← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

٤٥٤٠ - (خ) سهل بن سعد ﵁: قال: «كنت أَتَسَحَّرُ ⦗٣٦٦⦘[في أهلي] ثم يكونُ بي سُرْعَة أن أُدْرِك صلاة الفَجْرِ مع رسولِ الله ﷺ » . أخرجه البخاري (١) .

стр. 4762

٤٥٤١ - (س) زر بن حبيش ﵀: قال: «قلنا لحذيفة: أيَّةَ ساعة تسحَّرتَ مع رسولِ الله ﷺ ؟ قال: هو النَّهَارُ، إِلا أن الشمسَ لم تَطْلُعْ» . وفي رواية قال زِرُّ بنُ حُبيش: «تَسَحَّرْتُ [مع حذيفةَ] ، ثم خرجنا إِلى الصلاة، فلما أتينا المَسجِدَ صلَّيْنا رَكْعَتْيْن، وأُقِيمَت الصَّلاةُ، وليس بينهما إِلا هُنَيْهة» . وفي رواية عن صِلَة بنِ زُفَر: «تسحَّرتُ مع حذيفةَ، ثم خرجنا إِلى المسجد، فصلينا رَكْعَتي الفَجرِ، ثم أُقِيمَت الصَّلاةُ فَصَلَّينا» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4763

٤٥٤٢ - (خ م د س) عبد الله بن مسعود ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يَمنَعَنَّ أحدَكم أذانُ بِلال من سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤذِّن - أو قال: ينادي - بليل، لِيَرجِعَ قائِمَكم، ويُوقِظَ نَائِمَكم، وليس الفَجرُ أن يقول: هكذا - وجمع بعضُ الرواة كَفَّيه - حتى يقول: هذا، ومدَّ إِصبعيه السَّبَّابَتَيْنِ» . ⦗٣٦٧⦘ وفي رواية: «هو المُعْتَرِضُ، وليس بالمُستَطِيل» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. وفي رواية النسائي: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ بلالاً يُؤذِّنُ بِلَيْل، ليُنبِّه نائِمَكُم، ويَرْجِعَ قَائِمَكَم، وليس الفَجْرُ أن يقول: هكذا - وأَشار بكَفِّه - ولكن الفجر: أن يقول: هكذا، وأشار بالسَّبَّابَتَين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ليَرْجِعَ قَائمَكم) القائم: هو الذي يصلي صلاةَ الليل، ورُجُوعه عن صلاته: إذا سمع الأذان.

стр. 4764

٤٥٤٣ - (خ م ط س) عائشة، وعبد الله بن عمر ﵃: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن بلالاً يُؤذِّنُ بِلَيْل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابنُ أُمِّ مَكْتُوم» . وفي رواية عنها، وعن ابن عمر: «أنَّ بلالاً كان يؤذِّنُ بِليل، فقال رسولُ الله ﷺ : كُلوا واشْرَبُوا حتى يُؤذِّنَ ابنُ أُمِّ مَكْتوم، فَإِنَّهُ لا يُؤذِّنُ حتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» . ⦗٣٦٨⦘ وفي أخرى عن ابن عمر قال: «كان لرسول الله ﷺ مُؤذِّنان: بلال، وابنُ أمِّ مكتوم الأعمى، فقال رسولُ الله ﷺ : إِنَّ بِلالاً يُؤذِّنُ بلَيْل، فكُلُوا واشْرَبُوا حتى يُؤذِّنَ ابْنُ أمِّ مَكتُوم، قال: ولم يكن بينهما إِلا أن ينزِل هذا، ويَرْقى هذا» . وفي عقبه متصلاً به من حديث عبد الله بن عمر: عن القاسم، عن عائشة عن النبي ﷺ بمثله. أخرج الأولى البخاري ومسلم، والثانية: البخاري، والثالثة: مسلم، وأخرج الموطأ الأولى. وفي رواية النسائي قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِذا أَذَّنَ بِلال فَكُلوا واشْرَبُوا، حتى يُؤذِّنَ ابنُ أُمِّ مكتوم، [قالت] : ولم يكن بينهما إِلا أن يَنْزِلَ هذَا، ويَصْعَدَ هذا» (١) .

стр. 4765

٤٥٤٤ - (خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ بِلالاً يُنادي بِلَيْل، فكُلوا واشرَبُوا حتى يناديَ ⦗٣٦٩⦘ ابنُ أمِّ مكتوم، قال: وكان ابنُ أُمِّ مكتوم رجلاً أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ» . أخرجه البخاري ومسلم، والموطأ. وأخرجه الترمذي، والنسائي إِلى قوله: «حتى يُناديَ ابنُ أمِّ مكتوم» (١) .

стр. 4766

٤٥٤٥ - (م ت د س) سمرة بن جندب ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَغُرَّنكم من سَحورِكم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأفُقِ المستطيلِ هكذا حتى يستطيرَ هكذا - وحكاه حماد بن زيد بيديه - قال: يعني: معترِضاً» . أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: «لا يمنعنَّكم من سَحُوركم أذانُ بلال، ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق» . وفي رواية أبي داود: «لا يمنعنَّ من سَحوركم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأُفُق الذي هو هكذا حتى يستطيرَ» . وفي رواية النسائي: «لا يَغُرَّنَّكم أذانُ بلال، ولا هذا البياضُ، حتى ⦗٣٧٠⦘ ينفجرَ الفجرُ - هكذا وهكذا - يعني: معترضاً» (١) . قال أبو داود - يعني: الطيالسي -: بسط يديه يميناً وشِمالاً، مادّاً يديه. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستطير) : استطار ضوء الفجر: إذا انبسط في الأفق وانتشر.

стр. 4767

٤٥٤٦ - (س) أنيسة بنت حبيب الأنصارية ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِذا أذَّنَ ابنُ أمِّ مكتوم فلا تأْكلوا، ولا تشربوا، وإِذا أذّنَ بلال فكلوا واشربوا» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4768

٤٥٤٧ - (ت د) طلق بن علي ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «كلوا واشربوا، ولا يَهِيْدنَّكم الساطعُ المصْعِدُ حتى يعترضَ لكم الأحمر» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . ⦗٣٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَهيدَنّكم) هِدْتُ الشيء: إذا حركته وأقلقته، يقول: لا تنزعجن للفجر المستطيل، فإنه الصبح الكذاب، فلا تمتنعوا به عن الأكل والشرب.

стр. 4769

٤٥٤٨ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا سمع أحدُكم النداءَ، والإِناءُ على يده، فلا يَدَعْهُ (١) حتى يقضيَ حَاجَتَه» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4770

الفرع الثاني: في الإفطار ، وفيه أربعة أنواع النوع الأول: في وقت الإفطار ٤٥٤٩ - (خ م د ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ : «إِذا أَقْبلَ الليلُ من هاهنا، وأدبَر النهارُ [من هاهنا] وغابتِ الشمسُ، فقد أفطرَ الصائمُ» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: «فقد أفطرتَ» . وفي رواية أبي داود: «إِذا جاءَ الليل من هاهنا، وذهب النهار من هاهنا» . ⦗٣٧٢⦘ زاد في رواية: «فقد أفطر الصائمُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فقد أفطر الصائم) : أي أنه صار في حكم المفطر وإن لم يأكل ولم يشرب وقيل: معناه: أنه دخل وقت الفطر، وجاز له أن يفطر، كما قيل: أصبح الرجل: إذا دخل في وقت الصبح، وكذلك أمسى وأظهر.

стр. 4771

٤٥٥٠ - (خ م د) عبد الله بن أبي أوفى ﵁: قال: «كنا مع رسولِ الله ﷺ في سفر في شهر رمضانَ، فلما غابت الشمسُ قال: يا فلانُ، انزل فاجْدحْ لنا، قال: يا رسولَ الله، إِنَّ عليك نهاراً، قال: انزلْ فاجْدَحْ لنا، قال: فنزل فَجَدَحَ، فأُتيَ به، فشرب النبيُّ ﷺ ، ثم قال بيديه: إِذا غابتِ الشمسُ من هاهنا، وجاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائمُ» . وفي رواية قال: «كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سفر، فلما غابتِ الشمسُ قال لرجل: قال: انزلْ فاجْدَحْ لنا، فقال: يا رسولَ الله لو أمسيتَ، فقال: انزلْ فاجْدَحْ لنا، فقال: إِنَّ علينا نهاراً، فنزل فجدَح له، فشرب ⦗٣٧٣⦘ ثم قال: إِذا رأيتم الليلَ قد أقبل من هاهنا - وأَشار بيده نحو المشرق - فقد أفطر الصائمُ» . أخرجه مسلم. وعند البخاري، قال: «كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر، فصام حتى أمسى، قال لرجل: انزل فاجْدَح لي، قال: لو انتظرتَ حتى تُمسيَ، قال: انزل فاجْدَحْ لي، إِذا رأيتَ الليل أقبلَ من هاهنا، فقد أفطرَ الصائمُ» . وفي أخرى لمسلم - ووافقه عليها أبو داود - قال: «سِرنا معَ رسولِ الله ﷺ وهو صائم، فلما غربتِ الشمسُ قال: يا فلانُ، انزل فاجْدَحْ لنا» . إِلى هاهنا ذَكَر مسلم، ثم قال: «بمثل حديث ابن مُسهِرٍ، وعَبَّادِ بن العوام» يعني: الذي تقدَّم. وأما أبو داود: فإنه قال: «فلما غربتِ الشمسُ قال: يا بلالُ، انزل فاجْدَحْ لنا، قال: يا رسولَ الله، لو أمسيتَ، قال: انزل فاجْدَحْ لنا، قال: يا رسولَ الله، إِنَّ عليك نهاراً، قال: انزل فاجْدَحْ لنا، فنزل فجدح فشربَ رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: إِذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، فقد أَفطر الصائم، وأشار بإصبعه قِبَل المشرق» (١) . ⦗٣٧٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَاجْدَح) : جَدَحْتَ السَّويق: أي: لَتَتَّه، والمِجْدح: خشبة طرفها ذو جوانب يُخلَط بها.

стр. 4772

٤٥٥١ - (ط) حميد بن عبد الرحمن: «أنَّ عمرَ بنَ الخطاب، وعثمانَ بنَ عَفَّانَ كانا يُصلِّيان المغربَ حين ينظرانِ إِلى الليلِ الأسود، قبلَ أن يفطرا، ثم يفطران بعد الصلاة، وذلك في رمضان» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4773

٤٥٥٢ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه: أن الهلال رُئيَ في زمن عثمانَ بنِ عفانَ بعَشِيّ، فلم يُفْطِرْ عثمانُ حتى أمسى [وغابت الشمس] » . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4774

النوع الثاني: في تعجيل الإفطار ٤٥٥٣ - (خ م ط ت) سهل بن سعد ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يزالُ الناسُ بخير ما عَجَّلوا الفِطْرَ» . أخرجه البخاري ومسلم، ⦗٣٧٥⦘ والموطأ، والترمذي (١) .

стр. 4775

٤٥٥٤ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يزال الدِّينُ ظاهراً ما عَجَّل الناسُ الفطرَ؛ لأن اليهودَ والنصارى يؤخِّرونَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4776

٤٥٥٥ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : أحبُّ عبادي إِليَّ: أعجلُهم فِطراً» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4777

٤٥٥٦ - (م س ت د) مالك بن عامر أبو عطية ﵀: قال: «دخلتُ أنا ومسروق [بن الأجدع] على عائشةَ أمِّ المؤمنين، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين، رَجُلانِ من أصحاب محمد ﷺ ، أحدهما يعجِّلُ الإِفطار، ويعجِّل الصلاة، والآخرَ يؤخِّرُ الإِفطارَ ويؤخِّر الصلاةَ؟ قالت: أيُّهما الذي يُعجِّل الإِفطار ويعجِّل الصلاةَ؟ قال: قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت: كذا كان يصنع رسولُ الله ﷺ » . ⦗٣٧٦⦘ زاد في رواية: «والآخر أبو موسى» . وفي أخرى قال لها مسروق: «رجلانِ من أصحابِ محمد ﷺ ، كلاهما لا يأْلُو عن الخير، أحدُهما يعجِّل المغربَ والإِفطارَ، والآخَرُ يُؤخِّرُ المغربَ والإفطارَ، فقالت: من يُعَجِّلُ المغربَ والإِفطارَ؟ قال: عبدُ الله، فقالت: هكذا كان رسولُ الله ﷺ يَصنعُ» . أخرجه مسلم، والنسائي، إِلا أن النسائي لم يُسَمِّ المغربَ، وقال: «الصلاةَ» . أخرج الترمذي، وأبو داود الرواية الأولى. وأخرجه النسائي عن مالك بن عامر، ولم يذكر معه مسروقاً، قال: «قلتُ لعائشةَ: فينا رجلان من أصحاب النبيِّ ﷺ ، أحدُهما يعجِّلُ الإِفطارَ ويؤخِّرُ السَّحُورَ، والآخَرُ يُؤَخِّرُ الإِفطارَ ويُعَجِّلُ السَّحور ... وذكر الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا يألو) في كذا: أي لا يُقَصِّر.

стр. 4778

٤٥٥٧ - (ط) مالك بن أنس ﵀: أنه سمع عبد الكريم بن ⦗٣٧٧⦘ أبي المخارق يقول: «مِنْ عََمَلِ النبوةِ: تعجيلُ الفِطرِ، والاستيناءُ بالسَّحورِ» . أَخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاستيناء) : التأني والتأخير.

стр. 4779

النوع الثالث: فيما يفطر عليه ٤٥٥٨ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن وَجَدَ تمراً فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإنَّ الماءَ طَهور» . وفي رواية قال: «كان رسولُ الله ﷺ يُفْطِرُ قبل أن يصليَ على رُطَبات، فإن لم تكن رُطَبات فتَمرات، فإِن لم تكن تمرات حَسا حَسواتٍ من ماء» . ⦗٣٧٨⦘ أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود الثانية (١) .

стр. 4780

٤٥٥٩ - (ت د) سلمان (١) بن عامر الضبي: يبلغ به النبيَّ ﷺ قال: «إِذا أَفطرَ أحدُكُم فليفطرْ على تَمْر، فَإِنَّهُ بركة، فَإِن لم يَجدْ تمراً فالماءُ، فَإِنَّهُ طَهور، وقال: الصَّدَقَةُ على المسكينِ صَدَقة، وهي على ذي الرَّحمِ ثِنْتَانِ: صدقة، وصِلة» . أخرجه الترمذي. وللترمذي، وأبي داود في أخرى إِلى قوله: «طَهور» . ولم يذكرا «فإِنَّهُ بركة» (٢) .

стр. 4781

النوع الرابع: في الدعاء عند الإفطار ٤٥٦٠ - (د) معاذ بن زهرة: بلغه أَنَّ رسولَ الله ﷺ «كان إِذا أفطر قال: اللهم لك صُمْتُ، وعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» . أخرجه أبو داود، وهو مرسل (١) .

стр. 4782

٤٥٦١ - (د) مروان بن سالم المقفع: قال: «رأيتُ ابنَ عمر يقبض على لحيته، فيقطعُ ما زاد على الكفِّ، وقال: كان رسولُ الله ﷺ إِذا أفطر ⦗٣٧٩⦘ قال: ذَهَبَ الظَّمأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثَبَتَ الأجرُ إِن شاءَ اللهُ» . أخرجه أبو داود (١) . زاد رزين: «الحمدُ لله» . في أول الحديث.

стр. 4783

الفرع الثالث: ترك الوصال ٤٥٦٢ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر ﵄: أن النبيَّ ﷺ «نهى عن الوصال، قالوا: إِنكَ تُوَاصِلُ؟ قال: إِني لَسْتُ كهيئتِكُم، إِني أُطْعَم وأُسْقَى» . وفي رواية: «لستُ مِثْلَكم» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: «أن النبيَّ ﷺ واصل، فواصل الناسُ، فشقَّ عليهم، فنهاهم رسولُ الله ﷺ أن يُواصلوا، قالوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قال: لَستُ كهيئتكم، إِني أَظَلُّ أُطعَم وأُسْقَى» . وأخرج الموطأ، وأبو داود الرواية الأولى (١) . ⦗٣٨٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوِصَال) : المواصلة في الصوم: هو أن يصوم يومين أو ثلاثة لا يفطر فيها. (أُطْعَمُ وأُسْقَى) : أي: أعان على الصوم وأقوى عليه، فيكون ذلك بمنزلة الطعام والشراب لكم.

стр. 4784

٤٥٦٣ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «واصل رسولُ الله ﷺ في آخرِ شهرِ رمضانَ، فواصل ناسٌ من المسلمين، فبَلَغَهُ ذلك، فقال: لو مُدَّ لنا الشهرُ لواصلنا وِصالاً يَدَعُ المتعمِّقون تَعَمُّقَهم، إِنكم لستم مِثْلي - أو قال: لَسْتُ مثلَكم - إِني أظلُّ يُطعمني ربي ويَسقيني» . وفي رواية قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا تُوَاصِلوا، قالوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قال: لَستُ كأحد منكم، إِني أبيتُ أُطْعَم، وأسْقَى» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي الثانية، وقال: «إِن ربي يُطعمني ويَسقيني» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المتعَمِّقُون) : المتَعَمِّق في الأمر: المبالغ فيه، المجاوز للحد.

стр. 4785

٤٥٦٤ - (خ م) عائشة ﵂: قالت: «نهاهم رسولُ الله ﷺ عن الوِصَال رحمة لهم، فقالوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قال: إِني لَسْتُ كهيئتكم، إني يطعمني ربي، ويسقيني» . أخرجه البخاري ومسلم، إِلا أن البخاري قال: «نَهى» ، ولم يقل: «نهاهم» ، وقال: ولم يذكر عثمانُ - يعني: ابنَ أبي شيبة - أحدُ رواته «رحمة لهم» (١) .

стр. 4786

٤٥٦٥ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁: قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن الوِصال في الصوم، فقال له رَجُل من المسلمين: إِنكَ تُوَاصِل يا رسولَ الله؟ قال: وأيُّكم مثلي؟ إِني أبيتُ يُطعمني ربي ويَسقيني، فلما أَبَوْا أَن يَنْتَهُوا عن الوصال وَاصَلَ بهم يوماً، ثم يوماً، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخَّرَ لزدتُكم، كالتنكيل لهم حين أبَوْا أن ينتهوا» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أن النبيَّ ﷺ قال: «إِيَّاكم والوِصَال - مرتين - فقيل: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قال: إِني أبيتُ يُطعمني ربي ويَسقيني، فاكْلَفُوا من الأعمال ما تُطيقُون» . ولمسلم نحوه، ولم يقل: «مرتين» ، وقال: «إِنَّكم لَستُم في ذلك مثلي» . ⦗٣٨٢⦘ وله في أخرى مثله، وقال: «اكْلَفُوا مالَكُم به طاقة» . وأَخرج الموطأ رواية البخاري إِلى قوله: «ويسقيني» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كالتَّنكيل) نَكَّلَ به: إذا جعله عبرة لغيره، وقيل: هو العقوبة.

стр. 4787

٤٥٦٦ - (خ د) أبو سعيد الخدري ﵁: أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تواصلوا، فأيُّكم أرادَ أن يُوَاصِلَ فليُواصِلْ حتى السحَرِ، قالوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يا رسولَ الله؟ فقال: إِني لَستُ كهيئتكم، إِني أَبِيتُ لي مُطعِم يُطعمني، وساقٍ يَسقيني» . أَخرجه البخاري، وأبو داود (١) . ولم أجد هذا الحديث في كتاب الحميديِّ، وقد ذكره البخاري في «كتاب الصوم» ، في «باب الوصال» بعد حديث أنس، ولا أعلم سبب سُقُوطه من كتاب الحميديِّ الذي قرأتُهُ ونقلتُ منه، ولعله يقعُ في نسخة أخرى لكتابه، أو أنَّهُ لم يكن في كتاب البخاري الذي رواه الحميديُّ، ونقل منه، والله أعلم.

стр. 4788

الفرع الرابع: في الجنابة ٤٥٦٧ - (خ م ط د ت س) عائشة، وأم سلمة ﵄: قالتا: «إن كان رسولُ الله ﷺ ليصبحُ جُنُباً من جِمَاع، غيرِ احتلام، في رمضان ثم يصومُ» . وفي أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر: «أَن مَرْوانَ أرسله إِلى أمِّ سلمةَ، يسألُ عن الرَّجُلِ يصبح جُنُباً، أيصومُ؟ فقالت: كان رسولُ الله ﷺ يُصْبِحُ جُنُباً من جماع، لا حُلْم، ثم لا يفطر، ولا يقضي» . وفي أخرى قالت عائشة: «كانَ النبيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الفجرُ في رمضانَ جُنُباً من غير حُلْم، فيغتسلُ ويصومُ» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية للبخاري: قال أبو بكر بن عبد الرحمن: «كنتُ أَنا وأبي، فذهبتُ معه حتى دخلنا على عائشةَ، فقالت: أشهدُ على رسولِ الله ﷺ : إِن كان ليصبِحُ جُنُباً من جِمَاع غيرِ احتلام، ثم يصوم، ثم دخلنا على أمِّ سلمةَ، فقالت مثلَ ذلك» . وفي أخرى لمسلم: أن أمَّ سلمةَ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصبح جُنُباً من غيرِ احتلام، ثم يصوم» . ⦗٣٨٤⦘ وفي أخرى للبخاري عن أبي بكر بن عبد الرحمن: «أن أبا عبد الرحمن: أخبر مروانَ: أن عائشةَ وأمَّ سلمةَ أخبرتاه: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يدركه الفجر، وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، فقال مروانُ لعبد الرحمن: أَقْسِمُ بالله لَتَقْرَعَنَّ (١) بها أبا هريرة، ومروانُ يومئذ على المدينة، قال أبو بكر: فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قُدِّرَ لنا أن نجتمع بذي الحُلَيفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إِني ذاكر لك أمراً، ولولا مروانُ أقسمَ عَليَّ فيه لم أَذْكُر قولُ عائشةَ وأمِّ سلمة، فقال: كذلك حدَّثني الفضلُ بنُ العباس (٢) ، وهو أعلم» . قال البخاري: وقال همام: حدَّثني عبدُ الله بن عمر عن أبي هريرة: «كان النبيُّ ﷺ يأمر بالفطر» ، والأول أسند (٣) . وفي رواية عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر عند مسلم قال: «سمعتُ أبا هريرة يَقُصُّ يقول في قصصه: من أَدركه الفجرُ جُنُباً فلا يصوم، فذكرت ذلك لعبد الرحمن - يعني: لأبيه - فأنكرَ ذلك، فانطلق عبدُ الرحمن، وانطلقتُ معه، حتى دخلنا على عائشة، وأمِّ سلمة ⦗٣٨٥⦘ فسألهما عبدُ الرحمن عن ذلك؟ فكلتاهما قالتا: كان رسولُ الله ﷺ يصبح جُنُباً من غير حُلْم، ثم يَصُومُ، قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبدُ الرحمن، فقال مروانُ: عَزَمْتُ عليكَ إِلا ما ذهبتَ إِلى أبي هريرة وَرَدَدْتَّ عليه ما يقول، قال: فجئنا أبا هريرة - وأبو بكر حاضر ذلك كلَّه - فَذَكَرَ له عبدُ الرحمن، فقال أبو هريرةَ: أهما قالتا لك؟ قال نعم، قال: هما أعلم. ثم ردَّ أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إِلى الفضل بن العباس، فقال أبو هريرة: سمعتُ ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبيِّ ﷺ ، قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك» . قال يحيى بن سعيد: قلتُ لعبد الملك: أقالتا «في رمضان؟» . قال: كذلك « [كان] يصبحُ جُنُباً من غير حُلْم، ثم يصومُ» . وفي رواية أخرى لمسلم عن عائشةَ: «أن رجلاً جاء إِلى النبيِّ ﷺ يسْتَفْتِيه - وهي تسمعُ من وراء الباب - فقال: يا رسولَ الله: تدركني الصلاةُ وأنا جُنُب فأصوم، فقال رسولُ الله ﷺ : وأَنا تُدركني الصلاةُ وأنا جُنُب فأصوم، فقال: لَسْتَ مثلنا يا رسولَ الله، قد غَفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذَنْبكَ وما تَأخَّرَ، فقال: والله إِني لأرْجُو أن أكونَ أخشاكم لله، وأعلَمكم بما أَتَّقِي» . وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وله في أخرى مثلها، ولم يذكر «في رمضانَ» . ⦗٣٨٦⦘ وله في أخرى عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: «كنتُ أَنا وأبي عند مروانَ بن الحكم وهو أميرُ المدينة، فذُكِرَ له أنَّ أبا هريرةَ يقولُ: من أَصبحَ جُنُباً أفطر ذلك اليوم، فقال مروانُ: أَقسمتُ عليك يا عبدَ الرحمن (٤) لتذهبنَّ إِلى أُمَّي المؤمنين: عائشةَ، وأمِّ سلمةَ فلْتسألنَّهما عن ذلك، فَذَهَبَ عبدُ الرحمن وذَهَبْتُ معه، حتى دخلنا على عائشةَ، فسلَّم عليها، ثم قال: يا أمَّ المؤمنين، إِنا كنا عند مروانَ بنِ الحكم، فذُكر له: أن أبا هريرةَ يقول: من أصبح جُنُباً أفطر ذلك اليوم، قالت عائشةُ: ليس كما قال أبو هريرة يا عبدَ الرحمن، أترغبُ عما كان رسولُ الله ﷺ يصنع؟ قال عبد الرحمن: لا والله، قالت عائشة: فأَشهدُ على رسولِ الله ﷺ : أنه كان يُصْبح جُنُباً من جماع، غيرِ احتلام، ثم يصومُ ذلك اليوم، قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أمِّ سلمة، فسألها عن ذلك؟ فقالت كما قالت عائشةُ، قال: فخرجنا حتى جئنا مروانَ بنَ الحكم، فذكر له عبد الرحمن ما قالتا، فقال مروانُ: أقسمتُ عليكَ يا أبا محمد لتركبنَّ دابتي، فإنها واقفة بالباب، فلتذهبنَّ إِلى أبي هريرة، فإنه بأرضه بالعقيق، فلَتخبرنَّه ذلك، فركب عبد الرحمن وركبت معه، حتى أَتينا أبا هريرةَ، فتحدَّثَ معهُ عبدُ الرحمن ساعة، ثم ذكر له ذلك، فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك، إنما أخبرنيه مخبر» . وأخرج الموطأ أيضاً رواية مسلم الآخرة، وقال فيها: «إِني أصبحُ ⦗٣٨٧⦘ جُنُباً وأنا أريدُ الصيام، فقال له رسولُ الله ﷺ : أنا أصبح جُنُباً وأَنا أُريدُ الصيامَ، فأغتسلُ، وأصومُ» . وأخرج أبو داود عن عائشةَ، وأمِّ سلمةَ: «كان رسولُ الله ﷺ يُصْبِحُ جُنُباً - قال عبدُ الله الأذرَمي في حديثه -: في رمضانَ، من جماع غيرِ احتلام، ثم يصومُ» . قال أبو داود: ما أَقَلَّ من يقول هذه الكلمة، يعني: «يصبحُ جُنُباً في رمضان» ، وإنما الحديث: «أن النبيَّ ﷺ كان يصبح وهو صائم» . وأخرج الرواية الآخرة التي لمسلم، وقال فيها: «إِني أصبحتُ جُنُباً، وإني أريدُ الصيام، فقال له رسولُ الله ﷺ : وأَنا أُصبح جُنُباً، وأنا أريدُ الصيام، فأغتسلُ وأصومُ ... وذكر الحديث» . وقال في آخره: «وأعلمُكم بما أَتَّبِعُ» . وفي رواية الترمذي عن عائشةَ، وأمِّ سلمةَ: «أن النبيَّ ﷺ كان يدركه الفجر وهو جُنُب من أهله، ثم يغتسلُ، ويصوم» . وفي رواية النسائي: قال سليمانُ بنُ يسار: «دخلتُ على أمِّ سلمةَ، فحدَّثَتْني: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصبحُ جُنُباً من غيرِ احتلام، ثم يصوم» . وحدَّثنا مع هذا الحديث أنها حَدَّثَتْهُ: «أنها قَرَّبت إِلى النبيِّ ﷺ ⦗٣٨٨⦘ مَشْويّاً، فأكل منه، ثم قام إِلى الصلاة ولم يتوضأ» (٥) .

стр. 4789

الفرع الخامس: في السواك ٤٥٦٨ - (د ت خ) عامر بن ربيعة ﵁: قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أَعُدُّ، ولا أُحْصي» . أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ ما لا أُحصي يتسوَّكُ وهو صائم» . وأخرجه البخاري، قال: ويُذْكَرُ عن عامر بن ربيعة ... وذكر الحديث (١) .

стр. 4790

٤٥٦٩ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «يَسْتَاكُ أوَّلَ ⦗٣٨٩⦘ النهار الصائمُ وآخره» . أخرجه البخاري في ترجمة باب اغتسال الصائم (١) .

стр. 4791

الفرع السادس: في حفظ اللسان ٤٥٧٠ - (خ م ط د س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الصيامُ جُنَّة، فإذا كانَ أحدُكُم صائماً فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهلَ، فَإِنِ امْرُؤ قَاتَلَهُ أو شَاتَمَهُ، فليقل: إِنِّي صائم» . أخرجه الموطأ، وأبو داود. وأخرجه البخاري ومسلم، والنسائي أطول من هذا بزيادة معنى آخر، وسيجيءُ في كتاب «فضل الصوم» من «حرف الفاء» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جُنَّة) الجُنَّة: الوقاية. (يَرْفُث) لا يرفث، أي: لا يُفْحِش في القول. ⦗٣٩٠⦘ (فليقل: إني صائم) معناه: فليقل لصاحبه: إني صائم، ليرده بذلك عن نفسه، وقيل: هو أن يقول ذلك في نفسه، ليعلم نفسه أنه صائم ويذكِّرَها بذلك، فلا يخوض معه، ولا يكافئه على شتمه، لئلا يَفْسُد صومه، ولا يحبط أجر عمله.

стр. 4792

٤٥٧١ - (خ د ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ، فَليسَ للهِ حاجة فِي أَن يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ» . أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قول الزُّور) : هو الكذب.

стр. 4793

الفرع السابع: في دعوة الصائم ٤٥٧٢ - (م د ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا دُعِيَ أحدُكم إِلى الطعامِ وهو صائم، فليقُلْ: إِني صَائِم» . وفي رواية: «إِذا دُعِيَ أحَدَكُم إِلى الطعامِ، فَلْيُجِبْ، فَإِن كانَ مُفْطِراً، فَليَطعَمْ، وَإِن كان صَائِماً فَلْيُصَلِّ» . ⦗٣٩١⦘ قال هشام: يريد: «فليَدْعُ لهم» . أخرجه مسلم، وأَبو داود. وأخرج الترمذي الرواية الأولى، وأخرج الثانية، قال: «فَلْيُجِبْ، فإن كان صائماً فَليُصَلِّ - يعني: الدُّعاءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فلْيُصَلِّ) : قد جاء تفسيره في الحديث، أي: فلْيَدْعُ لهم، وكذلك هو، فإن الصلاة في اللغة أصلها الدعاء.

стр. 4794

٤٥٧٣ - (ت) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَن نزل بقوم فلا يَصُومنَّ [تطوعاً] إِلا بإذنهم» ، أَخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث منكر، لا نعرف أحداً من الثقات [روى هذا الحديث] عن (١) هشام بن عروة (٢) .

стр. 4795

٤٥٧٤ - (ت) أم عمارة بنت كعب الأنصارية ﵂: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ دخل عليها، فقدَّمت إِليه طعاماً، فقال لها: كُلي، فقالت: إِني صائمة، فقال رسولُ الله ﷺ : إِن الصائم تُصَلِّي عليه الملائكة إِذا أُكِلَ ⦗٣٩٢⦘ طعامُهُ حتى يفرغوا - وربما قال: [حتى] يشبعوا» . وفي رواية ليلى عن مولاتها (١) : أن النبيَّ ﷺ قال: «الصائم إِذا أَكَلَ عنده المفاطيرُ صَلَّت عليه الملائكةُ» . وفي أخرى نحو الأولى، ولم يذكر فيها «حتى يفرغوا، أو يشبعوا» ، أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 4796

الفرع الثامن: في صوم المرأة بإذن زوجها ٤٥٧٥ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَصُمِ المرأَةُ وبَعْلُها شاهد إِلا بإِذنِهِ» . رواه البخاري في رواية هكذا، ولم يزد عليه. وقد اتفق هو ومسلم عليه في رواية أخرى في جملة حديث ذُكِرَ في «باب الصَّدَقة» . ⦗٣٩٣⦘ وزاد أبو داود في هذه الرواية: «في غير رمضانَ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إِلا بإِذنه» . وفي رواية الترمذي: «لا تصومُ المرأةُ وزوجُها شاهد يوماً من غير شهرِ رمضانَ إِلا بإِذنه» (١) .

стр. 4797

الباب الثاني من كتاب الصوم: في مبيح الإفطار وموجبه، وفيه فصلان الفصل الأول: في المبيح، وهو السفر ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول: في إباحة الإفطار وذم الصيام ٤٥٧٦ - (م ت س) جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ⦗٣٩٤⦘ ﷺ خَرَجَ عام الفتح إِلى مكةَ في رمضانَ، فصامَ حتى بلغَ كُراعَ الغَميم، فصام الناسُ، ثم دعا بِقَدح من ماء، فرَفَعَهُ حتى نَظَرَ الناسُ، ثم شَرِبَ، فقيل له بعد ذلك: إِنَّ بعضَ الناس قد صام؟ فقال: أولئكَ العُصاةُ، أولئكَ العُصاةَ» . زاد في رواية «فقيل له: إِنَّ الناسَ قد شَقَّ عليهم الصيامُ، وإنما ينظرون فيما فعلتَ، فدعا بِقَدَح من ماء بعدَ العصر» . أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الرواية الثانية، وقال: «أولئك العُصاةُ» . مرة واحدة (١) .

стр. 4798

٤٥٧٧ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁: قال: «كنا مَعَ رسولِ الله ﷺ في السفر، فمنَّا الصائم، ومِنَّا المفطرُ، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حارّ، أكثرُنا ظِلاً صاحبُ الكساءِ، ومِنَّا من يتَّقي الشمسَ بيده، قال: فسقط الصُّوَّام، وقام المفطرون فضربوا الأبنيةَ، وسَقَوُا الرِّكابَ، فقال رسولُ الله ﷺ : ذَهَبَ المفطرون اليومَ بالأجرِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) . ⦗٣٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأبنية) جمع بناء، وهو الخِباء والخيمة. (الرِّكاب) : الإبل.

стр. 4799

٤٥٧٨ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «أُتيَ النبيُّ ﷺ بطعام بِمَرِّ الظِّهران، فقال لأَبي بكر وعمر: أُدْنُوَا فكُلا، فقالا: إِنا صائمان، قال: ارْحَلُوا لصاحِبَيْكم، اعملوا لصاحِبَيْكم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4800

٤٥٧٩ - (خ م د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كان النبيُّ ﷺ في سفر، فرأى رجلاً قد اجتمع الناسُ عليه، وقد ظُلِّل عليه، فقال: ماله؟ قالوا: رَجَل صائم، فقال رسولُ الله ﷺ : ليس [من] البرِّ أن تصوموا في السفر» . وفي رواية: «ليس من البرِّ الصومُ في السفر» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. وفي أخرى للنسائي: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ برجل في ظِلِّ شجرة، يُرَشُّ عليه الماء، فقال: ما بالُ صاحبكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، صائم، قال: إِنَّهُ ليسَ من البرِّ أن تصوموا في السَّفَرِ، وعليكم برُخْصَةِ الله التي رَخَّصَ لكم، فَاقْبَلُوها» . ⦗٣٩٦⦘ وله في أخرى مختصراً: أن النبيَّ ﷺ قال: «ليسَ من البرِّ الصيامُ في السَّفرِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البِرُّ) : الطاعة وفعل الخير.
следующие страницы →