← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

٤٦٨٠ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: يقول في خُطْبَتِهِ عام حَجَّةِ الوَداع: «لا تُنفق امرأة ⦗٤٧٦⦘ شيئاً من بيتِ زوجها إِلا بإذن زوجها، قيل: يا رسولَ الله، ولا الطعامَ؟ قال: ذلك أَفضلُ أموالنا» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4902

٤٦٨١ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يجوزُ لامرأة عَطِيَّة إِلا بإِذن زوجِها» . وفي رواية قال: «لا يجوزُ لامرأَة أمرٌ في مالها إِذا مَلَكَ زوجُها عِصْمَتَها» . أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: «لما فَتَحَ رسولُ الله ﷺ مَكَّةَ قام خطيباً ... وذكر الأولى» (١) .

стр. 4903

٤٦٨٢ - (م س) عمير - مولى آبي اللحم: قال: «أَمرني مولاي أن أقْدُرَ لحماً، فجاءني مسكين، فأطعمتُهُ منه، فعلم بذلك مولاي، فضربني، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فذكرتُ ذلك له، فدعاه، فقال: لم ضَرَبْتَهُ؟ فقال: يعطي طعامي بغير أن آمرَه؟ فقال: الأجرُ بينكما» . وفي رواية قال: «كنتُ مملوكاً، فسألتُ رسولَ الله ﷺ : أتصدَّقُ ⦗٤٧٧⦘ من مال مولاي بشيء؟ قال: نعم، والأجرُ بينكما نصفان» . أَخرجه مسلم، وأخرج النسائي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أقدُر لحماً) أي: أطبخ قِدْراً من لحم.

стр. 4904

الفرع الثالث: في ابتياع الصدقة، والرجوع فيها ٤٦٨٣ - (خ م ط س د ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «حَمَلْتُ على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردتُ أن أشتريَهُ، وظننتُ أنَّهُ يبيعه بِرُخْص، فسأَلتُ النبيَّ ﷺ ؟ فقال: لا تشترِ، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ وإِن أعطاكه بدرهم، فإِن العائد في صدقته كالعائد في قَيْئه» . وفي رواية: «فإن الذي يعودُ في صدقته كالكلبِ يعودُ في قَيْئِهِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والنسائي. وفي رواية أبي داود: «أن عمرَ حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعَهُ، فسألَ رسولَ الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: لا تَبْتَعْهُ، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ» . ⦗٤٧٨⦘ وأخرج الترمذي نحو هذه، وأخرج النسائي مثلها، وقال: «ولا تَعَرَّض في صدقتك» . وله في أخرى: «أنه تصدَّق بفرس في سبيل الله، فوجده يُبَاع بعد ذلك، فأراد أن يشتريَهُ، ثم أتى رسولََ الله ﷺ ، فَاسْتَأْمَرَهُ في ذلك، فقال له رسولُ الله ﷺ : لا تَعُدْ في صدقَتك» (١) .

стр. 4905

٤٦٨٤ - (س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَل الذي يتصدَّقُ بالصدقةِ، ثم يرجع فيها، كمِثل الكلب قاءَ، ثم عاد في قيئه فأكله» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4906

الفرع الرابع: في صدقة الوقف ٤٦٨٥ - (خ م ت د س) عمر بن الخطاب ﵁: قال: ⦗٤٧٩⦘ «أصبتُ أرضاً من أرضِ خَيْبَرَ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: أصبتُ أرضاً، لم أُصِبْ مالاً أحبَّ إِليَّ ولا أنفسَ عندي منها، فما تأمرُ به؟ قال: إِن شئتَ حَبستَ أَصلها، وتصدَّقت بها، قال: فتصدَّق بها عمرُ على أن لا تُباعَ ولا تُوَهبَ، في الفقراء، وذوي القربى، والرِّقابِ، والضيف، وابنِ السبيل، لا جناح على من وَليها أن يأْكل منها بالمعروف، غير مُتَمَوِّل مالاً، ويَطْعَم» . وقد روي هذا الحديث عن عمر عن النبيِّ ﷺ أيضاً مثله، أخرجه مسلم، والترمذي، وأَبو داود، والنسائي نحوه. وللنسائي في أخرى: «أن عمرَ قال للنبيِّ ﷺ : المائةُ سهم التي لي من خيبر، لم أُصِبْ مالاً أعجبَ إِليَّ منها، فأردتُ أن أتصدَّقَ بها؟ فقال رسولُ الله ﷺ : احبس أَصلها، وسبِّلْ ثمرتها» . وفي أخرى نحوه، وفيها: «كان لي مائةُ رأس، فاشتريتُ بها مائة سهم بخيبر من أهلها، وإِني قد أردتُ أن أتقرَّبَ بها إِلى الله ... » وذكر الحديث. وفي أخرى قال: «سألتُ رسولَ الله ﷺ عن أرض لي بثَمْغ (١) ؟ قال: ⦗٤٨٠⦘ احبس أصلها، وسَبِّلْ ثمرتها» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنْفَس) الشيء النفيس: الكريم على أهله العزيز عندهم. (أحبس) الحَبْس: الوقف، يريد: أن يقف أصل الملك. (سبّل) يسبِّل الثمرة: أي: يجعلها مباحة لمن وقفها عليه.

стр. 4907

الفرع الخامس: في إحصاء الصدقة ٤٦٨٦ - (د س) عائشة ﵂: «أنها ذَكَرَتْ عدة [من] مساكين - قال أيوب: أو قال: عِدَّة من صدقة - فقال لها رسولُ الله ﷺ أَعطي، ولا تُحصي، فيحصي اللهُ عليكِ» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي عن أبي أُمامة به سهل بن حُنيف قال: «كنا يوماً في المسجد جلوس، ونفر من المهاجرين والأنصار، فأرسلنا رجلاً إِلى عائشة ⦗٤٨١⦘ ليستأذنَ، فدخلنا عليها، قالتْ: دخل عليَّ سائل مَرَّة، وعندي رسولُ الله ﷺ ، فأمرتُ له بشيء، ثم دعوتُ به، فنظرتُ إِليه، فقال رسولُ الله ﷺ : أما تريدين أن لا يدخلَ بيتَكِ شيء، ولا يخرجَ إِلا بعلمك؟ قلت: نعم، قال: مهلاً يا عائشةُ، لا تُحْصِي، فيحصي الله عليكِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تُحْصِي فيحصي الله عليك) أي: لا تَعُدِّي ما تتصدقين به وتجمعينه، فيحصي الله ما يعطيك ويَعُدُّهُ عليك، وقيل: هو المبالغة في التقصي والاستئثار.

стр. 4908

٤٦٨٧ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ : «أنفقي - أو انْضَحِي، أو انْفَحِي - ولا تُحصي، فيُحصي اللهُ عليكِ» . وفي رواية: «أنفقي، ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا تُوعِي فيوعِي اللهُ عليكِ» . وفي أخرى «انْفَحِي - أو انضحي، أو أنفقي - ولا تُحْصي، فيُحصِي الله عليك، ولا توعِي فيُوعِي الله عليك» وفي أخرى قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ : «لا تُوكي فيوكي اللهُ عليكِ» . وفي أخرى: «لا تُحصي فيحصي اللهُ عليكِ» . ⦗٤٨٢⦘ أخرجه البخاري ومسلم. وقد تقدَّم في الفرع الثاني لأسماءَ روايات فيها هذا المعنى بزيادة غيره (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انْضَحِي - انفحي) النضح والنفح: كناية عن السماحة والعطاء.

стр. 4909

الفرع السادس: في الصدقة عن الميت ٤٦٨٨ - (خ ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: أن رجلاً قال للنبيِّ ﷺ : «إِن أُمي تُوُفِّيت، أينفعُها إِن تصدَّقْتُ عنها؟ قال: نعم، قال: فإِن لي مَخْرَفاً، فأنا أشهدك أَني قد تصدَّقْتُ به عنها» . وفي أخرى نحوه، وفي أوله: «أن سعدَ بنَ عُبَادَةَ - أخا بني سعد - تُوْفِّيِتْ أُمُّهُ وهو غَائِب عنها، فقال: يا رسولَ الله، إِن أُمي تُوفِّيَتْ وأنا غائب، أُفينفعها؟ ... » وذكر الحديث. أخرجه البخاري، وأخرج الأولى الترمذي، وأبو داود، والنسائي. ⦗٤٨٣⦘ وفي أُخرى للنسائي: «أن سَعْداً سأل النبيَّ ﷺ : إِن أُمِّي ماتَتْ ولم تُوصِ، أَفأَتصدَّقُ عنها؟ قال: نعم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَخْرَفاً) المخرَف: النخل، لأنها تُخْتَرَف ثمارها، أي: تُجتنَى.

стр. 4910

٤٦٨٩ - (خ م ط د س) عائشة ﵂: أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ : «إِن أُمِّي افْتُلِتَت نفسَُها (١) ، وأظنُّها لو تَكَلَّمتْ تَصدَّقَتْ، فهل لها أجْر إِن تصدَّقْتُ عنها؟ قال: نعم» . وفي رواية: «افْتُلِتَتْ نفسَُهَا ولم تُوصِ ... وذكر نحوه» . أخرجه الجماعة إِلا الترمذي (٢) . ⦗٤٨٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (افْتُلِتَتْ نفسها) افتلتت نفس فلان، أي: مات فجأة، كأن نفسه أُخِذت فَلْتَة.

стр. 4911

٤٦٩٠ - (د س) سعد بن عبادة ﵁: قال: «قلتُ: يا رسولَ الله، إِن أُمي ماتت، فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: الماءُ، فحفر بئراً وقال: هذه لأمِّ سَعْد» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 4912

٤٦٩١ - (م س) أبو هريرة ﵁: أن رجلاً قال للنبي ﷺ : «إِن أبي مات، ولم يُوصِ، أَفينفَعُهُ أن أتصدَّقَ عنه؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم، وزاد النسائي فيه: «وترك مالاً» (١) .

стр. 4913

٤٦٩٢ - (ط س) سعيد بن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد بن سعد بن عبادة] : عن أبيه عن جَدِّه قال: «خرج سعدُ بنُ عُبادةَ مع النبيِّ ﷺ في بعض مَغازيه، وَحَضَرَتْ أُمَّه الوفاةُ بالمدينة، فقيل لها: أوصي، فقالتْ: فِيمَ أوصي؟ المالُ مالُ سَعْد، فتُوفِّيتْ قَبْلَ أن يَقْدَم سَعْد، فلما قَدِمَ سَعْد ذُكِرَ ذلك له، فقال: يا رسولَ الله، هل ينفعُها أن أتصدَّق عنها؟. ⦗٤٨٥⦘ فقال النبيُّ ﷺ : نعم، فقال سَعْد: حائط كذا وكذا صدقة عنها - لحائط سماه» . أخرجه الموطأ، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حائط) الحائط: البستان من النخيل.

стр. 4914

الكتاب السادس: في صلة الرحم ٤٦٩٣ - (ت د) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: قال: «اشتكى أبو الرَّدّادِ الليثيُّ، فعادَهُ عبدُ الرحمن بنُ عوف، فقال: خيرُهم وأوصلُهم - ما علمتُ - أبو محمد (١) ، فقال عبدُ الرحمن: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: قال الله : أنا اللهُ، وأنا الرحمنُ، خلقتُ الرَّحِمَ، وشققتُ لها اسماً من اسمي، فمن وَصَلَها وصلتُهُ، ومن قطعَها - قطعتُه- أَو قال: بتَتُّه» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (٢) . ⦗٤٨٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صلة الرحم) : مبرة الأهل والأقارب والإحسان إليهم. (بتَتُّه) البَتُّ: القطع والاستئصال، وقطع الرحم: ضد صلتها.

стр. 4915

٤٦٩٤ - (خ م) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «إِن الرَّحِمَ شُجْنة من الرَّحْمَنِ، فقال الله: من وَصَلكِ وصلتُه، ومن قَطَعَكِ قطعتُه» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «إِن اللهَ خَلَقَ الخلق، حتى إِذا فَرَغَ منهم قامَتِ الرَّحِمُ، فأخذت بحَقْوِ الرحمن، فقال: مَهْ؟ قالت: هذا مقامُ العائِذ [بكَ] من القطيعة، قال: نعم، أَمَا تَرضينَ أن أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالت: بلى، قال: فذلك لكِ، ثم قال رسولُ الله ﷺ : اقرؤوا إِن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرضِ وَتُقَطِّعُوا أرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم. أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٢، ٢٤] » . أخرجه البخاري، وأخرج الثانية مسلم (١) . ⦗٤٨٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العائذ) : اللاجئ إلى الإنسان. (القطيعة) : الهِجران والصد. (شجْنَة) الشُّجنة بضم الشين وكسرها: القرابة المشتبكة كاشتباك العروق. (بحَقْو الرحمن) الحَقْو: مشد الإزار من الإنسان، وقد يطلق على الإزار، ولما جعل الرحم شُجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك بها والأخذ، كما يستمسك القريب من قريبه، والنسيب من نسيبه (*) .

стр. 4916

٤٦٩٥ - (خ م) عائشة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «الرَّحِمُ مُعلَّقة بالعرشِ، تقولُ: من وَصَلَني وَصَلَهُ اللهُ، ومن قطعني قَطَعَهُ الله» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 4917

٤٦٩٦ - (خ ت) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «مَن سَرّه أن يَبْسُط الله له في رزقه، وأن يَنْسَأ له في أَثَره، فلْيَصِلْ رحمه» . أخرجه البخاري. وعند الترمذي: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صِلَة الرحم: مَحَبَّة في الأهل، مَثْرَاة في المال، ⦗٤٨٩⦘ مَنْسَأة في الأثر» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنْسأ في أثره) نسأ الله في أجله وأنسأ، أي: أخر، والمَنْسأة: المفعلة منه، والأثر هاهنا: الأجل، وسمي الأجل أثراً، لأنه تابع للحياة وسابقها. قال كعب بن زهير: والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين (٢) حتى ينتهي الأثر (مثراة) : مفعلة، من الثراء، وهو كثرة المال.

стр. 4918

٤٦٩٧ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَن سَرَّهُ أن يَبسُطَ اللهُ عليه في رِزْقِهِ، أو يَنْسَأ في أثرِه، فَلْيَصِلْ رحمه» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (١) .

стр. 4919

٤٦٩٨ - (خ م د) جبير بن مطعم ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يَدْخُلُ الجنةَ قاطِع» . زاد في رواية: قال سفيان: «يعني: قاطعَ رحم» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (١) .

стр. 4920

٤٦٩٩ - (خ د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليس الواصلُ بالمكافئ، [ولكن] الواصلُ: مَنْ إِذا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا» . أخرجه البخاري. قال سفيان الثوري: رفعه الحسن، وفِطر [بن خليفة] ، ولم يرفعه الأعمش، وأخرجه الترمذي، وأبو داود، قال: «إِذا انقطعَتْ رحمهُ وَصَلها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالمكافئ) كافأت الرجل على صنيعه، أي جازيته.

стр. 4921

٤٧٠٠ - (م) أبو هريرة ﵁: أن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، إِن لي قرابة، أصلِهُم ويقطعونني، وأُحْسِن إِليهم ويُسيئُون إِليَّ، وأحلُم عنهم، ويجهلون عليَّ؟ قال: لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهُم الملَّ، ولن يزال معك من الله ظهير عليهم ما دُمتَ على ذلك» . أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُسِفُّهم المَلَّ) أسَفَّهُم يُسِفُّهم، من السَّفُوف: الدواء، والمَلَّ: الرماد، وقيل: الجمر الذي تستوي فيه الخُبزة، والمعنى: كأنما تلقي وترمي في وجوههم الملّ. ⦗٤٩١⦘ (ظهير) الظهير: المعين والناصر.

стр. 4922

٤٧٠١ - (خ م) عمرو بن العاص ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول جهاراً غير سِرّ: «إِن آل أبي ليسوا بأوليائي، إِنما وَلِيِّيَ اللهُ وصالحُ المؤمنين» . وفي رواية: «إِن آل أبي فلان» . قال البخاري: زاد عَنْبسةُ بنُ عبد الواحد عن بيان [بن بشر الأحمسي البَجَلي] : «ولكن لها رحم أبُلُّهَا بِبلالها» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ببلالها) رأوا بعض الأشياء تتصل وتختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفريق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى الوصل، واليُبْس لمعنى القطيعة، والبلال: كل ما يُبَلُّ به الحلق من ماء أو لبن أو غيره، المعنى: صِلُوا أرحامكم بصلتها، ونَدُّوها بما يَبُلُّها، وقيل: البلال: جمع بلل.

стр. 4923

٤٧٠٢ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّكم ستَفْتَحُون أرضاً يُذْكَرُ فيها القيراطُ» . ⦗٤٩٢⦘ وفي أخرى: « [إِنَّكم] سَتَفْتَحُون مِصْرَ، وهي أَرَض يُذْكَرُ فيها القِيرَاطُ، فاسْتَوْصُوا بأهلها خيراً، فإن لهم ذِمَّة ورَحِماً» . وفي أخرى: «فإن فَتَحْتُموها، فَأَحْسِنُوا إِلى أَهلها، فإن لهم ذِمَّة، وَرَحِماً - أو قال: ذِمَّة وصِهْراً - فإِذا رأَيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع لَبنَة، فاخرج منها، قال: فمرَّ بربيعةَ وعبدِ الرحمنِ ابني شُرحبيلَ يَتنازعان في موضعِ لَبنَة، فخرج منها» . وفي أخرى: «فرأيتُ، فخرجتُ» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 4924

٤٧٠٣ - (خ م د) ميمونة ﵂: «أَعتقَت وَلِيدَة، ولم تستأْذن النبيَّ ﷺ ، فلما كان يومُها الذي يدور عليها فيه قالتْ: أَشَعَرْتَ يا رسول الله: أَني أَعْتَقْتُ ولِيدَتي؟ قال: أَوَ فَعلتِ؟ قالتْ: نعم، قال: أَمَا إِنَّكَ لو أَعطيتِها أخوالَكِ كان أعظمَ لأجرِكِ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَلِيدتَي) الوليدة: الأمة، والجمع: الولائد.

стр. 4925

٤٧٠٤ - (ت س) سلمان بن عامر ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «الصَّدَقَةُ على المسكين صَدَقَة، وعلي ذي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَة، وَصِلَة» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4926

الكتاب السابع: في الصحبة ، وفيه ثمانية عشر فصلاً الفصل الأول: في صحبة الأهل والأقارب ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في حق الرجل على الزوجة ٤٧٠٥ - (ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لو كنتُ آمِراً أحدا أن يسجدَ لأحد لأمرتُ الزوجةَ أن تَسجدَ لزوجها» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4927

٤٧٠٦ - (د) قيس بن سعد ﵁: قال: أتيتُ الحِيْرةَ فرأيتُهم يسجدون لِمَرْزُبان لهم، فقلتُ: رسولُ الله ﷺ أحقُّ أن يُسْجَد له، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: إِني أتيتُ الحِيرَةَ، فرأيتُهم يسجدون ⦗٤٩٥⦘ لمِرزُبان لهم، فأنتَ أحقُّ أن يُسْجَدَ لك، فقال لي رسولُ الله ﷺ : «أرأَيتَ لو مررتَ بقبري أكنتَ تَسْجُدُ له؟» فقلتُ: لا، فقال: «لا تفعلوا، لو كنتُ آمِراً أحداً أَن يسجدَ لأحد لأمرتُ النساء أن يَسْجُدْنَ لأزواجهنّ، لما جعل الله لهم عليهنَّ من حقّ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَرْزُبان) بضم الزاي، واحد مَرَازِبَة الفُرْس، معرَّب (٢) ، وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.

стр. 4928

٤٧٠٧ - (ت) أم سلمة ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ : «أيُّما امرأة ماتتْ وزوجُها راضٍ عنها، دخلتِ الجنةَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4929

٤٧٠٨ - (خ م د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا دعا الرَّجُلُ امرأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أن تجيءَ فباتَ غضبانَ لعنتْها الملائكةُ حتى تُصْبِحَ» . ⦗٤٩٦⦘ وفي رواية: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، مَا مِنْ رَجُل يدعو امرأَتَهُ إِلى فِرَاشِهِ فتأبى عليه إِلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها» . وفي أخرى قال: «إِذا باتَتِ المرأةُ مُهاجِرَة فراش زوجها لعنتْها الملائكةُ حتى تصبحَ» . وفي أخرى: «حتى تَرْجِعَ» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الأولى (١) .

стр. 4930

٤٧٠٩ - (ت) طلق بن علي ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا دعا الرجل زوجته لحاجته فَلْتَأْتِه، وإن كانت على التَّنُّور» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4931

٤٧١٠ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا تُؤذي امرأَة زوجَها في الدنيا إِلا قالت زوجتُهُ من الحور العين: لا تؤذيه، قاتلكِ اللهُ، فإنما هو دَخِيل عندك، يوشِكُ أن يفارِقَكِ إِلينا» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٩٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دَخِيل) الدَّخِيل: الضيف والنزيل. (يُوشِك) الإيشاك: الإسراع.

стр. 4932

٤٧١١ - (د) النعمان بن بشير ﵄: قال: «استأْذَن أبو بكر على رسولِ الله ﷺ ، فسمعَ صوتَ عائشةَ عالياً، فأذن له رسولُ الله ﷺ ، فلما دخلَ قال لعائشةَ: لا أسمعُكِ ترفعين صوتكِ (١) على رسولِ الله ﷺ ؟ ورفع يده ليَلْطِمَها، فحجزه رسولُ الله ﷺ ، وخرج أبو بكر مُغَضَباً، فقال رسولُ الله ﷺ : كيف رأيتِني أنقذتُكِ من الرجل؟ فمكثَ أبو بكر أياماً، ثم استأْذن، فوجدهما قد اصطلحا، فقال: أدْخِلاني في سِلْمِكما كما أدخلتماني في حَرْبِكما، فقال رسولُ الله ﷺ : قد فَعَلنَا، [قد فعلنا] » . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَجَزه) حجزته عن كذا، أي: حُلْتُ بينه وبينه، ومنعتُه عنه. (أنقذتك) الإنقاذ: التخليص. (سِلْمكما) السِّلْم: الصلح، وهو ضد الحرب.

стр. 4933

٤٧١٢ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: قيل لرسولِ الله ﷺ : «أيُّ النساءِ خَيْر؟ قال: التي تَسُرُّه إِذا نَظَرَ، وتطيعُه إِذا أَمَرَ، ولا تخالِفُهُ في نفسها، ولا مالها بما يَكرهُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 4934

٤٧١٣ - (د) عمر بن الخطاب ﵁: عن النبيِّ ﷺ قال: «لا يُسَألُ الرجلُ فيما ضربَ امرأَتَهُ؟» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4935

٤٧١٤ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «جاءتِ امرأة إِلى رسولِ الله ﷺ ، ونحن عندَه، فقالت: زوجي صَفَوانُ بنُ المعطِّل [السُّلَمي] يضربُني إِذا صليتُ، ويُفَطِّرُني إِذا صُمْتُ، ولا يصلِّي [صلاةَ] الفجر حتى تطلعَ الشمسُ، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت؟ فقال: يا رسولَ الله، أَما قولها: يضربني إِذا صلَّيتُ، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتُها، قال: فقال رسولُ الله ﷺ : لو كانت سورة واحدة لكفَتِ الناس، قال: وأما قولها: يُفطِّرني إِذا صمتُ، فإِنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شاب، فلا أصبر، فقال رسولُ الله ﷺ [يومئذ] : لا تصومُ امرأَة إِلا بإِذن زوجها، ⦗٤٩٩⦘ وأَما قولها: إِني لا أُصلِّي حتى تطلع الشمس، فإِنَّا أهلُ بيت قد عُرِف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلعَ الشمسُ، قال: فإذا استيقظتَ يا صفوانُ فَصَلِّ» . أَخرجه أَبو داود (١) .

стр. 4936

٤٧١٥ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر ﵄: قالت: «تزوَّجني الزُّبَيْرُ، وماله في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غيرَ فَرَسه، - وفي رواية: غير ناضح، وغير فرسه - قالت: فكنتُ أعلفُ فَرَسَهُ وأكفِيه مُؤونَتَه وأسُوسُه، وأدُقُّ النَّوى لناضحه، فأعلفه، وأَسْتقي الماءَ، وأخْرِزُ غَرْبَه، وأَعجِنُ، ولم أكن أُحْسِنُ أخبزُ، فكان تخبِزُ لي جارات من الأَنصار، وكنَّ نسوةَ صِدْق، قالتْ: وكنتُ أنقُلُ النَّوى من أرض الزبير التي أقْطَعَهُ رسولُ الله ﷺ على رأسي، وهي على ثُلَثي فَرْسَخ، ⦗٥٠٠⦘ قالت: فجئتُ يوماً والنَّوَى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه - وفي رواية: من الأَنصار - فدعاني، وقال: إِخْ، إِخْ، ليحملني خلفَه، قالت: فاستحييتُ وذكرتُ غَيْرَتك - وفي رواية: فاستحييْتُ أَن أسيرَ مع الرجال، وذكرتُ الزُّبيرَ وغيرَتَهُ، وكان أغْيَرَ الناس - فعرَف رسولُ الله ﷺ أني قد استحييتُ، فمضى، فجئتُ الزُّبَيْرَ، فقلتُ: لَقِيَني رسولُ الله ﷺ وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأَناخ لأركبَ فاستحييتُ منه، وعرفتُ غَيْرَتَكَ، فقال: والله لَحَملكِ النَّوى على رأْسكِ أشدُّ عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إِليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكَفتْني سياسة الفرَس، فكأنما أعتقني» . وفي رواية: «أعتقني» . أَخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قالت: «كنتُ أخدُمُ الزُّبيرَ خدمةَ البيت، وكان له فرس، وكنتُ أسُوسُه، فلم يكن من الخدمة شيء أشدُّ عليَّ من سياسة الفرَس، كنتُ أحْتَشُّ له، وأَقومُ عليه، وأسُوسُه، قالت: ثم إِنها أصابت خادماً، جاء للنبيِّ ﷺ سَبْي، فأَعطاها خادماً، قالت: كفتني سياسةَ الفرس، فألقت عَنِّي مُؤونَتَهُ، فجاءني رجل، فقال: يا أمَّ عبدِ الله إِني رجل فقير، أردتُ أن أبيعَ في ظِلِّ داركِ، قالت: إِني إِنْ رخَّصتُ لكَ أَبَى ذلك الزبيرُ، فتعال فاطلبْ إِليَّ والزُّبَيرُ شاهد، فجاء فقال: يا أمَّ عبد الله، إِني رجل فقير، أردتُ أن أبيعَ في ظلِّ ⦗٥٠١⦘ داركِ، فقالت: مالك بالمدينة إِلا ظِلُّ داري؟ فقال لها الزبيرُ: مالكِ أن تمنعي رجلاً فقيراً؟ فكان يبيعُ إِلى أن كسب، فبعتُه الجارية، فدخل عليَّ الزبيرُ، وثمنُها في حِجْري، فقال: هِبِيها لي، فقلتُ: إِني قد تصدَّقْتُ بها» . قال البخاري: عن عروة «إِنَّ رسولَ الله ﷺ أقطعَ الزبيرَ أرضاً من أموالِ بني النَّضيرِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَاضِح) الناضح: البعير يُستقى عليه الماء. (غَرْبَه) الغَرْب: الدلو، يعني أنها كانت تَخْرِز له دلوه وراويته.

стр. 4937

٤٧١٦ - (خ م د ت) أبو الورد بن ثمامة: قال: قال علي لابن أعْبُد: «أَلا أُحدِّثُكَ عنِّي وعن فاطمةَ بنت رسولِ الله ﷺ ، وكانت من أحبِّ أهله إِليه، وكانت عندي؟ قلتُ: بلى، قال: إِنها جَرَّتْ بالرَّحا، حتى أَثَّرت في يدها، واستقتْ بالقِرْبة حتى أَثَّرَت في نَحْرِها، وَكَنَسَتِ البيتَ حتى اغبرَّت ثيابُها، فأتى النبيَّ ﷺ خَدَم، فقلتُ: لو أتيتِ أباكِ فسألتِه خادماً؟ فأتته فوجدتْ عندهُ حُدَّاثاً، فرجعت، فأتاها من الغَدِ، فقال: ⦗٥٠٢⦘ ما كان حاجتُكِ؟ فسكتت، فقلتُ: أنّا أُحَدِّثُكَ يا رسولَ الله: جَرَّت بالرَّحا حتى أَثَّرَتْ في يَدِها، وحَمَلَت بالقِربة حتى أَثَّرتْ في نَحرها، فلمَّا أن جاءَ الخَدمُ، أمرتُها أن تأْتِيَكَ، فتَستَخْدِمَكَ خادماً، يَقيها حَرَّ ما هي فيهِ، قال: اتَّقي الله يا فاطمةُ، وأَدِّي فريضةَ ربِّكِ، واعملي عَمَلَ أهلِكِ، وإذا أَخَذْتِ مَضجعكِ فَسَبِّحي ثلاثاً وثلاثين، واحمَدي ثلاثاً وثلاثين، وكَبِّري أربعاً وثلاثين، فتلك مائة، فهي خَير لَكِ من خادم، قالت: رَضِيتُ عن الله وعن رسوله» . زاد في رواية: «ولَم يُخْدِمها» . أخرجه أبو داود. وقد أخرج ذلك البخاري ومسلم، والترمذي من رواية أخرى نحوه بمعناه. والحديث باختلاف طُرُقِهِ مَذكور في «أدعية النوم والانتباه» من «كتاب الدعاء» من حرف الدال (١) .

стр. 4938

الفرع الثاني: في حق المرأة على الزوج ٤٧١٧ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «اسْتَوْصُوا بالنساء [خيراً] ، فإن المرأةَ خُلقت من ضِلَع، وإن أعوجَ ما في الضِّلَع أعلاه، فإِن ذهبتَ تُقيمُهُ كسرتَهُ، وإِن تركتَهُ لم يزلْ أعوجَ، فاستوصوا بالنساء» . وأول حديث البخاري: «من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جارَه، واستوصوا بالنساء خيراً، فإِنّهنَّ خُلِقْنَ من ضِلَع ... » وذكر نحوه. وفي رواية لمسلم في أَوله: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَإِذا شهدَ أَمراً فَلْيَتَكَلَّمْ بخير أو ليسكُتْ، واستوصوا بالنساءِ ... » الحديث. وللبخاري: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «المرأةُ كالضِّلَعِ، إِن أقمتَها كسرتَها، وإِن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عِوَج» . ولمسلم نحوه. وله في أُخرى: «إِن المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَع، ولن تستقيمَ على طريقة، فَإِن استمتعتَ بها استمتعتَ بها وبها عِوَج، وإِن ذهبتَ تُقيمُها كسرتَها، وكسرُها طلاقُها» . وأخرج الترمذي رواية البخاري المفردة (١) . ⦗٥٠٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استمتعت بها) الاستمتاع بالمرأة: الانتفاع بها وبوطئها.

стр. 4939

٤٧١٨ - (ت) عمرو بن الأحوص ﵁: أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ في حجة الوداع يقول - بعد أن حَمِدَ الله وأثنى عليه، وذكَّر وَوَعَظَ فذكر في الحديث قصة - فقال: «أَلا واستوصوا بالنساءِ خيراً، فَإِنما هُنّ عَوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غيرَ ذلك، إِلا أن يأتينَ بفاحشة مُبيِّنة، فإن فعلنَ فاهجروهنّ في المضاجع، واضربوهنَّ ضرباً غير مُبرِّح، فَإِن أطَعْنَكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا وإِن لكم على نسائكم حقّاً، ولنسائكم عليكم حقّاً، فحقُّكم عليهنَّ: أن لا يُوطِئن فُرُشَكم مَنْ تَكرهون، ولا يَأْذَنَّ في بيوتكم لمن تَكرهون، أَلا وَحَقُّهنَّ عليكم: أن تُحْسِنوا إِليهنَّ في كِسْوتهنَّ وطعامهنَّ» . أَخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَوَان) : جمع عانية، أي: أسيرة، شبَّه المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير. (لا تَبْغُوا عليهن سبيلاً) أي: لا تطلبوا عليهن طريقاً تحتجون به عليهن إذا قُمْنَ بواجبكم، فلا تُعْنِتوهن.

стр. 4940

٤٧١٩ - (د) حكيم بن معاوية [بن حيدة القشيري] : عن أبيه قال: «قلتُ يا رسول الله، ما حَقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: أن تُطعِمَها إِذا طَعِمتَ، وتكسوَها إِذا اكْتَسَيتَ، ولا تضرِبِ الوجهَ، ولا تُقبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إِلا في البيت» . أَخرجه أبو داود، وقال: «لا تُقبِّحْ» ، أن تقولَ: قَبَّحَكِ الله. ولرزين قال بَهْز [بن حكيم بن معاوية] : حدثني أبي عن جَدِّي قال: «قلتُ: يا رسولَ الله ما حقُّ نسائنا، وما نأتي منها، وما نَذَرُ؟ قال: ائتِ حَرْثَك أَنَّى شئتَ، وأطعمها إِذا طَعِمْتَ، واكسُها إِذا اكتسيتَ، ولا تُقبِّح الوجهَ، ولا تَضْرِبْ (١) » .
следующие страницы →