← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

٥٥٢٠ - (ط) جابر بن عبد الله ﵄ قال: أدْرَكني عمر وأنا أجيءُ من السوق، ومعي حِمالُ لحم، فقال: ما هذا؟ قلتُ: قَرِمنا إلى اللَّحْمِ، فاشتريتُ بدرهم لحماً، فقال: أمَا يُرِيدُ أحدكم أن يَطْويَ بطنَه عن جاره أو ابْن عَمّه، أيْن يذهب عنكم قوله تعالى: « ﴿أَذْهَبْتُم طَيِّبَاتِكُمْ في حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ » [الأحقاف: ٢٠] أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗٤٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرِمْنا) قرمت إلى اللحم، أي: اشتهيته، ومالت نفسي إليه.

стр. 5742

الفصل الثاني: ما ليس بحيوان الثُّوم والبصل ٥٥٢١ - (خ م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أكل ثُوماً أو بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا - أو لِيَعْتَزِلْ مسجدَنا - زاد في رواية وَلْيَقْعُد في بيته، وإنه أُتِيَ بِبَدْر فيه خَضِرَات من بُقُول، فوجدَ لها ريحاً، فسأل، فأُخبِر بما فيها من البُقُول، فقال: قَرِّبُوها إلى بعض أصحابه، فلما رآه كَرِهَ أكلها، قال: كُلْ، فإني أُناجي مَن لا تُنَاجِي» . وفي أخرى أنه قال: «من أكل من هذه البَقْلَةِ: الثُّوم - وقال مرة: من أكل البصل والثوم والكُرَّاث - فلا يَقْرَبنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تَتَأذَّى بما يتأذَّى منه بنو آدم» . وفي أخرى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكُرَّاث، فَغَلَبَتْنَا الحاجةُ، فأكلْنا منها، فقال: مَن أكل من هذه ⦗٤٤١⦘ الشجرة الخبيثة فلا يَقْرَبَنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنْسُ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود الرواية الثانية بالزيادة، وقال فيها: «فأُتِيَ ببَدْر» قال - أحمد بن صالح «ببدر» فسَّره ابن وهب: طَبَق. وأخرج الترمذي الثالثة إلى قوله: «مسجدنا» . وأخرجها النسائي بتمامها (١) . وفي رواية ذكرها رزين: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن أكل من الثوم والبصل من الجُوع أو غيره، فلا يقربنَّ مسجدَنا يُؤذِينا بريح الثوم، قيل لجابر: ما يعني به؟ قال: ما أُرَاه يعني إلا نِيئَه» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البقلة الخبيثة) يقال: للشيء الخبيث الرائحة الكريه الطعم، مثل الثوم والبصل والكراث: خبيث. (ببدر) قد جاء في الحديث تفسيره بالطبق، قال الخطابي: إنما سُمِّي ⦗٤٤٢⦘ الطبق بَدْراً، لاستدارته، ومنه سُمِّي القمر عند كماله بدراً، لاستدارته واتِّساقه، ومن رواه «بقِدْر» فهو معروف، ولكن ليس من عادة القدور أن يحضر فيها البقول، اللهم إلا أن تكون مطبوخة. (فلا يقربن مسجدنا) ليس أكل الثوم والبصل من باب الأعذار في الانقطاع عن المساجد، وإنما أمره بالاعتزال عقوبة لهم ونكالاً؛ لأنه ﷺ كان يتأذَّى بريحها.

стр. 5743

٥٥٢٢ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قيل له: ما سمعتَ من النبيِّ ﷺ في الثُّوم؟ قال: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يَقْرَبنَّ مسجدنا» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5744

٥٥٢٣ - (م ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أكل من هذه الشجرة فلا يقربنَّ مسجدنا، ولا يُؤذِينا بريح الثُّومِ» . أخرجه مسلم وأخرجه «الموطأ» مرسلاً عن ابن المسيب (١) .

стр. 5745

٥٥٢٤ - (د) حذيفة [بن اليمان]﵁ أن رسول الله ﷺ ⦗٤٤٣⦘ قال: «مَن تَفَل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة تَفْلُه بين عَيْنَيْه، ومن أكل من هذه البَقْلة الخَبِيثَة فلا يقْرَبنَّ مسجدَنا - ثلاثاً -» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التَّفْل) : شبيه بالبَزْق، إلا أنه أقل منه. (تُجاه) الشيء: ما يقابله.

стр. 5746

٥٥٢٥ - (د) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: أكلتُ ثُوماً فأتيتُ مُصَلَّى رسول الله ﷺ وقد سُبِقتُ بركعة - فلما دخلتُ المسجد وجدَ النبيُّ ﷺ رِيحَ الثُّومِ، فلمَّا قضى صلاتَه قال: «مَن أكل من هذه الشجرة فلا يَقْرَبنَّا، حتى يذهب ريحُها - أو ريحه -» فلما قضيتُ الصلاةُ جئْتُ إلى رسول الله ﷺ ، فقلتُ: لَتُعْطينِّي يدَك، فأدخلتُ يده في كمِّ قميصي إلى صدري، فإذا أنا مَعْصُوبُ الصدر، فقال: «إن لك عُذْراً» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (معصوب الصدر) الجائع من عادته أن يشد جوفه بعصابة، وقد يجعل عليها حجراً، وقد كان حينئذ جائعاً، فأراد أن يعرفه عذره.

стр. 5747

٥٥٢٦ - (خ م د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال في غزوة خَيْبَر: «مَن أكل من هذه الشجرة - يعني: الثوم - فلا يَأتِيَنَّ المساجد» . وفي أخرى «من أكل هذه البَقْلة، فلا يَقْرَبَنَّ مساجدنا حتى يذهبَ ريحُها، يعني: الثومَ» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود: «من أكل من هذه الشجرة فلا يَقْربَنَّ المساجدَ» (١) .

стр. 5748

٥٥٢٧ - (س) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «أيُّها الناسُ إنكم تأكلون من شجرتين، ما أُرَاهُما إلا خَبِيثَتَيْن: هذا البَصَلُ، وهذا الثُّوم، ولقد رأيتُ رسول الله ﷺ إذا وَجَدَ رِيحَها من الرجل، أمر به فأُخْرِجَ إلى البَقيع، فمن أكلها فَلْيُمِتْها طبخاً» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَلْيُمِتها طبخاً) أي: فليبالغ في طبخها.

стр. 5749

٥٥٢٨ - (م د) أبو سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ مَرَّ على مَزْرَعةِ بَصَل، هو وأصحابُه، فنزل ناس منهم فأكلوا منه، ولم ⦗٤٤٥⦘ يأكل آخَرُون، فَرُحنا إليه، فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وأخَّر الآخَرين حتى ذهب رِيحُها» . وفي رواية قال أبو سعيد: لم نَعْدُ أن فُتِحَتْ خَيبرُ، فَوقَعْنَا أصحابَ محمد ﷺ في تلك البَقْلة: الثوم، والناسُ جِياع، فأكلنا منها أكلاً شديداً، ثم رُحْنا إلى المسجد، فَوَجَد رسول الله ﷺ الرِّيحَ، فقال: مَن أكل من هذه الشجرة الخَبِيثَةِ شيئاً فلا يَقْرَبَنَّا في المسجد، فقال الناس: حُرِّمَت، حُرِّمَتْ، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال: «أيها الناس، ليس بي تحريمُ ما أحَلَّ الله لي، ولكنها شجرة أكْرَهُ ريحَها» أخرجه مسلم. وعند أبي داود: أنه ذُكِر عند رسول الله ﷺ الثُّومُ والبصلُ، وقيل: يا رسول الله، وأشَدُّ ذلك كلِّه الثومُ، أفتُحَرِّمه؟ فقال رسول الله ﷺ : «كُلُوه، ومن أكله منكم فلا يَقْرَبْ هذا المسجد حتى يذهب ريحُه منه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم نَعْدُ) أي: لم نتجاوز ولم نتعدَّ.

стр. 5750

٥٥٢٩ - (د ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «نُهيناعن أكل الثُّومِ إلا مطبوخاً» وفي أخرى «أنه كره أكل الثُّوم إلا مطبوخاً» . ⦗٤٤٦⦘ أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5751

٥٥٣٠ - (د) معاوية بن قرة: عن أبيه [وهو قُرَّةُ بنُ إياس المزني]﵁: «أن النبيَّ ﷺ نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: مَن أكلهما فلا يقربنَّ مسجدَنا، وقال: إن كنتم لابُدَّ آكِلِيها فأمِيتُوهما طَبخاً، قال: يعني البصل والثوم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5752

٥٥٣١ - (م) أبو أيوب الأنصاري ﵁: أن رسول الله ﷺ كان نزل عليه، فنزل رسول الله ﷺ في السُّفْل، وأبو أيوب في العُلْو، فانْتَبه أبو أيوب ليلة، فقال: نَمْشِي فوقَ رأسِ رسول الله ﷺ ؟ فَتَنحَّوْا، فباتُوا في جانب، ثم قال لرسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : «السُّفْلُ أرْفَقُ بي، فقال: لا أعْلُو سَقِيفَة أنت تحتها، فتحوَّل رسول الله ﷺ في العلو، وأبو أيوب في السفل، فكان يصنع لرسول الله ﷺ ، فإذا جِيءَ به إليه سأل عن موضع أصابعه، فَيَتَتَبَّعُ موضع أصابعه، فصنع له طعاماً فيه ثُوم، ⦗٤٤٧⦘ فلما رُدَّ إليه سأل عن موضع أصابعه؟ فقيل له: لم يأكلْ، فَفَزِع وصَعِد إليه، فقال: أحَرَام هو؟ فقال: لا، ولكني أكرهُه، قال: فإني أكْرَهُ ما تكره، قال: وكان رسول الله ﷺ يُؤْتى، يعني بالوَحي، وفي نسخة: مَجِيءَ الملَك» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5753

٥٥٣٢ - (ت) جابر بن سمرة ﵁ – قال: «نزل رسول الله ﷺ على أبي أيوب، فكان إذا أكل طعاماً بعث إليه بفضلْهِ، فبعث إليه يوماً بطعام ولم يأكل منه النبيُّ ﷺ ، فلما أتى أبو أيوب النبيَّ ﷺ ، فذَكَرَ ذلك له، فقال النبيُّ ﷺ : فيه الثُّومُ، فقال: يا رسول الله، أحَرَام هو؟ قال: لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5754

٥٥٣٣ - (ت) عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه: أن أم أيوب [الأنصارية] أخْبَرَتْه «أن النبيَّ ﷺ نزل عليهم، فتكلُّفوا له طعاماً فيه بعض هذه البُقُول، فكره أكْله، فقال لأصحابه: كُلوه، فإني لَسْتُ كأحدِكم، إني أخاف أن أُوذِيَ صاحبي» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5755

٥٥٣٤ - (د) أبو زياد خيار بن سلمة: أنه سأل عائشة عن البصل؟ فقالت: «إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ كان فيه بصل» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5756

طعام الأجنبي ، وفيه ثلاثة أنواع [النوع الأول] : لبن الماشية ٥٥٣٥ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحْلِبَنَّ أحدُكم ماشِيَةَ أحد إلا بإذنه، أيُحِبُّ أحدكم أنْ تُؤتَى مَشْرَبتُه، فَتُكْسَر خَزَائِنُه، فيُنْتَثَلَ (١) طعامُه؟ إنما تَخْزُن لهم ضُرُوعُ مواشيهم أطْعِمَتهم، فلا يحلُبنَّ أحد ماشِيَةَ أحد إلا بإذنه» . أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» وأبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ماشية) الماشية: اسم لجميع الإبل والبقر والغنم السائمة، وأكثر ما يستعمل في الغنم. ⦗٤٤٩⦘ (مَشْرُبة) المشرُبة بضم الراء وفتحها: الغُرْفَة. (فَيُنْتَثَل) الانتثَال: التَّفريق والتَبديد والنَّثر.

стр. 5757

٥٥٣٦ - (ت د) سمرة بن جندب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أتى أحدُكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبُها فَلْيَسْتَأذِنْه، فإن أذِن له فَلْيَحتَلِبْ، ولْيَشْرَب، وإن لم يكن فيها أحد فَلْيُصَوِّتْ ثلاثاً، فأن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يُجبه أحد فليحتلب، وليشرب، ولا يَحمِلْ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5758

[النوع الثاني] الثمار ٥٥٣٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «من دخل حائِطاً فليأكل، ولا يَتِّخِذْ خُبْنَة» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خُبْنَة) الخبنة: ما يأخذه الإنسان في طرف ثوبه وأسفل إزاره.

стр. 5759

٥٥٣٨ - (ت د) رافع بن عمرو [الغفاري]﵁ قال: «كنتُ أرْمِي نَخْلَ الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رافع، لِمَ تَرمي نخلَهم؟ قلت: يا رسول الله، الجُوعُ، قال: لا تَرْمِ، وكُلْ ما وقع، أشْبَعك الله وأروَاك» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: عن ابن أبي حكم الغفاري قال: حَدَّثتْني جدتي عن عمِّ أبي رافع بن عمرو الغفاري قال: «كنتُ غُلاماً أرْمي نَخْلَ الأنصار، فأُتِيَ بي رسول الله ﷺ ، فقال لي: لِمَ ترمي النخلَ؟ قلتُ: لآكُلَ، فقال: لا تَرْمِ النخلَ، وكُلْ ما سَقَط في أسْفَلِها، ثم مسحَ رأسَه، وقال: اللهم أشْبِعْ بطنه» (١) .

стр. 5760

[النوع الثالث] السُّنبُل ٥٥٣٩ - (د س) عباد بن شرحبيل [الغبري اليشكري]﵁ قال: «أصابتني سَنَة، فدخلتُ حائِطاً من حِيطان المدينة، ففركتُ سُنْبُلاً، فأكلتُ، وحَمَلْتُ في ثوبي، فجاء صاحبُه، فضربني وأخذ ثوبي، فأتي بي رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال له: ما عَلَّمتَ إذْ كان جاهلاً، ولا أطعمتَ إذ كان جائعاً، أو [قال] : سَاغِباً، فأمره فَردَّ عليَّ ثوبي، وأعطاني وَسْقاً - أو نصفَ وَسْق - من طعام» أخرجه أبو داود. وعند النسائي قال: «قدمتُ مع عُمُومَتي المدينةَ، فدخلتُ حائطاً ... وذكر الحديث» وفيه: «فأخذ كِسائي» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَنَة) السَّنَة: الجَدْب والغَلاء. (وَسْقاً) الوَسق: ستون صاعاً، والصاع: أربعة أمداد، والمُدُّ: رطل وثلث، أو رطلان، على اختلاف المذهبين.

стр. 5761

الباب الثالث: في الحرام من الأطعمة ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول: قولٌ كُليٌّ في الحرام والحلال ٥٥٤٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان أهلُ الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تَقَذُّراً، فبعث الله نبيَّه، وأنزل كتابه، وأحَلَّ حلالَه، وحرَّم حرامه، فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عَفْو، وتلا: ﴿قُلْ لا أجِدُ فِيما أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَاّ أن يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَماً مَسْفُوحاً أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] » أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5762

٥٥٤١ - (د ت) قبيصة بن هلب: عن أبيه قال: سمعتُ رسول الله ⦗٤٥٣⦘ ﷺ يقول: - وسأله رجل - «إن من الطعام طعاماً أتَحَرَّجُ منه؟ فقال: لا يَتَحَلَّجَنَّ في نفسك شيء، ضَارَعْتَ (١) فيه النصرانية» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي عن هُلْب قال: «سألتُ النبيَّ ﷺ عن [طعام النصارى] ... وذكر الحديث» . وفي النسخة «يَخْتلجنَّ» بالخاء المعجمة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَتَحَرَّج) تَحَرَّجْت من هذا الأمر، أي: تأثَّمْت، أي: خِفْت أن يُوقِعَني في الحرج، وهو الضِّيق والإثم. (يَتَحَلَّجَن) : يروى بالحاء والخاء، فبالحاء غير المعجمة معناه: لا يدخل قلبك منه ريبة، وكذا فسره الخطابي بالحاء غير المعجمة، وقال: أصله من الحَلْج، وهو الحركة والاضطراب، قال: ومنه حَلْجُ القُطن، وكذلك بالخاء المعجمة، ومعناه: لا يتحرَّك فيه شيء من الشَّك، والاختلاج: الحركة، والمعنى راجع إلى الأول. (ضَاهَيْت - ضَارَعْت) : المُضاهاة والمُضارعة: المشابهة والمماثلة، ضاهيت وضارعت بمعنى.

стр. 5763

٥٥٤٢ - (ت) سلمان الفارسي ﵁ قال: «سئل رسول الله ﷺ عن السَّمْن والْجُبْنِ والفِرَاءِ؟ فقال: الحلالُ ما أحلَّ الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه: فهو مما عفا عنه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5764

الفصل الثاني: في ذي النَّاب والمِخْلب ٥٥٤٣ - (م ط ت س) أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «كلُّ ذي ناب من السِّبَاع فأكله حرام» أخرجه مسلم، و «الموطأ» والترمذي، والنسائي (١) . ⦗٤٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كل ذي ناب) ذو الناب، كالأسد والنمر ونحوهما.

стр. 5765

٥٥٤٤ - (م د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كلِّ ذي ناب من السِّباع، وكلِّ ذي مِخْلَب من الطير» أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. ولأبي داود «نهى يومَ خَيْبَرَ ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وذي مِخْلَب) وذو المخلب كالبازي والصقر ونحوهما، و «المِخْلب» : الظفر.

стр. 5766

٥٥٤٥ - (خ م ط د ت س) أبو ثعلبة الخشني ﵁ أن رسول الله ﷺ «نهى عن أكل كُلِّ ذِي ناب من السِّبَاع» وفي رواية «نهى عن كلِّ ذي ناب من السباع» ولم يذكر الأكل، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود. وفي رواية «الموطأ» وأبي داود، والنسائي قال: «أكلُ كلِّ ذي ناب من ⦗٤٥٦⦘ السباع حرام» (١) .

стр. 5767

الفصل الثالث: في الحُمُر الأهلية ٥٥٤٦ - (خ م س) [عبد الله] بن أبي أوفى ﵁ قال: «أصابتْنَا مجاعة لَيَاليَ خَيْبَر، فلما كان يومُ خَيْبَرَ وقعنا في الحُمُر الأهلية، فانْتَحرْناها، فلما غَلَت بها القُدُورُ نادى مُنادِي رسول الله ﷺ : أنْ اكْفؤوا القُدُورَ، ولا تأكُلُوا من لَحْمِ الحُمُر شيئاً، فقال ناس: إنما نهى عنها، لأنها لم تُخَمَّسْ، وقال آخرون: نهى عنها ألبتَّة» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية النسائي قال: أصَبْنا يومَ خيبرَ حُمُراً خارجاً من القرية، فطبخْناها، فنادى مُنادي رسول الله ﷺ : «إن رسول الله ﷺ قد حرَّم لُحوم الحُمُر، فأكْفِئوا القُدُور بما فيها، فأكْفَأناها» (١) . ⦗٤٥٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أكْفِئُوا القدور) كفأْتُ القِدْر: إذا قلبتها وكبَبْتُها، وكذلك أكفأْتُهَا. (تُخمَّس) الخُمس: ما يجب إخراجه من الغنيمة، وتَخْميس الغنيمة أَخْذُ خمسها.

стр. 5768

٥٥٤٧ - (م خ س) عبد الله بن عمر ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكلِ الحمارِ الأهليّ [يومَ خَيبرَ] وكان الناسُ احْتَاجُوا إليها» أخرجه مسلم. وفي أخرى له وللبخاري والنسائي: أن رسول الله ﷺ «نهى يومَ خَيْبَر عن أكل لُحُومِ الحُمُر الأهلية» . وفي أخرى لهما «عن أكل الثوم، وعن لحوم الحُمُر الأهلية» (١) . وفي أخرى للنسائي «لم يذكر يومَ خيبرَ» (٢) .

стр. 5769

٥٥٤٨ - (خ م د س) أنس بن مالك ﵁ قال: «أتانا ⦗٤٥٨⦘ مُنَادي رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ يَنْهَاكم عن لُحُوم الحُمُر، فإنها رِجْس» . وفي أخرى قال: «صَبَّح رسول الله ﷺ خيبر، فخرجوا إلينا، ومعهم المَسَاحي، فلما رأوْنا قالوا: محمد والخميسُ (١) ، ورجعُوا إلى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فرفع رسول الله ﷺ يدَهُ، وقال: الله أكبر، خَرِبَتْ خيبرُ، إنا إذا نَزَلْنا بِسَاحَة قوم فَسَاءَ صباحُ المنْذَرين، فأصَبْنا فيها حُمُراً، فطبخناها، فنادى مُنادي رسول الله ﷺ ، فقال: إن الله ينهاكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس» . أخرجه النسائي، وأول هذه الرواية الثانية إلى قوله: «المنذَرين» قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وهو مذكور في «غزوة خيبر» من «كتاب الغزوات» وفي «كتاب النكاح» من «حرف النون» . ولهذا الحديث طرق كثيرة، فمن جملتها: ما أخرجه البخاري مثل النسائي، وقال: ومنهم من قال: «فإنها رجس أو نَجَس» وأن المنادي كان أبا طلحة. وفي أخرى له «إن الله ورسولَه يَنْهَيانكم عن لُحُومِ الحُُمُر الأهلية فأُكْفِئت القُدُور وإنها لَتفُورُ باللحم» (٢) . ⦗٤٥٩⦘ وأخرج هو ومسلم هذا المعنى في الحُمُر مفرداً. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رِجس) الرِّجْس: النَّجس. (المساحي) جمع مِسحاة، وهي المِجْرَفة من الحديد.

стр. 5770

٥٥٤٩ - (خ) زاهر الأسلمي ﵁ وكان ممن شَهِد الشجرة - قال: «إني لأُوقِدُ تحتَ القدور بلحُوم الحُمُر، إذْ نادى مُنادي رسول الله ﷺ : إن رسول الله ﷺ ينْهاكم عن لُحُوم الحُمُر» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 5771

٥٥٥٠ - (خ م س) البراء [بن عازب]﵁ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ في غزوة خيبر أن نُلْقِيَ لُحُومَ الحمر الأهلية نِيئَة ونَضِيجَة، ثم لم يأمُرْنا بأكلها» . وفي أخرى قال: «غزونا مع النبيِّ ﷺ ، فأصابوا حُمُراً» ، فقال رسول الله ﷺ : «أكْفِئُوا القُدُور» . وفي أخرى قال: البَرَاء: «نُهينا عن لحوم الحمر الأهلية» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج النسائي الأولى (١) .

стр. 5772

٥٥٥١ - (خ م س) أبو ثعلبة الخشني ﵁: «أن رسول الله ﷺ حرَّمَ لُحُومَ الحُمُر الأهلية» . أخرجه البخاري ومسلم. وعند النسائي «أنهم غَزَوْا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر والناسُ جِياع، فوجدوا فيها حَمِيراً من حُمُر الإنْسِ، فذبح الناسُ منها، فَحُدِّثَ بذلك النبيُّ ﷺ ، فأمر عبد الرحمن بن عوف، فأذَّن في الناس: ألا إن لُحُومَ الحمر لا تَحِلُّ لمن شهد أني رسول الله» (١) .

стр. 5773

٥٥٥٢ - (خ م) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «لا أدري: أنهى عنه رسول الله ﷺ من أجل أنه كان حَمُولَة الناس، فكَره أن تذهب حُمُولُتهم، أو حرَّمه في يوم خيبر؟ يعني: لحومَ الحمُر الأهلية» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حَمُولة) الحمولة من الدواب: التي تحمل عليها الأثقال.

стр. 5774

٥٥٥٣ - (خ د) عمرو بن دينار: قال: «قلت لجابر بن زيد: ⦗٤٦١⦘ يزعمون أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن الحمُر الأهلية، قال: قد كان يقول ذلك الحَكَمُ بنُ عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكنْ أبى ذلك البحرُ ابنُ عباس، وقرأ قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أجِدُ فِيما أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً ... ﴾ [الأنعام: ١٤٥] » أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود قال جابر: «نهانا رسول الله ﷺ عن أن نأكل لحوم الحمُر، وأمرنا أن نأكل لحومَ الخيل» ، قال عمرو: فأخبرتُ هذا الخبرَ أبا الشعثاء، فقال: «قد كان الحكم الغفاري فينا يقول هذا، وأبى ذلك البحرُ - يريد: ابنَ عباس» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البحر) رجل بحر، أي: عالم واسع العلم، تشبيهاً له بالبحر في كثرة مائة وسعته وغزارته كما شبَّهوا الجواد به.

стр. 5775

٥٥٥٤ - (د) غالب بن أبجر ﵁: «أن رسول الله ﷺ أذِنَ له: أن يُطْعِمَ أهْلَه في سنة أصابَتْهُم من لحم الحمر الأهلية، وقال له: أطْعِمْ أهلك من سَمِين حُمُرك، فإنما حرَّمتُها من أجل جَوَّال القرية» . أخرجه أبو داود، وهذا لفظه، قال: «أصَابَتْنا سَنَة، فلم يكن في ⦗٤٦٢⦘ مالي شيء أُطْعِمُ أهلي، إلا شيء من حُمُر، وقد كان رسول الله ﷺ حرَّم لحوم الحمُر الأهلية، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله أصابتنا السَّنَةُ، ولم يكن في مالي ما أُطْعِمُ أهلي إلا سِمَانَ حُمُر، وإنك حرَّمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: أطْعِمْ أهْلَكَ ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَوَّال القرية) الجوَّال جمع جالَّة، وهي التي تأكل العذرة، والجَلَّة مستعارة لها كما ذكرنا، يقال: جلّت الدابّة الجَلَّة، وهي البعير، واجتلتْها، فهي جَالَّة وجلَاّلة: إذا التقطتها، وأكل الجلالة حلال إن لم يظهر النَّتن في لحمها، فإن ظهر النَّتَن: فهو نجس وحرام، وإن أُزِيل ذلك بالعلف: حلّت، وإن أُزيل بالطبخ: فلا، وجلدها يطهر بالدِّباغ وبالذّكاة إن لم تبن الرائحة في الجلد، وذكر العراقيون أن الجلالة تكره ولا تحرم، فأما النهي عن ركوبها، على ما جاء في الحديث فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر، فتكثر النجاسة على أجسامها، وربما لمست راكبها بفمها وفيه أثر العذرة أو البعر فيتنجس، فيشبه أن يكون النهي لذلك، والله أعلم.

стр. 5776

الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة التحريم ٥٥٥٥ - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبيَّ ﷺ نهى عن لُحوم الحمر الأهلية، وأذِن في الخيْل» . وفي رواية «أكلنا زَمَن خَيْبَرَ الخَيْلَ، وحُمرَ الوَحْشِ، ونهى النبيُّ ﷺ عن الحمارِ الأهليِّ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج النسائي الثانية. وفي رواية الترمذي «حرَّم رسول الله ﷺ يعني يومَ خَيْبَرَ - لُحُومَ الحُمُر الإنْسِيَّة، والبغالَ، وكلِّ ذي ناب من السِّبَاع، وكلِّ ذي مِخْلب من الطَّير» . وفي قول بعض الرواة «نهى» بدل «حرَّم» . وفي رواية أبي داود قال: «وذَبَحْنَا يومَ خيبر الخيلَ البغالَ والحميرَ، وكُنَّا قد أصابتُنا مَخْمَصَة، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والْحَميرِ، ولم يَنْهَنَا عن لحوم الخيل» . وفي أخرى له وللنسائي قال: «نهى رسول الله ﷺ يومَ خَيْبَرَ عن لُحوم الحُمُرِ الأهلية، وأذِن في الخيْل» . ⦗٤٦٤⦘ وفي أخرى للنسائي قال: «كُنَّا نأكلُ لحومَ الخيل، قلت: والبغالَ؟ قال: لا» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَخْمَصَة) المخمصة: المجاعة.

стр. 5777

٥٥٥٦ - (س) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَحلُّ النُّهْبَى، ولا يحلُّ من السباع كلُّ ذِي ناب ولا تحلُّ المُجَثَّمَةُ» أخرجه النسائي. وله في أخرى: «نهى عن كلِّ ذي ناب من السباع، وعن لُحُوم الحُمُر الأهلية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النُّهبَى) : اسم ما يُنْهَب.

стр. 5778

٥٥٥٧ - (خ) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: «نهى النبيُّ ⦗٤٦٥⦘ ﷺ عن أكل كلِّ ذي ناب من السَّبُع (١) » قال الزهري: ولم أسمعه حتى أتيتُ الشامَ، قال البخاري: وزاد الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب قال: «وسألته: هل نتوضأ، أو نشرب ألبان الأُتُن، أو مَرَارَةَ السَّبُع، أو أبْوَالَ الإبلِ؟ قال: قد كان المسلمون يَتَدَاوَوْنَ بها، فلا يَرَوْنَ بذلك بأساً، فأما ألْبَانُ الأُتُن، فقد بلغنا: أن رسول الله ﷺ نهى عن لُحُومها، ولم يَبْلُغْنا عن ألبانها أمر ولا نَهي، وأما مرارةُ السبع: فقال ابن الشهاب: أخبرني أبو إدريس الخَوْلاني: أن أبا ثعلبة الخُشني حدَّثه: أن رسول الله ﷺ نهى عن كلّ ذي ناب من السباع» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأُتن) جمع أتان، وهي الأنثى من الحمير.

стр. 5779

٥٥٥٨ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «حرَّم رسول الله ﷺ يومَ خَيْبَرَ كلَّ ذي ناب من السباع، والْمُجَثَّمَةَ، والحمارَ الإنْسِيَّ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5780

٥٥٥٩ - (د س) خالد بن الوليد ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيلِ والبغال والحمير» . زاد في رواية «وكلِّ ذي ناب من السباع» أخرجه أبو داود والنسائي. وفي أخرى لأبي داود قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ يومَ خَيبرَ فَأتَتِ اليهودُ، فَشَكوْا: أن الناس قد أسْرَعُوا إلى حظائِرهم، فقال رسول الله ﷺ : «ألا لا تحلُّ أموال المُعاهَدِين إلا بحقِّها، وحرام عليكم حمر الأهلية وخَيْلُها وبِغالها، وكلُّ ذي ناب من السباع، وكلُّ ذِي مِخْلب من الطير» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المعاهد) : الذي بينك وبينه عهد ومهادنة من الكفار، وأراد به. هاهنا: أهل الذّمة، لأنه أراد يهود خيبر.
следующие страницы →