← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٨٤ - (خ) ابن عمر ﵄: قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، فكُنتُ على بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فكان يَغْلِبُني، فَيَتَقَدَّمُ أمَامَ القَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ، ويَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فيزجره، ويقول لي: أمْسِكْهُ، لا يَتَقَدَّمْ بين يَدَيْ رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : «بِعنيهِ يا عمر» . فقال: هُو لك يا رسول الله، فباعَهُ منه، فقال لي رسول الله ﷺ : «هُو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت» .أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] البكر: الفتيُّ من الإبل. صعب: الصعب: الذي لم يذلل بالركوب.

стр. 492

الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة ٢٨٥ - (خ م ط د س ت) ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ⦗٤٦٣⦘ ﷺ قال: «لا تَبِيعوا الثَّمَرَ حتَّى يَبْدُوَ صلاحُه، ولا تَبِيعوا الثَّمَرَ بالتَّمرِ» . قال سالمٌ: وأخبرني عبد الله بن عمر عن زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ ، رخَّصَ بعد ذلك في بيع العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ أو بالتَّمرِ، ولم يُرَخِّصْ في غَيره. وفي رواية: أنَّ رسول الله ﷺ نَهى عن بيع الثمار حتى يَبدوَ صَلاحُها، ونهى البائع والمبتاع. وفي أخرى: نهى النبيُّ ﷺ عن بيع الثَّمَرَةِ حتى يَبدُوَ صلاحُها، وكان إذا سئل عن صلاحها قال: «حتى تذهب عاهَتُه» . هذه رواية البخاري ومسلم. ووفاقهما الموطأ وأبو داود على الرواية الثانية، وقال: «نهى البائع والمشتري» . ووافقهما النسائي على الأولى والثانية. وفي رواية لمسلم والترمذي وأبي داود والنسائي: أن النبي ﷺ نَهى عن بيع النَّخْل حتى يَزْهُوَ، وعن السُّنْبُلِ حتى يَبْيَضّ ويأمَنَ العَاهَةَ، نَهى البائع والمشتري. وفي أخرى لمسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَبْتاعُوا الثَّمَرَ حتَّى يَبدُوَ صَلاحُه، وتَذْهَبَ عنه الآفَةُ» ، قال: يبدو صَلاحُهُ: حُمْرَتُه وصُفْرَتُه. وفي أخرى له وللنسائي: حتى يبدُو صلاحُه، ولم يَزِدْ (١) . ⦗٤٦٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الثَّمَرُ: من كل شجرة معروف، وهو بثمر النخل أخص. العريَّة: وجمعها عرايا، قد مرَّ تفسيرها في متن الحديث، ونحن نذكر هنا ما يزيدها بيانًا: كان من لا نخل له من ذوي الحاجة، يفضل له من قوته تمر، فيدرك الرطب، ولا نقد في يده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له، فيجيء إلى صاحب النخل، فيقول له: بعني ثمرة نخلةٍ أو نخلتين بخرصها تمرًا، فيعطيه ذلك الفضل من التمر الذي فضل عنده بثمر تلك النخلات، ليصيب رطبها مع الناس، فرَّخص رسول الله ﷺ في بيعها وواحدة العرايا: عَرِيَّةٌ، فعيلةٌ بمعنى مَفْعُولة. من عراه يعروه: إذا قصده وغشيه، أو من عرى يعري، كأنها عَريت من جملة التحريم، فَعَرِيت، أي خلت وخرجت، وهي فعيلة بمعنى: فاعلة. وقيل: العرية: النخلة التي يَعريها الرجل محتاجًا، أي يجعل له ثمرتها، فرخص للمُعرى أن يبتاع له ثمرتها من المعري بثمرها لموضع حاجته، وسميت عريَّة؛ لأنه إذا وهب ثمرتها فكأنه جردها من الثمرة، وعرَّاها منها. ⦗٤٦٥⦘ عاهته: العاهةُ: العيب، والآفة التي تصيب الثمر. يزهو: زها النخل يزهو: إذا ظهرت ثمرته. وروي: «حتى تُزْهِي» يقال: أزهَى البُسر: إذا احمرَّ أو اصفرَّ، وذهب قوم إلى أنه لا يقال في النخل: يزهو، وإنما يقال: يُزهِي لا غير. قال الخطابي: هكذا روي الحديث «يَزهُو» والصواب في العربية «يُزهي» . قلت: هذا القول منه ليس عند كل أحد، فإن اللغتين قد جاءتا عند بعضهم. وبعضهم لا يعرف في النخل إلا «أزهى» كما قال إذا احمرَّ أو اصفرَّ» . ومنهم من قال: زَها النخل: إذا طال واكتمل، وكذلك النبات.

стр. 493

٢٨٦ - (خ م ط س) أنس بن مالك ﵁ أنَّ النَّبي ﷺ نَهى عن بيع الثِّمار حتَّى تَزُهوَ، فقلنا لأنَسٍ: ما زَهْوُها؟ قال: تَحْمَرُّ وتَصْفَرُّ، قال: أرأيتَ إنْ مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مالَ أخيكَ؟. وفي رواية: قال النبي ﷺ : «إنْ لم يُثْمِرها الله، فَبِمَ تَستَحِلُّ مَالَ أخيك (١) ؟» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي (٢) .

стр. 494

٢٨٧ - (م س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَبتاعوا الثَّمرَ حتى يَبدُوَ صلاحُه، ولا تبتاعوا الثَّمَر بالتَّمْر» .أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 495

٢٨٨ - (خ م د س) جابر بن عبد الله ﵁: أنَّ رسول الله نَهى أنْ تُباعَ الثَّمَرَةُ حتى تُشْقِحَ، قيل: وما تُشْقِحُ؟ قال: «تَحْمَارُّ وتَصفَارُّ، ويؤكلُ منها» ، هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود، إلا أنَّ مسلمًا زاد في أوله زيادة تَجِيءُ في الفرع الثالث من هذا الفصل مع الحديث تامًّا، ورواية النسائي قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع النخل حتى يُطْعِمَ. وفي رواية لمسلم قال: نهى رسول الله ﷺ عن الثَّمَر حتى يَبدُوَ صلاحُه، وفي أخرى قال: نهى عن بيع الثَّمر حتى يَطيبَ. وفي أخرى لأبي داود قال: نهى عن بيع الثَّمر حتى يبدوَ صلاحُهُ، ولا يُباعُ إلا بالدِّينار والدرهم إلا العرايا (١) . ⦗٤٦٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] تُشْقِحُ: إذا تغير البُسرُ إلى الحمرة أو الصفرة قيل: قد أشْقَحَ يُشْقِح وهي الشُّقْحَة، وشقح يُشَقِّحُ.

стр. 496

٢٨٩ - (خ د) زيد بن ثابت ﵁ قال: «كان الناسُ في عَهدِ رسول الله ﷺ يتبايعون الثِّمارَ، فإذا جَدَّ الناسُ، وحضر تَقاضِيهم، قال المبتاع: إنَّه أصاب الثَّمر الدَّمانُ، أصابه مُراضٌ، أصابه قُشامٌ، عاهاتٌ يَحْتجُّونَ بها، فقال رسول الله ﷺ - لمَّا كَثُرَت عنده الخُصُومةُ في ذلك -: «إمَّالا، فلا تَبَايَعُوا حتَّى يبدوَ صلاحُ الثَّمَر» كالمشُورَةِ (١) يُشيرُ بِهَا، لكثرة خُصومَتهم» . هذه رواية البخاري. وأخرجه أبو داود بزيادة في أوله، بعد قوله: «يتبايعون الثِّمار» ، فقال: «قبل أن يبدُوَ صلاحُها» وزاد في آخره بعد قوله: «وخصومتهم» فقال: «واختلافهم (٢) » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] جَدَّ الناس: الجداد: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، وأخذها ⦗٤٦٨⦘ من الشجر. الدَّمان: الدَّمان - بفتح الدال وتخفيف الميم -: عفن يصيب النخل فيسود ثمره (٣) . المُراض: داء يقع في الثمرة فتهلك، يقال: أمرض الرجل: إذا وقع في ماله العاهة. قشام: القشام: هو أن ينتقص ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا. إمالا: أصل قولهم: إمَّالا: «إن، وما، ولا» فأدغمت النون في الميم، وما في اللفظ زائدة لا حكم لها، والمعنى: إن لم تفعل هذا فليكن هذا (٤) ، وقد أمالتها العرب إمالة خفيفة، فقالت: إمالى، والعوام يشبعون إمالتها. وهو خطأ.

стр. 497

٢٩٠ - (خ م) ابن عباس ﵄: سألَه سعيد بن فَيْرُوز، عن بَيْع النخل؟ فقال نَهَى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتَّى يَأكُلَ منه، أو يُؤكَلَ، وحتَّى يُوزَن، قال: فقلتُ: مَا يُوزَنُ؟ فقال رجلٌ عنده: حتى ⦗٤٦٩⦘ يُحْزَرَ (١) . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .

стр. 498

٢٩١ - (ط) عمرة - رحمها الله (١) -: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثِّمارِ حتَّى تَنْجُوَ من العاهة. أخرجه «الموطأ» (٢) .

стр. 499

٢٩٢ - (ت د) أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن بيع العِنَب حتَّى يَسْوَدَّ، وعن بيع الحبِّ حتَّى يشْتَدَّ. أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . ⦗٤٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] يتشد: اشتداد الحب: قُوَّتُه وصلابته، والحَبُّ: الطعام.

стр. 500

٢٩٣ - (ط) خارجة بن زيد [بن ثابت]﵁ أنَّ أباه كان لا يبيع ثمارَه حتى تَطلُعَ الثُّرَيَّا. أخرجه «الموطأ» (١) . ٍ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الثريا تطلع طلوع الثريا في النصف الآخر من أيار، وحينئذ يبدو صلاح الثمر ويظهر.

стр. 501

الفرع الثاني: في بيع العرايا ٢٩٤ - (خ م ت د س) سهل بن أي حثمة (١) ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن بَيع الثَّمَر بالتَّمْر (٢) ، ورَخَّص في العَرِيَّة أنْ تُبَاعَ بِخَرْصِها، يَأكُلُها أهْلُها رُطَبًا. وفي رواية عن سهلٍ ورافع بن خديج ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ نَهى عن بيع المزَابَنَةِ: بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، إلا أصحابَ العرايا، فإنه أذِنَ لهم. وفي رواية عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ ، من أهل دَارِهِم - منهم سهل بن أبي حَثْمَة -، أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، وقال: ذلك الرِّبا، تلك المزابنة، إلا أنه رخَّص في بيع العرِيَّة: النَّخلةِ والنخلتين، يأخُذُها أهلُ البيت بِخَرْصًها تَمرًا، يأكلونها رُطُبَاً. وفي أخرى عن أصحاب رسول الله ﷺ : أنَّهم قالوا: رخَّص ⦗٤٧٢⦘ رسولُ الله ﷺ في بيع العَريَّةِ بخرصها تمرًا. هذه روايات البخاري ومسلم. ولمسلم عن أصحاب النبي ﷺ مِن أهلِ دارِهِ، أنَّ رسول الله ﷺ نَهى - فذكر مثله - إلا أنَّه جَعَلَ مكان «الرِّبَا» : «الزَّبْنَ» ، ووافقهما أبو داود على الأولى. وأخرجه الترمذي، وهذه روايته: قال: إن رافع بن خديج وسهل بن أبي حَثْمَة حدَّثَا بُشَيرَ (٣) بنَ يَسارٍ: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ: الثَّمَر بالتَّمر، إلا أصحابَ العرايا، فإنه قد أذِنَ لهم، وعن العنبِ بالزَّبيبِ، وعن كل ثَمَرَةٍ بِخَرصِها. وأخرج النسائي الرواية الأولى، ورواية مسلم والترمذي (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بخرصها: الخرص: حزر الثمرة وتقديرها. ⦗٤٧٣⦘ المُزابنة: قد مر تفسير المزابنة في متون الأحاديث، وأصله من الزَّبْنِ: وهو الدفع، كأن كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه، أي: يدفعه، وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر.

стр. 502

٢٩٥ - (خ م ط د س ت) زيد بن ثابت ﵁: أن رسول الله ﷺ رَخَّصَ لصاحب الْعَرِيَّةِ: أن يَبيعَها بِخَرصها من التَّمْر. وفي أخرى: رخَّص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصِها تَمرًا، يأكلونها رُطبًا. قال يحيى بن سعيد: والعَرِيَّةُ: النَّخْلَةُ تُجْعَلُ لِلْقَومِ فَيبيعونها بخرصِها تَمرًا. وقال في أخرى: العَريَّةُ: أن يشتري الرجل ثمر النَّخلات لطعام أهله رُطبًا بِخرصِها تمرًا. هذه روايات البخاري ومسلم، ووافقهما الترمذي على الرواية الأولى. وللترمذي أيضًا: أنه نهى عن الْمُحَاقَلَة والْمُزَابَنَةِ، إلا أنه أذِنَ لأهلِِ العرايا أنْ يَبِيعُوها بِمثْلِ خَرْصِها. ورواية أبي داود: أنَّ النبي ﷺ رَخَّص في بَيْع العَرايَا بِالتَّمر والرُّطبِ، وأخرج النسائي نحوًا من هذه الروايات (١) . ⦗٤٧٤⦘ ٍ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] المحاقلة قد مر تفسيرها في متن الحديث، وهي مفاعلة من الحقل، وهو الأرض المعدة للزراعة، ويسميه العراقيون: القراح، وقد ذكر في الحديث: " أنها كراء الأرض بالحنطة " وقيل: هي المزارعة بالثلث والربع، وأقل من ذلك أو أكثر، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر، وإنما وقع الحزر في المحاقلة والمزابنة لأنهما من الكيل، ولا يجوز شيء من الوزن والكيل إذا كانا من جنس واحد، إلا مثلاً بمثل، يداً بيد، وهذا مجهول لا يدرى: أيهما أكثر؟ وفيه النَّساء. وقيل: الحقل: الزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه، فإن كانت المحاقلة من هذا، فهو بيع الزرع قبل إدراكه.

стр. 503

٢٩٦ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ رَخَّص في بَيع العرايا بِخَرصِها من التَّمرِ فيما دون خمسةِ أوْسُق، أو في خمسة أوسق (١) . ⦗٤٧٥⦘ شَكَّ داودُ بنُ الحصَيْنِ في «خمسة» أو «دون خمسة» أخرجه الجماعة (٢) .

стр. 504

الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها ٢٩٧ - (خ م ط س) أو سعيد الخدري ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الْمُزَابَنَةِ والْمُحَاقلة، والمزابنة: اشتراء التَّمرِ في رؤوس النخل، والمحاقلة: كِراءُ الأرض. هذه رواية البخاري ومسلم. وعند «الموطأ» : المزابنةُ: اشتراء الثَّمَرِ بالتَّمْر في رُؤوس النخل، والمحاقلة: كراء الأرض بالحنطة. وعند النسائي: نهى رسول الله ﷺ -عن المحاقلة والمزابنة ولم يَزِدْ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] أوْسُق: الوَسق: وجمعه أوسق على القلة: ستون صاعًا بصاع رسول الله ﷺ ، وهو خمسة أرطال وثلث، أو ثمانية أرطال، على اختلاف ⦗٤٧٦⦘ المذهبين، فيكون الوسق ثلاثمائة رطل وعشرين رطلاً، أو أربعمائة رطل وثمانين رطلاً.

стр. 505

٢٩٨ - (م ت س) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة» ، أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (١) .

стр. 506

٢٩٩ - (خ) ابن عباس ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 507

٣٠٠ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة: بَيْعُ الثَّمَرِ بالتَّمر (١) كيلاً، وبَيْعُ الْكَرمِ بالزَّبيبِ كَيلاً. وفي رواية قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيع الرجل ثمر حائطه، إن كان نخلاً بتمرٍ كيلاً، وإن كان كرماً: أن يبيعه بزبيبٍ كيلاً، وإن كان زرعاً: أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله. ⦗٤٧٧⦘ وفي أخرى: أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، قال: " والمزابنة: أن يباع ما في رؤوس النخل بتمر مسمى، إن زاد فلي، وإن نقص فعلي" هذه روايات البخاري ومسلم وزاد مسلم في بعضها، وعن كل ثمر بخرصة. وأخرجه الموطأ أيضًا قال: نهى عن المزابنة؟ والمزابنة أن يبيع الثمر بالتمر كيلاً، والكرم بالزبيب كيلاً. وأخرجه الترمذي، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة ولم يَزِد. وأخرجه أبو داود وقال: نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر بالتمر كيلاً، وعن بيع العنب بالزبيب كيلاً، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلاً. وأخرج النسائي الرواية الأولى والأخيرة من روايات البخاري ومسلم (٢) .

стр. 508

٣٠١ - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: نهى النبي ﷺ عن المُخابَرَةِ والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثِّمر حتى يَبدُوَ صلاحُه، وأن لا يُباعَ إلا بالديِّنار والدّرهَم، إلا العَرايَا، وفي رواية: وعَن ⦗٤٧٨⦘ بَيع الثَّمَرةِ حتَّى تُطْعِمَ. قال عطاء: فَسَّرَ لنا ذلك جابر قال: أمَّا المُخابرة، فالأرض البيضاء يدفَعُها الرَّجُلُ إلى الرجل، فَيُنفِقُ فيها. ثم يأخذ من الثمر. وزَعَمَ أنَّ: المزابنة بيعُ الرطب في النخل بالتَّمْرِ كَيلاً. والمحاقَلَة في الزرع على نحو ذلك، يبيعُ الزرع القائم بالحب كيلاً. وفي أخرى قال: نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وأن يشتريَ النخل حتى يُشْقِهَ. و «الإشقاه» : أن يحمَرَّ أو يصْفَرَّ، أو يُؤكل منه شيءٌ، والمحاقلة: أن يُباع الحقلُ بكيلٍ من الطعام مَعلوم، والمزابنة: أن يباع النخل بأوساقٍ من التمر. والمخابرة (١) : بالثُّلُثِ والربع، وأشباه ذلك. قال زيد بن أبي أُنَيْسَةَ: قلت لعطاء: أسَمعْتَ جابرًا يذكُرُ هذا عن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. هذه روايات البخاري ومسلم. ولمسلم أيضًا قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة، وعن بيع الثمر حتى تُشقِحَ، قال: قلت لسعيد: ما تُشقِحُ؟ قال: تَحْمَارُّ، أو تَصفارُّ، ويؤكلُ منها. ⦗٤٧٩⦘ ووافقه البخاري على الفصل الأخير، دون الأول من هذه الرواية. وفي أخرى له قال: نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومَةِ، والمخابرة، قال: بيع السنين هي المعاومة، وعن الثُّنْيَا، ورخَّص في العرايا. وفي أخرى: أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين، وأخرجه الترمذي قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والثُّنْيَا، إلا أن يُعْلَم. وفي أخرى قال: نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، ورخَّص في العرايا. وأخرجه أبو داود، أن النبي ﷺ : نهى عن بيع السنين، ووَضَعَ الجوائح. وفي أخرى له، أن النبي ﷺ : نهى عن المعاومة، وقال أحدُ رُوَاتِه: بيع السنين. وفي أخرى له قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخابرة، والمزابنة، والمعاومة. زاد في رواية: وبيعِ السنين، ثم اتُّفقا، وعن الثُّنْيَا، ورَّخص في العرايا. وفي أخرى له وللنسائي، قال: نهى عن المزابنة والمحاقلة، وعن الثُّنْيَا، إلا أنْ يُعْلَم. وفي أخرى للنسائي: نهى عن المزابنة والمحاقلة، وبيع الثمر حتى ⦗٤٨٠⦘ يُطْعِمَ، إلا العرايا. وفي أخرى له قال: نهى رسول الله ﷺ : عن المزابنة، والمحاقلة والمُخَاضَرَةِ والمخابرة. قال: «المخاضرة: بيعُ الثَّمَر قَبُلَ أنْ يَزهُوَ، والمخابرةُ: بَيْعُ الكُدْسِ (٢) بكذا وكذا صاعًا» . وله في أخرى: نهى عن بيع الثمر سنين، لم يَزِدْ. وأخرج نحو الرواية الأولى، وفي أخرى: نهى عن بيع السِّنين (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] المخابرة: المزارعة على نصيب معين، من الخبار، وهي الأرض اللينة، وقيل: إن أصلها من خيبر؛ لأن رسول الله ﷺ أقرَّ خيبر في يد أهلها: على النصف من ثمارهم وزرعهم، فقيل: خابرهم، أي: عاملهم في خيبر. يُشِقه: قد جاء في متن الحديث تفسيره، قال: والإشقاه: أن يحمرَّ أو يصفر، وهو من أشقح يُشْقِحُ: إذا صار كذلك، فأبدل من الحاء هاء لتقاربهما. ⦗٤٨١⦘ المعاومة: بيع النخل والشجر المثمر سنتين أو ثلاثًا، ونحو ذلك، يقال: عاومت النخلة: إذا حملت سنة، ولم تحمل أخرى. بيع السنين: بيع الثمرة للسنين: هو أن يبيعها لأكثر من سنة في عقد واحد، وهو بيع غَرَر؛ لأنه بيع ما لم يخلقه الله تعالى بعد. الثُّنيا إلا أن تعلم: الثنيا: أن يستثني من المبيع شيئًا مجهولاً، فيفسد البيع، وقيل: هو أن يبيع الشيء جزافًا، فلا يجوز أن يستثني منه شيئًا قلَّ أو كثر، وتكون الثُّنْيَا في المزارعة: أن يستثني بعد النصف أو الثلث كيلاً معلومًا.

стр. 509

٣٠٢ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال نهى رسول الله عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة. أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] المخاضرة: اشتراء الثمار وهي مخضرة قبل أن يبدو صلاحها.

стр. 510

٣٠٣ - (س) رافع بن خديج ﵁ قال: «نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة» ، أخرجه النسائي (١) .

стр. 511

٣٠٤ - (م س) سعيد بن المسيب ﵀: أنَّ رسول الله ﷺ : نهى عن المزابنة، والمحاقلة، والمزابنةُ: اشتراء الثَّمَر بالتَّمرِ، والمحاقلةُ: اشتراء الزرع بالقمح، واسْتِكْرَاءُ الأرض بالقمح. ⦗٤٨٢⦘ قال: وأخبرني سالم بن عبد الله [بن عمر] عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا تَبْتَاعوا الثَّمَر حتى يَبْدُوَصَلاحُهُ، ولا تبتاعوا الثَّمر بِالتَّمْرِ» . وقال سالم: أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله ﷺ أنه رخَّص بعد ذلك في بيع العَريَّةِ بالرُّطَب، أوْ بالتمر، ولم يُرَخِّص في غير ذلك. أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي، أنَّ رسول الله ﷺ : نهى عن المحاقلة والمزابنة (١) .

стр. 512

الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعها أمهات الأولاد ٣٠٥ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ قال: «أيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ من سيِّدِها فَإنَّهُ لا يَبيعُها، ولا يَهَبُها، ولا يُوَرِّثُها، و [هو] يَسْتَمتِعُ بها ما عاش، فإذا مات فهي حُرَّة» . أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 513

٣٠٦ - () جابر بن عبد الله ﵄ قال: «بِعْنَا أمَّهَاتِ الأوْلادِ على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانْتَهَيْنا» . ذَكَرَهُ رزينٌ ولم أجده في الأصول (١) .

стр. 514

الولاء ٣٠٧ - (خ م ط ت د س) ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ : نهى عن بَيْعِ الولاءِ وعن هِبَتِهِ. أخرجه الجماعة (١) وأنكر ابنُ وَضَّاح (٢) أن يكون «وعن هِبتِهِ» من كلام النبي ﷺ .

стр. 515

الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ ٣٠٨ - (ت د س) إياس بن عبد الله ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الماء» ، أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي. وقال في رواية أخرى: نهى عن بَيعِ فَضْلِ الماء (١) .

стр. 516

٣٠٩ - (م س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع فَضلِ الماء» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 517

٣١٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُبَاعُ فَضلُ الماءِ، ليُباعَ به الكلأُ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ليباع به الكلأ: العشب، ومعنى الحديث: أن البئر تكون في بادية أو صحراء، ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا ورد على مائها وارد، ومنع من يجيء بعده من الاستقاء منها، كان بمنعه الماء مانعًا له من الكلأ؛ لأنه متى أرعى ماشيته ذلك الكلأ، ثم لم يسقها قتلها العطش، فالذي يمنع ماء البئر يمنع ⦗٤٨٥⦘ الكلأ القريب منها، وكذلك إذا باع ماء تلك البئر ليبيع به الكلأ.

стр. 518

٣١١ - (خ م ط ت د) وعنه ﵁: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لا تمنعوا فَضلَ الماءِ لتمنعوا به الكلأ» ، أخرجه الجماعة إلا النسائي (١) .

стр. 519

٣١٢ - (ط) عمرة بنت عبد الرحمن - رحمها الله -: قالت: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُمنَعُ نَقْعُ (١) البِئْرِ» . أخرجه «الموطأ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] نقع البئر: هو فضل مائها الذي يخرج منها، وقيل له: نقع؛ لأنه ينقع به، أي يُروَى به.

стр. 520

٣١٣ - (د) رجل من المهاجرين ﵃: من أصحاب رسول الله ﷺ قال: غَزَوْتُ مَع رَسول الله ﷺ ثلاثًا، أسمعه يقول: - وفي أخرى: غَزَوتُ معَ رسول الله ﷺ في غَزْوَةٍ فسمعته يقول: - «المسلمون شركاءُ في ثلاثٍ: في الماء، والكلأِ، والنار» . ⦗٤٨٦⦘ أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] وقوله: «الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار» أراد بالماء: ماء السماء، والعيون التي لا مالك لها، وأراد بالكلأ: مراعي الأرضين التي لا يملكها أحد، وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس، فينتفعون به، وقد ذهب قوم إلى أن الماء لا يُمَلَك، ولا يصح بيعه مطلقًا، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة، والصحيح الأول.

стр. 521

٣١٤ - (د) بهيسة (١) : قالت: استأذَنَ أبي النَّبيَّ ﷺ ، فدخل بَيْنَهُ وبَيْنَ قَمِيصِهِ، فجعل يُقَبِّلُ ويَلْتَزِمُ، ثم قال: يا رسول الله، حَدِّثْني: مَا الشَّيءُ الذي لا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قال: «الماء» ، قال: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: ⦗٤٨٧⦘ «الْمِلْحُ» . [قال: ثم ماذا؟ قال: «النَّار» ] (٢) قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحل منعُه؟ قال: «أنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» ، أخرجه أبو داود (٣) .

стр. 522

القينات ٣١٥ - (ت) أبو أمامة ﵁: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لا تَبِيعُوا القَيْنَات الْمُغَنِّيَاتِ، ولا تَشْتَرُوهُنَّ، ولا تُعَلِّمُوهُنَّ (١) ، ولا خَيرَ في تِجَارةٍ فيهن، وثَمنُهُنَّ حَرَامٌ، وفي مثلِ هذا أُنْزِلَتْ: ﴿ومن الناس من يشتَري لَهْوَ الحَدِيث ... ﴾ [لقمان: الآية ٦] الآية» . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] القَيْنَاتُ: جمع قَيْنَة: وهي الأَمَةُ المُغَنْيَةُ.

стр. 523

الغنائم ٣١٦ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ ⦗٤٨٨⦘ عن شراء الغَنَائِمِ (١) حتى تُقْسَم» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 524

٣١٧ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغنائم حتى تُقْسَم، وعن بيع النَّخل حتى يُحْرزَ من كل عارضٍ، وأن يُصَلِّيَ الرجل بغير حزام» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بغير حزام: هذا مثل الحديث الآخر: «لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» وإنما أمر به؛ لأنهم كانوا قلما يتسرولون، ومن لم يكن عليه سراويل، وكان جيبه واسعًا، ولم يتلبَّب، ربما وقع بصره أو بصر غيره على عورته.

стр. 525

حبل الحبلة ٣١٨ - (خ م ط ت د س) ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ⦗٤٨٩⦘ ﷺ نهى عن بَيْع حَبلِ الحَبَلَةِ، وكان بَيْعًا يَتَبايَعُهُ أهلُ الجاهلية. وكان الرجلُ يَبْتَاعُ لَحْمَ الْجَزُور أي أن تُنْتِجَ النًّاقَةَ، ثم تُنْتَجَ التي في بطنها. هذه رواية «الموطأ» . وفي رواية البخاري ومسلم قال: كان أهلُ الجاهلية يَبْتَاعونَ لُحُومَ الْجَزورِ إلى حَبَل الْحَبْلَةِ، وحَبلُ الحَبْلَةِ: أن تُنْتَجَ الناقةُ ما في بَطْنِها، ثم تَحْمِل التي نُتِجَت، فَنَهَاهُم النبي ﷺ عن ذلك. وفي أُخرى للبخاري نحوه، وقال: ثم تُنْتَج التي في بَطْنِها. وفي أخرى له قال: كانوا يَبْتَاعون الجزُور إلى حَبَل الحَبْلةِ، فنهى ﷺ عنه. ثم فَسَّرَهُ نافع: أن تُنْتَجَ النَّاقَةُ ما في بطنها. وأخرجه مسلم أيضًا، والترمذي، وأبو داود مختصرًا: أنَّ النبي ﷺ نهى عن بيع حَبل الحبْلة. ولأبي داود أيضًا مثل البخاري ومسلم تاماً. وأخرج النسائي رواية الموطأ، وأخرج الرواية الأخيرة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] حَبَل الحَبَلَة: مصدر سمي به المحمول، كما سمي بالحمل، وإنما أُدخلت ⦗٤٩٠⦘ عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، وذلك أن معناه: أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أنه يكون أنثى، وإنما نهي عنه؛ لأنه غرر، والحبل الأول: يراد به ما في بطن النوق، والثاني: حبل الذي في بطن النوق.

стр. 526

٣١٩ - (س) ابن عباس ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: «السَّلَف في حَبَل الحَبَلَة ربًا» أخرجه النسائي (١) .

стр. 527

ضراب الجمل ٣٢٠ - (م س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ضِراب الجمل، وعن بيع الماء، وكِراء الأرض لِيَحْرثُهَا» ، فعَنْ ذلك نهى رسول الله ﷺ . أخرجه مسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] ضِراب الجمل: يقال: ضرب الفحل الأنثى: إذا ركبها للوِقاع، وعلا عليها.

стр. 528

الصدقة ٣٢١ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «باع حَسَّانُ حِصَّتَهُ من بَيرْحَاء (١) من صدقةِ أبي طَلْحَة» ، فقيل له: «أتَبِيعُ صَدَقَةَ أبي طلحة؟» فقال: «ألا أبِيع صاعًا من تَمرٍ بصاع من دراهم؟» قال: «وكانت تلك الحديقة في موضعِ قَصْرِ بني جُدَيْلة الذي بناه معاوية» ، قال: «فباع حصته منها، واشترى بثمنها حدائق خيرًا منها مكانَهَا» ، أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] بَيْرَحَاء: اسم أرض كانت لأبي طلحة، وكأنها فَيْعَلَى، من البراح: ⦗٤٩٢⦘ وهي الأرض المنكشفة الظاهرة، وكثيرًا ما يجيء في كتب الحديث: بَيْرُحاء، بضم الراء والمد، فإن صحت الرواية، فإنها تكون فَيْعُلاء من البراح، والله أعلم. حدائق: جمع حديقة، وهي القطعة من النخل التي قد أحدق بها بناءٌ، أي: أحاط بها.

стр. 529

الحيوان باللحم ٣٢٢ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀: أنَّ رسولَ الله ﷺ : نهى عن بيع الحيوانِ باللَّحْمِ. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 530

الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع ، وفيه ثمانية فصول الفصل الأول: في الخداع - وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في مطلق الخداع ٣٢٣ - (خ م ط د س) عبد الله بن عمر ﵁: «أَنَّ رجلاً ذَكَرَ لرسول الله ﷺ : أنه يُخْدَعُ في الْبُيُوع، فقال النبي ﷺ : مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ» . زادَ في رواية للبخاري: فكان إِذا بايعَ قال: لا خِلابةَ، وفي رواية لمسلم: فكان إِذا بايعَ قال: لا خِيَابَةَ، وأَخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي مثلهما (١) . ⦗٤٩٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] لا خِلابة: الخلابة: الخداع، ومنه يقال: خَلَبَت المرأة قلب الرجل: إذا خدعته بألطف وجه. لا خيابَة: يجوز أن يكون ذلك لثغة من الراوي، أبدل اللام ياء.
следующие страницы →