← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

٥٢٤٠ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد، حتى غَطَّ - أو نَفَخ - ثم قام يُصلِّي، فقلتُ: يا رسول الله، إنك قد نِمْتَ؟ قال: إن الوضوءَ لا يجب إلا على من نام مُضطجعاً، فإنه إذا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مفاصِلُه» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «أن رسول الله ﷺ كان يسجد، وينامُ وينفُخ، ثم يقوم فيُصلِّي، ولا يتوضأ، فقلت له: صلَّيتَ ولم تتوضأ وقد نِمْتَ؟ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعاً» . زاد في رواية «فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» . قال أبو داود: قوله: «إنما الوضوء على من نام مضطجعاً» حديث منكر، لم يَرْوِه إلا يزيد [أبو خالد] الدالاني عن قتادة، وروى أوَّلَه له جماعة عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئاً من هذا، وقال: كان النبيُّ ﷺ محفوظاً. وفي رواية النسائي قال: «صليتُ مع النبيِّ ﷺ ذات ليلة، فقمت ⦗٢١٣⦘ عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى، ثم اضطجع ورقد، فجاءه المؤذِّن فصلى ولم يتوضأ» (١) . هذا القدر طرف من قيام الليل، وقد تقدَّم ذِكْرُه في كتاب «الصلاة» من حرف الصاد. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غَطَّ) الغَطِيط: صوت النائم.

стр. 5462

٥٢٤١ - (ط) زيد بن أسلم: أن عمر بن الخطاب قال: «إذا نام أحدُكم مضطجعاً فليتوضأ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5463

٥٢٤٢ - (خ م س) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: «دخلت على ⦗٢١٤⦘ عائشة، فقلت لها: ألا تحدِّثيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ فقالت: بلى، ثَقُل النبيُّ ﷺ ، فقال: أصلَّى الناسُ؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعُوا لي ماء في المِخْضَب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب ليَنُوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلَّى الناس؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينُوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلَّى الناسُ؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينُوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلَّى الناسُ؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: والناسُ عُكُوف [في المسجد] ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاةِ العشاءِ الآخِرة. الحديث بطوله» وسيجيء في ذِكر وفاة النَّبيِّ ﷺ ومرضه في كتاب «الموت» من حرف الميم، وفي فضائل أبي بكر في كتاب «الفضائل» من حرف الفاء. أخرجه البخاري ومسلم (١) . ⦗٢١٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مِخْضَب) المخضب: المِرْكَن والإجَّانة. (ليَنُوء) نَاء يَنُوء: إذا نهض ليقوم. (عُكُوف) العكوف: جمع عاكف، وهو المقيم في المكان الذي لا يفارقه.

стр. 5464

٥٢٤٣ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت في حديث الكسوف: «قمتُ حتى تجلَاّني الغَشْيُ، وجعلتُ أصُبُّ فوق رأسي ماء، قال عروة: ولم تتوضأ» . هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5465

الفرع الرابع: في أكل ما مسته النار ، وهو نوعان [النوع] الأول: في الوضوء منه ٥٢٤٤ - (م د ت س) أبو هريرة ﵁: وَجدَه عبد الله بن قارظ يتوضأ على [ظهر] المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثْوار أقِط أكلتُها، لأني سمعت النبيِّ ﷺ يقول: «توضؤوا مما مست النار» أخرجه مسلم والنسائي. وفي رواية للنسائي: أن ابن عباس قال: «أتَوَضأ من طعام أجِدُه في كتاب الله حلالاً، لأن النار مسته، فجمع أبو هريرة حَصى، فقال: أشهد عدد هذا الحصى: أن رسول الله ﷺ قال: توضؤوا مما مسَّت النار» . وفي أخرى له مختصراً، قال: قال رسول الله ﷺ : «الوضوء مما مسَّت النار» . وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله ﷺ : «الوضوء مما مست النار، ولو من أثوار أقط، فقال له ابن عباس: أنتوضأ من الدُّهْن؟ أنتوضأ من الْحَميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعتَ حديثاً عن رسول الله ﷺ فلا تضرب له مثلاً» . ⦗٢١٧⦘ وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «الوضوء مما أنْضَجَتِ النارُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أقِط) الأقط: لبن جامد مُستَحْجِر. (أثْوَار) الأثوار: جمع ثَور، وهو القطعة من الأقِط. (الحَمِيم) : الماء الحار.

стр. 5466

٥٢٤٥ - (م) عروة بن الزبير ﵄ قال: سمعتُ عائشة تقول: قال النبي ﷺ : «توضؤوا مما مست النار» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5467

٥٢٤٦ - (د س) أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة [بن الأخنس بن شريق الثقفي المدني] أنه دخل على أمِّ حبيبة، فَسَقَتْه قَدَحاً من سَوِيق، فدعا بماء، فمضمض، قالت: يا ابن أختي، ألا تتوضأ؟ إن رسول الله ﷺ قال: «توضؤوا مما غيِّرت النار - أو قال: مما مست النار-» أخرجه أبو داود. وأخرجه النسائي عن أبي سفيان بن سعيد بن الأخْنَس بن شَريق، أنه دخل على أم حبيبة زوج النبي ﷺ وهي خالته - فسقته سَوِيقاً، ثم قالت ⦗٢١٨⦘ له توضأ يا ابن أختي، فإن رسول الله ﷺ قال: «توضؤوا مما مست النار» . وفي أخرى له: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «توضؤوا مما مست النار» (١) .

стр. 5468

٥٢٤٧ - (س) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «توضؤوا مما غيَّرت النار» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5469

٥٢٤٨ - (س) أبو طلحة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «توضؤوا مما أنضَجَت النار» وفي أخرى «مما غيَّرت النار» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5470

٥٢٤٩ - (س) زيد بن ثابت ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «توضؤوا مما مست النار» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5471

[النوع] الثاني: في ترك الوضوء منه ٥٢٥٠ - (خ م ط د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن ⦗٢١٩⦘ رسول الله ﷺ أكل كَتِفَ شاة وصلَّى ولم يتوضأ» (١) . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أنه انْتَشَلَ عَرْقاً من قِدْر» . وفي أخرى «تَعرَّق النبيُّ ﷺ كَتِفاً» . ولمسلم «أنه أكل عَرْقاً أو لحماً، ثم صلى، ولم يتوضأ، ولم يَمسَّ ماء» . وأخرج «الموطأ» الأولى. وأخرج أبو داود الأولى، وله في أخرى «أكل رسول الله ﷺ كَتِفاً، ثم مسح يده بِمسْح كان تحته، ثم قام فصلَّى» . وفي أخرى «انْتَهَسَ من كتف، ثم صلَّى، ولم يتوضأ» . وفي رواية النسائي قال: «شهدتُ رسول الله ﷺ أكل خبزاً ولحماً، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ» (٢) . ⦗٢٢٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انْتَشَل عَرْقاً) العَرْق قد ذُكِرَ، وانتشاله: أخذه من القدر باليد، وأراد به هاهنا: عَظْماً ذا لحم كان يُطبخ في قِدْر. (تَعَرَّقَ) ما على العظم من اللحم: إذا أكله. (انتهس) نَهْسَ اللحم - بسين غير معجمة -: أخذه بمقدَّم الأسنان، وكذلك انتهسته، كذا قال الجوهري.

стр. 5472

٥٢٥١ - (خ م ت) عمرو بن أمية ﵁ أنه «رأى رسول الله ﷺ يَحْتَزُّ من كتف شاة في يده، فدُعِي إلى الصلاة، فألقى السِّكين التي يحتزُّ بها، ثم قام فصلَّى، ولم يتوضأ» . وفي رواية «فألقاها والسكينَ التي [كان] يحتزُّ بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ» . وفي أخرى «رأيتُ رسول الله ﷺ يأكل ذراعاً يحتزُّ منها ... وذكر الحديث» . وفي أخرى «يحتزُّ من كتف يأكل منها، ثم صلى، ولم يتوضأ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الرواية الأخيرة (١) .

стр. 5473

٥٢٥٢ - (خ م) ميمونة ﵂: «أن النبيَّ ﷺ أكل عندها كَتِفاً، ثم صلَّى ولم يتوضأ» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5474

٥٢٥٣ - (ط د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «خرج رسول الله ﷺ وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار، فذبحتْ له شاة، فأكل، وأتَتْهُ بِقناع من رُطَب، فأكل منه، ثم توضأ للظهر وصلى، ثم انصرف، فأتَتْهُ بعُلالَة من عُلالة الشاة، فأكل، ثم صلى العصر، ولم يتوضأ» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «قُرِّبَ للنبيِّ ﷺ خُبز ولحم، فأكل، ودعا بِوَضوء، فتوضأ، ثم صلَّى الظهر، ثم دعا بفَضل طعامه، فأكل، ثم قام إلى الصلاة، ولم يتوضأ» . وفي رواية لأبي داود والنسائي قال: «كان آخِرُ الأمْرَين من رسول الله ﷺ تَرْكَ الوضوء مما غيِّرت النار» . وأخرج «الموطأ» رواية أبي داود مرسلاً عن محمد بن المنكدر قال: دعي لطعام، فقُرِّب إليه ... وذكره (١) . ⦗٢٢٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بقِناع) القِناع: الطَّبَق. (بعُلالة) العُلالة: بَقيَّة الشيء، والمراد به: بقيَّة لحم الشاة، وقيل: العُلالة: ما يُتعلّل به شيئاً بعد شيء.

стр. 5475

٥٢٥٤ - (م) أبو رافع ﵁ قال: «أشهدُ لقد كنتُ أشوي لرسول الله ﷺ بطن شاة، ثم صلى، ولم يتوضأ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5476

٥٢٥٥ - (ط) عبد الرحمن بن زيد الأنصاري ﵁: «أن أنس بن مالك قدم من العراق، فدخل عليه أبو طلحة وأُبيُّ بن كعب، فقرَّبَ لهما طعاماً، قد مَسَّته النار، فأكلوا منه، فقام أنس فتوضأ، فقال له أبو طلحة وأُبيُّ بن كعب: ما هذا يا أنس؟ أعِرَاقيَّة (١) ؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل، وقام أبو طلحة وأبيُّ بن كعب، فصلَّيا ولم يتوضآ (٢) » أخرجه «الموطأ» (٣) . ⦗٢٢٣⦘

стр. 5477

٥٢٥٦ - (د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: «ضِفتُ النبي ﷺ ذات ليلة، فأمر بجَنْب فَشُويَ، وأخذ الشَّفْرَةَ، فجعل يَحُزُّ لي بها منه، قال: فجاء بلال، فآذَنَه بالصلاة، قال: فألْقَى الشَّفْرَةَ، وقال: ما له؟ تَرِبَت يداه، وقام يُصَلي» . زاد [محمد بن سليمان] الأنباري، وكان شارِبي وفَى، فقصَّه [لي] على سواك - أو قال: أقصُّه لك على سواك -. أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَرِبَت يداه) هذا دعاء عليه بالفقر، من المَتْرَبة، أي: لَصِقَت يده بالتراب، من الفقر، هذا هو الأصل، ثم صار يستعمل في مواقع التعجب من الإنسان والإنكار عليه، وإن لم يُرد به الدعاء عليه. (وفَى) الشَّعرُ: إذ كثُر وطال.

стр. 5478

٥٢٥٧ - (س) زينب بنت أبي سلمة ﵂: «أن رسول الله ﷺ أكل كِتفاً، فخرج إلى الصلاة، ولم يَمَسَّ ماء» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 5479

٥٢٥٨ - (د) عبيد (١) بن ثمامة المرادي قال: «قدم علينا مصرَ عبد الله بنُ الحارث بن جَزء من أصحاب النبيِّ ﷺ ، فسَمِعتُه يُحدِّث في مسجد مصرَ، قال: لقد رأيتُني سابعَ سبعة - أو سادس ستة - مع رسول الله ﷺ في دار رجل، فمرَّ بلال، فناداه بالصلاة، فخرجنا، فَمَرَرْنا برجل، وبُرْمَتهُ على النار، فقال له النبيُّ ﷺ : أطابت بُرْمتكَ؟ قال: نعم، بأبي أنت وأمي، فتناول منها بَضْعَة، فلم يزل يَعلِكُها حتى أحْرَمَ بالصلاة وأنا أنظر إليه» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البُرْمَة) : القِدْر.

стр. 5480

٥٢٥٩ - (خ ط س) سويد بن النعمان ﵁ قال: «خرجنا مع النبيِّ ﷺ عام خيبرَ، حتى إذا كنا بالصَّهباء - وهي من أدنى خيبر - صلى رسول الله ﷺ العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة، فلم يُؤتَ إلا بالسّويق، فأمَرَ به، فثُرِّيَ، وأكل وأكلنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلَّى ولم يتوضأ» . أخرجه البخاري و «الموطأ» والنسائي (١) .

стр. 5481

٥٢٦٠ - (ط) ربيعة بن عبد الله [بن الهدير]﵀ «أنه تعشّى مع عمر بن الخطاب ﵁ (١) ، ثم صلى ولم يتوضأ» أخرجه «الموطأ» (٢) .

стр. 5482

٥٢٦١ - (ط) أبان بن عثمان ﵀ «أن عثمان بن عفان أكل خبزاً ولحماً، ثم مضمض وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى، ولم يتوضأ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5483

٥٢٦٢ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه: «أن عليَّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس: كانا لا يتوضَّآن مما مست النار» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5484

٥٢٦٣ - (ط) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رأيتُ أبا بكر الصديق أكل لحماً، ثم صلى ولم يتوضأ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5485

٥٢٦٤ - (د) أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ شرب لبناً فلم يمضمض، ولم يتوضأ، وصلَّى» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5486

الفرع الخامس: في لحوم الإبل ٥٢٦٥ - (م) جابر بن سمرة ﵁: أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ : أتوضأُ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئتَ فتوضأ، وإن شئتَ فلا تتوضأ» قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «نعم فتوضأ من لحوم الإبل» قال: أُصَلي في مَرَابِضِ الغنم؟ قال: «نعم» قال: أُصلِّي في مَبَارِك الإبل؟ قال: «لا» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَرَابِض الغنم) : موضع رُبوضها، وهو الموضع الذي تكون فيه. (مَبارِك الإبل) : موضع بُرُوكها، وإنما نهى عن مَبَارِك الإبل لما يَعْرِض لها من النِّفَار والاضطراب في أكثر أحوالها، وذلك مما يُلْهِي المصلي ويَشغَله، أو يُؤذيه بحركتها.

стр. 5487

٥٢٦٦ - (د ت) البراء بن عازب ﵁ قال: «سئل النبي ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: ⦗٢٢٧⦘ لا تصلُّوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلُّوا فيها، فإنها بركة» أخرجه أبو داود. وأخرج الترمذي إلى قوله: «لا توضؤوا منها» (١) .

стр. 5488

الفرع السادس: في أحاديث متفرقة ٥٢٦٧ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: «بينما رجل يُصلِّي مُسبِل إزاره، قال له رسول الله ﷺ : اذهب فتوضأ، فذهبَ فَتَوضأ ثم جاء، فقال رجل: يا رسول الله، مالك أمرتَه أن يتوضأ؟ قال: إنه كان يُصلِّي وهو مُسبل إزارَه، وإن الله لا يقبلُ صلاةَ رجل مُسبل إزاره» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5489

٥٢٦٨ - (د) عبد الله بن مسعود ﵄ قال: «كُنَّا لا نَتَوضأ من مَوطِئ، ولا نَكُفُّ شعراً ولا ثَوْباً» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٢٢٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَوْطِئ) الموطِئ: ما يُوطَأ في الطريق من الأذى. أراد: أنهم كانوا لا يُعيدون الوضوء من الأذى الذي يصيب أرجلهم، ولا كانوا يغسلونها منه. (لا نَكُفّ شَعراً ولا ثوباً) أي: لا نَقيها من التراب إذا صلينا صيانة لها عن التَّتريب، ولكن نُرْسِلها فتقع على الأرض إذا سجدنا مع الأعضاء.

стр. 5490

الفصل الثالث: في المسح على الخُفَّين ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول: في جواز المسح ٥٢٦٩ - (خ م ط د ت س) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: «كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سَفَر، فقال: يا مُغيرةُ، خُذِ الإداوةَ، فأخذتُها، فانطلقَ رسول الله ﷺ حتى تَوارَى عَنِّي، فقضى حاجَتَهُ وعليه جُبَّة شاميَّة، فذهبَ ليُخرِجَ يده من كُمِّها، فضاقتْ، فأخرج يدَه من أسفلها، فَصبَبْتُ عليه، فتوضَّأ وضوءَهُ للصلاة، ومَسَحَ على خُفَّيْهِ، ثم صلَّى» . ⦗٢٢٩⦘ وفي رواية قال: «وَضَّأتُ رسول الله ﷺ ، فمسح على خُفَّيه وصلَّى» . وفي أخرى «أنَّه انْطَلَقَ رسول الله ﷺ لحاجته، ثم أقْبَل، فَتَلَقَّيْتُه بماء، فتوضأ، وعليه جُبَّة شاميَّة، فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه، فذهبَ يخرجُ يديه من كُمَّيه، فكانا ضيِّقيْن، فأخرجهما من تحته فغسلهما، ومسح برأسه، وعلى خفيه» . وفي أخرى «أنه كان مع النبيِّ ﷺ في سفر، وأنه ذهب لحاجته، وأنَّ المغيرة جعل يَصُبُّ عليه، وهو يتوضأ، فغسل وجهه، ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين» . وفي أخرى «ذهب َالنبيُّ ﷺ لبعض حاجاته، فقمت أسْكُبُ عليه الماءَ - لا أعْلمه إلا قال: في غزوة تبوك - فَغَسَلَ وجهه وذهبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيه، فضاق عليه كمُّ الجُبَّة، فأخرجهما من تحت جُبَّتِهِ، فغسلهما، ثم مسح على خفَّيه» . وفي أخرى: «كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر، فأهْويتُ لأنزعَ خفيه، فقال: دَعْهما فإني أدخلتُهما طاهرتين، فمسح عليهما» . وفي أخرى «كنتُ مع النبيِّ ﷺ ذاتَ ليلة في مَسِير، فقال لي: أمعك ماء؟ فقلت: نعم فنزل عن راحلته يمشي، حتى توارَى في سوادِ الليل، ثم جاء، فأفْرَغْتُ عليه من الإداوة، فغسل وجهه وعليه جبَّة من ⦗٢٣٠⦘ صُوف، فلم يستطعْ أن يُخرِجَ ذراعيه منها، حتى أخرجَهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويتُ لأنزِع خُفَّيه، فقال: ... وذكر الحديث» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم في أخرى «أن النبيَّ ﷺ مسح على الخفَّين ومُقَدَّمِ رأسه، وعلى عِمامته» . وفي أخرى «توضأ، فمسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى الخُفين» . وقد تقدَّم لمسلم في «كتاب الصلاة» روايتان لهذا الحديث، وهما في «باب صلاة الجماعة» . وأخرجه «الموطأ» ، وقد تقدَّمت روايتُه هنالك. وفي رواية أبي داود قال: «كُنَّا معَ رسول الله ﷺ في رَكبَة، ومعي إدَاوَة، فخرج لحاجته، ثم أقْبَلَ، فَتلقَّيتُه بالإداوة، فأفرَغْتُ عليه، فغسل كفَّيه ووجهه، ثم أراد أن يُخرج ذراعيه، وعليه جبة من صوف من جِباب الرُّوم ضيِّقَةُ الكمَّين، فضاقت، فَادَّرَعهما ادِّراعاً، ثم أهويتُ إلى الخفين لأنزِعهما، فقال: دع الخفين، فإني أدخلتُ القدمين الخفين وهما طاهرتان، فمسح عليهما» . قال الشعبي: شهد لي عروة - يعني: ابنَ المغيرة - على أبيه، وشهدَ أبوه على رسول الله ﷺ . ⦗٢٣١⦘ وله في أخرى: «أن النبي ﷺ كان يمسح على الخفين [وعلى ناصيته] ، وعلى عمامته» . وله في أخرى «أن رسول الله ﷺ مسح على الخفَّين، فقلتُ: يا رسول الله، نَسيتَ؟ قال: بل أنتَ نَسيتَ، بهذا أمرني ربي » . وفي رواية الترمذي «أنَّ رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الخفين والعِمامة» لم يزد على هذا القدر. وفي رواية النسائي قال: «خرجَ النبيُّ ﷺ لحاجته، فلما رجع تلقَّيته بإداوة، فصببتُ عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه، فضاقت به، فأخرجهما من أسفل الجبة، فغسلهما ومسح على خفيه، ثم صلى بنا» . وفي أخرى «أن النبيَّ ﷺ خرج لحاجته، فاتَّبَعه المغيرةُ بإداوة فيها ماء، فصبَّ عليه حتى فرغَ من حاجته، فتوضأ ومسح على خفيه» . وفي أخرى قال: «كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر، فقال: تَخلَّفْ يا مُغَيرةُ، وامضوا أيها الناس،، فتخلفتُ ومعي إداوة من ماء، ومضى الناسُ، فذهبَ رسول الله ﷺ لحاجته، فلما رجعَ ذهبتُ أصُبُّ عليه، وعليه جبَّة رُوميَّة ضيِّقَةُ الكُمَّين، فأراد أن يُخرِجَ يده منها، ⦗٢٣٢⦘ فضاقتْ عليه، فأخرج [يده] من تحت الجبة، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على خفيه» . وفي أخرى له قال: «كُنَّا معَ رسول الله ﷺ في سفر فقرع ظهري بعصاً كانت معه، فَعدَل، وعدلْتُ معه، حتى أتينا كذا وكذا من الأرض، ثم سار حتى توارى عني، ثم جاء فقال: أمعك ماء؟ ومعي سَطيحة لي، فأتيتُه بها فأفْرغتُ عليه، فغسل يديه ووجهه، وذهبَ ليَغْسِل ذراعَيه، وعليه جبة شامية ضيقة الكُمَّين، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل وجهه وذراعيه، وذكر من ناصيته شيئاً، وعِمامته شيئاً - قال ابن عَون: لا أحفظ كما أريد - ثم مسح على الخفين، ثم قال: حاجتَك؟ قلتُ: يا رسول الله، ليست لي حاجة، فجئنا وقد أمَّ الناسَ عبد الرحمن بنُ عوف وقد صلى بهم ركعة من الصبح، فذهبتُ لأُوذِنَهُ، فنهاني، فصلَّينا ما أدركنا، وقضينا ما سُبِقْنا» . وله في أخرى نحوها، وقال في آخره: «فألْقاها على مَنْكبيْه، فغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى الخفين» . وقال في أخرى: «فأخرجهما من أسفل الجبة فغسلهما، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا» . ⦗٢٣٣⦘ وله في أخرى «أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح ناصيته، وعمامته، وعلى الخفين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أهويت) بيدي إلى الشيء: إذا مددتها إليه. (تَوَارى) التَّواري: الاستتار. (رَكَبة) الرَّكَبة بالتحريك: أقل من الرَّكْب، والرَّكْب: أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها. (فادَّرَعَهما ادّرَاعاً) قال الخطابي: «ادّرَعَهما» أي: نزع ذِرَاعيه عن الكُمَّين، وأخرجهما من تحت الجُبَّة، ووزنه: افْتَعَل، من ذرع، أي: مدَّ ذِرَاعيه، كما يقال: اذّكَرَ من ذَكَرَ. ⦗٢٣٤⦘ قلت: وحقيقة ذلك من الذِّراع، وهو السَّاعِد، والذَّرْع: بَسط اليد ومدُّها، أي: مدُّ الذِّراع، والتذريع في المشي: تحريك الذِّراعين، فإذا بَنَيْت افْتَعَل من الذَّرْع. قلت: اذْتَرَع يَذْتَرِع اذْتِرَاعاً، فلما اجتمع الذال والتاء - والنطق بهما ثقيل - أرادوا أن يُدغموا لتخفيف النطق، فقلبوا التاء دالاً غير معجمة، لأنها من مخرجها، ولأن الدال أخت الذال، فاجتمع دال وذال، ولهم حينئذ فيما كان من هذا النوع مذهبان: فمنهم من يقلب الذال المعجمة دالاً ويُدغم، فيقول: مُدَّرِع، بدال مشددة غير معجمة، ومنهم من يقلب الدال غير المعجمة ذالاً معجمة، فيقول: مُذَّرِع، بذال مشددة معجمة، ومثله: مُدَّكر ومُذَّكر، فإن كانت الرواية الأولى كما فسَّره الخطابي فهو «اذَّرعهما» بذال معجمة، ويجوز أن يكون بدال غير معجمة، على التقدير الذي ذكرناه، ويكون المراد بها: المعنى المطلوب من الاذَّراع بالذال المعجمة، وإلا فالادَّراع - بالدال المهملة - على غير هذا التقدير، فإنما هو افتعال من الدَّرع بالدال غير المعجمة، وهو لبس الدِّرع أو الدُّرَّاعة، وذلك بخلاف المطلوب من الحديث، فإنه إنما أراد: إخراج يديه، لا إدخالهما. وقال الأزهري في الحديث: «إن النبي ﷺ اذّرع ذراعيه من أسفل الجبة اذراعاً» . قال النضر: اذّرع ذراعيه، أي: أخرجهما، وكذا قال ⦗٢٣٥⦘ فيه الهروي، فإن كانت الرواية هكذا، فقد زال ذلك التعسُّف، إلا أن تفسير الخطابي له، أن وزنه: «افْتَعَل» يمنع من هذا وقول الخطابي أولى، لأن الحديث أخرجه أبو داود في " السنن "، وهو شرح ما أخرجه أبو داود في " المعالم "، وقيَّده بهذا القول، وهو كان أعرف بالحديث من غيره. (فقرع) قرعته بالعصا، أي: ضربته بها. (لأُوذِنَه) آذَنْتُه بالشيء أُوذِنُه إيذاناً: إذا أعلمتَه.

стр. 5491

٥٢٧٠ - (خ ط س) عبد الله بن عمر ﵄: «أنَّ سعدَ بنَ أبي وقاص قال: إن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، فسأل ابن عمر أباه عن ذلك؟ فقال له: نعم، إذا حدَّثك سعد عن النبي ﷺ شيئاً، فلا تسأل عنه غيرَه» . أخرجه البخاري. وفي رواية «الموطأ» «أن عبد الله بنَ عُمَرَ قَدِم الكوفةَ على سعد بن أبي وقاص- وهو أميرُها - فرآه عبد الله بن عمر يمسح على الخفين، فأنكر ذلك عليه، فقال له سعد: سَلْ أباك - إذا قدمتَ عليه - فَقدِمَ عبد الله، فنسيَ أن يسألَ عُمَرَ عن ذلك حتى قَدِمَ سعد، فقال: أسألتَ أباك؟ فقال: لا، فسأله عبد الله، فقال عمر: إذا أدخلتَ رِجْلَيْك [في الخفين] وهما طاهرتان، ⦗٢٣٦⦘ فامْسحْ عليهما، قال عبد الله: وإن جاء أحدُنا من الغائط؟ قال عمرُ: نعم، وإن جاء أحدُكم من الغائط» . وفي رواية النسائي: أن سعداً قال: «إن رسول الله ﷺ مسح على الخفين» . وفي أخرى «في المسح على الخفين عن رسول الله ﷺ : أنه لا بأس به» (١) .

стр. 5492

٥٢٧١ - (ط) نافع - مولى ابن عمر، ﵄: «أنَّ عبد الله بنَ عمر بال بالسوق، ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ثم دُعِيَ لجنازة ليصلِّيَ عليها حين دخل المسجد، فمسح على خفيه، ثم صلى عليها» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5493

٥٢٧٢ - (م ت د س) بلال بن رباح ﵁: «أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار» أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود: «أن عبد الرحمن بنَ عوف سأل بلالاً عن وُضوءِ رسول الله ﷺ ، فقال: كان يَخْرُجُ يقضي حاجتَهُ، فآتيه بإناء، فيتوضأ، ويمسح على عمامته ومُوقَيْه» . ⦗٢٣٧⦘ وعند النسائي قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يمسح على الخفين والخمار- وفي أخرى: على الخفين-» . وله في أخرى: «دخلَ رسول الله ﷺ وبلال الأسواقَ، فذهب لحاجته، ثم خرج، قال أسامة: فسألت بلالاً، ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبيُّ ﷺ لحاجته، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم صلى» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُوقَيه) المُوق: الخفّ، وهو نوع منها ساقه إلى القصر.

стр. 5494

٥٢٧٣ - (ت) أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ﵁ قال: «سألتُ جابرَ بنَ عبد الله عن المسح على الخفين، فقال: السُّنَّة يا ابن أخي، وسألته عن المسح على العمامة، فقال: أمِسَّ الشعرَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5495

٥٢٧٤ - (خ م د ت س) جرير بن عبد الله ﵁: «بَالَ، ⦗٢٣٨⦘ ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل: تفعلُ هذا؟ فقال: نعم، رأيتُ رسول الله ﷺ بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه» . قال الأعمش: قال إبراهيم: وكان أصحابُ عبد الله يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة، أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: «إن جريراً بال، ثم توضأ، ومسح على الخفين، ثم قال: فما يمنعني أن أمسحَ وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يمسح، قالوا: إنما ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمتُ إلا بعدَ نزول المائدة» . وفي رواية: «أنَّ جريراً توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: أتمسحُ؟ فقال: قد رأيتُ رسول الله ﷺ مسح» وكان أصحابُ رسول الله ﷺ يُعجبهم قولُ جرير، قال: وكان إسلامُ جرير قبل موتِ رسول الله ﷺ بيَسير. وفي رواية الترمذي مثل الأولى، وله في أخرى قال: «رأيتُ جرير بن عبد الله توضأ ومسح على خفيه، فقلتُ له في ذلك، فقال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ ومسح على خفيه، فقلتُ له: أقَبْلَ المائدة، أم بعدَ المائدة؟ فقال: ما أسلمتُ إلا بعد المائدة» (١) .

стр. 5496

٥٢٧٥ - (خ س) عمرو بن أمية الضمري ﵁: «أنه رأى رسول الله ﷺ يمسح على الخفين» . وفي رواية قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسح على عِمامته وخفيه» . أخرجه البخاري. وعند النسائي «أن النبيَّ ﷺ توضأ ومسح على الخفين» (١) .

стр. 5497

٥٢٧٦ - (م د ت س) بريدة بن الحصيب ﵁: «أن النبيَّ ﷺ صلى الصلواتِ يومَ الفتْح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعتَ اليوم شيئاً لم تكنْ تصنَعُهُ؟ فقال: عمداً صنعتُه يا عمرُ» . أخرجه مسلم وأبو داود. وزاد الترمذي والنسائي في أوله «أنه كان يُصلِّي الصلواتِ بوضوء واحد» ولم يذكر المسح (١) .

стр. 5498

٥٢٧٧ - (د ت) بريدة ﵁: «أن النجاشيَّ أهدى للنبيِّ ⦗٢٤٠⦘ ﷺ خُفَّين أسْوَدَين ساذَجَين، فلَبِسَهما، ثم توضأ، ومسح عليهما» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 5499

٥٢٧٨ - (ط) أنس بن مالك ﵁: «أنه أتى قُبَاءَ، فبالَ، ثم أُتِيَ بوَضوء، فتوضأ، فغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم جاء المسجدَ فصلَّى» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5500

الفرع الثاني: في المسح على الجورب والنعل ٥٢٧٩ - (ت د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: «توضأ رسول الله ﷺ ، ومسح على الجَوْرَبَين والنَّعلَين» أخرجه الترمذي وأبو داود، وقال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يُحدِّثُ بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة: «أن النبيَّ ﷺ مسح على الخفَّين» ، قال: وروي هذا [أيضاً] عن أبي موسى الأشعري عن النبيِّ ﷺ «أنه مسح على الجوربين» وليس بالمتصل، ولا بالقوي، قال أبو داود: ومسح على الجوربين عليُّ بن أبي طالب، وابنُ مسعود، والبراءُ بن عازب، وأنسُ بنُ مالك، وأبو ⦗٢٤١⦘ أُمامةَ، وسهلُ بنُ سعد، وعمرو بنُ حريث (١) ، ورُوي ذلك عن عمرَ بنِ الخطاب وابنِ عباس، ﵃ (٢) .
следующие страницы →