← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

٤٣٦٥ - (د س) يزيد بن الأسود ﵁: قال: «صلَّيتُ خَلْفَ رسولِ الله ﷺ ، فكان إِذا انصرفَ انْحَرفَ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «أنه صلَّى مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الصبح، فلما صلَّى انحرفَ» (١) .

стр. 4587

٤٣٦٦ - (د) البراء بن عازب ﵁: قال: «كنا إذا صَلَّينا خَلفَ رسولِ الله ﷺ أحْبَبْنا أن نكونَ عن يمينه، فيُقْبلُ علينا بوجهه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4588

[النوع الثاني] : الجهر بالذكر بعد الصلاة ٤٣٦٧ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «إِنَّ رَفْعَ الصوتِ بالذِّكْرِ، حين ينصرفُ الناسُ من المكتوبة: كان على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، وقال ابنُ عباس: كنتُ أعلمُ إِذا انصرفوا بذلك، إِذا سمعتُه» . وفي رواية: «ما كنا نعرف انقضاءَ صلاةِ رسول الله ﷺ إِلا بالتكبير» ، قال عمرو [بن دينار] : وأخبرني به أبو مَعْبَد، ثم أنكره بعدُ. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، إِلا أَن أبا داود قال في الأولى: « [كنتُ أعلم إِذا انصرفوا] بذلك، وأسمعه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية (١) .

стр. 4589

[النوع الثالث] : الفصل بين الصلاتين ٤٣٦٨ - (د) الأزرق بن قيس: قال: «صلَّى بنا إمام لنا، يُكْنى أبا رِمْثَة، فقال: صلَّيْتُ هذه الصلاةَ [أَو مِثْلَ هذهِ الصلاةِ] معَ رسولِ الله ﷺ ، وكان أبو بكر وعمرُ يقومان في الصفِّ المقدَّم عن يمينه، وكان رجل ⦗٢٥٩⦘ قد شهد التكبيرة الأولى من الصلاة، فصلَّى رسولُ الله ﷺ صلاتَه، ثم سلم عن يمينه وعن يساره، حتى رأينا بياض خَدَّيْه، ثم انفَتَلَ كانْفِتال أبي رِمْثةَ - يعني: نَفْسَهُ - فقام الرَّجُلُ الذي أدْرَكَ معه التكبيرة الأولى من الصلاة ليشفَع، فوَثَبَ عمرُ، فأخذ بمنكبه فهزَّه، ثم قال: اجلس فإنه لم يَهْلِكْ أهلُ الكتاب إِلا أنهم لم يكن بين صلواتهم فَصْل، فرفع النبيُّ ﷺ بَصَرَهُ، فقال: أَصابَ اللهُ بك يا ابن الخطاب» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4590

[النوع الرابع] : الخروج من المسجد بعد الأذان ٤٣٦٩ - (م س د ت) أبو هريرة ﵁: قال أبو الشَّعْثاء: «كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة، فأذَّنَ المُؤذِّنُ، فقام رجل يمشي، فأَتْبَعَهُ أبو هريرة بَصرَه حتى خرجَ من المسجد. فقال أبو هريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ » . أخرجه مسلم، والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: «كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج رجل حين أذَّن المؤذن بالعصر، فقال أبو هريرة: أمَّا هذا ... وذكر الحديث» . ⦗٢٦٠⦘ وفي رواية الترمذي قال: «رأَى أبو هريرة رجلاً يخرج من المسجد بعد ما أُذِّن فيه للعصر ... فذكر الحديث» (١) .

стр. 4591

[النوع الخامس] : المقام بعد الصلاة ٤٣٧٠ - (م ت د س) سماك بن حرب (١) : قال: قلتُ لجابر بنِ سَمُرَةَ: «أكنتَ تجالس رسولَ الله ﷺ ؟ قال: نَعم، كثيراً، كان لا يقوم من مُصلاه الذي صلى فيه الصبح، أو الغَداة حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعتِ الشمسُ قام، وكانوا يتحدَّثون فيأخذونَ في أمر الجاهلية، فيضحكون، ويتبسَّم رسولُ الله ﷺ » . وفي رواية: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا صلى الفجر جلس في مُصَلاه حتى تَطْلُعَ الشمسُ حَسناً (٢) » . أخرجه مسلم. وأخرجه الترمذي قال: «كان النبيُّ ﷺ إِذا صلى الفجرَ قَعَدَ في مُصَلاه حتى تَطْلُعَ الشمسُ» . وأخرجه أبو داود مثل الأولى إِلى قوله: «فإذا طلعت الشمس قام» . ⦗٢٦١⦘ وأخرج الثانية، وقال: «تربَّع في مجلسه» وأخرجه النسائي (٣) .

стр. 4592

[النوع السادس] : تسمية العشاء بالعتمة ٤٣٧١ - (م د س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَغْلِبَنَّكم الأعرابُ على اسمِ صلاتِكُم، ألا إنها العشاء، وهم يُعتِمُون بالإِبل» (١) . وفي رواية: «على اسم صلاتِكم العشاءِ، فإنها في كتابِ اللهِ العشاءُ، وإنها تُعْتِمُ بحِلاب الإِبلِ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُعْتِمُون) : أعتم بحلاب الإبل: إذا أراحها ثم أناخها في مراحِها فحلبها حين يدخل في عتمة الليل، وهي ظلمته. ⦗٢٦٢⦘ قال الأزهري: وكأن المعنى: لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم، فتؤخروها، ولكن صلوها إذا كان وقتها. وحِلاب الإبل: حَلْبُها.

стр. 4593

[النوع السابع] : تسمية المغرب بالعشاء ٤٣٧٢ - (خ) عبد الله بن مغفل ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَغْلِبَنَّكم الأَعرابُ على اسم صلاتِكم المغربِ، قال: وتقول الأعراب: هي العشاءُ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4594

[النوع الثامن] : السَّمر بعد العشاء ٤٣٧٣ - (خ م د ت) أبو برزة الأسلمي ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يكرهُ النومَ قبل العِشاءِ، والحديثَ بعدَها» . أخرجه البخاري هكذا، وأخرجه هو ومسلم في جملة حديث قد تقدَّم في ذِكْرِ مواقيت الصلاة (١) ، فيكون هذا أيضاً متفقاً. وأَخرجه الترمذي، وعند أبي داود: «كان رسولُ الله ﷺ يَنْهَى عن النومِ قبلَها، وعن الحديث بعدَها» (٢) .

стр. 4595

٤٣٧٤ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَسْمُرُ مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين، وأنا معهما» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4596

[النوع التاسع] : الاستراحة بالصلاة ٤٣٧٥ - (د) سالم بن أبي الجعد: قال: «قال رجل من خُزاعةَ: ليتني صلَّيتُ فاسترْحتُ، فكأنّهم عابوا ذلك عليه، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: أقم الصلاةَ يا بلالُ، أرِحْنا بها» . وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: «انطلقتُ أنا وأبي إِلى صِهْر لنا من الأنصار نَعُودُه، فحضرتِ الصلاةُ، فقال لبعض أهْلِهِ: يا جاريةُ، ائتُوني بوَضوء لَعَلِّي أُصلِّي فأستريح، قال: فأنكرنا ذلك، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: قُمْ يا بلالُ، فأرِحْنَا بالصلاة» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرحنا بها) : أراد بقوله: «أرحنا بها» أي: آذِنَّا بالصلاة لنستريح بأدائها من شُغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة، لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال رسول الله ﷺ : «وجعلت قرة عيني في الصلاة» وما أقرب الراحة من قُرة العين.

стр. 4597

[النوع العاشر] : شيطان الصلاة ٤٣٧٦ - (م) عثمان بن أبي العاص ﵁: قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، إِن الشيطانَ قد حَالَ بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يُلَبِّسُهَا عليَّ، فقال رسولُ الله ﷺ : ذاك شيطان يقال له: خِنْزَب، فإِذا أحْسَسْتَهُ فتعوَّذ بالله منه، واتْفُلْ عن يسارك ثلاثاً، ففعلتُ ذلك فأذْهَبَهُ اللهُ عني» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4598

الكتاب الثاني من حرف الصاد: في الصوم، وفيه بابان الباب الأول: في واجباته وسننه وأحكامه، جائزاً ومكروهاً ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في وجوبه وموجبه ، وفيه خمسة فروع الفرع الأول: في وجوبه بالرؤية ٤٣٧٧ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا رأيْتُمُوه فصُومُوا، وإذا رأيتموه فأفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ رمضانَ، فقال: لا تصُوموا حتى تَرَوُا الهِلالَ، ولا تُفطِرروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا لَهُ» . ⦗٢٦٦⦘ وفي أخرى أن النبيَّ ﷺ قال: «الشهر تسع وعشرون ليلَة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فأكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثين» ، أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم «أن رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ رمضانَ، فضربَ بيديه، فقال: الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا - ثم عقد إِبهامه في الثالثة - فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا ثلاثين» . وفي رواية: «فَاقْدُرُوا له» . وأخرج الموطأ الرواية الثانية، والثالثة، وقال: «فإِن غُمَّ عليكم فاقدروا له» . وأخرج أبو داود الثالثة، وزاد: «فكانَ ابنُ عُمَرَ إِذا كان شعبانُ تسعاً وعشرين: نُظِرَ له، فإن رُئِيَ فذاك، وإِن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون مَنْظَره سحاب أو قَتَرَة أصبح مفطراً، فإن حال دون منظره سحاب أو قترة أصبح صائماً، قال: وكان ابنُ عمرَ يُفْطِرُ مع الناس، ولا يأخذُ بهذا الحساب» . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثانية (١) . ⦗٢٦٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غُمَّ، وأُغْمِيَ، وغُمِّي) : يقال: غُمَّ الهلال، وأُغْمِي، وغُمِّيَ: إذا غطَّاه شيء من غيم أو غيره، فلم يظهر. (فاقدُرُوا له) : يقال: قدرت الأمر أقدره. وأُقَدِّره: إذا نظرت فيه ودَبَّرْته: والمعنى: قدِّروا عدد الشهر حتى تُكْمِلُوه ثلاثين يوماً. (قَتَرَة) : القَتَرة: الظلمة والغبار.

стр. 4599

٤٣٧٨ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا رأيتُم الهلالَ فصوموا، وإِذا رأيتموهُ فأفْطِرُوا، فإِن غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثينَ يوماً» . وفي أخرى قال: ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ الهلالَ، فقال: ... وذكر الحديث، وقال في آخره: «فإن أُغْمِيَ عليكم فعُدُّوا ثلاثين» . وفي أخرى قال: قال النبيُّ ﷺ أو قال أبو القاسم ﷺ : «صوموا لرؤيتِهِ، وأفطروا لرؤيته: فإن غُمِّيَ عليكم فأكملوا العدَّةَ» (١) . ⦗٢٦٨⦘ وفي أخرى «فإن أُغمي عليكم الشهر فعُدُّوا ثلاثين» . أخرجه مسلم. وأخرج البخاري الرواية الثالثة، وقال: «فإِن غُمِّيَ عليكم فأكملوا عدةَ شعبانَ ثلاثين» . وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى مثلها، وقال: «فإن غُمَّ عليكم فعدُّوا ثلاثين» . وفي أخرى: «فاقْدُرُوا ثلاثين» . وفي أخرى: «فاقْدُرُوا له» . وله في أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «الشهرُ يكون تسعاً وعشرين، ويكون ثلاثينَ، فإِذا رأيتموه فصوموا، وإِذا رأيتموه فأَفطروا، فإن غُمَّ عليكم فأَكملوا العدة» (٢) .

стр. 4600

٤٣٧٩ - (د س) حذيفة بن اليمان ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تَقَدَّمُوا الشهرَ حتى تَرَوُا الهلالَ، أو تُكْمِلوا العِدَّة، ثم صوموا حتى تروُا الهلالَ، أو تُكملوا العدة» . أخرجه أبو داود، والنسائي. وزاد النسائي بعد «الهلال» في الموضعين «قبلَه» . ⦗٢٦٩⦘ وللنسائي عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ ، ولم يسمِّه ... وذكر الحديث، وقال: «أو تُكملوا العدة ثلاثين» . وله في أخرى عن رِبْعي [بن حِراش] مرسلاً قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا رأيتم الهلال فصوموا، وإِذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمَّ عليكم فأتموا شعبانَ ثلاثين، إِلا أن تَرَوُا الهلالَ قبل ذلك، ثم صوموا رمضانَ ثلاثين، إِلا أن تَرُوا الهلال قبل ذلك» (١) .

стр. 4601

٤٣٨٠ - (ط س د ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ ذَكَرَ رمضانَ، فقال: لا تصوموا حتى تَرَوُا الهلال، ولا تُفْطِرُوا حتى تَرَوْه، فإن غُمَّ عليكم فأَكملوا العدة ثلاثين» . أخرجه الموطأ، والنسائي. وفي رواية للنسائي: أنَّ ابنَ عباس قال: «عجبتُ ممن يتقدَّم الشهرَ، وقد قال رسولُ الله ﷺ : إِذا رأيتم الهلَال فصوموا، وإِذا رأيتموه فأَفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» . وله في أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً» . ⦗٢٧٠⦘ وفي أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا للرؤية، وأفطروا للرؤية، فإن حالت دونه غَيَايَة، فأكملوا ثلاثين» . وأخرجه أبو داود قال: «لا تَقدَّموا الشهر بصيام يوم أو يومين، إِلا أن يكون شيء يصومُهُ أحدُكم، ولا تصوموا حتى تَرَوْه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غَمامة، فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، الشهر تسع وعشرون» . وفي رواية بمعناه، ولم يقل: «ثم أفطروا» . وأخرجه الترمذي قال: «لا تصوموا قبل رمضانَ، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية فأكمِلوا ثلاثين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غَيَايَة) : بياءين منقوطتين من تحت: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، مثل السحابة، و «الغُبْرَة» : الظُّلْمَة.

стр. 4602

٤٣٨١ - (د) عائشة ﵂: «أَن رسولَ الله ﷺ كان ⦗٢٧١⦘ يَتَحَفَّظ (١) من شعبانَ ما لا يتحفَّظُ من غيره، ثم يصوم لرؤيةِ رمضانَ، فإِن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثين يوماً، ثم صام» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4603

٤٣٨٢ - (د) أيوب السختياني: قال: كتبَ عُمَرُ بنُ عبد العزيز إِلى أهل البصرةِ: «بَلَغَنَا عن رسولِ الله ﷺ ... وذكر نحو حديثِ ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ ﷺ ، وزاد: وإِنَّ أحسن ما يُقدَر له، إِذا رأينا هلالَ شعبان لكذا وكذا، فالصومُ إِن شاء الله لكذا وكذا، إِلا أَن تروا الهلال قبل ذلك» . أخرجه أبو داود هكذا عقيب حديث ابنِ عمر، وحديثُ ابنِ عُمَرَ قد تقدَّم في أول الفصل في جملة رواية أبي داود (١) .

стр. 4604

الفرع الثاني: في وجوبه بالشهادة ، وهو نوعان [النوع] الأول: شهادة الواحد ٤٣٨٣ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ ﷺ فقال: إِني رأيتُ الهلالَ - قال الحسن في حديثه: يعني هلالَ رمضانَ - فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله؟ قال: نعم، قال: ⦗٢٧٢⦘ أتشهدُ أن محمداً رسولُ الله؟ قال: نعم، قال: يا بلالُ، أذِّن في الناس: أَنْ صوموا غداً» . وفي رواية عن عكرمة: «أنهم شَكُّوا في هلالِ رمضانَ مَرَّة، فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحَرَّةِ يشهدُ أنه رأى الهلالَ، فأُتيَ به النبيُّ ﷺ ، فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله، وأني رسولُ الله؟ قال: نعم، وشهدَ أنه رأى الهلالَ، فأَمر بلالاً، فنادى في الناس: أن يقوموا وأن يصوموا» . أخرجه أبو داود. وقال: رواه جماعة عن سِماك بن حرب عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر القيامَ أحد إِلا حمادُ بن سلمة، قال أبو داود: هذه كلمة لم يقلها إِلا حماد: «وأن تقوموا» ، لأن قوماً يقولون: القيامُ قبل الصيام. وفي رواية الترمذي: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إِني رأيتُ الهلالَ، فقال: أتشهدُ أن لا إِله إِلا الله؟ أَتشهدُ أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، أذِّن في الناس: أن يصوموا غداً» . قال الترمذي: وروي عن عكرمة مرسلاً. وأخرجه النسائي مثل الترمذي، وقال: «أن محمداً عبدُه ورسولُهُ» . وله في أخرى: «فنادى النبيُّ ﷺ : أن صوموا» . أخرجه أيضاً مرسلاً ⦗٢٧٣⦘ عن عكرمة، ولم يذكر لفظه (١) .

стр. 4605

٤٣٨٤ - (د) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «تَرَاءى الناسُ الهلالَ، فأَخْبَرْتُ رسولَ الله ﷺ أَني رأيتُهُ فصامَهُ، وأمر النَّاسَ بِصيامِهِ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَرَاءَى) : الترائي: تفاعل: من الرؤية، وهو طلب رؤية الهلال.

стр. 4606

[النوع] الثاني: في شهادة الاثنين ٤٣٨٥ - (د) حسين بن الحارث الجدلي (١) : أن أميرَ مكةَ [خطبَ، ثم ⦗٢٧٤⦘ قال:] «عهدَ إِلينا رسولُ الله ﷺ : أن نَنْسُكَ لرؤيته، فإن لم نَرَهُ، وشهدَ شاهداً عَدْل، نَسَكْنا بشهادتهما، قال: فسألتُ الحسينَ بن الحارث: مَن أميرُ مكةَ؟ قال: لا أَدري، ثم لقيني بعدُ، فقال: هو الحارثُ بنُ حاطب، أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إِنَّ فيكم مَنْ هو أعلم بالله ورسوله مني، وقد شهدَ هذا من رسول الله ﷺ وأومأ إلى رجل - قال الحسين: فقلتُ لشيخ إِلى جنبي: مَنْ هذا الذي أومأ إليه الأميرُ؟ قال: هذا عبدُ اللهِ بنُ عُمر، وصَدَقَ، كان أعلمَ بالله جَلَّ وعزَّ منه - فقال: بذلك أمرَنا رسولُ الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ننسك) : النُّسُك: العبادة، والمراد به هاهنا: الصوم.

стр. 4607

٤٣٨٦ - (س) عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: «أنه خطب الناسَ في [اليوم] الذي يُشكُّ فيه - فقال: ألا، إِني جَالَسْتُ أصحابَ رسولِ الله ﷺ وساءَلْتهم، وإِنَّهم حدَّثُوني: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: صُوموا لرؤيته، وأفْطِرُوا لرؤيته، وانْسُكُوا لها، فإن غُمَّ عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهدَ شاهدانِ فصوموا وأفطروا» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4608

٤٣٨٧ - (د) ربعي بن حراش: عن رَجُل من أصحابِ رسولِ الله ﷺ قال: «اختلفَ الناسُ في آخر يوم من رمضانَ، فَقَدِمَ أعرابيَّان فشهدا عند رسولِ الله ﷺ بالله: لأهَلَّ الهلالُ (١) ، ورأياه أمسِ عَشِيَّة، فأمرَ رسولُ الله ﷺ الناس أن يُفطروا» . زاد في رواية: «وأن يَغُدوا إِلى مصلاهم» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4609

٤٣٨٨ - (د س) أبو عمير [عبد الله] بن أنس بن مالك: عن عمومة له من أصحاب رسول الله ﷺ : «أنَّ رَكْباً جاؤوا رسولَ الله ﷺ يشهدون: أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، وإِذا أصبحوا يغدون (١) إِلى مصلاهم» . أخرجه أبو داود، والنسائي (٢) .

стр. 4610

الفرع الثالث: في اختلاف البلاد في الرؤية ٤٣٨٩ - (م د ت س) كريب مولى ابن عباس: «أن أمَّ الفضل ⦗٢٧٦⦘ بعثَتْهُ إِلى معاويةَ بالشام، قال: فَقَدِمْتُ الشامَ، فقضيتُ حاجَتها، واسْتُهِلَّ عليَّ رمضانُ وأنا بالشام، فرأيتُ الهلَال ليلةَ الجمعةِ، ثم قَدِمْتُ المدينةَ في آخرِ الشهرِ، فسألني عبدُ الله بنُ عباس، ثم ذكر الهلالَ، فقال: متى رأيتُم الهلالَ؟ فقلت: رأيناه ليلةَ الجمعةِ، فقال: أنتَ رأيتَهُ؟ فقلتُ: نعم، ورآه الناسُ وصاموا، وصام معاويةُ، فقال: لكنَّا رأَيناه ليلةَ السبتِ، فلا نزال نصومُ، حتى نُكمِلَ ثلاثين أو نراه، فقلتُ: أو لا تكتفي برؤية معاويةَ وصِيامِهِ؟ فقال: لا، هكذا أمرَنَا رسولُ الله ﷺ » شك أحد رواته في نكتفي أو: تكتفي. أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وكلُّهم قالوا: «فرأيتُ الهلالَ ليلةَ الجمعة» . والذي في كتاب الحميدي: «يومَ الجمعة» . وقال النسائي: «أو لا تكتفي برؤية معاويةَ وأصحابه؟» ، وقال الترمذي: «فقلتُ: رآه الناس وصاموا» ، ولم يقل عن نفسه: «أنه رآه» (١) .

стр. 4611

٤٣٩٠ - (م) أبو البختري [سعيد بن فيروز] : قال: «خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نَخْلَةَ قال: تراءَيْنا الهلَال، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابنُ ليلتين، قال: فلقينا ابنَ عباس، فقلتُ: إِنا رأينا الهلالَ، فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاث، وقال بعضُ القوم: هو ابنُ ليلتين، فقال: أيَّ ليلة رأيتُمُوه؟ قال، فقلنا: ليلةَ كذا وكذا، فقال: إن [رسولَ الله ﷺ ] قال: إِن الله مدَّه للرؤية، فهو لليلة رأيتموه» . وفي أخرى قال أبو البَخْتري: «أهْلَلْنا رمضانَ ونحن بذاتِ عِرْق فأرسلنا رجلاً إِلى ابنِ عباس، فسأله؟ فقال ابنُ عباس: قال رسول الله ﷺ : إِن الله قد أمَدَّه لرؤيته (١) ، فإِن أغْمي عليكم فأكملوا العدة» . أخرجه مسلم (٢) .

стр. 4612

الفرع الرابع: في الصوم والفطر بالاجتهاد ٤٣٩١ - (ت د) أبو هريرة ﵁: أن نبيَّ الله ﷺ قال: «الصومُ يومَ تصومون، والفِطْرُ يومَ تُفْطِرونَ، والأضحى يوم تُضَحُّون» . أَخرجه الترمذي. ⦗٢٧٨⦘ وعند أبي داود عن أبي هريرة - ذكرَ النبيُّ ﷺ فيه - قال: «وفِطْرُكم يوم تُفْطِرُون، وأضحاكم يوم تُضَحُّون، وكلُّ عرفةَ مَوْقِف، وكل مِنًى مَنْحَر، وكل فِجاج مكة مَنْحَر، وكل جَمْعٍ موقِف» . قال الترمذي: فسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إِنما معنى هذا: أَن الصومَ والفطر مع الجماعة، وعُظْم الناس، وترجم أبو داود على هذا الحديث: باب إِذا أخطأ القوم الهلال (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصوم يوم تصومون) : قال الخطابي: معنى الحديث: أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قوماً اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعاً وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماضٍ، ولا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك الحج: إذا أخطؤوا [يوم] عرفة، فليس عليهم إعادته، وكذلك أضحاهم تجزئهم، وإنما هذا رفق من الله ولطف بعباده. (فِجَاج) : الفجاج: جمع فَجٍّ، وهو الطريق. ⦗٢٧٩⦘ (جَمْع) : اسم علم [على] المزدلفة.

стр. 4613

٤٣٩٢ - (ت) عائشة ﵂: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الفطر يوم يُفْطِرُ الناس، والأضحى يوم يضحِّي الناسُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4614

الفرع الخامس: في كون الشهر تسعاً وعشرين ٤٣٩٣ - (خ م د س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الشهر كذا وكذا وكذا، وصفَّق بيديه مرتين بكلِّ أصابعهما، ونقص في الصفقة الثالثة إِبهامَ اليمنى أو اليسرى» . هذه رواية مسلم. وفي رواية البخاري قال: «الشهرُ هكذا وهكذا، وَخَنَسَ إِبهامَهُ في الثالثة» . وفي رواية للبخاري: أن النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّا أُمَّة أُمِّيَّة لا نكتُب، ولا نَحْسُب، الشهر هكذا، وهكذا - يعني مرة: تسعاً وعشرين، ومرة ثلاثين» . وفي رواية لمسلم أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنا أُمَّة أُمِّيَّة، لا نكتُب، ولا ⦗٢٨٠⦘ نحسُبُ، الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، يعني: تمام الثلاثين» . وفي أخرى قال: «الشهرُ هكذا وهكذا، وقبض إِبهامه في الثالثة» . وفي أخرى: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا: عشراً، وعشراً، وتسعاً» . وفي أخرى أنه قال: «الشهرُ تِسْع وعشرون» . ولم يزد. وزاد في أخرى قال عُقبةُ: «وأحسِبه قال: الشهر ثلاثون، وطَبَّق كفَّيه ثلاث مِرَار» . وفي أخرى «أَنَّ ابنَ عمرَ سمع رجلاً يقول: الليلةَ ليلةُ النصف، فقال له: وما يُدْريك أَن الليلةَ النصفُ؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: الشهر هكذا، وهكذا، وأشار بأصابعه العشر مرتين، وهكذا في الثالثة، وأشار بأصابعه كلِّها، وَحَبَسَ - أو خَنَس - إِبهامه» . وأخرج أبو داود رواية البخاري الثانية، وقال: «هكذا» مرة ثالثة، وقال: «وخنس سليمان - هو ابن حرب - إِصبَعه في الثالثة، يعني: تسعة وعشرين، وثلاثين» . وأخرج النسائي رواية مسلم الثانية التي فيها: «أُمَّة أُمِّيَة» . وله في أخرى: «إِنَّا أُمَّة أُمِّيَّة، لا نكتُب، ولا نحسُب، الشهرُ هكذا، ⦗٢٨١⦘ وهكذا، وهكذا - ثلاثاً - حتى ذكر تسعاً وعشرين» . وله في أخرى قال: «الشهرُ هكذا» ، ووصف شُعبة عن صفة جبلة [ابن سُحَيم] عن صفة ابن عمر: «أنه تسع وعشرون» ، فيما حكى من صنيعه مرتين بأصابع يديه، ونقص في الثالثة إِصبعاً من أصابع يديه. وأخرج أيضاً أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الشهر تِسع وعشرون» . لم يزد على هذا (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُمَّة أُمِّيَّة) : الأُمَّة: الجيل من الناس، والأُمِّيَّة: التي لا تكتب ولا تقرأ. وقيل: هو منسوب إلى الأم، أي إنها على أصل ولادتها، لم تتعلم الكتاب. (خَنَس) إبهامه: أي قبضها وجمعها على أخواتها.

стр. 4615

٤٣٩٤ - (م س) سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: «ضربَ رسولُ الله ﷺ بيده على الأخرى، ثم قال: الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، ثم نقص في الثالثة إِصبعاً» . أخرجه مسلم، وعند النسائي مثله. ⦗٢٨٢⦘ وله في أخرى: «الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا» - يعني تسعة وعشرين - وفي أخرى مثل الأولى، وقال: «وصفَّق محمد بن عبيد بيديه يَنْعَتُها، ثلاثاً، ثم قبض في الثالثة الإِبهام في اليسرى» (١) .

стр. 4616

٤٣٩٥ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أتاني جبريلُ فقال: الشهرُ تسع وعشرون يوماً» . وفي أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الشهرُ تِسْع وعشرون يوماً» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 4617

٤٣٩٦ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «لَمَا صُمْنا معَ رسول الله ﷺ تسعاً وعشرين أكثرَ مما صمنا ثلاثين» . أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال: «ما صمتُ مع النبيِّ ﷺ ... » وذكر الحديث (١) .

стр. 4618

٤٣٩٧ - (خ م د ت) أبو بكرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٢٨٣⦘ قال: «شهرَا عيد لا ينقصان: رمضانُ، وذو الحِجَّةِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي. قال الترمذي: قال أحمد: معنى هذا الحديث: لا ينقصانِ معاً في سَنَة واحدة، إِن نقص أحدهما تمَّ الآخر، قال: وقال إسحاق: معناه: إِن يكن تسعاً وعشرين فهو تمام غيرُ نُقصان (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَهْرا عِيدٍ لا ينقصان) : قال الخطابي: اختلف الناس في معنى قوله: شهرا عيد لا ينقصان، فقال بعضهم: معناه: أنهما لا يكونان ناقصين في الحكم، وإن وُجِدَا ناقصين في عدد الحساب. وقال بعضهم: معناه: أنهما لا يكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان، إن كان أحدهما تسعة وعشرين كان الآخر ثلاثين. قال الخطابي: قلت: وهذا القول لا يعتمد عليه؛ لأن الواقع يخالفه، إلا أن يحمل الأمر على الغالب والأكثر. وقال بعضهم: إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، فإنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان.

стр. 4619

٤٣٩٨ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أحْصُوا هلالَ شعبانَ لرمضانَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4620

الفصل الثاني: في ركن الصوم ، وفيه فرعان الفرع الأول: في النية ، وفيها نوعان النوع الأول: في نية الفرض ٤٣٩٩ - (د ت س) حفصة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَمْ يُجْمِع الصيامَ قَبْلَ الفَجرِ فلا صيامَ لَهُ» . أَخرجه أبو داود، والترمذي. وعند النسائي: «من لم يُجْمِع الصيامَ قبلَ طلوع الفجرِ فلا يصومُ» . ⦗٢٨٥⦘ وفي أخرى: «من لم يُبَيِّتِ الصيامَ من الليل فلا صيامَ له» . وفي أخرى له: «مَن لم يُبَيِّت الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له» . وفي أخرى: «من لم يُبَيِّتِ الصيامَ من الليل» . وله في أخرى: أن حفصةَ كانت تقولُ: «من لم يُجْمِعِ الصومَ من الليل فلا يصوم» . وفي أخرى: «لا صيام لمن لم يُجمِع الصوم قبلَ الفجر» . وفي أخرى: «لا صيامَ لمن لم يُجمع قبلَ الفجر» . وقال أبو داود: وقفه على حَفصةَ: مَعْمر، والزبيدي، وابن عيينة، ويونس الأيلي، [كلُّهم] عن الزهري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُجْمِع) الإجماع: العزم والنية. (يُبَيِّت) التَّبْيِيتُ: أن ينوي الصيام من الليل.

стр. 4621

٤٤٠٠ - (ط س) عبد الله بن عمر ﵄: كان يقول: ⦗٢٨٦⦘ «لا يصوم إِلا من أجمع الصيام قبل الفجر» . أخرجه الموطأُ. وعند النسائي قال: «إِذا لم يُجمِعِ الرَّجُلُ الصومَ من الليل فلا يَصُمْ» . وفي أخرى أنه كان يقول: «لا يصومنَّ إِلا من أجمعَ الصيامَ قبل الفجر» (١) .

стр. 4622

٤٤٠١ - (ط س) عائشة، وحفصة ﵄: قالتا: «لا يصوم إِلا من أَجمع الصيام قبل الفجر» . أخرجه النسائي. وأخرجه الموطأ عقيب حديث ابن عمر، وقال: عن عائشة، وحفصة، زوجَي النبيِّ ﷺ مثل ذلك، ولم يذكر لفظهما (١) .

стр. 4623

النوع الثاني: في نية صوم التطوع ٤٤٠٢ - (م س ت د) عائشة ﵂: قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ ذاتَ يوم: «يا عائشةُ، هل عِنْدَكم شيء؟ قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج رسولُ الله ⦗٢٨٧⦘ ﷺ ، فأُهْدِيت لنا هَديَّة - أو جاءنا زَوْر - فلما رجعَ رسولُ الله ﷺ قلتُ: يا رسولَ الله، أُهْدِيَتْ لنا هَديَّة - أو جاءنا زَوْر - وقد خبَأْتُ لك شيئاً، قال: ما هو؟ قلت: حَيْس، قال: هاتيه، فجئتُ به فأكلَ، ثم قال: قد كنتُ أصبحتُ صائماً» . قال طلحةُ: فحدَّثْتُ مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذلك بمنزلة الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصدقةَ من ماله، فإِن شاءَ أمْضاها، وإِن شاءَ أمسكها. وفي أخرى قالت: «دخل عليَّ النبيُّ ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إِذن صائم، ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: يا رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيْس، فقال: أرِينيه، فلقد أصبحتُ صائماً، فأكَل» . أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أخرى مثلها، وقال في آخره: «فقلتُ يا رسولَ الله دخلتَ عليَّ وأنت صائم، ثم أكلتَ حَيْساً؟ قال: نعم يا عائشةُ، إِنما منزلةُ مَنْ صام في غيرِ رمضانَ، أو في غير قضاءِ رمضانَ، أو في التطوع، بمنزلةِ رَجُل أخرجَ صدقة من ماله، فجادَ منها بما شاء فأَمضاه، وبَخِلَ [منها] بما بقي فأمْسَكه» . وفي رواية الترمذي قالتْ: «دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ يوماً فقال: هل عندكم شيء؟ قالتْ: قلتُ لا، قال: فإني صائم» . ⦗٢٨٨⦘ وفي أُخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يأتيني، فيقولُ: أعندكِ غَدَاء؟ فأَقول: لا، فيقول: إِني صائم، قالت: فأتاني يوماً، فقلتُ: يا رسول الله، إِنَّهُ قد أُهْدِيَتْ لنا هَدِيَّة، قال: وما هي؟ قُلتُ: حَيْس، قال: أَما إِني أصبحتُ صائماً، ثم أَكل» . وفي رواية أبي داود قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا دخل عليَّ قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم» ، زاد وكيع: «فدخل علينا يوماً آخرَ، فقلنا: يا رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيْس، فَحَبَسْنَاهُ لك، فقال: أدنِيه، قال طلحة: فأصبحَ صائماً، فأفطرَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زَوْر) الزور: الزائر والضيف، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى. (حَيْس) الحيس: دقيق وسمن وتمر مخلوط. وقيل: تمر وسمن وأقط.

стр. 4624

٤٤٠٣ - (ت د) أم هانئ ﵂: قالت: «كنتُ قاعدة عند النبيِّ ﷺ فأُتِيَ بشراب، فشرب منه، ثم ناوَلَني فشربتُ، فقلتُ: إِني ⦗٢٨٩⦘ أذنبتُ فاستغفر لي، فقال: وما ذاكِ؟ قلتُ: كنتُ صائمة فأفطرتُ، فقال: أَمِنْ قضاء كنتِ تقضينَه؟ قلتُ: لا، قال: فلا يضرُّك» . وفي رواية مثله، وفيه: «فقالتْ: يا رسولَ الله، أما إِني كنتُ صائمة، فقال رسولُ الله ﷺ : الصائم المتطوِّع أمينُ نَفْسِهِ، إن شاء صامَ، وإن شاءَ أفطرَ» . وفي رواية: «أميرُ نَفْسِهِ - أو أمينُ نفسه -» على الشَّكِّ. أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قالت: «لما كان يومُ الفتحِ - فتحِ مكةَ - جاءت فاطمةُ، فجلستْ على يسارِ رسولِ الله ﷺ ، وأمُّ هانئ عن يمينه، قال: فجاءت الوليدةُ بإِناء فيه شراب، فناولَتْه، فشرب منه، ثم ناولَه أمَّ هانئ فشربتْ منه، فقالتْ: يا رسول الله، لقد أفطرتُ وكنت صائمة، فقال لها: أكنتِ تقضينَ شيئاً؟ قالت: لا، قال: لا يَضُرُّكِ، إِن كان تطوُّعاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَلِيدة) : الأمة، والجمع: ولائد.

стр. 4625

٤٤٠٤ - (خ) أم الدرداء ﵂: قالت: «كان أبو الدرداء ⦗٢٩٠⦘ يأتي نهاراً، فيقول: [هل] عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا» (١) . وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس، وحذيفة، وذكره البخاري في ترجمة باب من أبواب الصوم (٢) .
следующие страницы →