стр. 5006
الفرع السادس: في [أن] من أحب قوماً كان معهم
٤٧٨٥ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁: «أَن رجلاً سأل ⦗٥٥٦⦘ النبيَّ ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعةُ؟ قال: وما أعددتَ لها؟ قال: لا شيء، إِلا أَنَّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال: أنتَ مع مَن أحببتَ، قال أنس: فما فرحنا بشيء فَرَحَنا بقول النبيِّ ﷺ : أنتَ مع مَنْ أحببتَ، قال أنس: فأنا أُحِبُّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمرَ، وأرجو أن أَكونَ معهم بحُبِّي إِياهم، وإِن لم أعمَلْ أعمَالَهُم» .
وفي رواية قال أنس: «فأنا أحِبُّ اللهَ ورسولَهُ ... وذكره» .
وفي رواية قال: «بينما أنا ورسولُ الله ﷺ خَارجان من المسجد، فَلقِينَا رجل [عند سُدَّة المسجد] ، فقال: يا رسولَ الله متى الساعة؟ قال: ما أعددتُ لها؟ فكأن الرجلَ اسْتَكَانَ، فقال: يا رسول اللهِ، ما أعددت لها كثيرَ صيام، ولا صلاة، ولا صدقة، ولكنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَه، قال: أنت مع مَنْ أحبَبْتَ» . أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية مسلم نحو الأُولى، غير أنه قال: «ما أعدَدْتُ لها من كبيرٍ أَحْمَدُ عليه نفسي» . ولم يذكر قول أنس.
ولمسلم في أُخرى أن أعرابياً قال لرسولِ الله ﷺ : متى الساعةُ؟ قال له: «ما أعددتَ لها؟» قال: حبَّ اللهِ ورسولهِ، قال: «أنتَ معَ من أحببتَ» .
وللبخاري: «أن رجلاً من أهل البادية أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ قائمة؟ قال: ويلكَ، وما أعددتَ لها؟ قال: ⦗٥٥٧⦘ ما أعددتُ لها، إِلا أني أُحبُّ اللهَ ورسولَهُ، قال: إِنَّكَ مع مَنْ أَحبَبْتَ، قال: ونحن كذلك؟ قال: نعم، فَفَرِحْنَا يومئذ فَرَحاً شديداً، فمرّ غلام للمغيرة - وكان من أَقْرَاني - فقال: إِنْ أُخِّرَ هذا لم يدركْه الهَرَمُ حتى تقومَ الساعةُ» .
وهذه الزيادة التي أوَّلُها: «فمرَّ غلام للمغيرة» إِلى آخر الحديث: قد أَخرجها مسلم أيضاً.
وفي رواية للترمذي قال: «جاء رجل إِلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، متى الساعةُ؟ فقام النبيُّ ﷺ ، إِلى الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائلُ عن قيام الساعة؟. وذكر نحوه» .
وله في أخرى: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: المرءُ مع مَن أحبَّ، وله ما اكتسبَ.
وفي رواية أبي داود قال: «رأيتُ أصحابَ رسولِ الله ﷺ فَرِحُوا بشيء لم أَرَهم فرحوا بشيء أشدَّ منه، قال رجل: يا رسولَ الله، الرجل يُحِبُّ الرجل على العمل من الخير يَعْمَل به، ولا يعملُ بمثله؟ فقال رسولُ الله ﷺ : المرءُ مع مَن أحبَّ» (١) . ⦗٥٥٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سدة المسجد) : بابه وما يبقى من الطَّاق المسدود فيه.
(اسْتَكان) الاستكانة: الذُّل والخضوع.