← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

٤٨٥٥ - (د) أبو عبد الرحمن الفهري ﵁: قال: «شهدت مع رسولِ الله ﷺ حُنَيْناً، فسِرْنا في يوم قائظ شديدِ الحرِّ، ⦗٦٠٣⦘ فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لَبِستُ لأْمَتي، وركبت فرسي، وأتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو في فُسْطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فَردَّ عليَّ: عليك السلام، ورحمة الله وبركاته، قلت: حان الرَّواحُ، قال: أجَلْ، [ثم قال] : يا بلالُ، فثار من تحت سَمُرَة، كأن ظلَّه ظلُّ طائر، فقال بلال: لبَّيْك وسَعْدَيْك، وأنا فِداؤك، فقال: أسرجْ لي الفرسَ، قال: فأخرج سَرْجاً دَفَّتَاه من لِيف، ليس فيه أشَر ولا بَطَر، فركب وركبنا ... وساق الحديث» . هذا لفظ أبي داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قائِظ) يوم قائظ: شديد الحر. (حَان الرَوَاح) أي قرُب وقت الرَّحيل، والرَّوَاح: هو المسير بعد الزوال. (فُسطاطه) الفُسطاط: خيمة كبيرة. (أشر) الأشَر: البَطَر والكذب.

стр. 5077

٤٨٥٦ - (د) عمر بن الخطاب ﵁: أنه: «أتى النبيَّ ﷺ وهو في مَشْرُبَة له (١) ، فقال: السلام عليك يا رسولَ الله، السلام عليكم، أيدخل ⦗٦٠٤⦘ عمرُ؟» . أخرجه أبو داود (٢) . وهو طرف من حديث اعتزال النبي- ﷺ أزواجه، وهو مذكور بطوله في تفسير سورة التحريم من «كتاب تفسير القرآن» في حرف التاء، وقد أخرجه بطوله البخاري، ومسلم، والترمذي، وأخرج أبو داود منه هذا الطرف في باب السلام، فأوردناه هاهنا، ولم نُعْلم عليه غير علامته، وإن كان متفقاً عليه.

стр. 5078

٤٨٥٧ - (د) غالب بن خُطَّاف البصري القطان: قال: «إِنا لجلوس بباب الحسن البصري، إِذ جاء رجل، فقال: حدَّثني أَبي عن جدي قال: بعثني أبي إِلى رسول الله ﷺ ، فقال: ائْتِهِ فأقرئه السلام، قال: فأَتيته، فقلت: إِن أبي يُقرئك السلام، فقال: عليك وعلى أبيك السلام» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5079

٤٨٥٨ - (د ت) أبو تميمة الهجيمي طريف بن مجالد البصري: عن أبي جُرَي - جابر بن سُلَيم الهُجَيمي - قال: «أَتيت رسولَ الله ﷺ ، فقلت: عليك السلام يا رسولَ الله، قال: لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام: تحية الموتى، إِذا سلَّمت قل: سلام عليك، فيقول: الرادُّ: عليك السلام» . وفي أُخرى عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: «طلبتُ النبيَّ ﷺ ، ⦗٦٠٥⦘ فلم أقْدِرْ عليه، فجلست، فإِذا نَفَر هو فيهم، ولا أعرفُه، وهو يُصْلِح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسولَ الله، فلما رأَيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسولَ الله، عليك السلام يا رسولَ الله، قال: إِن عليك السلام تحيةَ الميت، ثم أقبل عليَّ، فقال: إِذا لَقِيَ الرجلُ أخاه المسلم فليقل السلام عليك ورحمة الله وبركاته، ثم ردَّ عليَّ النبيُّ ﷺ ، فقال: عليك ورحمة الله، عليك ورحمة الله» . وفي نسخة مثله، إِلا أنه قال فيه: «عليك السلام ورحمة الله - ثلاثاً- وقال النبيُّ ﷺ : عليك السلام: تحيةُ الموتى - ثلاثاً - وقال في آخره: عليك ورحمة الله - ثلاثاً-» . أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود الرواية الأولى في أول حديث طويل، وقد ذكرناه بطوله في موضعه، فيكون هذا القدر متفقاً بينهما، ولم يقل فيه: «فيقول: الرادُّ: عليك السلام» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إن عليك السلام تحية الموتى) يوهم أن السُّنَّة في تحية الموتى أن يقال لهم: عليكم السلام، كما يفعله كثير من العامة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه ⦗٦٠٦⦘ دخل المقبرة فقال: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين» فقدَّم السلام على ذكر المدعو له مثل تحية الأحياء، وإنما قال له ذلك، إشارة منه إلى ما جرت به العادة منه في تحية الأموات، إذ كانوا يُقَدِّمُون اسم الميت على الدعاء. قال الشاعر: عليك سلام الله قيس بن عاصم وقال الآخر: عليك سلام من أمير وباركت فالسُّنَّة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات، هذا في الخير، فأما في الشر: فقد جرت عادتهم بتقديم اسم المدعو عليه، فيقولون: عليه لعنة الله وعليه غضب الله، قال الله تعالى: ﴿وإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتي إلى يَوْمِ الدِّين﴾ [ص: ٧٨] وفي السلام لغتان: سلام عليكم، والسلام عليكم، والألف واللام للتفخيم.

стр. 5080

٤٨٥٩ - (ط) أنس بن مالك ﵁: «أنه سمع عمر وقد سلَّم عليه رجل، فقال: السلام عليك، فردَّ السلام، ثم قال عمر: كيف أنت؟ قال الرجل: أَحمد الله إِليك، قال عمر: ذاك الذي أردتُّ منك» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5081

٤٨٦٠ - (ت) عكرمة بن أبي جهل ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ يوم جئتُ: «مَرْحَباً بالرَّاكب المهاجر» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مرحباً) : أي وجدت رَحْباً، وهو السَّعة.

стр. 5082

٤٨٦١ - (خ ت) أَنس بن مالك ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذا سلَّم: سلَّم ثلاثاً، وإِذا تكلَّم بكلمة: أعادها ثلاثاً، حتى تُفْهَم عنه» . أخرجه البخاري، والترمذي (١) .

стр. 5083

الفرع الرابع: في تحية الجاهلية، والإشارة بالرأس واليد ٤٨٦٢ - (د) عمران بن حصين ﵁: قال: «كنا نقول في الجاهلية: أنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً، وأَنْعِمْ صباحاً، فلما كان الإِسلام نُهينا عن ذلك» . أخرجه أَبو داود. ⦗٦٠٨⦘ قال أبو داود: قال معمر: «يكره أن يقول الرجل: أنعم بك عيناً، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أنعَمَ الله بك عَيْناً، وأنْعِمْ صباحاً) : أي أقر الله بك عين من يحبك، وإذا أقر الله به عين من يحبه، فقد دعا له بما يسره، ويقولون: «أنعم صباحاً» ، أي ليكن صباحك ناعماً طيباً سهلاً، فنهوا عنه، إذ كان من شعار الجاهلية، لأنه مذموم في نفسه، وعُوِّضُوا عن ذلك بتحية الإسلام: سلام عليكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 5084

٤٨٦٣ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «سمعتُ رجلاً يقول لرسولِ الله ﷺ : يا رسولَ الله، الرجلُ منا يلقى أَخاه أو صديقه، أينحَني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبِّله؟ قال: لا، قال: أَيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» . أخرجه الترمذي (١) . زاد رزين بعد قوله: «ويقبِّله» : «قال: لا، إِلا أن يأتيَ من سفر» .

стр. 5085

٤٨٦٤ - (ت) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده قال: ⦗٦٠٩⦘ قال رسول الله ﷺ : «ليس مِنا مَن تَشبَّه بغيرنا، لا تَشَبَّهُوا بأهل الكتاب فإن تسليمَهم الإِشارةُ بالأصابع والأكُفِّ» . وفي رواية: «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبَّهوا باليهود ولا بالنصارى فإِن تسليمَ اليهود: الإِشارةُ بالأصابع، وتسليمَ النصارى: الإِشارةُ بالأكفِّ» . أخرج الثانية الترمذي (١) ، والأولى ذكرها رزين.

стр. 5086

٤٨٦٥ - (ت) ابن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي: عن أبيه عن جده قال: «ضحك رسولُ الله ﷺ ، فقال له أبو بكر - أو عمر -: أضحك الله سِنَّك ... وساق الحديث» . أخرجه أبو داود، ولم يذكر (وساق الحديث) (١) .

стр. 5087

الفرع الخامس: في السلام على أهل الذمة ٤٨٦٦ - (خ م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذا سلَّم عليكم اليهودُ، فإِنما يقول أحدهم: السَّام عليك، فقل: وعليك» . أخرجه الجماعة إِلا النسائي (١) . ⦗٦١٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّام) : الموت، قال الخطابي: عامة المحدثين يروون هذا الحديث: «إذا سَلَّم عليكم أهل الكتاب، فإنما يقولون: السَّام عليكم، فقولوا: وعليكم» فيثبتون الواو في «عليكم» وكان سفيان بن عيينة يرويه بغير واو، قال: وهو الصواب، لأنه إذا حذف الواو: صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم خاصة، وإذا أثبت الواو: وقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه، لأن الواو تجمع بين الشيئين.

стр. 5088

٤٨٦٧ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «إِذا سلَّم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم وأبي داود: «أن أصحاب النبيِّ ﷺ قالوا للنبيِّ ﷺ : إِن أهلَ الكتاب يُسلِّمون علينا فكيف نَرُدُّ عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم» . وفي رواية للبخاري قال: «مرَّ يهوديّ برسولِ الله ﷺ ، فقال: السَّامُ عليك، فقال رسولُ الله ﷺ : وعليك، ثم قال رسولُ الله ﷺ : أتدرون ماذا قال هذا؟ قال: السَّامُ عليك، قالوا: يا رسولَ الله، ألا نقتُله؟ قال: لا، إِذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» . وفي رواية الترمذي: «أن يهودياً أتى على رسولِ الله ﷺ وأصحابه، فقال: السَّامُ عليكم، فردَّ عليه القوم، فقال رسولُ الله ﷺ : هل تدرون ⦗٦١١⦘ ما قال [هذا] ؟ قالوا: الله ورسولُهُ أعلم، سلَّم يا رسولَ الله، قال: ولكنه قال: كذا وكذا، رُدُّوه عليَّ، فردُّوه، فقال: قلتَ: السَّامُ عليكم؟ قال: نعم، قال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: إِذا سلَّم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلت، قال: ﴿وَإِذَا جَاؤوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ [المجادلة: ٨] » (١) .

стр. 5089

٤٨٦٨ - (خ م ت) عائشة ﵂: قالت: «دخل رهط من اليَهود على رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: السَّام عليك، قالت عائشة: ففهمتُها، فقلت: عليكم السَّام واللعنةُ، قالت: فقال رسولُ الله ﷺ : مهلاً يا عائشةِ إن الله يحب الرِّفْقَ في الأَمر كلِّه، فقلت: يا رسولَ الله، ألم تسمع ما قالوا؟ قال رسولُ الله ﷺ : قد قلتُ: وعليكم» . وفي رواية بنحوه، وفيه «إن الله رفيق يُحبُّ الرِّفْق في الأمر كلِّه» . وفي رواية: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «قد قلت: عليكم» ولم يذكر الواو. أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن اليهود أتَوا النبيَّ ﷺ ، فقالوا: السَّام عليك، فقال: ⦗٦١٢⦘ وعليكم، فقالت عائشة: السَّامُ عليكم، ولعنكم الله، وغضب عليكم، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عائشةُ عليك بالرفق، وإيَّاكِ والعُنْفَ والفُحشَ، قالت: أوَ لَمْ تسمع ما قالوا؟ قال: أوَ لَم تسمعي ما قلْتُ؟ رَدَدْتُ عليهم، فَيُستجابُ لي فيهم، ولا يستجاب [لهم] فيَّ» . ولمسلم قال: «أتى النبيَّ ﷺ ناس من اليهود، فقالوا: السَّامُ عليك يا أبا القاسم، قال: وعليكم، قالت عائشة: بل عليكم السَّامُ والذَّامُ، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عائشةُ، لا تكوني فاحِشة، فقالت: أما سمعتَ ما قالوا؟ فقال: أوَ لَيس قد رَدَدْتُ عليهم الذي قالوا؟ قُلْتُ: وعليكم» وفي أخرى نحوه، عير أنه قال: «فَفَطِنَت بهم عائشة، فَسَبَّتهم فقال رسولُ الله ﷺ : مَهْ يا عائشة، فإن الله لا يُحب الفُحشَ ولا التَّفَحُّشَ» . وزاد: فأنزل الله : ﴿وإذا جاؤوكَ حَيَّوْكَ بما لم يُحَيِّكَ به اللَّهُ﴾ وأخرج الترمذي الأولى (١) . ⦗٦١٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العُنْفُ) بضم العين، ضد الرِّفق واللين. (الفُحش) : الرديء من القول والمتَفَحِّش: الذي يتكلَّف الفُحْش ويتعمَّده.

стр. 5090

٤٨٦٩ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسولَ الله ﷺ : سلَّم عليه ناس من يهود، فقالوا: السَّامُ عليكَ يا أبا القاسم، فقال: «وعليكم» فقالت عائشة وغَضِبَت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: «بلى، قد سمعْتُ، فَرَدَدْتُ عليهم، وإنا نُجَابُ عليهم، ولا يُجَابُون علينا» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 5091

٤٨٧٠ - (م د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تَبْدَؤوا اليهودَ ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدَهم في طريق فاضطرُّوه إلى أضْيَقه» . وفي رواية «فإذا لقيتم أهلَ الكتاب» وفي أخرى «اليهودَ» . وفي أخرى «فإذا لقيتموهم» ولم يُسَمِّ أحداً من المشركين. أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الأولى. وفي رواية أبي داود: قال سهيل بن أبي صالح: «خرجت مع أبي إلى ⦗٦١٤⦘ الشام، فجعلوا يَمُرُّون بصوامِعَ فيها نصارى، فيُسلِّمُون عليهم، فقال أبي: لا تَبْدَؤوهم بالسلام، فإن أبا هريرة حدَّثنا عن رسولِ الله ﷺ قال: لا تبدؤوهم بالسلام، وإذا لقيتموهم في الطريق، فاضطَرُّوهم إلى أضَيق الطريق» (١) .

стр. 5092

٤٨٧١ - (خ م ت) أسامة بن زيد ﵄ «أن النبيَّ ﷺ مَرَّ بمجلس فيه أخلاط من اليهود والمسلمين، فسلَّم عليهم» (١) . هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في «كتاب اللواحق» من آخر الكتاب. وقد أخرج الترمذي منه هذا الطرف في السلام لحاجته إليه.

стр. 5093

الفرع السادس: في السلام على من يبول أو يتغوط أو من ليس على طهارة ٤٨٧٢ - (م ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ «أن رجلاً مَرَّ ورسولُ الله ﷺ يَبُول، فسلَّم عليه، فلم يرُدَّ عليه» . ⦗٦١٥⦘ أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي، وزاد «السلام» . وقال الترمذي: إنما يكره هذا إذا كان على الغائط والبول. وفي رواية أبي داود قال نافع: «انطلقتُ معَ ابنِ عمرَ في حاجة [إلى ابن عباس] ، فقضى ابنُ عمر حاجتَهُ، وكان من حديثه يومئذ، أن قال: مَرَّ رجل في سِكَّة من السِّكك، فَلَقِي رسولَ الله ﷺ وقد خرج من غائِط - أو بول - فسلَّم عليه الرجل، فلم يَرُدَّ عليه، حتى إذا كادَ الرجلُ أنْ يتَوَارَى في السِّكَّةِ، ضربَ رسولُ الله ﷺ بيديه على حائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رَدَّ ﵇، وقال: لم يمنعْني أن أرُدَّ عليكَ السلام أولاً، إلا أني لم أكُنْ على طُهْر» (١) . وفي أخرى له قال: أقبل رسولُ الله ﷺ من الغائط فَلقِيَه رجُل عند بئر جَمَل، فَسلَّم عليه، [فلم يَرُدَّ عليه] رسولُ الله ﷺ ، حتى أقبل على الحائط فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رَدَّ رسولُ الله ﷺ على الرجل السلامَ (٢) .

стр. 5094

٤٨٧٣ - (خ م د س) أبو الجهيم ﵁ قال: «أقبلَ النبيُّ ﷺ من نحو بئر جَمَل، فَلقِيَه رجل، فسلَّم عليه، فلم يَرُدَّ النبيَّ ﷺ ، حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رَدَّ ﵇» أخرجه النسائي وفي رواية البخاري ومسلم وأبي داود: قال عمير مولى ابن عباس: «أقبلْتُ أنا وعبد الله بن يسار - مولى ميمونةَ زوجِ النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري، فقال أبو الجهيم: أقبل رسولُ الله ﷺ ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 5095

٤٨٧٤ - (د س) المهاجر بن قنفذ ﵁ «أنه أتى النبيَّ ﷺ وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه حتى توضَّأَ، ثم اعتذر إليه، وقال: إني كرهتُ أن أذكر الله إلا على طُهْرِ - أو قال: على طهارة» . أخرجه أبو داود. وأخرجه النسائي إلى قوله: «حتى توضَّأ، وقال: فلما توضأَ رَدَّ عليه» (١) .

стр. 5096

الفصل العاشر: في المصافحة ٤٨٧٥ - (خ ت) قتادة قال: «قلتُ لأنس بن مالك ﵁: أكانت المُصافحة في أصحابِ رسولِ الله ﷺ ؟ قال: نعم» . أخرجه البخاري والترمذي (١) .

стр. 5097

٤٨٧٦ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «بما جاء أهل اليمن قال رسولُ الله ﷺ : قد جاءكم أهلُ اليمن، وهم أوَّلُ من جاء بالمُصَافحة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5098

٤٨٧٧ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تمام التحية: الأخْذُ باليد» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5099

٤٨٧٨ - (د) أيوب بن بشير بن كعب العدوي عن رجل من عَنَزةَ أنه قال: «قلتُ لأبي ذَرٍّ حيثُ سُيّرَ من الشام: إني أُرِيدُ أن أسأَلكَ عن حديث من حديثِ رسولِ الله ﷺ ، قال: إذاً أُخْبِرُك به، إلا أن يكون سِرّاً، قلت: إنه ليس بسرَّ: هل كان رسولُ الله ﷺ يُصَافِحُكم إذا لَقَيْتُمُوه؟ قال: ما لقِيتُه قط إلا صافحني، وبعَثَ إليَّ ذات يوم، ولم أكُنْ في أهلي، فَجِئْتُ، فَأُخْبرْتُ أنه أرسل إليَّ، فأتيتهُ وهو على سَريره، فالتزمني، فكانت تلك أجودَ وأجودَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5100

٤٨٧٩ - (د ت) البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا التَقى المسلِمَان فَتصَافَحا، وحَمِدا الله، واستَغْفَرَاه، غُفِر لهما» وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما من مسلمين يلتقيان. فيتصافحان، إلا غُفِرَ لهما قَبْلَ أن يَتَفَرَّقا» أخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي الثانية (١) .

стр. 5101

٤٨٨٠ - (ط) عطاء بن أبي مسلم الخراساني أن رسولَ الله ﷺ قال: «تصافحوا يذهبِ الغِلُّ، وتَهادَوْا تَحَابُّوا، وتذهب الشحْنَاء» . ⦗٦١٩⦘ أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغِلّ) : الحِقْدُ والعداوة. (الشحناء) : العداوة.

стр. 5102

الفصل الحادي عشر: في العطاس والتثاؤب وقد تقدم في كتاب الدعاء من حرف الدال: أدعية العطاس ٤٨٨١ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁ قال «عَطَسَ رَجلان عندَ رسولِ الله ﷺ ، فَشَمَّتَ أحَدَهما، ولم يُشمِّتِ الآخرَ، فقيل له، فقال: هذا حَمِدَ الله، وهذا لم يَحْمَدِ الله» . ⦗٦٢٠⦘ وفي أخرى: «فقال الذي لم يُشَمِّتْهُ: يا رسولَ الله، شَمَّتَّ هذا، ولم تُشَمِّتْني؟ قال: إنَّ هذا حَمِدَ الله، ولم تَحْمَدِ الله» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فشمّتَّ) تشميت العاطس - بالشين والسين، والشين المعجمة أكثر، وأفصح- وذلك: إذا دعوتَ له، وهو في السُّنَّة أن تقول له: «يرحمك الله» .

стр. 5103

٤٨٨٢ - (م) أبو بردة بن نيار ﵁ قال: «دخلتُ على أبي موسى وهو في بيتِ بنت الفضلِ بنِ عباس، فعَطَسْتُ، فلم يُشَمِّتْني، وعَطَستْ فَشَمَّتَها، فرجعْتُ إلى أُمي فأخبرتُها، فلما جاء [ها] قالت: عَطَسَ عندَكَ ابْني فلم تُشَمِّتْهُ، وعَطَستْ فشَمَّتَّها، فقال: إن ابنَكِ عطسَ فلم يَحْمدِ الله فلم أَشمِّتْه، وعَطَسَتْ، فَحَمِدَتِ الله َ فَشَمَّتُّها، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إذا عَطَسَ أحدُكم فحمِد الله فشمِّتوه، فإن لم يحمَد الله فلا تُشَمِّتُوه» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 5104

٤٨٨٣ - (ط) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «إنْ عطس فَشَمِّتْهُ، ثم إن عطس فَشَمِّته، ثم إن عطس فَشَمِّته، ثم إن عطس فقُل، إنك مضنوك» . وفي نسخة «ثم إن عطَسَ فشمته: مرة ثالثة» ثم اتفقَتْ النسخ، فقال عبد الله بن أبي بكر: «لا أدري: أبعد الثالثة، أو الرابعة؟» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَضنوك) الضُّناك: الزُّكام.

стр. 5105

٤٨٨٤ - (د) أبو هريرة ﵁ يرفعه - وفي رواية موقوفاً - قال: «شَمِّتْ أخاك ثلاثاً، فما زاد فهو زُكام» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5106

٤٨٨٥ - (د ت) عبيد بن رفاعة الزرقي قال: قال رسول الله ﷺ «شَمِّتِ العاطِسَ ثلاثاً، فإن زاد، فإن شئْتَ فشمتْه، وإن شئتَ فلا» أخرجه الترمذي، وقال. هذا حديث غريب، وإسناده مجهول (١) ، وأخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5107

٤٨٨٦ - (م د ت) سلمة بن الأكوع ﵁ أنه سمع النبيَّ ﷺ وعطس رجل عنده - فقال له: «يرحمكَ الله، ثم عطس أخرى، فقال له رسولُ الله ﷺ ، الرجل مزكوم» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود. وفي رواية الترمذي: أنه قال له في الثالثة: «أنت مزكوم» . قال: وهو أصح من الأول (١) .

стр. 5108

٤٨٨٧ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الله يحبُّ العُطاسَ، ويكره التَّثَاؤبَ، فإذا عَطَسَ أحدكم فحمِِد الله، فحق على كل مسلم سمعَه أن يقول [له] : يرحمك الله، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، وإذا تثاءَبَ أحدُكم في الصلاةَ (١) فلْيَكْظِمْ ما استطاع، ولا يقل: ها، فإنما ذلكم من الشيطان، يضحك منه» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «التثاوب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدُكم فليردَّه ما استطاع (٢) ، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان منه» أخرج الأولى البخاري، والثانية مسلم. وفي رواية أبي داود مثل الأولى، ولم يذكر ما يقول إذا عطس، ولا ذَكَر الصلاة، وقال: «ولا يقل: هاه هاه» . ⦗٦٢٣⦘ وأخرج الترمذي الأولى، ولم يذكر «فإنما هو من الشيطان» . ولا ذكر الصلاة. وللترمذي في أخرى قال: «التثَّاؤب من الشيطان (٣) ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» . وفي أخرى للترمذي قال: «العُطاس من الله والتَّثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليضع يده على فيه، وإذا قال: آه آه، فإن الشيطان يضحك من جوفه» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فلْيَكْظِم) الكَظْم هاهنا: أن يُمسك نفسه، ولا يفتح فاه عند التثاؤب في الصلاة، ويمنع نفسه من التثاؤب مهما قدر، ولا يقل: ها، أي: لا يفتح فاه. (يحب العطاس، ويكره التثاؤب) إنما ذلك لأن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام، وخفة البدن، وتيسر الحركات، وسبب هذه الأمور: تخفيف الغذاء، والإقلال من الطعام، والقناعة باليسير منه، والتثاؤب إنما ⦗٦٢٤⦘ يكون مع ثقل البدن، وامتلائه واسترخائه للنوم، ومَيْلِه إلى الكسل، فصار العطاس محموداً؛ لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموماً؛ لأنه يُثَبِّطُه عنها، ويكسله عن الخيرات.

стр. 5109

٤٨٨٨ - (م د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل» . وفي رواية «فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل» . أخرجه مسلم وأبو داود. وفي رواية لأبي داود بزيادة «الصلاة (١) » (٢) .

стр. 5110

٤٨٨٩ - (ت) عدي بن ثابت [الأنصاري الكوفي] عن أبيه عن جده رفعه قال: «العُطاس والنُّعاس والتثاؤب في الصلاة، والحيضُ والقيء والرُّعافُ: من الشيطان» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5111

٤٨٩٠ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «كان إذا عطس غطَّى وجهه بيديه أو بثوبه، وغضَّ بها صوته» . أخرجه الترمذي. ⦗٦٢٥⦘ وفي رواية أبي داود «كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض- أو غضَّ- بها صوته» شك أحد رواته. وذكر رزين في الرواية الأولى بعد قوله: «أو بثوبه» : «وجعل يده على حاجبه» قال: وقال بعضهم: «إذا تثاءب» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غضَّ صوته) : إذا أخفاه، والمراد: أنه إذا عطس لا يصيح مع العطسة، بل يخفض صوته بها.

стр. 5112

٤٨٩١ - (د ت) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «كانت اليهود يتعاطسُون عند رسولِ الله ﷺ ، يرجون أن يقولَ لهم: يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله، ويصلح بالكم» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5113

الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض ٤٨٩٢ - (د) زيد بن أرقم ﵁ قال: «عادني رسولُ الله ⦗٦٢٦⦘ ﷺ من وجع كان بعينيَّ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5114

٤٨٩٣ - (خ د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «جاءني رسولُ الله ﷺ يعودني، ليس براكب بغل ولا بِرْذَوْنِ» أخرجه البخاري وأبو داود (١) .

стр. 5115

٤٨٩٤ - (خ د) عائشة بنت سعد بن مالك -[أبي وقاص]﵄ وكانت أكبرَ أولاده «أن أباها قال: تشكَّيْتُ بمكة شكوى شديدة، فجاءني رسولُ الله ﷺ يعودُني، فقلت: يا رسولَ الله، إني أترك مالاً، وإني لم أتركْ إلا ابنة واحدة، أفأُوصي بثُلُثَيْ مالي، وأترك الثلث؟ قال: لا، فقلت: أفأوصي بالنصف، وأترك النصف؟ قال: لا، قلت: أفأوصي بالثلث، وأترك الثلثين؟ قال: الثلثُ، والثلثُ كثير، ثم وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبَطني، ثم قال: اللَّهمَّ اشْفِ سعداً، وأتمم له هجرته، قال سعد: فمازلت أجد بَردَ يده على كَبدِي - فيما يُخَيَّلُ إليَّ - حتى الساعة» . ⦗٦٢٧⦘ وفي رواية قال: اشتكيتُ بمكة، فجاءني رسولُ الله ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم سمح صدري وبطني، ثم قال: «اللهم اشفِ سعداً وأتمم له هجرته» . أخرج أبو داود الثانية، والأولى البخاري. وقد أخرج هذا المعنى هو ومسلم وباقي الجماعة (١) . وهو مذكور بطرقه في «كتاب الوصية» من حرف الواو.
следующие страницы →