← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

٥٤٨٥ - (س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: إن النبيَّ ﷺ قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم: فَلْيَمْقُلْه» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5707

الأكل مع المجذوم ٥٤٨٦ - (ت د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن رسول الله أخذَ بِيدِ مَجْذُوم، فَوضعها معه في القَصْعَة، وقال: كُلْ، ثِقَة بالله، وتَوَكُّلاً عليه» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5708

٥٤٨٧ - () بريدة ﵁: «أن أبا بكر وعمر فَعلَا مِثْل ذلك، وقالا مثل ذلك» أخرجه ... (١) .

стр. 5709

٥٤٨٨ - () نافع - مولى ابن عمر ﵄: «أن ابن عمر كان يأكل مع المجذوم والأبْرَص» أخرجه ... (١) .

стр. 5710

٥٤٨٩ - (م) عمرو بن الشريد ﵁ عن أبيه قال: «كان في وَفْدِ ثَقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي ﷺ : إنَّا قد بايَعناك، فارْجِع» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5711

باكورة الثمار ٥٤٩٠ - (م) أبو هريرة ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يُؤتَى بأوَّلِ الثَّمَرِ، فيقول: اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا في مَدِينَتنا، وفي ثمارنا، وفي مُدِّنا وفي صَاعنا، بَرَكةً مع برَكة، ثم يُعْطِيه أصغر من يحضُره من الْوُلْدَان» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5712

بقيَّة الطعام ٥٤٩١ - (ت) عائشة ﵂: أنهم ذبحوا شاة، فقال النبي ﷺ : «ما بَقي منها؟ قالت: ما بقِي منها إلا كَتِفُها، قال: بقي كلُّها إلا كَتِفها» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5713

الباب الثاني: في المباح من الأطعمة والمكروه ، وفيه فصلان الفصل الأول: في الحيوان: الضَّبّ ٥٤٩٢ - (خ م ط د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أن خالد بن الوليد -[الذي يقال له] : سَيْفُ الله - أخبره: أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة - زوج النبي ﷺ ، وهي خالتُه وخالةُ ابن عباس - فوجد عندها ضَبَّاً مَحْنُوذاً، قَدِمَتْ به أُخْتُها حُفَيدَةُ بنت الحارث من نَجْد، فقدَّمت الضَّبَّ لرسول الله ﷺ وكان قَلَّما يُقَدَّم بين يديه الطعام حتى يُحدَّث عنه ويُسمَّى له - فأهْوى رسول الله ﷺ بيده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحُضُور: أخْبِرْن رسول الله ﷺ بما قَدَّمْتُنَّ له، قُلْنَ: هو الضَّبُّ يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يدَه، فقال خالد بن الوليد: أحَرَامٌ الضَّبُّ يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدِني أعَافُه، قال خالد: فاجْتَرَرْتُه فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، فلم يَنْهني» . ⦗٤١٦⦘ ومن الرواة من لم يقل فيه: «عن خالد» وجعله من مسند ابن عباس. وفي رواية عن ابن عباس نفسه قال: أهْدَتْ خالتي أُمُّ حُفَيْد إلى رسول الله ﷺ سَمْناً وأقطاً وأضُبّاً، فأكل من السَّمن والأقِط، وترك الضَّبَّ تَقَذُّراً، وأُكل على مائدة رسول الله ﷺ ، ولو كان حراماً ما أُكِلَ على مائدة رسول الله ﷺ . وفي أخرى له «أن أم حُفَيدَةَ بنت الحارث بن حزن خالة ابن عباس أهدت لرسول الله ﷺ سَمْناً وأقِطاً وأَضُبَّاً، فدعا بهنَّ، فأُكِلْنَ على مائدته، وتركهنَّ كالمتقَذِّر لهنَّ، ولو كنَّ حراماً ما أُكِلْنَ على مائدة رسول الله ﷺ ولا أمر بأكلهن» . وفي رواية له قال: «دخلت أنا وخالد بن الوليد على مائدة رسول الله ﷺ ببيت ميمونة، فأُتي بضبٍّ مَحْنُوذ، فأهْوَى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النِّسْوَة اللاتي في بيت ميمونة: أخْبِرُوا رسول الله ﷺ بما يُرِيد أن يأكل، فرفع رسول الله ﷺ يدَه، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدُني أعافُه، قال خالد: فاجْتَرَرتُه، فأكلتُه ورسول الله ﷺ ينظر» . وفي أخرى له قال: «أُتِيَ رسول الله ﷺ ، وهو في بيت ميمونة، وعنده خالد بن الوليد بلَحْم ضَبٍّ ... ثم ذكر معناه» . ⦗٤١٧⦘ ومنهم من قال فيه: عن ابن عباس عن خالد، وذكر الرواية الأولى، وفيها: «قَدِمَتْ به أُخْتُها حُفَيْدَةُ بنت الحارث من نجْد» قال بعضُ الرواة: «وكانت تحت رجل من بني جعفر» . أخرجه البخاري ومسلم، وفيها روايات أُخَر لم يذكر الحميديُّ لفظَها، وقال: وعلى هذه الروايات عوَّل البخاري في أنه من مسند خالد بن الوليد، قال: وقد أخرج مسلم الروايات بالوجهين في كتابه. وأخرج مسلم من حديث يزيد بن الأصَم قال: «دَعَانا عَرُوس بالمدينة، فقرَّب إلينا ثلاثة عشر ضَبّاً، فآكِل وتَارِك، فلقيتُ ابنَ عباس من الغد، فأخبرتُه، فأكثر القومُ حولَه، [حتى] قال بعضهم: قال رسول الله ﷺ : لا آكُلُه، ولا أنْهَى عنه، ولا أُحَرِّمُه، فقال ابن عباس: بئْس ما قُلْتُم، ما بُعِثَ نبيُّ الله ﷺ إلا مُحَلّلاً ومُحرِّماً، إن رسول الله ﷺ بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، إذ قُرِّبَ إليهم خِوَان عليه لَحْم، فلما أراد النبي ﷺ أن يأكُلَ قالت له ميمونة: إنه لَحْمُ ضَبّ، فَكَفَّ يدَه، وقال: هذا لَحْم لم آكُلُه قط، وقال لهم: كلُوا، فأكَلَ منه الفضل وخالد بن الوليد، والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكلُ من شيء إلا شيئاً (١) يأكل منه رسول الله ﷺ » . وأخرج «الموطأ» عن خالد: «أنه دخل مع رسول الله ﷺ بَيْتَ مَيمونةَ ⦗٤١٨⦘ زوج النبي ﷺ فأُتِي بضَبٍّ مَحْنُوذ، فأهْوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعضُ النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخْبِرُوا رسول الله ﷺ بما يُريد أن يأكل منه، فقيل: هو ضَبٌّ يا رسول الله، فرفع يدَه، فقلتُ: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومِي، فأجدُني أعافُه، فاجْتَرَرْتُه فأكلتُه، ورسول الله ﷺ ينظر» . وأخرج أبو داود رواية «الموطأ» . وله في أخرى عن ابن عباس: «أن خالتَه أهْدَتْ إلى رسول الله ﷺ سَمْناً وأضُبّاً وأقِطاً ... وذكر الحديث» وهي الرواية الثانية. وأخرج النسائي رواية «الموطأ» ، والرواية الثانية، وهي التي أخرجها أبو داود. وله في أخرى عنه عن خالد «أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بضَبٍّ مَشْويّ، فقُرِّبَ إليه، فأهْوَى إليه يدَه ليأكُلَ منه، قال له مَن حضر: يا رسول الله، إنه لَحْمُ ضبٍّ، فرفع يدَه عنه، فقال له خالد بن الوليد: يا رسول الله، أحَرَام الضَّبُّ؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدُني أعَافُه، فأهْوَى خالد إلى الضبِّ، فأكَلَ منه ورسول الله ﷺ ينظر» . وله في أخرى عن ابن عباس: أنه سُئِلَ عن أكل الضِّبَاب؟ فقال: ⦗٤١٩⦘ أهْدَتْ أمُّ حُفَيْد إلى رسول الله ﷺ سَمْناً وأقِطاً وأضُبّاً، فأكل السَّمْن والأقِط ... وذكر نحو الثانية. وفي رواية لأبي داود عن ابن عباس قال: «كنت في بيت ميمونة، فدخل رسول الله ﷺ ، ومعه خالد بن الوليد، فجاءوا بضَبَّيْن مَشْوِيَّيْن على ثُمَامَتَيْن، فتبزَّق رسول الله ﷺ ، فقال له خالد [ابن الوليد] : إخَالُك تَقْذَرهُ يا رسول الله؟ قال: أجل، ثم أُتِيَ رسول الله ﷺ بلَبَن فشرب، ثم قال: إذا أكل أحدُكم طعاماً فليقل: اللهم بارِكْ لنا فيه، [وأطْعِمْنا خيراً منه، وإذا سُقي لَبناًَ فليقُل: اللهم بارك لنا فيه] وزِدْنا منه، فإنه ليس شيء يُجْزِئ من الطعام والشراب إلا اللبن» (٢) . هذا الحديث باختلاف طُرُقه، بعضُها عن ابن عباس عن خالد، وبعضها عن نفسه، فيحتاج إلى أن يكون حديثين في مُسندين، ولكن حيث اختلفت طُرُقُه أوْرَدْناهُ حديثاً واحداً عن ابن عباس، فإن اللفظ في الجميع له، ونبَّهنا على ما هو له، وما هو لخالد (٣) . ⦗٤٢٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المحْنُوذ) : المَشويّ. (أَعَافُه) عِفْتُ الشيء أعافه: إذا كرهته. (أَضُبّاً) الأَضُبُّ: جمع قلّة للضَّبّ. (أَقِطا) الأقط: لبن جامد يابس. (عَرُوس) العروس: اسم يقع على الرجل والمرأة أيام بنائهما أو دخول أحدهما بالآخر.

стр. 5714

٥٤٩٣ - (ط) سليمان بن يسار: قال: «دخل رسول الله ﷺ بَيْت ميمونة بنت الحارث، فإذا ضِباب فيها بَيْض، ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد، فقال: من أين لكم هذا؟ قالت: أهْدَتْه لي أختي هُزَيلة بنت الحارث، فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد: كُلا، فقالا: أو لا تأكُل أنت يا رسول الله؟ فقال: إني تَحْضُرني من الله حاضِرة، قالت ميمونة: أنَسْقيك يا رسول الله من لبن عندنا؟ فقال: نعم، فلما شرب قال: من أين لكم هذا؟ قالت: أهْدَته لي أختي هُزَيلة، فقال رسول الله ﷺ : أرأيتِكِ جاريتَكِ التي كنتِ اسْتَأمَرتِيني في عِتْقها؟ أعْطِيها أخْتَكِ، وَصِلي بها رَحِمَكِ، تَرْعَى عليها، فإنه خير لكِ» . أخرجه «الموطأ» ، ويحتمل أن تكون من جملة روايات الحديث الذي قبله، ⦗٤٢١⦘ ولكنه حيث أخرجه مرسلاً عن سليمان بن يسار أفْرَدْناه منه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حاضِرَة) أراد: الملائكة الذين يحضرونه، وحاضرة: صفة طائفة أو جماعة.

стр. 5715

٥٤٩٤ - (خ م ط ت س) عبد الله بن عمر ﵄: «أن النبيَّ ﷺ كان معه ناس من أصحابه، فيهم سعد، وأُتوا بلحم ضبّ، فنادت امرأة من نساء النبيِّ ﷺ : إنه لَحمُ ضبّ، فقال رسول الله ﷺ : كُلوا، فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي» . وفي حديث غُنْدَر عن شعبة عن تَوْبَةَ العنبريِّ قال: قال لي الشعبي: أرأيتَ حديثَ الحسن - يعني ابن أبي الحسن البصري - عن النبيِّ ﷺ ، وقاعَدْتُ ابنَ عمر قريباً من سنتين أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبيِّ ﷺ غير هذا، قال: كان ناس من أصحاب النبيِّ ﷺ فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبيِّ ﷺ : إنه لحم ضبّ فأمْسَكُوا، فقال رسول الله ﷺ : «كلوا، واطعَمُوا، فإنه حلال - أو قال: لا بأس به - شك توبة - ولكنه ليس من طعامي» . ⦗٤٢٢⦘ أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «أن رسول الله ﷺ سُئِل عن الضبِّ. فقال: لا آكُلُه ولا أُحَرِّمُه» . ولمسلم بنحوه، وقال: «وهو على المنبر» . وفي أخرى كذلك، ولم يقل: «على المنبر» . وفي أخرى «أُتِيَ بضبٍّ فلم يأكلْه، ولم يُحرِّمْه» . وفي أخرى «أنه سئل عن الضب؟ فقال: لا آكله ولا أنْهَى عنه» . وفي رواية «الموطأ» أن رجلاً نادى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ما ترى في الضب؟ فقال رسول الله ﷺ : «لَسْتُ بآكِلِه، ولا بمُحَرِّمِه» . وفي رواية الترمذي «أن رسول الله ﷺ سِِئل عن أكل الضبِّ؟ فقال: لا آكُلُه ولا أُحَرِّمُه» . وأخرج النسائي رواية «الموطأ» (١) .

стр. 5716

٥٤٩٥ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁: «أن أعْرَابياً أتى رسول الله ﷺ ، فقال: إني في غائِط مُضبَّة، وإنه عَامَّةُ طَعَامِ أهلي؟ فلم يُجبْه، فقلنا: عَاوِدْه، فعَاوَدَه، فلم يُجِبْه - ثلاثاً - ثم ناداه رسول الله ﷺ في الثالثة، فقال: يا أعرابيُّ، إن الله لَعَن - أو غَضِبَ - على سِبْط من بني إسرائيل، فمَسَخَهم دَوَابَّ يدُبُّونَ في الأرض، فلا أدري: لعلَّ هذا منها، فلَستُ آكلُها، ولا أنْهَى عنها» . وفي رواية: قال أبو سعيد: قال رجل: «يا رسول الله، إنَّا بأرض مُضبَّة، فما تأمُرُنا - أو فما تُفْتِينا -؟ قال: ذُكِرَ لي: أن أُمَّة من بني إسرائيل مُسِخَتْ، فلم يأمُرْ، ولم يَنه، قال أبو سعيد: فلما كان بعدَ ذلك قال عمرُ: إنَّ الله لَيَنْفَعُ به غيرَ واحد، وإنه لَطَعَامُ عامَّةِ هذه الرِّعاءِ، ولو كان عندي لَطَعِمْتُه، إنما عافه رسول الله ﷺ » أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُضِبَّة) الذي جاء في الرواية «مُضِبَّة» بضم الميم وكسر الضاد والمعروف فتحهما، وقد جاء في بعض نسخ مسلم كذلك، قال الأزهري أضبَّت أرض فلان: كثُر ضبابها، وأرض مُضِبَّة: ذات ضِبَاب. ⦗٤٢٤⦘ وقال الجوهري: وقعنا في مضابّ مُنْكرة، وهي قطع من الأرض كثيرة الضِّباب، الواحدة: مَضَبَّة، ومثله: مَرْبَعة ومَأْسَدة ومَذْأَبة: ذات يَرَابيع وأسُود وذئاب، على أن للأول قياساً مطَّرداً، يقال: أضَبَّ البلد: إذا كثرت ضِبَابُه، وقياسه: فهو مُضِبٌّ، مثل: أَعَدَّ، فهو مُعِدّ، ولكن الذي جاء في اللغة ما ذكرناه. (غائط) الغائط: المنخفض من الأرض، وإنما أنَّث «مُضِبَّة» لأنه أراد الأرض والبقعة. (سبط) الأسْبَاط: في ولد إسحاق بن إبراهيم كالقبائل في ولد إسماعيل صلوات الله وسلامه عليهم، يقال لكل جماعة من أب وأمّ: قبيلة.

стр. 5717

٥٤٩٦ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِضَبّ، فأبى أن يأكلَ منه، وقال: لا أدْري، لعلَّه من القُرُون التي مُسِخَتْ» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القُرُون) : الأمم الخالية، جمع قَرن - بفتح القاف - يقال: مضى قَرن من الناس: أي أُمَّة.

стр. 5718

٥٤٩٧ - (د س) ثابت بن وديعة ﵁ قال: «كُنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في جيش، فأصَبْنَا ضِباباً، قال: فَشوَيْتُ منها ضَباً، فأتيتُ به رسول الله ﷺ ، فوضعتُه بين يديه، قال: فأخذ عُوداً فَعَدَّ به أصابِعَهُ، ثم قال: إن أُمَّة من بني إسرائيل مُسِخَتْ دَوَابَّ في الأرض، وإني لا أدري أيَّ الدَّوَاب هي؟ قال: فلم يأكُل، ولم يَنْهَ» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 5719

٥٤٩٨ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال يوماً رسول الله ﷺ : «وَدِدْتُ أن عندي خُبزة بيضاءَ من بُرَّة سَمْراءَ، مُلَبَّقَةً بسمْن ولبَن، فقام رجل من القوم فاتَّخَذَ ذلك، فجاءه به، فقال: في أيِّ شيء كان السَّمْنُ؟ قال: في عُكَّةِ ضَبّ، قال: ارْفَعه» . أخرجه أبو داود، وقال: هذا حديث مُنكَر (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُلَبَّقة) ثَرِيد ملبَّق: شديد التَّثريد، مُلَيَّنٌ بالدسم، يقال: ثريدة ملبَّقة.

стр. 5720

٥٤٩٩ - (د) عبد الرحمن بن شبل (١) ﵁: «أن رسول الله ⦗٤٢٦⦘ ﷺ نهى عن أكل لَحمِ الضَّبِّ» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5721

الأرنب ٥٥٠٠ - (د) خالد بن الحويرث: «أن عبد الله بن عَمْرو كان بالصِّفاح - مكان بمكة - وأن رجلاً جاء بأرْنَب قد صادها. فقال: يا عبد الله بنَ عمرو، ما تقول؟ : قال: قد جيء بها إلى رسول الله ﷺ وأنا جالس معه، فلم يأكلْها، ولم ينْهَ عن أكلها، وزعم أنها تحيض» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5722

٥٥٠١ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «أنْفَجنَا أرْنباً بمَرِّ الظَّهْران، فسَعَى القومُ فَلَغَبُوا، وأدْرَكتُها فأخَذتُها وأتَيْتُ بها أبا طلْحَةَ، فذبحها بمَروَة، فبعثَ معي بفَخِذَيها وبِوَركِها إلى رسول الله ﷺ فأكله، قيل له: أكله؟ قال: قَبِلَه» . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ⦗٤٢٧⦘ وفي رواية الترمذي «بفَخِذِها أو بِوَركِها» . وفي رواية أبي داود قال: «كنت غُلاماً حَزَوراً، فصِدْتُ أرْنباً [فشَوَيْتُها] ، فبعث معي أبو طلحةَ إلى النبيِّ ﷺ بِعَجُزِها، فأتيتُه بها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَنْفَجنا) أنفجت الأرنب: إذا أَثَرْتَها من مَجْثَمِها. (لَغَبُوا) اللَّغَب: التَّعب والإعياء. (بمَرْوَة) المَرْوَة: حجر بَرَّاق أبيض. (حَزَوَّراً) الحَزَوَّر: الغلام المشتد القوي.

стр. 5723

الضَّبُع ٥٥٠٢ - (د ت س) ابن أبي عمار (١) قال: «قلت لجابر: الضَّبُعُ، أصَيدٌ هي؟ قال: نعم، قلت: آكُلها؟ قال: نعم، قلت: عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم» . ⦗٤٢٨⦘ أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي، إلا أن لفظ أبي داود: قال جابر: «سألت رسول الله ﷺ عن الضَّبُع؟ فقال: هو صَيْد، وجَعلَ فيه كَبْشاً إذا صَادَهُ المُحرِم» (٢) .

стр. 5724

٥٥٠٣ - (ت) خزيمة بن جزء (١) ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ عن [أكل] الضَّبُع؟ فقال: أوَ يأكل الضَّبُعَ أحد؟ وسألته عن أكل الذئب؟ فقال: أوَ يأكل الذئبَ أحد فيه خير؟» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 5725

القُنْفُذ ٥٥٠٤ - (د) نميلة [الفزاري] قال: «كنت عند ابن عمر، فسُئِل ⦗٤٢٩⦘ عن أكل القُنْفُذِ؟ فتَلا: ﴿قُلْ لا أجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَاّ أنْ يَكُونَ مَيتَةً أو دَماً مَسفُوحاً أو لَحْمَ خنْزِيرٍ فإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ به فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولا عَادٍ فإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذُكِرَ القُنْفُذُ عند رسول الله ﷺ ، فقال: خَبِيثَة من الْخَبَائِثِ، فقال ابن عمر: إنْ كان قال هذا رسول الله ﷺ فهو كما قال» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خبيثة) يقال للحرام البحت: الخبيث، مثل الدم والمال الحرام.

стр. 5726

الحُبَارَى (١) ٥٥٠٥ - (د [ت] ) سفينة ﵁ قال: «أكلت مع رسول الله ﷺ لَحْمَ حُبَارى» أخرجه أبو داود [والترمذي] (٢) .

стр. 5727

الجراد ٥٥٠٦ - (خ م ت د س) ابن أبي أوفى ﵁ قال: «غَزونَا مع رسول الله ﷺ سبْع غَزَوَات - أو سِتّاً - وكنا نأكل الْجَرَادَ ونحن معه» . وفي رواية: «غَزَونا مع رسول الله ﷺ نأكُلُ الجراد» . وفي أخرى «نأكل معه الجراد» أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» . وللنسائي أيضاً: «غزونا مع رسول الله ﷺ [سِتَّ] غزوات، فكنا نأكل الجرادَ» (١) .

стр. 5728

٥٥٠٧ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «سُئِلَ عُمَرُ عن الجراد؟ فسمعتُه يقول: وَدِدْتُ أنَّ عندنا منه قَفعَة فنأكُلُه» . أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗٤٣١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَفْعة) القَفْعة: شيء كالزِّنبيل ليس بالكبير، يُعْمَل من الخوص لا عُرى له.

стр. 5729

٥٥٠٨ - (د) سلمان الفارسي ﵁ قال: «سئل رسول الله ﷺ عن الجراد؟ فقال: أكْثَرُ جُنُودِ الله، لا آكُلُه، ولا أُحَرِّمُه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5730

٥٥٠٩ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ «أن رسول الله ﷺ دَعَا على الجراد، فقال: اللَّهم أهْلِك الجرادَ، واقْتُل كِبَارَه، وأهْلِك صَغَارَه، واقْطع دَابِرَه، وخُذْ بأفواهها عن مَعَايشِنا وأرْزاقِنا، إنك سميع الدعاء، فقال رجل: يا رسول الله، كيف تَدْعُو على الجراد وهو جند من أجْنادِ الله أنْ يَقْطع دابِرَه؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنه نثْرَةُ حُوت في البحْر» أخرجه ... (١) . ⦗٤٣٢⦘ وقد تقدم في كتاب الحج عن أبي هريرة وكعْب الأحبار في ذِكر الجراد، وإبَاحَةِ أكله، وأنه من صَيد البحر، فلم نعِدْهُ. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (واقطع دَابِرَه) يقال: قطع الله دابرهم، أي: استأصلهم، والدَّابِر: الأصل. (نَثْرة حُوت) النَّثْرَة: العَطْسَة.

стр. 5731

الخيل ٥٥١٠ - (خ م س) أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: نَحَرْنَا على عهد رسول الله ﷺ فرساً، فأكلناه - وفي رواية: ذبحنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً بالمدينة فأكلناه. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَحرنا) النحر: ما كان في اللَّبَّة، والذبح: ما كان في الحَلْق، فالإبل يستحب لها النحر، لأنه أعجل لموتها، والغنم يستحب لها الذبح، لقِصَر رقابها.

стр. 5732

٥٥١١ - (ت س د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أكلنا ⦗٤٣٣⦘ زمنَ خَيْبَرَ الخَيْلَ وحُمُرَ الوحش، ونهانا رسول الله ﷺ عن الحمر الأهلية، وأَذِنَ في الخيل» أخرجه أبو داود والنسائي. وفي رواية الترمذي قال: «أطْعَمَنَا رسول الله ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، ونهانا عن لُحُومِ الحُمُرِ» (١) .

стр. 5733

الجَلالة ٥٥١٢ - (د ت) عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن جَلَاّلَةِ الإبِلِ أن يُرْكَبَ عليها، أو يُشْرَبَ من ألبَانها» . وفي أخرى «نهى عن الجلَاّلة في الإبل أن يُرْكَبَ عليها» . وفي أخرى «نهى عن ركوب الجَلَاّلَة» أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألْبَانِها» (١) . ⦗٤٣٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجلَاّلة) : التي تأكل العذرة، فاستعار للعذرة الجلة، وهو البَعْر فوضعه موضعه.

стр. 5734

٥٥١٣ - (ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل المُجَثَّمَةِ، وهي المصبُورةُ للقتل، وعن أكل الجلَاّلة، وشُرْبِ لبنها» . وفي رواية للترمذي والنسائي قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المُجَثّمةِ وعن لَبَن الجلَاّلة، وعن الشُّرب من فِي السِّقَاءِ» . وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ نهى عن لبن الجلَاّلة» (١) . ⦗٤٣٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُجَثَّمَة) الجثُوم في الأصل: أن يبرُك الإنسان على ركبتيه، والمراد به هاهنا: التي تنصب لتقتل وتُصبَر على القتل، أي: تَبْرُك بين يدي القاتل. (المَصْبُورة) هي التي تُخَلَّى بين يدي إنسان ليقتلها، فيرمي فيها شيئاً فيقتلها به، وصَبْرت القتيل: إذا قتلته اعْتِبَاطاً في غير حرب ولا قتال، وكل من قُتِل من أيِّ نوع كان من أنواع القتل، في غير حرب ولا قتال، فإنه قد قُتل صبراً.

стр. 5735

٥٥١٤ - (خ م س) زَهْدَم [بن مضرب الأزدي الجرمي] : أن أبا مُوسى أُتِيَ بدَجاجة، فَتَنحَّى رجل من القوم، فقال: ما شأنُك؟ فقال: «إني رأيتُه يأكُل شيئاً فقَذِرْتُه، فحلفتُ أن لا آكله، فقال أبو موسى: ادْنُ فكُلْ، فإني رأيتُ رسول الله ﷺ يأكُلُهُ، وأمره أن يكفِّرَ عن يمينه» . وفي أخرى قال: «كُنَّا عند أبي موسى، فقُدِّم طعامُه، وقُدِّم في طعامه لحمُ دَجَاج، وفي القوم رجل من تَيْمِ الله، أحْمَر، كأنه مولى، فلم ⦗٤٣٦⦘ يَدْنُ، فقال له أبو موسى: ادْنُ فإني رأيتُ رسول الله ﷺ يأكل منه» . أخرجه النسائي، وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم وهو مذكور في «كتاب اليمين» من حرف الياء (١) .

стр. 5736

الحشرات ٥٥١٥ - (د) مِلقام (١) بن تَلِب ﵀ عن أبيه قال: «صحبتُ رسول الله ﷺ فلم أسمع لحشرة الأرض تحريماً» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5737

المُضْطَرّ ٥٥١٦ - (د) جابر بن سمرة ﵁: «أن رجلاً نزل بالحَرَّة ومعه أهلُه وولدُه، فقال رجل: إن ناقة لي ضَلَّت، فإن وجدتَها فأمْسِكها، فوجدها فلم يجدْ صاحِبها، فمرضتْ، فقالت له امرأته: انْحَرْها، فأبَى، فَنَفَقَتْ، فقالت له: اسْلخها حتى نُقَدِّدَ شَحمها ولحمَها ونأكلَه، فقال: ⦗٤٣٧⦘ حتى أسأل رسول الله ﷺ ، فأتاه فسأله، فقال: هل عِندك غِنى يُغْنيك؟ قال: لا، قال: فكُلُوها، فجاء صاحبُها، فأخبره الخبر، فقال: هلَاّ كنت نَحَرتَها؟ قال: اسْتَحْيَيتُ منك» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5738

٥٥١٧ - (د) الفجيع العامري ﵁: «أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: ما يحلُّ لنا [من] الميْتَة؟ قال: ما طعامُكم؟ قلنا: نَغْتَبِقُ ونَصْطبح - قال: أبو نُعَيْم [وهو الفضل بن دُكَيْن] : فَسَّرَه لي عُقْبة: قَدَح غدْوة، وقَدح عَشِيَّة - قال: ذاك وأبي الجُوعُ (١) ، فأحَلَّ لهم الميتة على هذه الحال» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5739

إبل الصدقة والجزية ٥٥١٨ - (ط) أسلم - مولى عمر بن الخطاب ﵁ قال ⦗٤٣٨⦘ لعمر بن الخطاب: «إن في الظَّهر ناقة عَمْياءَ، فقال عمر: ادْفَعها إلى أهل بيت ينتفِعُون بها، قال: فقلت: وهي عمياءُ؟ قال: يَقْطُرونها بالإبل، قال: فقلتُ: كيف تأكل من الأرض؟ فقال عمر: أمِن نَعَم الجزية هي، أم من نَعَم الصدقة؟ فقلت: بل من نَعَم الجزية، فقال عمرُ: أردتُم والله أكْلَها، فقلت: إنَّ عليها وَسْمَ نَعَم الجزية، فأمر بها عمر فنُحِرَتْ، وكان عنده صِحاف تِسْع، فلا تكون فاكهة ولا طُرَيفة إلا جعل منها في تلك الصِّحاف، فيبعث به إلى أزْوَاجِ النبيِّ ﷺ ، ويكون الذي يبعثُ به إلى حَفْصَة ابْنَتِه من آخر ذلك، فإن كان فيه نُقْصان كان في حَظِّ حَفْصَة، قال: فجعل في تلك الصِّحَاف من لحم تلك الجزور، فبعث به إلى أزواج النبيِّ ﷺ وأمر بما بَقِيَ من لحم تلك الجزور فصُنع، فدعا عليه المهاجرين والأنصار» . أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الظَّهْر) أراد به: المركوب من الإبل وغيرها.

стр. 5740

اللَّحْم ٥٥١٩ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «إياكم واللَّحم فإن له ضَرَاوة كَضَرَاوَةِ الْخَمر» . ⦗٤٣٩⦘ وفي رواية: «إن لِلَّحم ضراوة كضراوة الخمر، وإن الله يبغض أهل البيت اللَّحميين» أخرج الأولى «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضَرَاوة) الضَّراوة: العادة والدُّرْبَة، أراد: أن لِلَّحم عادةً نَزّاعةً إلى الخمر، تفعل كفعلها. (اللَّحْمِيِّين) رجل لَحِم، وبيت لَحِم: اعتاد أكل اللحم وإدامته، والإدمان عليه، وقيل: أراد به: الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة، والأول أوجه.

стр. 5741

٥٥٢٠ - (ط) جابر بن عبد الله ﵄ قال: أدْرَكني عمر وأنا أجيءُ من السوق، ومعي حِمالُ لحم، فقال: ما هذا؟ قلتُ: قَرِمنا إلى اللَّحْمِ، فاشتريتُ بدرهم لحماً، فقال: أمَا يُرِيدُ أحدكم أن يَطْويَ بطنَه عن جاره أو ابْن عَمّه، أيْن يذهب عنكم قوله تعالى: « ﴿أَذْهَبْتُم طَيِّبَاتِكُمْ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ » [الأحقاف: ٢٠] أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗٤٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرِمْنا) قرمت إلى اللحم، أي: اشتهيته، ومالت نفسي إليه.

стр. 5742

الفصل الثاني: ما ليس بحيوان الثُّوم والبصل ٥٥٢١ - (خ م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أكل ثُوماً أو بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا - أو لِيَعْتَزِلْ مسجدَنا - زاد في رواية وَلْيَقْعُد في بيته، وإنه أُتِيَ بِبَدْر فيه خَضِرَات من بُقُول، فوجدَ لها ريحاً، فسأل، فأُخبِر بما فيها من البُقُول، فقال: قَرِّبُوها إلى بعض أصحابه، فلما رآه كَرِهَ أكلها، قال: كُلْ، فإني أُناجي مَن لا تُنَاجِي» . وفي أخرى أنه قال: «من أكل من هذه البَقْلَةِ: الثُّوم - وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكُرَّاث - فلا يَقْرَبنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تَتَأذَّى بما يتأذَّى منه بنو آدم» . وفي أخرى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكُرَّاث، فَغَلَبَتْنَا الحاجةُ، فأكلْنا منها، فقال: مَن أكل من هذه ⦗٤٤١⦘ الشجرة الخبيثة فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنْسُ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية بالزيادة، وقال فيها: «فأُتِيَ ببَدْر» قال - أحمد بن صالح «ببدر» فسَّره ابن وهب: طَبَق. وأخرج الترمذي الثالثة إلى قوله: «مسجدنا» . وأخرجها النسائي بتمامها (١) . وفي رواية ذكرها رزين: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أكل من الثوم والبصل من الجُوع أو غيره، فلا يقربنَّ مسجدَنا يُؤذِينا بريح الثوم، قيل لجابر: ما يعني به؟ قال: ما أُرَاه يعني إلا نِيئَه» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البقلة الخبيثة) يقال: للشيء الخبيث الرائحة الكريه الطعم، مثل الثوم والبصل والكراث: خبيث. (ببدر) قد جاء في الحديث تفسيره بالطبق، قال الخطابي: إنما سُمِّي ⦗٤٤٢⦘ الطبق بَدْراً، لاستدارته، ومنه سُمِّي القمر عند كماله بدراً، لاستدارته واتِّساقه، ومن رواه «بقِدْر» فهو معروف، ولكن ليس من عادة القدور أن يحضر فيها البقول، اللهم إلا أن تكون مطبوخة. (فلا يقربن مسجدنا) ليس أكل الثوم والبصل من باب الأعذار في الانقطاع عن المساجد، وإنما أمره بالاعتزال عقوبة لهم ونكالاً؛ لأنه ﷺ كان يتأذَّى بريحها.

стр. 5743

٥٥٢٢ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قيل له: ما سمعتَ من النبيِّ ﷺ في الثُّوم؟ قال: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يَقْرَبنَّ مسجدنا» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5744

٥٥٢٣ - (م ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أكل من هذه الشجرة فلا يقربنَّ مسجدنا، ولا يُؤذِينا بريح الثُّومِ» . أخرجه مسلم وأخرجه «الموطأ» مرسلاً عن ابن المسيب (١) .

стр. 5745

٥٥٢٤ - (د) حذيفة [بن اليمان]﵁ أن رسول الله ﷺ ⦗٤٤٣⦘ قال: «مَن تَفَل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة تَفْلُه بين عَيْنَيْه، ومن أكل من هذه البَقْلة الخَبِيثَة فلا يقْرَبنَّ مسجدَنا - ثلاثاً -» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التَّفْل) : شبيه بالبَزْق، إلا أنه أقل منه. (تُجاه) الشيء: ما يقابله.
следующие страницы →