← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

٤٨٩٠ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «كان إذا عطس غطَّى وجهه بيديه أو بثوبه، وغضَّ بها صوته» . أخرجه الترمذي. ⦗٦٢٥⦘ وفي رواية أبي داود «كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض- أو غضَّ- بها صوته» شك أحد رواته. وذكر رزين في الرواية الأولى بعد قوله: «أو بثوبه» : «وجعل يده على حاجبه» قال: وقال بعضهم: «إذا تثاءب» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غضَّ صوته) : إذا أخفاه، والمراد: أنه إذا عطس لا يصيح مع العطسة، بل يخفض صوته بها.

стр. 5112

٤٨٩١ - (د ت) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «كانت اليهود يتعاطسُون عند رسولِ الله ﷺ ، يرجون أن يقولَ لهم: يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله، ويصلح بالكم» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5113

الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض ٤٨٩٢ - (د) زيد بن أرقم ﵁ قال: «عادني رسولُ الله ⦗٦٢٦⦘ ﷺ من وجع كان بعينيَّ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5114

٤٨٩٣ - (خ د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «جاءني رسولُ الله ﷺ يعودني، ليس براكب بغل ولا بِرْذَوْنِ» أخرجه البخاري وأبو داود (١) .

стр. 5115

٤٨٩٤ - (خ د) عائشة بنت سعد بن مالك -[أبي وقاص]﵄ وكانت أكبرَ أولاده «أن أباها قال: تشكَّيْتُ بمكة شكوى شديدة، فجاءني رسولُ الله ﷺ يعودُني، فقلت: يا رسولَ الله، إني أترك مالاً، وإني لم أتركْ إلا ابنة واحدة، أفأُوصي بثُلُثَيْ مالي، وأترك الثلث؟ قال: لا، فقلت: أفأوصي بالنصف، وأترك النصف؟ قال: لا، قلت: أفأوصي بالثلث، وأترك الثلثين؟ قال: الثلثُ، والثلثُ كثير، ثم وضع يده على جبهتي، ثم مسح وجهي وبَطني، ثم قال: اللَّهمَّ اشْفِ سعداً، وأتمم له هجرته، قال سعد: فمازلت أجد بَردَ يده على كَبدِي - فيما يُخَيَّلُ إليَّ - حتى الساعة» . ⦗٦٢٧⦘ وفي رواية قال: اشتكيتُ بمكة، فجاءني رسولُ الله ﷺ يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم سمح صدري وبطني، ثم قال: «اللهم اشفِ سعداً وأتمم له هجرته» . أخرج أبو داود الثانية، والأولى البخاري. وقد أخرج هذا المعنى هو ومسلم وباقي الجماعة (١) . وهو مذكور بطرقه في «كتاب الوصية» من حرف الواو.

стр. 5116

٤٨٩٥ - (د س) عائشة ﵂ قالت: «لما أُصيب سعدُ بنُ معاذ يوم الخَنْدَق، رماه رجل في الأكحل، فضرب عليه رسولُ الله ﷺ خَيْمةَ في المسجد، ليعودَه من قريب» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في غزوة الخندق في «كتاب الغزوات» من حرف الغين. ⦗٦٢٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأكحَل) : عِرْق في وسط السَّاعد أكثر ما يُفْصَد هو.

стр. 5117

٤٨٩٦ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ : «من عاد مريضاً لم يحضُر أجلُه، فقال عنده سبع مِرَارِ: أسأل الله العظيم، ربَّ العرشِ العظيم: أن يشفيَك، إلا عافاه الله من ذلك المرض» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 5118

٤٨٩٧ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا جاء الرجل يعود مريضاً، فليقل: اللهم اشْفِ عبدَك، ينْكَأُ لك عدوَّاً، أو يمشي إلى جنازة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينْكَأُ لك عدُوّاً) نَكَأتُ العدو في الغزو: إذا أثَّرْت فيه أثراً من قتل أو نهب أو غير ذلك.

стр. 5119

٤٨٩٨ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تمامُ عيادة المريض: أن يضعَ أحدُكم يدَه على جبهته - أو قال: على ⦗٦٢٩⦘ يده - فيسأله: كيف هو؟ وتمامُ تحياتكم (١) بينَكم: المصافحةُ» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 5120

٤٨٩٩ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا دخلتم على مريض فَنَفِّسوا له في أجله، فإن ذلك [لا يردُّ شيئاً ويُطيِّبُ نَفْسَه» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فنَفِّسُوا له) نفَّستُ عن المريض: إذا منيته طول الأجل، وسألت الله أن يطيل له عمره.

стр. 5121

٤٩٠٠ - (خ د) أنس بن مالك ﵁ «أن غلاماً من اليهود كان يخدُم رسولَ الله ﷺ ، فمرض، فأتاه يعودُه، وعرض عليه الإسلامَ، فأسلم» . وفي رواية «فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطِعْ أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبيُّ ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه [بي] من النار» أخرجه البخاري وأبو داود. وفي رواية لأبي داود «قال أبواه: أطعْ أبا القاسم» (١) .

стр. 5122

٤٩٠١ - (خ) نافع - مولى ابن عمر ﵃ قال: «ذُكر لابن عمر: أن سعيدَ بن زيد مرض - وكان بَدْرِيّاً - فركب إليه يوم جمعة بعد أن تعالى النهار، واقتربت الجمعةُ، وترك الجمعةَ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 5123

٤٩٠٢ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ دخل على أعرابي يعوده في مرضه - قال: وكان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس، طَهُور إن شاء الله - فقال [له: لا بأس] طهور إن شاء الله، فقال: قلتَ: طهور؟ كلَاّ، بل هي حُمَّى تَفُورُ - أو تثُورُ - على شيخ كبير، تُزِيرُه القبورَ، قال رسولُ الله ﷺ : فنعم إذن» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَفُورُ) فَارَت القِدرُ: إذا غَلَتْ، شَبَّه شِدَّة الحُمَّى بفَوران القِدر. (تَثُور) أي تشتد ويظهر أثرها على الجسم.

стр. 5124

٤٩٠٣ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إن علياً خرج من عند النبي ﷺ في وجعه الذي تُوُفِّيَ فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسولُ الله ﷺ ؟ قال: أصبح بحمد الله بارِئاً» . ⦗٦٣١⦘ أخرجه البخاري (١) .

стр. 5125

٤٩٠٤ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «من السُّنَّة تخفيفُ الجلوس، وقِلَّةُ الصَّخَب: في العيادة عند المريض، قال: وقال رسولُ الله ﷺ ، لما كثُر لغَطُهم واختلافهم: قُومُوا عني» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّخَبُ) : الغلبة والجلبة، واللَّغط مثله.

стр. 5126

الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف ٤٩٠٥ - (خ س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «لما ⦗٦٣٢⦘ قَدِمَ النبيُّ ﷺ مكة، استقبله أُغَيْلِمَةُ بني عبد المطلب، فحمل واحداً بين يديه، وآخرَ خلفه» . وفي رواية قال: «ذُكِر عند عكرمة شرُّ الثلاثة، فقال: قال ابن عباس: أتى رسولُ الله ﷺ ، وقد حمل قُثَمَ بين يديه، والفضْلَ خلفه - أو قُثَم خلفَه، والفضلَ بين يديه - فأيُّهم أشرُّ؟ وأيهم أخيَرُ؟» أخرجه البخاري، وأخرج النسائي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُغيلمة) : تصغير أغلِمة، قياساً، وإن لم يجيء، والمستعمل غِلْمة، وهو جمع غلام، يعنون: الصغير.

стр. 5127

٤٩٠٦ - (خ م د) عبد الله بن جعفر ﵄ قال له ابن الزبير: «أتذكر إذْ تلقيَّنا رسولَ الله ﷺ أنا وأنت وابنُ عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم قال: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: «أتذكر إذ تلقَّيْنا رسولَ الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك» (١) . ⦗٦٣٣⦘ وفي أخرى لمسلم قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا قدم من سفر تُلقِّيَ بصبيان أهل بيته، قال: وإنه قدم من سفر، فسُبِق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابْنَيْ فاطمةَ، فأرْدَفَه خلفه، قال: فأُدِخلنا المدينة ثلاثة على دابة» . وفي أخرى «كان إذا قدم من سفر تُلُقِّي بنا، فتُلقِّيَ بي وبالحسن - أو بالحسين-[قال: فحَمل أحدَنا بين يديه، والآخرَ] خلفَه، حتى دخلنا المدينة» وأخرج أبو داود رواية مسلم الآخرة (٢) .

стр. 5128

٤٩٠٧ - (م ت) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: لقد قُدْت برسولِ الله ﷺ والحسن والحسين بغلتَه الشهباءَ، حتى أدخلتُهم حجرة النبي ﷺ ، هذا قُدَّامَه «وهذا خلفَه» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 5129

٤٩٠٨ - () أنس بن مالك ﵁ قال: «لقد قُدت برسولِ الله ﷺ بغلتَه، والحسن أمامه، والحسين خلفه» أخرجه ... (١) .

стр. 5130

٤٩٠٩ - (د) معاذ بن جبل ﵁ قال: «كنت رِدْفَ رسولِ الله ﷺ على حمار له، يقال له: عُفَير» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُفير) : تصغير أعفر بحذف الألف، كما قالوا في أسود: سُوَيد والقياس: أُعَيْفرُ، كما قالوا: أُحَيْمِر. وعُفَير: اسم حمار للنبي ﷺ ، كما كان لغيره مما هو له أسماء، نحو العُقَاب لرايته، وذي الفَقَار لسيفه، وغير ذلك.

стр. 5131

٤٩١٠ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ مَقْفَلَه من عُسْفان، ورسولُ الله ﷺ على راحلته، وقد أرْدَفَ صَفيَّة بنتَ حُيَيّ، فعثرت ناقته، فصُرِعا جميعاً، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسولَ الله، جعلني الله فداءك، هل أصابك شيء؟ قال: لا، ولكن عليك بالمرأة، فقلب أبو طلحة ثوباً على وجهه وقصد قصدَها، فأَلقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، وأصلح لهما مَرْكَبهما فركبا، واكْتَنَفْنا رسولَ الله ﷺ ، فلما أشرفنا على المدينة قال النبيَّ ﷺ : آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون قال: فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة» أخرج البخاري هكذا (١) . ⦗٦٣٥⦘ وقد أخرج هو ومسلم هذا المعنى بزيادة ونقصان في روايات عدَّة، يرد ذِكْر بعضها في غزوة خيبر، وبعضها في زواج النبي ﷺ بصفيَّة، وبعضها في في فضل المدينة. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فصُرعا) صُرع الراكب: إذا وقع عن ظهر مركوبه. (فاقتحم) اقتحم الأمر: إذا رمى نفسه فيه من غير رَوِيَّة. (آيبُون) آب الرجل: إذا رجع من سفره.

стр. 5132

٤٩١١ - (د) أبو المليح عن رجل أنه قال: «كنت رَدِيفَ رسولِ الله ﷺ ، فعثرت الدابةُ، فقلت: تعس الشيطان، فقال: لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظَمَ حتى يكونَ مثلَ البيت، ويقول: لِقُوَّتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلتَ ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذُّباب» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَعِسَ) أي: خاب وخسر. (تصاغر) : من الصغار، وهو الذُّل والهوان، أو هو من الصغر، أي: صار صغيراً بعد عِظَمه.

стр. 5133

٤٩١٢ - (د ت) عبد الله بن بريدة بن الحصيب قال: سمعتُ أبي يقول: «بينما النبي ﷺ يمشي، جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسولَ الله، اركب، وتأَخَّرَ الرجل، فقال رسولُ الله ﷺ : لا أنت أحق بصدر دابتك مني، إلا أن تجعلَه لي، قال: فإني قد جعلته لك، فركب» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5134

الفصل الرابع عشر: في حفظ الجار ٤٩١٣ - (خ م د ت) عائشة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما زال جبريل يُوصيِني بالجار، حتى ظننتُ أنه سيُوَّرِّثُه - وفي رواية: حتى ظننت [أنه] ليورِّثنَّه» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي (١) .

стр. 5135

٤٩١٤ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال: ⦗٦٣٧⦘ رسولُ الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورِّثه» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 5136

٤٩١٥ - (د ت) عمرو بن شعيب عن أبيه قال: «ذُبِحتْ شاة لابن عمرو في أهله، فقال: أهديتم لجارنا اليهوديّ؟ قالوا: لا، قال: ابعثوا إليه منها، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورِّثه» . أخرجه أبو داود، والترمذي عن مجاهد عن ابن عمرو، والذي ذكره رزين كما أوردناه (١) .

стр. 5137

٤٩١٦ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: «جاء رجل إِلى رسولِ الله ﷺ يشكو جارَه، فقال: اذهب فاصبر، فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال: اذهب فاطرح متاعك بالطريق، ففعل، فجعل الناس يمُرُّون ويسأَلونه، ويخبرُهم خبر جاره، فجعلوا يلعنونه: فعل الله به، وفعل، وبعضهم يدعو عليه، فجاء إِليه جاره فقال له: ارجع فإِنَّكَ لَن تَرَى مني شيئاً تكرهه» . ⦗٦٣٨⦘ أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 5138

٤٩١٧ - (خ م) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «واللهِ لا يُؤْمِن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمَن جارُه بَوائِقَهُ» . وفي رواية: «لا يدخل الجنة من لا يأمَن جارُه بوائقه» . أخرج الأولى البخاري ومسلم، والثانية مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بوائِقه) البوائق، الدواهي والشرور، واحدتها: بائقة، تقول: باقَتْهُم بائقةُ شر: إذا أصابتهم.

стр. 5139

٤٩١٨ - (خ) أبو شريح العدوي ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمَن جاره بوائقه» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 5140

٤٩١٩ - (خ م د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ⦗٦٣٩⦘ قال: «مَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جَارَهُ، وَمَن كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُكرِم ضَيْفَهُ، وَمَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَو لِيَسْكُتْ» . وفي رواية مثله، وفيه: «فلْيُحسِن إِلى جَارِهِ» . وفي أخرى عِوَض: «فلا يؤذِ جَارَهُ» : «فليَصِل رَحِمَه» ، وعوض «فلْيَسْكت» : «فليَصْمُت» . أخرج الأولى، والثالثة البخاري، ومسلم، وأخرج الثانية مسلم، وأخرج أبو داود الأُولى، وقَدَّم الضيف، ثم الجار، ثم الصمت (١) .

стр. 5141

٤٩٢٠ - (م ط) أبو شريح العدوي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليُحْسِنْ إِلى جاره، ومَن كان يُؤمن بالله واليوم الآخِرِ فليُكْرِمْ ضيفه، ومَن كان يُؤمِن بالله واليومِ الآخِرِ فليَقُلْ خيراً أو لِيَسْكتْ» . أخرجه مسلم. وزاد الموطأ في ذِكْر الضيف: «فليكرم ضَيْفَهُ، جائزتُه: يوم وليلة وضِيافَتهُ ثلاثة أيام، فما كان بعدَ ذلك فهو صدقة، ولا يَحِلُّ له أن يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجَهُ» . ⦗٦٤٠⦘ وفي رواية الموطأ: تقديم الصمت، ثم الجار، ثم الضيف (١) .

стр. 5142

٤٩٢١ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: قال رسول الله ﷺ : «خَيْرُ الأصحاب عند الله: خَيْرُهم لصاحبه، وخَيْرُ الجيران عند الله: خيرُهم لجاره» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5143

٤٩٢٢ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يَا أبا ذَر، إِذا طَبَخْتَ مَرَقَة فَأَكثِرْ مَاءَها، وتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ منها» . وفي رواية: «إِن خليلي أوصاني: إِذا طَبَخْتَ مَرَقاً فأكثر ماءه، ثم انظر أقربَ أهل بيت من جيرانك، فأصِبْهُمْ منها بمعروف» . أخرج الثانية مسلم، والأولى ذكرها رزين (١) .

стр. 5144

٤٩٢٣ - (خ د) عائشة ﵂: قالت: «قلتُ: يا رسولَ الله إِن لي جَارَينِ، فإِلى أيِّهما أُهدِي؟ قال: إِلى أقربِهما منكِ باباً» . أخرجه البخاري، وأبو داود (١) .

стр. 5145

٤٩٢٤ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «يا نساءَ المؤمناتِ، لا تَحْقِرنَّ جَارَة لجارتها، ولو فِرْسِنَ شَاة» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «تَهَادَوْا، فإن الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، ولا تحْقِرَنَّ جَارَة لجارتها ولو شِقّ فِرْسِن شاة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فِرْسِن شاة) الفِرْسِن: خف البعير، وقد استعير للشاة، فسمي ظِلْفُها فِرْسِناً، لأنه للشاة بمنزلة الخُفّ للبعير. (وَحَرُ الصدر) : غِشُّه وبلابله ووساوسه وغِلُّه، وقيل: الوَحَر: أشد الغضب، وقيل: الحقد.

стр. 5146

٤٩٢٥ - (خ م ط د ت) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يمنعْ أحدُكم جَارَهُ أن يَغْرِزَ خشبة في جداره، قال: ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرْمِيَنَّ بها بين أكتافِكم» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ. ⦗٦٤٢⦘ وفي رواية الترمذي: «فلما حَدَّثَ أبو هريرةَ طَأْطَؤوا رؤوسَهم، فقال: مالي أراكم معرضين؟ ... الحديث» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا استأْذن أحدُكم جَارَه أن يغَرِزَ خشبة في داره فلا يمنعْه، فَنَكَسُوا رُؤوسَهم، فقال: مالي أراكم أَعرضتُم عنها؟ لأُلْقِيَنَّها بين أكتافكم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أكْتَافكم) من رواه بالتاء أراد: لما أعرضوا عنها قال: «لأرْمِيَنَّ بها بين أكتافكم» يعني: أنها إذا كانت على ظهورهم لا يقدرون يعرضون عنها، لأنهم حاملوها، فهي معهم لا تفارقهم. ومن رواه بالنون أراد: جمع كَنَف، وهو الناحية، يعني أنه يجعلها بين ظهورهم، فكلما مروا بأفنيتهم رأوها فلا يقدرون أن ينسوها.

стр. 5147

٤٩٢٦ - (د) سمرة بن جندب ﵁: قال: «كان له عَضُد نَخْل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرَّجُلِ أهلُه، فكان سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلى نخله فيتأذّى به، [وَيشُقُّ عليه] ، فطلب إِليه أن يبيعَهُ، فأبى، فطلب ⦗٦٤٣⦘ إليه أن يُناقِلهُ، فأبى، فأتى صاحبُ الحائط رسولَ الله ﷺ ، فذكر ذلك له، فطلبَ إِليه رسولُ الله ﷺ أن يبيعَهُ، فأبى، فطلب إِليه أن يُناقِلَهُ، فأبى، فقال: فَهَبْهُ له، ولك كذا وكذا أجراً، أمراً رَغَّبهُ فيه، فأبى، فقال: أنت مُضَارّ، وقال رسولُ الله ﷺ للأَنصاريِّ: اذهب فاقلعْ نَخْلَهُ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عضد نخل) أراد بالعَضُد: طريقةً من النخل، لأنه إذا صار للنخلة جِذع يتناول منه فهو عَضِيد، وجمعه عُضْدان، قال الخطابي: الذي جاء في رواية أبي داود «عضد» وإنما هو «عَضِيد» وذكر معناه كما سبق. (مُضارّ) : الذي يضر رفيقه وشريكه وجاره.

стр. 5148

٤٩٢٧ - (ط) يحيى المازني: «أن الضَّحاكَ بنَ خليفةَ سَاقَ خليجاً له من العُرَيض، فأراد أن يَمُرَّ به في أرض محمدِ بنِ مَسْلمةَ، فمنعه فقال له: لِمَ تَمنعُني، ولك فيه منفعة، تشرب فيه أولاً وآخراً، ولا يضُرُّك؟ فأبى [محمد] فكلَّم الضَّحَاكُ فيه عمرَ بنَ الخطَّابِ، فدعا عمرُ بن الخطاب محمَّدَ بنَ مَسْلمةَ، فأمره أَن يُخَلِّيَ سَبيلَهُ، فقال محمد: لا والله، فقال عمرُ: لِمَ تمنعُ أخاك ما ينفعُهُ، ولا يضرُّكَ؟ ⦗٦٤٤⦘ فقال: لا والله، فقال له عمرُ: والله لَيَمُرَّنَّ به ولو على بطنك، ففعل الضَّحَّاكُ» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خليجاً من العُرَيْض) الخليج: النهر يؤخذ من النهر الكبير. و «العُرَيْض» : بضم العين المهملة وفتح الراء وسكون الياء موضع معروف من نواحي المدينة.

стр. 5149

٤٩٢٨ - (ط) يحيى المازني: قال: «كان في حائط جَدِّه رَبيع - يعني: ساقيةً- لابن عوف، فأراد ابنُ عوف أن يُحَوِّلَهُ إِلى ناحية من الحائط هي أقربُ إِلى أرضِهِ، فمنعهُ صاحبُ الحائط، فكلَّم عبدُ الرحمن عمرَ، فقضى لعبد الرحمن بتحويله» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5150

٤٩٢٩ - (ط) يحيى المازني: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ - وروي: ولا إِضْرَارَ» . أخرجه الموطأ (١) . ⦗٦٤٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا ضَرَر ولا ضِرَار) الضَرَر: المَضرة، والضِّرار: المضارَّة، وقيل لمالك بن أنس ﵀ ما «الضَّرر والضِّرار» ؟ فقال: «ما أضرَّ بالناس في طريق أو بيع أو غير ذلك، قال: ومثل هؤلاء: الذين يطلبون العلم، فيضُرُّ بعضهم بعضاً، حتى يمنعني ذلك أن أجيبَهم» .
следующие страницы →