← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5671–5710 · переход к 5676.

стр. 5671

[النوع] الرابع: في القِرَان بين التمر ٥٤٥٠ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «نَهَى رسول الله ﷺ أن يَقْرُنَ الرجل بين التمرتين، إلا أن يَستأذِنَ أصحابه» قال شعبة: الإذن من قول ابن عمير. أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ نهى عن القِرانِ، إلا أن تَستَأذنِ أصحابَك» (١) . وفي رواية ذكرها رزين عن جَبلَة بن سُحَيم قال: «أصاَبنا عامٌ سَنَة مع ابن الزبير، وكان يرزُقنا تمراً، وكان ابن عمر يمرُّ بنا ونحن نأكل، ويقول: لا تُقَارِنُوا، فإن رسول الله ﷺ نهى عن القِرَان، [ثم يقول] : إلا أن يستأذن الرجلُ أخاه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القِرَان) القِرَان في أكل التمر: أن يجمع في اللقمة بين تمرتين، وإنما ⦗٣٩٣⦘ نهي عنه لما كان القوم فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه، غير أن الطعام قد يكون قليلاً، وفي القوم من قد اشتد جوعه وبلغ منه مبلغاً، فربما قَرَن بين التمرتين، أو عظَّم اللقمة ليسدَّ به جوعه، فأرشد النبي ﷺ إلى الإذن فيه، وأمر بالاستئذان فيه، لتَطِيب به أنْفُس أصحابه، فأما اليوم، فقد كثُر الخير وزال ذلك التَّقَشُّف، فلا يحتاجون إلى الاستئذان في ذلك إلا عند الإعْوَاز والضِّيق.

стр. 5672

[النوع] الخامس: الأكل بالسِّكين ٥٤٥١ - (د) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَقْطَعُوا اللَّحمَ بالسِّكِّين، فإنه من صَنِيع الأعاجم، وانْهَسُوهُ نَهْساً، فإنه أهْنَأُ وأمْرَأُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَهْساً) النَّهْس والنَّهش: الأكل بمقدَّم الأسنان، كذا قال الجوهري، وقال غيره: النَّهس بأطراف الأسنان، والنَّهش بالأضراس.

стр. 5673

٥٤٥٢ - (د ت) صفوان بن أمية ﵁ قال: «كنتُ آكل مع رسول الله ﷺ ، فآخُذُ اللَّحمَ بيدي من العَظْم، فقال: ادْن العظْم من فِيك؛ فإنه أهْنَأُ وأمْرأُ» أخرجه أبو داود. ⦗٣٩٤⦘ وفي رواية الترمذي عن عبد الله بن الحارث قال: زوَّجني أبي، فدعا ناساً، فيهم صفْوان بن أمية، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: «انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْساً، فإنه أهنأُ وأمرأُ» (١) .

стр. 5674

[النوع] السادس: في القُعُود على الطعام ٥٤٥٣ - (خ ت د) أبو جحيفة ﵁ قال: «كنتُ عند رسول الله ﷺ ، فقال لرجل عنده: لا آكل مُتَّكِئاً - أو قال: وأنا مُتَّكئ -» أخرجه البخاري. وعند الترمذي: أن رسول الله ﷺ قال: «أمَّا أنا فلا آكل مُتَّكئاً» . وعند أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا آكل متكئاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا آكل مُتَّكِئاً) قال الخطابي: يَحْسَبُ أكثر العامة أن المتكئ هو المائل على أحد شقيه، لا يعرفون غيره، وكان بعضهم يتأول هذا الكلام على مذهب الطب، ودفع الضرر عن البدن: أنه إذا كان الآكل مائلاً على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ألم يناله في مجاري طعامه، فلا يُسِيغُه ولا يَسْهُل نزوله ⦗٣٩٥⦘ إلى معدته، قال الخطابي: وليس معنى [الحديث] ما ذهبوا إليه، إنما المتكئ هاهنا: هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، فكل من استوى قاعداً على وِطَاء فهو متكئ، والاتكاء مأخوذ من الوكاء، وهو افتعال منه، فالمتكئ هو الذي أوكأ مقعدته، وشدها بالقعود على الوِطَاء الذي تحته، أراد: أنه إذا أكل لم يقعد على الأوطئة والوسائد، فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة، ويتوسع في الألوان، ولكني آكل عُلْقَة، وآخذ من الطعام بُلْغَة، فيكون قعودي مستوفِزَاً، لا مستوطِناً، فقد روي أنه ﷺ «كان يأكل مُقْعِياً» (٢) ، ويقول: أنا عبد آكل كما يأكل العبد» (٣) .

стр. 5675

٥٤٥٤ - (د) [عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄] (١) قال: «ما رُئيَ رسول الله ﷺ يأكل مُتكئاً قط، ولا يطأُ عَقِبَه رجلان قط، إن كانوا ثلاثة مَشَى بينهما، وإن كانوا جماعة قدَّم بعضهم» . أخرجه أبو داود إلى قوله: «رجلان» (٢) .

стр. 5676

٥٤٥٥ - (م د) أنس بن مالك ﵁ (١) قال: «أُتِيَ النبيُّ ⦗٣٩٦⦘ ﷺ بتَمْر هدية (٢) ، فجعل يقْسِمُه وهو مُحتفِز يأكل منه أكْلاً ذَريعاً - وفي رواية حثيثاً - قال: ورأيتُ رسول الله ﷺ جالساً مُقْعِياً يأكل تَمْراً» أخرجه مسلم. وعند أبي داود قال: «بعثني رسول الله ﷺ ، فرجعتُ إليه، فوجدتُه يأكل تمراً وهو مُقْعٍ» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُحْتَفِز) المحتفز: المُسْتَعْجِل المُسْتَوفِز، والرجل يَحْتَفِز في جلوسه كأنه يتهيأ للقيام. (أكْلاً ذَرِيعاً) أي: سَريعاً، وحثَيثاً مثله. (مُقْعِياً) الإقعاء في الجلوس: هو أن يُلْصِقَ الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يده بالأرض (٤) ، وقيل: هو أن يجلس على وركيه وهو مستوفز.

стр. 5677

٥٤٥٦ - () عبد الله بن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ نهى عن الجُلُوسِ على المائدة يُشْرَبُ الخَمْرُ عليها، وأنْ يأكل رجل ⦗٣٩٧⦘ أو يشرب مُنْبَطِحاً على بطنه - وفي نسخة: وجهه - ورَخَّص في أكل حب مَقْلِيٍّ ونحوه متكئاً» أخرجه ... (١) .

стр. 5678

[النوع] السابع: في أحاديث متفرقة ٥٤٥٧ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: «أُتِيَ رسول الله ﷺ بتَمْر عَتِيق، فجعل يُفَتِّشُ حتى يُخْرِجَ السُّوسَ منه» . وفي رواية «أن النبي ﷺ كان يُؤتَى بالتَمْرِ فيه الدُّودُ ... فذكر معناه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5679

٥٤٥٨ - (م د ت) عبد الله بن بُسر ﵁ قال: «نزلَ رسول الله ﷺ على أبِي، فَقَرَّبْنا إليه طعاماً ورُطَبَة، فأكل منها، ثم أُتِيَ بتمْر، فكان يأكله، ويُلْقِي النَّوَى بين أصبعيه، ويجمعُ السَّبابةَ والوُسْطَى - قال شعبة: هو ظَنِّي، وهو فيه إن شاء الله إلقاءُ النَّوَى بين الأصبعين - ثم أُتِيَ بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، فقال أبي وأخَذَ بِلِجَام دَابَّتِه: ادْعُ الله لنا، فقال: اللهم باركْ لهم فيما رَزَقْتهم، واغْفِر لهم وارْحَمْهم» . ⦗٣٩٨⦘ وفي رواية نحوه، ولم يشك في إلْقاء النوى بين الأصبعين. أخرجه مسلم. قال الحميدي: كذا فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم «فقرَّبْنا إليه طعاماً ورُطَبَة» بالراء، وهو تصحيف من الراوي، وقد ذكره أبو مسعود الدمشقي في كتابه الواو، وأخرجه أبو بكر البُرْقاني، فقال: «وجاءَه بوَطْبَة» بالواو، وفي آخره: قال النضر: الوطبة، الْحَيسُ، يجمع بين التمر البَرْني، والأقِط المدْقوق، والسَّمْن الجيّد، فلم يترك النضر بن شُمَيْل إشْكالاً، وبيَّن غاية البيان، ونقله عن شعبة على الصحة، وكان من أهل اللغة، هذا حكاية لفظ الحميديِّ ﵀. قلت: والذي رأيته أنا في كتاب مسلم من طريق روايتنا له «وَطْبة» بالواو، وأخرج الحديث أبو داود والترمذي، ولم يتعرَّضا لذكر هذه اللفظة، وهذا لفظ الترمذي قال: «نزلَ رسول الله ﷺ على أبي، فقرَّبْنا إليه طعاماً، فأكل منه، ثم أُتِيَ بتَمْر، فكان يأكله» وذكر الرواية الأولى، وأما أبو داود فقال: «جاء رسول الله ﷺ إلى أبي، فنزل عليه، فقدَّم إليه طعاماً ... فذكر حَيسَاً أتاه به، ثم أتاه بشراب، فشرب، فَنَاوَلَ مَن على يمينه فأكل تمراً، فجعل يُلقِي النَّوَى ظَهْرَ إصبعيه: السبَّابة والوسطى، فلما قام، قام أبي، فأخذ [بلجام] دابَّتِه، فقال: ادْعُ الله لي، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ لهم فيما رزقتهم، واغفِر لهم وارحمهم» . ⦗٣٩٩⦘ وقول أبي داود في روايته «فذكر حَيساً» ممّا يُحقق رواية «وَطبة» بالواو؛ لأنه ذكر معنى الوطبة، والله أعلم (١) .

стр. 5680

[النوع] الثامن: في لعق الأصابع والصَّحفة ٥٤٥٩ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدُكم طعاماً فلا يمسح أصابعه حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَلعَقُها) لَعِقْت الشيء - بالكسر - أَلْعَقُه لعقاً: إذا لَحسته، وأَلْعَقْتُه غيري.

стр. 5681

٥٤٦٠ - (م د) كعب بن مالك ﵁ قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لَعِقَها» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: «ولا يَمْسحْ يدَه حتى يلْعقها» (١) .

стр. 5682

٥٤٦١ - (م ت) جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله ﷺ أمَرَ بِلَعْق الأصابع والصَّحْفَةِ، وقال: إنكم لا تَدْرُون في أيِّ طعامكم البَرَكة» . وفي رواية «إذا وَقَعتْ لُقْمَةُ أحدِكم فلْيَأخُذْها فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، ولْيَأكُلْها، ولا يَدَعها للشيطان، ولا يمسحْ يدَه بالمِنْديل حتى يَلْعَقَ أصابَعه، فإنه لا يدري في أيِّ طعامه البركة» . وفي أخرى قال: «إن الشيطان يحضر أحدَكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطتْ لُقمَةُ أحدِكم فلْيَأخُذْها، فلْيُمِطْ ما كان بها من أذى، ولْيَأكلها، ولا يَدَعْها للشيطان، فإذا فرغ فلْيَلْعَق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه البركةُ» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدُكم طعاماً، فسقطتْ لُقْمتُه، فلْيُمِطْ ما بها من أذى (١) ، ثم لْيَطْعَمْها، ولا يَدَعْها للشيطان» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذى) الإماطة: الإزالة، والأذى: ما ينال اللقمة إذا سقطت من ترابٍ وتلويث وغيره.

стр. 5683

٥٤٦٢ - (م ت) أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «إذا أكل أحدُكم فلْيَلْعَق أصابعه، فإنه لا يدري في أيَّتِهنَّ البركةُ» أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 5684

٥٤٦٣ - (م ت د) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أكل طعاماً لَعِقَ أصابِعَه الثلاثَ، وقال: إذا سقطت لُقمةُ أحدِكم فليُمِطْ عنها الأذى، وليأكلْها، ولا يدْعها للشيطان، وأمرنا أن نَسْلُتَ القَصْعةَ، وقال: فإنكم لا تدرون في أيِّ طعامكم البركةُ» أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (١) . وزاد رزين «إن آنيةَ الطعام لَتَسْتَغْفِر للذي يَلْعَقُها ويغسلها، وتقول: أعْتَقَكَ الله من النار كما أعْتَقْتَنِي من الشيطان» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَسْلُت) سَلَتَ القصعة: إذا مسحها من أثر الطعام.

стр. 5685

٥٤٦٤ - (ت) أمُّ عاصم - وهي أمُّ ولد لسِنان بن سلمة - قالت: ⦗٤٠٢⦘ دخل علينا نُبيشَةُ الخيْرِ ونحن نأكل في قَصْعة، فَحدّث أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل في قَصْعَة ثم لَحَسَها، اسْتَغْفَرتْ له القصعةُ» أخرجه الترمذي (١) . وذكر رزين في أخرى «تقول له القصعة: أعْتَقك الله من النار كما أعْتَقْتَنِي من الشيطان» .

стр. 5686

الفصل الرابع: في غسل اليد والفم ٥٤٦٥ - (ت د) سلمان الفارسي ﵁ قال: قرأتُ في التوراة: أن بَرَكَةَ الطَّعام الوضوءُ بعدَه، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ ، وأخبرتُه بما قرأتُ في التوراة، فقال رسول الله ﷺ : «بركة الطعام الوُضُوء قبلَه، والوضوء بعدَه» أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) .

стр. 5687

٥٤٦٦ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الشيطان حَسَّاس لَحَّاس، فاحْذَرُوهُ على أنفسكم، مَن باتَ وفي يَدِه رِيحُ غَمَر فأصابه شيء فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَه» . ⦗٤٠٣⦘ وفي أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «من بات وفي يَدِه غَمَر ... وذكر الحديث» أخرجه الترمذي. وأخرج أبو داود الثانية، ولفظُه: «مَن نام - وزاد فيها -: ولم يغسله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حسَّاس لحَّاس) حسَّاس: شديد الحِسِّ والإدراك، ولحَّاس: كثير اللَّحس لما يصل إليه. (غََمََر) الغَمَر بفتح الميم: ريح اللحم وزُهُومَتُه، يقال: غَمِرَت يدي بالكسر من اللحم، فهي غَمِرة.

стр. 5688

٥٤٦٧ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أقْبَل رسول الله ﷺ من شِعْب من الجبل وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تَمْر على تُرْس، أو جَحَفة، فدعوناه، فأكل معنا، وما مَسَّ ماء» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5689

٥٤٦٨ - (م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن ⦗٤٠٤⦘ رسول الله ﷺ خرج يوماً من الخلاء، فقُدِّمَ إليه طعام، فقالوا: ألا نأتِيك بوَضُوء؟ قال: إنما أُمِرْتُ بالوضوء إذا قمتُ إلى الصلاة» . وفي رواية «فقال: أُريد أن أُصَلِّيَ فأتوضأ؟» . وفي أخرى «قضى حاجَته من الخَلاء، فقُرِّب إليه الطعامُ، فأكل، ولم يَمَسَّ ماء» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي الأولى (١) .

стр. 5690

٥٤٦٩ - () أنس بن مالك ﵁ قال: «قُرِّبَ إلى عمر طعام وقد جاء من الخَلَاءِ، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: لولا التَّغَطْرُسُ ما غسلتُ يَدِي» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التَّغَطْرُس) بالغين المعجمة: الكِبْر.

стр. 5691

٥٤٧٠ - (خ) جابر بن عبد الله ﵄ قال: - «وقد سئل عن الوضوء ممَّا مَسَّت النار -: [فقال: لا] ، قد كنا في زمن رسول الله ﷺ لا نَجِدُ مِثْلَ ذلك من الطعام إلا قليلاً، فإذا نحن وجدناه: لم يكن لنا مَنَادِيلُ ⦗٤٠٥⦘ إلا أكُفَّنا وسَوَاعدَنا وأقْدَامَنا، ثم نُصلِّي ولا نتوضأ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 5692

٥٤٧١ - (خ م د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ شَرِبَ لَبَناً، فدعا بماء، فمضمض، وقال: إن له دَسَماً» أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» (١) .

стр. 5693

الفصل الخامس: في ذم الشِّبع وكثرة الأكل ٥٤٧٢ - (خ م ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال نافع: «كان ابنُ عمر لا يأكل حتى يُؤتَى بمسكين يأكل معه، فأدْخَلْتُ إليه رجلاً يأكل معه، فأكل كثيراً، فقال: يا نافع، لا تُدْخِل هذا عليَّ، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: المسلم يأكل في مِعَيّ واحد، والكافر أو المنافق يأكل في سبعة أمعاء» . وفي رواية ابن دينار قال: «كان أبو نُهَيْك رجلاً أكولاً، فقال له ابن ⦗٤٠٦⦘ عمر: إن رسول الله ﷺ قال: إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء، قال: فأنا أُومِنُ بالله ورسوله» . أخرج الأولى البخاري ومسلم، والثانيةَ البخاري، وأخرج الترمذي المسند من الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سبعة أمعاء) قوله: المؤمن يأكل في معيّ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء: هو تمثيل لرضى المؤمن باليسير من الدنيا، وحرص الكافر على الكثير منها. وقيل: ذُكر له رجل أكول قد أسلم فقَلَّ أكله، فقاله، والأوجه أن يكون هذا تَحْضيضاً للمؤمن على قلة الأكل، وتحامي ما يجرُّه الشبع من قسوة القلب وطاعة الشهوة، وغير ذلك من أنواع الفساد، وذكر الكافر ووصفه بكثرة الأكل تغليظاً على المؤمن، وتأكيداً لما أمر به المؤمن وحضه عليه.

стр. 5694

٥٤٧٣ - (خ م ط ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال ⦗٤٠٧⦘ رسول الله ﷺ : «المسلم يأكل في معَيّ واحد، والكافرُ يأكل في سبعة أمعاء» . وفي رواية «أن رجلاً كان يأكل كثيراً، فأسلم، فكان يأكل أكلاً قليلاً، فذُكِرَ ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: إن المؤمن يأكل في مِعَي واحد، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء» . وفي أخرى قال: «أضَافَ رسول الله ﷺ ضيفاً كافراً، فأمَر له رسول الله ﷺ بشاة، فَحُلِبَت، فَشَرِبَ حِلَابَها، [ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه] حتى شرب حِلَابَ سبع شِياه، ثم إنه أصْبَح فأسلم، فأمر له رسول الله ﷺ بشاة فشرِب حلابها، ثم أخرى، فلم يَسْتَتِمَّه، فقال رسول الله ﷺ : إن المؤمن يشرب في مِعيّ واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء» . أخرج الأولى مسلم والبخاري «والموطأ» ، والثانية البخاري، والثالثة مسلم «والموطأ» والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حِلابها) الحِلاب: الإناء الذي يحلَب فيه، وأراد به اللبن الذي هو قدر حِلابها.

стр. 5695

٥٤٧٤ - (م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن يأكل في مِعيٍّ واحد، والكافرُ يأكل في سبعة أمعاء» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5696

٥٤٧٥ - (خ م ط ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «طَعَامُ الاثنين كافِي الثلاثة، وطعامُ الثلاثة كافي الأربعة» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والترمذي (١) .

стр. 5697

٥٤٧٦ - (م ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «طعامُ الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعةَ، وطعام الأربعةِ يكفي الثمانية» أخرجه مسلم والترمذي. ولمسلم: أنَّ النبي ﷺ قال: «طعامُ رجل يكفي رجلين، وطعامُ رجلين يكفي أربعة، وطعامُ أربعة يكفي ثمانية» . (١) . ⦗٤٠٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طعام الواحد يكفي الاثنين) معناه: أن شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت الأربعة، وقيل: معناه نحو ما قاله عمر بن الخطاب ﵁ سنة الرَّمادة: «لقد هَمَمْتُ أن أُنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل لا يَهْلِك على نصف بطنه» .

стр. 5698

٥٤٧٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «تَجَشَّأ رجل عند النبيِّ ﷺ ، فقال: كُفَّ عنَّا جُشَاءَك، فإن أكثرَهم شِبَعاً في الدنيا أطْوَلُهُم جُوعاً يومَ القيامة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5699

٥٤٧٨ - () أبوجحيفة ﵁ قال: كنت عندَ رسول الله ﷺ ، فَتَجَشَّأتُ، فقال رسول الله ﷺ : «أقْصِرْ عنا من جُشائك، إنَّ أطْولَ الناس جُوعاً يوم القيامة أكثرُهم شِبَعاً في الدنيا» . قال: فما شَبِعْتُ بَعْدُ. أخرجه ... (١) .

стр. 5700

٥٤٧٩ - () نافع مولى ابن عمر ﵄ قال: «أهْدَى رجل من العراق إلى ابن عمر جَوَارِشَ، فقال: ما يُصنَع بهذا؟ قال: إذا كظَّكَ الطعامُ أخَذْتَ منه، قال: والله ما شَبِعْتُ مُنذُ كذا وكذا، لا حاجة لي فيه» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَوَارِش) الجورش: دواء يُرَكَّب ليهضم الطعم، ويُفَتِّق الشهوة. (كظَّك) كظّه الطعام والشراب: إذا ملأ جوفه، ووجد منه ثقلاً.

стр. 5701

٥٤٨٠ - (ت) مقدام بن معد يكرب ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مَلأ آدميّ وعاء شَراً من بَطْنٍ، بِحَسْب ابن آدم لُقَيْمَات (١) يُقِمنَ صُلْبَه، فإن كان لا مَحَالةَ: فَثُلُث لطَعَامِه، وثُلث لشرابِهِ، وثُلُث لنَفَسِه» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 5702

الفصل السادس: في آداب متفرقة الحث على العَشاء ٥٤٨١ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «تَعَشَّوْا ولو بكَفٍّ من حَشَف، فإن تَرْكَ العَشاءِ مَهرَمة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5703

٥٤٨٢ - (ط) أنس بن مالك ﵁ قال: «رأيت عمر -[وهو يومئذ] أميرُ المؤمنين - يُطْرَحُ له عن عَشَائه صَاع من التمر فيأكله، ويأكل الحَشَفَ معه» . أخرجه «الموطأ» (١) ، ولم يذكر «عن عَشائه» وذكرها رزين.

стр. 5704

ذم الطعام ٥٤٨٣ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ قال: «ما عَابَ ⦗٤١٢⦘ رسول الله ﷺ طعاماً قطُّ، إن اشْتَهَاهُ أكله، وإن كَرهه تركه» . وفي رواية «إن اشْتَهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وفي رواية لمسلم: «ما رأيتُ رسول الله ﷺ عاب طعاماً قط، كان إذا اشْتَهَاه أكله، وإن لم يشْتَهِه سكت» (١) .

стр. 5705

الذُّبَاب في الطعام ٥٤٨٤ - (د خ) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا وقَعَ الذُّبَابُ في إنَاءِ أحدِكم: فامْقُلُوه - يقول: اغْمِسُوه - فإن في أحَدِ جنَاحَيْه دَاء، وفي الآخَرِ شِفَاء، وإنه يَتَّقي بجنَاحِه الذي في الداء، فَلْيَغْمِسه كُلَّه» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم: فَلْيَغْمِسه كلَّه، ثم لْيَنْزِعْه، فإن في أحد جناحيه شِفاء، وفي الآخَر داء» . أخرج الأولى أبو داود، والثانية البخاري (١) .

стр. 5706

٥٤٨٥ - (س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: إن النبيَّ ﷺ قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم: فَلْيَمْقُلْه» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5707

الأكل مع المجذوم ٥٤٨٦ - (ت د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله أخذَ بِيدِ مَجْذُوم، فَوضعها معه في القَصْعَة، وقال: كُلْ، ثِقَة بالله، وتَوَكُّلاً عليه» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5708

٥٤٨٧ - () بريدة ﵁: «أن أبا بكر وعمر فَعلَا مِثْل ذلك، وقالا مثل ذلك» أخرجه ... (١) .

стр. 5709

٥٤٨٨ - () نافع - مولى ابن عمر ﵄: «أن ابن عمر كان يأكل مع المجذوم والأبْرَص» أخرجه ... (١) .

стр. 5710

٥٤٨٩ - (م) عمرو بن الشريد ﵁ عن أبيه قال: «كان في وَفْدِ ثَقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﷺ : إنَّا قد بايَعناك، فارْجِع» أخرجه مسلم (١) .
следующие страницы →