← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

٤٨٢٠ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: حدَّثني ⦗٥٨٤⦘ عمرُ بنُ الخطاب ﵁ قال: «استأْذنتُ على رسولِ الله ﷺ ثلاثاً، فأُذِنَ لي» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5042

٤٨٢١ - (د) عوف بن مالك ﵁: قال: أَتيتُ رسولَ الله ﷺ في غزوت تبوكَ وهو في قُبَّة من أَدَم، فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ، وقال: «ادخل» قلتُ: أَكُلِّي يا رسول الله، قال: «كُلُّك» فدخلتُ، قال عثمان بن أبي العاتكة: إنما قال: «كُلِّي، من صغر القُبَّةِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5043

الفرع الثاني: في موقف المستأذن ٤٨٢٢ - (د) عبد الله بن بسر ﵄ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تِلقاء وجهه، ولكن مِنْ رُكْنِه الأيمن أو الأيسر، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم، ذلك أن الدُّورَ لم يكن عليها يومئذ ستور» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5044

٤٨٢٣ - (د) هزيل بن شرحبيل ﵁ قال: «جاء رجل - وفي رواية: سعد - فوقف على باب رسول الله ﷺ يستأُذن، فقام على الباب - وفي رواية: مستقبلَ الباب - فقال له النبيُّ ﷺ : هكذا عنك - أو هكذا - فإنما الاستئذان من النظر» . وفي رواية عن رجل عن سعد نحوه. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5045

٤٨٢٤ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا دخل البصَرُ فلا إذْنَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5046

الفرع الثالث: في إذن المستدعى ٤٨٢٥ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا دُعِيَ أحدُكم فجاء مع الرسول، فإن ذلك له إذْن» . وفي أخرى: أن رسولَ الله ﷺ قال: «رسولُ الرجل إلى الرجل إذْنُه» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٨٦⦘ وفي رواية عن أبي رافع - وقد سئل: هل على الرجل إذا دُعي أن يَستأذِن؟ - فقال أبو رافع عن أبي هريرة «هو إذنُه» هذه الرواية ذكرها رزين (٢) .

стр. 5047

الفرع الرابع: في الاستئذان على الأهل ٤٨٢٦ - (ط) عطاء بن يسار أن رجلاً سأل رسولَ الله ﷺ ، فقال: «أستأذِنُ على أُمَّي؟ فقال: نعم، فقال: إني معها في البيت؟ فقال رسولُ الله ﷺ : استأذن عليها، فقال الرجل: إني خادمها؟ فقال رسولُ الله ﷺ : استأذن عليها، أتُحِبُّ أن تراها عُريانةَ؟ قال: لا، قال: فاستأذِنْ عليها» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5048

الفرع الخامس: في الإذن بغير الكلام ٤٨٢٧ - (س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كان لي من رسولِ الله ﷺ ساعةُ آتيه فيها، فإذا أتيتُه أستأذنتُه، فإن وجدتُه يصلي تَنَحْنَح فدخلتُ، وإن وجدته فارغاً أذِنَ لي» . وفي رواية «كان لي من رسولِ الله ﷺ مَدْخَل بالليل، ومدخل بالنهار، فكنتُ إذا دخلتُ بالليل تَنَحْنَح لي» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 5049

٤٨٢٨ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «إذْنُك عليَّ: أن يرفع الحجابُ، وأن تسمع سِوادي، حتى أنْهاك» أخرجه مسلم (١) [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سِوَادي) السواد - بكسر السين-: السِّرَار، تقول: ساوَدْته مُساوَدَة: إذا سارَرْتَه، وكأنه أدنى سَواده من سَواده، أي: شخصه من شخصه.

стр. 5050

الفرع السادس: في دق الباب ٤٨٢٩ - (خ م ت د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أتيتُ رسولَ الله ﷺ في أمرِ دَيْنِ كان على أبي، فدَقَقْتُ البابَ، فقال: من ذا؟ فقلت: أنا، فخرج، وهو يقول: أنا، أنا؟ ، كأنه يكرهه» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5051

٤٨٣٠ - (د) نافع بن عبد الحارث ﵁ قال: «خرجت مع رسولِ الله ﷺ ، حتى دخلت حائطاً، فقال لي: أمْسِكْ البابَ، فضُرِبَ البابُ، فقلت: من هذا؟.. وساق الحديث» . أخرجه أبو داود هكذا، ولم يذكر الحديث، وقال: في حديث عن أبي موسى الأشعري قال: «فدُق البابُ» (١) . وحديث أبي موسى يرد في «كتاب الفضائل» من حرف الفاء.

стр. 5052

الفرع السابع: في النظر من خَلل الباب ٤٨٣١ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ «أن رجلاً اطَّلع من بعض حُجَرِ النبيَّ ﷺ ، فقام إليه النبي ﷺ بِمَشْقَص - أو بمشاقصَ- فكأني أنظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعنَهُ» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أَن رجلاً اطَّلع في بيت النبي ﷺ ، فسدَّد إليه مِشقْصَاً» وأخرج أبو داود الرواية الأولى. وفي رواية الترمذي «أن النبي ﷺ كان في بيته فاطلَّع عليه رجل، فأهْوَى إليه بمشقص، فتأخَّر» . وفي رواية النسائي «أن أعرابياً أتى باب النبي ﷺ فألْقَمَ عَينه خَصاصة الباب، فَبَصُرَ به النبيُّ ﷺ ، فتوَخَّاه بحديدة - أو عود- لِيفْقَأ عينه، فلما أن بَصُر [به] انقمع، فقال له النبي ﷺ : أمَا إنك لو ثَبَتَّ لَفَقأتُ عينك» (١) . ⦗٥٩٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بمشقص) المِشْقَص، وجمعه: مشاقص: سهم له نَصل طويل، وقيل: هو سهم عريض، وقيل: هو من النصال ما طال وعرُض. (يَخْتِل) خَتَلَه يختِله: إذا خدعه وراوغه. (فألقم عينه خَصاصة الباب) : أي جعل الشق الذي في الباب مُحَاذِي عينه، فكأنه جعل الخصاص لعينه لُقمة، والخصاصة: واحدة الخِصاص وهي الثُّقْب والشقوق التي تكون في الباب. (فَتَوَخَّاه) توخَّيت الشيء: إذا قصدته. (ليفقأ عينه) فقأت عينه: إذا بَخَصْتَها، أو قَلَعتها. (انقَمَعَ) الانقماع: الأنزواء، قال ابن السِّكِّيت: اقمعت الرجل عني إقماعاً: إذا اطَّلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القَمْع الذي على رأس الثمرة، كأن المردود أو الراجع قد دخل في قُمْعِه، كما تدخل الثمرة في قُمِعها. (جُحْر) الجُحر: الثُّقْب.

стр. 5053

٤٨٣٢ - (خ م ت س) سهل بن سعد ﵄ قال: «اطَّلع رجل من جُحْرِ من باب رسولِ الله ﷺ ، ومع رسول اللَّه مِدْرَى ⦗٥٩١⦘ يُرجِّل به - وفي رواية: يَحُكّ به - رأسَه، فقال له رسول الله ﷺ : لو علمتُ أَنك تنظر لطعنتُ به في عينك، إنما جُعل الإذن من أجل البصر» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُرَجِّل) ترجيل الرأس: تسريحه، وشعر مُرَجَّل، أي: مُسرَّح. (مِدْرَى) المِدْرَى: شيء يُسَرَّح به شعر الرأس، مُحدَّد الطرف، من حديد أو غيره، وهو كسنٍّ من أسنان المشط، أو أغلظ قليلاً، إلا أنه أطول.

стр. 5054

٤٨٣٣ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من اطَّلع في بيت قوم بغير إذْنِهِمْ: فقد حَلَّ لهم أَن يَفْقَؤُوا عينه» . وفي أخرى: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخِرون السابقون، وقال: لو اطَّلع في بيتك أحد لم تأذنْ له، فَحذَفْتَه بحصاة فَفَقَأْتَ عينه، ما كان عليك من جُناح» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود «بغير إذنهم، ففقؤوا عينه: فقد هَدَرَتْ عينُه» . ⦗٥٩٢⦘ وفي رواية النسائي: أن النبي ﷺ قال: «من اطّلع في بيت قوم بغير إذنهم، فَفَقَؤوا عينه، فلا دِيَةَ له ولا قصاص» . وفي أُخرى له قال: «لو أَنَّ امْرءاً اطَّلع عليك بغير إذن، فحذْفتَه ففقأَتَ عينه، ما كان عليك حرج» وقال مرة أُخرى: «جُناح» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جُنَاح) الجُناح: المُطالبة والإثم. (هدرَتْ) ذهب دَمه هدراً: إذا لم يطلب بثأره، ولا يجب له قصاص، ولا دِية، وكذلك كل ما فيه قصاص، أو دِية، من جارحة، أو جراحة.

стр. 5055

٤٨٣٤ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كشف ستراً فأدخل بَصَرَهُ في البيت قبل أن يُؤذَن له، فرأى عَوْرة أهله، فقد أتى حدّاً لا يحلُّ له أن يأتيهَ، ولو أنه حين أدخل بصره استقبله رجل ففقأ عينه، ما عَيَّرتُ عليه، وإن مرَّ رجل على باب لا سِتر له، غيرَ مُغْلَق، فنظر، فلا خطيئةَ عليه، إنما الخطيئةُ على أهل البيت» . ⦗٥٩٣⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5056

الفصل التاسع: في السلام والجواب ، وفيع ستة فروع الفرع الأول: في الأمر به، والحث عليه ٤٨٣٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا انتهى أحدُكم إلى مجلس فلْيُسلِّم، فإن بَدَا له أن يجلسَ فليجلس، ثم إذا قام فليسلِّمْ، فليست الأولى بأحقَّ من الثانية» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلِّم، فإذا أراد أن يقومَ فليسلِّم، فليست الأولى بأحقَّ من الآخرة» (١) . زاد رزين «ومن سَلَّم على قوم حين يقوم عنهم كان شريكهم فيما خاضوا فيه ⦗٥٩٤⦘ من الخير بعده» . وفي أخرى «فإن خاضوا في خير كان شريكهم، وإن خاضوا في شر كان عليهم» (٢) .

стр. 5057

٤٨٣٦ - (د ت) كلدة بن حنبل «أن صفوان بن أمية ﵁ بعثه إلى رسول الله ﷺ بَلَبَن ولِبَأ وضَغابيسَ، ورسولُ الله بأعلى الوادي قال: فدخلتُ عليه، ولم أستأذنْ ولم أسلِّم، فقال النبيُّ ﷺ : ارجع، فقل: السلام عليكم، أأدخلُ؟ وذلك بعد ما أسلم صفوانُ» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود بدل «وَلِبَأ» : «وجَدَاية» وبدل «الوادي» : «مكة» وقال: «فدخلتُ ولم أُسَلِّم، فقال: ارجع فقل: السلام عليكم، وذلك بعد ما أسلم صفوان بن أمية» (١) . ⦗٥٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضَغَابِيس) الضَّغَابيس: صغار القِثَّاء. (جِدَاية) الجِدَايَة من أولاد الظِّباء: ما بلغ ستة أشهر أو سبعة، وهي بمنزلة الجَدي من ولد المعز، ويقع على الذكر والأنثى.

стр. 5058

٤٨٣٧ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «إذا لقيَ أحدُكم أخاه فليسلَّم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو جدار، أو حجر، ثم لقيه: فليسلم عليه أيضاً» . أخرجه أبو داود [عن أبي مريم عن أبي هريرة] . وفي رواية [عن الأعرج] عن أبي هريرة عن رسولِ الله ﷺ مثله سواء (١) .

стр. 5059

٤٨٣٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ «يا بُنَيَّ، إذا دخلتَ على أهلك فَسلِّم، يَكْنْ سلامُك بركة عليك وعلى أهل بيتك» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5060

٤٨٣٩ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن رجلاً سأل رسولَ الله ﷺ ، فقال: أيُّ الإسلام خير؟ قال: تُطعم الطعام، وتَقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5061

٤٨٤٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «السلام قبل الكلام» . أخرجه الترمذي، وقال: وبهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: «لا تدعوا أحداً إلى الطعام حتى يسلِّمَ» قال الترمذي: هذا حديث منكر (١) .

стр. 5062

٤٨٤١ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁ «مرَّ على صبيان فسلَّم عليهم، وقال: كان رسولُ الله ﷺ يفعلُهُ» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي قال سَيَّار: «كنت أمشي مع ثابت البُناني، فمرَّ على صبيان فسلَّم عليهم، وقال ثابت: كنت مع أنس، فمر على صبيان فسلَّم عليهم» . وفي رواية أبي داود قال: «أتى رسول اللهَ ﷺ على غِلْمان يلعبون، فسلَّم عليهم» . ⦗٥٩٧⦘ وفي أخرى: قال أنس: «انتهى إلينا النبيُّ ﷺ وأنا غلام في الغلمان، فسلَّم علينا، ثم أخذ بيدي، فأرسلني برسالة وقعد في ظل جدار - أو قال: إلى جدار - حتى رجعتُ إليه» (١) .

стр. 5063

٤٨٤٢ - (د ت) أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: «مرَّ علينا رسولُ الله ﷺ في نسوة، فسلَّم علينا» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قالت: «مر رسول الله ﷺ في المسجد يوماً ونحن عُصبة من النساء، فلوَى بيده بالتسليم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُصبة) العُصبة: الجماعة من الناس فوق العشرة.

стр. 5064

٤٨٤٣ - (ط) الطفيل بن أُبي بن كعب أخبر: «أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيغدو معه إلى السوق، قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يَمُر عبد الله بن عمر على سَقَّاط، ولا على صاحب بَيعَة، ولا مسكين، ولا على أحد إلا ⦗٥٩٨⦘ سلَّم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوماً، فاستتبعني إلى السوق فقلت له: وما تصنع في السوق، وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السِّلَع، ولا تَسُوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ فاجلس بنا هاهنا نتحدَّثْ، قال: فقال لي عبد الله بن عمر: يا أبا بَطْن - قال: وكان الطفيل ذا بطن - إنما نغدو من أجل السلام، نسلِّم على من لقينا» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَقَّاط) بائع السَّقَط. وهو الرديء من المتاع. (بَيْعَة) المرة من البيع، ومن كسر الباء: أراد به: الحرفة والصناعة من البيع، فإن الفِعْلة بكسر الفاء هي الحالة. كالجِلْسَة والرِّكْبَة.

стр. 5065

٤٨٤٤ - (د) عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب - قال أبو داود: رفعه الحسن بن علي - قال: «يجزئ عن الجماعة إذا مرَّوا: أن يسلَّم أحدُهم، ويجزئ عن الجلوس: أن يردَّ أحدهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5066

٤٨٤٥ - () عبد الله بن مسعود ﵁ قال له رجل: «السلام ⦗٥٩٩⦘ عليك يا أبا عبد الرحمن، فقال: رسولُ الله ﷺ يقول: عند اقتراب الساعة: يرجع السلام على المعَارف، وكره ذلك» . أخرجه ... (١) .

стр. 5067

الفرع الثاني: في المبتدئ بالسلام ٤٨٤٦ - (ت د) أبو أمامة ﵁ قال: «قيل: يا رسول الله، الرجلان يلتقيان: أيهما يبدأُ بالسلام؟ قال: أوْلاهما بالله» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «أولى الناس بالله: من بدأهم بالسلام» (١) .

стр. 5068

٤٨٤٧ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يسلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود. قال الترمذي: زاد ابن المثنى: «والصغير على الكبير» . ⦗٦٠٠⦘ وفي رواية للترمذي والبخاري وأبي داود قال: «يسلَّم الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، والقليل على الكثير» . وفي أخرى لأبي داود قال: «يسلِّم الراكب على الماشي ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 5069

٤٨٤٨ - (ت) فضالة بن عبيد ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «يسلِّم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والقليل على الكثير» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5070

٤٨٤٩ - (ط) زيد بن أسلم: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «يسلِّم الراكب على الماشي، وإِذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5071

الفرع الثالث: في كيفية السلام ٤٨٥٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٦٠١⦘ قال: «لما خلق الله آدم، وطولُه ستون ذراعاً - قال: اذهب فسلِّم على أولئك لِنَفَر من الملائكة جلوس - فاستَمِع ما يُحَيُّونك، فإنها تحيَّتُك وتَحِيَّةُ ذُريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمةُ الله، فكلُّ من يدخل الجنة على صورة آدم، قال: فلم يزل الخلق ينقص [بعدَه] حتى الآن» . وفي رواية «على صورته» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . وأخرج الترمذي هذا في أول حديث طويل قد ذكر في تفسير سورة الأعراف من «كتاب تفسير القرآن» في حرف التاء، فلم نُعلم عليه هاهنا علامته لأنه طرف من ذلك الحديث، وأشَرنا إِليه.

стр. 5072

٤٨٥١ - (ط) محمد بن عمرو بن عطاء: قال: «كنت جالساً عند ابن عباس، فسلَّم عليه رجل من اليمن، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم زاد بعد ذلك شيئاً، فقال ابن عباس - وكان قد ذهب بصره -: من هذا؟ قالوا: هذا اليمانيُّ الذي يَغْشاك، فعرَّفوه إِياه، فقال ابن عباس: إِن السلام انتهى إِلى البركة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5073

٤٨٥٢ - (ط) يحيى بن سعيد (١) : «أن رجلاً سلَّم على ابن عمر، ⦗٦٠٢⦘ فقال له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، والغادِياتُ والرائحاتُ، فقال له ابنُ عمر: وعليك ألفاً، ثم كأنه كره ذلك» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 5074

٤٨٥٣ - (د ت) عمران بن حصين ﵁: قال: «كنا عند رسولِ الله ﷺ ، فجاء رجل فسلَّم، فقال: السلام عليكم، فردَّ رسولُ الله- ﷺ ، وقال: عشر، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردَّ عليه رسولُ الله- ﷺ وقال: عشرون، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه رسولُ الله- ﷺ وقال: ثلاثون» . أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي، وليس في روايته: «فرد عليه رسولُ الله ﷺ » (١) .

стр. 5075

٤٨٥٤ - (د) معاذ بن أنس ﵁: بمعناه، وزاد: «ثم أَتَى آخرُ، فقال: السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فردَّ عليه رسولُ الله- ﷺ ، وقال: أربعون، ثم قال: هكذا تكون الفضائل» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5076

٤٨٥٥ - (د) أبو عبد الرحمن الفهري ﵁: قال: «شهدت مع رسولِ الله ﷺ حُنَيْناً، فسِرْنا في يوم قائظ شديدِ الحرِّ، ⦗٦٠٣⦘ فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لَبِستُ لأْمَتي، وركبت فرسي، وأتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو في فُسْطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فَردَّ عليَّ: عليك السلام، ورحمة الله وبركاته، قلت: حان الرَّواحُ، قال: أجَلْ، [ثم قال] : يا بلالُ، فثار من تحت سَمُرَة، كأن ظلَّه ظلُّ طائر، فقال بلال: لبَّيْك وسَعْدَيْك، وأنا فِداؤك، فقال: أسرجْ لي الفرسَ، قال: فأخرج سَرْجاً دَفَّتَاه من لِيف، ليس فيه أشَر ولا بَطَر، فركب وركبنا ... وساق الحديث» . هذا لفظ أبي داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قائِظ) يوم قائظ: شديد الحر. (حَان الرَوَاح) أي قرُب وقت الرَّحيل، والرَّوَاح: هو المسير بعد الزوال. (فُسطاطه) الفُسطاط: خيمة كبيرة. (أشر) الأشَر: البَطَر والكذب.

стр. 5077

٤٨٥٦ - (د) عمر بن الخطاب ﵁: أنه: «أتى النبيَّ ﷺ وهو في مَشْرُبَة له (١) ، فقال: السلام عليك يا رسولَ الله، السلام عليكم، أيدخل ⦗٦٠٤⦘ عمرُ؟» . أخرجه أبو داود (٢) . وهو طرف من حديث اعتزال النبي- ﷺ أزواجه، وهو مذكور بطوله في تفسير سورة التحريم من «كتاب تفسير القرآن» في حرف التاء، وقد أخرجه بطوله البخاري، ومسلم، والترمذي، وأخرج أبو داود منه هذا الطرف في باب السلام، فأوردناه هاهنا، ولم نُعْلم عليه غير علامته، وإن كان متفقاً عليه.

стр. 5078

٤٨٥٧ - (د) غالب بن خُطَّاف البصري القطان: قال: «إِنا لجلوس بباب الحسن البصري، إِذ جاء رجل، فقال: حدَّثني أَبي عن جدي قال: بعثني أبي إِلى رسول الله ﷺ ، فقال: ائْتِهِ فأقرئه السلام، قال: فأَتيته، فقلت: إِن أبي يُقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5079

٤٨٥٨ - (د ت) أبو تميمة الهجيمي طريف بن مجالد البصري: عن أبي جُرَي - جابر بن سُلَيم الهُجَيمي - قال: «أَتيت رسولَ الله ﷺ ، فقلت: عليك السلام يا رسولَ الله، قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام: تحية الموتى، إِذا سلَّمت قل: سلام عليك، فيقول: الرادُّ: عليك السلام» . وفي أُخرى عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: «طلبتُ النبيَّ ﷺ ، ⦗٦٠٥⦘ فلم أقْدِرْ عليه، فجلست، فإِذا نَفَر هو فيهم، ولا أعرفُه، وهو يُصْلِح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسولَ الله، فلما رأَيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسولَ الله، عليك السلام يا رسولَ الله، قال: إِن عليك السلام تحيةَ الميت، ثم أقبل عليَّ، فقال: إِذا لَقِيَ الرجلُ أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم ردَّ عليَّ النبيُّ ﷺ ، فقال: عليك ورحمة الله، عليك ورحمة الله» . وفي نسخة مثله، إِلا أنه قال فيه: «عليك السلام ورحمة الله - ثلاثاً- وقال النبيُّ ﷺ : عليك السلام: تحيةُ الموتى - ثلاثاً - وقال في آخره: عليك ورحمة الله - ثلاثاً-» . أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود الرواية الأولى في أول حديث طويل، وقد ذكرناه بطوله في موضعه، فيكون هذا القدر متفقاً بينهما، ولم يقل فيه: «فيقول: الرادُّ: عليك السلام» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إن عليك السلام تحية الموتى) يوهم أن السُّنَّة في تحية الموتى أن يقال لهم: عليكم السلام، كما يفعله كثير من العامة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه ⦗٦٠٦⦘ دخل المقبرة فقال: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين» فقدَّم السلام على ذكر المدعو له مثل تحية الأحياء، وإنما قال له ذلك، إشارة منه إلى ما جرت به العادة منه في تحية الأموات، إذ كانوا يُقَدِّمُون اسم الميت على الدعاء. قال الشاعر: عليك سلام الله قيس بن عاصم وقال الآخر: عليك سلام من أمير وباركت فالسُّنَّة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات، هذا في الخير، فأما في الشر: فقد جرت عادتهم بتقديم اسم المدعو عليه، فيقولون: عليه لعنة الله وعليه غضب الله، قال الله تعالى: ﴿وإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتي إلى يَوْمِ الدِّين﴾ [ص: ٧٨] وفي السلام لغتان: سلام عليكم، والسلام عليكم، والألف واللام للتفخيم.

стр. 5080

٤٨٥٩ - (ط) أنس بن مالك ﵁: «أنه سمع عمر وقد سلَّم عليه رجل، فقال: السلام عليك، فردَّ السلام، ثم قال عمر: كيف أنت؟ قال الرجل: أَحمد الله إِليك، قال عمر: ذاك الذي أردتُّ منك» . أخرجه الموطأ (١) .
следующие страницы →