← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

٤٤٣٥ - (م ت س) عائشة ﵂: قال عبد الله بن شقيق العقيلي: «سألتُ عائشةَ عن صوم رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان يصوم حتى نقولَ: قد صامَ، قد صامَ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: قد أَفْطَرَ، قد أفطر، وما رأيتُه صام شهراً كاملاً منذ قَدِمَ المدينةَ، إِلا أن يكونَ رمضانَ» . وفي رواية قالت: «ما علمتُهُ صام شهراً كلَّه إِلا رمضانَ، ولا أَفطره كلَّه حتى يصومَ منه، حتى مضى لسبيله» . أخرجه مسلم. ⦗٣٠٥⦘ وأخرج الترمذي، والنسائي الرواية الأولى (١) .

стр. 4657

النوع الثاني: في يوم عاشوراء ٤٤٣٦ - (خ م ط د ت) عائشة ﵂: قالت: «كان عاشوراءُ يُصَامُ قبلَ رمضانَ، فلما نزلَ رمضانَ كان من شاءَ صام، ومن شاءَ أفطر» . وفي رواية قالت: «كان رسولُ الله ﷺ أمر بصيام يوم عاشوراء ... » الحديث. وفي أخرى قالت: «كانوا يصومون عاشوراءَ قَبْلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ، وكان يوماً تُسْتَرُ فيه الكعبةُ، قالت: فلما فُرِضَ رمضانُ قال رسولُ الله ﷺ : من شاء أن يصومَه فلْيَصُمْهُ، ومن شاء أن يترُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ» . وفي أخرى قالت: «كان يومُ عاشوراءَ تصومُه قريش في الجاهلية، وكان رسولُ الله ﷺ يصومُهُ في الجاهلية، فلما قَدِمَ المدينة صامه، وأمر ⦗٣٠٦⦘ بصيامه، فلما فُرِض رمضانُ ترك عاشوراءَ، فمن شاء صامه، ومن شاء تركَه» . وفي أخرى: «فلما فُرِضَ رمضانُ قال: من شاءَ صامه، ومن شاءَ تركه» . وفي أخرى: «أن قريشاً كانت تصومُ عاشوراءَ في الجاهلية، ثم أمرَ رسولُ الله ﷺ بصيامه، حتى فُرِضَ رمضانُ، فقال رسولُ الله ﷺ : من شاء صامه، ومن شاءَ فَلْيُفْطِرْ» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الموطأ، وأبو داود، والترمذي الرواية الرابعة، وقالوا فيها: «وكان هو الفريضةَ» . بعد قوله: «فلما فُرِضَ رمضانُ» (١) .

стр. 4658

٤٤٣٧ - (خ م د) عبد الله بن عمر ﵄: «أن أهْلَ الجاهليةِ كانوا يصومون يومَ عاشوراءَ، وأنَّ رسولَ الله ﷺ صامه والمسلمون قبلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ، فلما افْتُرِضَ رمضانُ قال رسولُ الله ﷺ : إِن عاشوراءَ يوم من أيامِ الله، فمن شاء صامه» . ⦗٣٠٧⦘ وفي رواية قال: «ذُكِرَ عند النبيِّ ﷺ يومُ عاشوراء، فقال: ذاكَ يوم كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ عاشوراءَ وأمر بصيامه، فلما فُرِضَ رمضانُ ترك، وكان عبدُ الله لا يصومه إِلا أن يوافقَ صَوْمَهُ» . ولمسلم مثل الثانية، وقال: «فمن أَحَبَّ منكم أَن يصومَهُ فليصمْهُ، ومن كره فَلْيَدَعْهُ» . وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى (١) .

стр. 4659

٤٤٣٨ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: «كان يومُ عاشوراءَ يوماً تُعظِّمُهُ اليهودُ، وتتَّخِذُهُ عيداً، فقال رسولُ الله ﷺ : صوموه أنتم» . وفي رواية: «كان أهلُ خيبرَ يصومون يومَ عاشوراءَ، يَتَّخِذُونَهُ عيداً، ويُلبِسُون نساءهم فيه حُلِيَّهم وشارَتَهم، فقال رسولُ الله ﷺ : فصوموه أنتم» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . ⦗٣٠٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَارَتَهم) : الشارة، الرُّواء والمنظر الحسن والزينة.

стр. 4660

٤٤٣٩ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ، فرأى اليهودَ تصومُ عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: [هذا] يوم صالح، نَجَّى اللهُ فيه موسى وبني إِسرائيل من عدوِّهم، فصامه، فقال: أنا أحقُّ بموسى [منكم] ، فصامَهُ ﷺ وأمر بصيامه» . وفي رواية: «فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم، أنْجَى اللهُ فيه موسى وقومه، وغرَّق فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومُهُ، فقال رسولُ الله ﷺ : فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسولُ الله ﷺ ، وأمر بصيامه» . وفي أخرى بنحو ذلك، وفيه: «فنحن نصومه تعظيماً له» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج أَبو داود الرواية الآخرة (١) .

стр. 4661

٤٤٤٠ - (م) جابر بن سمرة ﵁: قال: «كان رسولُ الله ⦗٣٠٩⦘ ﷺ يأْمر بصيام يومِ عاشوراءَ، ويَحُثُّنا عليه، ويتعاهدُنا عنده، فلما فُرِضَ رمضانُ لم يأْمرْنا ولم يَنْهَنَا ولم يتعاهدنا عنده» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4662

٤٤٤١ - (خ م) علقمة بن قيس النخعي: «أن الأشعثَ بنَ قيس دخل على عبد الله [بن مسعود] وهو يَطْعم يوم عاشوراءَ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إِن اليَومَ يومُ عاشوراء، فقال: قد كان يُصَامُ قبل أن يَنزِلَ رمضان، فلما نزلَ رمضانُ تُركَ، فإن كنتَ مفطراً فاطْعَم» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم نحوه، إِلا أنه قال: «كان يوماً يصومه رسولُ الله ﷺ قبل أَن ينزل رمضانُ، فلما نزل رمضانُ تركه» . وله في أخرى مختصراً قال: «دخل الأشعث على عبد الله يوم عاشوراء فقال: ادْنُ فكُلْ، فقال: إني صائم، قال: كنا نصومه، ثم تُرِكَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَطْعَم) طَعِمَ الرجل يطعَمُ: إذا أكل.

стр. 4663

٤٤٤٢ - (خ م س) سلمة بن الأكوع ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ⦗٣١٠⦘ ﷺ أمر رجلا من أسلم: أَنْ أذِّنْ في الناس: من كان أَكَلَ فَلْيَصُمْ بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يومُ عاشوراء» . وفي رواية «أنه قال لرجل من أسلم: أذِّن في قومك - أو في الناس - بالشك» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

стр. 4664

٤٤٤٣ - (د) عبد الرحمن بن مسلمة: عن عمه «أن أسْلَمَ أتت رسولَ الله ﷺ ، فقال: صُمتُم يومكم هذا؟ قالوا: لا، قال: فأتِمُّوا بقيَّة يومكم، واقضوه» . أخرجه أبو داود، وقال: يعني يومَ عاشوراء (١) .

стр. 4665

٤٤٤٤ - (خ م) الرُّبَيِّع بنتِ مُعَوِّذ ﵂: قالت: أرسل رسولُ الله ﷺ غداة عاشوراء إِلى قُرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائماً فليُتمَّ صومَهُ، ومن كان مُفْطِراً فليتمَّ بقية يومه، فكُنَّا بعد ذلك نصومه ونصوِّمُه صبيانَنَا الصِّغار، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللُّعبةَ من العِهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى يكون الإفطار. ⦗٣١١⦘ وفي أخرى نحوه، قال: «ونصنعُ لهم اللعبةَ من العهن، فنذهب به معنا، فإذا سألونا الطعامَ أعطيناهم اللُّعبةَ، نُلهِيهم بها حتى يُتِمُّوا صومَهم» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العِهن) : الصوف. وقيل: هو الصوف المصبوغ.

стр. 4666

٤٤٤٥ - (س) قيس بن سعد بن عبادة ﵁: قال: «كنا نصوم عاشوراء، ونؤدِّي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان، ونزلت الزكاةُ: لم نُؤمَر به، ولم نُنْه عنه، وكنا نفعله» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4667

٤٤٤٦ - (س) محمد بن صيفي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ يوم عاشوراء: «أمِنْكُم أحد أكلَ اليومَ؟ فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأَتِمُّوا بقية يومكم، وابعثوا إِلى أهل العَرُوض فلْيُتِمُّوا بقية يومهم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4668

٤٤٤٧ - (ط) مالك بن أنس ﵀: بلغه: «أن عمر بن الخطاب ⦗٣١٢⦘ أرسل إِلى الحارث بن هشام: أن غداً يومُ عاشوراء، فصُمْ وأمُر أَهلك أَن يصوموا» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4669

٤٤٤٨ - (خ م س) عبيد الله بن أبي يزيد: أنه سمع ابن عباس، وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: «ما علمتُ [أن] رسولَ الله ﷺ صام يوماً يَطْلُب فَضله على الأيام إِلا هذا اليوم، ولا شهراً إِلا هذا الشهر - يعني: رمضان -» . وفي حديث عبيد الله بن موسى [عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد] «ما رأيتُ النبيَّ ﷺ يتحرَّى صيام يوم فضَّله على غيره إِلا هذا اليوم: يومَ عاشوراء، وهذا الشهر - يعني شهر رمضان» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

стр. 4670

٤٤٤٩ - (ت) أبو قتادة الأنصاري ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «صيام يوم عاشوراء: إِني أحْتَسِبُ على الله أن يكفِّر السنَّةَ التي قبله» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4671

٤٤٥٠ - (ت) عبد الله بن عباس: قال: «أمر رسولُ الله ﷺ ⦗٣١٣⦘ بصوم يوم عاشوراءَ: [يومَ] العاشر» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4672

٤٤٥١ - (خ م ط س) حميد بن عبد الرحمن: أنه «سمع معاوية بن أبي سفيان خطيباً بالمدينة، يعني في قَدْمة قَدِمَها خطبهم يوم عاشوراء - وفي حديث البخاري: عام حجَّ - على المنبر يقول: يا أَهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأَنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فَلْيُفْطِر» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي (١) .

стр. 4673

٤٤٥٢ - (م د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «لئن بقيتُ إِلى قابل لأصومَنَّ التاسع - يعني: يوم عاشوراء» . وفي رواية قال: «حين صام رسولُ الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسولُ الله ﷺ : فإذا كان العامُ القابل - إن شاء الله - صمتُ اليوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ » . ⦗٣١٤⦘ وفي رواية الحكَم بن الأعرج قال: «انتهيت إلى ابن عباس وهو مُتوسِّد رداءه في زمزم، فقلتُ: أخبرني عن صوم عاشوراء؟ فقال: إِذا رأيتَ هلال المحرم فاعدُدْ، وأصْبِحْ يومَ التاسع صائماً، قلت: هكذا كان محمد ﷺ يصومه؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الثانية، والثالثة (١) . وفي رواية ذكرها رزين عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: «صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لأصومن التاسع) : قال الخطابي: يجوز أن يكون أراد بصوم التاسع: مخالفة اليهود، فيصوم اليوم التاسع، ويدع العاشر، ويجوز أن يكون أراد: أن يصله بيوم قبله، كراهية أن يصوم يوماً فرداً لا يصله بصيام قبله ولا بعده، وأما قول ابن عباس: «إن عاشوراء هو اليوم التاسع» فإن بعض أهل اللغة زعم: أن يوم عاشوراء مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم: تسعة أيام، وذلك أنهم يحسبون في الإظماء يوم الوِرْد، فإذا وردوا يوماً وأقاموا في الرعي يومين، ثم وردوا اليوم الثالث قالوا: وردنا رِبْعاً، وإنما هو ⦗٣١٥⦘ اليوم الثالث في الإظماء، وإذا قاموا في الرعي ثلاثاً ووردوا في اليوم الرابع قالوا: وردنا خِمْساً، وعلى هذا الحساب بهذا القياس، وإنما هو اليوم التاسع، وإليه ذهب ابن عباس.

стр. 4674

٤٤٥٣ - (س) حفصة بنت عمر ﵄: قالت: «أربع لم يكن يَدَعُهنَّ النبيُّ ﷺ : صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أَيام من كل شهر، وركعتان قبل الفجر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4675

النوع الثالث: في صوم رجب ٤٤٥٤ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄: قال عثمان بن حكيم الأنصاري (١) : «سألتُ سعيد بن جُبيْر عن صوم رجب ونحن يومئذ في رجب؟ فقال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسولُ الله ﷺ يصوم، حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه أبو داود عن عثمان بن حكيم: أنه سأَل سعيد ابن ⦗٣١٦⦘ جبير؟ ... وذكر الحديث (٢) .

стр. 4676

النوع الرابع: في صوم شعبان ٤٤٥٥ - (خ م ط د س ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم، حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيام شهر قطُّ إِلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان» . وفي رواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «سأَلت عائشةَ عن صيام رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان يصوم، حتى نقولَ: قد صام، ويفطر حتى نقولَ: قد أفطر، ولم أرَه صائماً من شهر قَطُّ أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كلَّه، كان يصوم شعبان إِلا قليلاً» . أخرج الأولى البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، وأخرج الثانية مسلم، والنسائي. وفي رواية الترمذي قالت: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ في شهر أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إِلا قليلاً، بل كان يصومه كلَّه» . ⦗٣١٧⦘ وفي أُخرى لأبي داود قالت: «كان أحبَّ الشهور إِلى رسولِ الله ﷺ أن يصومه: شعبانُ، ثم يصله برمضان» . وأخرج النسائي أَيضاً رواية الترمذي، وأبي داود. وللنسائي أيضاً قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وكان يصوم شعبانَ، أو عامَّة شعبان» . وفي أخرى له قالت: «لم يكن رسول الله ﷺ لشهر أكثرَ صياماً منه لشعبان، كان يصومه، أو عامَّتَهُ» . وفي أخرى له قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم شعبان إِلا قليلاً» . وفي أخرى: «كان يصوم شعبان كلَّه» . وفي رواية البخاري، ومسلم قالت: «لم يكن النبيُّ ﷺ يصوم شهراً أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كلَّه، وكان يقول: خُذُوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَملُّوا، وأحبُّ الصلاة إِلى النبي ﷺ : ما دُوِمَ عليه، وإِن قَلَّت، وكان إِذا صلَّى صلاة داوم عليها» (١) . ⦗٣١٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا) : قد تقدم تفسير هذا الكلام مستوفى في كتاب الاعتصام من حرف الهمزة (٢) ، ونحن نذكر منه هاهنا بعضه، قالوا: المراد بهذا الحديث: أن الله لا يملُّ أبداً، مللتم أو لم تملوا، وقيل: أراد أن الله لا يطَّرِحُكم حتى تتركوا العمل، فسمى الفعلين مللاً، وكلاهما ليس بملل، وقيل: أراد أن الله لا يقطع فضله حتى تملُّوا سؤاله.

стр. 4677

٤٤٥٦ - (د) أبو هريرة ﵁: بمثل حديث قبلَه عن عائشةَ، ولم يذكر أبو داود لفظ أبي هريرة، وحديث عائشةَ الذي أخرجه أبو داود، وأحال بحديث أبي هريرة عليه: هو الرواية الأُولى من حديثِها المقدَّم ذِكْرُهُ، قال أبو داود: وزاد أبو هريرة «كان يصومه إِلا قليلاً، بل كان يصومه كلَّه» (١) .

стр. 4678

٤٤٥٧ - (د ت س) أم سلمة ﵂: قالت: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصوم شهرين متتابعين إِلا شعبانَ، ورمضانَ» . أخرجه الترمذي. ⦗٣١٩⦘ وعند أبي داود: «لم يكن يصومُ من السَّنَةِ شهراً تاماً إِلا شعبان، كان يصلُهُ برمضانَ» . وأخرج النسائي الروايتين. وله في أخرى: «ما رأيتُه يصوم شهرين متتابعين، إِلا أنه كان يصلُ شعبانَ برمضانَ» (١) .

стр. 4679

٤٤٥٨ - (س) أسامة بن زيد ﵄: قال: «قلتُ: يا رسول الله، لم أرَكَ تصوم من شهر من الشهور ما تصومُ من شعبان؟ قال: ذاك شهر يَغْفُلُ الناسُ عنه بين رجب ورمضانَ، وهو شهر تُرفَع فيه الأعمال إِلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يرفع عملي، وأنا صائم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4680

النوع الخامس: ست من شوال ٤٤٥٩ - (م د ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَنْ صَام رمضانَ وأتْبَعَهُ بِستّ من شَوَّال كان كصيامِ الدَّهْرِ» . أخرجه مسلم، والترمذي. ⦗٣٢٠⦘ وعند أبي داود: «فكأنما صام الدهر» (١) .

стр. 4681

النوع السادس: عشر ذي الحجة ٤٤٦٠ - (د س) هنيدة بن خالد: عن امرأتِهِ عن بعضِ أزواجِ النبيِّ ﷺ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم تِسْعَ ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أولَ اثنين من الشهر، والخميس» . أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية النسائي مثله، وقال: «اثنين من الشهر، وخميسين» . وفي أخرى: «كان النبيُّ ﷺ يصومُ العشرَ، وثلاثة أيام من كل شهر، الأثنين والخميسين» .

стр. 4682

٤٤٦١ - (م د ت) عائشة ﵂: قالت: «ما رأيتُ ⦗٣٢١⦘ رسولَ الله ﷺ صائماً في العشر قَطُّ» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود إِلا أن أبا داود أسقط منه لفظه: «في» (١) .

стр. 4683

٤٤٦٢ - (ط) القاسم بن محمد بن أبي بكر: قال: «كانت عائشةُ تصوم يوم عرفةَ، ولقد رأيتُها عَشِيَّة عَرَفَةَ: يدفع الإِمامُ ثم تقفُ، حتى يَبْيَضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض، ثم تدعُو بشراب فتُفْطِرُ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4684

٤٤٦٣ - (ت) أبو قتادة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «صيامُ يومِ عرفةَ: إِني أحْتَسِبُ على الله أن يُكَفِّرَ السنة التي بعدَه والسَّنَّة التي قبلَهُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4685

النوع السابع: أيام الأسبوع ٤٤٦٤ - (ت س) عائشة ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يتحرَّى صيام يوم الاثنين والخميس» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية للنسائي: «أن رجلاً سأل عائشة عن الصيام؟ فقالت: إن رسولَ الله ﷺ كان يصوم شعبانَ كلَّه، ويتحرى صيام يوم الاثنين والخميس» . وفي أخرى له قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم شعبان، ورمضان، ويتحرَّى يوم الاثنين والخميس» . وفي أخرى: «كان يصومُ الاثنين والخميس» (١) .

стр. 4686

٤٤٦٥ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «تُعْرَض الأعمال على الله يوم الاثنين ويومَ الخميس، فأُحِبُّ أَن يُعْرَض عملي، وأنا صائم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4687

٤٤٦٦ - (د س) مولى أسامة بن زيد: «أنه انطلق مع أسامةَ إِلى ⦗٣٢٣⦘ وادي القُرى في طلب مال له، فكان يصوم الاثنين والخميس، فقال له مولاه: لِمَ تصوم الاثنين والخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إِن رسولَ الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، فسئل عن ذلك؟ فقال: إِن أَعمال الناس تُعرضُ يوم الاثنين، ويوم الخميس» . أخرجه أبو داود (١) . وعند النسائي: قال أسامة: «قلتُ: يا رسول الله، إِنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد تصوم، إِلا يومين إنْ دخلا في صيامك، وإِلا صمتهما؟ قال: أيَّ يومين؟ قلت: الاثنين والخميس، قال: ذلك يومان تُعرَض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأُحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (٢) .

стр. 4688

٤٤٦٧ - (د س) حفصة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس، والاثنين من الجمعة الأخرى» . أخرجه أبو داود، والنسائي. وللنسائي في أخرى بزيادة في أوله قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا أخذَ مَضْجَعه جعل كفَّه اليمنى تحت خدِّه الأيمن، وكان يصوم الاثنين والخميس» (١) .

стр. 4689

٤٤٦٨ - (د س) هنيدة الخزاعي: عن أمه قالت: «دخلتُ على أمِّ سلمةَ، فسألتها عن الصيام؟ فقالت: كان رسولُ الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولُها الاثنين والخميس» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: الاثنين والخميس من هذه الجمعة، والإثنين من المقبلة» . وفي أخرى: «أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه» . وفي أخرى: «كان يأمر بصيام ثلاثة أيام: أولِ خميس، والاثنين، والاثنين» (١) .

стр. 4690

٤٤٦٩ - (س) عبد الله بن عمر ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: يوم الاثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، [ثم الخميس الذي يليه] » . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 4691

٤٤٧٠ - (ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم من الشهر: السبت، والأحد، والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء، والأربعاء، والخميس» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 4692

٤٤٧١ - () عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمره أن يصوم كلَّ أربعاء وخميس» . أخرجه ... (١) .

стр. 4693

٤٤٧٢ - (د ت) مسلم القرشي ﵁: قال: «سألت - أو سئل- رسولَ الله ﷺ عن صيام الدهر، فقال: إِن لأَهلك عليك حَقّاً، فصم رمضان، والذي يليه، وكلَّ أربعاء، وخميس، فإِذا أنت قد صمت الدهر كلَّه» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 4694

النوع الثامن: في أيام البيض ٤٤٧٣ - (د س) عبد الملك بن ملحان القيسي: عن أبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاثَ عشرة، وأربعَ عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: هُنَّ كهيئة الدهر» . أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: عن عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أَبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا بصوم أيام الليالي الغُرِّ البيضِ: ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة» . ⦗٣٢٦⦘ وله في أخرى عن عبد الملك عن أبيه - ولم يُسمِّ أباه -: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمر بهذه الأيام الثلاث البيض، ويقول: هن صيام الشهر» . وله في أخرى عن عبد الملك بن أبي المنهال عن أبيه: «أن النبيَّ ﷺ أمرهم بصيام ثلاثة أَيام البيض، وقال: هي صومُ الشهر» (١) . قلتُ: هكذا رويناه في كتاب النسائي، والذي قد جاء في أسماء الصحابة على اختلاف الكتب: أن عبد الملك: هو ابن قتادة، لا قدامة، وجاء في رواية أخرى: أَنه ابن قتادة بن منهال، لا ابن أبي المنهال، والله أعلم. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أيام البيض) : الأيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وسميت بِيضاً، لأن لياليها بيض، لطلوع القمر فيها من أولها إلى آخرها. ولا بد من حذف مضاف، تقديره: أيام الليالي البيض. (الغُرُّ) البيض: [مأخوذ] من غُرة الفرس، وهو البياض الذي يكون في وجهه.

стр. 4695

٤٤٧٤ - (ت س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا ذَر، إِذا صُمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث ⦗٣٢٧⦘ عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» . وفي رواية النسائي: «أَمَرَنا رسول الله ﷺ أن نصومَ من الشهرِ ثلاثةَ أيام البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربع عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . وله في أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا صمتَ شيئاً فَصُم ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمس عشرةَ» . وفي أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال لرجل: «عليكم بصيامِ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة» . وفي أخرى: «أمر رجلاً» . وفي أخرى عن ابن الحَوْتَكيَّة قال: قال أبي: «جاء أعرابي إِلى رسولِ الله ﷺ ، ومعه أرنب قد شواها، وخبز فوضعها بين يدي النبيِّ ﷺ ثم قال: إِني وجدتُها تَدْمى، فقال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: لا يضرُّ كلوا، وقال للأعرابيِّ: كلْ، [قال] : إِني صائم، قال: صومُ ماذا؟ قال: صومُ ثلاثة أيام من الشهر، قال: إِن كنتَ صائماً فعليك بالغُرِّ البيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . قال النسائي: الصوابُ عن أبي ذر، ويشبه أن يكونَ وقع من الكُتَّاب «ذر» فقيل: «أبي» . وفي أُخرى عن موسى بن طلحة: «أَن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ بأرنب، ⦗٣٢٨⦘ وكان النبيُّ ﷺ مدَّ يده إليها، فقال الذي جاء بها: إِني رأيتُ بها دماً، فكَفَّ رسولُ الله ﷺ يده، وأمر القومَ أن يأكلوا، وكان في القوم رجل مُنْتَبَذ، فقال النبيُّ ﷺ : مالك؟ قال: إِني صائم، فقال له النبيُّ: فَهلا ثلاثَ البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ؟» . وفي أخرى نحوه، وفيه «وقال لمن عنده: كلوا، فإني لو اشْتهيْتُها أكلتُها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَدْمَى) : أي أنها ترى الدم، وذلك أن الأرنب يجيئها الدم، كما تحيض المرأة. (مُنْتَبَذ) الانتباذ: الانفراد والتنحي عن الناس.
следующие страницы →