← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

٤٢٩٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «رأيتُ ⦗٢١٠⦘ رسولَ الله ﷺ يُواكي، فقال: اللهم اسْقِنا غيثاً مغيثاً مَريئاً مَريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل، قال: فأطبقت عليهم السماءُ» أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا استسقى قال: اللهم اسْقِ بلادَك، وارْحَمْ عبادك، وانْشُرْ رحمتَك، وأَحْي بَلَدَكَ الميت، اللهم اسْقِنا غيثاً مريئاً مريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير رائث، قال: وكان إِذا استَسقى يمد يديه ويجعل بطونَهما مما يلي الأرض، ويرفع حتى أرى بياض إِبطيه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُوَاكي) : الذي جاء في كتاب سنن أبي داود وهو الذي أخرج هذا الحديث عن جابر قال: «رأيت رسول الله ﷺ بواكي» (٣) هكذا جاء في الكتاب فيما قرأناه، وبحثت عنه في نسخ أخرى، فوجدته كذلك، والذي جاء في «معالم السنن» للخطابي، قال جابر: «رأيت رسول الله ﷺ يواكي» بياء معجمة من تحت بنقطتين، قال: ومعناه: التحامل على يديه إذا رفعهما ⦗٢١١⦘ ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها. (مَرِيئاً) : المريء: الذي يُمْرِئ، يقال: مَرَأَني الطعام وأمرأني. قال الفراء: يقال: هنأني الطعام ومرأني، فإذا أتبعوها «هنأني» قالوا: «مَرَأني» بغير ألف، فإذا أفردوها قالوا: «أَمْرَأني» . (مَرِيعاً) : قال الخطابي: يروى على وجهين، بالياء والباء، فمن رواه بالياء جعله من المَرَاعة وهي الخِصْب، يقال منه: مَرَعَ المكان: إذا أخصب، فهو مَريع، بوزن: قتيل، ومن رواه بالباء، فمعناه: مُنْبِتاً للربيع، يقال: أَرْبَع الغيث يُرْبع، فهو مربِع، بوزن: مُكْرِم. (رَاث) علينا الأمر: إذا أبطأ فهو رائث.

стр. 4517

٤٢٩٦ - (ط د) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول إِذا استسقى: اللهم اسْقِ عبادَك وبهائِمكَ، وانشُرْ رَحمتَكَ وأَحْيِ بَلدَكَ الميت» . أخرجه الموطأ، وأبو داود، إِلا أن الموطأ لم يذكر: عن أبيه، عن جده (١) .

стр. 4518

٤٢٩٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁: «أن عمرَ بنَ الخطاب ⦗٢١٢⦘ كان إِذا قَحَطوا استسقى بالعباس، فقال: اللهم إِنا كُنا نَتوسَّلُ إِليكَ بنبيِّكَ فَتَسْقِيَنا، وإِنا نتوسَّلُ إِليكَ بِعَمِّ نبيِّك ﷺ فاسْقِنا فيُسْقَوْن» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 4519

٤٢٩٨ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «ربما ذَكَرتُ قولَ الشاعر - وأنا أنظرُ إِلى وجه رسولِ الله ﷺ يَسْتَسْقِي، فما ينزلُ حتى يجيِشَ كُلُّ ميزاب: وَأبْيَضَ يُستسقى الغمامُ بوجهه ... ثمال اليتامَى عِصمة للأرامل» وهو قول أبي طالب (١) . وفي رواية عبد الله بن دينار، قال: «سمعتُ ابنَ عمر يتمثَّلَ بشعر أبي طالب ... » وذَكر البيت. أخرجه البخاري (٢) . ⦗٢١٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَجِيش) : جاش الوادي: إذا دفق جريه وزخر، وكذلك جاش الميزاب يجيش: إذا تدفق بالماء. (ثِمال اليتامى عِصمة للأرامل) : الثِّمال: الملجأ. والذي يعتمد عليه في الأمور، والأرامل: جمع أرملة، وهي المرأة التي لا زوج لها، بكراً كانت أو ثيباً، تزوجت أو لم تتزوج، وكذلك الأرمل: الرجل، وعِصْمَتُهنَّ: ما يعتصمن به: أي يستوثقن به، ويركن إليه.

стр. 4520

٤٢٩٩ - (ط) أنس بن مالك ﵀: بلغه: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول: إِذا أنشأت بَحْريَّة (١) ثم تشاءَمَتْ: فتلك عَيْن غُدَيقة» . أَخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنشأت بحريَّة) : نشأت، وأنشأت: ابتدأت. وأراد بالبحرية: السحاب، وخصها بالبحر، لأن البحر عن المدينة في الجهة اليمانية، وهي الجنوب. ⦗٢١٤⦘ (تشاءمت) : أي قصدت الشام، وهو الجانب الذي تهب منه الشمال. (عين غُدَيْقَة) : غُدَيْقَة: تصغير غَدَقة: أي كثيرة الماء.

стр. 4521

٤٣٠٠ - (خ س) عائشة ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا رَأَى المطر قال: اللهم اجعَلهُ صيِّباً نافعاً» . أخرجه البخاري، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صَيِّباً) : الصَّيِّب: المطر المدرار الدافق.

стр. 4522

٤٣٠١ - (م د) أنس بن مالك ﵁: قال: «أصابنا - ونحن مع رسول الله ﷺ مَطَر، فحَسَرَ رسولُ الله ﷺ ثوبَه، حتى أصابه من المطر، قلنا: يا رسول الله لِمَ صنَعتَ هذا؟ قال: إِنَّهُ حديث عَهْد بربِّه» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4523

الفصل الثالث: في صلاة الجنائز ، وفيه عشرة فروع الفرع الأول: في عدد التكبيرات ٤٣٠٢ - (خ م س ط ت د) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نَعَى النجاشيَّ اليومَ الذي مات فيه، وخرجَ بهم إِلى المُصلَّى، فصفَّ بهم، وكبَّر عليه أربعَ تكبيرات» . وفي رواية: «نَعَى لنا رسولُ الله ﷺ النجاشيَّ صاحبَ الحبشة [في] اليوم الذي مات فيه، وقال: استغفروا لأخيكم» ، ولم يزد على هذا. أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي. وأخرج الأُولى الموطأ، والترمذي، وأبو داود (١) . ⦗٢١٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَعَى) النَّعْيُ والنَّعِيُّ: خبر الميت.

стр. 4524

٤٣٠٣ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى على أَصْحَمَةَ النجاشيّ، فكبَّر عليه أَربعاً» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 4525

٤٣٠٤ - (م د ت س) عبد الرحمن بن أبي ليلى: قال: «كان زيد بن أرْقم يكبِّر على جنائزنا أَربعاً، وإِنَّهُ كَبَّر على جنازة خمساً، فسألناه فقال: كان رسولُ الله ﷺ يكبِّرها» . أخرجه مسلم، وأَبو داود، والترمذي. وفي رواية النسائي: «أن زيد بن أرقم صلَّى على جنازة، فكبَّر عليها خمساً، وقال: كبَّرها رسولُ الله ﷺ » (١) .

стр. 4526

٤٣٠٥ - (خ) حميد بن عبد الرحمن: قال: «صلَّى بنا أنس، ⦗٢١٧⦘ فكبَّر ثلاثاً، وسلَّم، فقيل له، فاستقبل القبلةَ، وكبَّر الرابعة، ثم سلَّم» . أَخرجه البخاري في ترجمة الباب (١) .

стр. 4527

٤٣٠٦ - (ت) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كَبَّرَ على جنازة، فرفع يديه مع أول تكبيرة، وضع اليمنى على اليسرى» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4528

٤٣٠٧ - (خ) علي بن أبي طالب ﵁: «صلَّى على سهل بن حُنيف، فكبَّر، وقال: إِنَّهُ شَهِدَ بدْراً» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 4529

الفرع الثاني: في القراءة والدعاء ٤٣٠٨ - (خ ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن نبيَّ الله ﷺ قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب» (١) . وفي رواية عن طلحة بن عبد الله بن عوف: «أنَّ ابنَ عباس صلَّى على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له، فقال: إِنَّهُ من السُّنَّةِ - أو تمام السُّنَّةِ -» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود الثانية. وأخرج البخاري قال: «صَلَّيْتُ خلفَ ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لِتَعْلَموا أنها سُنَّة» . قال الترمذي في الرواية الأولى: إِن إِسنادها ليس بالقوي، والصحيح: أنه موقوف. وفي رواية النسائي قال: «صلَّيتُ خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجَهَرَ حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذتُ بيده، ⦗٢١٩⦘ فسألته؟ فقال: سُنَّة وحقٌّ» (٢) .

стр. 4530

٤٣٠٩ - (س) أبو أمامة ﵁: قال: «السُّنَّة في الصلاة على الجنازة: أن تقرأ في التكبيرة الأُولى بأمِّ القرآن مُخَافَتَة، ثم تكبِّر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة» . وعن الضحَّاك بن قيس بنحو ذلك أخرجه النسائي (١) .

стр. 4531

٤٣١٠ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن عبد الله بن عمر كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة (١) » . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 4532

٤٣١١ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِذا صلَّيتُمْ على الميتِ فأخْلِصُوا لَهُ الدعاء» . أَخرجه أَبو داود (١) .

стр. 4533

٤٣١٢ - (ط) أبو هريرة ﵁: قال أبو سعيد المقبري: «إِنَّهُ سأل أبا هريرة: كيف يُصَلَّى على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: أنا لعمرُ الله أُخبِرك: اتَّبِعُها من عند أهلها، فإذا وُضِعَت كَبَّرتُ، وحمِدتُ الله، وصلَّيتُ على نبيه، ثم أقول: اللهم [إِنَّه] عبدُك وابنُ عبدك وابنُ أمتك، كان يشهد أن لا إِله إِلا أنت، وأن محمداً عبدُك ورسولُك، وأنت أعْلَمُ به مني، اللهم إِن كان مُحْسِناً فزِدْ في إحسانه، وإن كان مُسِيئاً فتجاوَزْ عن سيئاته، اللهم لا تَحْرِمْنا أجرَه، ولا تَفْتِنَّا بعدَه» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4534

٤٣١٣ - (م ت س) عوف بن مالك ﵁: قال: «صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ على جنازة، فحفظنا من دعائه: اللهم اغفِر له وارْحَمْه، وعافِهِ واعفُ عنه، وأكْرِم نُزُلَهُ، ووسِّعْ مَدْخَلَه، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونَقِّه من الخَطَايا كما يُنَقَّي الثَّوبُ الأبْيَضُ من الدَّنَس، وأَبْدِلْه داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوْجاً خيراً من زوجِه، وأدْخِلْه الجَنَّةَ، وأعِذْهُ من القبر، أو من عذاب النار» . قال عوف: حتى تَمنَّيتُ أن أَكونَ [أنا] ذلك الميت. ⦗٢٢١⦘ زاد في رواية: «لدعاء رسولِ الله ﷺ له» ، وفيها: «بِماء وثلج وبَرَد» . أخرجه مسلم. واختصره الترمذي، قال: «سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي على ميت، ففهمت من صلاته عليه: اللهم اغفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ، واغْسِلْهُ بالبَرَد كما يُغْسَل الثوبُ» . وأَخرج النسائي مثل مسلم. وله في أُخرى: «وَنَجِّه من النار - أَو قال: من عذاب القبر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُزُلَه) النُّزُل: ما يعد للضيف من طعام وشراب ونحوه. (بماء الثَّلْج والبَرَد) : هذا مبالغة في التنظيف، وقد تقدم تفسيره مستوفى في الدعوات من حرف الدال (٢) .

стр. 4535

٤٣١٤ - (د) واثلة بن الأسقع ﵁: قال: «صلى بنا رسولُ الله ﷺ على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: اللهم إِنَّ فلان بن فلان في ذِمَّتك» زاد في رواية: «وحَبْلِ جِوارِكَ - فَقِهِ مِن فِتْنَة القبر، وعذاب النَّارِ، وأنتَ أهلُ الوَفاءِ والحق، اللهم اغفِرْ له وارْحَمْهُ، إِنَّكَ أنتَ الغفورُ ⦗٢٢٢⦘ الرحيمُ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذِمَّتك) : الذِّمَّة والذِّمام: الضمان، تقول: فلان في ذمتي: أي في ضماني وقيل: الذِّمة والذِّمام: الأمان والعهد. (حَبْل جِوَارك) : الحبل: العهد والأمان، ومنه قوله تعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بحَبلِ اللهِ جَمِيعاً﴾ [آل عمران: ١٠٣] أي: بعهده، وكان من عادة العرب أن يخيف بعضها بعضاً، فكان الرجل إذا أراد سفراً أخذ عهداً من سيد قبيلة، فيأمن بذلك ما دام في حدودها، حتى ينتهي إلى الآخرى، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار.

стр. 4536

٤٣١٥ - (ت س) أبو إبراهيم الأشهلي: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا صلى على الجنازة قال: اللهم اغْفِرْ لحيِّنا ومَيِّتنا وشاهدنا وغائبنا، وصَغِيرِنا، وكبيرِنا، وذكرِنا وأنثانا» . أخرجه الترمذي، والنسائي (١) . وقال الترمذي: ورواه أَبو سلمة بن عبد الرحمن عن أَبي هريرة عن النبيِّ ⦗٢٢٣⦘ ﷺ ، وزاد فيه: «اللهم من أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإِسلامِ، وَمَن تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإِيمانِ» . قال: وقد روي عن أبي سلمة مُرسلاً عن النبيِّ ﷺ (٢) .

стр. 4537

٤٣١٦ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: «صلى رسولُ الله ﷺ على جنازة، فقال: اللهم اغْفِرْ لحيِّنا ومَيِّتِنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنْثَانا، وشاهِدِنا وغائبنا، اللهم من أحْيَيْتَه مِنا فأحْيه على الإيمان، ومن توفَّيْتَهُ منا فتوفَّهُ على الإِسلام، اللهمَّ لا تحرمنا أجْرَه، ولا تُضِلَّنا بعده» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4538

٤٣١٧ - (د) علي بن شماخ - وقيل: شماس: قال: «شهدتُ مَرْوانَ يسأل أبا هريرة: كيف سمعت رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي على الجنازة؟ قال: أَمَعَ الذي قلت؟ قال: نَعم - قال: كلام كان بينهما قبل ذلك - قال أبو هريرة: سمعتُه يقول: اللهم أنت ربُّها، وأنت خلقتَها، وأنت هديتَها إِلى الإِسلام، وَأَنت قبضتَ رُوحَها، وأَنت أعلم بسرِّها، وعلانيِتها، جئنا شفعاء، فاغفر لها (١) » . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4539

٤٣١٨ - (ط) سعيد بن المسيب: قال: «صليَّتُ وراءَ أبي هريرة على صبيّ لم يعملْ خطيئة قطُّ، فسمعته يقول: اللهم أعِذْهُ من عذاب القبر» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4540

٤٣١٩ - (خ) الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄: قال: «يُقْرَأُ على الطفل فاتحةُ الكتاب، ويقول: اللهم اجعله سَلَفاً وفَرَطاً وذُخراً وأجْراً» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَلَفاً وفَرَطاً) : إذا مات للإنسان ولد صغير قيل: جعله الله لك سلفاً وفرطاً، فالسلف: من سلف المال في المبيعات، كأنه قد أسلفه وجعله ثمناً للأجر والثواب، و «الفرط» ، المتقدم على القوم لطلب الماء، أي جعله الله متقدماً بين يديك، وذُخراً عنده.

стр. 4541

٤٣٢٠ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن عبدَ الله بن عمر كان إِذا صلَّى على الجنائز يُسَلِّم حتى يُسْمِعَ من يليه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4542

الفرع الثالث: في الصلاة على الأطفال ٤٣٢١ - (د) البهي: قال: «لما ماتَ إِبْراهيمُ ابنُ النبيِّ ﷺ صلَّى عليه رسولُ الله ﷺ في المقاعد (١) » . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4543

٤٣٢٢ - (د) عطاء بن أبي رباح: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى على ابنه وهو ابن سبعين ليلة» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4544

٤٣٢٣ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: أن النبيَّ ﷺ قال: «الطفلُ لا يُصَلَّى عليه، ولا يَرِثُ ولا يُورَثُ حتى يَسْتَهِلَّ» . أَخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَسْتَهِلُّ) : استهل المولود: إذا بكى عند الولادة وصاح.

стр. 4545

٤٣٢٤ - () عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «يُصَلَّى على السِّقْط، ويُدْعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السِّقْط) : الولد يسقط من بطن المرأة قبل تمامه.

стр. 4546

٤٣٢٥ - (د) عائشة ﵂: قالت: «مات إِبراهيمُ ابنُ النبيِّ ﷺ وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَلِّ عليه رسولُ الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4547

الفرع الرابع: في موقف الإمام ٤٣٢٦ - (د ت) نافع أبو غالب: قال: «كنتُ في سكَّة المِرْبَدِ فمرَّتْ جنازة ومعها ناس كثير، قالوا: جنازةُ عبدِ الله بن عُمَيْر، فتبعتُها، ⦗٢٢٧⦘ فَإِذا أنا برجل عليه كِساء رقيق على بُرَيذِينَة (١) ، وعلى رأسه خرقة تَقِيْهِ من الشمس، فقلتُ: من هذا الدِّهقان؟ فقيل: هذا أنسُ بن مالك، فلما وُضِعت الجنازةُ قام أنس فصلَّى عليها، وأنا خَلفَهُ، لا يَحُول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، وكبَّرَ أربع تكبيرات، لم يُطِل، ولم يُسْرِعْ، ثم ذهب فقعد، فقيل: يا أَبا حمزة، المرأةُ الأنصاريةُ (٢) ، فقرَّبُوها وعليها نَعْش أخضر، فقام عند عَجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال له العلاءُ بنُ زياد: يا أبا حمزة، أهكذا كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي على الجنازة كصلاتك هذه: يكبِّر عليها أربعاً، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله ﷺ ؟ قال: نعم، غزَوْتُ معه حُنَيناً، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأَينا خَيْلنا وراءَ ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيذُقُّنَا ويَحْطِمُنا، فهزمهم الله، وجعل يُجاءُ بهم، فيُبايِعُونه على الإسلامِ، فقال رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ : إِن عَلَيَّ نذراً إِنْ جاء اللهُ بالرجلِ الذي كانَ منذُ اليومَ يَحطِمُنا لأضرِبنَّ عُنقَه، فسكتَ رسولُ الله ﷺ ، وجِيءَ بالرجل، فلما رأى رسولَ الله ﷺ قال: يا رسولَ الله تبتُ إِلى الله، فأمسكَ رسولُ الله ﷺ عنه لا يُبايعُه، لِيَفيَ ⦗٢٢٨⦘ الآخَرُ بِنَذْره، قال: فجعلَ الرجلُ يتصدَّى لرسول الله ﷺ ليأمُرَه بقتله، وجعل يَهَابُ رسولَ الله ﷺ أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ الله ﷺ أَنَّهُ لا يصنعُ شيئاً، بايَعه، فقال الرجل: يا رسولَ الله، نَذْري، فقال: إِني لم أُمسِك عنهُ منذُ اليومَ إِلا لِتُوفِيَ بنذرِك، قال: يا رسولَ الله، أَلا أوْمَضْتَ إِليَّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : إِنَّهُ ليس لنبيّ أن يُومِضَ، قال أَبو غالب: ثم سألت عن صنيع أنس في قيامه عَلَى المرأة عند عَجيزتها؟ فحدَّثوني: أنه إنما كان لأنه لم تكن النُّعُوشُ، فكان الإمام يقوم حِيَال عجيزتها، يستُرها من القوم» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي مختصراً: قال أبو غالب: «صليتُ مع أنس بن مالك عَلَى جنازة رجل، فقامَ حِيَالَ رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة، صَلِّ عليها، فقامَ حِيالَ وَسطِ السرير، فقال له العلاءُ بنُ زياد: هكذا رأيتَ رسولَ الله ﷺ يقوم على الجنازة كمقامك منها، ومقامه من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوا» (٣) . ⦗٢٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدِّهْقَان) : التانئ الكبير الذي له فلاحون يعملون بين يديه في أعماله: من الفِلاحة والزراعة ونحوها. (يحطِمنا) : الحَطْم: الكَسْر والدَّوْس. (يتصدَّى) : التَّصَدِّي: التعرض للشيء، وقيل: هو الذي يستشرف [الشيء] ناظراً إليه. (أوْمَضَت) : الإيماض: الإشارة إلى الشيء. (حِيَال) : حِيَال الشيء: تلقاؤه. (عجيزتها) : العجيزة: العَجُز.

стр. 4548

٤٣٢٧ - (خ م د ت س) سمرة بن جندب ﵁: قال: «لقد كنتُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ غُلاماً، فكنتُ أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إِلا أن هاهنا رجالاً هم أسَنُّ منِّي، وقد صليتُ وراء رسولِ الله ﷺ عَلَى امرأة ماتَتْ في نِفَاسِها، فقام عليها رسولُ الله ﷺ في الصلاة [عند] وَسْطها» . أخرجه البخاري ومسلم. واختصره الترمذي قال: «إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على امرأة، فقام وَسطها» . وفي رواية أبي داود قال: «صليتُ وراء النبيِّ ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسِها، فقام عليها للصلاة وسطها» . ⦗٢٣٠⦘ وفي رواية لمسلم والنسائي: «صلَّيتُ خلفَ رسولِ الله ﷺ يوم صلَّى على أُمِّ كعب الأَنصاريةِ، ماتت وكانت نفساءَ، فقام عند وسطها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نِفَاسَها) : نَفِسَت المرأة بفتح النون وضمها، إذا ولدت، والنفاس: الولادة، وبفتح النون [لا غير] : إذا حاضت.

стр. 4549

٤٣٢٨ - (د س) عمار - مولى الحارث بن نوفل: قال: «شهدتُ جنازة أُمِّ كُلثوم وابنها، فجُعل الغلام مما يلي الإمام - فأَنكرتُ ذلك - وفي القوم ابنُ عباس، وأبو قتادة، وأبو سعيد، وأبو هريرة، فكلُّهم قالوا: إِن هذه السُّنّةُ» . أَخرجه أبو داود. زاد رزين: «أن يُقدَّم الذَّكَرُ إِلى الإمام في الصلاة، ويُقدَّم إِلى القبلة في الدَّفن» . وفي رواية النسائي قال: «حضرتُ جنازةَ صَبيّ وامرأة، فقُدِّم الصبيُّ مما يلي القوم، ووُضِعت المرأةُ وراءه، فصُلِّيَ عليهما، وفي القوم أبو سعيد ⦗٢٣١⦘ الخدري، وابن عباس، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك؟ فقالوا: السُّنَّةُ» (١) .

стр. 4550

٤٣٢٩ - (س) نافع - مولى ابن عمر ﵃: زعم «أن ابنَ عمر صلَّى على تِسْعِ جنائزَ جميعاً، فجعل الرجالَ يَلُون الإمام، والنساءَ يَلينَ القِبْلةَ، فصفَّهنَّ صفَّاً واحداً، ووُضِعت جنازةُ أمِّ كلثوم بنتِ عليّ امرأة عمر بن الخطاب، وابنٍ يقال له: زيد، وُضِعا جميعاً، والإِمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابنُ عباس، وأبو هريرة، وأَبو سعيد، وأبو قتادة، فوُضِع الغلامُ ممَّا يَلي الإمامَ، فقال رجل: فأنكرت ذلك، فنظرت إِلى ابن عباس، وأبي هريرة وأبي سعيد، وأبي قتادة، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السُّنَّةُ» (١) .

стр. 4551

٤٣٣٠ - (ط) مالك بن أنس: بلغه: «أن عثمان بن عفان، وأبا هريرة، وابنَ عمر كانوا يُصلُّون على الجنائز بالمدينةِ: الرّجالِ والنساءِ، فيجعلونَ الرجال مما يلي الإمام، والنساءَ مما يلي القِبْلةَ» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4552

الفرع الخامس: في وقت الصلاة على الجنازة ٤٣٣١ - (ط) محمد بن أبي حرملة [مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان ابن حُويطب] : «أن زينبَ بنتَ أبي سلمة تُوُفِّيت وطارق أميرُ المدينة، فأُتِيَ بجنازتها بعد [صلاة] الصبح، فوُضِعت بالبقيع، قال: وكان طارق يُغَلِّسُ بالصبح، قال ابن أَبي حَرْمَلة: فسمعتُ عبدَ الله ابنَ عمر يقول لأهلها: إِمَّا أن تُصلُّوا على جنازتكم الآنَ، وإِما أن تتركوها حتَّى ترتفعَ الشمسُ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُغَلِّس) : الغَلَس: ظلمة آخر الليل، والتَّغْليس: فِعل الشيء في الغَلَس.

стр. 4553

٤٣٣٢ - (ط خ) نافع - مولى ابن عمر ﵃: أن عبدَ الله بن عمر قال: «يُصَلَّى على الجنازة بعد الصبح، وبعد العصر، إِذا صُلِّيتَا لوقتهما» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٢٣٣⦘ وفي رواية ذكرها البخاري في ترجمة باب بغير إسناد قال: «كان ابنُ عمر لا يُصلِّي إِلا طاهراً (٢) ، ولا يُصلِّي عند طلوع الشمس، ولا غروبها، ويرفع يديه» (٣) . وأخرج الموطأ أَيضاً: أن ابن عمر كان يقول: «لا يُصَلِّي الرجل على الجنازة إِلا وهو طاهر» (٤) .

стр. 4554

الفرع السادس: في الصلاة على الميت في المسجد ٤٣٣٣ - (م ط ت د س) عائشة ﵂: لما توفي سعدُ بن أبي وقاص قالت: «ادْخُلُوا به المسجد حتى أُصَلِّيَ عليه، فأُنْكِرَ ذلك عليها، فقالتْ: والله، لقد صلَّى رسولُ الله ﷺ على ابْنَيْ بَيضاءَ في المسجد: ⦗٢٣٤⦘ سهَيل وأخيه» (١) . وفي رواية: «فأَنكرَ الناسُ ذلك عليها، فقالت: ما أسرعَ ما نَسِيَ الناسُ» - وفي نسخة: ما أسرعَ الناسَ - ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيلِ بن البيضاءِ إِلا في المسجد. وفي رواية: «لما توفي سعدُ بنُ أبي وقاص أرسلَ أزواجُ النبيِّ ﷺ : أن يَمُرُّوا بجنازته في المسجد، فيُصَلينَ عليه، ففعلوا، فوُقِفَ به على حُجَرِهِنَّ يُصلين عليه، وأُخرِج من باب الجنائز الذي كان إِلى المقاعد، فبلغهنَّ أن الناسَ عابُوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائزُ يُدخَلُ بها في المسجدِ، فبلغ ذلك عائشةَ، فقالت: ما أسرعَ الناسَ إِلى أن يَعيبُوا ما لا علم لهم به! عابوا علينا أن يمروا بجنازته (٢) في المسجد، وما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سُهيل بنِ البيضاءِ إِلا في جوف المسجد» . أخرجه مسلم، وقال: سهيل ابن دَعْد - وهو ابنُ البيضاء- أُمُّه بيضاءُ. وفي رواية الموطأ: «أنها أمَرَتْ أن يُمَرَّ عليها بِسَعْدِ بنِ أبي وقاص في ⦗٢٣٥⦘ المسجد، حين مات، لتدعوَ له، فأنكر ذلكَ الناسُ عليها، فقالت عائشةُ: ما أسرع الناسَ! ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيلِ بنِ البيضاءِ إِلا في المسجد» . واختصره الترمذي، والنسائي، قالت: «ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهل ابن البيضاء إِلا في المسجد» . وفي رواية أبي داود مختصراً أيضاً قالت: «والله ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إِلا في المسجد» . وفي أخرى: «والله لقد صلَّى رسولُ الله ﷺ على ابنيْ بيضاءَ في المسجد: سُهيل، وأخيهِ» (٣) .

стр. 4555

٤٣٣٤ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صُلِّيَ على عمرَ ابنِ الخطاب في المسجد» . أخرجه الموطأ (١) .
следующие страницы →