← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

٤٤٧٠ - (ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم من الشهر: السبت، والأحد، والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء، والأربعاء، والخميس» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 4692

٤٤٧١ - () عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمره أن يصوم كلَّ أربعاء وخميس» . أخرجه ... (١) .

стр. 4693

٤٤٧٢ - (د ت) مسلم القرشي ﵁: قال: «سألت - أو سئل- رسولَ الله ﷺ عن صيام الدهر، فقال: إِن لأَهلك عليك حَقّاً، فصم رمضان، والذي يليه، وكلَّ أربعاء، وخميس، فإِذا أنت قد صمت الدهر كلَّه» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 4694

النوع الثامن: في أيام البيض ٤٤٧٣ - (د س) عبد الملك بن ملحان القيسي: عن أبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاثَ عشرة، وأربعَ عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال: هُنَّ كهيئة الدهر» . أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: عن عبد الملك بن قدامة بن ملحان عن أَبيه قال: «كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا بصوم أيام الليالي الغُرِّ البيضِ: ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة» . ⦗٣٢٦⦘ وله في أخرى عن عبد الملك عن أبيه - ولم يُسمِّ أباه -: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمر بهذه الأيام الثلاث البيض، ويقول: هن صيام الشهر» . وله في أخرى عن عبد الملك بن أبي المنهال عن أبيه: «أن النبيَّ ﷺ أمرهم بصيام ثلاثة أَيام البيض، وقال: هي صومُ الشهر» (١) . قلتُ: هكذا رويناه في كتاب النسائي، والذي قد جاء في أسماء الصحابة على اختلاف الكتب: أن عبد الملك: هو ابن قتادة، لا قدامة، وجاء في رواية أخرى: أَنه ابن قتادة بن منهال، لا ابن أبي المنهال، والله أعلم. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أيام البيض) : الأيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وسميت بِيضاً، لأن لياليها بيض، لطلوع القمر فيها من أولها إلى آخرها. ولا بد من حذف مضاف، تقديره: أيام الليالي البيض. (الغُرُّ) البيض: [مأخوذ] من غُرة الفرس، وهو البياض الذي يكون في وجهه.

стр. 4695

٤٤٧٤ - (ت س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا ذَر، إِذا صُمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث ⦗٣٢٧⦘ عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» . وفي رواية النسائي: «أَمَرَنا رسول الله ﷺ أن نصومَ من الشهرِ ثلاثةَ أيام البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربع عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . وله في أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا صمتَ شيئاً فَصُم ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمس عشرةَ» . وفي أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال لرجل: «عليكم بصيامِ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة» . وفي أخرى: «أمر رجلاً» . وفي أخرى عن ابن الحَوْتَكيَّة قال: قال أبي: «جاء أعرابي إِلى رسولِ الله ﷺ ، ومعه أرنب قد شواها، وخبز فوضعها بين يدي النبيِّ ﷺ ثم قال: إِني وجدتُها تَدْمى، فقال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: لا يضرُّ كلوا، وقال للأعرابيِّ: كلْ، [قال] : إِني صائم، قال: صومُ ماذا؟ قال: صومُ ثلاثة أيام من الشهر، قال: إِن كنتَ صائماً فعليك بالغُرِّ البيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . قال النسائي: الصوابُ عن أبي ذر، ويشبه أن يكونَ وقع من الكُتَّاب «ذر» فقيل: «أبي» . وفي أُخرى عن موسى بن طلحة: «أَن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ بأرنب، ⦗٣٢٨⦘ وكان النبيُّ ﷺ مدَّ يده إليها، فقال الذي جاء بها: إِني رأيتُ بها دماً، فكَفَّ رسولُ الله ﷺ يده، وأمر القومَ أن يأكلوا، وكان في القوم رجل مُنْتَبَذ، فقال النبيُّ ﷺ : مالك؟ قال: إِني صائم، فقال له النبيُّ: فَهلا ثلاثَ البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ؟» . وفي أخرى نحوه، وفيه «وقال لمن عنده: كلوا، فإني لو اشْتهيْتُها أكلتُها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَدْمَى) : أي أنها ترى الدم، وذلك أن الأرنب يجيئها الدم، كما تحيض المرأة. (مُنْتَبَذ) الانتباذ: الانفراد والتنحي عن الناس.

стр. 4696

٤٤٧٥ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ ﷺ بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسولُ الله ﷺ فلم يأكلْ، وأمرَ القومَ أن يأكلوا، وأمسك الأعرابيُّ، فقال النبيُّ ﷺ : ما يمنعك أَن تأكلَ؟ قال: إِني أصوم ثلاثة أَيام من الشهر، قال: إِن كنتَ ⦗٣٢٩⦘ صائماً فصم الغُرَّ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4697

٤٤٧٦ - (س) جرير بن عبد الله ﵄: عن النبيِّ ﷺ قال: «صيامُ ثلاثةِ أيام من كلِّ شهر: صيامُ الدهر، وأيامُ البيض: صبيحةَ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 4698

٤٤٧٧ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ لا يُفْطِرُ أيامَ البيضِ في حَضَر، ولا سَفَر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4699

النوع التاسع: في الأيام المجهولة من كل شهر ٤٤٧٨ - (خ م س د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قد تقدَّم لحديث عبد الله بن عَمرو بن العاص روايات عدة طويلة في كتاب الاعتصام من حرف الهمزة وغيره. ونحن نذكر في هذا الفصل ما بقي من طُرُقه على اختلاف ألفاظها وطُولها وقِصرها. قال: قال النبيُّ ﷺ : «إِنكَ لتصومُ الدهرَ، وتقومُ الليلَ؟ قلتُ: ⦗٣٣٠⦘ نعم. قال: إِنكَ إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العينُ، ونَفِهتْ له النَّفْسُ، لا صامَ من صامَ الأبدَ، صومُ ثلاثةِ أيام: صومُ الدَّهرِ كلِّه، قلتُ: فإني أُطيقُ أكثرَ من ذلك. قال: فَصُمْ صومَ دَاودَ، كان يصومُ يوماً، وَيُفْطِرُ يوماً، ولا يَفِرُّ إِذا لاقى» . زاد في رواية: «من لي بهذه يا نبيَّ الله؟ وقال: لا أَدري كيف ذكر صيام الأبد؟ فقال النبيُّ ﷺ : لا صامَ من صامَ الأَبدَ - مرتين» . وفي أُخرى: قال له «ألم أُخْبَرْ أَنكَ تَصُومُ، ولا تُفْطِرُ، وتُصلِّي الليلَ؟ فلا تَفْعَلْ، فإِنَّ لِعَيْنِكَ حظّاً، ولِنَفْسِكَ حظّاً، ولأهْلِكَ حظّاً، فَصُمْ وأفْطِرْ، وصلِّ ونَمْ، وصُم من كلِّ عشرةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تِسْعة» . وفيه: «لا صامَ من صامَ الأبد - ثلاثاً» . وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ ذُكِرَ له صومي، فدخل عليَّ، فأَلْقَيْتُ له وِسادة من أدَم حَشْوُها لِيف، فجلس على الأرض، وصارتْ الوِسادةُ بيني وبينه، فقال: أما يكفيكَ من كلِّ شهر ثلاثةُ أيام؟ قال: قلتُ: يا رسول الله (١) ، قال: خمساً؟ قلتُ: يا رسول الله، قال: سبعاً؟ قلت: يا رسول الله، قال: تسعاً؟ قلتُ: يا رسول الله، قال: إِحدى عشرةَ، ثم قال النبيُّ ﷺ : لا صومَ فوق صومِ داودَ ﵇: شَطْرُ الدَّهرِ، صمْ يوماً، وأَفْطِرْ يوماً» . أخرجه البخاري، ومسلم. ⦗٣٣١⦘ ولمسلم: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال له: «صُمْ يوماً، ولك أجرُ ما بقي» ، قال: إِني أُطِيقُ أكثرَ من ذلك. قال: صُمْ يومين، ولك أجرُ ما بقي، قال: إِني أطيقُ أكثر من ذلك، قال: صُمْ ثلاثةَ أيام، ولك أجْرُ ما بقي، قال: إِني أطِيقُ أكثر من ذلك. قال: صُمْ [أربعةَ أيام، ولك أجرُ ما بقي، قال: إِني أُطيق أكثر من ذلك. قال: صم] أفضلَ الصيام عند الله: صومَ داود ﵇، كان يصومُ يوماً، ويُفْطِرُ يوماً. وله في أخرى قال: «بلغني أنك تصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ؟ فلا تَفْعَلْ، فإن لجسدكَ عليك حظّا، ولعينكَ عليك حظّاً، و [إِن] لزوجكَ [عليكَ] حظّاً، صم وأفطر، صُمْ من كلِّ شهر ثلاثةَ أيام، فذلك صوم الدهرِ. قلت: يا رسول الله، إِن بي قوة. قال: فصمْ صومَ داودَ ﵇، صم يوماً، وأفْطِرْ يوماً، فكان يقول: يا ليتني أخذتُ بالرُّخصة» . وأخرج النسائي الرواية الثانية التي فيها ذِكْرُ الوِسادة، والروايةَ الأولى، ورواية مسلم الأولى. وله في أخرى قال: «ذَكَرْتُ للنبيِّ ﷺ الصومَ، فقال: صم من كل عشرة أيام يوماً، ولك أجر تلك التسعةِ، قلتُ: إِني أقوى من ذلك، قال: صم من كل تسعةِ [أيام] يوماً، ولك أجر تلك الثمانية، فقلتُ: إِني أقوى من ذلك، قال: فصم من كلِّ ثمانيةِ أَيام يوماً، ولك أجر تلك السبعة، قلت: ⦗٣٣٢⦘ إني أقوى من ذلك، قال: فلم يَزَلْ حتى قال: صم يوماً، وأَفْطِرْ يوماً» . وله في أخرى قال: «أَنْكَحَني أبي امرأة ذاتَ حَسَب، فكان يأْتيها فيسأْلُها عن بَعْلها؟ فقالت: نِعْمَ الرَّجلُ من رَجُل، لم يَطَأْ لنا فراشاً ولم يُفَتِّشْ لنا كَنَفاً منذ أَتيناه، فَذُكِرَ ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: ائْتِني به، فأتيتُه معه، فقال: كيف تصومُ؟ قلتُ: كلَّ يوم، قال: صم من كلِّ جمعة ثلاثة أيام، قلتُ: إِني أُطيق أفضل من ذلك، قال: صم يوماً وأَفْطِرْ يومين، قلتُ: إِني أُطيقُ أَكثرَ من ذلك، قال: صُمْ أفضلَ الصيامَ: صيام داود ﵇: صوم يوم، وفطر يوم» . وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «بلغني أنكَ تقوم الليلَ وتصوم النهارَ؟ قلتُ: يا رسول الله، ما أردتُ بذلك إِلا الخير، قال: لا صام من صام الأبد، ولكن أَدُلُّك على صوم الدَّهرِ: ثلاثة أيام من كلِّ شهر، قلتُ: يا رسولَ الله، إِني أُطيقُ أكثر من ذلك، قال: صم خمسة أيام، قلتُ: إِني أطيقُ أكثر من ذلك، قال: فصم عشراً، فقلتُ: إِني أُطيق أكثر من ذلك، قال: صم صوم داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً» . ⦗٣٣٣⦘ وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أَفْضلُ الصيام صيامُ داودَ ﵇ كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً» . وقد أطال النسائي في تخريج طرق هذا الحديث: وقد ذكرنا بعضها في كتاب الاعتصام، وبعضها هنا، وبعضُها تكرر، فلم نحتج إِلى ذِكْرِهِ، ومن جملة طرقه قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «اقرأ القرآن في شهر، قلت: إني أُطيق أكثرَ من ذلك، فلم أزل أطلب إِليه حتى قال: خمسة أيام، وقال: ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إِني أطيق أكثرَ من ذلك، فلم أَزل أطلب إليه حتى قال: صم أحبَّ الصيام إِلى الله : صوم داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً» . وأخرج أبو داود غير ما تقدَّم ذِكرُهُ في كتاب الاعتصام، وكتاب تلاوة القرآن، وفي رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «صُم من كلِّ شهر ثلاثةَ أيام، واقرأ القرآن في شهر، فناقضني وناقضته (٢) ، فقال: صم يوماً وأفطر يوماً - قال عطاء: فاختلفنا عن أبي، فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً» . وأخرج الترمذي من هذا الحديث أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أفضل الصوم صوم أخي داود: كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ ⦗٣٣٤⦘ إذا لاقى» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هجمت له العين) : هجوم العين: غَوْرُها ودخولها في مكانها من الضعف. (نَفِهَت له النفس) نَفِهت النفس - بالنون - إذا أعيت وسئمت. (كنَفاً) الكنف: الجانب أرادت أنه لم يقربها، ولم يطلع منها على ما جرت بها عادة الرجال مع نسائهم. (فناقضني) المناقضة: المراددة في القول، ينقض قولي وأنقض قوله.

стр. 4700

٤٤٧٩ - (م د ت) معاذة بنت عبد الرحمن العدوية: قالت: سألتُ عائشةَ: «أكان رسولُ الله ﷺ يَصومُ من كلِّ شهر ثلاثة أيام؟ قالت: ⦗٣٣٥⦘ نعم، قلتُ لها: من أيِّ أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أيِّ أيام الشهر يصوم» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 4701

٤٤٨٠ - (ت س) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «من صام من كلِّ شهر ثلاثةَ أيام فذلك صِيام الدهر، فأَنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالها﴾ [الأنعام: ١٦٠] اليوم بعشرة أيام» . أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة. وفي رواية النسائي قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صامَ ثلاثة أيام من الشهر فقد صام الدهر كلَّه، ثم قال: صدق الله في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالها﴾ » . وله في أخرى: «من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد تمَّ صوم الشهر، أو: فله صوم الشهر» (١) .

стр. 4702

٤٤٨١ - (م د س) أبو قتادة الأنصاري ﵁: قال: ⦗٣٣٦⦘ إِنَّ رجلاً أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسولُ الله ﷺ من قوله، فلما رأى عمرُ غَضَبَه، قال: رضينا بالله ربّاً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد نبيّاً - وفي رواية: وبِبَيْعَتِنا بيعة - نعوذُ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فجعل عمر يُرَدِّدُ هذا الكلام حتى سكن غَضَبهُ، فقال عمرُ: يا رسولَ الله، كيف بمن يصوم الدهرَ كلَّه؟ قال: لا صام، ولا أفطر - أو قال: لم يصم، ولم يفطر - قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: ويُطيق ذاك أحد؟ قال: كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: ذاك صوم داودَ ﵇، قال: كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: ودِدْتُ أنِّي طُوِّقْتُ ذلك، ثم قال رسولُ الله ﷺ : «ثلاث من كلِّ شهر، ورمضانُ إِلى رمضانَ: فهذا صيامُ الدهر كلِّه، صيامُ يوم عرفة: أحتَسِبُ على الله أن يكفِّر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيامُ [يوم] عاشوراءَ: أحتسب على الله أن يكفِّرَ السنةَ التي قبلَه» . وفي رواية مثله ونحوه، إلى قوله: «ذاك صوم أخي داودَ ﵇، قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم وُلِدت فيه، وفيه بعثت، وفيه أُنْزِلَ عليَّ، قال: فقال: صومُ ثلاثة أيام من كل شهر، ورمضانُ إِلى رمضانَ: صيام الدهر، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: يكفِّرُ السَّنَةَ الماضيةَ والباقيةَ، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفِّر السنةَ الماضية» . ⦗٣٣٧⦘ وفي هذا الحديث في رواية شعبة قال: «وسئل عن صوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس، لما نُرَاه وَهْماً» . وفي رواية بمثله، غير أنه ذكر: «الاثنين» ، ولم يذكر «الخميس» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: فيه وُلِدتُ، وفيه أُنزِل عليَّ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر «وَبِبَيْعتِنَا بَيْعَة» . وزاد في أخرى: «قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ [صومَ] الاثنين، والخميس؟ فقال: فيه وُلِدْتُ، وفيه أُنْزِلَ عليَّ القرآنُ» . وفي رواية النسائي: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ سئل عن صومه؟ فغضِبَ، فقال عمرُ: رضينا بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وسئل عن صيام الدهر؟ فقال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر» . وفي أخرى له: قال عمرُ: «يا رسولَ الله، كيف بمن يَصُومُ الدَّهْرَ كلَّه؟ قال: لا صام، ولا أفطر، أو ما صام، وما أفطر، أو لم يَصُمْ، ولم يفطر ... وذكر الحديث، إِلى قوله: هذا صيامُ الدَّهرِ كُلِّه» (١) . ⦗٣٣٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فغضب رسول الله) : يشبه أن يكون غضب رسول الله ﷺ من مسألته إياه عن صومه كراهية أن يقتدي به السائل في ذلك فيعجز عنه ويسأمه ويمله، أو أنه يفعله فيكون من غير نية وإخلاص، فقد «كان رسول الله ﷺ يواصل وينهى أمته عن الوصال» وقد ترك بعض النوافل خوفاً [من] أن تقتدي به أمته فيعجزوا. (وَدِدْت أني طُوِّقت) : يقول: ليتني طُوِّقْتُ هذا الأمر، أي ليته جُعل داخلاً في طاقتي وقدري، ولم يكن ﷺ عاجزاً عن ذلك غير مُطيق له لضعف فيه، ولكنه يحتمل أنه إنما خاف العجز عنه للحقوق التي تلزمه لنسائه، لأن ذلك يُخِلُّ بحظوظهن منه.

стр. 4703

٤٤٨٢ - (س) عمرو بن شرحبيل ﵀: عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: «قيل للنبيِّ ﷺ : رَجُل يصوم الدَّهر؟ فقال: وَدِدْتُ أنه لم يَطْعَم الدَّهْرَ، قالوا: فَثُلثَيْهِ؟ قال: أكثرُ، قالوا: فَنصْفَهُ؟ قال: أكثرُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكم بما يُذْهِبُ وَحرَ الصَّدْر؟ صوم ثلاثة أيام من كلِّ شهر» . وفي أخرى عن عمرو بن شُرحبيل قال: «أتى رسولَ الله ﷺ رَجل فقال: يا رسولَ الله، ما تقول في رجل صام الدَّهر كلَّه؟ ... الحديث» . ⦗٣٣٩⦘ أخرجه النسائي (١) .

стр. 4704

٤٤٨٣ - (س) عثمان بن أبي العاص ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «صيامٌ حَسَن: صيامُ ثلاثةِ أيام من كل شهر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4705

٤٤٨٤ - (س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4706

٤٤٨٥ - (س) أبو عقرب [البكري الكناني]﵁: أنه «سألَ رسولَ الله ﷺ عن الصوم، فقال: صُمْ يوماً من كلِّ شهر، فاستزاده، فقال: بأبي أنتَ وأمِّي، إِني أجِدُني قوياً، فزاده، فقال: صم يومين من كلِّ شهر، قال: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ الله، إِني أجدني قوياً، فقال رسولُ الله ﷺ : إِني أجِدُني قوياً، إِني أجدني قوياً! ، فما كاد أن يزيدَه، فلما أَلَحَّ عليه قال رسولُ الله ﷺ : صم ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر» . وفي رواية قال: «سألتُ رسولَ الله ﷺ عن الصوم، فقال: صُمْ ⦗٣٤٠⦘ يوماً من الشهر، قلتُ: يا رسولَ الله زِدني، [زدني] قال: تقول: يا رسولَ الله زدني [زدني] يومين من كلِّ شهر، قلتُ: يا رسولَ الله زِدني [زِدْني] ، إِني أجدني قويّاً، فقال: زدني، زدني، إِني أجدُني قوياً! فسكتَ رسولُ الله ﷺ حتى ظننتُ أنه ليزيدني (١) ، قال: صُمْ ثلاثةَ أيام من كلِّ شهر» . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 4707

٤٤٨٦ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «شَهْرُ الصَّبْرِ وثلاثةُ أيام من كلِّ شهر: صومُ الدَّهْرِ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شهر الصبر) : هو شهر رمضان، وأصل الصبر: الحبس، وسمي الصيام صبراً: لما فيه من حبس النفس عن الطعام، والشراب، والنكاح.

стр. 4708

٤٤٨٧ - (د) مجيبة الباهلية: عن أبيها أو عمها «أَنه أَتى رسولَ الله ﷺ ، ثم انطلقَ، فأتاه بعد سَنَة، وقد تَغَيَّرَتْ حالتُهُ، وهيئتُه، فقال: يا رسولَ الله، أَما تعرفني؟ قال: ومن أنتَ؟ قال: أنا الباهليُّ الذي جئتُك عام أوَّل، قال: فما غَيَّرَكَ، وكُنتَ حَسَنَ الهيئة؟ قال: ما أكلتُ طعاماً ⦗٣٤١⦘ منذ فارقتكَ إِلا بليل، فقال رسولُ الله ﷺ : فلم عذَّبتَ نفسكَ؟ ثم قال: صُم شهرَ الصَّبْرِ، ويوماً من كلِّ شهر، قلت: زِدْني فإنَّ بي قُوَّة، قال: صُم يومين، قلت: زدني، قال: صُمْ ثلاثة، قلت: زِدني، قال: صُمْ من الحُرُم واتْرُكْ، صُمْ من الحُرُم واترك، صُمْ من الحُرُمِ، واتْرُك، وقال بأصابعه الثلاثة، فضمَّها، ثم أرسلها» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُرُم) الأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.

стр. 4709

٤٤٨٨ - (ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَصوم من غُرَّةِ كلِّ شهر ثلاثة أيام» . أخرجه أبو داود. وزاد الترمذي، والنسائي: «وقَلَّما كان يُفْطِرُ يوم الجمعة» (١) . ⦗٣٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غُرَّةُ كلِّ شهر) : أوله، ويقال للثلاثة أيام من أول الشهر: غرر.

стр. 4710

٤٤٨٩ - (خ م د ت س) أبو هريرة، وأبو الدرداء ﵄: قال كلاهما: «أوصاني رسولُ الله ﷺ بثلاث لا أدَعُهُنَّ في سَفَر، ولا حَضَر: صومِ ثلاثةِ أيام من كلِّ شهر، ولا أنام إِلا على وِتْر، وسُبْحةِ الضُّحى» . أخرجه الجماعة إِلا الموطأ باختلاف أَلفاظهم في تقديم بعضها على بعض، وقد تقدَّم الحديثُ في صلاة الضحى (١) .

стр. 4711

٤٤٩٠ - (ت) عامر بن مسعود ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «الغنيمةُ الباردةُ: الصومُ في الشتاءِ» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: هو مرسل لأن عامر ابن مسعود لم يدرك النبيَّ ﷺ .

стр. 4712

٤٤٩١ - (خ م د) علقمة ﵀ (١) : قال: «قلتُ لعائشة: هل كانَ ⦗٣٤٣⦘ رسولُ الله ﷺ يختصُّ يوماً من الأيام شيئاً؟ قالت: لا، كان عملُه دِيمة، وأيُّكم يُطِيقُ ما كان رسولُ الله ﷺ يُطِيقُ؟» . أخرجه البخاري، ومسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دِيمَتُه) الدِّيمة: المطر الدائم في سكون، فتشبه به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق.

стр. 4713

الفرع الثاني من الفصل الثالث: في الأيام التي يحرم صومها: وهي نوعان النوع الأول: في أيام العيد والتشريق ٤٤٩٢ - (خ م د ت) أبو سعيد الخدري ﵁: قال قَزَعةُ: سمعتُ منه حديثاً فأعجبني، فقلتُ له: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ﷺ ؟ قال: فأقولُ على رسولِ الله ﷺ ما لم أسمعْ؟ قال: سمعتُه يقول: «لا يصلُحُ الصيام في يومين: يوم الفطر، ويومِ الأضحى» . وفي رواية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن صيام يومين: يومِ الفطر، ويومِ النَّحْرِ» . أخرجه مسلم. ⦗٣٤٤⦘ وعند البخاري قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن صوم يوم الفطر، و [يوم] النَّحر، وعن الصَّمَّاءِ، وأن يَحْتَبيَ الرجلُ في ثوب واحد، وعن الصلاة بعدَ الصبحِ [والعَصرِ] » . وفي رواية الترمذي: «نهى عن صيامين: صومِ يوم الأضحى، ويوم الفطر» . وعند أبي داود مثل البخاري، وقال في حديثه: «وعن الصلاة في ساعتين: بعدَ الصبح، وبعدَ العصر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّمَّاء) : اشتمال الصماء: هيئة مخصوصة من اللبس، وقد تقدم ذكره مستقصى في كتاب الصلاة (٢) . (يَحْتَبي) : الاحتِبَاء أن يجمع الإنسان بين ظهره وركبتيه بحبل أو ثوب فيستند إليه.

стр. 4714

٤٤٩٣ - (م ط) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن صيامِ يومِ الأضحى، والفطرِ» . أخرجه مسلم، والموطأ (١) .

стр. 4715

٤٤٩٤ - (م) عائشة ﵂: قالت: «نهى رسولُ الله ﷺ عن صوم يومين: يومِ الفطر، ويومِ الأضحى» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4716

٤٤٩٥ - (خ) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان أبو طلحةَ قلَّما يصومُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فلما مات رسولُ الله ﷺ ما رأيتُه مفطراً إِلا يومَ فِطْر أو أضحى» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4717

٤٤٩٦ - (ط) مالك بن أنس ﵀: أنه سمع أهل العلم يقولون: «لا بأسَ بصيام الدَّهرِ إِذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله ﷺ عن صيامها، وهي: أيام منى، ويوم الأضحى، ويوم الفطر فيما بلغنا، وذلك أحبُّ ما سمعتُ إليَّ في ذلك» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4718

٤٤٩٧ - (خ م ط د ت) أبو عبيد سعد بن عبيد - مولى ابن أزهر: عن عمر وعلي مسنداً، وعن عثمان موقوفاً: «أنه شهدَ العيد مع عمر بن الخطاب ﵁، فصلى قبلَ الخُطْبَةِ، ثم خَطَبَ الناسَ، فقال: يا أَيُّها الناسُ إِن رسولَ الله ﷺ نهاكم عن صيام هذين العيدين - وقال بعضهم: اليومين ⦗٣٤٦⦘ الفطرِ والأضحى، أمَّا أحدُهما: فيوم فطرِكم من صيامكم، وأما الآخَرُ: فيوم تأْكلون فيه من نُسُككم، قال أبو عبيد: ثم شهدتُه مع عثمانَ بنِ عَفَّانَ ﵁، فصلَّى قبلَ أن يَخْطُبَ، وكان ذلك يوم جمعة، فقال لأهل العوالي: من أحبَّ أن ينتظرَ الجمعةَ فليفعلْ، ومن أحبَّ أن يرجعَ إِلى أهله فقد أذِنَّا له، ثم شهدتُه مع عليّ ﵁، فصلَّى قبلَ الخطبة، ثم خَطَبَ فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قد نهاكم أن تأكلوا من لُحُوم نُسُكِكُم فوقَ ثلاث» (١) . ليس في رواية مالك «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن أكلِ لحوم النُّسُك فوقَ ثَلاث» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الموطأ، وزاد بعد قوله: «مع علي بن أبي طالب» : «وعثمان محصور» . وانتهت روايته عند قوله: «ثم خَطَبَ» . وأخرجه الترمذي قال: «شهدتُ مع عمر بن الخطاب ﵁ في يوم نَحْر بدأ بالصلاة قَبْلَ الخطبة، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عن صوم هذين اليومين، أمَّا يوم الفطر: ففطرُكم من صومِكم، وعيدُ المسلمين، وأمَّا يوم الأضحى: فكلوا من لحم نُسُكِكم» . وأخرجه أبو داود مثل الترمذي، وفيه «أما يوم الأضحى: فتأكلونَ ⦗٣٤٧⦘ من لَحْمِ نُسُكِكم، وأمَّا يوم الفطر: ففطرُكم من صيامكم» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نُسُككم) : النُّسك هاهنا: الذبيحة، يريد بها الضحية.

стр. 4719

٤٤٩٨ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄: «جاء إليه رجل فقال: إِني نذَرْتُ أن أصومَ يوماً، فوافق [يوم] أضحى، أو فطر، فقال ابنُ عمرَ: أمر اللهُ بوفاءِ النَّذرِ، ونهى رسول الله ﷺ عن صوم هذا اليوم» . أخرجه البخاري ومسلم، ولهما رواية أخرى ترد في كتاب النذور (١) .

стр. 4720

٤٤٩٩ - (ط د) أبو مرة - مولى أم هانئ: قال: «أخبرني عبدُ الله بنُ عمرو: أنه دخل على أبيه في أيام التشريق، فوجده يأكل، قال: فدعاني، فقلت له: لا آكل، إِني صائم، فقال: كلْ، فإن هذه الأيام التي كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها» . أخرجه الموطأ. ⦗٣٤٨⦘ وفي رواية أبي داود «أنه دخلَ مع عبدِ اللهِ بنِ عمرو على أبيه، فقرَّب إِليه طعاماً، فقال: كلْ، فقال: إِني صائم، فقال عمرو: كلْ فهذه الأيام التي كان رسولُ الله ﷺ يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها» . قال مالك: هي أيام التشريق (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أيام التشريق) : ثلاثة أيام بعد يوم النحر، سُمِّيت بذلك لأنهم كانوا يُشَرِّقون فيها لحوم الأضاحي في الشمس، وقد استوفينا ذكر ذلك في كتاب الحج من حرف الحاء.

стр. 4721

٤٥٠٠ - (د ت س) عقبة بن عامر ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «يومُ عرفةَ، ويومُ النَّحرِ، وأيامُ التشريق: عيدُنا أهلَ الإِسلام، وهي أيامُ أكل وشُرْب» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي (١) .

стр. 4722

٤٥٠١ - (م) نبيشة الهذلي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أيامُ التشريق أيَّام أكل وشُرب، وذِكْرِ الله» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4723

٤٥٠٢ - (ط م) محمد بن شهاب الزهري ﵀: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «بعثَ عبدَ الله بنَ حُذافةَ أيام منى يطوف، يقول: إِنما هي أيامُ أكل وشُرْب وذِكْر الله» . أخرجه الموطأ (١) . وفي رواية مسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ أمره أن يناديَ في أيام التشريق: أنَّها أيام أكل وشُرْب» . قال الحميديُّ: أخرجه خَلَف الواسطيِّ في كتابه عن مسلم، قال: ولم أجده فيما عندنا من كتاب مسلم (٢) .

стр. 4724

٤٥٠٣ - (س) بشر بن سحيم ﵁: «أن النبيَّ ﷺ أمره أَن يناديَ في أيام التشريق: أنَّهُ لا يدخل الجنة إِلا مؤمن، وهي أيام أكل وشُرْب» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4725

٤٥٠٤ - (م) كعب بن مالك ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ بعثه وأوسَ بنَ الحدَثانِ أيام التشريق، فناديا: إنه لا يَدْخُلُ الجنةَ إِلا مؤمن، وأيام منى أيام أكل وشُرْب» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4726

٤٥٠٥ - (ط) سليمان بن يسار ﵀: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن صوم أيام التشريق» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4727

٤٥٠٦ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «الصيام تمتُّع بالعمرة إِلى الحج إِلى يوم عرفةَ، فإن لم يجد هَدْياً، ولم يصم صام أيام منى» . وعن عائشة مثله، وقال: «لم يُرخَّص في أيام التشريق أنْ يُصَمنَ إِلا لمن لم يجدِ الهَدْيَ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4728

النوع الثاني: في يوم الشك ٤٥٠٧ - (ت د س) صلة بن زفر: قال: «كُنَّا عند عُمَّار في اليوم الذي يُشَك فيه من شعبانَ، أو رمضانَ، فأُتِينا بشاة مَصْلِيَّة، فتنَحَّى بعضُ القوم، فقال: إِني صائم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم ﷺ » أخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4729

٤٥٠٨ - (س) سماك بن حرب: قال: «دخلتُ على عكرمةَ في يوم - يعني: قد أشكل: من رمضانَ هو، أو من شعبانَ؟ - وهو يأكلُ خُبزاً وبَقْلاً ولبَناً، فقال لي: هَلُمَّ، فقلتُ: إِني صائم، فقال - وحلف بالله -: لتُفطِرنّ: قلتُ: سبحان الله! مرتين، فلما رأيتُه يحلف لا يستثني تقدَّمتُ، فقلتُ: هاتِ الآنَ ما عندك، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول: قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته، وأَفطِروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابة، أو ظُلمة، فأكملوا العِدَّة: عدةَ شعبانَ، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً، ولا تَصِلُوا رمضانَ بيوم من شعبانَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4730

٤٥٠٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀: قال: سمعتُ أهلَ العلم يَنْهونَ عن صَوْمِ اليوم الذي يُشَكُّ فيه: إِنَّهُ من شعبانَ، أو رمضانَ؟ إِذَا نُوِيَ به الفرضُ، ويرونَ أنَّ على من صامَهُ على غير رؤية، ثم جاء الثَّبَتُ أَنَّهُ رمضان - القضاءُ، ولا يرون في صيامه تطوعاً بأْساً. أخرجه الموطأ (١) . ⦗٣٥٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الثَّبتُ) : الحُجَّة والبَيِّنَة.
следующие страницы →