← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

[النوع] الرابع: في الماء الدائم ٥٠٣٠ - (خ م ت س د) أبو هريرة ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخِرُون السَّابِقُونَ، وقال: لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يَغْتَسلُ فيه» . وفي رواية مثله، ولم يذكر: «نحن الآخرون السابقون» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي: «لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ في الماءِ الدائم، ثم يتوضأُ منه» . ⦗٦٧⦘ وفي رواية أبي داود والنسائي مثل الترمذي، وقال: «ثم يغتسلُ منه» . وفي أخرى له (١) «لا يبولَنّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ولا يغتسلْ فيه من الجنابة» . وللنسائي «الماء الراكد» . وله «لا يبولَنَّ أحدُكم في الماء الدائمِ، ثم يغتسلُ منه أو يتوضأُ» . وله «أنه نهى أن يُبالَ في الماء الدائم، ثم يُغتسل فيه من جنابة» . وأخرج الرواية الثانية (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الماء الدائم) : الواقف الساكن الذي لا يجري، لأنه قد دام في مكانه وثَبَت. (الجَنابة) معروفة، يقال: أَجْنبَ الرجل يُجْنِب، وجَنُبَ يجنُب، فهو جُنب، ويقال للواحد، والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، وأصل الجنابة: البُعد، وإنما قيل لمن خرج منه المني، أو جامع ولم ينزل: جنب، لأنه نُهي أن يقرب الصلاة ومواضعها، ما لم يطهر، فتجنَّبها، وأجنب ⦗٦٨⦘ عنها، أي: بعد عنها، وقيل: لمجانبته الناس وبُعده منهم حتى يغتسل، والأول أحسن.

стр. 5252

٥٠٣١ - (م س) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَغْتَسِلْ أحدُكم في الماء الدائم وهو جُنُب، قالوا: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً» . أخرجه مسلم. وأخرجه النسائي إلى قوله: «وهو جُنُب» (١) .

стр. 5253

[النوع] الخامس: في سُؤر السِّباع ٥٠٣٢ - (ط) يحيى بن عبد الرحمن " أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ خرج في رَكْب، فيهم عمرو بن العاص، حتى وَرَدُوا حَوْضاً، فقال عَمرو: يا صاحب الحوض، هل تَرِدُ حوضَك السِّباعُ؟ فقال عُمر: يا صاحبَ الحَوْض، لا تُخْبِرْنا، فإنا نَرِدُ على السِّباع، وتَرِدُ علينا» . أخرجه «الموطأ» (١) . وزاد رزين قال: زاد بعض الرواة في قول عمر ﵁: ⦗٦٩⦘ «وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لها ما أخَذَت في بُطُونها، وما بَقِي فهو لنا طَهُور وشَرَاب» (٢) .

стр. 5254

[النوع] السادس: في فاضل الطهور النهي عنه ٥٠٣٣ - (ت د) الحكم بن عمرو - الغفاري -: «أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرَّجُلُ بفَضْلِ طَهُورِ المرأة» أخرجه الترمذي وأبو داود. وزاد الترمذي في رواية «أو قال: بسُؤْرِها» (١) .

стр. 5255

٥٠٣٤ - (د س) حميد الحميري: قال لَقيتُ رجلاً صَحِبَ النَّبي ﷺ أربع سِنينَ، كما صحبه أبو هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن تَغْتَسِلَ المرأةُ بفَضْلِ الرجل، أو يغتسل الرجل بفَضْلِ المرأة» . زاد مُسَدّد: «ولْيَغْتَرِفا جميعاً» . أخرجه أبو داود، والنسائي، إلا أنه زاد في أوله «نهى أن يَمْتَشِط أحدُنا ⦗٧٠⦘ كلَّ يوم، أو يَبُولَ في مُغْتَسَلِهِ» وهذه الزيادة قد أخرجها أبو داود وحدها، وقد ذُكرت في باب الاستنجاء (١) .

стр. 5256

جوازه ٥٠٣٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: اغْتَسلَ بعضُ أزْوَاجِ النبيِّ ﷺ في جَفْنَة، فجاءَ رسول الله ﷺ ليتوضَّأ منها - أو يغتسلَ - فقالت: إني كنت جُنُباً، فقال رسول الله ﷺ : «إن الماء لا يُجْنِبُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إن الماء لا يُجْنِب) يعني: أنه إذا غمس فيه الجُنُب يده لا ينجُس، وحقيقته: أنه لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حال يُجْتَنَب، فلا يُستعمل، وأصل الجنابة: البُعد.

стр. 5257

٥٠٣٦ - () عائشة ﵂ قالت: إنها اغْتَسلت في قَصْعَة ثم ⦗٧١⦘ جاء رسول الله ﷺ فاغتسل فيها، فقالت: إني كنتُ جُنُباً، فقال: «إن الماء لا يُجْنِبُ» . أخرجه ... (١) .

стр. 5258

٥٠٣٧ - (خ م د س) أبو جحيفة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ بالهَاجِرَةِ، فأُتِيَ بوَضَوء فتوضَّأ ونحن بالبَطْحَاء، فَجَعَلَ الناسُ يأخُذُونَ من فَضْل وَضُوئه، فَيَتَمَسَّحون به - وفي رواية: فرأيتُ الناسَ يبْتَدِرُونَ ذلك الوَضُوءَ، مَن أصاب منه شيئاً تمسَّح به، ومن لم يُصِبْ منه أَخذ من بَلَلِ يَدِ صاحبه - ثم رأيتُ بلالاً أخْرج عَنَزَة فرَكَزَها، وخرج رسول الله ﷺ في حُلَّة حَمراءَ مُشَمِّراً، فصلَّى إِلى العَنَزَةِ بالناس ركعتين، ورأيتُ الناسَ والدَّوابَّ يمرُّون بين يدي العَنَزَةِ» . وفي أخرى «وقام الناسُ، فجعلوا يأخُذُون يديه يَمْسَحُون بها وُجُوههم، قال: فأخذتُ بيده فوضعتُها على وجهي، فإذا هي أَبْرَدُ من الثّلج، وأطْيَبُ رائحة من المسك» . أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية النسائي قال: «شهدتُ النبيَّ ﷺ بالبطحاء، وأخرج بلال فَضْلَ وَضُوئه، فابْتَدَرَهُ الناسُ فَنِلْتُ منه شيئاً، ورَكَزَ له العَنَزَةَ فصلى بالناس، والحُمر والمرأة والكلاب يمرُّون بين يديه» . ⦗٧٢⦘ وأخرج أبو داود منه الفصلَ الأخير، ولم يذكر الماءَ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَضُوء) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به، وبضم الواو: الفعل نفسه، وهو من الوَضاءة: الحُسْن. (عَنَزَة) العَنَزَة: عُكَّازة بقدر نصف الرمح، في رأسها شبه السِّنان من حديد، كانت تُحمَل مع الأمراء.

стр. 5259

٥٠٣٨ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵃: أن ابن عمر كان يقول: «لا بأس أن يُغتسلَ بفَضْل المرأة، ما لم تكن حائضاً أو جُنُباً» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5260

[النوع] السابع: في ماء الوضوء ٥٠٣٩ - (خ م ت س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «مَرِضْتُ، ⦗٧٣⦘ فأَتاني رسول الله ﷺ وأبو بكر يَعُوداني، فَوَجَداني قد أُغْمِيَ عليَّ، فتوضأَ رسول الله ﷺ ، فَصَبَّ عليَّ وَضُوءَه» . أخرجه النسائي، وهذا طرف من حديث قد أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وهو مذكور في كتاب «تفسير القرآن» من حرف التاء (١) .

стр. 5261

[النوع] الثامن: في اجتماع الرجل والمرأة على الإناء الواحد ٥٠٤٠ - (خ م س د) عائشة ﵂ – قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إِناء واحد، تَخْتَلِفُ أيدينا فيه من الجنابة» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا والنبيُّ ﷺ من إِناء واحد من الجنابة» . وله في أخرى: قالت: «كان يُوضَعُ لي ولرسول الله ﷺ هذا ⦗٧٤⦘ المِرْكَنُ (١) فنشرعُ فيه جميعاً» . ولمسلم قالتْ: «كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إناء بيني وبينه واحد، فَيُبَادِرُني، حتى أقول: دَعْ لي، دع لي، قال: وهما جُنُبَان» . وفي رواية لهما قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا والنبيُّ ﷺ من إِناء واحد، من قَدَح يُقال له: الفَرَقُ» . وفي رواية لهما نحوه، قال سفيان: والفَرَقُ: ثلاثة آصُع. وأخرج أبو داود قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إِناء واحد، ونحن جُنُبان» . وأخرج الرواية الخامسة. وفي رواية النسائي: «أنها كانت تغتسلُ مع رسول الله ﷺ في الإناء الواحدِ» ، وأخرج الرواية الخامسة. وله في أخرى قالت: «كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، يُبَادِرُني، وأُبَادِرُه، يقول: دَعي لي، وأَقول أنا: دَعْ لي» . وأخرج الرواية الأولى. وفي رواية لأبي داود قالت: «كان رسول الله ﷺ يأخُذ كَفّاً من ماء يَصُبُّ عليَّ الماءَ، [ثم يَأخذ كَفّاً من ماء] ، ثم يصُبُّه عليه» تَرْجمَ أبو داود على ⦗٧٥⦘ هذا الحديث باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء (٢) . وفي أخرى للنسائي قالت: «لقد رَأيْتُني أغتسلُ أنا والنبيُّ ﷺ من هذا، فإِذا تَوْر موضوع مثلُ الصاع، أو دُونَه، فنَشْرعُ فيه جميعاً، فأُفِيضُ على رأسي بيدي ثلاث مرات، وما أنقُضُ لي شعراً» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفَرَق) بفتح الراء وسكونها: قدح يسع ستة عشر رطلاً. قال الجوهري: الفَرْق: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رِطلاً، وقد يُحَرَّك، وذكر ابن الصَّبَّاغ في «الشَّامل» قال: قال الشافعي: والفَرَق: ثلاثة آصُع، يكون ستة عشر رطلاً، وأما الفَرْق - بالسكون -: فمائة وعشرون رطلاً، وهذا خلاف المنقول في كتب اللغة، ما نقل إلا ما قد ⦗٧٦⦘ حققه، وهو أعرف، فإن هذا مما يتداوله الفقهاء بينهم كثيراً، وهم أعرف به من غيرهم. (ثلاثة آصع) الصَّاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث بالعراقي: أو رطلان، على اختلاف المذهبين (٤) . (تَوْر) التَّوْر: إناء صغير.

стр. 5262

٥٠٤١ - (خ م ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أنَّ النبيَّ ﷺ ومَيْمُونةَ كانا يغتسلان من إناء واحد» . وفي رواية عنه عن ميمونة. وفي رواية: «يغتسلُ من فَضْلِ ميمونةَ» . أخرجه البخاري، ومسلم، وأخرج الترمذي الثانية، والنسائي الأولى (١) .

стр. 5263

٥٠٤٢ - (س) أم هانئ ﵂: «أن رسول الله ﷺ اغتسل هو وميمونةَ من إناء واحد، في قَصعَة فيها أثَرُ العَجين» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 5264

٥٠٤٣ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ والمرأةُ من نسائه يغتسلان من إناء واحد» . زاد في رواية: «من الجنابة» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 5265

٥٠٤٤ - (خ م س) زينب بنت أبي سلمة ﵄: «أَن أُمَّها - أُمَّ سلمة - كانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان من الإناءِ الواحد من الجنابةِ» . أخرجه مسلم، وذكره البخاري في آخر حديث. وفي رواية النسائي: عن ناعِم - مولى أمِّ سلمةَ - أن أُمَّ سلمةَ سُئِلت: «أتغتسل المرأةُ مع الرجل؟ قالت: نعم، إذا كانت كَيِّسة، رأيتُني أنا ورسول الله ﷺ نغتسل من مِرْكن واحد، نُفيضُ على أبداننا حتى نُنْقِيهَا، ثم نُفيِضُ عليها الماءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كَيِّسَة) الكَيْس خلاف الحُمْق، وأراد به هاهنا: حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل.

стр. 5266

٥٠٤٥ - (خ ط د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان الرجالُ والنساءُ يتوضؤونَ في زمان رسول الله ﷺ جميعاً من إناء واحد» أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي. ولأبي داود قال: «كنا نتوضأُ نحن والنساءُ من إناء واحد على عهد رسول الله ﷺ » . وزاد في رواية: «نُدْلي فيه أيدينا» . وأخرجه البخاري إلى قوله: «جميعاً» . وهذا الحديث لم يذكره الحميديُّ في كتابه (١) .

стр. 5267

٥٠٤٦ - (د) أم صُبية الجهنية -[خولة بنت قيس]﵂ قالت: «اخْتَلَفتْ يدي ويَدُ الرسولِ ﷺ في الوضوء من إناء واحد» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5268

[النوع] التاسع: في النَّبيذ ٥٠٤٧ - (ت د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ ليلةَ الجنّ: «ما في إِدَاوَتِكَ - أو رَكْوَتك – قلت: نبيذ، ⦗٧٩⦘ قال: تمرة طيِّبة، وماء طهور، فتوضّأ منه» . أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود، ولم يذكر: «فتوضَّأ منه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإدَاوة) المطهرة، وهي إناء من جلد كالسَّطيحة ونحوها. (ركوتك) الرَّكوة: ظرف من جلد صغير يستصحبه الصوفي في سفره وهو معروف (٢) .

стр. 5269

الباب الثاني: في إزالة النجاسة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: في البول والغائط، وما يتعلق بهما ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول: في بول الطفل ٥٠٤٨ - (خ م ط د ت س) أم قيس بنت محصن ﵂: أَنها «أَتَتْ بَابْن لها صغير، لم يأكل الطعام، إِلى رسول الله ﷺ ، فأجْلَسَه رسول الله ﷺ في حَجْرِه، فَبَالَ على ثوبه، فدعا بماء فَنَضَحه، ولم يغسله» . وفي رواية: «فلم يَزِدْ على أنْ نَضَح بالماء» . وفي أُخرى: «فدعا بماء فَرَشَّه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وأخرج الموطأ، وأبو داود الأولى، وأخرج الترمذي الآخرة (١) . ⦗٨١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَنَضَحه) النَّضْح: رَشُّ الماء على الشيء، ولا يبلغ الغسل.

стр. 5270

٥٠٤٩ - (خ م ط س) عائشة ﵂ قالت: «أُتِيَ رسول الله ﷺ بصَبِيّ، فَبَالَ على ثوبه، فدعا بماء فأتْبَعه إِيَّاه» . وفي رواية: «أُتِيَ بصبي فَحَنَّكَه، فبالَ عليه» ، أَخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم: أنَّ رسول الله- ﷺ : «كان يُؤتَى بالصِّبْيان فيُبَرِّكُ عليهم، ويُحنِّكُهم، فأُتيَ بصبيّ ... وذكر الحديث» . وأَخرج الموطأ، والنسائي الرواية الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ويُحنِّكُهم) تَحْنِيك الصبي عند الولادة: هو أن يمضغ تمرة، يُدلك بها حَنَكُه، ويوضع منها في فمه. (فيبرِّك عليهم) بَرَّكْت على آل فلان: إذا دعوتَ لهم بالبركة، وقلت: بارك الله لكم وفيكم، ونحو ذلك.

стр. 5271

٥٠٥٠ - (د) لُبابة بنت الحارث ﵂ قالت: «كان الحَسَنُ بن عليّ في حَجْرِ النبيِّ ﷺ ، فَبالَ على ثوبه، فقلتُ: يا رسول الله، الْبَسْ ثَوْباً، وأعْطِني إِزَارَكَ حتى أغْسِلَهُ، قال: إِنَّما يُغْسَلُ من بول الأنثى، ويُنْضَحُ من بول الذكر» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5272

٥٠٥١ - (د س) أبو السمح ﵁ قال: «كنت أخدُمُ رسول الله ﷺ ، وكان إذا أراد أن يغتسلَ قال: وَلِّنِي، فأُوَلِّيه قَفَايَ، فأسْتُرُهُ بذلك، فأُتِيَ بحَسَن- أو حُسَيْن - فبالَ على صَدْره، فجئت أغْسِلُه، فقال: يُغْسَلُ من بول الجاريةِ، ويُرَشُّ من بول الغُلام» . أخرجه أبو داود. واختصره النسائي، فقال: قال رسول الله ﷺ : «يُغْسَلُ من بول الجارية، ويُرَشُّ من بول الغُلام» . وأخرج من أوله إِلى قوله: «فأستره بذلك» مفرداً (١) .

стр. 5273

٥٠٥٢ - (ت د) علي بن أبي طالب ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال في بول الغلام الرَّضِيع: «يُنْضحُ بولُ الغلام، ويُغسَل بولُ الجارية» . قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَمَا، فإِذا طَعِمَا غُسِلا جميعاً. ⦗٨٣⦘ وقال الترمذي: رفع بعضهم هذا الحديث، ووقفه بعضهم ولم يرفعه. وفي رواية أبي داود قال عليّ: «يُغسل [من] بول الجارية، ويُنضَحُ من بول الغلام ما لم يَطْعَمْ» . وفي رواية عنه: أن النبيَّ ﷺ قال: ... فذكر بمعناه، ولم يذكر «ما لم يطعم» زاد: قال قتادة: «هذا ما لم يطعما، فإذا طَعِمَا: غسلا جميعاً» (١) .

стр. 5274

٥٠٥٣ - (د) الحسن البصري عن أُمِّه: «أنها أَبْصَرَتْ أمَّ سلمةَ تَصُبُّ الماء على بول الغلام ما لم يَطْعَم، فإذا طَعِم غسلته، وكانت تغسلُ بولَ الجارية» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5275

الفرع الثاني: في البول على الأرض ٥٠٥٤ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ «أن النبيِّ ﷺ رأى أعرابياً يبولُ في المسجد، فقال: دَعُوه، حتى إِذا فَرَغَ دعا بماء فَصَبَّه عليه» . ⦗٨٤⦘ وفي رواية قال: «بينما نحنُ في المسجد مع رسول الله ﷺ ، إِذْ جاء أعرابيّ، فقام يبولُ في المسجد، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ : مَهْ، مَهْ، فقال رسول الله ﷺ : لا تُزْرِمُوه، دَعُوه، فتركوه حتى بالَ، ثم إنَّ رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إِنَّ هذه المساجدَ لا تصلحُ لشيء من هذا البول والقَذَرِ، إِنما هي لِذِكْرِ الله، والصلاةِ، وقراءةِ القرآن - أو كما قال رسول الله ﷺ قال: وأمر رجلاً من القوم، فجاء بِدَلْو من ماء، فَسنَّه عليه» . وفي أخرى: «أن أعرابياً قام إلى ناحية المسجد، فبالَ فيها، فصاحَ به الناسُ، فقال رسول الله ﷺ : دَعُوه، فلما فرغَ أمرَ رسول الله ﷺ بذَنُوب، فصُبَّ على بوله» . وفي أخرى «فبالَ في طائفة المسجد، فزَجَرَه الناس، فنهاهم النبيُّ ﷺ فلما قَضَى بولَه: أمر بذَنُوب من ماء، فأُهْرِيقَ عليه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (١) . ⦗٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تُزْرِمُوه) بتقديم الزاي المعجمة على الراء، أي: لا تقطعوا بوله: يقال: زَرَم الدَّمع: إذا انقطع. (فسنَّه عليه) سننت الماء على الثوب وعلى الأرض ونحو ذلك: إذا صببته عليه، وقد جاء في كتاب مسلم «فشَنَّه» » بالشين المعجمة، أي: فرَّقه عليه من جميع جهاته، ورشَّه عليه، ومنه: شَنَنْت الغارة: إذا فرَّقَتها من جميع الجهات والنواحي. (فأُهرِيق) يقال: هَرَاق الماء يُهْرِيقه: إذا صبَّه، وأصله: أراقه، فقُلبت الهمزة هاء، ويقال أيضاً: أَهْرَقَه يُهْرِقه، وأهراق، ويُهَرِيق بفتح الهاء (٢) . (بذَنوب) الذَّنُوب: الدَّلْو العظيمة، وكذلك السَّجْل، قال: ولا يسمَّى بذلك إلا إذا كان فيها ماء.

стр. 5276

٥٠٥٥ - (ت د خ س) أبو هريرة ﵁: «أنَّ أعْرَابياً دخلَ المسجدَ ورسول الله ﷺ جَالِس، فصلَّى ركعتين، ثم قال: اللَّهُمَّ ارْحمني ومحمداً، ولا ترحمْ معنا أحداً، فقال النبيّ ﷺ : لقد تَحَجَّرْتَ وَاسِعاً، ثم لم يَلْبَثْ أن بالَ في ناحية المسجد، فأسْرَعَ [إِليه] النَّاسُ، فنهاهم النبيُّ ﷺ ، وقال: إِنما بُعِثْتُم مُيَسِّرِينَ، ولم تُبْعَثُوا مُعسِّرِينَ، صُبُّوا عليه سَجْلاً من ماء، أو قال: ذَنُوباً من ماء» . ⦗٨٦⦘ أخرجه الترمذي، وأبو داود، وفي رواية البخاري، والنسائي مُفرَّقاً في موضعين (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَحَجَّرْت واسعاً) أي: ضَيَّقْتَ السَّعة، وأصله: اتخذت عليه حَجْرة، أي: حظيرة أحاطت به من جوانبه.

стр. 5277

٥٠٥٦ - (د) عبد الله بن معقل بن مقرن قال «صلَّى أعرابيّ مع النبيِّ ﷺ .... بهذه القصة، قال فيه: وقال - يعني النبيَّ ﷺ : خُذُوا ما بالَ عليه من التراب فألْقُوه، وأهريقُوا على مكانه ماء» قال أبو داود: وهو مرسل، ابنُ معقل لم يُدرك النبيَّ ﷺ . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5278

٥٠٥٧ - (د) أبو عبد الله الجشمي قال: حَدَّثنَا جُنْدُب قال: جاء أعرابيّ، فأنَاخَ رَاحِلته ثم عَقَلها، ثم دخل المسجدَ، فصلَّى خَلْفَ رسول الله ﷺ ، فلما سلَّمَ رسول الله ﷺ أتى الأعرابيُّ راحلته فأطْلَقها، ثم ركب، ثم نادى: اللهم ارْحَمْني ومحمداً، ولا تَشْرَك في رحمتنا أحداً، فقال رسول الله ﷺ : «من تَرَوْنَ أضلُّ: هذا، أو بعيرُه؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟ ⦗٨٧⦘ قالوا: بلى» . أخرجه أبو داود هكذا (١) . وذكره رزين، وزاد فيه بعد قوله: «ثم دخل المسجدَ» فقال: فجعل يبُول فيه، فانتَهَرَهُ بعضُ أصحابِ رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «دَعُوه، وأهْرِيقُوا عليه ذَنُوباً من ماء، قال: ثم توضَّأ فصلى خلفَ رسول الله ﷺ ... الحديث.

стр. 5279

٥٠٥٨ - (ط) يحيى بن سعيد: قال: جاء أعرابيٌّ المسجدَ، فكشف عن فَرْجِهِ لِيَبُول، فصاحَ الناسُ به، حتى عَلَا الصوتُ، فقال رسول الله ﷺ : «اتركوه، فتركوه، فبالَ، ثم أمر رسول الله ﷺ بذَنوب من ماء، فصُبَّ على ذلك المكان» . أخرجه «الموطأ» هكذا مرسلاً عن يحيى بن سعيد. وهذه الرواية هي إحدى روايات البخاري ومسلم، كحديث أنس المقدَّم ذِكْرُه، وإنما أفردْناها، لأن الموطأ أخرجها هكذا مرسلة، فربما كانت عن غير أنس (١) .

стр. 5280

الفرع الثالث: في النجاسة تكون في الطريق ٥٠٥٩ - (ط د ت) أم سلمة ﵂ قالت لها امرأة: إني أُطِيلُ ذَيْلي، وأمشي في المكان القَذِر؟ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يُطَهِّرُه ما بعدَهُ» . أخرجه أبو داود والترمذي و «الموطأ» ، وقال أبو داود: المرأةُ أمُّ ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال: «كُنَّا نُصلِّي مع رسول الله ﷺ ولا نتوضأ من المَوْطإ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يطهره ما بعده) قوله: يطهره ما بعده في هذا الحديث، وقوله في الحديث الآخر: «فهذه بهذه» معناه عند الشافعي ﵀: فيما كان يابساً لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا كان رطباً، فإنه لا يطهر إلا بالغسل، وقال مالك: هو أن يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة فإن بعضها يطهر بعضاً، وأما النجاسة مثل البول ونحوه، يصيب الثوب أو ⦗٨٩⦘ بعض الجسد، فإن ذلك لا يطهره إلا الماء إجماعاً، قال: وفي إسناد الحديثين مقال (٢) .

стр. 5281

٥٠٦٠ - (د) امرأة من بني عبد الأشهل ﵂ قالت: «قلتُ: يا رسول الله، إن لنا طريقاً إلى المسجد مُنْتِنة، فكيف نفعل إذا مُطِرنا؟ قالت: فقال: أليس بعدَها طريق هي أطيبُ منها؟ قلت: بلى، قال: فهذه بهذه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5282

٥٠٦١ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طَهُور» . وفي رواية «إذا وطئ الأذى بخُفَّيه فطَهُورُهما الترابُ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5283

٥٠٦٢ - (د) عائشة ﵂ بمعناه، أخرجه أبو داود هكذا، ولم يذكر لفظه (١) .

стр. 5284

٥٠٦٣ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إذا مرَّ ثوبُكَ، أو وَطِئْتَ قَذَراً رَطْباً فاغْسِلْه، وإن كان يابساً فلا عليك» أخرجه ... (١) .

стр. 5285

الفصل الثاني: في المني ٥٠٦٤ - (خ م د س) عائشة ﵄ قالت: «كنتُ أغْسِلُ الجنابةَ من ثوبِ رسول الله ﷺ ، فيخرُج إلى الصلاةِ وإنَّ بُقَعَ الماء في ثوبه» . وفي رواية «أنَّ رسول الله ﷺ كان يغسل المنِيَّ، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنْظُرُ أثَرَ الغَسْلِ فيه» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «أنَّ رجلاً نزل بعائشةَ، فأصْبَح يغسل ثوبه، فقالت عائشةُ: إنما كان يُجْزِئُكَ - إنْ رأيتَه - أن تغسلَ مكانه، فإن لم تَرَهُ نَضَحْتَ حَوْلَه، فلقد رأيتُني أفْرُكُه من ثوبِ رسول الله ﷺ فَرْكاً، فيُصلي فيه» . وله في أخرى: قالتْ عائشةُ في المنيِّ «كنتُ أفْرُكه من ثوب رسول الله ﷺ » . وله في أخرى من حديث عبد الله بن شهاب الخَوْلاني قال: «كنتُ نازلاً على عائشةَ، فاحْتَلَمْتُ في ثَوْبيَّ، فغمستُهما في الماء، فرأتني جارية لعائشةَ، فأخبرتْها، فبعثتْ إليَّ عائشةُ، فقالتْ: ما حَمَلَكَ على ما صَنعتَ بثوبَيْك؟ قال: قلتُ: رأيتُ ما يرى النائم في منامه، قالتْ: هل رأيتَ فيهما ⦗٩١⦘ شيئاً؟ قلت: لا، قالت: فلو رأيتَ شيئاً غَسَلْتَهُ، لقد رأيْتُني وإني لأحُكُّه من ثوبِ رسول الله ﷺ يابساً بِظُفُري» . وفي رواية الترمذي «أنها غسلت مَنِيّاً من ثوبِ رسول الله ﷺ » . وله في أخرى: قال همَّامُ بن الحارث: «ضاف عَائشةَ ضَيْف، فأمرتْ له بِمِلْحَفَة صفراءَ، فنام فيها، فاحْتَلَم، فاسْتَحْيَى أنْ يُرْسِلَ بها إليها وبها أثرُ الاحتلام، فَغَمَسَها في الماء، ثم أرسل بها، فقالت عائشةُ: لِمَ أفسدَ علينا ثوْبَنا؟ إنما كان يكفيه أن يَفْرُكه بأصابعه، وربما فَرَكْتُه من ثوبِ رسول الله ﷺ بأصابعي» . وفي رواية أبي داود قال: سمعتُ عائشةَ تقولُ: «إنَّها كانت تغسل المنيَّ من ثوبِ رسول الله ﷺ ، قالت: ثم أرَاهُ فيه بُقْعَة، أو بُقَعاً» . وله في أخرى عن همام «أنه كان عند عائشة، فاحْتَلَم، فأبْصَرَتْهُ جارية لعائشةَ، وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه - أو يغسل ثوبَه - فأخْبَرَتْ عائشةَ، فقالت: لقد رأيتُني وأنا أفْرُكُه من ثوبِ رسول الله ﷺ ، فيُصلِّي فيه» . وله في أخرى مختصراً قالت: «كنتُ أفْرُكُ المنيَّ من ثوبِ رسول الله ﷺ فيُصلِّي فيه» . ⦗٩٢⦘ وفي رواية النسائي قالتْ: « [لقد] رأيتُني أفرُك المنيَّ من ثوبِ رسول الله ﷺ » . وفي أخرى «كنتُ أراه في ثوبِ رسول الله ﷺ فَأحُكُّه عنه بشيء» . وفي أخرى «كنتُ أفْرُكُ المنيَّ من ثوبِ رسول الله ﷺ ، فيُصلِّي فيه» وأخرج الرواية الأولى من الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضاف ضَيف) ضِفْتُ الرجل: إذا نزلت به، وأضَفْتُه: إذا أنزلته.

стр. 5286

٥٠٦٥ - (ط) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أنه اعْتَمَرَ معَ عمرَ بنِ الخطابِ في رَكْب فيهم عَمرو بن العاص، وأن عمرَ بنَ الخطاب عَرَّسَ ببعض الطريق قريباً من بعض المياه، فاحْتَلَم عمرُ، وقد كادَ أن يُصبحَ، فلم يَجِدْ مع الركب ماء، فركب حتى جاء الماءَ، فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام حتى أسْفَرَ، فقال له عمرو بن العاص: أصْبَحتَ ⦗٩٣⦘ ومعنا ثياب، فدعْ ثوبَك يُغْسَل، فقال له عُمرُ بنُ الخطاب: «وَاعَجَباً لك يا ابْنَ العاص، لئن كنتَ تجدُ ثياباً، أفَكُلُّ الناسِ يَجِدُ ثِياباً؟ والله لو فَعَلْتُها لكانت سُنَّة، بل أغْسِلُ ما رأيتُ، وأنْضَحُ ما لم أرَ» . أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَرَّسَ) التَّعْريس: نزول المسافر آخر الليل نَزْلَة للنوم والراحة. (أسفر) الصبح: إذا أضاء وانتشر ضوؤه.

стр. 5287

٥٠٦٦ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إنما المنيُّ بمنزلة المُخَاطِ، فأمِطْهُ عنك ولو بإذْخِرَة» . أخرجه الترمذي بغير إسناد (١) .

стр. 5288

الفصل الثالث: في دم الحيض ٥٠٦٧ - (خ م ط د ت س) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالتْ: «جاءتِ امرأة إلى النبيِّ ﷺ ، فقالتْ: إحدانا يُصيبُ ثوبَها من الْحَيْضَةِ: كيف تَصْنَعُ به؟ فقال: تَحُتُّهُ، ثم تقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضَحُه، ثم تُصلِّي فيه» أخرجه الجماعة إلا النسائي. وفي رواية النسائي: «أن امرأة استَفْتَت النبيَّ ﷺ عن دَمِ الحيض يُصيبُ الثوبَ؟ قال: حُتِّيهِ، ثم اقْرُصِيه بالماء، ثم انْضَحِيه وصلِّي فيه» . وفي رواية أخرى لأبي داود قالت: «سمعتُ امرأة تسألُ رسول الله ﷺ : كيف تَصْنَعُ إحدانا بثوبها إذا رأت الطهر: أتُصلِّي فيه؟ قال: تَنْظُر، فإن رأتْ فيه دماً فَلْتقْرُصْهُ بشيء من ماء، ولْتنْضَحْ ما لم تَرَ، ولْتُصَلّ فيه» (١) . وفي أخرى بهذا المعنى، وفيه «حُتِّيه، ثم اقْرُصِيه بالماء، ثم انْضَحيه» . ⦗٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَحتُّه) الحتُّ والحَكُّ سواء. (تَقْرُصُه) القَرْص: الأخذ بأطراف الأصابع، وإنما أمرها بالحتِّ والقَرْص؛ لأن غسل الدم بها أذهب وأبلغ من الفَرْك بجميع اليد.

стр. 5289

٥٠٦٨ - (خ د) عائشة ﵂ قالت: «ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تَحيضُ فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها (١) فَمَصَعَتْه بظُفُرِها» هذه رواية البخاري. وعند أبي داود مثله، وله في أخرى قالت: «قد كان يكون لإحدانا الدِّرْعُ، فيه تحيض، وفيه تُصِيبها الجنابة،، ثم ترى فيه قَطْرَة من دَم، فتَقصَعُه بِريقها» . وفي أخرى له قالت: «ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد، فيه تحيض، فإن أصابه شيء من دَم بَلَّته بريقها، ثم قَصَعَتْه بريقها» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فمصَعَتْه بظُفُرها) مصعته بالصاد والعين غير المعجمتين، أي: حركته وعركته بظفرها، أراد المبالغة في الحكِّ. ⦗٩٦⦘ (فتقصعه بريقها) هكذا جاء في رواية لأبي داود، وقد جاء في أخرى «فقصعته بريقها» والقَصع - بالقاف والصاد غير المعجمة-: هو شِدَّة المضغ وضم بعض الأسنان إلى بعض، ونحو من هذا أراد: بالقصع.

стр. 5290

٥٠٦٩ - (خ د س) عائشة ﵂ قالت: «كانتْ إحدانا تحيض، ثم تَقرُصُ الدَّمَ من ثوبها عند طُهرِها، فتَغسِله، وتَنْضحُ على سائره، ثم تُصَلِّي فيه» . أخرجه البخاري، وجعله الحميديُّ حديثاً مُفرداً عن الأول، وهما - وإن اشتركا في معنى دَمِ الحيض وغسله من الثوب - فقد انفرد الأول بأنه لم يُذكر فيه الغسل، وإنما قالتْ: «بَلَّتْه بريقها» . وهنا «تغسله» . وحيث أفرده الحميديُّ عن الأول اتَّبعناه. وفي رواية أبي داود قالتْ: «كنتُ معَ رسول الله ﷺ وعلينا شِعَارُنا، وقد ألقينا فوقَهُ كِساء، فلما أصبحَ رسول الله ﷺ أخذَ الكِسَاءَ فَلبِسَه، ثم خرجَ فصلَّى الغداةَ، ثم جلسَ، فقال رَجُل: يا رسول الله، هذه لُمْعَة من دَم في الكساء، فَقَبَضَ رسول الله ﷺ عليها مع ما يَلِيها، وأرسلها إليَّ مَصْرُورَة في يد الغلام، فقال: اغْسلي هذا، وأجِفِّيها، ثم أرْسِلي بها إليِّ، فدعوتُ بقَصْعتي فغسلتُها، ثم أجفَفتُها، فأحَرْتُها إليه، فجاء رسول الله ﷺ نِصْفَ النهار وهو عليه» . ⦗٩٧⦘ وفي أخرى له قالت مُعاذَةُ: «سألتُ عائشةَ عن الحائض يُصيبُ ثوبَها الدَّمُ؟ قالت: تَغْسِلُه، فإن لم يذهبْ أثَرُه فَلتُغَيِّرهُ بشيء من صُفرَة، قالت: ولقد كنتُ أحِيضُ عِندَ رسول الله ﷺ ثَلاثَ حِيض جميعاً، لا أغسِلُ لي ثوباً» . وله في أخرى قال خِلَاسُ الهَجَرِي: سمعتُ عائشةَ تقول: «كنتُ أنا ورسول الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعَارِ الواحدِ وأنا حائض طامث، فإن أصابه مِنِّي شيء، غَسَلَ مكانه، لم يَعْدُهُ، ثم صلى فيه» . وأخرج النسائي هذه الرواية الآخِرَةَ، وهذا لفظه: قالت: «كنتُ أنا ورسول الله ﷺ نَبِيتُ في الشِّعَارِ الواحد، وأنا طَامِث حائض، فإن أصابه مِنِّي شيء، غسل مكانهُ، لم يَعْدُهُ، وصلَّى فيه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شِعَارنا) الشِّعار: الثوب الذي يلي الجسد، وأراد به هاهنا: الإزار الذي كان يَتَغطَّى به عند النوم. (لُمْعَة) اللمعة: القدر اليسير من أي الألوان كانت، يقال في الثوب من سواد، أو صُفرة، أو حُمرة، وجمعها: لُمَع. ⦗٩٨⦘ (أحرْتُها) إليه، أي: رددتها إليه، حار يحور: إذا رجع. (تَقْرُص) يقال: قرصتُ الدم من الثوب بالماء، أي: قطعته، كأنها تقصد إليه من سائر الثوب فتغسله، فكأنه قطع وحِيازة. (طَامِث) الطامِث: المرأة الحائض، والطَّمْث: الحيض. (لم يَعْدُه) أي: لم يتعدَّه ولم يتجاوزه.
следующие страницы →