← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

٤٤٠٠ - (ط س) عبد الله بن عمر ﵄: كان يقول: ⦗٢٨٦⦘ «لا يصوم إِلا من أجمع الصيام قبل الفجر» . أخرجه الموطأُ. وعند النسائي قال: «إِذا لم يُجمِعِ الرَّجُلُ الصومَ من الليل فلا يَصُمْ» . وفي أخرى أنه كان يقول: «لا يصومنَّ إِلا من أجمعَ الصيامَ قبل الفجر» (١) .

стр. 4622

٤٤٠١ - (ط س) عائشة، وحفصة ﵄: قالتا: «لا يصوم إِلا من أَجمع الصيام قبل الفجر» . أخرجه النسائي. وأخرجه الموطأ عقيب حديث ابن عمر، وقال: عن عائشة، وحفصة، زوجَي النبيِّ ﷺ مثل ذلك، ولم يذكر لفظهما (١) .

стр. 4623

النوع الثاني: في نية صوم التطوع ٤٤٠٢ - (م س ت د) عائشة ﵂: قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ ذاتَ يوم: «يا عائشةُ، هل عِنْدَكم شيء؟ قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما عندنا شيء، قال: فإني صائم، قالت: فخرج رسولُ الله ⦗٢٨٧⦘ ﷺ ، فأُهْدِيت لنا هَديَّة - أو جاءنا زَوْر - فلما رجعَ رسولُ الله ﷺ قلتُ: يا رسولَ الله، أُهْدِيَتْ لنا هَديَّة - أو جاءنا زَوْر - وقد خبَأْتُ لك شيئاً، قال: ما هو؟ قلت: حَيْس، قال: هاتيه، فجئتُ به فأكلَ، ثم قال: قد كنتُ أصبحتُ صائماً» . قال طلحةُ: فحدَّثْتُ مجاهداً بهذا الحديث، فقال: ذلك بمنزلة الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصدقةَ من ماله، فإِن شاءَ أمْضاها، وإِن شاءَ أمسكها. وفي أخرى قالت: «دخل عليَّ النبيُّ ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إِذن صائم، ثم أتانا يوماً آخر، فقلنا: يا رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيْس، فقال: أرِينيه، فلقد أصبحتُ صائماً، فأكَل» . أخرجه مسلم، وأخرج النسائي الرواية الثانية. وله في أخرى مثلها، وقال في آخره: «فقلتُ يا رسولَ الله دخلتَ عليَّ وأنت صائم، ثم أكلتَ حَيْساً؟ قال: نعم يا عائشةُ، إِنما منزلةُ مَنْ صام في غيرِ رمضانَ، أو في غير قضاءِ رمضانَ، أو في التطوع، بمنزلةِ رَجُل أخرجَ صدقة من ماله، فجادَ منها بما شاء فأَمضاه، وبَخِلَ [منها] بما بقي فأمْسَكه» . وفي رواية الترمذي قالتْ: «دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ يوماً فقال: هل عندكم شيء؟ قالتْ: قلتُ لا، قال: فإني صائم» . ⦗٢٨٨⦘ وفي أُخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يأتيني، فيقولُ: أعندكِ غَدَاء؟ فأَقول: لا، فيقول: إِني صائم، قالت: فأتاني يوماً، فقلتُ: يا رسول الله، إِنَّهُ قد أُهْدِيَتْ لنا هَدِيَّة، قال: وما هي؟ قُلتُ: حَيْس، قال: أَما إِني أصبحتُ صائماً، ثم أَكل» . وفي رواية أبي داود قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا دخل عليَّ قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم» ، زاد وكيع: «فدخل علينا يوماً آخرَ، فقلنا: يا رسولَ الله، أُهْدِيَ لنا حَيْس، فَحَبَسْنَاهُ لك، فقال: أدنِيه، قال طلحة: فأصبحَ صائماً، فأفطرَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زَوْر) الزور: الزائر والضيف، وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى. (حَيْس) الحيس: دقيق وسمن وتمر مخلوط. وقيل: تمر وسمن وأقط.

стр. 4624

٤٤٠٣ - (ت د) أم هانئ ﵂: قالت: «كنتُ قاعدة عند النبيِّ ﷺ فأُتِيَ بشراب، فشرب منه، ثم ناوَلَني فشربتُ، فقلتُ: إِني ⦗٢٨٩⦘ أذنبتُ فاستغفر لي، فقال: وما ذاكِ؟ قلتُ: كنتُ صائمة فأفطرتُ، فقال: أَمِنْ قضاء كنتِ تقضينَه؟ قلتُ: لا، قال: فلا يضرُّك» . وفي رواية مثله، وفيه: «فقالتْ: يا رسولَ الله، أما إِني كنتُ صائمة، فقال رسولُ الله ﷺ : الصائم المتطوِّع أمينُ نَفْسِهِ، إن شاء صامَ، وإن شاءَ أفطرَ» . وفي رواية: «أميرُ نَفْسِهِ - أو أمينُ نفسه -» على الشَّكِّ. أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قالت: «لما كان يومُ الفتحِ - فتحِ مكةَ - جاءت فاطمةُ، فجلستْ على يسارِ رسولِ الله ﷺ ، وأمُّ هانئ عن يمينه، قال: فجاءت الوليدةُ بإِناء فيه شراب، فناولَتْه، فشرب منه، ثم ناولَه أمَّ هانئ فشربتْ منه، فقالتْ: يا رسول الله، لقد أفطرتُ وكنت صائمة، فقال لها: أكنتِ تقضينَ شيئاً؟ قالت: لا، قال: لا يَضُرُّكِ، إِن كان تطوُّعاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَلِيدة) : الأمة، والجمع: ولائد.

стр. 4625

٤٤٠٤ - (خ) أم الدرداء ﵂: قالت: «كان أبو الدرداء ⦗٢٩٠⦘ يأتي نهاراً، فيقول: [هل] عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا» (١) . وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس، وحذيفة، وذكره البخاري في ترجمة باب من أبواب الصوم (٢) .

стр. 4626

الفرع الثاني: في الإمساك عن المفطرات ، وهي أنواع النوع الأول: في القيء، والحجامة، والاحتلام ٤٤٠٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَن ذَرَعَهُ القَيءُ، فليس عليه قضاء، ومن اسْتَقَاءَ عمداً فليَقْضِ» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «من ذرعه الْقيءُ وهو صائم، فليس عليه قضاء، ومن اسْتَقَاء فليَقْضِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذَرَعَه القيء) : إذا خرج من غير استدعاء ولا اقتضاء.

стр. 4627

٤٤٠٦ - (ط) نافع - مولى ابن عمر -: أنَّ ابنَ عمرَ ﵄ كان يقول: «من استقاءَ وهو صائم، فعليهِ القضاءُ، ومن ذَرَعَهُ القيءُ فليس عليه قضاء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4628

٤٤٠٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ثلاث لا يُفْطِرْن الصائمَ: الحجامةُ، والقيءُ، والاحتلامُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4629

٤٤٠٨ - (د) زيد بن أسلم: عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُفْطِر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4630

٤٤٠٩ - (د ت) معدان بن [أبي] طلحة: أنَّ أبا الدرداءِ حدَّثه: «أن رسولَ الله ﷺ قَاءَ فأفْطر، فلقيتُ ثوبان مولى رسول الله ﷺ في مسجد دمشقَ، فقلت: إِن أبا الدرداء حدَّثني: أن رسولَ الله ﷺ قاءَ فأفطر، قال: صدق، وأنا صَبَبْتُ له وَضُوءه» . أخرجه أبو داود، والترمذي نحوه (١) .

стр. 4631

٤٤١٠ - (خ م د ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ ⦗٢٩٣⦘ رسولَ الله ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» . أَخرجه البخاري ومسلم. وعند أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ احتجم وهو صائم» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ احتجم صائماً محرماً» . وعند الترمذي: «احتجم النبيُّ ﷺ وهو محرم صائم» . وفي رواية أخرى: احتجم فيما بين مكة والمدينة وهو محرم صائم (١) . وفي أخرى: احتجم وهو صائم (٢) .

стр. 4632

٤٤١١ - (د خ) أنس بن مالك ﵁: قال: «ما كنا نَدَعُ الحجامةَ للصائمِ إِلا كراهيةَ الجَهْد» . أخرجه أبو داود. وعند البخاري: قال ثابت [البُناني] : «سئل أنس بن مالك: [أ] كنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول اللهِ الله ﷺ ؟ قال: لا، إِلا من أجل الضعف» (١) .

стр. 4633

٤٤١٢ - (د) عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ «نهى عن الحجامة والمواصلة، ولم يُحرِّمْهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله إِنَّكَ تواصل [إِلى السَّحَر] فقال: إِني أُوَاصِل إِلى السَّحَر، وربي يُطعِمُني ويسقيني» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4634

٤٤١٣ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀: «أن سعد بن أبي وقَّاص، وابن عمر، كانا يحتَجِمَان وهما صائمان» . أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4635

٤٤١٤ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: «كان يحتجم وهو صائم، ثم ترك ذلك بعدُ، فكان إِذا صام لم يحتجم حتى يُفطِرَ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4636

٤٤١٥ - (ت) رافع بن خديج ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «أَفطر الحاجم والمحجوم» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفطر الحاجم والمحجوم) : من ذهب إلى أن الحجامة تُفطر فهو ظاهر، ومن قال: إنها لا تفطر، فمعناه أنهما تعرَّضا للإفطار، أما المحجوم، فللضعف الذي يلحقه من ذلك، فربما أعجزه عن الصوم، وأما الحاجم: فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من دم المحجوم فيبلعه، أو من طعمه، وهذا كما يقال: أهلك فلان نفسه: إذا كان يتعرَّض للمهالك، وكقوله ﷺ : «من جُعِل قاضياً فقد ذُبح بغير سكين» يريد أنه قد تعرض للذبح، وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليهما، كقوله ﵊ فيمن صام الدهر: «لا صام ⦗٢٩٥⦘ ولا أفطر» المعنى: بطل أجرهما، فكأنهما صارا مفطرين غير صائمين.

стр. 4637

٤٤١٦ - (د) ثوبان ﵁: أن نبيَّ الله ﷺ قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4638

٤٤١٧ - (د) شداد بن أوس ﵁: قال: «بينما هو يمشي مع رسول الله ﷺ ... » فذكر نحوه. وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أَتَى رجلاً بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخِذ بيدي، لثمانَ عشرة خلت من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4639

[النوع] الثاني: الكحل ٤٤١٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال: اشتكت عَيْني، أَفأَكتَحِلُ وأَنا صائم؟ قال: نعم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4640

٤٤١٩ - (د) عبد الرحمن بن النعمان [بن معبد بن هوذة] : عن أبيه عن جده: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمر بالإِثْمِد المرَوَّح عند النوم، وقال: ليَتَّقهِ ⦗٢٩٦⦘ الصائم» . أخرجه أبو داود، وقال: قال لي يحيى بن مَعين: هو حديث منكر، يعني: حديث الكحل (١) .

стр. 4641

٤٤٢٠ - (د) أنس بن مالك: «أنه كان يكتحل وهو صائم» . أَخرجه أَبو داود (١) .

стр. 4642

[النوع] الثالث: القُبْلَة والمباشرة ٤٤٢١ - (خ م ط د ت) عائشة ﵂: قالت: «إِنْ كان رسولُ الله ﷺ لَيُقبِّل بعض أزواجه وهو صائم، ثم ضحكت» . وفي أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُقبِّل ويُباشِر وهو صائم، وكان أَمْلَكَكم لإِرْبه» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم عن عروة، أن عائشة أخبرته: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُقبِّلها وهو صائم» . وفي رواية ابن عيينة قال: «قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعتَ أباكَ يُحدِّثُ عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان يُقَبِّلُها وهو صائم؟ فسكت ساعة، ثم قال: نعم» . ⦗٢٩٧⦘ وفي أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُقبِّلُني وهو صائم، وأَيُّكم يملك إِرْبَه، كما كان رسولُ الله ﷺ يملك إِرْبَهُ؟» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُقبِّل وهو صائم، وكان أملَكَكم لإِرْبه، وأنه كان يُباشر وهو صائم» . وفي أخرى: «أَنه كان يقبِّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملَكُكم لإِرْبِهِ» . وفي أخرى قالت: «كان النبيُّ ﷺ يُقبِّل في شهر الصوم» . وفي أخرى: «يقبل وهو صائم في رمضان» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى. وله في أخرى: «بلغه: أن عائشةَ ﵂ كانت إِذا ذكرت أَنَّ رسولَ الله ﷺ يُقَبِّل وهو صائم، تقول: وأَيُّكم أمْلكُ لنفسه من رسول الله ﷺ ؟» . وأخرج أبو داود الروايتين: الخامسة، والسادسة من أَفراد مسلم. وله في أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يقبِّلني وهو صائم وأنا صائمة» . وفي أخرى: «أنه كان يقبِّلها وهو صائم، ويَمُصُّ لسانها» (١) . وأَخرج الترمذي الرواية الخامسة والسادسة من أفراد مسلم. ⦗٢٩٨⦘ وللترمذي: «أنه كان يباشرني وهو صائم، وكان أَملَكَكم لإِرْبِهِ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُقَبِّل ويُبَاشِر) التقبيل: البََوْس (٣) ، والمباشرة أراد بها: الملامسة والمداعبة ومقدمات الجماع. (أمْلَكَكُم لإربه) : يروى «لإرْبه» بكسر الهمزة وسكون الراء، وهو الإرب المخصوص، ويعني: الذَّكَر، ويروى بفتح الهمزة والراء، والإرب الحاجة، وأرادت به حاجة الجماع.

стр. 4643

٤٤٢٢ - (م ط) عمر بن أبي سلمة - ربيبُ النبيِّ ﷺ : «أنه سأل رسولَ الله ﷺ : أيُقبِّل الصائم؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : سلْ هذه - لأمِّ سلمة - فأَخبرتْه: أَنَّ رسولَ الله ﷺ يفعل ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، فقال له رسولُ الله ﷺ : أما والله، إِني لأتقاكم لله، وأخْشَاكم له» . أخرجه مسلم (١) . وفي رواية الموطأ عن عطاء بن يسار: «أن رجلاً قبَّل امرأته وهو صائم ⦗٢٩٩⦘ في رمضانَ، فوجَدَ من ذلك وَجْداً شديداً، فأرسل امرأته، فسألت أمَّ سلمةَ؟ فأخبرتها: أَنَّ رسولَ الله ﷺ يفعله، فأخبرت زوجها، فزاده ذلك شَرّاً، وقال: لَسْنا مثلَ رسول الله ﷺ ، إِن الله يُحِلُّ لرسوله ما شاء، ثم رجعت امرأْتُه إِلى أُمِّ سلمةَ فوجدت عندها رسولَ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : ما لهذه المرأة؟ فأخبرته أمُّ سلمةَ، فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟ قالت: قد أخبرتها، فذهبتْ إِلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرّاً، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ ، يُحِلُّ الله لرسوله ما شاء، فغضب رسولُ الله ﷺ ، وقال: والله إِني لأتْقَاكم لله، وأعْلمُكم بحدوده» (٢) .

стр. 4644

٤٤٢٣ - (م) حفصة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُقبِّل وهو صائم» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4645

٤٤٢٤ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: «هَشِشْتُ، فقبَّلت، وأنا صائم، فقلتُ: يا رسولَ الله، صنعتُ اليوم أمراً عظيماً: قبَّلتُ وأنا صائم، قال: أرأيتَ لو مضمضت بالماء وأنتَ صائم؟ قلت: لا بأس، قال: فَمهْ!» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٣٠٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هَشِشْت) هَشَّ إلى الأمر يَهِشُّ: إذا مالت نفسه إليه وفرح به. (فَمَهْ؟) : قوله: فمه، أي فماذا عليه؟ والهاء للسكت، ويجوز أن يكون «مَهْ» بمعنى اسكت.

стр. 4646

٤٤٢٥ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀: أن عاتكةَ بنتَ زَيدِ بنِ عمرو بن نُفَيل امرأةَ عمر بن الخطاب: «كانت تقبِّل رأس عمر وهو صائم، فلا ينهاها» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4647

٤٤٢٦ - (ط) عائشة بنت طلحة: «كانت عند عائشةَ زوْجِ النبي ﷺ ، فدخل عليها زوْجُها هنالك - وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق - وهو صائم، فقالت له عائشة: ما يمنعك من أن تدنوَ من أهلك فتقبِّلَها وتلاعِبَها؟ قال: أُقبِّلُها وأنا صائم؟ قالتْ: نعم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4648

٤٤٢٧ - (ط) زيد بن أسلم: «أن أبا هريرة، وسعد بن أبي وقاص: كانا يُرخِّصَان في القُبلةِ للصائم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4649

٤٤٢٨ - (د) أبو هريرة ﵁: «أن رجلاً سأل رسولَ الله ⦗٣٠١⦘ ﷺ عن المباشرةِ للصائمِ؟ فرَّخص له، فأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإذا الذي رخَّصَ له شيخ، وإِذا الذي نهاه شاب» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4650

٤٤٢٩ - (ط) عبد الله بن عباس ﵄: «كان يرخِّص فيها للشيخ الكبير، ويكرهها للشاب» . أخرجه الموطأ، وهذا لفظه: «أنه سئل عن القُبلة للصائم؟ فأَرخص فيها للشيخ الكبير وكَرِهَها للشاب» (١) .

стр. 4651

٤٤٣٠ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: أن عبد الله بن عمر: «كان ينهى عن القُبْلَةِ والمباشرةِ للصائم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4652

[النوع] الرابع: المفطر ناسياً ٤٤٣١ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ⦗٣٠٢⦘ ﷺ قال: «مَن نَسِيَ وهو صائم، فأكلَ أو شربَ، فليُتمَّ صومه، فإِنما أطعَمهُ الله وسقاه» . أَخرجه البخاري، ومسلم. وعند الترمذي: «من أكلَ أو شربَ ناسياً فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله» . وعند أبي داود: «أن رجلاً جاء إِلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله: أكلتُ وشربتُ ناسياً، وأنا صائم؟ فقال: اللهُ أطعمكَ وسقاكَ» (١) .

стр. 4653

الفصل الثالث: في زمان الصوم ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في الأيام المستحب صومها ، وفيه تسعة أنواع النوع الأول: قول كلي في الصوم ٤٤٣٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان ⦗٣٠٣⦘ رسولُ الله ﷺ يُفطِرُ من الشهر، حتى نظنَّ أنْ لا يصومَ منه، ويصومُ حتى نظنَّ أن لا يفطرَ منه شيئاً، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مُصَلياً إِلا رأيتَهُ، ولا نائماً إِلا رأَيتَهُ» . وفي رواية: قال حميد: «سألتُ أنساً عن صيام النبيِّ ﷺ ؟ فقال: ما كنتُ أُحِبُّ أن أراه من الشهر صائماً إِلا رأيتُهُ، ولا مُفْطِراً إِلا رأَيتُهُ، ولا من الليل قائماً إِلا رأيتُهُ، ولا نائماً إِلا رأيتُهُ، ولا مَسِسْتُ خَزَّة، ولا حَريرة أَلْيَنَ من كفِّ رسولِ الله ﷺ ، ولا شَمِمتُ مِسْكَة، ولا عَبِيرَة أَطْيبَ رائحة من رائحةِ رسولِ الله ﷺ » . أخرجه البخاري. ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام، [قد] صام، ويُفطرُ حتى يقال: قد أفْطَر، [قد] أفطر» . وأخرجه الترمذي الرواية الأولى (١) .

стр. 4654

٤٤٣٣ - (خ م س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «ما صام رسولُ الله ﷺ شهراً كاملاً قَطُّ غيرَ رمضانَ، وكان يصومُ حتى ⦗٣٠٤⦘ يقولَ القائلُ: لا والله لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتى يقولَ القائلُ: لا واللهِ لا يصومُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي. وزاد النسائي: «وما صام شهراً غيرَ رمضانَ منذ قَدِمَ المدينة» (١) .

стр. 4655

٤٤٣٤ - (س) أسامة بن زيد ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَسْرُدُ الصوم، فيقال: لا يُفْطِرُ، ويفطرُ، فيقال: لا يصوم» . أَخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَسْرُد) سردت الصوم: إذا تابعت بعضه بعضاً من غير إفطار.

стр. 4656

٤٤٣٥ - (م ت س) عائشة ﵂: قال عبد الله بن شقيق العقيلي: «سألتُ عائشةَ عن صوم رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان يصوم حتى نقولَ: قد صامَ، قد صامَ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: قد أَفْطَرَ، قد أفطر، وما رأيتُه صام شهراً كاملاً منذ قَدِمَ المدينةَ، إِلا أن يكونَ رمضانَ» . وفي رواية قالت: «ما علمتُهُ صام شهراً كلَّه إِلا رمضانَ، ولا أَفطره كلَّه حتى يصومَ منه، حتى مضى لسبيله» . أخرجه مسلم. ⦗٣٠٥⦘ وأخرج الترمذي، والنسائي الرواية الأولى (١) .

стр. 4657

النوع الثاني: في يوم عاشوراء ٤٤٣٦ - (خ م ط د ت) عائشة ﵂: قالت: «كان عاشوراءُ يُصَامُ قبلَ رمضانَ، فلما نزلَ رمضانَ كان من شاءَ صام، ومن شاءَ أفطر» . وفي رواية قالت: «كان رسولُ الله ﷺ أمر بصيام يوم عاشوراء ... » الحديث. وفي أخرى قالت: «كانوا يصومون عاشوراءَ قَبْلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ، وكان يوماً تُسْتَرُ فيه الكعبةُ، قالت: فلما فُرِضَ رمضانُ قال رسولُ الله ﷺ : من شاء أن يصومَه فلْيَصُمْهُ، ومن شاء أن يترُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ» . وفي أخرى قالت: «كان يومُ عاشوراءَ تصومُه قريش في الجاهلية، وكان رسولُ الله ﷺ يصومُهُ في الجاهلية، فلما قَدِمَ المدينة صامه، وأمر ⦗٣٠٦⦘ بصيامه، فلما فُرِض رمضانُ ترك عاشوراءَ، فمن شاء صامه، ومن شاء تركَه» . وفي أخرى: «فلما فُرِضَ رمضانُ قال: من شاءَ صامه، ومن شاءَ تركه» . وفي أخرى: «أن قريشاً كانت تصومُ عاشوراءَ في الجاهلية، ثم أمرَ رسولُ الله ﷺ بصيامه، حتى فُرِضَ رمضانُ، فقال رسولُ الله ﷺ : من شاء صامه، ومن شاءَ فَلْيُفْطِرْ» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ، وأبو داود، والترمذي الرواية الرابعة، وقالوا فيها: «وكان هو الفريضةَ» . بعد قوله: «فلما فُرِضَ رمضانُ» (١) .

стр. 4658

٤٤٣٧ - (خ م د) عبد الله بن عمر ﵄: «أن أهْلَ الجاهليةِ كانوا يصومون يومَ عاشوراءَ، وأنَّ رسولَ الله ﷺ صامه والمسلمون قبلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ، فلما افْتُرِضَ رمضانُ قال رسولُ الله ﷺ : إِن عاشوراءَ يوم من أيامِ الله، فمن شاء صامه» . ⦗٣٠٧⦘ وفي رواية قال: «ذُكِرَ عند النبيِّ ﷺ يومُ عاشوراء، فقال: ذاكَ يوم كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ عاشوراءَ وأمر بصيامه، فلما فُرِضَ رمضانُ ترك، وكان عبدُ الله لا يصومه إِلا أن يوافقَ صَوْمَهُ» . ولمسلم مثل الثانية، وقال: «فمن أَحَبَّ منكم أَن يصومَهُ فليصمْهُ، ومن كره فَلْيَدَعْهُ» . وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى (١) .

стр. 4659

٤٤٣٨ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: «كان يومُ عاشوراءَ يوماً تُعظِّمُهُ اليهودُ، وتتَّخِذُهُ عيداً، فقال رسولُ الله ﷺ : صوموه أنتم» . وفي رواية: «كان أهلُ خيبرَ يصومون يومَ عاشوراءَ، يَتَّخِذُونَهُ عيداً، ويُلبِسُون نساءهم فيه حُلِيَّهم وشارَتَهم، فقال رسولُ الله ﷺ : فصوموه أنتم» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . ⦗٣٠٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَارَتَهم) : الشارة، الرُّواء والمنظر الحسن والزينة.

стр. 4660

٤٤٣٩ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ، فرأى اليهودَ تصومُ عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: [هذا] يوم صالح، نَجَّى اللهُ فيه موسى وبني إِسرائيل من عدوِّهم، فصامه، فقال: أنا أحقُّ بموسى [منكم] ، فصامَهُ ﷺ وأمر بصيامه» . وفي رواية: «فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم، أنْجَى اللهُ فيه موسى وقومه، وغرَّق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومُهُ، فقال رسولُ الله ﷺ : فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسولُ الله ﷺ ، وأمر بصيامه» . وفي أخرى بنحو ذلك، وفيه: «فنحن نصومه تعظيماً له» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج أَبو داود الرواية الآخرة (١) .
следующие страницы →