← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

٤١٩٠ - (د ت س) يعلى بن مملك: «أنه سأَل أُمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ عن قراءةِ النبيِّ ﷺ وصلاتِهِ؟ فقالت: ومالكم وصلاتَه؟ كان يُصلِّي ثم ينامُ قَدْرَ ما صلَّى، ثم يصلِّي قدْرَ ما نام، ثم ينام قدْرَ ما صلَّى، حتى يُصبْحَ، ثم نَعَتَتْ قراءَتَه، فإذا هي تَنْعَتُ قراءة مُفَسَّرَة حرفاً حرفاً» . أَخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. وفي أخرى للنسائي: «أنه سألها عن صلاةِ النبيِّ ﷺ ؟ فقالت: كان يُصَلِّي العَتَمة، ثم يُسبِّح، ثم يُصلِّي بعدها ما شاء اللهُ من الليل، ثم ينصرفُ فيرقُدُ مثلَ ما صلَّى، ثم يستَيقِظُ من نومه ذلك، فيُصلِّي مثْلَ ما نام، وصلاتُه تلك الآخرةُ تكون إلى الصبح» (١) .

стр. 4412

٤١٩١ - (س) حميد بن عبد الرحمن بن عوف: «أنَّ رجلاً من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: قُلتُ:- وأنا في سفر مع رسولِ الله ﷺ : والله لأرْقُبَنَّ رسولَ الله ﷺ للصلاة، حتى أرى فِعْلَهُ، فلما صلَّى صلاة العشاء - وهي العَتَمةُ - اضْطجع هَوِيّاً من الليل، ثم استيقظ، فنظر في الأُفُق، فقال: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً﴾ حتى بلغ: ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩١ - ١٩٤] ثم أَهْوَى رسولُ الله ﷺ إلى فراشه، فاسْتَلَّ منه سِواكاً، ثم أفرَغَ في قَدَح من إِدَاوَة عنده ماء، فاسْتَنَّ ثم قام فصَّلى، حتى قُلْتُ: قد صلَّى قَدْرَ ما نام، ثم اضطجع حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ، ففعل كما فعل أولَ مرة، وقال مثل ما قال. ففعل رسولُ الله ﷺ ثلاث مرات قبل الفجر» . أَخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاسْتَنَّ) : الاستنان: التسوك بالمسواك.

стр. 4413

٤١٩٢ - (س) أنس بن مالك ﵁: قال: «ما كُنَّا ⦗٧٧⦘ نَشاءُ أَن نَرى رسولَ الله ﷺ في الليلِ مُصَلِّياً إِلا رأَيناهُ، ولا نشاءُ أَن نَراه نائماً إِلا رأيناه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4414

الفرع الثالث: في صفتها ٤١٩٣ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «صلَّيتُ مع رسول الله ﷺ ليلة، فأطال حتى هممتُ بأَمرِ سوء، قيل: ومَا هممتَ به؟ قال: هممتُ أن أجلسَ وأدَعَهُ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 4415

٤١٩٤ - (م س د) حذيفة بن اليمان ﵁: قال: «صليتُ مع النبيِّ ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلتُ: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلتُ: يصلِّي بها في الركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسِّلاً، إِذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرَّ بسؤال سَألَ، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعَوَّذ، ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوُعه نحواً من قيامه، ثم قال: ⦗٧٨⦘ سمع الله لمن حمده - زاد في رواية: ربنا لك الحمد -: ثم قام قياماً طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريباً من قيامه» . أخرجه مسلم، والنسائي. وزاد النسائي في رواية أخرى: «لا يمرُّ بآيةِ تخويف أو تعظيم لله إِلا ذَكَرَهُ» . وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي من الليل، فاستفتح يقول: الله أكبر - ثلاثاً - ذو المَلَكُوتِ والجَبَرُوتِ والكِبْرِيَاءِ والعَظَمَةِ، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوُعُه نحواً من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع، فكان قيامه نحواً من ركوعه (١) ، يقول: لربي الحمدُ، ثم يسجد، فكان سجوده نحواً من قيامه، وكان يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي [ربِّ اغفر لي] ، فصلى أربع ركعات، فقرأ فيهن البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة - أو الأنعام - شك شعبة» (٢) . ⦗٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الترسل) في القراءة: إتباع بعضها ببعض من غير مدٍّ ولا إطالة. (الملكوت) من الملك: العز والغلبة، و «الجبروت» : الكبر والسطوة والقدرة، وزيدت التاء فيهما كما زيدت في رهبوت ورحموت، من الرهبة والرحمة. (الكبرياء) : الكبْر والاعتلاء.

стр. 4416

٤١٩٥ - (د س) عوف بن مالك الأشجعي ﵁: قال: «قمتُ مع رسولِ الله ﷺ ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمرُّ بآيةِ رحمة إِلا وَقَفَ وسأل، ولا يمرُّ بآيةِ عذاب إِلا وقف وتعوَّذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: سبحان ذي الملَكُوتِ، والجَبَرُوتِ، والكِبرياءِ، والعَظَمَةِ، ثم سجد بقدر قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة [سورة] » . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4417

٤١٩٦ - (م ط د) زيد بن خالد ﵁: قال: «قلتُ: لأرْمُقَنَّ الليلةَ صلاةَ رسولِ الله ﷺ ، فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثم صلَّى ركعتين طويلتين [طويلتين، طويلتين] ثم صلى ركعتين، هما دون اللتين ⦗٨٠⦘ قبلهما، ثم صلَّى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاثَ عشرَة ركعة» أخرجه مسلم. وأخرجه الموطأ، ولم يذكر في أوله: «ركعتين خفيفتين» . وأخرجه أبو داود، وزاد: «فتوسَّدتُ عَتَبَتَهُ - أو فُسطاطَه» بعد قوله: «صلاة رسولِ الله ﷺ » (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فتَوَسدت) : التوسد: النوم وأصله من الوسادة وهي المِخَدَّة وذلك أن الغالب على حال من يريد أن ينام أن يجعل تحت رأسه مخدة.

стр. 4418

٤١٩٧ - (خ م ط د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «بِتُّ عند خالتي ميمونةَ ليلة، فقام النبيُّ ﷺ من الليل، فَتوضَّأ من شَنّ مَعَلَّق وضوءاً خفيفاً- يخفِّفه عمرو [بن دينار] ويُقلِّلُه - وقام يصلِّي، قال: فقمتُ، فتوضَّأتُ نحواً مما توَّضأ، ثم جئتُ فقمتُ عن يساره - وربما قال سفيان: عن شماله - فحوَّلني، فجعلني عن يمينه، ثم صلَّى ما شاء الله، ثم ⦗٨١⦘ اضطجع فنام حتى نَفَخَ، ثم أتاهُ المنادي فآذَنه بالصلاة، فقام إِلى الصلاة، فصلى الصبح، ولم يتوَّضأ» . قال سفيان: وهذا للنبيِّ ﷺ خاصة؛ لأنه بلغنا: «أن النبيَّ ﷺ تنام عيناه، ولا ينام قلبُهُ» . وفي رواية ابن المديني عن سفيان «قال: قلت لعمرو: إِن ناساً يقولون: إِن رسولَ الله ﷺ تنام عيناه، ولا ينام قلبه؟ فقال عمرو: سمعتُ عُبَيدَ بنَ عُمَيْر يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: ﴿إِنِّي أَرَى في المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] » . وفي رواية قال: بِتُّ في بيت خالتي ميمونَة، فتحدَّث رسولُ الله ﷺ مع أهلِهِ ساعة، ثم رقد، فلما كان ثُلُثُ الليلِ الآخِرُ قعد، فنظرَ إِلى السماء فقال: « ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ وَاختِلَافِ الليْلِ والنَّهَارِ لآياتٍ لأُولي الأَلْبَاب﴾ [آل عمران: ١٩٠] ، ثم قام فتوضأ واسْتَنَّ، فصلَّى إِحدى عشرةَ ركعة، ثم أذن بلال، فصلَّى ركعتين، ثم خرج» . وفي أخرى قال: «رَقَدْتُ في بيتِ ميمونةَ لَيلَةَ كان النبيُّ ﷺ عندها لأنظر: كيف صلاةُ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: فتحَدَّثَ النبيُّ ﷺ مع أَهله ساعة. وذكر الحديث» . وفي رواية: «أنه باتَ عند ميمونةَ أُمِّ المؤمنين، وهي خالتُهُ، قال: ⦗٨٢⦘ فقلتُ: لأنظرنَّ إِلى صلاةِ رسولِ الله ﷺ ، فَطَرَحَتْ لرسولِ الله ﷺ وِسَادَة، قال: فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجعَ رسولُ الله ﷺ وأهلُه في طولها، فنام رسولُ الله ﷺ حتى انتصفَ الليلُ، أو قَبلَه بقليل، أو بعدَه بقليل، ثم استيقظ رسولُ الله ﷺ ، فجلسَ يمسح النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العشْرَ الآياتِ الخواتمَ من سورة آل عمران، ثم قام إِلى شَنّ مُعَلَّقَة، فتوَّضأ منها، وأحسنَ وُضُوءهُ، ثم قام يُصلِّي، قال عبدُ الله بن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثل ما صنعَ، ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضعَ رسولُ الله ﷺ يده اليمنى على رأْسي، وأخذ بأُذُني اليمنى فَفَتَلَهَا فصلَّى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المُؤذِّن، فقام فصلَّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلَّى الصبح» . وفي أخرى قال: «بِتُّ عند ميمونَةَ، ورسولُ الله ﷺ عندها تلكَ الليلةَ، فتوضأ رسولُ الله ﷺ ، ثم قام فصلَّى، فقُمتُ عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلَّى في تلكَ الليلةِ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكعة، ثم نام رسولُ الله ﷺ حتى نفخ، وكان إِذا نامَ نَفَخَ، ثم أتاه المؤذِّن، فخرج فصلَّى، ولم يتوَّضأ» . وفي أخرى قال: «بِتُّ ليلة عند خالتي ميمونةَ بنتِ الحارث، فقلت ⦗٨٣⦘ لها: إِذا قام النبيُّ ﷺ فأيقظيني، فقام رسولُ الله ﷺ ، فقُمتُ إِلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شِقِّه الأيمن، فجعلت إِذا أغْفَيتُ يأْخذ بِشَحمة أُذُني، [قال] : فصلَّى إِحدى عَشْرَةَ رَكْعَة، ثم احْتَبَى، حتى إِني لأسمع نَفَسَهُ راقداً، فلما تبيَّنَ له الفجرُ صلَّى ركعتين خفيفتين» . وفي أخرى قال: بِتُّ عند ميمونةَ، فقامَ النبيُّ ﷺ فأتى حاجتَه، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القِرْبَةَ، فأطلق شِناقَها، ثم توضأَ وضوءاً بين الوضوءَيْنِ لم يُكْثِرْ، وقد أبلغَ، ثم قام فصلَّى، فقمتُ كراهيةَ أن يرى أَنَّي كُنتُ أَبقِيهِ، فتوضَّأْتُ، وقام يصلِّي، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه، فتتامَّتْ صلاتُه ثلاثَ عَشرَةَ ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، وكان إذا نام [نفخ] ، فأتاه بلال فآذَنَهُ بالصلاة، فقام يصلِّي ولم يتوضَّأُ، وكان في دعائه: «اللَّهمَّ اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، واجعل لي نوراً» . قال كريب: وسبعاً (١) في التابوت (٢) ، فلقيت رجلاً من ولد العبَّاس ⦗٨٤⦘ فحدَّثني بهن، فذكر: «عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبَشَري، وذكر خَصْلَتين» . وزاد في رواية: «وأعْظِمْ لي نوراً» ، بدل قوله: «واجعل لي نوراً» . وفيه: «كراهيَةَ أن يرى أني كنت أنتبه له» . وفي رواية أخرى قال: «بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ، فَبَقَيْتُ - وفي رواية: فرقبتُ- كيف يصلِّي النبيُّ ﷺ ؟» وذكر نحوه ... إلى أن قال: «ثم نام حتى نفخ، وكنَّا نعرِفه إِذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلَّى، فجعل يقول في صلاته - أو في سجوده -: اللَّهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعل لي نوراً - أو قال: اجعلني نوراً» ، ولم يذكر: «فلقيتُ بعضَ ولد العباس» ، وفي رواية قال: «اجعلني نوراً» ، ولم يَشُكَّ. وفي أخرى: فدعا رسولُ الله ﷺ ليلتئذ بِتسعَ عَشْرَةَ كلمة، قال سلمةُ: حَدَّثَنيها كُريب، فحفظتُ منها ثِنْتَيْ عَشْرَة، ونسيتُ ما بقي، قال رسول الله ﷺ : «اللَّهمَّ اجعل لي في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، ومن بين يديَّ نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً» . ⦗٨٥⦘ وفي أخرى: «بِتُّ عند خالتي ميمونةَ ... » فاقتص الحديث، ولم يَذْكُرْ غَسْلَ الوجه والكفَّيْن، غير أنه قال: «أَتى القِرْبَةَ، فَحلَّ شِناقها، فتوضَّأَ وضوءاً بين الوضوءَين، ثم أتى فِرَاشَه فنام، ثم قام قَومَة أخرى، فأتى القِرْبَةَ فحلَّ شِناقها، ثم توضَّأ وضوءاً هو الوضوءُ» . وقال فيه: «أعظم لي نوراً» ، ولم يذكر: «واجعلني نوراً» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وأخرج الحميدي لهما رواية مختصرة في كتابه عن أبي جمرة (٣) : أنَّ ابنَ عباس قال: «كانت صلاةُ النبيِّ ﷺ ثلاثَ عَشْرَةَ ركعة» يعني: بالليل، ولم يَذْكُرْها في جملة هذا الحديث الطويل، وذلك بخلاف عادته، فذكرناها نحن في جملة طُرُقِهِ، ولعله أدركَ منها ما أوجب إفرادها والله أعلم. وفي رواية للبخاري قال: «بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وكان النبيُّ ﷺ عندها في ليلتها، فصلَّى النبيُّ العشاءَ، ثم جاءَ إِلى منزله؛ فصلَّى أربعَ رَكعَات، ثم نام، ثم قام، ثم قال: نام الغُلَيم - أو كلمة تشبهها - ثم قام فقمتُ عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلَّى خمس ركعات، ثم صلَّى ركعتين، ثم نام حتى سمعتُ غَطيطه -أو خطيطه - ثم خرج إلى الصلاة» . وفي رواية لمسلم: «أنه رَقَدَ عند النبيِّ ﷺ ، قال: فاستيقظ وتَسَوَّك، ⦗٨٦⦘ وتوضأ، وهو يقول: ﴿إِنَّ في خَلقِ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ لآياتٍ لأُولي الأَلْبَابِ﴾ ، فقرأ هؤلاءِ الكلماتِ حتى ختم السورة، ثم قام فصلَّى ركعتين، أطال فيهما القيامَ، والرُّكوعَ، والسجودَ ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات: ستَّ ركعات، كلَّ ذلك يستاك ويتوضأ، ويقرأ هؤلاء الآياتِ، ثم أوتر بثلاث، فأذَّنَ المؤذِّنُ فخرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً» . وله في أخرى: «أنه بات عند النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلة، فقام نبيُّ الله ﷺ من آخر الليل، فخرج فنظر إلى السماء، فتلا هذه الآية في آل عمران: ﴿إِنَّ في خَلقِ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ حتى بلغ ﴿فَقِنَا عذاب النار﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثم رجع إلى البيت فتسوّك، وتوضأ، ثم قام فصلَّى، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوّك، فتوضأ، ثم قام فصلى» . وله في أخرى قال: «بتُّ ذاتَ ليلة عند خالتي ميمونةَ، فقام النبيُّ ﷺ يُصلِّي متطوعاً من الليل، فقام إِلى القرْبَةِ فتوضأ، وقام يصلِّي، فقمتُ، فلما رأيتُه صنع ذلك، فتوضأتُ من القِرْبَةِ، ثم قمتُ إِلى شِقِّه الأيسر، فأخذ بيدي ⦗٨٧⦘ من وراءِ ظهره، يُعَدِّلني كذلك من وراء ظهره إلى شِقِّه الأيمن، قلت: أَفي تطوّع كان ذلك؟ قال: نعم» . وأخرج الموطأ الرواية الرابعة التي فيها ذِكْرُ الوسادة. وأخرج أبو داود الرابعة، ورواية البخاري، ومسلم المفردتين، وزاد في آخر رواية البخاري: «ثم قام فصلَّى ركعتين، ثم خرج فصلى ركعتين، ثم خرج فصلَّى الغداة» ، ولم يَذْكُرْ قبل النوم والغطيط «أنه صلى ركعتين بعد الخمس» . وله في أخرى: قال كُرَيْب: «سألتُ ابنَ عباس: كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ بالليل؟ قال: بِتُّ عنده ليلة، وهو عند ميمونةَ، فنام حتى إذا ذهب ثُلثُ الليل أو نصفُه استيقظ، فقام إِلى شَنّ فيه ماء فتوضأ، وتوضأتُ معه، ثم قام، فقمتُ إلى جنبه على يساره، فجعلني على يمينه، ثم وضع يده على رأسي، كأنه يَمَسُّ أُذُني، كأَنَّه يوقظني، فصلَّى ركعتين خفيفتين، قلتُ: قرأ فيهما بأم القرآن في كلِّ رَكْعةِ، ثم سلَّم، ثم صلَّى، حتى إذا صلى إِحدى عَشْرَةَ رَكعَة بالوتر، ثم نام، فأَتاه بلال، فقال: الصلاةَ يا رسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى للناس» . وفي أُخرى له قال: «بِتُّ عند ميمونةَ، فجاء رسولُ الله ﷺ بعد ما أمسى، فقال: أصلَّى الغلامُ؟ قالوا: نعم. فاضطجع، حتى إِذا مضى من ⦗٨٨⦘ الليل ما شاء الله، قام فتوضأَ، ثم صلى سبعاً - أو خمساً - أوترَ بهن، ولم يسلِّم إِلا في آخرهن» . وله في أخرى قال: «بِتُّ ليلة عند النبيِّ ﷺ ، فلما استيقظ من منامه أتى طهورَهُ فأخذ سِواكه فاستاك، ثم تلا هذه الآيات: ﴿إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاواتِ والأرضِ واختلافِ الليل والنهار لآياتٍ لأُولي الألباب﴾ [آل عمران: ١٩٠] حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ وأتى مُصلاه، فصلَّى ركعتين، ثم رجع إِلى فراشه، فنام ما شاء الله، ثم استيقظ، ففعل مثلَ ذلك، ثم رجع إلى فراشه، ثم استيقظ، ففعل مثل ذلك، كلُّ ذلك يستاك ويصلِّي رَكعتين، ثم أَوتر» . وفي رواية: «فتسوَّك وتوَّضأ، وهو يقول: ﴿إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاواتِ والأرضِ واختلافِ الليل ... ﴾ حتى ختم السورة» . وله في أخرى قال: «بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام النبيُّ ﷺ ، فصلى ثلاثَ عَشرَةَ رَكعة، منها ركعتا الفجر، حَزَرْتُ قيامه في كلِّ ركعة بقدر: ﴿يا أيها المُزمِّلُ﴾ » ، ولم يقل أحد رواته: «منها ركعتا الفجر» . وله في أخرى قال: «بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ، فقام رسولُ الله ﷺ من الليل، فأطلَقَ شِناق القِرْبَةِ، فتوضأ، ثم أوْكأ القِرْبَةَ، ثم قام إلى ⦗٨٩⦘ الصلاة، فقمتُ فتوَّضأْتُ كما تَوَضَّأَ، ثم جئتُ فقمتُ عن يساره، فأخذني بيمينه، فأدارني من ورائه، فأقامني عن يمينه، فصلَّيتُ معه» . وله في أخرى أخرجها عقيب روايته التي هي مثل الرواية الرابعة من روايتي البخاري، ومسلم، قال: وفي رواية بهذه القصة: «قال: قام فصلَّى ركعتين ركعتين، حتى صلى ثمانيَ ركعات، ثم أَوتر بخمس لم يجلس فيهن» . وأَخرج النسائي الرواية الرابعة من روايتي البخاري، ومسلم. وله في أُخرى عن كُرَيْب قال: «سأَلتُ ابنَ عباس عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ فوصف أنه صلَّى إِحدى عَشْرَةَ رَكعة بالوتر، ثم نام حتى اسْتَثْقَلَ، فرأيتُه ينفخ، فأتاه بلال، فقال: الصلاةَ يا رسولَ الله، فقام فصلَّى ركعتين، وصلى بالناس ولم يتوضأ» . وله في أخرى قال: «كنتُ عند النبيِّ ﷺ ، فقام فتوضأَ واستاك، وهو يقرأ هذه الآية حتى فرغ منها: ﴿إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاواتِ والأرضِ واختلافِ الليل والنهار لآياتٍ لأُولي الألباب﴾ ثم صلَّى ركعتين، ثم عاد (٤) ، فنام حتى سمعتُ نَفْخَه، ثم قام فتوضأ واستاك، ثم صلَّى ركعتين، ثم نام، ثم قام فتوضَّأ واستاك، وصلى ركعتين، وأوتر بثلاث» . ⦗٩٠⦘ وفي أخرى: «أنه قام. وذكر نحوه» . وزاد في آخره: «ثم صلى ركعتين» . وفي أُخرى قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُحْيي من الليل ثمانيَ رَكعات، ويُوتِر بثلاث، ويصلِّي ركعتين قبل صلاة الفجر» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث رواية واحدة مختصرة، قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ رَكعة» . وحيث لم يَجئْ لَهُ إِلا هذا القدر أِثبتناه في المتن، ولم نُعلمْ له علامة لأجل قِلَّته (٥) . ⦗٩١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشَّن) : القِربة البالية، وجمعها: شِنان. (بِشِناقِها) : الشِّناق الخيط الذي يُشَد به فم القِربة. (أَبْقِيه) : بَقَيْت الرجل أَبقِيه: إذا رقبته وانتظرته ورصدته. (غطيطه - خطيطه) : الغطيط: صوت النائم، وكذلك خطيطه، هكذا جاء في الحديث «غطيطه - أو خطيطه» . (الطَّهور) : بفتح الطاء: الماء يُتوضأ به، ويُتطهر به. (أوكأ) : الإيكاء: شد فم القِربة وغيرها.

стр. 4419

٤١٩٨ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ ركعة، منها الوتْرُ وركعتا الفجر» . وفي رواية قالت: «كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ عَشرَ رَكعات، ويُوتِرُ بسجدة، ويركع رَكْعَتي الفجر، فتلك ثلاثَ عَشْرَةَ» . ⦗٩٢⦘ وفي أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي من الليل إِحدى عَشْرَةَ رَكعة، فإذا طلع الفجر صلَّى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقِّهِ الأيمنِ، حتى يجيءَ المؤذِّنُ فيُؤذِنهُ» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي إِحدى عَشرَةَ رَكْعَة، كانت تلكَ صلاتُه - تعني: بالليل - فيسجد السجدة من ذلك قَدْر ما يقرأ أحدُكم خمسين آية قبل أَن يرفعَ رأْسَهُ، ويركَع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شِقِّهِ الأيمنِ حتى يأتيَهُ المؤذِّنُ للصلاة» . وفي أخرى: «أنه كان يُصلِّي بالليل إِحدى عَشرَةَ ركعة، يُوتِر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شِقِّهِ حتى يأْتيَهُ المؤذِّنُ، فيصلِّي ركعتين خفيفتين» . وفي أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي ما بين أن يَفْرُغَ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناسُ العَتَمَةَ - إِلى الفجر إِحدى عَشرَةَ ركعة، يسلِّم بين كلِّ ركعتين، ويوتِرُ بواحدة، فإذا سكت المؤذِّنُ من صلاة الفجر وتبيَّن له الفجر وجاءهُ المؤذِّنُ: قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقِّه الأيمن، حتى يأتيَهُ المؤذِّنُ للإِقامة» . وفي أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي من الليل ثلاثَ عَشرَةَ ركعة، يُوتِرُ من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إِلا في آخرها» . ⦗٩٣⦘ وفي أُخرى قالت: «كان [النبيُّ ﷺ ] يُصلِّي من الليل ثلاثَ عشرة ركعة، ثم يُصلِّي إِذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين» . وفي أُخرى عن أبي سلمة: «أنه سأل عائشةَ: كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضانَ ولا في غيره على إِحدى عَشرَةَ ركعة، يُصلِّي أربعاً، فلا تسألْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولهنَّ، ثم يصلِّي أربعاً لا تسألْ عن حُسْنِهنَّ وطولهنَّ، ثم يُصلي ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت: يا رسولَ الله، أتنام قبل أن توتِرَ؟ فقال: يا عائشة، إِن عَيْنيَّ تنامان، ولا ينام قلبي» . هذه روايات البخاري، ومسلم. وللبخاري قالت: «صلَّى النبيُّ ﷺ العِشاءَ، ثم صلى ثمانيَ ركعات، وركعتين جالساً، وركعتين بعد النداءَيْنِ، ولم يكن يَدَعُهما أبداً» . وفي أخرى له عن مسروق [بن الأجْدع] قال: «سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ فقالت: سَبْع، وتِسْع، وإِحدى عشرةَ ركعة، سوى ركعتي الفجر» . ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلِّي ثلاثَ عَشرَةَ ركعة بركعتي الفجر» . وله في أخرى عن أبي سلمة قال: «سألتُ عائشةَ عن صلاة رسولِ الله ﷺ ؟ فقالت: كان يصلي ثلاثَ عَشْرَةَ، يُصلِّي ثمانيَ ركعات، ثم يوتر، ⦗٩٤⦘ ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإِذا أراد أن يركعَ قام فركعَ، ثم يصلي ركعتين بين النداء، والإقامة من صلاة الصبح» . وله في أخرى بنحوه، غير أن فيه: «تسع ركعات قائماً يوتر فيهنَّ» . وله في أخرى قال أبو سلمةَ: «أتيتُ عائشةَ، فقلتُ: أي أُمَّهْ، أخبريني عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ، فقالت: كانت صلاتُه في شهرِ رمضانَ وغيرِه ثلاثَ عَشرَةَ ركعة بالليل، منها ركعتا الفجر» . وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: «سألتُ الأسود بن يزيد عمَّا حدَّثَتْهُ عائشةُ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ ؟ قالت: كان ينامُ أوَّلَ الليل ويُحْيي آخرَهُ، ثم إِن كانت له حاجة إِلى أَهله قضى حاجته، ثم ينام فإذا كان عند النداء الأول، قالت: وَثَبَ - ولا والله ما قالت: قام - فأفاض عليه الماءَ - ولا والله ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد - وإن لم يكن جُنباً توضَّأَ وضُوءَ الرجلِ للصلاة، ثم صلى الركعتين» . وأخرج الموطأ الرواية الثامنةَ والتاسعةَ، وله في أخرى: مثل الخامسة إِلى قوله: شِقِّهِ، وزاد: «الأيمن» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى، والثانية، وقال فيها: «ويسجد سجدتي الفجر» ، والرابعة، والسابعة، والثامنة، والتاسعة، والأولى من أفراد ⦗٩٥⦘ البخاري، والثانية من أَفراد مسلم، وأَخرج الرواية الخامسة مثل الموطأ. وله في أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُصلِّي فيما بين أن يفرُغَ من صلاة العشاء إِلى أن يَنْصَدِعَ الفجرُ إِحدى عَشْرَةَ ركعة، يُسلِّم في كل اثنتين، ويوتر بواحدة، ويمكثُ في سجوده قَدْرَ ما يقرأ أحدُكم خمسين آية، فإذا سكت المؤذِّنُ الأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شِقِّهِ الأيمنِ، حتى يأتيَهُ المؤذِّنُ» . وله في أخرى: «أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي من الليل ثلاث عَشْرَةَ ركعة، يوتر بسبع - أو كما قال- ويصلِّي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة» . وفي أخرى: «كان يوتر بتسع رَكعات، ثم أوتر بسبع ركعات، وركع ركعتين وهو جالس بعد أن يُوتِرُ، يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم سجد» . وفي أخرى عن الأسود بن يزيد: «أنه دخل على عائشةَ، فسألها عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ بالليل؟ فقالتْ: كان يُصلِّي ثلاثَ عَشْرَةَ ركعة من الليل، ثم إِنه صلى إِحدى عَشْرَةَ ركعة، وترك ركعتين، ثم قُبِضَ وهو يُصلِّي من الليل تسع ركعات، آخرُ صلاته من الليل الوِتْرُ» . وأخرج الترمذي الرواية الخامسة مثل الموطأ. وأخرج السابعة، وزاد: ⦗٩٦⦘ «فإذا أذَّنَ المؤذِّنُ قام فصلَّى ركعتين خفيفتين» . وأخرج التاسعة. وله في أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي من الليل تِسْعَ رَكعات» . وله في أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ إِذا لم يصلِّ من الليل - منعه من ذلك مَرض، أو غلبتْهُ عيناه - صلِّى في النهار ثنتي عشْرَةَ ركعة» . وأخرج النسائي الرواية الخامسة، وأخرجها أيضاً مثل الموطأ، وأَخرج التاسعة، وروايتي مسلم: الثانية، والثالثة، ورواية أبي داود الأُولى. وله في أخرى قال الأسود: «سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسول الله ﷺ قالت: كان ينامُ أوَّلَ الليل، ثم يقوم، فإذا كان من السَّحَر أوْتَر ثم أتى فرَاشَه، فإذا كان له حاجة ألمَّ بأهله، فإذا سمع الأذَانَ وَثَبَ، فإن كان جُنُباً أفاض عليه من الماء، وإِلا توضَّأ، ثم خرج إِلى الصلاة» (١) . ⦗٩٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ألَمَّ بأهله) : أي قرب منهم، وهو كناية عن الجماع هاهنا، والإلمام: القرب من الشيء.

стр. 4420

٤١٩٩ - (م د س) سعد بن هشام ﵁: «أراد أن يغزُوَ في سبيل الله، فَقدِم المدينةَ، وأَراد أن يبيعَ عقاراً بها، فيجعلَه في السلاح والكُراع، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلما قَدِمَ المدينةَ لَقِيَ أُناساً من أهل المدينة، فنهَوْه عن ذلك، وأخبروه أن رَهْطاً ستَّة أرادوا ذلك في حياةِ رسولِ الله ﷺ ، فنهاهم رسولُ الله ﷺ ، وقال: أليس لكم فيَّ أُسوة؟ فلما حدَّثوه بذلك راجع امرأته - وقد كان طلَّقها - وأشهد على رَجْعَتِها فأتى ابنَ عباس، فسأله عن وِتْر رسول الله ﷺ ؟ فقال ابنُ عباس: ألا أدُلُّك على من هو أعلم أَهل الأرض بوتر رسولِ الله ﷺ ؟ قال: من؟ قال: عائشة، فائتِها فسَلْها، ثم ائْتِني فأخبرني بردِّها عليك. قال: فانطلقتُ إِليها، فأَتيتُ على حكيمِ بنِ أفْلَحَ، فاسْتَلْحَقْتُه (١) إِليها، فقال: ما أنا بِقارِبِها؛ لأني نهيتُها أن تقولَ في هاتين الشِّيعَتَين شيئاً، فأَبَتْ إِلا مُضيًّا، قال: فأقسمتُ عليه فجاء، فانطلقنا إِلى عائشةَ، فاستأذَنَّا عليها، فأَذِنَت لنا، فدخلنا عليها، فقالتْ: حكيم؟ فَعَرَفَتْه، فقال: نعم، فقالت: مَنْ معك؟ ⦗٩٨⦘ قال: سعدُ بنُ هشام، قالت: مَن هشام؟ قال: ابنُ عامر. فترَّحَمتْ عليه، وقالت خيراً - قال قتادة: وكان أُصيبَ يوم أُحُد - فقلت: يا أمَّ المؤمنين، أنبئيني عن خُلُق رسولِ الله ﷺ ، قالت: ألسْتَ تقرأْ القرآنَ؟ قلت: بلى، قالتْ: فإن خُلُقَ نبيِّ الله ﷺ كان القرآنَ، قال: فَهَمَمْتُ أَن أقوم، ولا أسألَ أحداً عن شيء حتى أموتَ، ثم بدا لي، فقلت: أَنبئيني عن قيام رسولِ الله ﷺ ، فقالت: ألسْتَ تقرأ: ﴿يا أيها المزمل﴾ ؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حَوْلاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً [في السماء] ، حتى أنزل اللهُ في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة، قال: قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ ، فقالت: كنا نُعِدُّ له سِواكَه، وطَهورَهُ، فيبعثْهُ الله متى شاء أن يبعثَهُ من الليل، فيتسوَّكُ ويتوضأُ، ويصلِّي تسع ركعات، لا يجلس فيها إِلا في الثامنة، فيذكُر الله ويحمَدُهُ [وَيَدْعوه، ثم ينهضُ ولا يسلِّم، ثم يقومُ فيصلِّي التاسعةَ، ثم يقعد فيذكر الله ويحمَدُه ويدعوه] ، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلِّي ركعتين بعد ما يسلِّمُ وهو قاعد، فتلك إِحدى عَشرَةَ ركعة يا بُنيَّ، فلما أسنَّ رسولُ الله ﷺ ، وأخذه اللحمُ، أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع ⦗٩٩⦘ يا بنيَّ، وكان نبيُّ الله ﷺ إِذا صلى صلاة أحبَّ أن يداوم عليها، وكان إِذا غلبه نوم، أو وَجَع عن قيام الليل صلَّى من النهار ثنتي عَشرَةَ ركعة، ولا أعلم نبيَّ الله ﷺ قرأ القرآن كلَّه في ليلة، ولا صلَّى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرَاً كاملاً غير رمضان، قال: فانطلقتُ إِلى ابنِ عباس فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدقَتْ، ولو كنتُ أَقْرَبُها، أو أدخلُ عليها، لأتيتُها حتى تُشافِهَني به، قال: قلت: لو علمتُ أنك لا تدخلُ عليها ما حدَّثْتُكَ حديثها» . وفي رواية قال: «انطلقتُ إلى عبدِ الله بنِ عباس، فسألتُه عن الوتر؟ - وساق الحديث بقصته - وقال فيه: قالت: مَنْ هشام؟ قلتُ: ابنُ عامر، قالت: نِعْم المرءُ كان عامر (٢) ، أصيب يومَ أُحد» . أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، وفي ألفاظه تغيير بزيادة ونقصان قليل، ولفظ مسلم أَتم. وفي أخرى لأبي داود قال: «إن عائشةَ سُئِلتْ عن صلاة رسولِ الله ﷺ في جوف الليل؟ فقالت: كان يصلِّي صلاةَ العِشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إِلى فراشه ينام، وطَهورُهُ مُغَطّى عند رأْسه، وسِواكُه موضوع، حتى يبعثَهُ الله ساعتَه التي يبعثُه ⦗١٠٠⦘ من الليل، فيتسوَّك ويُسبغ الوضوء، ثم يقوم إِلى مصلاه، فيصلي ثمانيَ ركعات، يقرأ فيهن بأُمِّ القرآن وسورة من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعدُ في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلِّم، ويقرأُ في التاسعة حتى يقعدَ، فيدعو بما شاء الله أن يدعوَ، ويسألُهُ، ويسلِّمُ تسليمة واحدة شديدة، يكاد يوقِظُ أَهلَ البيت من شِدَّةِ تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأمِّ الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأُ في الثانية، فيركع ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو بما شاء الله أن يدعوَ، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل تلكَ صلاةُ رسولِ الله ﷺ حتى بَدَّنَ، فنقص من التسع ثِنتين، فجعلها إلى الستِّ والسبع والركعتين وهو قاعد، حتى قُبض على ذلك» . وفي أخرى بهذا الحديث قال: «يُصلِّي العِشاءَ، ثم يأوي إلى فراشه» ، ولم يذكر الأربع ركعات (٣) . وقال فيه: «فيصلِّي ثمانيَ ركعات، يسوِّي بينهن بالقراءة والركوع والسجود» ، وقال: «لا يجلس في شيء منهن إِلا في الثامنة، فإنه كان يجلس، ثم يقوم، ولا يُسلِّم، فيصلِّي ركعة يوتر بها، ثم يسلم تسليمة يرفع بها صوته، حتى يوقِظنا ... وساق معناه» . وفي أخرى، ولم يذكر: «أنه سوَّى بينهن في القراءة والركوع والسجود» ، ولا ذكر في التسليم: «حتى يوقظنا» . ⦗١٠١⦘ وفي أخرى بمعناه ونحوه، وفيه: «كان يُخَيّل إِليّ أَنَّهُ سوّى بينهن في القراءة والركوع والسجود. ثم يوتر بركعة، ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جَنْبَهُ، فربما جاء بلال فآذَنَهُ بالصلاة: ثم يُغفِي، وربما شككتُ: أَغفَى، أوْلا؟ حتى يُؤْذِنَهُ بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى أسنّ ولَحُمَ، فذكرت من لحمه ما شاء الله ... » وساق الحديث. وأخرجه النسائي بنحو من رواية مسلم، ولم يذكر في أوله حديث بيع العقار، وجعلِه في السلاح والكُراع، ومراجعةِ زوجته، وأولُ حديثه «أنه لقيَ ابنَ عباس فسأله عن وتر رسولِ الله ﷺ ؟» . وله في أخرى قال: «قدمتُ المدينةَ، فدخلتُ على عائشةَ، قالت: مَنْ أَنت؟ قلت: أَنا سعدُ بنُ هشام بن عامر. قالت: رحم الله أباك، قلت: أخبريني عن صلاة رسولِ الله ﷺ . قالت: إِن رسولَ الله ﷺ كان وكان، قلتُ: أجَلْ. قالت: إن رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي بالليلِ صلاةَ العِشاءِ، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإِذا كان جوف الليل قام إلى حاجته وإِلى طَهُورِهِ فتوضأ، ثم دخل المسجد، فيصلي ثماني ركعات، يُخَيَّل إِليّ أنه يُسوِّي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ويوتر بركعة، ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، فربما جاء بلال فآذَنَهُ بالصلاة قبل أَن يُغْفِيَ، وربما شككتُ: أَغْفَى، أوْ لم يُغْفِ؟ حتى يُؤْذِنَهُ بالصلاة، فكانت تلك صلاة رسولَ الله ⦗١٠٢⦘ ﷺ ، حتى أَسَنَّ وَلَحُمَ - فذكرت من لحمه ما شاء الله - قالت: وكان النبيُّ ﷺ يصلِّي بالناس العشاء، ثم يأوي إِلى فراشه، فإِذا كان جوفُ الليل قام إِلي طَهوره وإِلى حاجته، ثم دخل المسجدَ فصلَّى سِتَّ ركعات، يُخَيَّل إِليَّ أَنه يُسَوِّي بينهن في القراءةِ والركوعِ والسجودِ، ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جنبه، وربما جاء بلال فآذَنَهُ بالصلاة قبل أن يُغْفِيَ، وربما أُغفيَ، [وربما] شككت: أَغْفى، أم لا؟ حتى يُؤْذِنَهُ بالصلاة. قالت: فما زالت تلك صلاة رَسولِ الله ﷺ » . وله في أخرى، قالت: «كنا نُعِدُّ لرسولِ الله ﷺ سِواكه وطَهوره، فيبعثُه الله ما شاء أَن يبعثَهُ من الليل، فيستاك، ويتوضَّأُ، ويُصلِّي تسع ركعات، لا يجلس فيهن إِلا عند الثامنة، ويحمد الله، ويصلِّي على نبيه، ويدعو بينهن، ولا يسلِّم، ثم يصلي التاسعة، ويقعد، يذكر كلمة نحوها، ويحمد الله، ويصلي على نبيه، ويدعو ثم يسلِّم تسليماً يُسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو قاعد - زاد في أخرى: فتلك إِحدى عَشْرَةَ ركعة يا بني - فلما أسَنَّ رسولُ الله ﷺ ، وأخذ اللّحْمَ، أوتر بسبع، ثم يصلِّي ركعتين، وهو جالس بعد ما يسلِّم، فتلك تِسْع (٤) أَي بُنَيَّ. وكان رسولُ الله ﷺ ⦗١٠٣⦘ إِذا صلى صلاة أحبَّ أن يداوم عليها» . وله طرف آخر: «أنه سمعها تقول: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يوتر بتسع ركعات، ثم يصلِّي ركعتين وهو جالس، فلما ضعف أوتر بسبع ركعات، ثم صلى ركعتين وهو جالس» . وله طرف آخرُ: «أنه كان يوتر بتسع، ويركع ركعتين وهو جالس» . وله طرف آخرُ: «أنه وفَد على أُمِّ المؤمنين عائشةَ، فسألها عن صلاة رسولِ الله ﷺ ؟ فقالت: كان يُصلِّي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بالتاسعة، ويصلِّي ركعتين وهو جالس» (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكُرَاع) : أراد بالكراع: الخيل المربوطة في سبيل الله تعالى. (بقاربِها) : قربت من الشيء أقرُب قُرباً، أي دنوت، وقرِبته - بالكسر - أقرَبه بالفتح قِرباناً فأنا قاربه، أي: دنوت، فالأول قاصر، والثاني متعد.

стр. 4421

٤٢٠٠ - (د) الفضل بن العباس ﵄: قال: «بِتُّ ليلة عند رسولِ الله ﷺ ، لأنْظُرَ كَيفَ يصلِّي من الليل، فقام فتوضأ وصلَّى ركعتين؛ قيامُه مثل ركوعه، وركُوعُه مثلُ سجوده، ثم نام، ثم استيقظ فتوضأَ، واستنثر، ثم قرأ بخمس آيات من آل عمران: ﴿إِنَّ في خَلقِ السَّمَاواتِ والأرض ... ﴾ فلم يزل يفعل هكذا حتى صلى عشر ركعات، ثم قام فصلى سجدة واحدة فأوتر بها، ونادى المنادي عند ذلك، فقام رسولُ الله ﷺ بعدما سكت المُؤذِّنُ، فصلَّى سجدتين خفيفتين، ثم جلس حتى صلى الصبح» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاستنثار) : الامتخاط، وتحريك نثرة الأنف، وهي طرفه.

стр. 4422

٤٢٠١ - (م د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا قامَ أَحدُكم من الليل فليفتتح الصلاة بركعتين خفيفتين» . أَخرجه مسلم، وأَبو داود. وزاد أبو داود في رواية: «ثم ليطوِّلْ بعدُ ما شاء الله» . قال أَبو داود: ورواه جماعة موقوفاً على أبي هريرة (١) .

стр. 4423

٤٢٠٢ - (م) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح [صلاته] بركعتين خفيفتين» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4424

٤٢٠٣ - (ت) عائشة ﵂: قالت: «قام رسولُ الله ﷺ بآية من القرآن ليلة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4425

٤٢٠٤ - (خ م ط د س ت) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «قام رجل، فقال: يا رسولَ الله، كيف صلاةُ الليل؟ قال رسول الله ﷺ : صلاةُ الليل مثنى مثنى، فإذا خِفْتَ الصبحَ فأوْتِرْ بواحدة» . ⦗١٠٦⦘ أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، والنسائي. وزاد الترمذي: «واجعل آخِرَ صلاتك وِتْراً» ، ولم يذكر سؤال الرَّجل النبيَّ ﷺ . وفي أخرى لأبي داود، والنسائي: «أن رجلاً من أهل البادية سأَل النبيَّ ﷺ عن صلاة الليل؟ فقال بأصبعه، هكذا: مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل» (١) . وفي رواية للترمذي، وأبي داود، والنسائي قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاةُ الليل والنَّهارِ مثنى مثنى» . قال الترمذي: وقد اختلف في هذا الحديث عن ابن عمر، فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، قال: والصحيح ما روي عنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الليل مثنى مثنى» ، ولم يذكر «النهار» ، قال النسائي: هذا ⦗١٠٧⦘ الحديث خطأ، يعني: الذي فيه ذِكْرُ النهار (٢) .

стр. 4426

الفصل الرابع: في صلاة الضحى ٤٢٠٥ - (خ م ط د س) عائشة ﵂: قال عبد الله بن شقيق: قُلتُ لعائشة: هل كان رسولُ الله ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: «لا، إِلا أن يجيءَ من مغيبه» . وفي رواية مثله، وزاد: «قلتُ: هل كان يَقْرُن بين السورتين؟ قالت: من المفصل؟» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الثانية. وأخرج النسائي الأولى، وزاد: «قال: قلتُ: هل كان رسولُ الله ﷺ يصوم شهراً كلَّه؟ قالت: ما علمتُه صام شهراً كلَّه، ولا أفطره حتى يصومَ منه، حتى مضى لسبيله» . وفي أخرى قالت: «واللهِ إِنْ صام شهراً معلوماً سوى رمضانَ، حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصومَ منه» . وفي رواية أخرجها البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود «قالت: إِنْ كان رسولُ الله ﷺ لَيَدَعُ العَمَلَ وهو يحبُّ أن يَعْمَلَ به، خشيةَ أن يعملَ ⦗١٠٩⦘ به الناسُ، فَيُفْرَضَ عليهم، وما سبَّح رسولُ الله ﷺ سُبْحة الضحى قَطُّ، وإِني لأُسَبِّحها» . وفي أخرى: «قالت: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصلِّي سُبحة الضحى قط، وإِني لأُسبِّحها. وإِنْ كان رسولُ الله ﷺ لَيَدَعُ العمل ... وذكرت الحديث» (١) .

стр. 4427

٤٢٠٦ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي الضحى، حتى نقول: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقولَ: لا يصلِّيها» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4428

٤٢٠٧ - (خ) مورق العجلي: قال: «قلتُ لابن عمر ﵄: تصلِّي الضحى؟ قال: لا، قلتُ: فَعُمرُ؟ قال: لا، قال: قلتُ فأبو بكر؟ قال: لا، قلتُ: فالنبيُّ ﷺ ؟ قال: لا إخَالُهُ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4429

٤٢٠٨ - (خ) نافع مولى ابن عمر: «أنَّ ابنَ عمر كان لا يصلِّي من الضحى إِلا في يومين: يومَ يَقْدَمُ مكة، فإنه كان يَقْدَمُها ضُحى فيطوفُ بالبيت، فيصلِّي ركعتين خَلْفَ المقام، ويومَ يأتي مسجدَ قُبَاءَ، فإنه كان يأتيه كل سَبْت، وإذا دخل المسجد كَرِه أَن يخرجَ منه حتى يصلِّيَ فيه، قال: وكان يُحَدِّثُ أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يزوره راكباً وماشياً، قال: وكان يقول لنا: إِنما أصنعُ كما رأَيتُ أصحابي يصنعون، ولا أمنع أحداً يصلِّي في أيِّ ساعة من ليل أو نَهَار، غير أن لا تَتَحَرَّوْا طلوعَ الشمس، ولا غروبَها» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4430

٤٢٠٩ - (خ م ط د ت س) عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀: قال: «ما حدَّثنا أَحد أنه رأَى النبيَّ ﷺ يصلِّي الضُّحى، غيرَ أمِّ هانئ، فإنها قالت: إِن النبيَّ ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكةَ، فاغتسلَ وصلَّى ثمانيَ رَكَعَات، فلم أرَ صلاة قط أخفَّ منها، غيرَ أنه يُتم الركوعَ والسجودَ» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم في رواية عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قال: سألتُ ⦗١١١⦘ وحَرَصْتُ على أن أَجدَ أحداً من الناس يُخْبِرُني أنَّ رسولَ الله ﷺ سبَّح سُبحةَ الضُّحَى، فلم أجد أحداً يحدِّثني ذلك، غيرَ أمِّ هانئ بنتِ أبي طالب أخبرتني أَنَّ رسول الله ﷺ أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح، فأُتيَ بثوب فسُتِر عليه، فاغتسل، ثم قام فركع ثمانيَ رَكَعَات، لا أدري: أقيامُه فيها أطولُ، أم ركوعهُ، أم سجودُه؟ كل ذلك منه متقارب، قالت: فلم أَرَهُ سبَّحها قبلُ ولا بعدُ. ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى في بيتها عام الفتح ثمانيَ رَكَعَات في ثوب واحد قد خَالَفَ بين طَرَفَيْهِ» . وأخرج أبو داود، والترمذي الأولى. وفي رواية النسائي: «أنها دخلتْ على النبيِّ ﷺ يوم فتح مكة وهو يغتسل، قد سَتَرَتْهُ [فاطمةُ] بثوب دُونَهُ في قصعة فيها أَثَرُ العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري: كم صلى حين قضى غُسْلَهُ؟» . وفي أخرى: «أنها ذَهَبَتْ إِلى النبيِّ ﷺ عام الفتح، فَوَجَدَتهُ يَغْتَسِلُ وفاطمةُ ابنتُه تستُره بثوب، فسلَّمتْ، فقال: من هذا؟ قلتُ: أُمُّ هانئ، فلما فرغ من غُسْلِه قام فصلَّى ثمانيَ ركعات ملتحفاً في ثوب واحد» . وأخرج الموطأ رواية مسلم الآخرة إلى قوله: «في ثوب واحد» . ⦗١١٢⦘ ولأبي داود: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ يوم الفتح صلَّى سُبْحَةَ الضُّحى ثمانيَ ركعات يسلِّم من كل ركعتين» . وفي أخرى بمعناه، ولم يذكر: «سُبْحَةَ الضُّحى» (١) .

стр. 4431

٤٢١٠ - (ط) عائشة ﵂: «كانت تصلِّي الضحى ثمانيَ ركعات، ثم تقول: لو نُشِرَ لي أبوايَ ما تركتُهُمَا» أَخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُشِر) : أنشر الله الميت ونشره: إذا أحياه، ونُشِرَ الميت: إذا عاش.

стр. 4432

٤٢١١ - (م) عائشة ﵂: قالت معاذةُ: إنها سألتْ عائشةَ ﵂: كم كانَ رسول الله ﷺ يصلِّي الضحى؟ قالت: «أَربع ركعات، ويزيدُ ما شاء الله» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4433

٤٢١٢ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁: قال: «أوصاني خليلي ﷺ بصيامِ ثلاثةِ أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضُّحى، وأن أوتِرَ قبل أن أَرقُدَ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. وفي رواية الترمذي، والنسائي قال: «عَهِدَ إِليَّ رسولُ الله ﷺ ثلاثة: أن لا أنام إِلا على وِتْر، وصومَ ثلاثةِ أَيام من كلِّ شَهر، وأن أُصلِّيَ الضُّحى» (١) .

стр. 4434

٤٢١٣ - (م د) أبو الدرداء ﵁: قال: «أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث أَن لا أدَعَهُنَّ ما عشتُ: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاةِ الضحى، وأن لا أنام إِلا على وتر» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4435

٤٢١٤ - (م) زيد بن أرقم ﵁: أنه رأى قوماً يصلُّون ⦗١١٤⦘ من الضُّحَى، فقال: لقد علموا أنَّ الصلاةَ في غير هذهِ الساعةِ أفضلُ، إِن رسولَ الله ﷺ قال: «صلاةُ الأوَّابين حين تَرْمَضُ الفِصَال» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج على أَهل قُباءَ وهم يصلُّون، فقال: صلاةُ الأوَّابينَ إِذا رَمِضَتِ الفِصَالُ» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأوابين) : جمع أواب، وهو الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة، وقيل: هو المطيع. وقيل: المسبِّح، ومعنى قوله: «حين ترمَضُ الفِصال» : يريد ارتفاع الشمس، ورَمْض الفصال: أن تُحمى الرَّمضاء - وهو الرمل - بحرِّ الشمس، فتبرُك الفِصال - وهي أولاد الإبل، جمع فصيل - من شدة حرها، وإحراقها أخفافها.

стр. 4436

الفصل الخامس: في قيام شهر رمضان، وهو التراويح ٤٢١٥ - (خ م د س ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا دخل العَشْرُ الأَواخر (١) من رمضان أحيى الليلَ، وأيقظَ ⦗١١٥⦘ أهلَه، وَجدَّ، وشَدَّ المِئْزَرَ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. ولمسلم قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يجتهدُ في رمضانَ ما لا يجتهدُ في غيره، وفي العشْرِ الأواخِرِ منه ما لا يجتهد في غيره» . وفي رواية الترمذي: «كان رسولُ الله ﷺ يجتهدُ في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شد المئزر) : شد المئزر كناية عن اجتناب النساء، أو عن الجد والاجتهاد في العمل.

стр. 4437

٤٢١٦ - (م) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقومُ في رمضانَ، فجئتُ فقمتُ إلى جَنْبِه، وجاء رجل فقام أيضاً، حتى كُنَّا رَهْطاً، فلما أحسَّ النبيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جعل يتجَوَّزُ في الصلاة، ثم دخل رَحْلَه، فصلَّى صلاة لا يُصلِّيها عندنا. قال: فقلنا له حين أصبحنا: فَطِنْتَ لنا الليلة؟ قال: نعم، ذاك الذي حملني على ما صَنَعْتُ، قال: ⦗١١٦⦘ فأَخذ يُوَاصِلُ رسولُ الله ﷺ ، وذلك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبيُّ ﷺ : ما بالُ رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، أما والله لو تَمَادَى بِيَ (١) الشهرُ لواصلتُ وِصَالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُون تعمُّقَهم» . أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتعمقون) : المتعمق: المبالغ في الأمر، المتشدد فيه، الذي يطلب أقصاه.

стр. 4438

٤٢١٧ - (د خ م ط س) عائشة ﵂: قالت: «إِن النبي ﷺ صلَّى في المسجد، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثُر الناس، ثم اجتمعُوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج إِليهم رسولُ الله ﷺ ، فلما أصبَح قال: قد رأَيتُ الذي صنعتم، ولم يمنعْني من الخروج إِليكم إِلا أنِّي خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم، وذلك في رمضان» . [وفي رواية: قالت: «كان الناسُ يصلُّون في المسجد في رمضانَ] أَوْزَاعاً فأمرني رسولُ الله ﷺ فضربتُ له حَصيراً، فصلى عليه ... بهذه القصة، قالت فيه: تعني النبي ﷺ : أَيها الناس، أما واللهِ ما بِتُّ ليلتي هذه بحمد ⦗١١٧⦘ الله غافلاً، ولا خَفيَ عليَّ مكانُكم» . أخرجه أبو داود. وفي رواية البخاري، ومسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من جوفِ الليل، فصلَّى في المسجد، فصلَّى رجال بصلاته، فأصبح الناسُ يتحدَّثون بذلك، فاجتمع أكثرُ منهم، فخرج رسولُ الله ﷺ في الليلة الثانية فصلَّوْا بصلاته، فأَصبح الناس يذكرون ذلك، فكَثُرَ أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج، فصلَّوْا بصلاته، فلما كانت الليلةُ الرابعةُ عَجزَ المسجدُ عن أهله، فلم يخرجْ إليهم رسولُ الله ﷺ ، فطَفِقَ رجال منهم يقولون: الصلاةَ، فلم يخرجْ إِليهم رسولُ الله ﷺ ، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجرَ أَقْبَل على الناس، ثم تشهَّدَ فقال: أَما بعدُ، فإِنه لم يخْفَ عليَّ شأنُكم الليلةَ، ولكنِّي خشيتُ أن تُْفْرَض عليكم صلاةُ الليل، فتعجَزوا عنها» . وفي رواية بنحوه، ومعناه مختصراً، قال: «وذلك في رمضان» . زاد في أخرى: «فتُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك» . وفي رواية البخاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصَلِّي في حُجْرَتِهِ، وجدارُ الحجرة قصير، فرأَى الناسُ شخصَ رسولِ الله ﷺ ، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فأصْبَحوا فتحدَّثُوا، فقام رسولُ الله ﷺ الثانية يُصلِّي، فقام ناس يُصلُّون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً، حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسولُ الله ﷺ فلم يخرجْ، فلما أَصبح ذَكَرَ ذلك له الناسُ، فقال: إِني خِفْتُ أن تُكْتَبَ عليكم صلاةُ الليل» . ⦗١١٨⦘ وفي رواية الموطأ مثل رواية أبي داود الأولى، وزاد فيها: «بعد الثالثة والرابعة» . وأخرج النسائي الأولى من روايتي أبي داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوزاعاً) : الأوزاع: الفرق والجماعات، يقال فيها: أوزاع من الناس، أي جماعات وهو من التوزيع، التفريق. (طَفِق) : يفعل كذا، أي جعل.

стр. 4439

٤٢١٨ - (خ م د س) زيد بن ثابت ﵁: قال: «احْتَجَرَ رسولُ الله ﷺ حُجَيْرَة بِخَصَفَة أو حَصير - قال عفان: في المسجد، وقال عبد الأعلى: في رمضانَ - فخرج رسولُ الله ﷺ يُصلِّي فيها، قال: فتتبَّع إِليه رجال، وجاؤوا يصلُّون بصلاته، قال: ثم جاؤوا [ليلة] ، فحضروا، وأبطأ رسولُ الله ﷺ عنهم فلم يخرجْ إليهم، فرفَعُوا أصواتَهم، وحَصَبُوا البابَ، فخرج إليهم رسولُ الله ﷺ مُغْضَباً، فقال لهم: ما زال بكم صَنِيعُكم حتى ظننتُ أنه سيُكتَبُ عليكم، فعليكم بالصلاةِ في بيوتكم، فإِن خيرَ صلاةِ ⦗١١٩⦘ المرءِ في بيته إِلا الصلاةَ المكتوبة» . وفي حديث عفَّان: «ولو كُتِبَ عليكم ما قمتم به» ، وفيه: «فإنَّ أفضلَ صلاةِ المرءِ في بيته إِلا المكتوبةَ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر «في رمضانَ» . وفي رواية النسائي: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتَّخَذَ حُجرة في المسجد من حصير، فصلَّى رسولُ الله ﷺ فيها لَيَالِيَ، فاجتمع إِليه ناس (١) ، ثم فَقَدُوا صَوتَه ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضُهُم يَتَنَحْنَحُ ليخرجَ، فلم يخرجْ، فلما خرجَ للصبح قال: ما زال بكم الذي رأيتُ من صَنِيعكمْ، حتى خشيتُ أن يُكْتَبَ عليكم، ولو كتبَ عليكم ما قُمتم به، فصلُّوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضلَ الصلاةِ صلاةُ المرء في بيته إِلا المكتوبة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (احتجر) : الحجرة: الناحية المنفردة، والاحتجار: الانفراد ⦗١٢٠⦘ والتنحي عن القوم، وقوله: «حجيرة» تصغير: حجرة. (بخَصَفَة) : الخصفة نوع من الحُصر، وأصل الخصف: الجمع والضم، وقيل: الخصف: ثياب غلاظ، ولعلها شُبِّهت بالخصف لخشونتها، فسميت به. (وحَصَبوا) : الحَصْب الرمي بالحجارة.

стр. 4440

٤٢١٩ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: «خرج رسولُ الله ﷺ على الناس في رمضانَ وهم يصلُّون في ناحية المسجد، فقال: ما هؤلاء؟ قيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبَيُّ بن كعب يصلِّي بهم، وهم يصلُّون بصلاته، فقال رسول الله ﷺ : [أَصَابُوا] ، وَنِعْمَ ما صنَعُوا» . أخرجه أَو داود (١) ، وقال: هذا الحديث ليس بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.

стр. 4441

٤٢٢٠ - (ت د س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: «صُمْنا مع رسولِ الله ﷺ رمضانَ، فلم يَقُمْ بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذَهَبَ ثلثُ الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شَطْرُ الليل، فقلنا له: يا رسولَ الله، نَفَّلْتَنا بقيةَ ليلتنا هذه، قال: ⦗١٢١⦘ إِنَّه من قام مع الإمام حتى ينصرفَ كُتِبَ له قيامُ ليلة، ثم لم يقم بنا حتى بقي ثلاث ليال من الشهر (١) ، فصلَّى بنا في الثالثةِ، ودعا أَهلَه ونساءه، فقام بنا حتى تخوَّفْنا الفلاحَ، قلتُ: وما الفلاحُ؟ قال: السُّحورُ» . أخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي، إِلا أن أبا داود قال: «حتى خشينا أن يفوتَنا الفلاحُ» ، وزاد هو والنسائي «ثم لم يقم بنا بقية الشهر» وأخرجه النسائي بغير زيادة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَفَّلْتَنا) : أي زدتَنا، والنافلة الصلاة الزائدة على الفريضة.

стр. 4442

٤٢٢١ - (س) النعمان بن بشير ﵁: قال: «قمنا مع رسولِ الله ﷺ في شهر رمضانَ ليلةَ ثلاث وعشرين إِلى ثُلثِ الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إِلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين، حتى ظَنَنَّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ، وكانوا يُسمُّونه السُّحُورَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4443

٤٢٢٢ - (خ ط) عبد الرحمن بن عبد القاريُّ: قال: «خرجتُ مع عمرَ بنِ الخطاب ليلة إِلى المسجد، فإذا النَّاسُ أوزاع متفرِّقون، يُصلِّي الرجلُ لنفسه، ويُصلِّي الرجل فيُصلِّي بصلاته الرَّهْطُ، فقال عمرُ: إِني [أَرى] لو جمعتُ هؤلاءِ على قارئ واحد لكان أمْثَلَ، ثم عَزَم، فجمعهم على أُبيِّ بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمرُ: نِعْمَتِ البدعةُ هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون- يريد: آخرَ الليل - وكان الناسُ يقومون أوَّلَه» . أخرجه البخاري، والموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمثل) : هذا أمثل من كذا، أي أفضل وأدنى إلى الخير، وأماثل الناس خِيارهم. (نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل) : قد تقدم في هذا الكتاب شرح البدعة، واستقصينا ذكرها في حرف الهمزة (٢) ، وأما قول عمر ﵁: «نعمت البدعة هذه» [فإنه] يريد بها صلاة التراويح، فإنه في حيز المدح، لأنه فعل من أفعال الخير، وحرص على الجماعة المندوب إليها، وإن كانت لم تكن في عهد أبي بكر ﵁ فقد صلاها رسول الله ⦗١٢٣⦘ ﷺ ، وإنما قطعها إشفاقاً من أن تفرض على أمته، وكان عمر ممن نبه عليها وسنها على الدوام، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وقد قال في آخر الحديث: «والتي تنامون عنها أفضل» تنبيهاً منه على أن صلاة آخر الليل أفضل، قال: وقد أخذ بذلك أهل مكة، فإنهم يصلون التراويح بعد أن يناموا.

стр. 4444

٤٢٢٣ - (ط) السائب بن يزيد: قال: «أمر عمرُ أُبيَّ بنَ كعب وتميماً الداريَّ: أن يقوما للناس في رمضان بإِحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمِئينَ، حتى كنا نعتمدُ على العِصِيِّ من طول القيام، فما كنا ننصرفُ إِلا في فروع الفجر» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فروع الفجر) : يريد قُبيله بقريب، وفرع كل شيء، أعلاه.

стр. 4445

٤٢٢٤ - (ط) يزيد بن رومان: قال: «كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4446

٤٢٢٥ - (ط) [عبد الرحمن بن هرمز] الأعرج: سُمع يقول (١) : «ما أدركْنَا الناسَ إِلا وهم يلعنون الكفرةَ في رمضانَ؛ قال: وكان القارئُ يقرأ سورة البقرة في ثمانِ ركعات، فإِذا قام بها في ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعة رأى الناسُ أَنْ قد خَفَّف» . أَخرجه الموطأ (٢) .

стр. 4447

٤٢٢٦ - (ط) عبد الله بن أبي بكر [بن محمد بن عمرو بن حزم] : قال: سمعتُ أبي يقول: «كنا ننصرف في رمضان من القيام، فَنَسْتَعْجِلُ الخدمَ بالطعام، مخافةَ فَوْتِ السَّحور» (١) . وفي أخرى: «مخافة الفجر» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 4448

الفصل السادس: في صلاة العيدين ، وفيه عشرة فروع [الفرع] الأول: في عدد الركعات ٤٢٢٧ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج يوم عيد، فصلَّى ركعتين، لم يُصلِّ قبلَها، ولا بعدَها ثم أتى النساء وبلال معه، فأَمرهن بالصدقة، فجعلت المرأةُ تَصَدَّق بخُرْصِها وسِخَابِها» . وفي رواية: «خرج في يوم أضحى، أو فطر» . وفي أخرى: «أنَّ النبي ﷺ صلَّى يوم الفطر ركعتين» . الحديث. ⦗١٢٦⦘ أخرجه الجماعة إِلا الموطأ، وانتهت رواية الترمذي، والنسائي عند قوله: «ولا بعدَها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بخُرْصها) : الخُرص: الحلقة الصغيرة من الحلي. (وسِخَابها) : السِّخَاب: القلادة من الخرز يلبسها الصبيان والجواري.

стр. 4449

٤٢٢٨ - (س) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «صلاةُ الأضحى: ركعتان، وصلاة الفطر: ركعتان، وصلاة المسافر: ركعتان، وصلاة الجمعة: ركعتان، تَمام غيرُ قَصْر، على لسان النبيِّ ﷺ » أخرجه النسائي (١) .

стр. 4450

٤٢٢٩ - (ط ت) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن عبدَ الله بنَ عمر لم يكن يصلِّي يومَ الفطر قبلَ الصلاة ولا بعدَها» . أخرجه الموطأ. وعند الترمذي: «أنَّ ابنَ عمر خرج يوم عيد، ولم يصلِّ قبلَها، ولا بعدَها، وذكر أن النبيَّ ﷺ فعله» (١) .
следующие страницы →