← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

٥٤١٥ - (د) أبو سلمة [بن عبد الرحمن]﵀: قال أخبرتني زينب بنت أبي سلمة: «أن امرأة كانت تُهرَاقُ الدَّم - وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف -: أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كلِّ صلاة وتُصلي» . وأخبرني: أن أمَّ بكر أخبرتْه أن عائشة قالت: «إِن رسول الله ﷺ قال: في المرأة ترى ما يَرِيبُها بعد الطهر: إِنما هو عرق أو قال: عُرُوق» . ⦗٣٧٢⦘ وقال أبو داود: في حديث ابن عقيل الأمران جميعاً، قال: «إِن قَويتِ فاغْتَسِلي لكل صلاة، وإِلا فاجمَعي» . كما قال القاسم في حديثه (١) . وقد روي هذا القول عن سعيد بن جبير عن علي وابن عباس (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُهَرَاق الدَّم) أي: يجري دمها كما يهراق الماء، يعني: أنها تُسْتحَاض، وليست تحيض. (يَرِيبُها) رَابَني الشيء يَريبني: إذا شككت فيه.

стр. 5637

٥٤١٦ - (د ت) عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبيِّ ﷺ في المستحاضة: «تَدَعُ الصلاةَ أيامَ أقْرَائِها، ثم تغتسل وتصلِّي، والوضوء عند كل صلاة» . زاد في رواية: «وتصوم و [تصلي] » أخرجه أبو داود، والترمذي (١) .

стр. 5638

٥٤١٧ - (د) عائشة ﵂: «في المستحاضة تغتسل - يعني ⦗٣٧٣⦘ مرة واحدة - ثم توضأ إِلى أيام أقرائها» . أخرجه أبو داود. وفي رواية عنها عن النبي ﷺ مثله. قال أبو داود: وحديث عدي بن ثابت هذا، والأعمش عن حبيب، وأيوب أبي العلاء، كلها ضعيفة، لا يصح منها شيء (١) .

стр. 5639

٥٤١٨ - (ط د س) أم سلمة ﵂: «أن امرأة كانت تُهْرَاقُ الدِّماءَ في عهدِ رسول الله ﷺ ، فاسْتَفْتَت لها أُمُّ سلمةَ النبيَّ ﷺ فقال: لِتَنْظُرْ عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يُصيبَها الذي أصابها، فلْتَتْرُكِ الصلاة قَدْرَ ذلك من الشهر، فإذا خَلَّفت ذلك فلتغتسل، ثم لتَسْتَثْفِرْ بثوب، ثم لتُصَلِّ» . أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي. ولأبي داود: «أن امرأة كانت تُهْرَاق الدَّم ... فذكر معناه، قال: فَإِذا خَلّفت ذلك، وحضرت الصلاة: فلتغتسل ... بمعناه» . أخرجوا الرواية الأولى عن سليمان بن يسار عن أُمِّ سلمةَ، وأخرج أبو داود الثانية عن سليمان بن يسار أن رجلاً أخبره عن أم سلمة، وله في أخرى: عن سليمان ابن يسار عن رجل من الأنصار: «أن امرأة كانت تُهَرَاق الدماء ... فذكر معنى [حديث] الليث، يعني: الرواية ⦗٣٧٤⦘ الثانية - قال: فإذا خلَّفتْهنَّ وحضرتِ الصلاةُ فلتغتسل - ... وساق الحديث بمعناه» . وفي أخرى [عن نافع] قال: بإسناد الليث، ومعناه: «فلْتَتْرُك الصلاة قَدرَ ذلك، ثم إِذا حضرت الصلاة فلتغتسل، ولْتَستَذْفِرْ (١) بثوب، ثم تصلِّي» . وفي أخرى عن سليمان عن أمِّ سلمة بهذه القصة، قال فيه: «تَدَعُ الصلاة، وتغتسل فيما سِوَى ذلك، وتَسْتَدْفِرُ بثوب، وتُصلِّي» . قال أَبو داود: سمَّى المرأة التي كانت اسْتُحِيضَت: حمَّادُ بن زيد عن أيوب في هذا الحديث، قال: فاطمة بنت أَبي حبيش. وفي رواية للنسائي عن أم سلمة قالت: «سألت امرأة النبيَّ ﷺ ، قالت: إِني أُستَحاض، فلا أطهر، أَفأَدَعُ الصلاة؟ قال: لا، ولكن دعي قَدرَ تلك الأيام والليالي التي كنت تَحيضين فيها ثم اغْتَسلي واسْتَثْفِري وصلِّي» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خلَّفت) الشيء: إذا تركته وراءك وجاوزتَهُ إلى غيره. ⦗٣٧٥⦘ (لتستَثْفِر) الاستثفار قد ذُكِرَ، والاستدفار مثله، قلبت الثاء دالاً، وهو الثَّفر، والذفر للدابة، وشبه ذلك للمرأة به.

стр. 5640

٥٤١٩ - (ط) زينب بنت أبي سلمة ﵂: «أنها رأتْ زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف (١) ، وكانت تُستحاض، فكانت تغتسل وتُصلِّي» . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 5641

٥٤٢٠ - (س) القاسم بن محمد: عن زينب بنت جحش قالت للنبيِّ ﷺ : «إِنَّها مُستحاضة، فقال: تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتؤخِّر الظهر، وتعجِّل العصر، وتغتسل وتصلي، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء، وتغتسل، وتُصلِّيهما [جميعاً] ، وتغتسل للفجر» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 5642

٥٤٢١ - (د) بُهية [مولاة أبي بكر] قالت: «سمعتُ امرأة تسأل عائشةَ عن امرأة فَسَدَ حيضُها، وأُهْرِيقَتْ دماً، فأمرني رسول الله ﷺ أن آمُرها فلتنظُر قدرَ ما كانت تحيض في كل شهر، وحيضُها مُستقيم، فلْتَعتَدَّ بقدر ذلك من الأيام، ثم لْتَدَع الصلاة فيهنَّ أو بقدرهنَّ، ثم لتغتسل، ثم لتَسْتَذْفِرْ بثوب، ثم لتُصلِّ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5643

٥٤٢٢ - (د) سُمي - مولى أبي بكر بن عبد الرحمن: «أن القَعْقَاعَ وزيد بن أسْلَم أرْسلاه إِلى سعيد بن المسيّب يسأله: كيف تغتسل المستحاضة؟ قال: تغتسل من ظهر إِلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإِنْ غَلَبَهَا الدمُ اسْتَثْفَرَتْ بثوب» . قال أبو داود: وروي عن ابن عمر، وأنس بن مالك: «تغتسل من ظهر إِلى ظهر» . وكذلك روى داود [بن أبي هند] ، وعاصم [بن سليمان] ، عن الشعبي عن امرأته عن قَمِير عن عائشة، إِلا أن داود قال: «كل يوم» ، وفي حديث عاصم «عند الظهر» ، وهو قول سالم بن عبد الله، والحسن، وعطاء، [قال أبو داود: قال مالك: إِني لأظن حديث ابن المسيب: «من طهر إِلى طهر» فَقَلَبَهَا (١) الناس: «من ظهر إِلى ظهر» ] ، أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5644

٥٤٢٣ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «المُسْتَحَاضةُ إِذا انْقَضَى حيضها، اغْتسلت كل يوم، واتَّخَذَتْ صُوفة فيها سَمْن أو زيت» . أَخرجه أبو داود (١) .

стр. 5645

٥٤٢٤ - (د) محمد بن عثمان: «أنه سأل القاسم بن محمد عن المستحاضة، قال: تَدَعُ الصلاةَ أيَّامَ أقْرائِها، ثم تغتسل فتُصلي، ثم تغتسل ⦗٣٧٧⦘ في الأيام» . أَخرجه أَبو داود (١) .

стр. 5646

٥٤٢٥ - (د) عكرمة بن عبد الله: «أن أمَّ حَبيبة بنت جحش اسْتُحِيضَت، فأمرها النبيُّ ﷺ أن تنتظر أيام أقرائها، ثم تغتسل وتُصلي، فإِنْ رَأتْ شيئاً من ذلك توضَّأَت وصلَّت» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5647

٥٤٢٦ - (ط) عبد الله بن سفيان قال: كنتُ جالساً مع ابن عمر، فجاءته امرأة تَسْتَفْتيه، فقالت: إِني أقبلت أُريد أن أطوف بالبيت، حتى إِذا كنتُ عند باب المسجد هَرَقت الدِّماءَ، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقْبَلتُ حتى إِذا كنت عند باب المسجد: هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إِذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فقال عبد الله بن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان، فاغْتسلي، ثم اسْتَثْفِري بثوب، ثم طُوفي. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5648

الفرع الثاني: في غِشْيان المستحاضة ٥٤٢٧ - (د) عكرمة: قال: «كانت أُمُّ حبيبةَ تُستَحاضُ، وكان ⦗٣٧٨⦘ زوجها يَغْشَاها» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يغشاها) الغِشْيان: الوطء والجماع، وذلك حلال أن يجامع الرجل زوجته وهي مستحاضة، وهو مذهب أكثر الفقهاء، وذهب أحمد بن حنبل إلى المنع من ذلك، إلا أن يخاف العنت، وحكي ذلك عن ابن سيرين وغيره.

стр. 5649

٥٤٢٨ - (د) عكرمة: قال: عن حَمْنَةَ بنت جحش: «أنها كانت مُستحاضة، وكان زوجُها يُجامعها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5650

الفرع الثالث: في الكُدْرَة والصُّفْرة ٥٤٢٩ - (د س) أم عطية ﵂ قالت: «كنا لا نَعُدُّ الكدْرَة والصُّفْرَةَ بعد الطُّهر شيئاً» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 5651

٥٤٣٠ - (ط خ) مرجانة - مولاة عائشة قالت: «كان النساءُ يَبْعَثْنَ إِلى عائشة بالدِّرَجةِ فيها الكُرْسُفُ، فيه الصُّفرَة من دم الحيضة، يَسألْنَها عن ⦗٣٧٩⦘ الصلاة، فتقول لهن: لا تَعجَلْنَ حتى تَرَينَ القَصَّة البيضاءَ - تريد بذلك الطهر من الحيضة-» . أخرجه الموطأ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القَصَّة) : الجِصُّ، ومعناه: أن تُخرج الخِرْقَةَ أو القطنة التي تحتشي بها المرأة، كأنها قَصَّة لا يُخَالِطُها صُفْرة ولا كُدْرَة، وقيل: إن القصة شيء كالخيط يخرج بعد انقطاع الدم كلِّه.

стр. 5652

٥٤٣١ - (ط خ) ابنة زيد بن ثابت ﵄: «بلغها: أن نساء كُنَّ يَدْعُونَ بالمصابيح من جَوفِ الليل، يَنْظُرْنَ إِلى الطهر، فكانت تَعِيبُ ذلك عليهنَّ، وتقول: ما كان النساءُ يَصنْعنَ هذا» . أخرجه الموطأ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 5653

الفرع الرابع: في وقت النفاس ٥٤٣٢ - (د ت) أم سلمة ﵂: قالت: «كانت النُّفساء ⦗٣٨٠⦘ على عهد رسول الله ﷺ تَعُدُّ نِفَاسَها أربعين يوماً، أو أربعين ليلة، وكُنَّا نَطْلي على وجوهنا الوَرْسَ - يعني: من الكَلَف-» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قالت: «كانت النفساءُ تجلس على عهدِ رسول الله ﷺ أربعين يوماً، وكنا نَطْلي وُجوهَنا بالوَرْسِ من الكَلَف» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَرْس) : نبت أصفر يُصبَغ به، ويُتَّخَذُ منه حمرة للوجه ليحسِّن اللون. (الكَلَف) لون يعلُو الوجه، يخالف لونه، يضرب إلى السواد والحمرة، والله أعلم

стр. 5654

الكتاب الثاني من حرف الطاء: في الطعام، وفيه خمسة أبواب الباب الأول: في آداب الأكل ، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في آلات الطعام ٥٤٣٣ - (خ ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «لم يأكل رسول الله ﷺ على خِوان حتى مات، وما أكل خُبْزاً مُرَقَّقاً حتى مات» . وفي رواية له قال: «ما علمتُ النبيّ ﷺ أكل على سُكُرُّجَة قطُّ، ولا خُبِزَ له مُرَقَّق قطُّ، ولا أكل على خِوان قط، قيل لقتادة: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَرِ» . أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي الثانية، وزاد في رواية: ⦗٣٨٢⦘ «حتى مات» (١) .

стр. 5655

٥٤٣٤ - (خ ت) أبو حازم [سلمة بن دينار] قال: «سألتُ سهْلَ بن سعد، فقلتُ: هل أكل رسول الله ﷺ النَّقيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله ﷺ النَّقيَّ من حِين ابْتَعَثَه الله حتى قَبَضَه الله، فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله ﷺ مَنَاخِلُ؟ قال: ما رأى رسول الله ﷺ مُنْخُلاً من حِين ابْتَعَثَهُ الله حتى قبضه الله، قلت: كيف كنتم تأكلون الشَّعيرَ؟ غير مَنْخَول؟ قال: كنا نَطْحَنُه ونَنفُخُه، فيطير [منه] ما طار، وما بقي ثَرَّينَاه» . وفي رواية مختصراً قال: «هل رأيتم في زمان رسول الله ﷺ النَّقيَّ؟ قال: لا، قلتُ: أكنُتم تَنْخلون الشعير؟ قال: لا ولكنا كنا نَنفخُه» . أخرجه البخاري والترمذي (١) . وزاد فيه الترمذي بعد «النَّقيَّ» : «يعني: الحُوَّارَى» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّقيُّ) : الطعام الأبيض الحُوَّارَى. ⦗٣٨٣⦘ (ثريناه) ثَرَّيت الدقيق والسويق: إذا بَللته.

стр. 5656

٥٤٣٥ - (خ) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «صَنعتُ سُفْرَة للنبيِّ ﷺ في بيت أبي بكر، حين أراد أنْ يُهاجر إلى المدينة، فلم نَجِدْ لسُفَرتِه ولا لِسقَائِه ما يَربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجِدُ شيئاً أرْبطُه به إلا نِطَاقي، قال: فشُقِّيه باثْنيَن، فارْبطي بواحد السِّقَاءَ، وبواحد السُّفْرَةَ ففعلت، فلذلك سُمِّيت: ذَاتَ النِّطاَقَين» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نِطَاقي) النِّطَاق: شيء تَشُدُّ به المرأة وسطها، وترفع به ثوبها أن ينال الأرض عند قضاء الأشغال. (سِقَاء) السِّقاء: إناء للماء من الجلود كالقِرْبَة.

стр. 5657

الفصل الثاني: في التسمية عند الأكل ٥٤٣٦ - (م د) حذيفة [بن اليمان]﵄ قال: «كنا إذا ⦗٣٨٤⦘ حَضَرنا مع النبيِّ ﷺ طعاماً، لم نَضَعْ أَيْديَنا حتى يَبدَأ رسول الله ﷺ فَيضَع يدَه، وإنَّا حضَرناْ معه مرَّة طعاماً فجاءتْ جاريةُ كأنَّها تُدْفَعُ، فذهبت لتَضَعَ يدَها في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، ثم جاء أعرابيُّ كأنما يُدفَع، فذهب ليضع يدَه في الطعام، فأخذ بيده، فقال رسول الله ﷺ إن الشيطان يَستَحِلُّ الطعامَ: أنْ لا يُذْكَر اسمُ الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحِِلَّ بها، فأخذتُ بيدها، فجاء بهذا الأعرابيِّ ليستحلَّ به، فأخذتُ بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يَدِها» ، زاد في رواية «ثم ذكر اسمَ الله وأكل» أخرجه مسلم. وأخرجه أبو داود، وقدَّم ذِكْرَ الأعرابي على الجارية، وقال: «إن يدَه في يدي مع أيديهما» ولم يذكر الزيادة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُدفَع) أراد: سرعة مجيئها، كأن وراءها من يدفعها إلى قُدَّامِها.

стр. 5658

٥٤٣٧ - (د ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدُكم طعاماً فليقل: بسم الله، فإنْ نَسِيَ في الأول، ⦗٣٨٥⦘ فليقل في الآخر: بسم الله في أوَّلِه وآخره» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 5659

٥٤٣٨ - (ت) عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يأكل طعاماً في ستة من أصحابه، فجاء أعرابيُّ فأكله بلُقمَتيَن، فقال رسول الله ﷺ : أما إنه لو سَمَّى لكفَاكم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5660

٥٤٣٩ - (د) وحشي بن حرب [بن وحشي] عن أَبيه عن جده: «أن أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع؟ قال: لعلَّكم تفترِقُون؟ قالوا: نعم، قال: فاْجتَمعِوُا على طعامكم، واذكروا اسْمَ الله، يُبَارَكْ لكم فيه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5661

٥٤٤٠ - (د) أمية بن مخشي - رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ جالساً ورجلُ يأكل، فلم يُسَمِّ، حتى لمَ يَبقَ من طعامه إلا لُقْمة، فلما دَفعَها إلى فيه، قال: بسم الله أوَّلَه وآخِرَه، فَضَحك رسول الله ﷺ ، ثم قال: ما زال الشيطان يأكل مَعَهُ، ⦗٣٨٦⦘ فلما ذكر [اسم] الله آخِراً اسْتَقَاءَ ما في بطنه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5662

٥٤٤١ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا دخل الرجلُ مَنزِلَه فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مَبيتَ لكم ولا عَشاءَ، وإن ذكر الله عند دُخوله، ولم يذكره عند عشائه، يقولُ: أدركتم العَشاء، ولا مَبيِتَ لكم، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيتَ والعَشاءَ» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 5663

الفصل الثالث: في هيئة الأكل والآكل ، وفيه ثمانية أنواع [النوع] الأول: الأكل باليمين ٥٤٤٢ - (م ط د ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يأكلنَّ أحدٌ منكم بشِِمالِه، ولا يشربَنَّ بها، فإن الشيطان يأكل ⦗٣٨٧⦘ بشماله، ويشربُ بها، قال: وكان نافع يزيد فيها: ولا يأخذُ بها، ولا يُعطي بها» . وفي رواية: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أكل أحدُكم فلْيأُكل بيمينه، وإذا شَرِبَ فلْيَشربْ بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» . أخرجه مسلم، وأخرج الموطأ وأبو داود الثانية، وأخرج الترمذي الأولى بغير زيادة نافع (١) .

стр. 5664

٥٤٤٣ - (م ط) جابر بن عبد الله ﵄ «أن رسول الله ﷺ نهى أن يأكلَ الرجلُ بشِماله، أو يشربَ بشماله، أو يمشيَ في نَعْل واحدة، أو يشتمل الصَّمَّاء، أو يَحْتَبيَ في ثوب واحد كاشِفاً عن فَرْجِه» . وفي رواية: «لا تأكلوا بالشِّمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» . أخرجه مسلم والموطأ، ولم يذكر الموطأ (١) «أو يشربَ بشماله» (٢) .

стр. 5665

٥٤٤٤ - (م) سلمة بن الأكوع ﵁ «أن رجلاً أكل عند رسول الله ﷺ بشماله، فقال: كُلْ بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعتَ، ما مَنَعه إلا الكِبْرُ، قال: فما رفعها إلى فِيهِ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5666

[النوع] الثاني: الأكل مما يليك ٥٤٤٥ - (خ م ط د ت) عمر بن أبي سلمة ﵄ قال: «كنتُ غُلاماً في حجْرِ رسول الله ﷺ ، وكانت يَدي تطيشُ في الصحفَة، فقال لي رسول الله ﷺ : يا غلامُ، سَمِّ الله، وكلْ بيمينك، وكلْ مما يَليك، فما زالتْ تلك طِعْمَتي بعدُ» . وفي رواية قال: «أكلتُ يوماً مع رسول الله ﷺ طعاماً، فجعلت آكلُ من نواحي الصَّحفَة، فقال لي رسول الله ﷺ : كُل مما يَليِك» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري من رواية مالك عن وهَب بن كَيْسان قال: «أِتيَ رسول الله ﷺ بطعامٍ، ومعه رَبِيبُه عمرُ بن أبي سلمة: فقال: سمِّ الله، وكل مما يَلِيك» مرسل. وأخرج الموطأ رواية البخاري. ⦗٣٨٩⦘ وللترمذي وأبي داود: «أنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام فقال: ادْنُ يا بُنَيَّ، فَسَمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَطِيش في الصَّحْفَة) الطَّيْش: الخِفَّة، أراد أن يده تمتد إلى جوانب الصحفة، والصحفة كالقَصعَة والصَّحْن مما يكون فيه الطعام. (طِعمتي) الطِّعْمَة بكسر الطاء: الحالة.

стр. 5667

٥٤٤٦ - (ت) عبد الله بن عكراش بن ذؤيب - عن أبيه قال: «بعثني بنو مرة بن عُبَيَد بصدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ ، فَقَدِمْتُ [عليه] المدينة، فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، قال: فأخذ بيدي، فانطلَق بي إلى بيت أم سلمة، فقال: هل من طعام؟ فأُُُِتينَا بجفنة كثيرةِ الثَّريد والوَذْرِ، فأقبلنا نأكل منها، فَخَبطْتُ بيدي في نواحيها، وأكل رسول الله ﷺ من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عِكْراشُ كُلْ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أُتينا بطبَق فيه ألوان التمر، أو ⦗٣٩٠⦘ الرطب - شك عبيد الله - فجعلتُ آكل من بين يَدَيَّ، وجالتْ يَدُ رسول الله ﷺ في الطَّبق، فقال: يا عِكْراش، كُلْ من حيث شئتَ، فإنه غير لون واحد، ثم أُتينا بماءِ، فغَسل رسولُ الله ﷺ يديه ومسح بِبلَل كفَّيه وجهَه وذراعيه ورأسَه، وقال: يا عكراش، هذا الوضوء مما غيَّرت النار» . أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، تفرد به العلاء بن الفضل، وفي الحديث قصة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَذْرَة) : القطعة من اللحم، وجمعها: وَذْر، مثل: تَمْرَة وتَمْر.

стр. 5668

[النوع] الثالث: الأكل من جوانب الطعام، وترك وسطه ٥٤٤٧ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «البَرَكةُ تَنْزِلُ وسط الطعام، فكلوا من حافَّتَيْه ولا تأكلوا من وسَطه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5669

٥٤٤٨ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدُكم طعاماً فلا يأكُلْ من أعلى الصَّحْفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5670

٥٤٤٩ - (د) عبد الله بن بُسر ﵁ قال: «كان لرسول الله ﷺ قَصْعةُ يقال لها: الغرَّاءُ، يَحملها أربعة رجال، فلما أضْحَوْا وسجدوا الضحى، أُتِيَ بتلك القَصعة وقد ثُِرد فيها، فالتَفَّوا عليها، فلما كثروا، جَثا رسول الله ﷺ ، فقال له أعرابيُّ: ما هذه الجِلسةِ؟ فقال رسول الله ﷺ : إن الله جَعلني عبداً كريماً، ولم يجعلني جبَّاراً عنيداً، ثم قال رسول الله ﷺ : كلوا من جوانبها، ودَعُوا ذِرْوَتَها يبارَكْ فيها» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَثَا) يَجْثُو: إذا قعد على ركبتيه. (جبَّاراً عَنِيداً) العنيد: الجائر عن القصد، والمخالف الذي يردُّ الحقّ مع العلم به، والجبَّار: العَاتي المتكبِّر. (ذِرْوَتها) ذِرْوَة كلِّ شيء: أعلاه.

стр. 5671

[النوع] الرابع: في القِرَان بين التمر ٥٤٥٠ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «نَهَى رسول الله ﷺ أن يَقْرُنَ الرجل بين التمرتين، إلا أن يَستأذِنَ أصحابه» قال شعبة: الإذن من قول ابن عمير. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ نهى عن القِرانِ، إلا أن تَستَأذنِ أصحابَك» (١) . وفي رواية ذكرها رزين عن جَبلَة بن سُحَيم قال: «أصاَبنا عامٌ سَنَة مع ابن الزبير، وكان يرزُقنا تمراً، وكان ابن عمر يمرُّ بنا ونحن نأكل، ويقول: لا تُقَارِنُوا، فإن رسول الله ﷺ نهى عن القِرَان، [ثم يقول] : إلا أن يستأذن الرجلُ أخاه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القِرَان) القِرَان في أكل التمر: أن يجمع في اللقمة بين تمرتين، وإنما ⦗٣٩٣⦘ نهي عنه لما كان القوم فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه، غير أن الطعام قد يكون قليلاً، وفي القوم من قد اشتد جوعه وبلغ منه مبلغاً، فربما قَرَن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة ليسدَّ به جوعه، فأرشد النبي ﷺ إلى الإذن فيه، وأمر بالاستئذان فيه، لتَطِيب به أنْفُس أصحابه، فأما اليوم، فقد كثُر الخير وزال ذلك التَّقَشُّف، فلا يحتاجون إلى الاستئذان في ذلك إلا عند الإعْوَاز والضِّيق.

стр. 5672

[النوع] الخامس: الأكل بالسِّكين ٥٤٥١ - (د) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَقْطَعُوا اللَّحمَ بالسِّكِّين، فإنه من صَنِيع الأعاجم، وانْهَسُوهُ نَهْساً، فإنه أهْنَأُ وأمْرَأُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَهْساً) النَّهْس والنَّهش: الأكل بمقدَّم الأسنان، كذا قال الجوهري، وقال غيره: النَّهس بأطراف الأسنان، والنَّهش بالأضراس.

стр. 5673

٥٤٥٢ - (د ت) صفوان بن أمية ﵁ قال: «كنتُ آكل مع رسول الله ﷺ ، فآخُذُ اللَّحمَ بيدي من العَظْم، فقال: ادْن العظْم من فِيك؛ فإنه أهْنَأُ وأمْرأُ» أخرجه أبو داود. ⦗٣٩٤⦘ وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن الحارث قال: زوَّجني أبي، فدعا ناساً، فيهم صفْوان بن أمية، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: «انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْساً، فإنه أهنأُ وأمرأُ» (١) .

стр. 5674

[النوع] السادس: في القُعُود على الطعام ٥٤٥٣ - (خ ت د) أبو جحيفة ﵁ قال: «كنتُ عند رسول الله ﷺ ، فقال لرجل عنده: لا آكل مُتَّكِئاً - أو قال: وأنا مُتَّكئ -» أخرجه البخاري. وعند الترمذي: أن رسول الله ﷺ قال: «أمَّا أنا فلا آكل مُتَّكئاً» . وعند أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا آكل متكئاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا آكل مُتَّكِئاً) قال الخطابي: يَحْسَبُ أكثر العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه، لا يعرفون غيره، وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب، ودفع الضرر عن البدن: أنه إذا كان الآكل مائلاً على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ألم يناله في مجاري طعامه، فلا يُسِيغُه ولا يَسْهُل نزوله ⦗٣٩٥⦘ إلى معدته، قال الخطابي: وليس معنى [الحديث] ما ذهبوا إليه، إنما المتكئ هاهنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، فكل من استوى قاعداً على وِطَاء فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء، وهو افتعال منه، فالمتكئ هو الذي أوكأ مقعدته، وشدها بالقعود على الوِطَاء الذي تحته، أراد: أنه إذا أكل لم يقعد على الأوطئة والوسائد، فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكل عُلْقَة، وآخذ من الطعام بُلْغَة، فيكون قعودي مستوفِزَاً، لا مستوطِناً، فقد روي أنه ﷺ «كان يأكل مُقْعِياً» (٢) ، ويقول: أنا عبد آكل كما يأكل العبد» (٣) .

стр. 5675

٥٤٥٤ - (د) [عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄] (١) قال: «ما رُئيَ رسول الله ﷺ يأكل مُتكئاً قط، ولا يطأُ عَقِبَه رجلان قط، إن كانوا ثلاثة مَشَى بينهما، وإن كانوا جماعة قدَّم بعضهم» . أخرجه أبو داود إلى قوله: «رجلان» (٢) .
следующие страницы →