← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

٤٦١٠ - (م د ت) بريدة ﵁: قال: «بينا أَنا جالس عند ⦗٤١٩⦘ رسولِ الله ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امرأة، فقالتْ: إِني تصدَّقْتُ على أُمِّي بجارية، وإنها ماتت، قال: وَجَبَ أجرُكِ، وردَّها عليكِ الميراثُ، فقالتْ: يا رسولَ الله، وإِنه كان عليها صومُ شهر، أفأصومُ عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إِنها لم تحجَّ قطُّ، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها» أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي (١) .

стр. 4832

٤٦١١ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه: أن ابن عُمَرَ كان يُسأَل: هل يصوم أحد عن أحد؟ أو يصلِّي أحد عن أحد؟ فيقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلِّي أحد عن أحد» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4833

[النوع] الرابع: في قضاء التطوع ٤٦١٢ - (ط د ت) عائشة ﵂: قالت: «كنتُ أنا وحَفْصَةُ صائمتين، فأُهدِيَ لنا طعام، فأكلنا منه، فدخل رسولُ الله ﷺ فقالت حفصة: - وبَدَرَتْني بالكلام، وكانتْ بنتَ أَبيها (١) - يا رسولَ الله، ⦗٤٢٠⦘ إِني أَصبحتُ أنا وعائشةُ صائمتين متطوعتين، فأُهْدِيَ لنا طعام، فأَفطرنا عليه، فقال رسولُ الله ﷺ : اقْضِيَا مكانَهُ يوماً آخَرَ» . أخرجه الموطأ، والترمذي، وأبو داود (٢) .

стр. 4834

[النوع] الخامس: في الإفطار يوم الغيم ٤٦١٣ - (خ د) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: «أفطرنا على عهدِ رسولِ الله ﷺ في يوم غيم، ثم طلعت الشمس» (١) . وقيل لهشام: «أَفأُمِرُوا بالقضاء؟ قال: بُدٌّ (٢) من قضاء؟» . ⦗٤٢١⦘ أخرجه البخاري وأبو داود (٣) .

стр. 4835

٤٦١٤ - (ط) خالد بن أسلم (١) : «أن عمرَ أفطر ذات يوم من رمضانَ في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى، وغابت الشمس، فجاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، طلعتِ الشمسُ، فقال عمرُ: الخَطْبُ يسير، وقد اجتهدنا» . قال مالك: يريد بقوله: «الخَطْبُ يَسير» : القضاءَ فيما نرَى، والله أعلم، لِخفَّة مؤونته ويَسارته، يقول: «نصوم مكانه يوماً» . أَخرجه الموطأ (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخَطْب) : الأمر والشأن.

стр. 4836

[النوع] السادس: في التشديد في الإفطار ٤٦١٥ - (ت د خ) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «من أفطرَ يوماً من رمضانَ، من غيرِ رُخْصَة، ولا مرض، لم يقْضِه صومُ الدهرِ كُلِّه، وإِن صامَهُ» أخرجه الترمذي. ⦗٤٢٢⦘ وأخرجه أَبو داود، ولم يذكر: المرض، ولا «كلِّه وإِن صامه» (١) . وأخرجه البخاري، قال: ويُذْكَرُ عن أبي هريرة رفعه، وقال: «على غير عُذْر، ولا مَرَض ... الحديث» (٢) .

стр. 4837

الفرع الثاني: في الكفارة ٤٦١٦ - (خ م ط د ت) أبو هريرة ﵁: قال: «بينما نَحْنُ جُلُوس عندَ النبيِّ ﷺ ، إِذْ جاء رجل، فقال: يا رسولَ الله هَلَكتُ، قال: مالَكَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ الله ﷺ : هل تجد رَقَبَة تُعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: اجلس، قال: فمكث النبيُّ ﷺ ، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِعَرَق (١) فيه تمر، ⦗٤٢٣⦘ والعَرَق: المِكْتَلُ الضخم - قال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدَّقْ به، فقال الرَّجُلُ: أعلى أفْقَر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها - يريد: الحَرَّتين - أَهلُ بيت أَفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبيُّ ﷺ حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثم قال: أطْعِمْهُ أهلكَ» . وفي رواية: «فوالذي نفسي بيده ما بين طُنْبي المدينة (٢) أفقرُ مني، فضحك النبيُّ ﷺ حتى بَدَتْ أنيابُهُ، قال: خُذْهُ» . وفي رواية نحوه، وقال: «بِعَرَق فيه تمر، وهو الزِّنبيل» ، ولم يذكر «فضحك حتى بَدَتْ أنيابه» . وفي أخرى: «أن رجلاً أفطر في رمضانَ، فأمره النبيُّ ﷺ أن يُعْتِقَ رقبة، أو يصومَ شهرين متتابعين، أو يُطْعِمَ ستين مسكيناً» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية الموطأ قال: «إِن رجلاً أفطر في رمضانَ، فأمره رسولُ الله ﷺ : أن يُكفِّر بِعتقِ رَقَبَة، أو صيامِ شهرين متتابعين، أو إِطعام ستين مسكيناً، فقال: لا أجدُه، فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بعَرَق تمر، فقال: خُذْ هذا فتصدَّقْ به، فقال: يا رسول الله، ما أجدُ أحداً أحوَجَ مني، فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بَدَتْ أنيابه، قال: كُلْه» . ⦗٤٢٤⦘ وله في أخرى عن [سعيد بن] المسيب قال: «جاء أعرابيّ إِلى رسولِ الله ﷺ يضرب فَخِذَه، ويَنْتِفُ شَعْرَهُ، ويقول: هَلَكَ الأبْعَدُ، فقال له رسولُ الله ﷺ : وما ذاكَ؟ قال: أصبتُ أَهلي وأنا صائم في رمضانَ، فقال له رسولُ الله ﷺ : هل تستطيع أن تعتِقَ رقبة؟ قال: لا، فقال: هل تستطيع أن تُهديَ بَدَنة؟ فقال: لا، قال: فاجلس، فأُتيَ رسولُ الله ﷺ بعَرَق..» وذكر الحديث. وقال فيه: «فقال: كُلْهُ، وصُمْ يوماً مكان ما أصبتَ» . قال مالك: قال عطاء: فسألتُ ابنَ المسيِّب: «كم في ذلك العَرَق من التمر؟ فقال: ما بين خمسةَ عشرَ صاعاً إِلى عشرين» . وفي رواية أبي داود قال: «أَتى رَجُل النبيَّ ﷺ ، فقال: هَلَكْتُ، فقال: ما شأْنُك؟ قال: وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، قال: فهل تجدُ ما تعتِق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تُطْعِمَ ستين مسكيناً؟ قال: لا، قال: اجلس، فأُتيَ رسولُ الله ﷺ بعَرَق فيه تمر، فقال: تصدَّقْ به، فقال: يا رسولَ الله، ما بين لابتيها أهلُ بيت أَفقرُ منا، فضحكَ رسولُ الله ﷺ حتى بَدَتْ ثناياه، قال: فأطعِمْه إِيَّاهم» . قال: مُسَدَّد في موضع آخر: «أنيابه» . ⦗٤٢٥⦘ وفي رواية بهذا الحديث بمعناه، وزاد: قال الزهري: «وإِنما كانَ هذا رخصة، فلو أنَّ رجلاً فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدّ من التكفير» . وزاد في أخرى: قال الأوزاعي: «واستغْفِر اللهَ» . وله في رواية أخرى مثل رواية الموطأ الأولى. وله في أخرى قال: «جاءَ رَجُل إِلى النبيِّ ﷺ أفطر في رمضان - بهذا الحديث- قال: فأُتي بعرَق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: كُلْه أنتَ وأهلُ بيتك، وصُمْ يوماً، واستغفِرِ الله» . وفي رواية الترمذي مثل رواية أبي داود الأُولى، وقال فيها: «بعَرَق فيه تمر، والعَرَق: المِكْتَل الضخم، وقال: حتى بدت أنيابه، قال: خذه، فأَطعمه أهلك» (٣) . ⦗٤٢٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لابتيها) اللابة: الأرض ذات الحجارة السود الكثيرة، وهي الحرة، ولابتا المدينة: حرَّتاها من جانبيها. (بمِكْتَل) المكتل: إناء شبه الزِّنبيل، يسع خمسة عشر صاعاً. (بعَرَق) العَرَق بفتح الراء: خُوص منسوج مضفور يُعمل منه الزِّنبيل، فسمي الزِّنبيل عَرَقاً، لأنه يُعمل منه.

стр. 4838

٤٦١٧ - (خ م د) عائشة ﵂: «أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: إِنَّهُ احْتَرَقَ، فقال: مالك: قال: أصبت أهلي في رمضان، فأُتيَ النبيُّ ﷺ بمكتل يُدْعَى: العَرَق، فقال: أين المحترِق؟ قال: أنا، قال: تصدَّقْ بهذا» . وفي رواية قال: «وطئت امرأتي في رمضان نهاراً، قال: تصدَّقْ، قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس، فجاءه عَرَقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به» . وفي أخرى: «أتى رجل إِلى النبيِّ ﷺ في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت احترقت، فسأله رسولُ الله ﷺ : ما شأْنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، فقال: والله يا نبيَّ الله، مالي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق ⦗٤٢٧⦘ حماراً عليه طعام، فقال رسول الله: أين المحترِق آنفاً؟ فقام الرجل، فقال رسولُ الله ﷺ : تصدق بهذا، فقال: يا رسولَ الله، على غيرنا؟ فوالله إِنَّا لَجِياع، ما لنا شيء، قال: فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثالثة. وله في أخرى قال - بهذه القصة -: «فأُتي بعَرَق فيه عشرون صاعاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (احترق) أي: فعل فعلاً يُنَزَّل منزلة الاحتراق من شدة وقعه عنده.

стр. 4839

٤٦١٨ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه: أن أنس بن مالك كَبِر حتى كاد لا يقدر على الصيام، فكان يفتدِي» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَفْتَدي) الفدية: ما يعطيه المفطر عن كل يوم، وهو مُدٌّ من طعام، والمدُّ قد ذُكِرَ مع الصاع.

стр. 4840

٤٦١٩ - (ط) مالك بن أَنس ﵀: بلغه: أن «عبد الله بن عمر ⦗٤٢٨⦘ سئل عن المرأة الحامل إِذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام؟ فقال: تُفطِر، وتطعم مكان كل يوم مسكيناً، مُدّاً من حنطة بمد النبيِّ ﷺ » أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4841

٤٦٢٠ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄: عن النبيِّ ﷺ : «مَن ماتَ وعليه صيامُ شهر، فلْيُطْعِم مكان كل يوم مسكيناً (١) » . أخرجه الترمذي، وقال: الصحيح: أنه موقوف على ابن عمر (٢) .

стр. 4842

٤٦٢١ - (ط) القاسم بن محمد ﵀: أنه كان يقول: «من كان عليه قضاء رمضان، فلم يقْضِهِ وهو قويّ على صيامه حتى جاء رمضان آخر، فإنه يُطعِم مكان كل يوم مسكيناً مُدّاً من حِنْطَة، وعليه مع ذلك القضاء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4843

الكتاب الثالث من حرف الصاد: وهو كتاب الصبر ٤٦٢٢ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الصبرُ عند الصَّدْمَةِ الأولى» . وفي رواية: «أَنه أتى على امرأة تبكي على صبيٍّ لها، فقال: اتقي الله، واصبري، فقالتْ: وما تُبَالي بمصيبتي، فلما ذهب قيل لها: إِنَّهُ رسولُ الله ﷺ ، فأخذها مثلُ الموت، فأتت بابَه، فلم تجد على بابه بَوَّابين، فقالتْ: يا رسولَ الله، لم أعرِفْكَ، قال: إِنَّما الصبر عند أوَّلِ صَدْمَة - أو قال: عند أوَّلِ الصَّدْمَةِ» . وفي أخرى نحوه، وأنها قالتْ: «إِليكَ عَنِّي، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، وأنه قال ﷺ لما جاءته وقالت: لم أعرفك - إنما الصبرُ عند الصدمة الأُولى» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية، ولم يذكر: «فأخذها مثلُ الموت» . ⦗٤٣٠⦘ وقال في آخره: «إِنَّمَا الصبرُ عند الصدمة الأُولى، أو: عِندَ أوَّل صَدْمة» ، وأخرج الترمذي الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصدمة الأولى) : أول [ما يحصل عند] سماع المصيبة ومعرفتها، فكأنها قد صدمته بغتة، كما يصدمه الحائط من حيث لا يشعر.

стр. 4844

٤٦٢٣ - (م ط د ت) أم سلمة ﵂: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا مِن مُسلم تُصِيبُه مصيبة فيقولُ ما أمره الله: ﴿إِنَّا لله وَإِنَّا إِليه رَاجعون﴾ [البقرة: ١٥٦] اللهم أجُرْني في مصيبتي، وأَخْلِفْ لي خيراً منها، إِلا أخلف الله [له] خيراً منها، قالت: فلما مات أبو سلمةَ قلتُ: أيُّ المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوَّلُ بيت هاجر إِلى رسولِ الله ﷺ ، ثم إِني قُلتُها، فأَخْلَفَ الله لي رسولَ الله ﷺ ، قالتْ: فأرسل إِليَّ رسولُ الله ﷺ حاطِبَ بن أَبي بَلْتَعةَ يَخطُبني له، فقلتُ: إِن لي بنتاً، وأنا ⦗٤٣١⦘ غَيُور، فقال: أمَّا ابنتُها فندعو اللهَ أن يغنيَها عنها، وأَدعو الله: أَن يَذْهَب بالغَيْرَةِ» . وفي رواية: «فلما تُوُفِّي أبو سلمةَ قلتُ: مَنْ خَيْرٌ من أبي سلمةَ صاحبِ رسولِ الله ﷺ ؟ ثم عَزَمَ الله لي، فقلتُها، قالت: فتزوَّجْتُ رسولَ الله ﷺ » . أخرجه مسلم. وأَخرج الموطأ الرواية الأولى إِلى قوله: «خيراً منها» ثم قال: «إِلا فعلَ الله ذلك به، فقالتْ أم سلمةَ: فلما تُوُفِّي أبو سلمةَ قلتُ ذلك، ثم قلتُ: وَمَنْ خَيْر من أبي سلمة؟ فأعقبها اللهُ رسولَه، فتزوَّجها» . وفي رواية أبي داود، والترمذي قالت: قال رسول الله ﷺ : «إِذا أصابتْ أحدَكم مصيبة، فليقل: إنا لله، وإنَّا إِليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأْجُرني بها، وأبْدِلْني خيراً منها، فلما احتُضِرَ أبو سلمةَ، قال: اللهم اخلُفني في أهلي خيراً مني، فلما قُبِضَ قالتْ أمُّ سلمةَ: إِنَّا لله وإِنَّا إِليه راجعون، عند الله أحتسبُ مصيبتي فأْجُرني فيها» (١) . ⦗٤٣٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللهم أْجُرني) آجره يؤجره: إذا أثابه (٢) وأعطاه الأجر والجزاء، والأمر منه: [آجِرني و] أْجُرني، وهو بلفظ السؤال أيضاً. (غَيُور) : فعول من الصفات يكون للذكر والأنثى بصورة واحدة، تقول: رجل غيور، وامرأة غيور، والغَيْرة معروفة. (أحتسب) مصيبتي عند الله، أي: أعتد بها عنده، وأقدِّمها لي. (عزم الله لي) : أي قضى وحكم، يقال: عزمت على كذا: إذا أردت أن تفعله، وقطعت بفعله، وأوجبته عليك. (اعْقُبْني) : بكذا، أي: أبدلني منه، وأعطني عوضه بعده، وكذلك اخْلُفني، أي: اجعله لي خلفاً بعده.

стр. 4845

٤٦٢٤ - (ت) أبو سنان [عيسى بن سنان الحنفي القسملي] : قال: دفنتُ ابني سناناً، وأبو طلحةَ الخَوْلاني جالس على شَفير، فلما فَرَغْتُ قال: أَلا أُبَشِّرك؟ قلت: بلى، قال: حدَّثني أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا ماتَ ولدُ العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد ⦗٤٣٣⦘ عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثَمَرَةَ فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدك واسترجع، فيقول: ابْنُوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسَمُّوه بيت الحمد» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثمرة فؤاده) : يقال للولد: الثمرة، وذلك لأن الثمرة هي ما تنتجه الشجرة، وكذلك الولد من الرجل: ما ينتجه.

стр. 4846

٤٦٢٥ - (خ ت) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: « [إِنَّ الله تعالى قال] : إِذا ابتليتُ عبدي بَحَبِيبَتَيْهِ، ثم صبر، عوَّضْتُه منهما الجنة - يريد: عينيه» . أخرجه البخاري. وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِن الله يقول: إِذا أخذتُ كريمتي عبدي في الدنيا، لم يكن له جزاء عندي إِلا الجنةَ» (١) .

стр. 4847

٤٦٢٦ - (ت) أبو هريرة ﵁: رفعه إِلى النبيِّ ﷺ قال: ⦗٤٣٤⦘ «يقول الله : من أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ، فصبر واحتسب، لم أرض له ثواباً دون الجنةِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4848

٤٦٢٧ - (س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ لا يرضى لعبده المؤمن إِذا ذهبَ بصفِيِّه من أهل الأرض فصبر، واحتَسَبَ [وقال ما أُمر به] : بثواب دونَ الجنةِ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صَفِيّه) الصفي: الخليل والصديق الذي يختاره الإنسان ويصطفيه، أو أنه المصافي الخالص في الإخاء.

стр. 4849

٤٦٢٨ - (خ م) عطاء بن أبي رباح: قال: قال لي ابنُ عباس ﵄: «ألا أُرِيكَ امرأة من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأةُ السوداءُ أَتتِ النبيَّ ﷺ ، فقالتْ: إِني أُصْرَعُ، وإِني أَتََكشَّف، فادْع الله لي، قال: إن شئتِ صبرتِ، ولكِ الجنةُ، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ، قالت: أصبرُ، قالت: فإني أتكشَّفُ فادْع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها» . أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٤٣٥⦘ وعند البخاري في رواية عن عطاء: «أنه رأى أُمَّ زُفرَ تلك المرأةَ الطويلةَ السوداءَ على سِتْرِ الكعبة» (١) .

стр. 4850

٤٦٢٩ - (خ) أبو هريرة ﵁: قال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يقول الله: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إِذا قَبضتُ صَفِيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إِلا الجنة» . أَخرجه البخاري (١) .

стр. 4851

٤٦٣٠ - (ط) عطاء بن يسار: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِذا مرض العبدُ بعث الله إِليه مَلَكين، فقال: انظرا ماذا يقول لعُوَّادِه؟ فَإِنْ هو إِذا جاؤوه حَمِدَ الله وأثنى عليه، رَفَعَا ذلك إِلى الله - وهو أَعلم - فيقول: لعبدي عليَّ إِنْ توفيَّتُهُ أنْ أُدخِلَه الجنةَ، وإِن أنا شَفيتُه أَن أُبْدِله لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه، وأن أكفِّر [عنه] سيئاتِهِ» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4852

٤٦٣١ - (خ د س) خباب بن الأرت ﵁: قال: «شَكَوْنا إِلى رسولِ الله ﷺ وهو متوسِّد بُرْدة له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تَسْتَنْصِرُ ⦗٤٣٦⦘ لنا؟ ألا تَدْعو [الله] لنا؟ فقال: قد كان مَنْ قبلكم يُؤخَذُ الرجل، فيُحْفَر له في الأرض، فَيُجْعَلُ فيها، ثم يُؤْتَى بالمنشار، فيوضَعُ على رأْسه، فيُجْعَلُ نصفين، ويُمْشَط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يَصدُّه ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إِلى حَضْرَمَوْتَ، لا يخاف إِلا اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنَّكم تستعجلون» . وفي رواية قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ وهو متوسِّد بُرْدَة [له] في ظل الكعبة، وقد لَقِينا من المشركين شِدَّة، فقلتُ: ألا تدعو الله؟ فقعد - وهو محمر وجهُهُ - فقال: لقد كان مَن قبلكم لَيُمْشَط بأمشاط الحديد ... » ثم ذكر معناه. أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود مثل الأولى، وزاد بعد قوله: «بأمشاط الحديد» ، «ما دون عظمه من لحم وعَصَب، ما يصرفه ذلك عن دِينه» ، وأخرج النسائي طرفاً من أوله، وقال: إِلى قوله: «تدعو لنا؟» (١) .

стр. 4853

٤٦٣٢ - (خ م د س) أسامة بن زيد ﵄: قال: «أَرسلتْ بنتُ النبيِّ ﷺ إِليه: إن ابناً لي قُبض، فائتنا - وفي رواية: إِن ⦗٤٣٧⦘ ابني احتُضِر فاشهدنا - وفي أخرى: إِن ابنتي قد حُضِرَتْ - فأَرسل يقرئُ السلام، ويقول: إن للهِ ما أَخذَ، وله ما أعطى، وكلّ عنده بأجل مسمى، فلتصبِرْ ولتَحْتَسِبْ، فأرسلت إِليه: تقسم عليه باللهِ ليأتِينَّها ... » وذكر الحديث. وسيجيء في «كتاب الموت» من حرف الميم بطوله. أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (احْتُضِرَ) المريض: إذا أشفى على الموت، وجاءه مقدمات الموت.

стр. 4854

٤٦٣٣ - (خ) أنس بن مالك ﵁: قال: «اشتكى ابن لأبي طلحةَ، فمات وأبو طلحةَ خارج، فلما رأتْ امرأتُهُ أنه قد مات هيَّأت شيئاً ونَحَّتْه في جانبِ البيت، فلما جاء أبو طلحةَ قال: كيف الغلامُ؟ قالتْ: قد هدأتْ نَفْسُهُ، وأَرجو أن يكون قد استراح، فظنَّ أبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، قال: فلما أصبح اغتسل، فلما أَراد أن يخرج: أعلمته أنه قد مات، ⦗٤٣٨⦘ فصلى مع النبي ﷺ ، ثم أخبِر النبيُّ ﷺ بما كان منهما، فقال رسولُ الله ﷺ : لعله أَن يبارك لهما في ليلتهما، قال سفيان بن عيينة: فقال رجل من الأَنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلُّهم قد قرأ القرآنَ» . أخرجه البخاري (١) . وقد أَخرج هو ومسلم، وأبو داود هذا المعنى بزيادة، وهو مذكور في «كتاب الأسامي» من حرف الهمزة (٢) .

стр. 4855

٤٦٣٤ - (ط) القاسم بن محمد ﵀: قال: «هلكتْ امرأة لي، وأتاني محمد ابن كعب القُرَظِيُّ يُعَزِّيني بها، فقال: إنه كان في بني إِسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد، وكانت له امرأة، وكان بها مُعْجَباً، فماتت، فوَجَد عليها وَجْداً شديداً، حتى خلا في بيت، وأَغلق على نفسه، واحتجب عن الناس، فلم يكن يدخل عليه أحد، ثم إِن امرأة من بني إِسرائيل سمعت به، فجاءته، فقالت: إِن لي إِليه حاجة أسْتَفْتِيه فيها، ليس يجزيني إِلا أن أُشَافِهَه بها، فذهبَ الناسُ، ولزمتِ البابَ، فأُخْبِر، فأذِنَ لها؟ فقالت: أستفتيك في أمر، قال: وما هو؟ قالت: إِني استعرتُ من جارة لي حُليّاً فكنتُ أَلْبَسه وأُعيره زماناً، ثم إِنهم أرسلوا إِليَّ فيه، أَفأرُدُّه إِليهم؟ قال: نَعَمْ واللهِ، قالتْ: إِنَّهُ قد مَكَثَ عندي زَمَاناً؟ فقال: ذلك أحقُّ لردِّكِ ⦗٤٣٩⦘ إِيَّاهُ، فقالت له: يرحمك الله، أفتأسفُ على ما أعارَك الله، ثم أَخذه منك، وهو أحقُّ به منكَ؟ فأبْصر ما كان فيه، ونفعه الله بقولها» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4856

٤٦٣٥ - (ت) شيخ من بني مرة: قال: «قَدِمْتُ الكوفةَ، فأُخبِرْتُ عن بِلالِ ابنِ أبي بُرْدةَ، فقلتُ: إِنَّ فيه لمعتَبراً، فأتيتُه وهو محبوس في داره التي [كان قد] بَنَى، وإِذا كلُّ شيء منه قد تغيَّر من العذاب والضَّرْبِ، وإِذا هو في قُشاش (١) ، فقلت له: الحمد لله يا بلال، لقد رأيتُكَ تمُرُّ بنا وأنتَ تُمْسِكُ أنْفَكَ من غِيرِ غُبار، وأنتَ في حالك هذه [اليومَ] ، فكيفَ صَبْرُكَ اليوم؟ فقال لي: مِمَّنْ أَنتَ؟ فقلتُ: من بني مُرَّةَ ابنِ عَبَّاد، فقال: ألا أُحَدِّثُكَ حديثاً، عسى اللهُ أن يَنفعَكَ به؟ قلتُ: هاتِ، قال: حدَّثني أبو بردةَ عن أبي موسى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: لا تُصيبُ عبداً نَكْبةٌ فما فوقها أو دونها، إِلا بذنب، وما يعفو الله عنه أَكثر، قال: وقرأ: ﴿وَمَا أصَابَكم من مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ... ﴾ الآية [الشورى: ٣٠] » . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 4857

٤٦٣٦ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لا أحد أصْبَرَ على أذى سَمِعَهُ من الله : إِنَّهُ لَيُشْرَكُ به، ويُجْعَل له الولدُ، ثم يعافيهم ويرزُقُهم» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 4858

٤٦٣٧ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «كأني أنظرُ إِلى رسولِ الله ﷺ يحْكِي نبيّاً من الأنبياء ضَرَبَه قومُهُ فأدْمَوْهُ، وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عن وجهه، ويقول: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمونَ» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 4859

٤٦٣٨ - (ط) عبد الرحمن بن القاسم: قال: قال رسول الله ﷺ : «لِيُعَزِّ المسلمين في مصائِبِهم: المصيبةُ بي» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 4860

٤٦٣٩ - (ت) يحيى بن وثاب: عن شيخ من أصحاب رسول الله ⦗٤٤١⦘ ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم الذي يُخالط الناس، ويَصْبِرُ على أَذاهم خير من الذي لا يخالط الناس، ولا يَصْبِرُ على أذاهم» . أخرجه الترمذي، وقال: وكان شعبة يرى أنه ابنُ عمر (١) .

стр. 4861

٤٦٤٠ - () جعفر بن أبي طالب ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الصبرُ مُعوَّلُ المسلم» . أَخرجه ... (١) .

стр. 4862

الكتاب الرابع: في الصدق ٤٦٤١ - (خ م ط د ت) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدي إِلي البِرِّ، وإِن البِرَّ يهدي إِلى الجنةِ، وإِن الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتى يُكتَب [عند الله] صِدِّيقاً، وإِن الكذبَ يهدي إِلى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يهدي إِلى النارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليكذبُ حتى يكتبَ عندَ اللهِ كذَّاباً» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم في آخر حديث، أوَّلُه: «أَلا أُنْبِّئكم: ما العَضَهُ؟ - ثم قال: وإن محمداً ﷺ قال: إِنَّ الرَّجُلَ ليصدُق حتى يكتبَ صِدِّيقاً، ويكذبُ حتى يُكتبَ كَذَّاباً» . وفي رواية الموطأ: بلغه: أن ابن مسعود كان يقول: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إِلى البرِّ، وإِن البرَّ يهدي إِلى الجنةِ، وَإِيَّاكُم والكذب، فَإِن الكذبَ يهدي إِلى الفجور، وإِن الفجورَ يهدي إِلى النار. ألا ترى أنه يقال: صَدَقَ وبَرَّ، وَكَذَبَ وفَجَرَ؟» (١) . ⦗٤٤٣⦘ وفي رواية أبي داود والترمذي: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إِلى البرِّ، وإن البرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يَصدُق ويَتَحَرَّى الصِّدقَ حتى يكتبَ عند الله صدِّيقاً، وإِياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إِلي الفجور، وإِن الفجور يهدي إِلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتَب عند الله كذَّاباً» . إِلا أن أبا داود ذكر الكذب قبل الصدق (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البرّ) : الإحسان والاتساع فيه. (الفُجُور) : الفحش، والأصل فيه: الميل عن القصد. (العَضَهُ) : رمي الإنسان بالبهتان.

стр. 4863

٤٦٤٢ - (ت س) أبو الحوراء السعدي ربيعة بن شيبان: قال: «قلتُ للحسن بن علي ﵄: ما حفظتَ من رسولِ ﷺ ؟ قال: حفظتُ منه: دَعْ ⦗٤٤٤⦘ مَا يَرِيبُكَ إِلى ما لا يَرِيبُكَ، فإِن الصِّدْقَ طُمأْنينة والكذبَ رِيبَة» . أخرجه الترمذي، وقال: في الحديث قصة. وأخرج النسائي منه إِلى قوله: «ما لا يَرِيبُكَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَرِيبُكَ) الرَّيْب: الشك والتهمة، أي: دع ما يوقعك في التهمة والشك، وتجاوزه إلى ما لا يوقعك فيهما.

стр. 4864

الكتاب الخامس: في الصدقة ، وفيه فصلان الفصل الأول: في الحث عليها وآدابها ٤٦٤٣ - (خ م س) حارثة بن وهب ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «تصدَّقُوا، فيُوشِكُ الرَّجُلُ يمشي بِصَدَقتِهِ، فيقولُ الذي أُعطيها: لو جئتنا بها بالأمس قبلتُها، فأما الآن، فلا حاجة لي فيها، فلا يَجِدُ من يَقْبَلُها منه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) .

стр. 4865

٤٦٤٤ - (خ م) أبو موسى الأشعريّ ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «ليأتِيَّنَ على الناس زمان يطوفُ الرَّجُلُ فيه بالصَّدَقَةِ من الذَّهبِ، ثم لا يجدُ أحداً يأخُذُها منه، ويُرَى الرَّجُلُ الواحد يتبَعُهُ أربعون امرأة، ⦗٤٤٦⦘ يَلُذْنَ به من قِلَّةِ الرِّجالِ وكثرةِ النِّساءِ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لُذْتُ) به ألوذ: إذا لجأت إليه وطفت به [واللَّوْذ: حِصْنُ الجبل وجانبه، وما يطيف به] .

стр. 4866

٤٦٤٥ - () علي بن أبي طالب ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «بادِرُوا بالصدقة، فإنَ البلاء لا يتخطَّاها» . أخرجه ... (١) .

стр. 4867

٤٦٤٦ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «لمَّا خَلقَ اللهُ الأرضَ جعلت تَمِيدُ وتَكَفَّأُ، فأرساها بالجِبال، فاستقرَّتْ، فَتَعَّجَبَتِ الملائكةُ من شِدَّةِ الجبالِ، فقالتْ: يا رَبَّنا، هل خلقْتَ خلقاً أشدَّ من الجبالِ؟ قال: [نعم] ، الحديدَ، قالوا: [يارب] ، فهل خَلَقْتَ خلقاً أَشدَّ من الحديد؟ قال: [نعم] ، النارَ، قالوا: [يارب] فهل خَلَقْتَ خلقاً أشدَّ من النار؟ قال: [نعم] ، الماءَ، قالوا: [يارب] ، فهل خَلَقْتَ خلْقاً أشدَّ من الماءِ؟ قال: [نعم] ، الرِّيحَ، قالوا: [يارب] ، فهل ⦗٤٤٧⦘ خَلَقْتَ خلقاً أشدَّ من الرِّيحِ؟ قال: [نعم] ابنَ آدم، إِذا تصدَّق بصدقة بيمينه فأَخْفَاها عن شماله» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَمِيد) مادت الأرض تَمِيد: إذا تحركت واضطربت. (تَكفَّأ) تكفَّأت المرأة في مشيتها: إذا تمايلت كما تتمايل النخلة، والأصل: تَتَكفَّأ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفاً. (فأرْسَاها) : أرسيت الشيء: أثبته، ورسا هو: إذا ثبت.

стр. 4868

٤٦٤٧ - (خ م س) أبو هريرة ﵁: قال: «ضرب رسولُ الله ﷺ مثلَ البخيل، والمتصدِّق، كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد قد اضطرت أيديهما إِلى ثُدِيِّهما وتَرَاقِيهما، فجعل المتصدِّق كُلَّما تصدَّق بصدقة انبسطت عنه، حتى تُغَشِّيَ أنامَلُه، وتعفوَ أثرَهُ، وجعل البخيل كُلَّما هَمَّ بصدقة قَلَصَتْ، وأخذتْ كلُّ حَلْقة بمكانها، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسولَ الله ﷺ يقول: بإصبعه هكذا في جَيبه، فلو رأيتُه: يُوَسِّعُها ولا تَوَسَّعُ» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية النسائي قال: «مَثَلُ المُنْفِقِ المتصدِّقِ، والبخيل، كمثل ⦗٤٤٨⦘ رجلين عليهما جُنَّتان - أو جُبَّتَان - من حديد، من لَدُن ثُدِيِّهما إِلى تراقيهما، فإذا أراد المنفِق أن ينفِقَ: اتَّسعت عليه الدِّرْعُ، أو مرَّت، حتى تُجِنَّ بَنَانه، وتعفو أَثَرَه، وإِذا أراد البخيل أن يُنفِق: قَلَصَتْ، ولزمت كلُّ حَلْقة موضَعَها حتى أَخذته بِتُرْقُوَته - أو برقبته - يقول أبو هريرة: يشهد: أنه رأى رسولَ الله ﷺ يوسِّعها فلا تتَّسع. قال طاوس: سمعت أبا هريرة يشير بيده: وهو يوسِّعها فلا تتسع» . وله في أخرى نحو الأولى. ولمسلم قال: «مثل المنفِق والمتصدِّق: كمثل رجل عليه جُنَّتان - أو جُبتَّان - من لَدُنْ ثُدِيِّهما إِلى تراقيهما، فإذا أراد المُنفِقُ - وقال الآخر: إذا أرادَ المُتصدِّقُ - أَن يتصدَّقَ سَبَغَتْ عليه، أو مَرَّت، وإِذا أرادَ البخيلُ أن ينفِقَ قَلَصت عليه، وأخذتْ كلُّ حَلْقة موضِعَها حتى تُجِنَّ بَنَانَه، وتَعْفُوَ أثرَه، قال: فقال أبو هريرة: فقال: يوسِّعها فلا تتَّسِعُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جُبَّتَان من حديد) : قد جاء في الحديث «جُبَّتان - أو جُنَّتان» ، بالباء والنون، فالجبَّة بالباء: معروفة، وبالنون: الوقاية. ⦗٤٤٩⦘ (تَرَاقِيهما) : التَّراقي جمع تَرقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرة النحر والعاتق. (يعفو أثره) عفا الأثر: [إذا] امَّحى، وعفوت أثره: إذا محوته، يتعدَّى ولا يتعدَّى. (قَلَصَت) قَلَصَ العضو: إذا قَصُرَ واجتمع، وكذلك الثوب. (لَدُن) بمعنى: عند، إلا أنه أقرب مكاناً من عند. (تُجِنُّ بَنَانه) البَنَان: الأنامل، وأجَنَّها، أي: غطَّاها وسترها.

стр. 4869

٤٦٤٨ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال وهو على المنبر: وَذَكَر الصدقةَ والتعفُّفَ عن المسألة -: «اليدُ العليا خير من اليدِ السُّفْلى، والعليا: هي المنفِقةُ، والسفلى: هي السائِلةُ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، والنسائي. وقال أبو داود في رواية عبد الوارث: «العليا: المُتَعَفِّفة» (١) .

стр. 4870

٤٦٤٩ - (د) مالك بن نضلة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٤٥٠⦘ قال: «الأَيدي ثلاثة: فيدُ الله العليا، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ السائل السفلى، فأعطِ الفضْلَ، ولا تَعْجِزْ عن نفسك» . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →