← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

الفصل الرابع: في أحاديث مشتركة التحريم ٥٥٥٥ - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبيَّ ﷺ نهى عن لُحوم الحمر الأهلية، وأذِن في الخيْل» . وفي رواية «أكلنا زَمَن خَيْبَرَ الخَيْلَ، وحُمرَ الوَحْشِ، ونهى النبيُّ ﷺ عن الحمارِ الأهليِّ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج النسائي الثانية. وفي رواية الترمذي «حرَّم رسول الله ﷺ يعني يومَ خَيْبَرَ - لُحُومَ الحُمُر الإنْسِيَّة، والبغالَ، وكلِّ ذي ناب من السِّبَاع، وكلِّ ذي مِخْلب من الطَّير» . وفي قول بعض الرواة «نهى» بدل «حرَّم» . وفي رواية أبي داود قال: «وذَبَحْنَا يومَ خيبر الخيلَ البغالَ والحميرَ، وكُنَّا قد أصابتُنا مَخْمَصَة، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والْحَميرِ، ولم يَنْهَنَا عن لحوم الخيل» . وفي أخرى له وللنسائي قال: «نهى رسول الله ﷺ يومَ خَيْبَرَ عن لُحوم الحُمُرِ الأهلية، وأذِن في الخيْل» . ⦗٤٦٤⦘ وفي أخرى للنسائي قال: «كُنَّا نأكلُ لحومَ الخيل، قلت: والبغالَ؟ قال: لا» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَخْمَصَة) المخمصة: المجاعة.

стр. 5777

٥٥٥٦ - (س) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَحلُّ النُّهْبَى، ولا يحلُّ من السباع كلُّ ذِي ناب ولا تحلُّ المُجَثَّمَةُ» أخرجه النسائي. وله في أخرى: «نهى عن كلِّ ذي ناب من السباع، وعن لُحُوم الحُمُر الأهلية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النُّهبَى) : اسم ما يُنْهَب.

стр. 5778

٥٥٥٧ - (خ) أبو ثعلبة الخشني ﵁ قال: «نهى النبيُّ ⦗٤٦٥⦘ ﷺ عن أكل كلِّ ذي ناب من السَّبُع (١) » قال الزهري: ولم أسمعه حتى أتيتُ الشامَ، قال البخاري: وزاد الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب قال: «وسألته: هل نتوضأ، أو نشرب ألبان الأُتُن، أو مَرَارَةَ السَّبُع، أو أبْوَالَ الإبلِ؟ قال: قد كان المسلمون يَتَدَاوَوْنَ بها، فلا يَرَوْنَ بذلك بأساً، فأما ألْبَانُ الأُتُن، فقد بلغنا: أن رسول الله ﷺ نهى عن لُحُومها، ولم يَبْلُغْنا عن ألبانها أمر ولا نَهي، وأما مرارةُ السبع: فقال ابن الشهاب: أخبرني أبو إدريس الخَوْلاني: أن أبا ثعلبة الخُشني حدَّثه: أن رسول الله ﷺ نهى عن كلّ ذي ناب من السباع» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأُتن) جمع أتان، وهي الأنثى من الحمير.

стр. 5779

٥٥٥٨ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «حرَّم رسول الله ﷺ يومَ خَيْبَرَ كلَّ ذي ناب من السباع، والْمُجَثَّمَةَ، والحمارَ الإنْسِيَّ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5780

٥٥٥٩ - (د س) خالد بن الوليد ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيلِ والبغال والحمير» . زاد في رواية «وكلِّ ذي ناب من السباع» أخرجه أبو داود والنسائي. وفي أخرى لأبي داود قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ يومَ خَيبرَ فَأتَتِ اليهودُ، فَشَكوْا: أن الناس قد أسْرَعُوا إلى حظائِرهم، فقال رسول الله ﷺ : «ألا لا تحلُّ أموال المُعاهَدِين إلا بحقِّها، وحرام عليكم حمر الأهلية وخَيْلُها وبِغالها، وكلُّ ذي ناب من السباع، وكلُّ ذِي مِخْلب من الطير» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المعاهد) : الذي بينك وبينه عهد ومهادنة من الكفار، وأراد به. هاهنا: أهل الذّمة، لأنه أراد يهود خيبر.

стр. 5781

٥٥٦٠ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀ قال مرة: عن أبيه، ومرة: عن جده - «أن رسول الله ﷺ نهى يومَ خيبر عن لُحوم الحُمُر الأهلية وعن الجلَاّلة: عن رُكوبها، وعن أكل لحمها» . أخرجه النسائي وأبو داود، إلا أن أبا داود قال: عن ابن عمرو (١) .

стр. 5782

٥٥٦١ - (ت) العرباض بن سارية ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السِّباع، وعن كلِّ ذي مِخلب من الطير، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثَّمةِ، وعن الخَليسةِ، وأن تُوطأ الحَبَالَى حتى يَضَعْنَ ما في بُطونهن» قال محمد بن يحيى: سئل أبو عاصم عن المجثّمة؟ قال: أن يُنْصَبَ الطير أو الشيء فيُرمَى، وسئل عن الخليسة؟ فقال: الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه (١) ، فتموت في يده [قبل أن يُذَكِّيَها] . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخَليسة) : الشاة يَخْتَلِسُها سبع، أي: يَسْتَلِبُها فيقتلها.

стр. 5783

٥٥٦٢ - (د) المقدام بن معد يكرب ﵁: عن رسول الله ﷺ قال: «ألا لا يحلُّ ذُو ناب من السِّباع، ولا الحمارُ الأهلي، ولا اللقطة من مالِ مُعاهِد، إلا أن يستغني عنها، وأيُّما رجل أضاف قوماً فلم يَقْرُوه، فإن له أن يُعقِبَهم بمثل قِرَاه» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَقروه) قَريت الضَّيْف أقْريه، إذا أقمت به فيما يحتاج إليه من مأكل ومشرب. (يُعَقِبهم) التَّعْقِيب هاهنا: أخذ ما يقوم مقام القِرَى وحق الضيافة، من قولهم: أخذت من أسيرى عُقبة، أي: بدلاً، قال الله تعالى: ﴿وإنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أزوَاجِكُمْ إلى الكُفَّارِ فَعَاقَبتمْ﴾ [الممتحنة: ١١] وقُرئ «فعقَّبتم» أي: فَغَنِمْتُم عِوَض أزواجكم.

стр. 5784

الفصل الخامس: في الهِرِّ ٥٥٦٣ - (د ت) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ ⦗٤٦٩⦘ نهى عن أكل الهِرِّ، وأكل ثمنه. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5785

الباب الرابع: فيما أكله رسول الله ﷺ وأصحابه من الأطعمة ومدحه الخَلّ ٥٥٦٤ - (م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ «أن رسول الله ﷺ سألَ أهلَه الإدامَ؟ فقالوا: ما عندنا إلا اَلخلُّ، فدعا به، فجعل يأكل به، ويقول: نِعْمَ الإدامُ الخلُّ، نِعمَ الإدامُ الخلُّ. [وفي رواية: قال جابر: «أخذ رسول الله ﷺ بيدي يوم إلى منزله، فأخْرَجَ إليه (١) فِلَقاً من خبز، فقال: ما مِن أُدْم؟ فقالوا: لا، إلا شيء من خَلّ، قال: فإن الخلَّ نعم الأدْمُ] قال جابرُ: فما زلتُ أُحِبُْ الخلَّ ⦗٤٧٠⦘ منذ سمعتها من نبيِْ الله ﷺ ، قال طلحة بن نافع: ومازلت أُحِبُّ الخلَّ مُنْذُ سمعتُها من جابر» . وفي أخرى قال: «كنتُ جالساً في داري، فَمرَّْ بي رسول الله ﷺ ، فأشار إليَّ، فأتيته (٢) ، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أتى بعض حُجر نسائه، فدخل، ثم أذِنَ لي، فدخلتُ الحجابَ [عليها] ، فقال: هل من غَدَاء؟ قالوا: نعم، فأُتِيَ بثلاثة قِرَصَة من شعير فوضعهنَّ (٣) على نبيٍّ (٤) ، فأخذ رسول الله ﷺ قُرْصاً، فوضعه بين يديه، وأخذ آخرَ فوضعه بين يديه، ثم أخذ الثالث، فكَسَره باثنْين، فجعل نصفه بين يديه، ونصفَه بين يديَّ، ثم قال: هل من إدام؟ قالوا: لا، إلا شيءُ من خلَّ، قال: فَهاتُوه، فَنِعْمَ الإدَامُ هو» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود والترمذي مختصراً قوله: " نعم الإدام الخل ". وفي رواية النسائي قال: «دخلت مع النبي ﷺ بَيتْهَ، فإذا فِلَقُ خبز وخَلّ، فقال رسول الله ﷺ : نِعْمَ ⦗٤٧١⦘ الإدامُ الخلُّ» (٥) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأُدم) : ما يؤكل مع الخبز. (قِرَصَة) : جمع قُرْص، [وهو الرغيف] وجمع القُرْصة: قُرَص. (نَبيٍّ) مشدداً غير مهموز: الشيء المرتفع، والنبيُّ أيضاً جمع نَابٍ، وهو الرَّابيَة من الأرض من النَّبَاوة، والنَّبْوة: الارتفاع، أراد: أنه وضع الخبز على شيء مرتفع عن الأرض. (فِلَق) جمع فِلْقة، أي: كِسرة.

стр. 5786

٥٥٦٥ - (ت) أم هانئ ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: هل عندكم شيءُ؟ فقلتُ: لا، إلا كِسَر يابِسَةُ، وخَلُّ، فقال رسول الله ﷺ : قَرِّبِيهِ، فما أقْفَرَ بيت من أُدُم فيه خَلٌّ» ، أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما أقْفر) : من القَفار، وهو الخبز وحده، أقْفَر الرجل: إذا لم يَبقَ عنده أُدم، وأكل فلان القَفار: إذا أكل الخبز بغير أُدْم.

стр. 5787

٥٥٦٦ - (م ت) -عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «نعْمَ إلادامُ الخلُّ - أو الأُدُمُ، شك الراوي» . أخرجه مسلم والترمذي (١) .

стр. 5788

الزيت والملح ٥٥٦٧ - (ط) حميد بن مالك بن خُثيم ﵀ قال: «كنتُ جالساً مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق، فأتاه قومُ من أهل المدينة على دوابّ، فنزلوا عنده، وسلمَّوا عليه، قال حُميد: فقال لي أبو هريرة: اذْهَبْ إلى أمِّي، فقل: إن ابنك يُقرئُك السلام، ويقول لكِ: أطْعمينا ممَّا كان عندك، قال: فوضعتْ ثلاثةَ أقْراص في صَحْفَة، وشيئاً من زيت وَمِلْح، ثم وضَعتِ الصفحةَ على رأسي، فجئتُ بها، فلمَّا وضعتها بين أيديهم كبَّرَ أبو هريرة، وقال: الحمدُ لله الذي أشبَعَنا من الخُبْزِ بعدَ أنْ لم يكن طعامُنا إلَاّ الأسْوَدَانِ: الماءُ، والتمرُ، قال: فلم يُصبِ القوم من الطَّعام شيئاً، فلما اْنصَرَفُوا قال: يا ابن أخي، أحْسِنْ إلى غَنَمِكَ، وامْسحِ الرُّعَام عنها، وأطِبْ مَرَاحها، وصَلِّ في ناحيتها، فإنها من دَوَابِّ الجنة، والذي نفسي بيده، ليُوشِكُ أنْ يأتيَ على الناسِ زمانُ تكون الثُلَّةُ من الغنم أحَبَّ إلى صاحبها من دَارِ مَروْانَ» . أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗٤٧٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأسودان) : التمر والماء، أما التمر: فأسود، لأن الغالب على تمر المدينة السواد، أو لأن الأحمر إذا كَمَدَت حمرته مال إلى السواد، ولما اجتمع مع الماء غلب أحدهما على الآخر، كما قيل: القمران والعمران، أو لأن الماء لا لون له. (الرُّعام) بضم الراء وبالعين المهملة: المخاط، شاة رعوم: بها داء يسيل منه رُعامها. (مَرَاحها) المراح: الموضع الذي تأوى إليه الغنم بالعشيِّ. (أوشَك) يُوشِك: إذا أسرع، والوَشْك: الإسراع. (الثُّلَّة) : الجماعة من الغنم.

стр. 5789

٥٥٦٨ - (ت) عمر بن الخطاب وأبو أسيد ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «كلُوا الزَّيْتَ وادَّهنُوا به، فإنه من شجرة مُباركة» . أخرجه الترمذي. وقال: وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه: عن النبي ﷺ ... مرسلاً ولم يذكر عمر، وفي حديث أبي أسيد: «كلوا من الزيت» (١) .

стр. 5790

السَّمن ٥٥٦٩ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ «أن عمر كان يأكل خُبْزاً بسَمْن، فدعا رجلاً من أهل البادية، فجعل يأكل، ويَتَتَبَّعُ باللقمة وَضَرَ الصَّحفة فقال له عمر: كأنك مُقْفِرٌ؟ قال: والله ما أكلتُ سَمْناً ولا سَميناً، ولا رأيت آكِلاً به مُنْذُ كذا وكذا، فقال عمر: لا آكل السمنَ حتى يَحْيَا الناسُ من أوّل ما يَحْيونَ» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وضر) الوضر: الدسم. (مُقْفِر) القفر قد ذُكِر، وذلك لما رأى أكله قال له ذلك. (يَحْيَوْن) أراد به: الخِصْب، فإن الخصب سبب الحياة، أو هو من الحيا: المطر، وأراد حتى يمطروا، والمطر سبب الربيع والخِصْب.

стр. 5791

الدُّبَّاء ٥٥٧٠ - (خ م ط ت د) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ خياطاً دَعَا رسول الله ﷺ لطعام صَنَعَه، قال أنس: فذهبتُ مَعَ رسول ⦗٤٧٥⦘ الله ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسول الله ﷺ خبزاً من شعير ومَرَقاً فيه دُبَّاء وقَديد، قال أنس: فرأيتُ رسول الله ﷺ يَتتبَّعُ الدُّبَاءَ من حَوَالي الصحْفةِ، فلم أزَلْ أُحِبُّ الدُّباءَ من يومئذٍ» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «دخلتُ مع النبي- ﷺ على غُلام خَيَّاط، فَقَدَّمَ إليه قَصْعة فيها ثَريِد، وعليه دُبَّاء، قال: وأقْبَل على عمله - يعني: الغلامَ - قال: فجعل النبيُّ ﷺ يَتَتَبَّع الدُّبَّاءَ، قال أنس: فجعلت أتَتَبّعُه وَأَضَعُه بين يديه، قال: ومازلتُ بعدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ» . وفي رواية لمسلم قال: «دعا رسول الله ﷺ رجلُ، فانطلقت معه، فجِيء بَمرَقة فيها دُبَّاء فجعلَ رسول الله ﷺ يأكل من ذلك الدُّبَّاءِ، ويُعجِبُه، قال: فلما رأيتُ ذلك، جعلتُ أُلقيِه إليه، ولا أطعَمُه، قال: فقال أنس: فما زلِتُ بعدُ يُعْجبِني الدُّبَّاءُ» . وفي أخرى «أن رجلاً خَيَّاطاً دَعا رسول الله ﷺ ... وذكر نحوه» وزاد: قال ثابت «فسمعتُ أنساً يقول: فما صُنع لي طعام بَعدُ أَقدِرُ على أن يُصنَع فيه دُبَّاء إلا صُنع» . وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى. ⦗٤٧٦⦘ وفي رواية الترمذي قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يتتَبّع في الصحْفةِ، - يعني: الدُّبَّاءَ - فلا أزال أُحِبُّه» . وللترمذي عن أبي طالوتَ قال: «دخلتُ على أنس وهو يأكلُ قَرْعاً وهو يقول: يا لَكِ من شجرة، ما أَحَبَّكِ إليَّ لِحُب رسول الله ﷺ إيَّاكِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دُبَّاء) الدُّبَّاء: القرع. (قَدِيد) القديد: اللحم المملَّح اليابس.

стр. 5792

الجُبن ٥٥٧١ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ قال «أُتِيَ رسول الله ﷺ بجبُنْة في تَبُوك من عمل النصارى، فدعا بسكِّين، فسمى، وقطع، وأكَلَ» . ⦗٤٧٧⦘ أخرجه أبو داود إلى قوله: «وقطع» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجُبْنة) أخصُّ من الجبن، وهو الذي يؤكل.

стр. 5793

التَّمْر ٥٥٧٢ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «قسم رسول الله ﷺ يوماً بين أصحابه تَمْراً، فأعْطَى كلَّ إنسان سبعاً، وأْعطَاني سبعاً، إحداهُنَّ حَشَفَةُ، فكانت أعْجَبهنَّ إليَّ لأنها شدَّت في مَضَاغي» . وفي رواية قال أبو عثمان النَّهدي: «تضيَّفت أبا هريرة سَبعاً، فكان هو وامرأُته وخادمُه يعْتَقبِون الليل أثلاثاً: يَصليَّ هذا، ثم يُوقظُ هذا، وسمعتُه يقول: قَسَم رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث» . وفي أخرى «فأعْطى كلَّ إنسان منا خَمْسةً خمسة: أربعَ تمرات، وواحدة حَشفة، قال: ورأيت الحشفَةَ أشَدَّهنَّ لضرْسي» . أخرجه البخاري (١) . ⦗٤٧٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَضَاغي) بفتح الميم: المضغ، وهذه لقمة ليِّنة المضغ. وقيل: المضاغ: الطعام يمضغ، والماضِغَان: ما انضم من الشِّدقين، والمضاغة: ما يبقى في الفم مما يمضغ. (تضيَّفت) فلاناً: إذا نزلت به ضيفاً، وأضافني فلان وضيَّفني: إذا أنزلني عنده ضيفاً. (يَعتَقِبُون) الاعْتِقاب والمُعَاقبة والتَّعاقُب من التَّنَاوب، وهو أن يفعل واحد فعلاً ويمضي ويجيء آخر بعده فيفعله.

стр. 5794

٥٥٧٣ - (د) يوسف بن عبد الله بن سلام ﵁ قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ أخذ كِسرَة من خُبْز شَعير، فوضع عليها تمرة، فقال: «هذه إدَامُ هذه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5795

٥٥٧٤ - (م د ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ «لَا يجُوعُ أهلُ بيت عندهم التمرُ» . وفي أخرى قال رسول الله ﷺ : «بَيتُ لا تمر فيه جياعُ أهله - أو جاعَ أهله، قالها مرتين أن ثلاثاً» أخرجه مسلم. ⦗٤٧٩⦘ وفي رواية الترمذي وأبي داود «بيتُ لا تمرَ فيه جاع أهلُه» (١) .

стр. 5796

الرُّطَب والبِطِّيخ والقِثَّاء ٥٥٧٥ - (د ت) عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يأكلُ البِطَّيخَ بالرُّطَبِ» أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود: يقول: «نَكسِرُ حرَّ هذا بِبَرْدِ هذا، [وبَرْدَ هذا بحرِّ هذا] » (١) .

стр. 5797

٥٥٧٦ - (خ م د ت) عبد الله بن جعفر ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﷺ يأكلُ القِثَّاءَ بالرطب» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) .

стр. 5798

٥٥٧٧ - (د) عائشة ﵂ قالت: «أرادتْ أمِّي أن ⦗٤٨٠⦘ تُسَمِّني لدخولي على رسول الله ﷺ ، فلم أُقْبِلْ عليها بشيء مما تريدُ (١) حتى أطْعمتني القِثَّاءَ بالرُّطَب، فسَمِنتُ عليه كأحْسَن السِّمَنِ» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5799

الزُّبْد والتمر ٥٥٧٨ - (د) -[عبد الله وعطية] ابنا بسر السلميان ﵄ قالا: «دخل علينا رسول الله ﷺ ، فقدَّمنا إليه زُبداً وتمراً، وكان يُحبُّ الزُّبْدَ والتمرَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5800

الحَلْواء ٥٥٧٩ - (خ ت) عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله يُحِبُّ الحلواءَ والعسل» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5801

الثَّريد ٥٥٨٠ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أحَبُّ الطعامِ إلى رسول الله ﷺ الثَّرِيدُ من الخبْز، والثَّرِيدُ من الحيْس» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحيْس) طعام يخلط من سَمْن وتمر وأقِط، وقد يُجعل عِوَض الأقِطِ دقيق أو فَتِيت.

стр. 5802

المَرَق ٥٥٨١ - (ت) عبد الله المزني ﵁ قال: قال رسول الله ⦗٤٨٢⦘ ﷺ : «إذا اشترى أحدُكم لحماً فَلْيُكثِر مَرقَتَه، فإن لم يجِدْ لحماً أصاب مَرَقاً، وهو أحدُ اللَّحْمَين» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5803

الذِّرَاع ٥٥٨٢ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِلَحْم، فدُفع إليه الذِّرَاعُ - وكانتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهس منها» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الذِّراع) : ساعِد الشاة.

стр. 5804

٥٥٨٣ - (ت) عائشة ﵂ قالت: «ما كان الذِّراَعُ أحَبَّ اللحم إلى رسول الله ﷺ ؛ ولكن كان لا يَجدُ اللَّحم إلا غِبّاً، فكان يُعجَلُ إليه، لأنه أعْجَلُها نُضجاً» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٨٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غِبّاً) الغِبُّ في أوراد الإبل: أن تشرب يوماً وتدع يوماً، وفي غير ذلك: أن يفعل الشيء يوماً ويدعه أياماً لا يفعله، والمراد به هاهنا: أنهم ما كانوا يأكلون اللحم دائماً، إنما كانوا يأكلونه وقتاً دون وقت.

стр. 5805

٥٥٨٤ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان أحبُّ العُرَاق إِلى رسول الله ﷺ عُراَقُ الشاةِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العُرَاق) جمع عَرق: العظم عليه بقيةٌ من اللحم.

стр. 5806

٥٥٨٥ – (د) وبهذا الإسناد قال «كان النبيُّ ﷺ يُعْجِبُه الذراع، قال: وسُمَّ في الذراع، وكان يرى أن اليهود: هم سَمُّوه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5807

السِّلْق ٥٥٨٦ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ قال: «كنا ⦗٤٨٤⦘ نفرَحُ بيوم الجمعة، قلت: وَلِمَ؟ قال: كانت لنا عجوزٌ تُرسْلُ إلى بُضاعةَ - قال ابن سلمة: نَخْل بالمدينة- فتأخذ من أصول السِّلْقِ فَتطْرَحه في القِدْرِ وتُكَرْكِرُ عليه حَبَّات من شعير - زاد في رواية: والله ما فيه شَحْم ولا وَدَك - وفي أخرى: لا أعلم إلا أنه قال: ليس فيه شَحم ولا ودَك - فإذا صلَّينا الجمعة انْصرفَنْا، فَنُسلِّمُ عليها، فَتُقَدِّمه إلينا، فنفرح بيوم الجمعة من أجله» . وفي رواية بمعناه، وفيه «كانت لنا عجوز تأخذ من أصولِ سِلْقٍ كنا نَغرِسه على أرْبِعائنا» . وفي أخرى: «كانت فينا امرأة تجعل على أربِعاء مزرعتها سِلْقاً ... وذكر الحديث بمعناه» . وفي أخرى «وما كنا نَقِيلُ ولا نتَغدَّى إلا بعد الجمعة» . وفي أخرى «كنا نُصَلِّي مع النبيِّ ﷺ الجمعة، ثم تكون القَاِئَلةُ» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «ما كنا نَقِيلُ ولا نتغدى إلا بعد الجمعة - زاد في رواية: في عهد رسول الله ﷺ » . وفي أخرى «كنا نَقِيلُ ونتغدَّى بعد الجمعة» (١) . ⦗٤٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُكَرْكِر) كَرْكَرْت الشعير ونحوه: إذا طحنته، سُمِّي بذلك لترديد الرَحى على الطَّحن، والتكرير: الترديد. (الأرْبِعَاء) : جمع ربيع، وهو النهر الصغير.

стр. 5808

الكَبَاث ٥٥٨٧ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لقد رأيتُنا مع رسول الله ﷺ بَمر الظَّهْران نَجْني الكَباثَ، وهو ثمر الأراك، ويقول: عليكم بالأسود منه، فإنه أطْيَبُ، فقلت: أكنتَ ترْعَى الغنم؟ قال: وهل من نبيٍّ إلا ورَعَاها؟» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5809

الباب الخامس: في أطعمة مضافة إلى أسبابها ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في الدعوة مطلقاً ٥٥٨٨ - (خ م ت د) نافع - مولى ابن عمر - قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : «أجِيبُوا هذه الدعوةَ إذا دُعِيتم، قال: وكان عبد الله يأتي الدَّعوة في العُرْسِ وغيرِ العُرْس وهو صائم» . وفي أخرى قال: «إذا دُعِيتمُ إلى كُراَع فَأجيبُوا» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: «اْئتُوا الدَّعوَةَ إذا دُعيتم» . وعند أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن دُعي فَلم يُجِبْ فقد عَصَى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقاً، وخرج مُغِيراً» (١) . ⦗٤٨٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُغيراً) المُغِير: الذي ينهب الناس، شبه خروج هذا الآكل من طعام لم يدع إليه، كمن أغار على قوم ونهبهم، وكذلك شبَّهه في دخوله عليهم بالسارق.

стр. 5810

٥٥٨٩ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لو دُعيتُ إلى كُراَع أو ذراَع لأجَبتُ ولو أُهْدِيَ إليَّ ذِراعٌ أو كُراعٌ لَقَبِلْتُ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 5811

٥٥٩٠ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دُعي أحدُكم إلى طعام فَلْيُجِبْ، فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء ترك» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 5812

٥٥٩١ - (م ت د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دُعي أَحدكم فليُجب، فإن كان صائماً فَلْيُصَلِّ، وإن كان مُفْطِراً فَليَطْعَمْ» . وفي رواية قال: «إذا دُعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم» . أخرجه مسلم أبو داود والترمذي (١) . ⦗٤٨٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَلْيُصَلِّ) أي: فليدع، والصلاة: الدعاء. (إني صائم) أي: يُعرِّفُهم ذلك لئلا يُكرِهوه على الأكل، أو لئلا تضيق صدُورُهم بامتناعه من الأكل.

стр. 5813

٥٥٩٢ - (د) حميد بن عبد الرحمن الحميري ﵀ عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اجتَمع دَاعيانِ فأجِبْ أقرَبَهما باباً، فإنَّ أقربَهما باباً أقربهما جِواَراً، وإن سبق أحدُهما فأجب الذي سَبقَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5814

٥٥٩٣ - (خ م ت) أبو مسعود الأنصاري ﵁ قال: «كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو شُعَيْب، وكان له غلام لَحَّام، فرأى رسول الله ﷺ فَعَرَفَ في وجهه الجوعَ، فقال لغلامه: ويحك، اصْنَعْ لنا طعاماً لخمسةِ نفر، فإني أريدُ أن أَدْعُوَ النبيَّ ﷺ خَامِسَ خمسة، قال: فصنع، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فدعاه خامِس خَمْسة، فاتَّبَعهم رجل، فلما بلغ الباب، قال النبيَّ ﷺ : إن هذا اتّبَعنا، فإن شِئتَ أن تَأْذنَ له وإن شئتَ ⦗٤٨٩⦘ رَجَع، قال: بل آذَنُ له يا رسول الله» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 5815

٥٥٩٤ - (م س) أنس بن مالك ﵁ «أن جاراً لرسول الله ﷺ فَارسيَّاً كان طَيِّب المَرَق، فصنع لرسول الله ﷺ طعاماً، ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه؟ لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ : لا، فعاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ : وهذه؟ قال: لا، قال رسول الله ﷺ : لا، ثم عادَ يدعوه، فقال رسول الله ﷺ : وهذه؟ قال: نَعَم في الثالثة، فقاما يَتَدَافَعانِ إلى منزله» أخرجه مسلم. وعند النسائي: «كان لرسول الله ﷺ جَار فَارسيٌّ طَيِّبُ الَمرقةِ، فأتى رسول الله ﷺ ذَاتَ يوم وعنده عائشةُ، فأوَمأَ إليه بيده: أنْ تَعال، وَأَومَأَ رسول الله ﷺ إلى عائشة، أي: وهذه؟ فأومأ إليه الآخر هكذا: أن لا، مرتين أو ثلاثاً» (١) .
следующие страницы →