← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

٥١٣٥ - (د) خزيمة بن ثابت ﵁ قال: «سئل النبي ﷺ عن الاستطابة؟ فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5357

٥١٣٦ - (خ ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «أتى النبيُّ ﷺ الغائطَ، فأمرني أن آتيَه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتَمسْت الثالث، فلم أجدْه، فأخذت رَوْثَة، فأتيتُه بها، فأخذ الحجرين، وألقى الرَّوثة، وقال: إنها رِكْس» . أخرجه البخاري والترمذي والنسائي، وقال النسائي: الرِّكس: طعامُ الجن (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رِكْس) قال أبو عبيد: هو شبيه بالرجيع، يقال: رَكَسْت الشيء وأَرْكَسْته: إذا رَدَدْتَه.

стр. 5358

٥١٣٧ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «اتَّبَعْتُ النبيَّ ﷺ وقد خرج لحاجته - وكان لا يلتفت - فَدَنَوتُ منه، فقال: ابغِني أحجاراً أسْتَنفِضُ بها أو نحوه، ولا تأْتِني بعظم ولا رَوْث، فأتيتُه بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتُها إلى جَنْبِه، وأعْرَضْتُ عنه، فلما قَضى أتْبَعَهُ بهن» . أخرجه البخاري (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسول الله ﷺ : «ابغِني أحجاراً ⦗١٤٥⦘ أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، قلت: ما بالُ العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وَفْدُ جِنِّ نَصِيبين - ونِعم الجنُّ - فسألوني الزادَ، فدعوتُ الله لهم أن لا يمرُّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طُعماً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ابغِني) : أعِنِّي على الابتغاء، وهو الطلب، أي: أوْجِد لي. قال الحميدي: «ابغني» بمعنى: ابغ لي. أي: اطلب لي. يقال: بَغَيْتُك كذا وكذا، أي: بغيت لك، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] أي: يبغون لكم. (أسْتَنْفِض) الاسْتِنْفَاض - بالضاد المعجمة - إزالة الأذى والاستنجاء، وأصل النَّفض: الحركة والإزالة، ونفضت الثوب: إذا أزلت غُباره عنه.

стр. 5359

٥١٣٨ - (ت س د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم، فإنه زَادُ إخوانكم من الجن» . أخرجه الترمذي، وقال: وقد روي عنه «أنه كان مع النبيِّ ﷺ ليلة ⦗١٤٦⦘ الجن ... الحديث بطوله» فقال الشعبي: إن رسول الله ﷺ قال: «لا تستنجوا بالروث ... وذكر الحديث» . وفي رواية النسائي: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يستطيب أحدُكم بعظم أو روثة» . وفي رواية أبي داود قال: «قدم وَفْد الجن على النبيِّ ﷺ فقالوا: يا محمد، انْهَ أُمَّتَك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة، فإن الله جعل لنا فيها رزقاً، فنهى النبيُّ ﷺ عن ذلك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حُمَمة) الحُمَمة: الفحمة، وجمعها: حَمم.

стр. 5360

٥١٣٩ - () أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن وَفْداً من نصيبين سألوني الزاد، فلا تستنجوا بعظم ولا روثة، فإنهما طعام إخوانكم من الجن، فقالوا: وما يغني ذلك عنهم؟ قال: لا يمرُّون بعظم إلا وجدوا عليه عَرْقَة ولا يمرُّون بروثة إلا وجدوا عليها طُعْماً» أخرجه ... (١) . ⦗١٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَرْقَة) العَرْق: العظم عليه بقية من لحم بعد ما أُخِذ أكثره، والعَرْقة أخص منه. (طُعْماً) الطُّعم والطعام بمعنى واحد، أي: وجدوا عليه شيئاً يأكلونه.

стр. 5361

٥١٤٠ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أنْ نتمسَّح بعظم أو روثة» أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، وقال: «بعظم أو بَعْر» (١) .

стр. 5362

٥١٤١ - (د س) شيبان القتباني: أن مَسلمَة بن مُخَلَّد استعمل رُوَيْفِعَ بنَ ثابت على أسْفَل الأرض، قال شَيْبان: فَسِرْنا معه من كومِ شَريك إلى عَلْقَماءَ - أو من علْقَماءَ إلى كُومِ شريك - يريد: عَلْقام، فقال رُوَيُِْفع: إنْ كان أحدُنا في زمن رسول الله ﷺ لَيأخُذُ نضْوَ أخيه، على أن له النِّصْفَ مما يَغْنَمُ ولنا النصف، وإنْ كان أحدُنا لَيَطيرُ له النّصْلُ والرِّيشُ، وللآخر القِدْحُ ثم قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا رُوَيْفِعُ، لعلَّ الحياةَ ستطولُ بك بعدي، فأخْبرِ الناسَ أنه من عَقَد لِحْيَتَه، أو تَقَلَّدَ وَتَراً، أو استنجى برجِيع دابة أو عظم، فإن محمداً منه بَريء» . ⦗١٤٨⦘ أخرجه أبو داود (١) ، وقال أبو داود: حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا مفضل عن عياش أن شُيَيْم بن بَيْتان أخبره بهذا الحديث أيضاً عن أبي سالم الْجَيْشاني عبد الله بن عمرو، يذكر ذلك وهو معه مرابط بحِصْنِ باب ألْيُون، قال أبو داود: حصن ألْيُون على جبل بالفسطاط. وأخرج النسائي المسند من هذا الحديث لا غير (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نِضْو أخيه) النِّضو: الضعيف من الإبل، وأراد به: بعير أخيه على ضعفه وهزاله. (القِدْح) : السَّهم بلا نَصْل ولا ريش، وطار له كذا، أي: خرج له نصيب كذا. (عَقَدَ لِحيَتَه) أي: عالجها حتى تَتَعَقَّد وتتجعَّد، من قولهم: جاء فلان عاقداً عُنُقَه: إذا لَوَاها كِبْراً، وقيل: هو من فعل أهل التوضيع والتأنيث، وقيل: إن الأعاجم كانوا يعقدون لِحَاهُم في الحروب ويفتلونها، فنهوا عن التشبُّه بهم. ⦗١٤٩⦘ (تَقَلَّد وَتَراً) كانوا يَتَقَلَّدون الأوتار، ويزعمون أنها تَرُدُّ العين، وتدفع عنهم المكاره، فنهوا عن ذلك.

стр. 5363

الباب الرابع: في الوضوء ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في صفة الوضوء ، وفيه فرعان الفرع الأول: في فرائضه وكيفيته ٥١٤٢ - (د س ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال عبدُ خَير: «أتانا عليّ ﵁ فدعا بطَهور، فقلنا: ما يصنعُ بالطَّهور وقد صلى؟ ما يُريد إلا ليُعَلِّمنا، فأُتِيَ بإناء فيه ماء، وطَسْت، فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثاً، ثم تمضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثلاثاً، فَمَضْمَضَ ونَثَر من الكفِّ الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجْهَه ثلاثاً، وغسل يَدَه اليمنى ثلاثاً، وغسل يَدَه الشِّمالَ ثلاثاً، ثم جعل يده في الإناء، فمسح برأسه مَرَّة واحدة، ثم ⦗١٥٠⦘ غسل رِجْلَه اليمنى ثلاثاً، ورِجْلَه الشِّمالَ ثلاثاً، ثم قال: مَن سَرَّهُ أنْ يَعْلَمَ وضوءَ رسول الله ﷺ فهو هذا» . وفي رواية قال: «صلَّى عليّ الغَدَاةَ، ثم دخل الرَّحْبَةَ، فدعا بماء، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطَسْت، قال: فأخذ الإناءَ بيده اليمنى، فأفرغ على يده اليسرى، وغسل كَفَّيْهِ ثلاثاً، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فتمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً ... [ثم ساق] قريباً من حديث أبي عوانة، يعني الرواية الأولى، قال: ثم مسح رأسه: مقدَّمه ومؤخَّره مرة ... ثم ساق الحديث نحوه» . وفي أخرى قال: «رأيتُ عليّاً ﵁ أُتِيَ بكُرْسِي، فقعد عليه، ثم أُتِيَ بكُوز من ماء، فغسل يده ثلاثاً، ثم تمضمض مع الاستنشاق [بماء واحد] ..» وذكر الحديث. وفي رواية زِرِّ بن حُبيش: أنه سمع عليّاً وسئلَ عن وضوء النَّبي ﷺ ... فذكر الحديث، وقال: «ومسحَ رأسَهُ حتى لمَّا يقطر، وغسل رِجْليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا كان وضوءُ رسول الله ﷺ » . وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «رأيتُ عليّاً توضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذِرَاعَيْه ثلاثاً، ومسح برأسِهِ واحدة، ثم قال: هكذا توضَّأ رسول الله ﷺ » . ⦗١٥١⦘ وفي رواية أبي حَيَّة -[وهو ابن قيس الهمداني الوَادعِي]- قال: «رأيتُ عليّاً توضأ ... فذكر وضوءه كلَّه ثلاثاً ثلاثاً، قال: ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: إنما أحببتُ أن أُرِيَكُمْ طُهور رسول الله ﷺ » . وفي رواية ابن عباس قال: «دخل عليَّ عليُّ بن أبي طالب وقد أهْرَاقَ الماء، فدعا بوضوء، فأتيناه بتَوْر فيه ماء، حتى وضعناه بين يديه، فقال: يا ابن عباس، ألا أُريكَ كيف كان يتوضَّأُ رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى، قال: فأصغَى الإناءَ على يديه فغسلهما، ثم أدخل يده اليمنى، فأفرغ بها على الأخرى، ثم غسل كَفَّيْهِ، ثم تمضمض واسْتَنْشق، ثم أدخل يديه في الإناء جميعاً، فأخذ بهما حَفْنة من ماء فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبْهامَيْه ما أقبل من أُذُنَيْهِ، ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذَ بيده اليمنى قَبْضَة من ماء، فصبَّها على ناصِيَته، فتركها تَسْتَنُّ على وجهه، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح رأسه وظهور أُذُنَيْهِ، ثم أدخل يديه جميعاً فأخذ حَفْنَة من ماء، فضرب بها على رِجله، وفيها النَّعْلُ، فَفَتَلَها بها وفي نسخة: فغسلها بها - ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلتُ: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، [قال: قلتُ: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلتُ ⦗١٥٢⦘ وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين] » (١) هذه روايات أبي داود. وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى عن الحسين بن عليّ قال: «دعاني أبي علي بِوَضوء، فقرَّبتُه له، فَبَدَأ فغسل كفَّيْه ثلاثَ مرات، قبل أن يدخلَهما في وضوئه، ثم مضمض ثلاثاً، واسْتَنْشق ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثَ مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك، ثم مسح برأسِهِ مسحة واحدة ثم غسل رِجْلَهُ اليمنى إلى الكعبين [ثلاثاً] ، ثم اليُسْرَى كذلك، ثم قام قائماً، فقال: ناولْني، فناولتُه الإناءَ الذي فيه فَضْلُ وَضُوئِه، ثم شرب من فضل وَضوئه قائماً، فعجِبْتُ، فلما رآني، قال: لا تَعْجَبْ، فإني رأيتُ أباكَ النبيَّ ﷺ يصنع مثلَ ما رأيتني صنعتُ، يقول لوضوئه هذا وشُرْبِ فضل وضوئه قائماً» . وفي أخرى له قال: «رأيتُ عليّاً توضأ، فغسل كفَّيه ثلاثاً، وتمضمض ⦗١٥٣⦘ واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هذا وضوءُ رسول الله ﷺ » . وله في أخرى عن أبي حَيَّةَ قال: «رأيتُ علياً توضأ، فغسل كفيه حتى أنْقاهُما، ثم تمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فَضل طَهوره، فشرب وهو قائم، ثم قال: أحببتُ أنْ أُرِيَكم كيف كان طُهور النبي ﷺ » . وله في أخرى عن عَبْد خير عن عليّ «أنه أُتِيَ بكُرسيّ فقعدَ عليه، ثم دعا بتَوْر فيه ماء، فكفأ على يديه ثلاثاً، ثم مضمض واستنشق بكَفٍّ واحد ثلاثَ مرات، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذِرَاعَيْه ثلاثاً، وأخذ من الماء، فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة من ناصيته إلى مؤخَّر رأسه، ثم قال: لا أدْرِي أرَدَّهما أم لا؟ - وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: مَنْ سَرَّه أن يَنْظُرَ إلى طُهورِ رسول الله ﷺ فهذا طُهُورُه» . وفي أخرى عن عبدِ خَيْر قال: «شهدتُ عليّاً دعا بكرسيّ، فقعد عليه، ثم دعا بماء في تَوْر، فغسل يديه ثلاثاً، ثم مضمض واستنشق بكفٍّ واحد ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً ثلاثاً، ثم غمس يده في الإناء فمسحَ برأسه، ثم غسل رِجْلَيْه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: من سَرَّهُ أن ينظرَ إلى ⦗١٥٤⦘ وضوءِ رسول الله ﷺ فهذا وضُوؤه» . وفي رواية الترمذي عن أبي حيَّة قال: «رأيتُ عليّاً توضأ، فغسل كفَّيه حتى أنْقَاهُما ... وذكر الرواية مثل رواية النسائي التي فيها ذِكْر إنقاء الكفين ... ، وقال فيها الترمذي: ومسح برأسه مرة» . وله في أخرى [عن عبد خَير] مثله، وفيه «فإذا فرغ من طُهوره أخذ من فضل طهوره بكفِّه فشربه» (٢) .

стр. 5364

٥١٤٣ - (خ م د س) عثمان بن عفان ﵁ قال حُمْرَانُ مولى عثمان: «إن عثمان دعا بإناء، فأفرغ على كَفَّيه ثلاث مرار، فغلسهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمَضْمَضَ، واسْتنْشق، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثَ مِرَار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رِجْلَيه ثلاثَ مِرَار إلى الكعبين، ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضَّأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلَّى ركعتين لا يُحدِّثُ فيهما نفسه، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗١٥٥⦘ ولهما روايات تتضمَّن فضلَ الوضوءِ بغيرِ تفصيل الوضوءِ تجيءُ في «كتاب الفضائل» من حرف الفاء. وفي رواية لمسلم: «أن عثمانَ توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أُرِيكم وضوءَ رسول الله ﷺ ؟ ثم توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً» . زاد في رواية: «وعنده رجال من أصحاب رسول الله ﷺ » . وفي رواية أبي داود مثله، إلا أنه قال: «وغَسَلَ يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك» . وله في أخرى قال: «رأيتُ عثمانَ توضَّأ ... فذكر نحوه، ولم يَذْكُر المضمضمة والاستنشاق، وقال فيه: ومسحَ رَأسَهُ ثلاثاً، ثم غسل رِجْلَيه ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ هكذا، وقال: من توضَّأ دون هذا كفاه، ولم يذكر أمْرَ الصلاة» . وله في أخرى عن ابن أبي مُلَيْكَةَ قال: «رأيتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ، يُسألُ عن الوضوء، فدعا بماء، فأُتِيَ بِميضَأة، فأصغَى على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء، فتمضمض ثلاثاً، واستنثر ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى ثلاثاً، وغسل يده اليسرى ثلاثاً، ثم أدخل يده فأخذ ماء، فمسح برأسه وأُذُنيه، فغسل بطونهما وظهورَهما مرة واحدة، ثم غسل رِجْلَيه، ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ» . ⦗١٥٦⦘ وله في أخرى عن أبي علقمةَ: «أن عثمانَ بنَ عفَّانَ دعا بماء، فتوضأ، فأفرغ بيده اليمنى على [يده] اليسرى، ثم غسلهما إلى الكُوعين، قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، قال: ومسح برأسه، ثم غسل رِجْلَيه، وقال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأُ مثل ما رأيتموني توضأتُ ... ثم ساق الحديث» . وله في أخرى عن شقيق بن سلمةَ قال: «رأيتُ عثمانَ بن عفَّانَ غَسل ذِرَاعَيْه بالماءِ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً، ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل هذا» . وفي رواية النسائي عن حُمْرَانَ مثل الرواية الأولى، إلا أنه قال: «ثم غَسلَ كلَّ رِجْل من رِجْلَيه ثلاثَ مرات» . وله في أخرى مثل رواية أبي داود، وقال فيها: «واستنشق ... وقال: ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك» (١) .

стр. 5365

٥١٤٤ - (خ م ط د س ت) عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري ⦗١٥٧⦘ ﵁ قيل له: «توضأ لنا وضوء رسول الله ﷺ ، فدعا بإناء، فأكَفَأ منه على يديه، فغسلهما ثلاثاً، ثم أدخل يده فاسْتَخْرَجها، فغسل وجهه ثلاثاً، ثم أدخل يده فاستخرجها، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين، ثم أدخل يده فاستخرجها، فمسح برأسه، فأقْبل بيديه وأدْبَر، ثم غسل رِجْلَيه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا كان وضوءُ رسول الله ﷺ » . وفي رواية «فأقبلَ بهما وأدبر، بدأ بمقدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قَفاه ثم رَدَّهما حتى رجعَ إلى المكان الذي بدأ منه» . وفي رواية قال: «أتَى رسول الله ﷺ ، فأخرجنا له ماء في تَوْر من صفْر، فتوضأ، فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين مرتين، ومسح برأسه، فأقبل به وأدبر، وغَسلَ رِجْلَيْه» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: «أن النبيَّ ﷺ توضأ مرتين مرتين» . ولمسلم «أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ فمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويده اليمنى [ثلاثاً] ، والأخرى ثلاثاً، ومسح رأسه بماء غيرِ فضلِ يديه، وغسل رِجْلَيْه حتى أنقاهما» . وفي رواية «الموطأ» قال: قال له يحيى المازني: هل تستطيعُ أن تُرِيَني كيف كان النبيُّ ﷺ يتوضأ؟ قال: «نعم، فدعا بوَضُوء، فأفْرَغ على يديه، فغسل يديه مرتين مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى الْمِرْفَقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقْبَلَ بهما ⦗١٥٨⦘ وأدْبَر، بدأ بمُقدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رِجْلَيه» . وفي رواية أبي داود مثل «الموطأ» إلا أنه قال: «فأفْرغَ على يديه فغسلَ يديه، ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً ... الحديث» . وله في أخرى بهذا الحديث، قال: «فمضمض واستنشق من كفٍّ واحدة، يفعل ذلك ثلاثاً ... ثم ذكر نحوه» . وله في أخرى «أنه رأى رسول الله ﷺ ... فذكر وضوءه، قال: ومسح رأسه بماء غيرِ فَضْل يديه، وغسل رِجْلَيه حتى أنْقاهُما» . وأخرج النسائي رواية «الموطأ» . وفي رواية الترمذي «أنَّ رسول الله ﷺ مسح رأسه بيديه، فأقْبل بهما وأدْبر، بدأ بمقدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رِجْلَيه» . وله في أخرى «أنه رأى النبي ﷺ توضأ، وأنه مسح رأسَه بماء غيرِ فضل يديه، وفي أخرى: بما غَبَرَ فضل يديه» قال الترمذي: والأول أصح. وله في أخرى: «أن النبي ﷺ توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه مرتين مرتين، ومسح برأسه، وغسل رجليه» . ⦗١٥٩⦘ وللنسائي في أخرى «أن النبيَّ ﷺ توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه مرتين، وغسل رِجْلَيْه مرتين، ومسح برأسه مرتين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكوعين) الكُوع: مَفْصِل ما بين الزَّنْد والكفّ. (غَبَرَ) الغابر: الباقي.

стр. 5366

٥١٤٥ - (د) المقدام بن معد يكرب ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ، فلما بلغ مَسْحَ رأسِهِ، وضع كفَّيْه على مقدَّم رأسه، فأمَرَّهما حتى بلغ القفا، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه» . وله في أخرى قال: «أُتِيَ رسول الله ﷺ بوَضوء، فتوضأ، فغسل كَفَّيْه ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذِرَاعَيْه ثلاثاً، ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً، ثم مسح برأسه، وأُذُنَيْه ظاهِرهما وباطِنهما» . وفي أخرى قال: «ومسح بأذنيه: ظاهرِهما وباطِنهما» . ⦗١٦٠⦘ زاد هشام: «وأدْخَل أصابعه في صِمَاخِ أُذُنَيه» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صِماخ) الأذن: ثقبها.

стр. 5367

٥١٤٦ - (س) أبو عبد الله سالم سبلان [بن عبد الله النصري]﵀ قال - وكانت عائشة تَسْتَعْجِب بأمانته وتَسْتَأجِرُه -: «فأرَتْني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ: فتمضمضتْ واستنثرت ثلاثاً، وغسلت وجهها ثلاثاً، ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثاً، واليسرى ثلاثاً، ثم وضعت يدها في مقدَّم رأسها، ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إِلى مُؤخَّره، ثم أمرَّت يدها بأُذُنيها ثم مرَّت على الخدَّين» . وقال سالم: وكنت آتيها مَكَاتَباً - ما تختفي مني - فتجلسُ بين يديَّ، وتتحدَّث معي، فجئتُها ذات يوم، فقلت: ادْعِي لي بالبركة يا أُمَّ المؤمنين، قالت: وما ذاك؟ قلت: أَعْتَقَني الله، قالت: بارك الله لك، وأرْخَتِ الحجابَ دُوني، فلم أرَها بعد ذلك اليوم. أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المكاتَب) : العبد إذا اشترى نفسه من سيده بمال يؤديه إليه.

стр. 5368

٥١٤٧ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، كيف الطُّهُورُ؟ فدَعا بماء في إِناء، فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه، فأدخل إصبعيه السبَّاحتين في أُذنيه، ومسح بإِبْهَامَيْه على ظاهر أُذنيه، وبالسبّاحتين باطن أُذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: هكذا الوضوءُ، فمن زاد على هذا أو نقص، فقد أساءَ وظَلَمَ - أو ظلم وأساء» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي مختصراً قال: «جاء أعرابيّ إِلى رسول الله ﷺ ، يسأله عن الوضوء؟ فأراه: ثلاثاً [ثلاثاً] ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتَعَدَّى وظلم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّبَّاحتين) السَّبَّاحة والمسبِّحة: الإصبع السَّبَّابة، سمِّيت بذلك، لأنه يُشَار بها عند التسبيح والتهليل والتحميد، ونحو ذلك. (أساء وظلم) : أساء الأدب بتركه السنَّة والتأدب بآداب الشرع، وظلم نفسه بما نقصها من حقها الذي فوَّته من الثواب بترداد المرات في الوضوء.

стр. 5369

٥١٤٨ - (خ د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أنه توضأ ⦗١٦٢⦘ فغسل وجهه، وأخذ غَرْفة من ماء، فتمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غَرفة من ماء، فجعل بها هكذا - أضافها إِلى يده الأخرى - فغسل بها وجهه، ثم أخذ غَرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرَشَّ على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رِجله - يعني اليسرى- ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ» . أخرجه البخاري. وله في أخرى قال: «توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة» لم يزد على هذا. وفي رواية أبي داود قال: قال لنا ابن عباس: «أتُحِبُّونَ أن أُرِيَكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فدعا بإِناء فيه ماء فاغْتَرَف غَرفة بيده اليمنى، فتمضمض واستنشق، ثم أخذ أخرى فجمع بها يديه، ثم غسل وجهه، ثم أخذ أخرى فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ أخرى فغسل بها يده اليسرى، ثم قبض قَبضة من الماء، ثم نفض يده، ثم مسح رأسه وأُذنيه، ثم قبض قبضةَ أخرى من الماء فرش على رجله اليمنى وفيها النعل، ثم مسحها بيديه: يد فوق القدم، ويد تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك» . وله في أخرى قال: «ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ ؟ فتوضأ مرة مرة» . وله في أخرى: «أنه رأى رسول الله ﷺ يتوضأ ... فذكر الحديث ⦗١٦٣⦘ كلَّه - ثلاثاً ثلاثاً - قال: ومسح برأْسه وأُذنيه مسحة واحدة» . وفي رواية النسائي قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ: فغسل يديه ثم تمضمض واستنشق من غَرفة واحدة [وغسل وجهه] ، وغسل يديه مرة مرة، ومسح برأسه وأذنيه مرة» . زاد في رواية: «وغسل رجليه» . وله في أخرى قال: «توضأ رسول الله ﷺ ، فغرف غرفة، فتمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأُذنيه: باطنِهما بالسَّبَّاحتين، وظاهرهما بإبهاميه، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى» (١) .

стр. 5370

٥١٤٩ - (د ت) الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يأتينا، فحدثتنا أنه قال: اسْكُبي لي وَضوءاً - فذكرت وضوءَ رسول الله ﷺ قالت فيه: فغسل كفيه ثلاثاً، ووضَّأ وجهه ثلاثاً، ومضمض واستنشق مرة، ووضأَ يديه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتين: ⦗١٦٤⦘ بدأ بمؤخَّر رأْسه، ثم بمقدَّمه، وبأُذنيه كلتيهما: ظهورِهما وبطونِهما، ووضَّأ رجليه ثلاثاً ثلاثاً» . وفي أخرى بهذا الحديث بغير بعض معانيه، قال فيه: «وتضمض واستنثر ثلاثاً» . وفي أُخرى: «أن رسول الله ﷺ توضأ عندها، فمسح الرأس كلَّه: من قَرْن الشعر، كلَّ ناحية لمنصبِّ الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته» . وفي أخرى قالت: «رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ، قالت: فمسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصُدْغيه، وأُذنيه مرة واحدة» . وفي أخرى: «أَنَّ رسول الله ﷺ مسح برأسه من فَضْلِ ماء كان في يديه» . وفي أخرى: «أن النبيَّ ﷺ توضَّأَ فأدخل إِصبعيه في جُحْرَي أذنيه» . هذه روايات أبي داود. وفي رواية الترمذي: «أن النبيَّ ﷺ مسح برأسه مرتين: بدأ بمؤخَّر رأسه، ثم بمقدَّمه، وبأُذنيه كلتيهما: ظهورِهما وبطونِهِما» . وأخرج أيضاً الرواية التي فيها ذِكْر الصُّدْغَيْن (١) . ⦗١٦٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اسْكُبي) سَكَبْت الماء: إذا صببته. (جُحْرَي أُذُنْيه) جُحْر الأذن: ثقبها.

стр. 5371

٥١٥٠ - (س) القيسي ﵁: «أنه كان مع النبيِّ ﷺ في سفر، فأُتِيَ بماء فقال على يديه من الإناء، فغسلهما مرة، وغسل وجهه وذِراعيه مرة مرة، وغسل رجليه بيمينه كلتيهما» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 5372

٥١٥١ - (د) معاوية بن أَبي سفيان ﵁: «توضأَ للناس كما رأَى رسول الله ﷺ يتوضأ، فلما بلغَ رأسه غرف غَرفة من ماء، فَتَلقاها بشماله، حتى وضعها على وسط رأسه حتى قَطَرَ الماءُ أَو كادَ يَقْطُر، ثم مسح من مقدَّمه إِلى مُؤخَّره، ومن مؤخَّره إِلى مقدَّمه» . أخرجه أبو داود، وقال: حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد في هذا الإسناد قال: «فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، وغسل رجليه بغير عدد» (١) .

стр. 5373

٥١٥٢ - (د) طلحة بن مُصرِّف: عن أبيه عن جده قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسح رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القَذَالَ، وهو أول القفا» . قال مُسدَّد: «مسح رأسه من مقدَّمه إِلى مؤخَّره، حتى أخرج يديه من تحت أُذنيه» . [قال مسدد: فحدَّثت به يحيى، فأنكره] أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5374

٥١٥٣ - (ت د) أبو أمامة الباهلي ﵁: قال «توضأ النبيُّ ﷺ : فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً، ومسح برأسه، وقال: الأُذُنان من الرأس» . قال حمَّاد: لا أدْري «الأُذنان من الرأس» من قول أبي أمامة، أم من قول رسول الله ﷺ ؟ أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: أنه ذكر وضوء رسول الله ﷺ ، قال: «وكان يمسح المَأْقَيْن، قال: وقال: الأُذنان من الرأس» . قال حماد: [لا أدري] ... الحديث (١) .

стр. 5375

٥١٥٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ مسح برأسه، وأُذُنيه: ظاهرِهما، وباطنِهما» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5376

٥١٥٥ - (د) أنس بن مالك ﵁: «أن رجلاً جاء إِلى النبيِّ ﷺ وقد توضأ، وترك على قَدَمه مثل موضع الظُّفر - فقال له رسول الله ﷺ : ارْجِعْ، فأحْسِنْ وُضوءَك» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5377

٥١٥٦ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «أخْبرني عمر بن الخطاب: أن رجلاً توضأ، فترك موضع ظُفْر على قدمه، فأَبْصَره النبيُّ ﷺ ، فقال: ارجع فأحْسِنْ وضوءَك، قال: فرجع فتوضأَ، ثم صلَّى» . أخرجه مسلم. وقال أبو داود، عقيب حديث أنس: وقد روي عن معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر عن عمر عن النبي ﷺ نحوه، قال: «ارجع فأحسن وضوءك» (١) .

стр. 5378

٥١٥٧ - (د) خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ «أن النبيَّ ﷺ رأى رجلاً يُصلِّي وفي ظهر قَدَمِه لُمْعة قدر الدرهم لم يُصِبها الماءُ، فأمره النبيُّ ﷺ أن يُعِيدَ الوضوءَ والصلاةَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5379

٥١٥٨ - (خ م د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «تَخَلَّف عَنَّا النبيُّ ﷺ في سَفْرةٍ سافرناها، فأدْرَكَنا وقد أرْهَقَتْنَا الصلاةُ ونحن نتوضأُ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: وَيْل للأعقَابِ من النار - مرتين أو ثلاثاً -» . أخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري: «وقد أرْهَقَنا العصرُ» . وفي أخرى: «وقد حضرت صلاةُ العصر» . ولمسلم قال: «رجعنا مع النبي ﷺ من مكةَ إِلى المدينةِ، حتى إِذا كُنَّا بماءٍ بالطريق تَعَجَّل قوم عند العصر، فتوضَّؤوا وهم عِجال، فانتهينا إليهم وأعقابُهم تَلُوحُ لم يَمسَّها الماءُ، فقال رسول الله ﷺ : ويل للأَعقابِ مِن النارِ، أَسْبِغُوا الوضوءَ» . ⦗١٦٩⦘ وفي رواية أبي داود، والنسائي: «أن النبيَّ ﷺ رأى قوماً وأعقابُهم تَلُوح، فقال: ويل للأعقاب من النار، أسْبِغوا الوضوءَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَرْهَقَتنا) أرْهَقَه يُرْهِقُه، أي: أغشاه، ورَهِقَه الأمر يَرْهَقه: إذا غَشِيَه، أراد: أن الصلاة أدركنا وقتها وغَشِينا. (أَسْبِغُوا) إسباغ الوضوء: إتمامه، وإفاضة الماء على الأعضاء تاماً كاملاً، وزيادة على مقدار الواجب، وثوب سابغ، أي: واسع.

стр. 5380

٥١٥٩ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ رأى رجلاً لم يَغْسِلْ عَقِبَه، فقال: ويل للأعقاب من النارِ» . وفي أخرى: «أنه رأى قوماً يتوضؤون من المَطْهَرَةِ، فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ قال: ويل لِلْعَرَاقِيبِ من النار» . أخرجه البخاري، ومسلم. وعند الترمذي، ومسلم: أن النبيَّ ﷺ قال: «ويل للأعقاب من النار» . قال الترمذي: وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ويل للأعقاب وبُطُون ⦗١٧٠⦘ الأقدام من النار» . وأخرج النسائي الثانية (١) .

стр. 5381

٥١٦٠ - (م ط) قال أبو عبد الله سالم بن عبد الله - مولى شداد بن الهاد -: «دخلتُ على عائشةَ زوجِ النبي ﷺ ، يوم تُوفي سعد بن أبي وقَّاص، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها، فقالت: يا عبد الرحمن، أسْبِغ الوضوءَ، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار» . أخرجه مسلم، والموطأ (١) .

стр. 5382

٥١٦١ - (ط) جابر بن عبد الله ﵄: «سئل عن المسح على العمامة؟ فقال: لا، حتى تمسح الشَّعرَ بالماء» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5383

٥١٦٢ - (د) ثوبان ﵁ قال: «بعث رسول الله ﷺ سَرِيَّة، فأصابهم البَردُ، فلما قَدِمُوا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يَمْسَحوا على العَصائِب والتَّسَاخِين» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗١٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التَّساخين) التساخين: الخِفَاف، لا واحد لها، وقيل: واحدها: تَسْخَان، وتَسْخين، قال حمزة الأصفهاني في كتاب «الموازنة» : وأما التَّسخان، فتعريب تَشْكَن، وهو اسم غطاء من أغطية الرأس، كان العلماء والموابِذَة يأخذونه على رؤوسهم خاصة دون غيرهم [قال] وجاء في الحديث ذكر لبس العمائم والتساخين، فقال من تعاطى تفسيره: هو الخف حيث لم يعرف فارسيته، والله أعلم. (والعصائب) أراد بالعصائب: العمائم، لأن الرأس يعصب بها.

стр. 5384

٥١٦٣ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يتوضأ، وعليه عمامة قِطْرِيَّة، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدَّم رأسه، ولم يَنْقُض العمامة» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قِطْرِيَّة) ثوب قِطْرِي، وبُرْد قِطْرِي، وهو ثوب أحمر له أعلام فيه بعض الخشونة، وقيل: البرود القطرية: حُلَلٌ جياد تُحمل من قِبَلِ البحرين، قال الأزهري: وفي البحرين قرية يقال لها: قطر.

стр. 5385

٥١٦٤ - (خ د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن النبيَّ ﷺ توضأ مرة مرة» . أخرجه البخاري، والترمذي. وعند أبي داود، والنسائي: «ألا أُخبركم بوضوء رسول الله ﷺ ؟ فتوضأ مرة، مرة» (١) .

стр. 5386

٥١٦٥ - (ت د) أبو هريرة ﵁: «أن النبيَّ ﷺ توضأ مرتين، مرتين» . أخرجه الترمذي، وأبو داود. وقال الترمذي: «وقد روي عن أبي هريرة أن النبيَّ ﷺ توضأ ثلاثاً» (١) .

стр. 5387

٥١٦٦ - (ت) ثابت بن أبي صفية قال: قلتُ لأبي جعفر - وهو محمد الباقر- حدَّثك جابر «أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين ومرتين، وثلاثا وثلاثاً؟ قال: نعم» . وفي رواية: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر «أن النبيَّ ﷺ توضأ مرة مرة؟ قال: نعم» . أخرجه الترمذي، وقال: هذا أصح من الرواية الأولى (١) .

стр. 5388

٥١٦٧ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: «أن النبيَّ ﷺ توضأ ثلاثاً وثلاثاً» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5389

٥١٦٨ - (س) عبد الله بن حَنطبْ: «أن ابن عمر توضأ ثلاثاً ثلاثاً. يُسنِدُ ذلك إِلى النبي- ﷺ » أخرجه النسائي (١) .

стр. 5390

٥١٦٩ - (س) أوس بن أبي أوس ﵁: قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ اسْتَوكَفَ ثلاثاً» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اسْتَوكَفَ يده ثلاثاً) أي: غسلها ثلاثاً، وهو استفعل، من وكَف البيت: إذا قطر كأنه أخذ ثلاث دُفَع من الماء، وقيل: أراد به: بالغ في غسل اليد حتى وكَفَ منها الماء، أي: قَطَر.

стр. 5391

٥١٧٠ - () عبد الله بن زيد ﵁ «أن رسول الله ﷺ توضأ مرتين مرتين، وقال: هو نور على نور» . أخرجه ... (١) .

стр. 5392

٥١٧١ - () عثمان ﵁ (١) «أن رسول الله ﷺ توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: هذا وُضوئي وَوُضُوء الأنبياءَ قبلي، ووضوء إِبراهيم» . أخرجه ... (٢) .

стр. 5393

الفرع الثاني: في سنن الوضوء قد تقدم في الفرع الأول من سنن الوضوء ما دخل في جملة الأحاديث المذكورة فيه، مما لم يمكن إفراده منها، لاشتمالها عليه، ونذكر في هذا الفرع ما انفرد من الأحاديث بالسنن، وهي تسع. الأولى: السواك ٥١٧٢ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ قال: قال ⦗١٧٥⦘ رسول الله ﷺ : «لولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي لأمَرْتُهُم بالسواك - وفي أخرى: لولا أن أشُق على أمتي، أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» . أخرجه البخاري. وعند مسلم: «لولا أن أشُق على المؤمنين - وفي رواية: على أمتي - لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» . وفي رواية الموطأ مثل الأولى، وقال في أخرى عن أبي هريرة أنه قال: «لولا أن يَشُقَّ على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء» . وفي رواية أبي داود: «لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتَأخِير العشاء، وبالسِّواكِ عند كل صلاة» . وفي رواية الترمذي مثل رواية مسلم الآخرة، وفي رواية النسائي مثله (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَشُقَّ) الأمر الشَّاق: الشديد الصعب على مباشِرِه.

стр. 5394

٥١٧٣ - (د ت) زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لولا أن أشُق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل ⦗١٧٦⦘ صلاة، قال أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن -: فرأيتُ زيداً يجلس في المسجد، وإنَّ السواك من أُذُنِه موضع القَلَم من أُذن الكاتب، فكلَّما قام إلى الصلاة اسْتاكَ» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخَّرتُ صلاة العشاء إلى ثلث الليل، قال: فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد، وسواكه على أُذُنِه موضع القلم من أُذن الكاتب، لا يقوم إلى الصلاة إلا اسْتَنَّ ثم ردَّه إلى موضعه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استَنَّ) اسْتَنَّ بالسِّوَاك: إذا تَسَوَّك به.

стр. 5395

٥١٧٤ - (خ م د س) حذيفة بن اليمان ﵁ قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا قام من الليل يَشُوصُ فَاهُ بالسواك» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. وفي أخرى لمسلم «أنه كان إذا قام ليَتَهَجَّدَ» . وفي رواية النسائي قال: «كنا نُؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل: أن نَشُوصَ أفْوَاهنا بالسواك» (١) . ⦗١٧٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَشُوص) شَاص فاه بالسِّواك يَشُوصه شَوْصاً: إذا اسْتاك به. (يتهجَّد) التَّهَجُد: القيام في الليل، من الهُجُود، وهو السَّهَر، وهو النوم أيضاً.
следующие страницы →