← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

الفرع الثامن: في صوم المرأة بإذن زوجها ٤٥٧٥ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «لا تَصُمِ المرأَةُ وبَعْلُها شاهد إِلا بإِذنِهِ» . رواه البخاري في رواية هكذا، ولم يزد عليه. وقد اتفق هو ومسلم عليه في رواية أخرى في جملة حديث ذُكِرَ في «باب الصَّدَقة» . ⦗٣٩٣⦘ وزاد أبو داود في هذه الرواية: «في غير رمضانَ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إِلا بإِذنه» . وفي رواية الترمذي: «لا تصومُ المرأةُ وزوجُها شاهد يوماً من غير شهرِ رمضانَ إِلا بإِذنه» (١) .

стр. 4797

الباب الثاني من كتاب الصوم: في مبيح الإفطار وموجبه، وفيه فصلان الفصل الأول: في المبيح، وهو السفر ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول: في إباحة الإفطار وذم الصيام ٤٥٧٦ - (م ت س) جابر بن عبد الله ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ⦗٣٩٤⦘ ﷺ خَرَجَ عام الفتح إِلى مكةَ في رمضانَ، فصامَ حتى بلغَ كُراعَ الغَميم، فصام الناسُ، ثم دعا بِقَدح من ماء، فرَفَعَهُ حتى نَظَرَ الناسُ، ثم شَرِبَ، فقيل له بعد ذلك: إِنَّ بعضَ الناس قد صام؟ فقال: أولئكَ العُصاةُ، أولئكَ العُصاةَ» . زاد في رواية «فقيل له: إِنَّ الناسَ قد شَقَّ عليهم الصيامُ، وإنما ينظرون فيما فعلتَ، فدعا بِقَدَح من ماء بعدَ العصر» . أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الرواية الثانية، وقال: «أولئك العُصاةُ» . مرة واحدة (١) .

стр. 4798

٤٥٧٧ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁: قال: «كنا مَعَ رسولِ الله ﷺ في السفر، فمنَّا الصائم، ومِنَّا المفطرُ، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حارّ، أكثرُنا ظِلاً صاحبُ الكساءِ، ومِنَّا من يتَّقي الشمسَ بيده، قال: فسقط الصُّوَّام، وقام المفطرون فضربوا الأبنيةَ، وسَقَوُا الرِّكابَ، فقال رسولُ الله ﷺ : ذَهَبَ المفطرون اليومَ بالأجرِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) . ⦗٣٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأبنية) جمع بناء، وهو الخِباء والخيمة. (الرِّكاب) : الإبل.

стр. 4799

٤٥٧٨ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «أُتيَ النبيُّ ﷺ بطعام بِمَرِّ الظِّهران، فقال لأَبي بكر وعمر: أُدْنُوَا فكُلا، فقالا: إِنا صائمان، قال: ارْحَلُوا لصاحِبَيْكم، اعملوا لصاحِبَيْكم» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4800

٤٥٧٩ - (خ م د س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «كان النبيُّ ﷺ في سفر، فرأى رجلاً قد اجتمع الناسُ عليه، وقد ظُلِّل عليه، فقال: ماله؟ قالوا: رَجَل صائم، فقال رسولُ الله ﷺ : ليس [من] البرِّ أن تصوموا في السفر» . وفي رواية: «ليس من البرِّ الصومُ في السفر» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. وفي أخرى للنسائي: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ برجل في ظِلِّ شجرة، يُرَشُّ عليه الماء، فقال: ما بالُ صاحبكم؟ قالوا: يا رسولَ الله، صائم، قال: إِنَّهُ ليسَ من البرِّ أن تصوموا في السَّفَرِ، وعليكم برُخْصَةِ الله التي رَخَّصَ لكم، فَاقْبَلُوها» . ⦗٣٩٦⦘ وله في أخرى مختصراً: أن النبيَّ ﷺ قال: «ليسَ من البرِّ الصيامُ في السَّفرِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البِرُّ) : الطاعة وفعل الخير.

стр. 4801

٤٥٨٠ - (س) أبو مالك الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ليسَ من البِرِّ الصيامُ في السفر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4802

٤٥٨١ - () أبو موسى الأشعري ﵁: قال لرسولِ الله ﷺ : «أمِنَ امْبِرّ امْصَوم في امْسَفَر؟ فقال رسولُ الله ﷺ : ليس من امْبِرّ امْصَوم في امْسَفَر» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من امْبِر) قوله: من امبر، هذه الميم بدل من لام التعريف في لغة قوم من اليمن، فلا ينطقون بلام التعريف، ويجعلون مكانها الميم.

стр. 4803

٤٥٨٢ - (س) عبد الرحمن بن عوف ﵁: قال: «كان يقال: الصيامُ في السفر: كالإفطار في الحَضر» . وفي رواية: «الصائم في السفر: كالمفطر في الحضر» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4804

الفرع الثاني: في التخيير بين الصوم والفطر ٤٥٨٣ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂: «أن حمزةَ بنَ عمرو الأسلمي قال للنبيِّ ﷺ أأصومُ في السفر؟ - وكان كثيرَ الصيام - فقال: إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فَأفْطِرْ» . وفي رواية: «إِني أسْرُدُ الصومَ» . وفي أخرى: «سأله عن الصوم في السفر؟» . أخرجه الجماعة (١) .

стр. 4805

٤٥٨٤ - (خ م ط د) أنس بن مالك ﵁: قال: «كنا ⦗٣٩٨⦘ نسافر مع رسولِ الله ﷺ ، فلم يَعِبِ الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائمِ» . وفي رواية: قال حميد [بن أبي حميد] الطويل: «خرجتُ فصمتُ، فقالوا لي: أعِدْ، فقلتُ: إِن أنساً أخبرني أن أصحابَ رسولِ الله ﷺ كانوا يسافرون، فلا يَعِيبُ الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم، فَلَقِيتُ ابنَ أبي مُلَيكة، فأخبرني عن عائشةَ بمثله» . أخرجه البخاري ومسلم. وأَخرج الموطأ الرواية الأولى. وفي رواية أبي داود قال: «سافرنا مَعَ رسولِ الله ﷺ في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يَعِب الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم» (١) .

стр. 4806

٤٥٨٥ - (م ت د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال قَزَعةُ: «أتيتُ أبا سعيد الخدريَّ وهو مكثور عليه، فلما تفرَّقَ الناسُ عنه قلتُ: إِني لا أسألكَ عما يسألك هؤلاء، فسألتُهُ عن الصوم في السفر؟ فقال: سافرنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ إِلى مكةَ ونحنُ صيام، قال: فنزلنا منزِلاً، فقال رسولُ الله ﷺ : إِنكم قد دَنَوْتُم من عَدُوِّكم، والفِطْرُ أقوى لكم، ⦗٣٩٩⦘ فكانتْ رخصة، فمنا من صامَ، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزِلاً آخرَ، فقال: إنكم مُصَبِّحوا عدوِّكم، والفِطرُ أَقوى [لكم] ، فأفْطِرُوا، وكانت عَزْمة، فأَفطرنا، ثم لقد رأَيتُنا نصوم مع رسولِ الله ﷺ بعد ذلك في السفر» . أخرجه مسلم. وله عن أبي نَضْرة (١) عن أبي سعيد قال: «غزونا مع رسولِ الله ﷺ لستَّ عشرةَ مَضَتْ من رمضانَ، فمنَّا من صامَ، ومنَّا من أفطرَ، فلم يَعِبْ الصائمُ على المُفطرِ، ولا المفطرُ على الصائمِ» . وفي رواية: «لثماني عشرةَ خَلَتْ» . وفي أخرى: «في ثِنْتَيْ عَشْرَةَ» . وفي أخرى: «لسبع عشرة - أو تسع عشرة» . وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وقال في أولها: «وهو يفتي الناسَ وهو مَكْثُور عليه، فانتظرتُ خَلْوتَهُ، فلما خلا سأْلتُهُ عن صيام رمضانَ في السَّفَرِ؟ قال: خرجنا مَعَ رسولِ الله ﷺ في رمضانَ عامَ الفَتح، فكان رسولُ الله ﷺ يصومُ، ونصومُ، حتى بلغَ مَنْزِلاً من المنازل ... وذكر الحديث» . وقال في آخره: «ثم لقد رأيتُني أصومُ مع رسولِ الله ﷺ قبل ذلك وبعد ذلك» . ⦗٤٠٠⦘ وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا نُسَافِرُ مع رسولِ الله ﷺ في شهرِ رمضانَ، فما يُعابُ على الصائم صومه، ولا على المفطرِ إِفطاره» . وفي أخرى له قال: «كُنَّا نسافِر مَعَ رسولِ الله ﷺ . فمنَّا الصائم، ومنَّا المفطرُ، فلا يجدُ المفطر على الصائم، ولا الصائمُ على المفطر، وكانوا يَرَوْنَ: أَنَّه مَنْ وَجدَ قُوَّة فصام، فَحَسَن، وَمَنْ وَجدَ ضَعفاً فَأفْطَرَ، فَحَسَن» . وفي رواية النسائي قال: «كُنَّا نُسَافِرُ مع رسولِ الله ﷺ ، فمنَّا الصائمُ، ومنَّا المفطر، فلا يَعِيبُ الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم» . وله عنه وعن جابر مثله (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَزْمَة) : العَزمة: الفريضة، وهي ضد الرخصة. (مَكْثُور عليه) المكثور عليه، يريد به: الذي اجتمع عليه الناس وكثروا فلا يخلو. (الوَجْد) : الغضب، فلان يجد علي، أي يغضب.

стр. 4807

٤٥٨٦ - (خ م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: ⦗٤٠١⦘ «سَافَرَ رسولُ الله ﷺ في رمضانَ، فصامَ حتى بَلَغَ عُسْفَانَ ثم دعا بإِناء من ماء، فشرب نهاراً ليراه الناسُ، وأفطر حتى قَدِمَ مكةَ، قال: وكان ابنُ عباس يقولُ: صامَ رسولُ الله ﷺ في السفر، وأفطرَ، فمن شاءَ صامَ، ومن شاءَ أفطرَ» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم أنَّ ابنَ عباس قال: «لا تَعِبْ على من صام، ولا على من أفطر، قد صام رسولُ الله ﷺ في السفر وأفطرَ» . وللبخاري قال: «خرج النبيُّ ﷺ في رمضانَ إِلى حُنَيْن، والناسُ مختلفون، فصائم ومُفْطِر، فلما استوى على راحلته دعا بإِناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحلته - أو راحته- ثم نظرَ الناسُ فقال المفطرون للصُوَّام: أَفطروا» . قال البخاري: وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: «خرج رسولُ الله ﷺ عام الفتح» ، لم يزد. وأَخرج أبو داود، والنسائي الرواية الأولى (١) .

стр. 4808

٤٥٨٧ - (د س) حمزة بن عمرو (١) الأسلمي ﵄: قال: «قلتُ لرسولِ الله ﷺ : إِني صاحبُ ظَهْر أُعالجه، أُسافرُ عليه وأَكْرِيه، وإِنَّه ربما صادفَني هذا الشهر - يعني: رمضانَ- وأنا أجِدُ القُّوةَ، وأَنا شابّ، وأَجِدُني أَن أصومَ يا رسولَ الله أهْوَنُ عليَّ مِن أَن أُؤَخِّره فيكون دَيْناً، أَفأَصومُ يا رسول الله أعظمُ لأجري، أو أُفطِرُ؟ قال: أيَّ ذلك شئتَ يا حَمْزَةُ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «أنه سألَ رسولَ الله ﷺ عن الصوم في السفر؟ فقال: إِن شئتَ فَصُم، وَإِن شئتَ فأفطر» . وفي أخرى: «إِن شئتَ أن تصومَ فَصُمْ، وإِن شئتَ أَن تُفطرَ فأفطر» . وفي أخرى: «إِني أجدُ قُوَّة على الصيام في السفر؟ قال: إِن شئتَ فَصُمْ، وَإِن شِئتَ فَأَفْطِرْ» . وفي أخرى قال: «كنتُ أَسْرُدُ الصيامَ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، إِني أسرُدُ [الصيامَ] في السفر؟ فقال: إِن شئتَ فَصُمْ وَإِن شئتَ فأفْطِرْ» . وفي أخرى: «إِني أجد فيَّ قُوَّة على الصيام في السفر، فهل عليَّ جُنَاح؟ قال: هي رُخْصَة من الله ، فمن أخذ بها فَحَسَن، وَمَنْ أحبَّ أن يصومَ فلا جُنَاحَ عَلَيْهِ» (٢) . ⦗٤٠٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظَهر) : الظهر هاهنا: كناية عن الإبل. (أُعالجه) : معالجته: معاناته، يريد به: مكاراته والسفر به.

стр. 4809

الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقاً ٤٥٨٨ - (خ م ط س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من المدينة، ومعه عَشْرَةُ آلاف، وذلك على رأس ثمانيَ سنين ونصف من مَقْدَمِهِ المدينةَ، فسار بمن معه من المسلمينَ إِلى مكةَ، يصومُ ويصومون، حتى بلغ الكَديد - وهو ما بين عُسفانَ وقُدَيْد - أفطرَ وأفطَرُوا» قال الزُّهري: وَإِنَّمَا يُؤخَذُ من أمر رسولِ الله ﷺ الآخِرُ فالآخِرُ. وفي رواية للبخاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ غزا غزوةَ الفتح في رمضان» لم يزد، قال الزهري: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقول مثل ذلك، [ثم] قال [البخاري] متصلاً به: وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ ، حتى إِذا بلغَ الكَديد - الماء الذي بين قُديد وعُسْفانَ - أفطَر، فلم يزل مُفْطِراً حتى انسلخ الشَّهرُ» . ⦗٤٠٤⦘ وهو عند مسلم عن ابن شهاب: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج عام الفتح، فصام حتى بَلَغَ الكَديد، ثم أفطر، قال: وكان أصحابُه ﷺ يَتَّبِعُون الأحدَثَ فالأحْدَثَ من أمرِهِ ﷺ » ، وعنده في رواية سفيان مثله. قال سفيان: لا أدري: من قولِ مَنْ هو؟ يعني: «وكان يُؤخَذُ بالآخِرِ من قول رسولِ الله ﷺ ؟» . وعنده في أخرى مثله، وقال: قال الزهري: «كان الفِطْرُ آخرَ الأمرين، وإنما يؤخَذُ من أمرِ رسولِ الله ﷺ بالآخِرِ فالآخِرِ، قال الزهري: فصبَّح رسولُ الله ﷺ مكةَ لثلاثَ عَشْرَةَ [لَيلة خَلَتْ] من رمضانَ» . زاد في رواية: «وكانوا يتَّبعون الأحْدَث فالأحْدَثَ من أمرِهِ، ويَرَوْنَهُ الناسخَ المحكَم» . وأخرج الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خَرج إِلى مكةَ عام الفتح في رمضانَ، فصام حتى بلغ الكَديد، ثم أفطرَ، فأَفطرَ الناسُ، وكانوا يأخذون بالأحْدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ خرج في رمضانَ، فصام حتى إِذا أَتى قُدَيداً أُتِيَ بِقَدَح من لَبَن، فشربَ، فأفطرَ هو وأصحابه» . وفي أخرى قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ من المدينة حتى أتى قُدَيداً، ثم أَفطرَ، حتى أتى مكةَ» . ⦗٤٠٥⦘ وله عن مجاهد مرسلاً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صام في شهر رمضان، وأفطرَ في السفر» (١) .

стр. 4810

٤٥٨٩ - (خ م د) أبو الدرداء ﵁: قال: خرجنا معَ رسولِ الله ﷺ في شهر رمضانَ في حَرّ شديد، حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يَدَهُ على رأْسِهِ مِن شِدَّةِ الحرِّ، وما فينا صائم إِلا رسولُ الله ﷺ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ. أخرجه البخاري ومسلم. وعند أبي داود: «خَرَجْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ في بعض غَزَوَاتِهِ في حرّ شديد، حتى إِنَّ أحَدَنا ليضعُ يَدَهُ، أو كَفَّهُ على رأْسه من شدَّةِ الحرِّ ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 4811

٤٥٩٠ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «بلغَ النبيُّ ﷺ عامَ الفتح مَرَّ الظَّهْران، فآذَننا بلقاءِ العدوِّ، فأَمرنا بالفِطْرِ، فأَفطرنا ⦗٤٠٦⦘ أجمعين» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4812

٤٥٩١ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «سافرنا معَ رسولِ الله ﷺ ، فصام بعضُنا، وأفطرَ بعضُنا» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4813

٤٥٩٢ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «غَزَوْنَا معَ رسولِ الله ﷺ غزوتين: بَدْراً (١) ، والفتحَ، فأفطرنا فيهما» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 4814

٤٥٩٣ - (س) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ﵁: قال: «بينا رسولُ الله ﷺ يتغدَّى بمرَّ الظهران، ومعه أبو بكر، وعمر، فقال: الغداءَ» . أَخرجه النسائي. وقال: هذا مرسل (١) .

стр. 4815

٤٥٩٤ - (س) عمرو بن أمية الضمري ﵁: قال: «قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ من سَفَر، فقال: انتظرِ الغَدَاءَ يا أبا أُمَيَّةَ، ⦗٤٠٧⦘ قلتُ: إِني صائم، قال: أُدْنُ أُخْبِرْك عن المسافر: إِنَّ اللهَ وَضَعَ عنه الصيامَ، ونِصْفَ الصلاةِ» . وفي رواية قال له: «تعالَ، ادْنُ مني، حتى أخبرَك عن المسافر. وَذَكَرَهُ» . وفي أخرى قال: قدمتُ على رسولِ الله ﷺ ، فقال: «ألا تنتظرُ الغداءَ يا أبا أُميةَ؟ قلت: إِني صائم ... الحديث» . وفي أخرى: «فسلَّمتُ عليه، فلما ذهبتُ لأخرج قال: انتظرِ الغَداءَ ... » الحديث. أخرجه النسائي (١) .

стр. 4816

٤٥٩٥ - (د ت س) رجل من بني عبد الله بن كعب - اسمه: أنس بن مالك (١) : أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِن اللهَ وضعَ شَطْرَ الصلاةِ عن المسافرِ، ورخَّصَ له الإفطار، ⦗٤٠٨⦘ وأرخص فيه للمرضِع والحُبْلَى إِذا خافتا على وَلَديهما» . أخرجه أبو داود (٢) . وفي أخرى له وللترمذي قال: «أغَارَتْ علينا خَيل لرسولِ الله ﷺ وكنتُ قد أسلمتُ، قال: فانطلقتُ إِلى رسولِ الله ﷺ ، فوجدتُه يتغدَّى، فقال لي: اجلس وأصِبْ من طعامنا هذا، فقلتُ: إني صائم، فقال: اجلس أُحدِّثْك عن الصلاة، وعن الصيام: إِن اللهَ وضعَ شَطْر الصلاةِ عن المسافر، ووضع عنه الصومَ، ووضعَ عن الحامل والمرضعِ الصيامَ، واللهِ لقد قالهما النبيُّ ﷺ كليهما أَو أحدهما - قال: فإِذا ذكرتُ ذلك تَلَهَّفتُ على أن لم آكلْ من طعامِ رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية النسائي قال: «أَتيتُ رسولَ الله ﷺ في إِبل لي، كانت أُخِذتْ، فوافقتُه وهو يأكل، فدعاني إِلى طعامه، فقلتُ: إِني صائم، فقال: أُدْنُ أُخْبِرْكَ عن ذلك: إِن الله وضعَ عن المسافرِ الصومَ، وشَطرَ الصلاةِ» . وفي رواية له عن رجل - ولم يُسمِّه - قال: «أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو يتغدَّى، قال: هَلُمَّ إِلى الغَداءِ، فقلتُ: إِني صائم، قال: هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عن الصوم: إِنه وُضِعَ عن المسافرِ نصفُ الصلاة، والصومُ، ورُخِّصَ للحبلى والمرضع» . ⦗٤٠٩⦘ وفي أخرى عن شيخ من قُشَير عن عمِّهِ: «أَنه ذهب في إِبل له، فانتهى إِلى النبيِّ ﷺ وهو يأكل - أَو قال: يَطْعَم ... » وذكر الحديث. وفي أخرى عن رجل من بَلْحَرِيْش عن أبيه قال: «كنتُ مسافراً» . وفي أخرى: «كنا نُسافِرُ ما شاءَ الله، فأتينا رسولَ الله ﷺ وهو يَطْعَم، فقال: هَلُمَّ واطْعَمْ، قلتُ: إِني صائم، فقال رسولُ الله ﷺ : أُحدِّثُكُم عن الصيام: إِن الله وضعَ عن المسافِرِ الصومَ، وشطرَ الصلاةِ» . وله في أخرى عن هانئ بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ عن أبيه - ولم يذكر رجلاً من بَلْحَرِيْش- قال: «كنتُ مسافراً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ... » وذكر الحديث. وهذه الرواية قد جعلها عن عبد الله بن الشِّخِّيرِ، والتي قبلها عن هانئ عن رجل من بَلْحَرِيْش عن أبيه، فإن كان قد أسقط من هذه الثانية رَجُلاً، فهي من جملة طرق الحديث، وإِن لم يكن قد أسقط رجلاً، فهو حديث منفرد برأسه. وله في أخرى عن غَيلان، قال: «خرجتُ مع أبي قِلابة في سفر فقرَّب طعاماً، فقلتُ: إِني صائم، فقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ خرج في سفر، فقرَّب طعاماً، فقال لرجل: ادْنُ فاطْعَمْ، قال: إِني صائم، قال: إن الله ⦗٤١٠⦘ وضعَ عن المسافرِ نصفَ الصلاةِ، والصيامَ، في السفر، فادْنُ فاطْعَمْ، فدنوتُ فَطَعِمتُ» . وهذه الرواية أيضاً كذا أخرجها عن أبي قِلابة، ولأبي قلابة فيما تقدَّم من روايات الحديث عن رجل - ولم يُسمِّه - فتكون هذه الرواية مرسلة (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَطْر) كل شيء: نصفه. (للمرضع) المرضع: المرأة التي لها ولد ترضعه، فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت: مُرْضِعة.

стр. 4817

٤٥٩٦ - (ط د) أبو بكر بن عبد الرحمن: قال: حدَّثني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ [قال] : «رأيتُ رسولَ الله ﷺ بالعَرْج يُصَبُّ على رأسه الماءُ من العطش - أو من الحرِّ - ثم قيل لرسول الله ﷺ : إِنَّ طائفة ⦗٤١١⦘ من الناس قد صاموا حين صُمْتَ، قال: فلما كان رسولُ الله ﷺ بالكَدِيدِ دعا بِقَدَح فشربَ، فأفطرَ الناسُ» . أخرجه الموطأ بتمامه، وأبو داود إِلى قوله: «أو الحرِّ» ، لم يزد (١) .

стр. 4818

٤٥٩٧ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أنَّ ابنَ عُمَرَ كان لا يصومُ في السفر (١) » . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 4819

الفرع الرابع: في أحاديث متفرقة يوم الخروج ٤٥٩٨ - (ت) محمد بن كعب: قال: «أَتيتُ أنسَ بنَ مالك ﵁ في رمضانَ، وهو يريد سفراً، وقد رُحِلَتْ له راحلتُه، ولبس ثيابَ سفره، ودعا بطعام، فأكلَ، فقلتُ له: سُنَّة؟ قال: سُنَّة، ثم ركب» . ⦗٤١٢⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4820

يوم الدخول ٤٥٩٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه: أن عمر بن الخطاب كان إِذا كان في سفر في رمضان، فعلم أنه داخل المدينةَ من أول يومه، دخل وهو صائم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4821

مقدار السفر ٤٦٠٠ - (د) منصور الكلبي: «أن دِحيةَ بنَ خليفةَ خرج من قرية من دمشقَ مَرَّة، إِلى قَدْرِ قَرْيةِ عَقبَةَ من الفُسطاط - وذلك ثلاثة أميال - في رمضان، ثم إِنه أفطر، وأفطر معه أُناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إِلى قريته قال: والله، لقد رأيتُ اليوم أمراً ما كنتُ أظن أني أراه، إِنَّ قوماً رغبوا عن هَدْي رسول الله ﷺ وأصحابه - يقول ذلك للذين صاموا - ثم قال عند ذلك: اللهم اقبِضْني إِليك» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٤١٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هَدْي) : الهدي: السيرة والطريقة.

стр. 4822

٤٦٠١ - (د) نافع - مولى ابن عمر ﵃: «أن ابن عمر كان يخرج إِلى الغابة في رمضان، فلا يُفْطِرُ، ولا يَقْصُر» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4823

سفر الماء ٤٦٠٢ - (د) عبيد بن جبر: قال: «كنت مع أبي بَصْرة الغفاري، صاحبِ رسول الله ﷺ في سفينة من الفُسطاط في رمضان، فدفع، ثم قرَّب غداءه - قال جعفر في حديثه: فلم يُجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفْرة - قال: اقْتَربْ، قلتُ: ألستَ ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سُنَّةِ رسولِ الله ﷺ ؟ قال جعفر في حديثه: فأكل» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4824

إدراك رمضان المسافر ٤٦٠٣ - (د) سلمة بن المحبق الهذلي ﵁: قال: قال ⦗٤١٤⦘ رسول الله ﷺ : «من كان له حُمولة يأوي إِلى شِبَع فليصم رمضانَ حيث أدركه» . وفي رواية قال: «من أدركه رمضانُ في السفر ... » وذكر معناه. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حمُولة) الحمُولة بالضم: الأحمال، فأما الحمُول بلا هاء فهي الإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن.

стр. 4825

الفصل الثاني: في موجب الإفطار ، وفيه فرعان الفرع الأول: في القضاء ، وفيه ستة أنواع [النوع] الأول: في التتابع والتفريق ٤٦٠٤ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: أنَّ ابنَ عمرَ ⦗٤١٥⦘ كان يقولُ: «يصومُ [قضاءَ] رمضانَ متتابعاً مَنْ أفطر من مَرَض أو في سَفَر» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4826

٤٦٠٥ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀: «أن أبا هريرة، وابن عباس اختلفا في قضاء رمضانَ، فقال أحدهما: يُفرَّق بينه، وقال الآخر: لا يُفرَّق بينه، لا أدري أيُّهما قال: لا يفرَّق بينه، ولا أَيُّهما قال: يُفرَّق بينه؟» أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 4827

[النوع] الثاني: في تأخير القضاء ٤٦٠٦ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂: قالت: «كانَ ⦗٤١٦⦘ يكونُ عليَّ الصومُ مِنْ رمضانَ، فما أستطيعُ أن أقضيَ إِلا في شعبانَ» . قال يحيى بن سعيد: «ذلك عن الشُّغْلِ من النبي ﷺ ، أو بالنبيِّ ﷺ » . وفي رواية: «وذلك لمكانِ رسولِ الله ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قالت: «إِنْ كانَتْ إحدانَا لَتُفطِر في زمانِ رسولِ الله ﷺ فما تَقْدِرُ على أن تقضيَهُ معَ رسولِ الله ﷺ حتى يأتيَ شعبانُ» . وعند الموطأ، وأبي داود قالتْ: «إِنْ كانَ ليكونُ عليَّ الصيامُ من رمضانَ، فما أستطيعُ أصومُهُ حتى يأتيَ شعبانُ» . وفي رواية الترمذي قالت: «ما كنتُ أقضي ما يكون عليَّ من رمضانَ إِلا في شعبانَ، حتى تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ » . وأخرج النسائي الرواية الأولى، ونحوه رواية مسلم، وزاد فيها: «وما كان رسولُ الله ﷺ يصوم في شهر ما يصوم في شعبانَ، كان يصومُهُ كلَّه إِلا قليلاً، بل كان يصومُه كلَّه» . وهذه الزيادة قد أَخرجها البخاري ومسلم، وقد تقدَّم ذِكْرُها (١) .

стр. 4828

[النوع] الثالث: في الصوم عن الميت ٤٦٠٧ - (خ م د) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ ماتَ وعليه صوم صام عنه وَليُّه» . أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود (١) ، قال أبو داود: هذا في النذر (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صام عنه وليه) : هذا فيه مذهبان، أحدهما: أن يصوم الولي عن المولَّى عليه، وإليه ذهب قوم من أصحاب الحديث، وهو مذهب الشافعي في القول القديم. والآخر: أن يكون المراد به: الكفارة، فعبر عنها بالصوم إذ كانت تلازم الصوم، وعلى هذا أكثر الفقهاء.

стр. 4829

٤٦٠٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «إِذا مرض الرجل في رمضانَ، ثم مات ولم يَصحَّ (١) ، أُطْعِمَ عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضَى عنه وليُّه» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4830

٤٦٠٩ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «جاءتِ امرأة إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقالتْ: يا رسولَ الله، إِن أُمي ماتت، ⦗٤١٨⦘ وعليها صوم نذر، أفأصومُ عنها؟ قال: أرأيتِ لو كان على أُمِّكِ دَيْن فقضِيته، أكان ذلك يؤدِّي عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أُمِّكِ» . وفي رواية قال: «جاء رجل إِلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، إِن أُمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أُمِّكَ دَيْن أكنتَ قاضيَه؟ قال: نعم، قال: فَدَيْنُ اللهِ أحقُّ أن يُقْضَى» . وفي أخرى قال: «إِن أختي ماتت» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية أبي داود مثل الرواية الثانية، وقال: «جاءتِ امرأة» . وفي رواية الترمذي قال: «جاءتِ امرأة إِلى النبيِّ ﷺ فقالت: إِن أُختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين» ، وذكر ... الحديث مثل الثانية. وفي رواية لأبي داود، والنسائي: «أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن نجَّاها الله: أن تصومَ شهراً، فنجاها اللهُ، فلم تَصُمْ حتى ماتت، فجاءت ابنتُها - أو أختُها- إِلى رسولِ الله ﷺ ، فأَمرها أن تصومَ عنها» (١) .

стр. 4831

٤٦١٠ - (م د ت) بريدة ﵁: قال: «بينا أَنا جالس عند ⦗٤١٩⦘ رسولِ الله ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امرأة، فقالتْ: إِني تصدَّقْتُ على أُمِّي بجارية، وإنها ماتت، قال: وَجَبَ أجرُكِ، وردَّها عليكِ الميراثُ، فقالتْ: يا رسولَ الله، وإِنه كان عليها صومُ شهر، أفأصومُ عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إِنها لم تحجَّ قطُّ، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها» أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي (١) .

стр. 4832

٤٦١١ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه: أن ابن عُمَرَ كان يُسأَل: هل يصوم أحد عن أحد؟ أو يصلِّي أحد عن أحد؟ فيقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلِّي أحد عن أحد» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4833

[النوع] الرابع: في قضاء التطوع ٤٦١٢ - (ط د ت) عائشة ﵂: قالت: «كنتُ أنا وحَفْصَةُ صائمتين، فأُهدِيَ لنا طعام، فأكلنا منه، فدخل رسولُ الله ﷺ فقالت حفصة: - وبَدَرَتْني بالكلام، وكانتْ بنتَ أَبيها (١) - يا رسولَ الله، ⦗٤٢٠⦘ إِني أَصبحتُ أنا وعائشةُ صائمتين متطوعتين، فأُهْدِيَ لنا طعام، فأَفطرنا عليه، فقال رسولُ الله ﷺ : اقْضِيَا مكانَهُ يوماً آخَرَ» . أخرجه الموطأ، والترمذي، وأبو داود (٢) .

стр. 4834

[النوع] الخامس: في الإفطار يوم الغيم ٤٦١٣ - (خ د) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: «أفطرنا على عهدِ رسولِ الله ﷺ في يوم غيم، ثم طلعت الشمس» (١) . وقيل لهشام: «أَفأُمِرُوا بالقضاء؟ قال: بُدٌّ (٢) من قضاء؟» . ⦗٤٢١⦘ أخرجه البخاري وأبو داود (٣) .

стр. 4835

٤٦١٤ - (ط) خالد بن أسلم (١) : «أن عمرَ أفطر ذات يوم من رمضانَ في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى، وغابت الشمس، فجاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، طلعتِ الشمسُ، فقال عمرُ: الخَطْبُ يسير، وقد اجتهدنا» . قال مالك: يريد بقوله: «الخَطْبُ يَسير» : القضاءَ فيما نرَى، والله أعلم، لِخفَّة مؤونته ويَسارته، يقول: «نصوم مكانه يوماً» . أَخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخَطْب) : الأمر والشأن.
следующие страницы →