← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

٤٧٥٠ - (د) [أبو عبد الله - مولى لآل أبي بردة] : - عن سعيد بن أبي الحسن: قال: «جاء أبو بَكْرَةَ في شهادة، فقام له رجل من مجلسه، فأَبى أن يجلسَ فيه، وقال: إِنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن ذا [ونهى النبيُّ ﷺ ] أن يمسح الرجلُ يده بثوب مَن لم يكْسُه» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4972

٤٧٥١ - (م د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا قام أحدُكم من مجلس ثم رجعَ إِليه، فهو أحقُّ به» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) .

стр. 4973

٤٧٥٢ - (ت) وهب بن حذيفة الغفاري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الرجلُ أحقُّ بمجلسه، فإِذا خرج لحاجته ثم عادَ، فهو أحق بمجلسه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 4974

٤٧٥٣ - (د ت) جابر بن سمرة (١) ﵄: قال: «كنا إِذا أتينا النبيَّ ﷺ جلس أحدُنا حيث ينتهي» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 4975

٤٧٥٤ - (د ت) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يُجْلَسُ بين رجلين إِلا بإِذنهما» . وفي رواية: «لا يحلُّ لرجل أن يُفَرِّق بين اثنين إِلا بإِذنهما» . أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الثانية (١) .

стр. 4976

٤٧٥٥ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «خيرُ المجالس أوسَعُها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4977

الفرع الخامس: في القعود وسط الحلقة ٤٧٥٦ - (د ت) أبو مجلز لاحق بن حميد السدوسي: «أَن رجلاً قعد وسطَ حَلْقة، فقال حذيفة: ملعون على لسان محمد ﷺ أو لعن الله ⦗٥٤٠⦘ على لسان محمد ﷺ من جلس وَسْطَ الحَلْقة» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود مختصراً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لعن من جلس وَسْط الحَلْقة» (١) .

стр. 4978

٤٧٥٧ - (م د) جابر بن سمرة ﵁: قال: «دخل رسولُ الله ﷺ المسجد وهم حَلَق، فقال: مالي أراكم عِزِين» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عِزِين) جمع عِزَة، أي: حلقة حلقة، وجماعة جماعة.

стр. 4979

٤٧٥٨ - () عائشة ﵂: نحوه، وفيه: «وكان يحب الجماعة» . أخرجه رزين، ولم أجده في الأصول (١) .

стр. 4980

الفرع السادس: في هيئة الجلوس ٤٧٥٩ - (د) عبد الله بن حسان العنبري: عن جَدَّتَيْهِ: صَفِيَّةَ ⦗٥٤١⦘ ودُحَيْبةَ ابنَتَيْ عُليْبَةَ - وكانتا رَبيبَتيْ قَيْلَةَ بنت مَخْرَمة، وكانت جدة أبيهما - «أنها أخبَرَتْهما: أنها رأتْ رسولَ الله ﷺ وهو قاعد القُرْفُصَاءَ: قالت: فلما رأيتُ رسولَ الله ﷺ المتخشِّع في الجلْسَةِ أُرْعِدْتُ من الفَرَق» . أخرجه أبو داود (١) . زاد رزين: «فقال: عليك السكينةَ، فسكن ذلك عني» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُرْفُصاء) : أن يقعد الرجل قِعْدة المُحْتَبي، ثم يضع يديه على ساقيه كأنه يَحْتَبي بهما. (المتخشع) : هو الخاضع المُغتم الوجل. (الفَرَق) : الفزع.

стр. 4981

٤٧٦٠ - (د) عمرو بن الشريد ﵀: عن أبيه قال: مرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتَّكَأْتُ على ألية يدي، فقال: «أتقعد قعدة المغضوب عليهم» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4982

٤٧٦١ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ (١) : أَنَّ رسولَ الله ﷺ «كان إِذا جلسَ احْتَبَى بيديه» . أخرجه ... (٢) .

стр. 4983

٤٧٦٢ - (د) أبو الدرداء ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا جلس، وجلسنا حولَه فقام فأراد الرجوع: نَزَع نعليه - أو بعضَ ما يكون عليه - فيَعْرِف ذلك أصحابه فَيَثبُتُونَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4984

الفرع السابع: في الجلوس في الشمس ٤٧٦٣ - (د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا كان أَحَدُكم في الفَيْءِ - وفي رواية: في الشمس - فَقَلَصَ عنه الظِّلُّ، فصار بعضُه في الشمس، وبعضه في الظل: فَلْيقُم» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4985

٤٧٦٤ - (د) قيس بن أبي حازم: عن أبيه: «أنه جاء ورسولُ الله ⦗٥٤٣⦘ ﷺ يخطب، فقام في الشمس، فأَمر به فَحُوِّلَ إِلى الظلِّ» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 4986

الفرع الثامن: في صفة الجليس ٤٧٦٥ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ، فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحاً طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحاً خبيثَة» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكِير) : منفاخ الحدَّاد، وكُورُه: المبني من الطين للنار. (يُحْذِيك) : يُعْطِيك، من الحَذِيَّة، والحُذْيَا: العطيَّة.

стр. 4987

٤٧٦٦ - (د) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّما مَثَلُ الجليسِ الصَالحِ: مثلُ العَطَّارِ، إِمَّا أن يُحذيكَ، وَإِمَّا أن تَجِدَ ⦗٥٤٤⦘ مِنْهُ ريحاً طيبة، ومَثَلُ جليسِ السوءِ: كَمَثَلِ صاحبِ الكِير، إِمَّا أن يَحرِقَ ثيابكَ، وَإِمَّا أن تَجِدَ منه ريحاً خبيثة» . هذه الرواية ذكرها رزين (١) . والذي ذكره أبو داود قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل المؤمن الذي يقرأُ القرآن مثلُ الأْترُجَّة، رِيحهُا طيِّب، وطعمُها طيب، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأ القرآن، مثل التمرة، طعمها طيِّب، ولا ريح لها، ومثل الفاجرُ الذي يقرأ القرآن: كمثلِ الرَّيحانة، رِيحها طيب، وطعمُها مُرّ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن: كمثل الحنظلة، طعمها مُرّ، ولا ريحَ لها. ومثل الجليس الصالح: كمثل صاحب المسك، إِن لم يُصِبْكَ منه شيء أصابكَ من ريحه، ومثل الجليس السوء: كمثل صاحب الكير، إِن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه» . وفي رواية لأبي داود عن أبي موسى عن النبي ﷺ بالكلام الأول إِلى قوله: «وطعمها مُرّ» ، قال ابن معاذ: قال أنس في حديثه: «وكنا نتحدَّث: أنَّ مَثَل الجليس الصالح ... » وساق بقية الحديث. وفي رواية عن أنس عن النبي ﷺ قال: «مثل الجليس الصالح ... » فذكر نحوه. هكذا قال أبو داود (٢) .

стр. 4988

الفصل الرابع: في كتمان السر ٤٧٦٧ - (د) [ابن أخي جابر] عن جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «المجالسُ بالأمانة، إِلا ثلاثةَ: [مجالسَ] سَفْكُ دم حرام، أو فرج حرام، أو اقْتِطَاعُ مال بغير حق» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المجالس بالأمانة) : هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل، فكأن ذلك أمانة عند سامعه وناظره.

стр. 4989

٤٧٦٨ - (د ت) جابر بن عبد الله ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا حَدَّث رجل رجلاً بحديث ثم التفت فهو أمانة» . أَخرجه أبو داود، والترمذي (١) .

стр. 4990

٤٧٦٩ - (خ م) أنس بن مالك ﵁: قال: «أَتى عليَّ ⦗٥٤٦⦘ رسولُ الله ﷺ وأنا ألعبُ مع الغلمان، فسلَّم علينا وبعثني إِلى حاجة، فأبطأْتُ على أمِّي، فلما جئتُ قالت: ما حَبَسَكَ؟ قلت: بعثني رسولُ الله ﷺ في حاجة، قالت: ما حاجتُه؟ قلت: إِنهَا سِرّ، قالت: لا تُحَدِّثنَّ بسرِّ رسول الله ﷺ أحداً، قال أنس: والله لو حدَّثتُ أحداً لحدثتكَ يا ثابتُ» . هذه رواية مسلم. وله وللبخاري قال: «أسَرَّ إِليَّ رسولُ الله ﷺ سِرّاً، فما حدَّثتُ به ولا أمِّي» (١) . وفي أخرى قال: «أسَرَّ إِليَّ رسولُ الله ﷺ سِرّاً فما أَخبرتُ به أحداً بعده، ولقد سألَتْني عنه أمُّ سُلَيْم، فما أخبرتُها به» (٢) .

стр. 4991

الفصل الخامس: في التحاب والتواد ، وفيه سبعة فروع الفرع الأول: في الحث عليه ٤٧٧٠ - (م د ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٥٤٧⦘ قال: «وَالذي نَفسي بِيدِهِ، لا تَدخلونَ الجنةَ حتى تُؤمِنُوا، ولا تُؤمِنوا (١) حتى تَحابُّوا، أَوَلا أدُلُّكم على شيء إِذا فعلتُمُوهُ تحاببتم؟ أَفْشُوا السلامَ بينَكم» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي (٢) .

стр. 4992

٤٧٧١ - (خ م) النعمان بن بشير ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» . وفي رواية: «المؤمنون كرجل واحد، إِذا اشتكى رأسُه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم: «المسلمون كرجل واحد، إِن اشتكى عينُهُ اشتكى كُلُّه، وإِن اشتكى رأسُهُ اشتكى كُلُّه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَدَاعى له) تداعى البناء: إذا تبع بعضه بعضاً في الانهدام، كأن أجزاءه قد دعا بعضها بعضاً.

стр. 4993

الفرع الثاني: في الإعلام بالمحبة ٤٧٧٢ - (د ت) المقدام بن معد يكرب (١) ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا أَحبَّ الرجلُ أَخَاهُ فَليُخْبِرْهُ أنَّهُ يُحبُّه» . أخرجه أبو داود، والترمذي (٢) .

стр. 4994

٤٧٧٣ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أَن رجلاً كان عندَ رسولِ الله ﷺ فمرَّ رَجُل، فقال: يا رسولَ الله، إِني لأُحِبُّ هذا، فقال له رسولُ الله ﷺ : أعْلَمْتَه؟ قال: لا، قال: فأعلمه، فَلَحِقَه، فقال: إِني أُحِبُّكَ في الله، قال: أحبَّكَ اللهُ الذي أحْبَبْتني له» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 4995

٤٧٧٤ - (ت) يزيد بن نعامة الضبي ﵀: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا آخى (١) الرجلُ الرجلَ فليسألهُ عن اسمه، واسمِ أَبيهِ، ومِمَّنْ هو؟ فإنَّهُ أوصلُّ للمودة» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 4996

الفرع الثالث: في القصد في المحبة ٤٧٧٥ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: «أحْبِبْ حبِيبَك هَوْناً مَّا، عسى أن يكونَ بَغِيضَكَ يوماً مَّا، وأبْغِضْ بغيضَك هَوْناً مَا عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً ما» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: أُراه رفعه. ⦗٥٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هَوْناً ما) الهَوْن: الرِّفْق والسكينة، المعنى: أحببه حُبّاً قصداً ذا رِفْق، لا إفراط فيه، وأضافه إلى «ما» التي تفيد التقليل، أي: حبّاً قليلاً، أراد: اقتصد إذا أحببت وإذا أبغضت، فعسى أن يصير الحبيب بغيضاً، فلا تكون قد أسرفت في حُبّه فتندم على فعلك، وعسى أن يكون البغيض حبيباً، فلا تكون قد أفرطت في بغضه فتستحي منه.

стр. 4997

٤٧٧٦ - () عائشة ﵂: قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أحبب حبيبك هوناً مَا، عسى أن يكونَ بَغِيضَكَ يوماً مَا، وأبْغِضْ بغيضَك هَوناً مَا عسى أن يكونَ حبيبَك يوماً مَا» . أخرجه ... (١) .

стр. 4998

الفرع الرابع: في الحب في الله ٤٧٧٧ - (م ط) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يقولُ اللهُ تعالى يوم القيامة: أينَ المُتَحَابُّون بجلالي؟ اليومَ أُظِلُّهم في ظِلِّي يوم لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي» . أخرجه مسلم، والموطأ (١) .

стр. 4999

٤٧٧٨ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «قال اللهُ : المتحابُّونَ بجلالِ اللهِ يكونون يوم القيامةِ على منابِرَ من نُور، يَغْبِطُهم أهل الجمع» . وفي رواية قال: «المتحابُّون في جلالي لهم منابرُ من نُور، يغبِطهم النبيُّون والشهداءُ» . أخرج الثانية الترمذي (١) ، والأُولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَغْبِطُهم) الغِبْطَة: هو أن تشتهي لنفسك مثل ما يكون لغيرك من نعمة وثروة، من غير أن يزول عنه ما هو فيه، والحسد: أن تتمنى ما لغيرك بزوال نعمته.

стр. 5000

٤٧٧٩ - (ط) أبو إِدريس الخولاني [عائذ الله] : قال: «دخلتُ مسجدَ دمشقَ، فإذا فتى برَّاقُ الثَّنَايا، والناسُ حولَه، فإِذا اختلفوا في شيء أسْنَدُوهُ إِليهِ، وصَدَرُوا عن رأيه، فسألتُ عنه؟ فقالوا: هذا معاذُ بنُ جبل، فلما كان الغدُ هَجَّرتُ إِليه، فوجدتُه قد سبقني بالتهجير، ووجدتُهُ يصلِّي، فانتظرتُهُ حتى قضى صلاتَهُ، ثم جئتُهُ من قِبَل وجهه، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ: والله إِني لأحبُّكَ في الله، فقال: آللهِ؟ فقلتُ: آللهِ، فقال: آللهِ؟ فقلتُ: ⦗٥٥٢⦘ آللهِ، فأخذ بحَبْوة ردائي، فَجَبَذني إِليه، وقال: أبشر، فإِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: قال اللهُ ﵎: وَجَبَتْ محبَّتي للمُتَحَابِّينَ فيَّ، والمُتجالِسينَ فيَّ، والمُتزاورينَ فيَّ، والمتباذلينَ فيَّ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (برَّاق الثَّنايا) وصف ثناياه بالحُسن والصفاء، وأنها تلمع إذا تبسَّم كالبرق، أراد بذلك: وصف وجهه بالبِشر والطلاقة. (هجَّرْت) التَّهجير: المضي إلى الصلاة في أول وقتها، وهو مثل التبكير، ولا يراد بهما: المضي في الهاجرة، ولا في البُكرة.

стр. 5001

٤٧٨٠ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الأعمالِ: الحبُّ في الله، والبُغْضُ في الله» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5002

٤٧٨١ - (د) عمر بن الخطاب ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ من عباد الله لأُناساً ما هم بأنبياء، ولا شهداء يغبِطهم الأنبياءُ ⦗٥٥٣⦘ والشهداء يوم القيامة بمكانهم من اللهِ، قالوا: يا رسولَ الله تُخبرُنا: مَن هم؟ قال: هم قوم تَحابُّوا برُوح الله على غيرِ أرحامَ بينهم، ولا أموالَ يتعاطَوْنها، فوالله، إِنَّ وجوهَهم لنور، وإِنَّهم لعَلى نور، لا يخافون إِذا خافَ الناسُ، ولا يحزنون إِذا حزِن الناسُ، وقرأ هذه الآية: ﴿أَلا إِنَّ أوليَاءَ اللهِ لا خَوفٌ عَلَيْهم ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] » أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5003

٤٧٨٢ - (م) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِن رجلاً زارَ أخاً لَهُ في قريةِ أخرى، فأرْصَدَ اللهُ لَهُ على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً، فلما أَتى عليه قال: أين تُريدُ؟ قال: أُريدُ أخاً لي في هذه القرية، قال: [هل] لك عليه من نِعْمة تَرُبُّها (١) ؟ قال: لا، غير أني أحبَبْتُه في الله، قال: فإني رسولُ الله إِليكَ بأنَّ اللهَ قد أحبَّكَ كما أحببتَه [فيه] » أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فأرصد الله له على مَدْرَجَتِه) أرصدت على طريق فلان قوماً: إذا وكَّلتهم بحفظه، والمَدْرَجَة: الطريق.

стр. 5004

٤٧٨٣ - () معاذ بن جبل ﵁: «أنَّ رجلاً قال له: إِني أحبُّك في الله، قال: أحبك الذي أحببتني فيه» . أخرجه (١) .

стр. 5005

الفرع الخامس: في حب الله للعبد ٤٧٨٤ - (خ م ط ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِذا أحَبَّ اللهُ العبدَ نادى جبريلَ: إِنَّ اللهَ يحبُّ فلاناً فأَحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَع له القَبول في الأرضِ» . أخرجه البخاري. وفي رواية مسلم قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ إِذا أحبَّ عبداً دعا جبريلَ، فقال: إِني أحبُّ فلاناً فأحِبَّه، قال: فيُحِبُّه جبريلُ، ثم ينادي في السماءِ، فيقول: إِنَّ اللهَ يحبُّ فلاناً فأحِبُّوه، فيحبُّه أهل السماء، ثم يوضَعُ له الَقبُولُ في الأرض، وَإِذا أَبغض عبداً دعا جبريلَ ﵇، فيقول: إِني أُبْغِضُ فلاناً فَأَبْغِضْه، قال: فَيُبْغِضُه جبريلُ، ثم ينادي في أهل السماء: ⦗٥٥٥⦘ إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فلاناً فأَبغضوه، ثم تُوضَعُ له البغضاءُ في الأرض» . وفي رواية له عن سهيل بن أبي صالح، قال: «كُنَّا بعَرَفَةَ، فمرَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وهو على الموْسِمِ، فقام الناسُ ينظرون إِليه، فقلتُ لأبي: يا أبتِ، إِني أرى اللهَ يُحِبُّ عمرَ بنَ عبد العزيز، قال: وما ذاك؟ قلت: لِمَا لَه من الحبِّ في قلوب الناس، قال: فأُنَبِّئُكَ؟ إِني سمعتُ (١) أبا هريرة يُحدِّث عن رسول الله ﷺ ... ثم ذكر الحديث» . وأخرجه الموطأ مثل الرواية الأولى، وقال: ولا أَحْسِبهُ إِلا قال في البغض مثل ذلك. وأخرجه الترمذي مثل مسلم، وزاد في حديثه في ذِكْر المحبة «فذاك قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ [مريم: ٩٦] » (٢) .

стр. 5006

الفرع السادس: في [أن] من أحب قوماً كان معهم ٤٧٨٥ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁: «أَن رجلاً سأل ⦗٥٥٦⦘ النبيَّ ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعةُ؟ قال: وما أعددتَ لها؟ قال: لا شيء، إِلا أَنَّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال: أنتَ مع مَن أحببتَ، قال أنس: فما فرحنا بشيء فَرَحَنا بقول النبيِّ ﷺ : أنتَ مع مَنْ أحببتَ، قال أنس: فأنا أُحِبُّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمرَ، وأرجو أن أَكونَ معهم بحُبِّي إِياهم، وإِن لم أعمَلْ أعمَالَهُم» . وفي رواية قال أنس: «فأنا أحِبُّ اللهَ ورسولَهُ ... وذكره» . وفي رواية قال: «بينما أنا ورسولُ الله ﷺ خَارجان من المسجد، فَلقِينَا رجل [عند سُدَّة المسجد] ، فقال: يا رسولَ الله متى الساعة؟ قال: ما أعددتُ لها؟ فكأن الرجلَ اسْتَكَانَ، فقال: يا رسول اللهِ، ما أعددت لها كثيرَ صيام، ولا صلاة، ولا صدقة، ولكنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَه، قال: أنت مع مَنْ أحبَبْتَ» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم نحو الأُولى، غير أنه قال: «ما أعدَدْتُ لها من كبيرٍ أَحْمَدُ عليه نفسي» . ولم يذكر قول أنس. ولمسلم في أُخرى أن أعرابياً قال لرسولِ الله ﷺ : متى الساعةُ؟ قال له: «ما أعددتَ لها؟» قال: حبَّ اللهِ ورسولهِ، قال: «أنتَ معَ من أحببتَ» . وللبخاري: «أن رجلاً من أهل البادية أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ قائمة؟ قال: ويلكَ، وما أعددتَ لها؟ قال: ⦗٥٥٧⦘ ما أعددتُ لها، إِلا أني أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: إِنَّكَ مع مَنْ أَحبَبْتَ، قال: ونحن كذلك؟ قال: نعم، فَفَرِحْنَا يومئذ فَرَحاً شديداً، فمرّ غلام للمغيرة - وكان من أَقْرَاني - فقال: إِنْ أُخِّرَ هذا لم يدركْه الهَرَمُ حتى تقومَ الساعةُ» . وهذه الزيادة التي أوَّلُها: «فمرَّ غلام للمغيرة» إِلى آخر الحديث: قد أَخرجها مسلم أيضاً. وفي رواية للترمذي قال: «جاء رجل إِلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ فقام النبيُّ ﷺ ، إِلى الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائلُ عن قيام الساعة؟. وذكر نحوه» . وله في أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: المرءُ مع مَن أحبَّ، وله ما اكتسبَ. وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ أصحابَ رسولِ الله ﷺ فَرِحُوا بشيء لم أَرَهم فرحوا بشيء أشدَّ منه، قال رجل: يا رسولَ الله، الرجل يُحِبُّ الرجل على العمل من الخير يَعْمَل به، ولا يعملُ بمثله؟ فقال رسولُ الله ﷺ : المرءُ مع مَن أحبَّ» (١) . ⦗٥٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سدة المسجد) : بابه وما يبقى من الطَّاق المسدود فيه. (اسْتَكان) الاستكانة: الذُّل والخضوع.

стр. 5007

٤٧٨٦ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «جاء رجل إِلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، كيف ترى في رجل أحبَّ قوماً ولمَّا يَلْحَقْ بهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ : المرءُ مع من أحبَّ» . أَخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5008

٤٧٨٧ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «المرءُ مَعَ مَنْ أَحبَّ» . أَخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 5009

٤٧٨٨ - (ت) صفوان بن عسال ﵁: قال: «جاء أَعرابيّ جهُورِيُّ الصوت، فقال: يا محمد، الرَّجُلُ يحبُّ القومَ ولمَّا يلحق بهم؟ فقال رسولُ الله ﷺ : المرءُ مَعَ مَنْ أَحبَّ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5010

٤٧٨٩ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: «يا رسولَ الله الرجلُ يُحبُّ القومَ ولا يستطيعُ أن يعملَ بعملهم؟ قال: أنتَ يا أبا ذر مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فَإِنِّي أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحببتَ، قال: فأعاد [ها] أبو ذر، فأعادها رسولُ الله ﷺ » . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →