← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

٤٣٣٠ - (ط) مالك بن أنس: بلغه: «أن عثمان بن عفان، وأبا هريرة، وابنَ عمر كانوا يُصلُّون على الجنائز بالمدينةِ: الرّجالِ والنساءِ، فيجعلونَ الرجال مما يلي الإمام، والنساءَ مما يلي القِبْلةَ» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4552

الفرع الخامس: في وقت الصلاة على الجنازة ٤٣٣١ - (ط) محمد بن أبي حرملة [مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان ابن حُويطب] : «أن زينبَ بنتَ أبي سلمة تُوُفِّيت وطارق أميرُ المدينة، فأُتِيَ بجنازتها بعد [صلاة] الصبح، فوُضِعت بالبقيع، قال: وكان طارق يُغَلِّسُ بالصبح، قال ابن أَبي حَرْمَلة: فسمعتُ عبدَ الله ابنَ عمر يقول لأهلها: إِمَّا أن تُصلُّوا على جنازتكم الآنَ، وإِما أن تتركوها حتَّى ترتفعَ الشمسُ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُغَلِّس) : الغَلَس: ظلمة آخر الليل، والتَّغْليس: فِعل الشيء في الغَلَس.

стр. 4553

٤٣٣٢ - (ط خ) نافع - مولى ابن عمر ﵃: أن عبدَ الله بن عمر قال: «يُصَلَّى على الجنازة بعد الصبح، وبعد العصر، إِذا صُلِّيتَا لوقتهما» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٢٣٣⦘ وفي رواية ذكرها البخاري في ترجمة باب بغير إسناد قال: «كان ابنُ عمر لا يُصلِّي إِلا طاهراً (٢) ، ولا يُصلِّي عند طلوع الشمس، ولا غروبها، ويرفع يديه» (٣) . وأخرج الموطأ أَيضاً: أن ابن عمر كان يقول: «لا يُصَلِّي الرجل على الجنازة إِلا وهو طاهر» (٤) .

стр. 4554

الفرع السادس: في الصلاة على الميت في المسجد ٤٣٣٣ - (م ط ت د س) عائشة ﵂: لما توفي سعدُ بن أبي وقاص قالت: «ادْخُلُوا به المسجد حتى أُصَلِّيَ عليه، فأُنْكِرَ ذلك عليها، فقالتْ: والله، لقد صلَّى رسولُ الله ﷺ على ابْنَيْ بَيضاءَ في المسجد: ⦗٢٣٤⦘ سهَيل وأخيه» (١) . وفي رواية: «فأَنكرَ الناسُ ذلك عليها، فقالت: ما أسرعَ ما نَسِيَ الناسُ» - وفي نسخة: ما أسرعَ الناسَ - ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيلِ بن البيضاءِ إِلا في المسجد. وفي رواية: «لما توفي سعدُ بنُ أبي وقاص أرسلَ أزواجُ النبيِّ ﷺ : أن يَمُرُّوا بجنازته في المسجد، فيُصَلينَ عليه، ففعلوا، فوُقِفَ به على حُجَرِهِنَّ يُصلين عليه، وأُخرِج من باب الجنائز الذي كان إِلى المقاعد، فبلغهنَّ أن الناسَ عابُوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائزُ يُدخَلُ بها في المسجدِ، فبلغ ذلك عائشةَ، فقالت: ما أسرعَ الناسَ إِلى أن يَعيبُوا ما لا علم لهم به! عابوا علينا أن يمروا بجنازته (٢) في المسجد، وما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سُهيل بنِ البيضاءِ إِلا في جوف المسجد» . أخرجه مسلم، وقال: سهيل ابن دَعْد - وهو ابنُ البيضاء- أُمُّه بيضاءُ. وفي رواية الموطأ: «أنها أمَرَتْ أن يُمَرَّ عليها بِسَعْدِ بنِ أبي وقاص في ⦗٢٣٥⦘ المسجد، حين مات، لتدعوَ له، فأنكر ذلكَ الناسُ عليها، فقالت عائشةُ: ما أسرع الناسَ! ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيلِ بنِ البيضاءِ إِلا في المسجد» . واختصره الترمذي، والنسائي، قالت: «ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهل ابن البيضاء إِلا في المسجد» . وفي رواية أبي داود مختصراً أيضاً قالت: «والله ما صلَّى رسولُ الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إِلا في المسجد» . وفي أخرى: «والله لقد صلَّى رسولُ الله ﷺ على ابنيْ بيضاءَ في المسجد: سُهيل، وأخيهِ» (٣) .

стр. 4555

٤٣٣٤ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «صُلِّيَ على عمرَ ابنِ الخطاب في المسجد» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4556

٤٣٣٥ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له - وفي نسخة: فلا شيء عليه -» . ⦗٢٣٦⦘ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4557

الفرع السابع: في الصلاة على القبور ٤٣٣٦ - (خ م د) أبو هريرة ﵁: «أن امرأَة سوداءَ كانت تَقُمُّ المسجدَ - أو شابّاً - فقدَها رسولُ الله ﷺ ، فسأل عنها - أو عنه - فقالوا: مات، قال: أفلا كُنتم آذَنْتُموني؟ قال: فكأنهم صَغَّرُوا أمرها - أو أمره - فقال: دُلُّوني على قبره، فدلُّوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبورَ مملوءة ظلمة على أهلها، وإِن الله يُنَوِّرُها لهم بصلاتي عليهم» . ⦗٢٣٧⦘ أخرجه البخاري، ومسلم، واللفظ لمسلم، وأخرجه أبو داود إِلى قوله: «فصلَّى عليه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَقُمُّ) القَمّ: الكنس، والقُمامة: الكُناسة. (آذنتموني) الإيذان: الإعلام بالأمر.

стр. 4558

٤٣٣٧ - (م) أنس ﵁: أن النبيَّ ﷺ صلى على قبر. أخرجه مسلم (١) .

стр. 4559

٤٣٣٨ - (ت) سعيد بن المسيب ﵁: «أن أمَّ سعد ماتت والنبيُّ ﷺ غائب، فلما قَدِمَ صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4560

٤٣٣٩ - (ط س) أبو أمامة بن سهل بن حنيف ﵁: «أن ⦗٢٣٨⦘ مسكينة مَرِضَتْ، فأُخبِرَ رسولُ الله ﷺ بمرضها. قال: وكان رسولُ الله ﷺ يعُود المساكين، ويسأل عنهم، فقال كان رسولُ الله ﷺ : إِذا ماتت فآذِنُوني بها، فخُرِج بجنازتها ليلاً، فكَرِهُوا أن يُوقِظُوا رسولَ الله ﷺ فلما أصبح رسولُ الله ﷺ أُخْبِرَ بالذي كان من شأْنها، فقال: ألم آمرْكم أن تُؤْذِنُوني بها؟ فقالوا: يا رسول الله، كرهنا أن نوقِظَكَ ونخرِجَكَ ليلاً، فخرجَ رسولُ الله ﷺ حتى صفَّ بالناسِ على قَبرِها، وكبَّر أربع تكبيرات» . أَخرجه الموطأ. وفي رواية النسائي قال: «اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة، فكان النبيُّ ﷺ يسأَل عنها، وقال: إِن ماتت فلا تدفنوها حتى أُصلِّيَ عليها، فتُوفِّيت، فجاؤوا بها إِلى المدينة بعد العَتَمة، فوجدوا رسولَ الله ﷺ قد نام، فكرهوا أن يُوقظوه، فصلَّوْا عليها، ودفنوها ببقيع الغَرْقَدِ، فلما أصبحَ رسولُ الله ﷺ جاؤوا، فسألهم عنها؟ فقالوا: قد دُفِنَت يا رسول الله، وقد جئناك فوجدناك نائماً، فكرهنا أن نُوقِظَكَ، قال: فانْطَلِقوا، فانطلق يمشي ومشَوْا معه، حتى أَرَوْهُ قبرها، فقام رسولُ الله ﷺ وصفُّوا وراءَهُ، فصلى عليها، وكبر أربعاً» (١) .

стр. 4561

٤٣٤٠ - (خ م د ت س) [عامر] الشعبي ﵀: قال: «أخبرني من مرَّ مع النبيَّ ﷺ على قبر منْبُوذ فأمَّهم وصفَّهم خلفه، وقال الشيباني: قلت للشعبي: من حدَّثك بهذا يا أبا عمرو؟ قال: ابنُ عباس» . وفي رواية زائدة قال: «أتى رسولُ الله ﷺ قبراً [مَنْبُوذاً] ، فقالوا: هذا دُفِنَ - أو دُفِنت - البارحة، قال ابن عباس: فصفَّنا خلفَه، ثم صلى عليها» . ومنهم من قال: «إِنَّهُ ﷺ قال: أَفلا آذَنتمُوني؟ قالوا: دفنَّاه في ظلمة الليل، وكرهنا أن نوقظك، فقام فصفَّنا خلفه، قال ابنُ عباس: وأنا فيهم، فصلَّى عليها» . وفي أخرى قال: «انتهى رسولُ الله ﷺ إِلى قبر رَطْب، فصلى عليه وصَفُّوا خلفه، وكبَّر أربعاً» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الآخرة، وزاد «فقيل له: من حدَّثك؟ قال: الثقةُ، من شَهِدَهُ، عبدُ الله بنُ عباس» (١) . وفي رواية الترمذي قال: «أخبرني من رأَى النبيَّ ﷺ ، ورأَى قبراً مُنْتَبَذاً، فصفَّ أصحابه فصلَّوْا عليه، فقيل له: مَن أخبرك؟ فقال: ابنُ عباس» . ⦗٢٤٠⦘ وفي رواية النسائي قال: «أَخبرني من رأى النبي ﷺ : مرَّ بقبر مُنتبَذ فصلَّى عليه، وصفَّ أصحابَه خلفه، قيل: من حَدَّثَكَ؟ قال: ابنُ عباس» . وفي أخرى قال: «أخبرني من مرَّ مع النبيِّ ﷺ على قبر منْتَبَذ، فأمَّهم وصفَّ (٢) خلفه، قلت: من هو يا أَبا عمرو؟ قال: ابنُ عباس» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قبر منبوذ) المنبوذ: المرمي الملقى، أراد: أنه مر بقبر منتبذ عن القبور، فصلى عليه، قال الهروي: ومن رواه بإضافة «قبر» أراد بقبر شخص منبوذ، والمنبوذ: اللقيط، قلت: ليس لهذه الرواية وجه، فإن [في] رواية هذا الحديث أنه «بقبر منتبذ» ، و «رأى قبراً منتبذاً» ، فهذا مما يمنع أنه أراد الإضافة، والله أعلم.

стр. 4562

٤٣٤١ - (س) يزيد (١) بن ثابت ﵁: قال: «إِنهم خرجوا ⦗٢٤١⦘ مع رسولِ الله ﷺ ذاتَ يوم، فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه فلانةُ مولاةُ فلان، فعرَفَها رسولُ الله ﷺ ، ماتَتْ ظهراً، وأنت صائم قائل، فلم نُحِبَّ أن نوقظك بها، فقام رسولُ الله ﷺ وصفَّ الناسَ خلفه، فكبَّر عليها أربعاً، ثم قال: لا يموت فيكم ميت ما دُمت بين أظهركم، إِلا - يعني: آذنتموني به - فإن صلاتي له رحمة» . أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قائل) القائل: اسم فاعل، من القائلة، وهي شدة الحر.

стр. 4563

٤٣٤٢ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبيَّ ﷺ صلى على قبر امرأة بعد ما دُفِنَتْ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4564

٤٣٤٣ - (د س) عقبة بن عامر ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج يوماً، فصلى على أهل أُحُد صلاتَهُ على الميت، ثم انصرف» . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى على قَتْلَى أُحُد بعد ثمانِ سنين، كالمودِّع للأحياءِ والأموات» . أخرجه أبو داود. وللنسائي قال: «خرج رسولُ الله ﷺ يوماً، فصلَّى على أهل أحُد صلاتَه ⦗٢٤٢⦘ على الميت، ثم انصرف إِلى المنبر، فقال: إِنِّي فَرَطُكُم، وإِنِّي شهيد عليكم» (١) .

стр. 4565

الفرع الثامن: في الصلاة على الغائب ٤٣٤٤ - (خ م س) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «قد تُوُفِّيَ اليوم رجل صالح من الحَبش، فهلُمُّوا فصلُّوا عليه، قال: فصففنا، فصلَّى النبيُّ ﷺ ، ونحن [صفوف] (١) ، وقال أبو الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني» سمَّاه في رواية «أصْحَمةَ» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صلى على النَّجاشي، وكنت في الصف الثاني، أو الثالث» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم قال: قال رسول الله ﷺ : «إِن أخاً لكم قد مات، فقُوموا فصلُّوا عليه، قال: فقمنا، فصففنا صفَّين» . وله في أخرى قال: «مات اليوم عبد [لله] صالح: أصْحَمةُ، فقام فأمَّنا وصلَّى عليه» . ⦗٢٤٣⦘ وفي رواية النسائي: «إِن أخاكُم النجاشيَّ قد مات، فصلُّوا عليه، فقام فصفَّ بنا، كما يُصَفُّ على الجنازة، وصلَّى عليه» . وأخرج أيضاً رواية مسلم الأولى. وله في أخرى قال: «كنتُ في الصف الثاني يوم صلَّى رسولُ الله ﷺ على النجاشي» (٢) .

стр. 4566

٤٣٤٥ - (م ت س) عمران بن حصين ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِن أخاً لكم قَد ماتَ، فقوموا فصلُّوا عليه - يعني: النجاشيَّ -» . أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: «إِن أخاكُم النجاشيَّ قد مات، فقوموا فصلُّوا عليه، فقمنا فصففنا كما يُصَفُّ على الميت، وصلَّينا معه كما يُصلَّى على الميت» . وأخرج الروايتين النسائي (١) .

стр. 4567

الفرع التاسع: في الصلاة على المحدود، والمديون، ومن قتل نفسه ٤٣٤٦ - (د) أبو برزة الأسلمي ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لم يُصَلِّ على ماعزِ بنِ مالك، ولم يَنْهَ عن الصلاة عليه» . أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 4568

٤٣٤٧ - (خ م س ت) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُؤْتَى بالرَّجُلِ المتوفَّى عليه الدَّيْنُ، فَيَسألُ: هل تَرَكَ لِدَيْنِه قَضَاء؟ فإن حُدِّث أنه تركَ وفاء [صلَّى عليه] ، وإِلا قال للمسلمين: صلّوا على صاحِبِكُم، قال: فلما فتحَ اللهُ على رسولِهِ كان يصلِّي ولا يسأل عن الدَّيْن، وكان يقول: أنا أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفِّي من المؤمنين فترك دَيْناً أو كلاًّ أو ضَيَاعاً، فعليَّ وإِليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، والترمذي (١) . ⦗٢٤٥⦘ وقد تقدَّم في كتاب الدَّيْن من حرف الدال أَحاديث في هذا المعنى فلم نُعِدْها (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كلاًّ) : الكَلُّ: الثِّقْل والدَّيْن. (الضَّياع) بفتح الضاد: العِيال.

стр. 4569

٤٣٤٨ - (م ت س) جابر بن سمرة ﵁: قال: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِرَجل قَتَلَ نَفْسَه بمشاقِصَ، فلم يُصلِّ عليه. أخرجه مسلم، والنسائي، وأَخرجه الترمذي، ولم يذكر: المشاقص (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بمشاقص) : المشاقص، جمع مشقص، وهو من النصال ما طال وعرض، وقيل: هو سهم له نصل عريض.

стр. 4570

الفرع العاشر: في انتفاع الميت بالصلاة عليه ٤٣٤٩ - (م ت س) عائشة ﵂: أن النبيَّ ﷺ قال: «ما من مَيِّت تُصَلِّي عليه أُمَّة من المسلمين، يبلُغُون مائة، كُلُّهم يشفعون له، إِلا شُفِّعُوا فيه» . ⦗٢٤٦⦘ قال راويه - وهو عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة -: فحدَّثتُ به شعيبَ بن الحَبْحاب، فقال: حدَّثني به أنس بنُ مالك عن النبيِّ ﷺ . أخرجه مسلم. وأخرجه الترمذي، والنسائي إِلى قوله: «إِلا شُفِّعُوا فيه» . وقال في رواية أخرى: «مائة فما فَوقَها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَضِيع عائشة) الرضيع: الذي تشرب أنت وهو لبناً واحداً، وهو الأخ من الرضاعة.

стр. 4571

٤٣٥٠ - (م د) كريب مولى ابن عباس: «أنَّ ابنَ عباس مات له ابن بقُدَيد - أَو بعُسْفانَ - فقال: يا كُريبُ، انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجتُ، فإِذا نَاس قد اجتمعوا له، فأخبرتُهُ، فقال: تقول: هم أربعون؟ قال: قلتُ: نعم، قال: أخرجوه، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَا مِن رَجُل يَموتُ فيقوم على جنازته أربعون رجلاً، لا يشركون بالله شيئاً، إِلا شفَّعهم الله فيه» . أَخرجه مسلم، وأخرج أبو داود المسند ⦗٢٤٧⦘ منه فقط (١) .

стр. 4572

٤٣٥١ - (س) الحكم بن فروخ: قال: «صلَّى بنا أبو المَليح على جنازة، فظننَّا أنه قد كبَّر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صُفوفَكم، ولْتَحْسُنْ شفَاعَتُكم، قال أبو المَليح: حدَّثني عبدُ الله عن إِحدى أُمَّهاتِ المؤمنين - وهي ميمونةُ زوجُ النبيِّ ﷺ قالت: أخبرني النبيُّ ﷺ قال: مَا مِنْ مَيِّت يُصلِّي عليه أُمَّة من الناس إِلا شُفِّعُوا فيه، فسألت أبا المليح عن الأُمَّةِ؟ فقال: أربعون» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4573

٤٣٥٢ - (د ت) مالك بن هبيرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسلم يموتُ، فيُصلِّي عليه ثلاثةُ صفوف من المسلمين إِلا أوْجَبَ» . فكان مالك إِذا استقلَّ أهل الجنازة جَزَّأَهم ثلاثة صفوف، لهذا الحديث. أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «كان مالك بنُ هُبَيْرَةَ إِذا صلى على جنازة، فَتَقَالَّ الناسُ عليها جزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : مَنْ ⦗٢٤٨⦘ صلَّى عليه ثلاثةُ صفوف أوْجَبَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوجَبَ) الرجل: إذا فَعَلَ فعلاً وجبت له به الجنة أو النار.

стр. 4574

الفصل الرابع: في صلوات متفرقة تحية المسجد ٤٣٥٣ - (خ م ط د ت س) أبو قتادة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ فليركّعْ ركعتين قبل أن يجلسَ» . أخرجه الجماعة. وعند أبي داود: «فَليُصَلِّ سجدتين» . وله في أخرى زيادة: «ثم ليقعُدْ بعدُ إِن شاءَ، أو ليذهبْ لحاجته» . وفي أخرى للبخاري، ومسلم قال: «دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله ﷺ ⦗٢٤٩⦘ جالس بين ظَهْرَانَيِ الناس، قال: فجلستُ، فقال رسولُ الله ﷺ : ما منعك أن تركعَ ركعتين قبل أن تجلسَ؟ قال: فقلتُ: يا رسول الله، رأيتُكَ جالساً، والناسُ جلوس، قال: فإذا دخل أَحدُكم المسجدَ فلا يَجْلِسْ حتى يَرْكَعَ ركعتين» (١) .

стр. 4575

٤٣٥٤ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كان لي على النبيِّ ﷺ دَيْن، فقضاني وزادني، فدخلتُ عليه المسجدَ، فقال: صَلِّ ركعتين» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 4576

٤٣٥٥ - (د خ م) كعب بن مالك ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا قَدِمَ من سفر بدأ بالمسجد، فصلَّى فيه ركعتين، ثم جلس للناس» . أَخرجه أبو داود. وهو طرف من حديثِ توبةِ كعب بن مالك، وقد ذُكِر في تفسير سورة براءة في حرف التاء، وقد أخرجه البخاري ومسلم بتمامه (١) .

стр. 4577

٤٣٥٦ - (س) أبو سعيد [بن] المعلى ﵁: قال: «كنا نَغْدُو إِلى السوق على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فَنَمُرُّ على المسجدِ، فنُصلِّي فيه» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 4578

صلاة الاستخارة ٤٣٥٧ - (خ د ت س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمنا الاستخارةَ في الأمورِ كلِّها، كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن، يقول: إِذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتين من غيرِ الفريضةِ، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرُكَ بعلمكَ، وأسْتَقْدِرُك بقدرتكَ، وأَسأَلكَ من فضلك العظيم، فإنك تقدِر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علامُ الغيوب، ⦗٢٥١⦘ اللهم إِن كنتَ تعلم أن هذا الأمْرَ خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبةِ أمري - أو قال: عاجِلِ أمري وآجِلِهِ - فاقْدُرْهُ لي ويسِّرْهُ لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمر شَرّ لي في دِيني ومعاشي وعاقبةِ أمري - أو قال: في عاجِلِ أمري وآجِلهِ - فاصْرِفه عَنِّي، واصرفْني عنه، واقْدُرْ لِي الخيرَ حيث كان، ثم رَضِّني به. قال: ويُسَمِّي حاجَتَه» . أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاستخارة) في الأمور: طلبُ الخِيرة فيها، واستعلام ما عند الله تعالى فيها. (أستَقْدِرك) لكذا، أي: أطلب منك أن تُقْدِرني عليه. (فاقدره لي) : قَدَرْتُ الشيء أقدره: أي قَدَّرْتُه وهيأته، وليلة القدر: هي الليلة التي تقدَّر فيها الأرزاق.

стр. 4579

صلاة الحاجة ٤٣٥٨ - (ت) عبد الله بن أبي أوفى ﵁: قال: قال رسول الله ⦗٢٥٢⦘ ﷺ : «مَن كانت له إِلى الله حاجة، أو إِلى أحد من بني آدمَ فليَتوضَّأُ ولْيُحْسِنِ الوضوءَ، ثم ليصلِّ ركعتين، ثم لِيُثْنِ على الله، ولْيُصلِّ على النبيِّ ﷺ ، ثم ليقل: لا إِله إِلا الله الحليمُ الكريمُ، سبحان الله ربِّ العرشِ العظيم: الحمدُ لله رب العالمين، أسألكَ موجباتِ رحمتكَ، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمةَ من كلِّ بِرّ، والسلامةَ من كل إِثم، لا تدعْ لي ذنباً إِلا غفرتَهُ، ولا همّاً إِلا فَرَّجْتَه، ولا حاجة هي لكَ رِضىً إِلا قضيتَها يا أرحم الراحمين» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُوجِباتِ رحمتكَ) : ما يوجبُ الرحمةَ من الأعمال الصالحة والطاعات. (عزائم مغفرتك) : عزائم المغفرة: الأسباب التي يعزمُ له بها الغفران ويُحقِّقُهُ.

стр. 4580

صلاة التسبيح ٤٣٥٩ - (د ت) عبد الله بن عباس، وأبو رافع ﵃: أن النبيَّ ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: «يا عباسُ، يا عمَّاهُ، ألا أُعطيكَ، ألا أمنَحُكَ، ألا أُجِيزُكَ، أَلا أفعلُ بكَ؟ عشرُ خِصال إِذا أنتَ فعلتَ ذلك غَفَرَ اللهُ لكَ ⦗٢٥٣⦘ ذَنبَكَ: أَوَّلَهُ وآخِرَهُ، قديمَه وحديثَه، خطأَه وعمْدَه، صغيرَه وكبيرَه، سِرَّه وعلانيتَه؟ عشرُ خصال: أن تُصلِّي أربع ركعات، تقرأُ في كلِّ ركعة فاتحةَ الكتاب، وسورة، فإذا فرغتَ من القراءةِ في أوَّلِ ركعة وأنتَ قائم، قلتَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إِله إِلا الله، واللهُ أكبر - خمسَ عَشْرَةَ مرة - ثم تركعُ فتقولُها وأنتَ راكع عشراً، ثم تَرفَعُ رأْسك من الركوعِ فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولُها وأنتَ ساجد عشراً، ثم ترفعُ رأسَكَ من السجود فتقولُها عشراً، ثم تسجدُ فتقولها عشراً، ثم ترفع رأْسك فتقولُها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعلُ ذلك في أربع ركعات. إن استطعتَ أن تُصَلِّيَها في كلِّ يوم مرة فافعلْ، فإن لم تفعلْ ففي كلِّ جمعة، فإن لم تَفْعَل ففي كلِّ شهر مَرَّة، فإن لم تفعلْ ففي كلِّ سَنَة مَرَّة، فإِن لم تفعلْ ففي كُلِّ عمرِكَ مَرَّة» . أخرجه أبو داود عن ابن عباس. وله في أخرى عن أبي الجوزاء، حدَّثني رَجُل كانت له صحبة - يرون أنهُ عبدُالله بنُ عمرو - قال: «ائْتِني غداً أحْبُوكَ، وأُثِيبُكَ، وأُعطيكَ، حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطية، قال: إِذا زال النهارُ فقُمْ فصلِّ أربعَ رَكعات ... فذكر نحوه، قال: ثم ترفع رأسك - يعني: من السجود - وفي نسخة من السجدة الثانية - فاسْتَوِ جالساً ولا تقم حتى تُسبِّحَ عشراً، وتُهلِّلَ عشراً، وتحمَدَ عشراً، وتكبِّر عشراً، ثم تصنعُ ذلك في الأربع ركعات، قال: فإنك ⦗٢٥٤⦘ لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً غُفِرَ لك بذلك، قلتُ: فإن لم أَستطع أن أُصلِّيَها تلكَ الساعةَ؟ قال: صَلِّهَا من الليل والنهار» . قال أبو داود: رواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عَمرو موقوفاً. وفي رواية الأنصاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال لجعفر بهذا ... الحديث، فذكر نحوه - قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى» . وأخرجه الترمذي عن أبي رافع قال: قال النبيُّ ﷺ للعباس: «يا عمِّ [أَلا أَصِلُكَ] ألا أحْبُوكَ، ألا أَنْفَعُكَ؟ قال: بلى يا رسولَ الله، قال: يا عمِّ صلِّ أربعَ رَكَعَات تقرأُ في كل ركعة بفاتحةِ الكتاب، وسورة، فإذا انقضتْ القراءةُ فقل: الله أكبر، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، وسبحانَ الله، خمسَ عشرة مرة قبلَ أَن تركع ... وذكر مثله، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، فلو كانت ذُنُوبك مثْلَ رمْلِ عالِج غَفَرَهَا اللهُ لك، قال: يا رسولَ الله، ومن لم يستطعْ أن يقولها في يوم؟ قال: إِن لم تستطع أن تقولها في يوم فَقُلْها في جمعة، فإن لم تستطعْ أن تقولَها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة» (١) . ⦗٢٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَمْنَحُك) المِنْحةُ: العَطيَّةُ. (أُجِيزُكَ) : الجائزة: ما يعطى الوافد والقاصد، وأصل الجائزة: أن يُعطِيَ الرجلُ الرجلَ ماء، أو يجيزه ليذهب لوجهه، يقول الرجل إذا ورد ماء لقيِّم الماء: أجزني ماء، أي: أعطني ماء حتى أذهبَ لوجهي، ثم كَثُرَ حتى سموا الغِبطَةَ: جائزة. (أَحْبُوكَ) : الحِبَاء: العَطِيَّةُ.

стр. 4581

خاتمة كتاب الصلاة تتضمن أحاديث متفرقة [ مشتملة على عشرة أنواع] [النوع الأول] : الانصراف عن الصلاة ٤٣٦٠ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «لا يجعلْ أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته، يُرَى أَنَّ حَقّاً عليه أن لا ينصرفَ إِلا عن يمينه، لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ كثيراً ينصرف عن يساره» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأَبو داود، والنسائي، إِلا أَن أبا داود قال: «أكثرُ ما ينصرف عن شماله» . قال عمارة: «أتيتُ المدينةَ بعدُ، فرأيتُ منازلَ النبيِّ ﷺ ⦗٢٥٦⦘ عن يساره» (١) .

стр. 4582

٤٣٦١ - (د ت) قبيصة بن هلب: عن أبيه [هُلْب] قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَؤُمُّنا: فينصرفُ على جانبيه جميعاً، على يمينه، وعلى شماله» . أَخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: «أنه صلَّى مع النبيِّ ﷺ ، فكان ينصرف عن شِقَّيه» (١) .

стр. 4583

٤٣٦٢ - (ط) واسع بن حَبان: قال: «كنت أُصلِّي، وعبدُ الله بنُ عمرَ مُسْنِد ظهره إِلى جدار القِبْلَةِ، فلما قضيتُ صلاتي انصرفتُ إِليه من قِبَلِ شِقِّيَ الأيسرِ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمر: ما منعكَ أَن تنصرفَ عن يمينك؟ قال: فقلت: رأيتكَ فانصرفتُ إِليك: قال عبد الله: فإنك قد أَصبتَ، إن قائلاً يقول: انصرف عن يمينك، فإذا كنتَ تصلِّي فانصرف حيث شئت؟ إن شئتَ على يمينك، وإن شئت على يسارك» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4584

٤٣٦٣ - (م س) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: قال: «سألتُ أنسَ بنَ مالك: كيف أنصرفُ إِذا سلَّمتُ: عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أَمَّا أنا فأكثرُ ما رأيتُ النبيَّ ﷺ ينصرف عن يمينه» . أخرجه مسلم، والنسائي (١) .

стр. 4585

٤٣٦٤ - (س) عائشة ﵂: قالت: «رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يشرب قائماً وقاعداً، ويصلي حافياً ومُنْتَعِلاً، وينصرف عن يمينه، وعن شماله» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4586

٤٣٦٥ - (د س) يزيد بن الأسود ﵁: قال: «صلَّيتُ خَلْفَ رسولِ الله ﷺ ، فكان إِذا انصرفَ انْحَرفَ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «أنه صلَّى مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الصبح، فلما صلَّى انحرفَ» (١) .

стр. 4587

٤٣٦٦ - (د) البراء بن عازب ﵁: قال: «كنا إذا صَلَّينا خَلفَ رسولِ الله ﷺ أحْبَبْنا أن نكونَ عن يمينه، فيُقْبلُ علينا بوجهه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4588

[النوع الثاني] : الجهر بالذكر بعد الصلاة ٤٣٦٧ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «إِنَّ رَفْعَ الصوتِ بالذِّكْرِ، حين ينصرفُ الناسُ من المكتوبة: كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، وقال ابنُ عباس: كنتُ أعلمُ إِذا انصرفوا بذلك، إِذا سمعتُه» . وفي رواية: «ما كنا نعرف انقضاءَ صلاةِ رسول الله ﷺ إِلا بالتكبير» ، قال عمرو [بن دينار] : وأخبرني به أبو مَعْبَد، ثم أنكره بعدُ. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، إِلا أَن أبا داود قال في الأولى: « [كنتُ أعلم إِذا انصرفوا] بذلك، وأسمعه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية (١) .

стр. 4589

[النوع الثالث] : الفصل بين الصلاتين ٤٣٦٨ - (د) الأزرق بن قيس: قال: «صلَّى بنا إمام لنا، يُكْنى أبا رِمْثَة، فقال: صلَّيْتُ هذه الصلاةَ [أَو مِثْلَ هذهِ الصلاةِ] معَ رسولِ الله ﷺ ، وكان أبو بكر وعمرُ يقومان في الصفِّ المقدَّم عن يمينه، وكان رجل ⦗٢٥٩⦘ قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ صلاتَه، ثم سلم عن يمينه وعن يساره، حتى رأينا بياض خَدَّيْه، ثم انفَتَلَ كانْفِتال أبي رِمْثةَ - يعني: نَفْسَهُ - فقام الرَّجُلُ الذي أدْرَكَ معه التكبيرة الأولى من الصلاة ليشفَع، فوَثَبَ عمرُ، فأخذ بمنكبه فهزَّه، ثم قال: اجلس فإنه لم يَهْلِكْ أهلُ الكتاب إِلا أنهم لم يكن بين صلواتهم فَصْل، فرفع النبيُّ ﷺ بَصَرَهُ، فقال: أَصابَ اللهُ بك يا ابن الخطاب» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4590

[النوع الرابع] : الخروج من المسجد بعد الأذان ٤٣٦٩ - (م س د ت) أبو هريرة ﵁: قال أبو الشَّعْثاء: «كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة، فأذَّنَ المُؤذِّنُ، فقام رجل يمشي، فأَتْبَعَهُ أبو هريرة بَصرَه حتى خرجَ من المسجد. فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ » . أخرجه مسلم، والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج رجل حين أذَّن المؤذن بالعصر، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا ... وذكر الحديث» . ⦗٢٦٠⦘ وفي رواية الترمذي قال: «رأَى أبو هريرة رجلاً يخرج من المسجد بعد ما أُذِّن فيه للعصر ... فذكر الحديث» (١) .
следующие страницы →