← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

٥١٠٠ - (ط) مالك بن أنس بَلَغَه عن رجل من الأنصار: «أنه سمع رسول الله ﷺ ينهى أنْ تُستقبَل القبلةُ لغائط أو بول» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5322

٥١٠١ - (د) معقل بن أبي معقل الأسدي ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أنْ نَسْتقبِلَ القِبلَتين ببول أو غائط» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗١٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القِبلتين) أراد بالقِبلتين: مكة وبيت المقدس، لأنه كان مرة قبلة لنا، ويحتمل أن يكون من أجل استدبار الكعبة، لأن من استقبل بيت المقدس هناك فقد استدبر الكعبة.

стр. 5323

٥١٠٢ - (د) مروان الأصفر قال: «رأيتُ ابنَ عُمرَ أناخَ رَاحِلَته مُسْتقبلَ القِبْلَةِ، ثم جَلَسَ يبولُ إليها، فقلتُ: أبا عبد الرحمن أليس قد نُهِيَ عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينكَ وبين القِبْلة شيء يَسْتُرُك فلا بأس» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5324

جوازه ٥١٠٣ - (د ت) جابر بن عبد الله ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ أنْ نستقبلَ القِبْلَةَ ببول، فرأيتُهُ قبل أن يُقْبَضَ بعام يَسْتَقْبِلُها» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 5325

٥١٠٤ - (ت) أبو قتادة ﵁: «أنه رأى النبي ﷺ يبولُ مُسْتَقْبل القِبْلَةَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5326

٥١٠٥ - (خ م ت ط س د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «ارْتَقَيْتُ فوقَ بيتِ حَفْصَة لبعض حاجتي، فرأيتُ النبيَّ ﷺ يقضي حاجتَهُ مستقبلَ الشام، مستدبرَ القِبْلَةِ» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية للبخاري: أن ابن عمر كان يقولُ: «إن ناساً يقولون: إذا قَعَدْتَ على حاجتكَ فلا تستقبل القِبْلَةَ ولا بيتَ المَقْدِسِ، فقال عبد الله بنُ عمر: لقد ارْتَقَيْتُ يوماً على ظَهرِ بَيْت لنا، فرأيتُ رسول الله ﷺ على لَبِنَتَيْنِ، مُستقبلَ بيتِ المقدس لحاجته، وقال: لعلَّك من الذين يُصلُّون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدْرِي واللهِ» . قال مالك: يعني: الذي يُصلِّي ولا يرتفع عن الأرض، يَسْجُد وهو لاصق بالأرض. وهذه الرواية لم أرَها في كتاب الحميديِّ، ولم أجدْه أخرج إلا الرواية الأولى، وهي مذكورة في كتاب البخاري، وقد ترْجَم عليه «باب مَن تَبَرَّز على لَبِنَتَيْنِ» وأخرج مسلم هذه الرواية، ولم يذكرها الحميديُّ أيضاً. قال واسِعُ بنُ حِبَّان: «كنتُ أُصلِّي في المسجد، وابنُ عُمر مُسْنِد ظهرَه إلى القِبلَةِ، فلما قضيتُ صلاتي انْصَرَفتُ إليه من شِقِّي، فقال عبد الله: يقولُ ناس: إذا قعدتَ للحاجة تكون لك، فلا تَقْعُدْ مُستقبلَ القِبْلَة، ولا بيتَ المقدس، قال عبد الله: لقد رَقيتُ على ظَهْرِ بيت، فرأيتُ رسول الله ﷺ قاعداً على لَبِنَتيْن مُسْتَقْبِلَ بيتِ المقدسِ لحاجته» . أخرج «الموطأ» هذه الرواية الآخرة. ⦗١٢٦⦘ وأخرج النسائي وأبو داود من هذه الرواية الآخرة: المُسْنَدَ وحدَه، وأول حديثه «لقد ارْتَقَيْتُ - إلى قوله -: لحاجته» (١) .

стр. 5327

القسم الثاني: في البول قائماً جوازه ٥١٠٦ - (خ م د ت س) حذيفة بن اليمان ﵁ قال: «كنتُ مع النبيِّ ﷺ ، فانتهى إلى سُبَاطَة قوم، فبالَ قائماً، فَتَنَحَّيْتُ، فقال: ادْنُهْ، فَدَنَوْتُ حتى كنتُ عند عَقِبيه، فتوضَّأ، ومسحَ على خُفَّيه» . وفي رواية عن أبي وائل قال: «كان أبو موسى يُشَدِّدُ في البولِ ويَبُولُ في قَارُورَة، ويقول: إن بَني إسرائيل كان إذا أصاب جِلْدَ أحدِهم بول قَرَضَه بالمقاريض، فقال حذيفة: لَوَدِدتُ أن صاحبَكم لا يُشَدِّدُ هذا التَّشديد، فلقد رأيتُني أنا ورسول الله ﷺ نَتَمَاشَى، فأتى سُباطةَ قوم خَلْفَ حائط، فقام كما يقوم أحدُكم، فبَالَ فَانْتَبَذْتُ منه، فأشار إليَّ، فجئتُ، فقمتُ عند عَقِبه ﷺ ، حتى فَرَغَ» . أخرجه البخاري ومسلم. ⦗١٢٧⦘ وفي رواية أبي داود قال: «أتى رسول الله ﷺ سُبَاطَةَ قَوم، فبال قائماً، ثم دعا بماء فمسح على خُفَّيْه» . [قال أبو داود: قال مسدد] : «فذهبتُ أتباعَدُ، فدعاني، حتى كنتُ عند عقبه ﷺ » . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الأولى. وللنسائي مثل أبي داود إلى قوله: «قائماً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ادْنُه) أمرٌ بالدُّنُو: والهاء فيه للسَّكت. (انْتَبذت) الانْتِباذ: الانفراد والاعتزال ناحية.

стр. 5328

٥١٠٧ - (ط) - نافع - مولى ابن عمر ﵃: قال: «رأيتُ ابنَ عُمر يَبُولُ قائماً» . أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5329

النهي عنه ٥١٠٨ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «رآني النبيُّ ﷺ أبُولُ قائماً، فقال: يا عمرُ لا تَبُلْ قائماً، فما بُلْتُ قائماً بعدُ» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السَّخْتِيَاني وتكلَّم فيه. وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمرُ: «ما بُلْتُ قائماً مُنْذُ أسلمتُ» (٢) ، وهذا أصح من حديث عبد الكريم. قال [الترمذي] : ومعنى النهي عن البول قائماً: على التأديب، لا على التحريم. قال: وقد رُوِيَ عن ابن مسعود قال: «إنه من الجفاء أن تبولَ وأنتَ قائم» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجَفَاء) : خلاف البر واللُّطف.

стр. 5330

٥١٠٩ - (ت س) عائشة ﵂ قالت: «مَن حدَّثكم أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَبُولُ قائماً فلا تُصَدِّقُوه، ما كان يَبُولُ إلا قاعداً» . أخرجه الترمذي والنسائي، وقال النسائي: «إلا جالساً» (١) .

стр. 5331

القسم الثالث: في الاستتار ٥١١٠ - (م د) عبد الله بن جعفر ﵄ قال: «أرْدَفَني رسول الله ﷺ ذاتَ يوم خَلْفَه، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحَدِّثُ به أحداً من الناس، وكان أحبَّ ما اسْتَتَرَ به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَف، أو حائشُ نَخْل» . قال في رواية: «يعني: حائطَ نخل» ، أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هَدَف) الهدف: كل شيء مرتفع، ومنه الهدف المتَّخَذ للرمي. (حَائِش) الحائش: الحائط من النخل، و «العورة» كل ما يستحيى منه إذا انكشف من الإنسان، وهي من الرجل: ما بين الركبة والسُّرة، ومن ⦗١٣٠⦘ المرأة الحرَّة: جميع بدنها، إلا الوجه واليدين إلى الكوعين، وفي أخمصهما وجهان.

стр. 5332

٥١١١ - (د س) عبد الرحمن بن حسنة قال: «انْطَلقتُ أنا وعَمرو بن العاص إلى النبيِّ ﷺ ، فخرجَ ومعه دَرَقَة، ثم اسْتَتَر بها، ثم باَل، فقلنا: انظُرُوا إليه يَبُول كما تَبُولُ المرأة، فسمع ذلك، فقال: ألم تعلموا ما لَقِيَ صاحبُ بَني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البولُ قَطَعُوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم، فعُذِّبَ في قبره» . قال أبو داود: قال منصور عن أبي وائل عن أبي موسى بهذا الحديث، قال: «جِلدِ أحدهم» ، وقال عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبيِّ ﷺ «جَسَدِ أحدِهم» . وفي رواية النسائي عن عبد الرحمن - وفي نسخة عنه عن أبي موسى - قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ ، وفي يَدِهِ كهيئة الدَّرَقَةِ، فوضعها ثم جلس خَلْفَها، فبال إليها، فقال بعضُ القوم: انْظُروا، يبولُ كما تبولُ المرأة، فسمعه، فقال: أوَ ما علمتَ ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيء من البول قَرَضُوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبُهم، فعُذِّب في قبره» (١) .

стр. 5333

٥١١٢ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا يخرج الرجلان يَضْرِبان الغائطَ كاشِفَيْنِ عن عَوْرَتَيْهما يتحدَّثان، فإن الله يَمْقُتُ على ذلك» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يضربان الغائط) يقال: ضربت الأرض: إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض: إذا سافرت.

стр. 5334

٥١١٣ - (د ت) أنس بن مالك وعبد الله بن عمر ﵃ قالا: «كان النبيُّ ﷺ إذا أراد الحاجة لم يَرْفَعْ ثَوْبَه حتى يَدْنُوَ من الأرض» . أخرجه الترمذي، [وقال] : هكذا رُوي عن الأعمش عن أنس. وروي أيضاً عن الأعمش قال: قال ابنُ عمر: «كان النبيُّ ﷺ إذا أراد الحاجة ... وذكر مثله» . وكلا الحديثين مرسل، وأخرجه أبو داود عن عمر، وقال: وقد رواه الأعمش عن أنس (١) .

стр. 5335

٥١١٤ - (د) أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من ⦗١٣٢⦘ اكْتَحَلَ فلْيُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومَن لا فلا حَرَج، ومن اسْتَجمَرَ فليُوتِرْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تَخَلَّلَ فلْيَلْفِظْ، وما لاك بلسانِهِ فلْيَبْتَلِعْ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فلْيَسْتَتِرْ، فإن لم يجدْ إلا أن يجمعَ كَِِثيباً من رَمْل فلْيَسْتدْبِرْهُ، فإن الشيطان يَلْعَبُ بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حَرج» ، أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من استجمر فليوتر) الاستجمار: استعمال الجمار، وهي الحجارة الصِّغار، والوِتْر: الفَرْد، يعني إذا استنجيت بالحجارة فاجعلها فرداً. (من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج) المعنى: التخيير بين الماء الذي هو الأصل في الطهارة، وبين الأحجار، يريد: أن الاستنجاء بالماء ليس بعزيمة لا يجوز تركه إلى غيره، لكنه إن استنجى فليكن وِتراً، وإلا فلا حرج إن تركه إلى غيره بزيادة عليه. (إن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم) يعني: أن الشيطان يحضر تلك الأمكنة، ويَرْصُدُها بالأذى والفساد، ولأنها مواضع يُهْجَر فيها ذكر الله ⦗١٣٣⦘ تعالى، وتنكشف فيها العورات، فأمر النبي ﷺ بستر العورة فيها، والامتناع عن التعرض لأبصار الناظرين وهُبُوب الرياح، وترشيش البول عليه، وكل ذلك من لَعِب الشيطان به، وقصده بالأذى، والله أعلم. (فَلْيَلْفِظ) لَفِظْت الطعام ألفظه: إذا رميته من فيك. (لاك) لاكه يلوكه: إذا أداره في فيه. (كَثيباً) الكثيب: هو ما اجتمع من الرمل مرتفعاً.

стр. 5336

٥١١٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبيَّ ﷺ كان إذا أراد البَرَاز انطلق حتى لا يراه أحد» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5337

الفرع الثالث: في كيفية الاستنجاء ٥١١٦ - (م ت د س) سلمان الفارسي ﵁ قال: «قيل له: قد علَّمَكُمْ نَبِيُّكم ﷺ كلَّ شيء حتى الْخِرَاءَةَ؟ قال: أجلْ، لقد نهانا أن نستقبلَ القِبْلَةَ بِغَائط أو بول، أو أن نستنجيَ باليمين، أو أن نستنجيَ بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجيَ برجيع أو بعَظْم» . وفي رواية: «قال: قال له المشركون: إنا نَرَى صاحبكم يعلِّمُكم، حتى ⦗١٣٤⦘ يعلِّمُكم الخِرَاءَة؟ فقال: أجل، إنه نهانا أن يستنجيَ أحدُنا بيمينه، أو يستقبلَ القِبْلَةَ، ونهى عن الرَّوْثِ والعظام، وقال: لا يستنجي أحدُكم بدون ثلاثة أحجار» . أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي وأبو داود الأولى. وفي رواية النسائي قال: قال رجل: «إن صاحبَكم ليعلِّمُكم حتى الخِراءَة؟ قال: أجل، نهانا أن نستقبلَ القِبلَةَ بغائط أو بول، أو نستنجيَ بأيْماننا، أو نكتفيَ بأقل من ثلاثة أحجار» . وله في أخرى مثل الرواية الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخِرَاءَة) قال الخطابي: «الخِراءَة» مكسورة الخاء ممدودة الألف: التخلي والقعود للحاجة، قال: وأكثر الرواة يفتحون الخاء، ولا يمدون الألف. قلت: وقد قال الجوهري في كتاب «الصحاح» : إنها «الخراءة» بالفتح والمد، وهذا لفظه، قال: وقد خَرِئ خَرَاءة، مثل كَرِه كراهة ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم. ⦗١٣٥⦘ (نهانا أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار) فيه: بيان أن الاستنجاء أحد الطُّهْرَين، فإن لم يستعمل الماء فلا بد له من الحَجَر، وبيان أن الاقتصار على دون الثلاثة لا يجزئ وإن أنقى، لأنه علم أن الإنقاء قد يحصل دون الثلاثة، ومع هذا اشترط الثلاثة، وكان اشتراطها تعبداً وشرطاً في صحة الطهارة. (برَجِيع) الرَّجيع: الرَّوْث والعذرة، وإنما سمي رجيعاً، لأنه يرجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعاماً وعلفاً وغير ذلك. (نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه) النهي عن الاستنجاء باليمين في قول أكثر العلماء: نهي تأديب وتنزيه، لأنها مرصدة للأكل والشرب وأكثر الآداب، فنُزِّهَت عن مباشرة النجاسة.

стр. 5338

٥١١٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استجمرَ أحدُكم فَلْيوتِرْ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5339

٥١١٨ - (س) سلمة بن قيس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اسْتَجْمرتَ فأوتر» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5340

٥١١٩ - (خ م د ت س) أبو قتادة ﵁ أن النبي ﷺ ⦗١٣٦⦘ قال: «إذا بَالَ أحدُكم فلا يَمَسَّ ذَكَره بيمينه، وإذا أتى الخَلَاءَ فلا يتمسَّحْ بيمينه، وإذا شربَ فلا يشرب نَفَساً واحداً» . هذه رواية أبي داود. وللبخاري: «إذا بال أحدُكم فلا يأخُذْ ذَكَرَه بيمينه، ولا يَسْتَنْجِ بيمينه، ولا يَتَنَفَّس في الإناء» . وله في أخرى «إذا شَرِبَ أحدُكم فلا يتنفَّسْ في الإناء، وإذا أتى الخَلَاءَ فلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بيمينه، ولا يتمسَّحْ بيمينه» . ولمسلم قال: «لا يُمْسِكنَّ أحدُكم ذكَرَهُ بيمينه وهو يبولُ، ولا يتمسَّحْ من الخلاء بيمينه، ولا يتنفَّسْ في الإناء» . وفي أخرى «إذا دخل أحدُكم الخَلاء فلا يمسَّ ذَكَرَهُ بيمينه» . وفي أخرى «أن النبيَّ ﷺ نهى أن يتنفَّسَ في الإناء، وأن يمسَّ ذَكَرَهُ بيمينه، وأن يَستطِيبَ بيمينه» . وأخرج النسائي نحواً من روايات مسلم وأبي داود. وفي رواية الترمذي «أنَّ النبيَّ ﷺ نهى أن يمسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بيمينه» (١) .

стр. 5341

٥١٢٠ - (د) عائشة ﵂ قالت: «كانت يَدُ رسول الله ﷺ اليمنى لطُهُوره وطعامه، وكانت يده اليُسرى لخلائه وما كان من أذى» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5342

٥١٢١ - (د) حفصة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يجعلُ يمينَه لطعامه وشرابِه وأخْذِه وعطائه، ويجعلَ شِماله لما سِوى ذلك. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5343

٥١٢٢ - () عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «سمعتُ عثمان يقول: ما مَسَسْتُ ذَكَرِي بيميني مُنذ بايعتُ بها رسول الله ﷺ وأسلمتُ» فُسِّرَ ذلك بأنه لم يَسْتَنْج بيمينه. أخرجه ... (١) .

стр. 5344

الفرع الرابع: في خَلْع الخاتم ٥١٢٣ - (د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ⦗١٣٨⦘ ﷺ إذا دخل الخلاءَ وَضَع خاتَمه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5345

الفصل الثاني: فيما يُسْتَنْجى به ، وفيه فرعان الفرع الأول: في الماء ٥١٢٤ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج لحاجته تَبِعْتُه أنا وغلام مِنَّا، معنا إدَاوَة من ماء - يعني: يستنجي به» . وفي رواية قال: «كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحْمِلُ أنا وغلام [نحوي] إدَاوَة من ماء، وعَنزَة، يستنجي بالماء» . وفي أخرى: «أن رسول الله ﷺ دخل حائطاً، وتَبِعه غلام ومعه مِيضَأة، وهو أصغرنا، فوضعها عند سِدْرَة، فقضى رسول الله ﷺ حاجته، فخرج علينا وقد اسْتنجى بالماء» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الرواية الآخرة. وفي رواية النسائي قال: «كان إذا دخل الخلاء أحمل أنا وغلام معي نحوي إدَاوة من ماء يستنجي به» (١) . ⦗١٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِيضَأة) الميضأة: الإناء الذي يتوضأ منه كالإداوة ونحوها.

стр. 5346

٥١٢٥ - (ت س) معاذة بنت عبد الرحمن أن عائشة قالت: «مُرْنَ أزْواجكنَّ أنْ يستطيبوا بالماء، فإني أسْتَحْييهم منه، فإن رسول الله ﷺ كان يفعله» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 5347

٥١٢٦ - (د س) أبو هريرة ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا أتى الخلاء أتيتُه بماء في تَوْر - أو رَكْوَة - فاستنجى منه، ثم مسح يدَه على الأرض، ثم أتيتُه بإناء آخرَ فتوضأ» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ توضأ، فلما استنجى دَلَكَ يدَه بالأرض» (١) .

стр. 5348

٥١٢٧ - (س) جرير بن عبد الله ﵁ قال: «كنت مع ⦗١٤١⦘ النبي ﷺ فأتى الخَلاءَ، فقضى الحاجةَ، ثم قال: يا جرير، هاتِ طهُوراً، فأتيته بالماء، فاستنجى، وقال بيده، فدَلَكَ بها الأرض» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5349

٥١٢٨ - (د س) سفيان بن الحكم الثقفي - أو الحكم بن سفيان- قال: «كان رسول الله ﷺ إذا بال توضأ، ويَنْتَضِح» . وفي رواية عن رجل من ثقيف عن أبيه قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ بَالَ ثم نَضحَ فَرْجَه» . أخرجه أبو داود. وأخرج النسائي عن الحكم بن سفيان قال: «إن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ حَفْنَة من ماء، فقال بها - هكذا وصَفَه شعْبَةُ - نَضَح بها فرجَه» . وفي رواية قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ ونَضَحَ فرجه» . وفي أخرى: «فنضح فرجه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنْتَضِح) الانتضاح: رَشُّ الماء على الثوب ونحوه، والمراد به: أن ⦗١٤٢⦘ يَرُشَّ على فرجه بعد الوضوء ماء ليذهب عنه الوسواس الذي يعرض للإنسان: أنه قد خرج من ذكره بلل، فإذا كان ذلك المكان ندياً ذهب ذلك الوسواس، وقيل: أراد بالانتضاح: الاستنجاء بالماء، لأن الغالب كان من عادتهم أن يستنجوا بالحجارة.

стр. 5350

٥١٢٩ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «جاءني جبريل، فقال: يا محمد، إذا توضأتَ فانْتَضِح» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5351

٥١٣٠ - (ط) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي (١) : «أنه سمع عمر بن الخطاب يتوضأ وضوءاً لما تحت إزاره» أخرجه «الموطأ» (٢) .

стр. 5352

٥١٣١ - (د) عائشة ﵂ قالت: «بال رسول الله ﷺ فقام عمرُ خلفَه بكُوز من ماء، فقال: ما هذا يا عمر؟ فقال: ماء نتوضأ به، قال: ما أُمِرْتُ كلَّما بُلتُ أن أتوضأ، ولو فعلتُ لكانت سُنَّة» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5353

٥١٣٢ - () أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لأهل قُبَاءَ: «إن الله قد أحْسَنَ الثَّنَاءَ عليكم في الطهور، فما ذاك؟ قالوا: نَجْمَعُ في الاستنجاء بين الأحجار والماء» أخرجه ... (١) .

стр. 5354

الفرع الثاني: في الأحجار، وما نُهي عنه ٥١٣٣ - (د س) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط فليَذْهب معه بثلاثة أحجار، يستَطِيب بهن، فإنها تُجزئ عنه» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 5355

٥١٣٤ - (ط) عروة بن الزبير ﵄: «أن رسول الله ﷺ سئل عن الاستطابة؟ فقال: أوَ لَا يجدُ أحدُكم ثلاثة أحجار» . أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5356

٥١٣٥ - (د) خزيمة بن ثابت ﵁ قال: «سئل النبي ﷺ عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5357

٥١٣٦ - (خ ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «أتى النبيُّ ﷺ الغائطَ، فأمرني أن آتيَه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتَمسْت الثالث، فلم أجدْه، فأخذت رَوْثَة، فأتيتُه بها، فأخذ الحجرين، وألقى الرَّوثة، وقال: إنها رِكْس» . أخرجه البخاري والترمذي والنسائي، وقال النسائي: الرِّكس: طعامُ الجن (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رِكْس) قال أبو عبيد: هو شبيه بالرجيع، يقال: رَكَسْت الشيء وأَرْكَسْته: إذا رَدَدْتَه.

стр. 5358

٥١٣٧ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «اتَّبَعْتُ النبيَّ ﷺ وقد خرج لحاجته - وكان لا يلتفت - فَدَنَوتُ منه، فقال: ابغِني أحجاراً أسْتَنفِضُ بها أو نحوه، ولا تأْتِني بعظم ولا رَوْث، فأتيتُه بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتُها إلى جَنْبِه، وأعْرَضْتُ عنه، فلما قَضى أتْبَعَهُ بهن» . أخرجه البخاري (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسول الله ﷺ : «ابغِني أحجاراً ⦗١٤٥⦘ أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، قلت: ما بالُ العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وَفْدُ جِنِّ نَصِيبين - ونِعم الجنُّ - فسألوني الزادَ، فدعوتُ الله لهم أن لا يمرُّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طُعماً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ابغِني) : أعِنِّي على الابتغاء، وهو الطلب، أي: أوْجِد لي. قال الحميدي: «ابغني» بمعنى: ابغ لي. أي: اطلب لي. يقال: بَغَيْتُك كذا وكذا، أي: بغيت لك، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] أي: يبغون لكم. (أسْتَنْفِض) الاسْتِنْفَاض - بالضاد المعجمة - إزالة الأذى والاستنجاء، وأصل النَّفض: الحركة والإزالة، ونفضت الثوب: إذا أزلت غُباره عنه.

стр. 5359

٥١٣٨ - (ت س د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم، فإنه زَادُ إخوانكم من الجن» . أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي عنه «أنه كان مع النبيِّ ﷺ ليلة ⦗١٤٦⦘ الجن ... الحديث بطوله» فقال الشعبي: إن رسول الله ﷺ قال: «لا تستنجوا بالروث ... وذكر الحديث» . وفي رواية النسائي: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يستطيب أحدُكم بعظم أو روثة» . وفي رواية أبي داود قال: «قدم وَفْد الجن على النبيِّ ﷺ فقالوا: يا محمد، انْهَ أُمَّتَك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة، فإن الله جعل لنا فيها رزقاً، فنهى النبيُّ ﷺ عن ذلك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُمَمة) الحُمَمة: الفحمة، وجمعها: حَمم.

стр. 5360

٥١٣٩ - () أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن وَفْداً من نصيبين سألوني الزاد، فلا تستنجوا بعظم ولا روثة، فإنهما طعام إخوانكم من الجن، فقالوا: وما يغني ذلك عنهم؟ قال: لا يمرُّون بعظم إلا وجدوا عليه عَرْقَة ولا يمرُّون بروثة إلا وجدوا عليها طُعْماً» أخرجه ... (١) . ⦗١٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَرْقَة) العَرْق: العظم عليه بقية من لحم بعد ما أُخِذ أكثره، والعَرْقة أخص منه. (طُعْماً) الطُّعم والطعام بمعنى واحد، أي: وجدوا عليه شيئاً يأكلونه.
следующие страницы →