← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

٥٥٩٠ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دُعي أحدُكم إلى طعام فَلْيُجِبْ، فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء ترك» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 5812

٥٥٩١ - (م ت د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دُعي أَحدكم فليُجب، فإن كان صائماً فَلْيُصَلِّ، وإن كان مُفْطِراً فَليَطْعَمْ» . وفي رواية قال: «إذا دُعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم» . أخرجه مسلم أبو داود والترمذي (١) . ⦗٤٨٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَلْيُصَلِّ) أي: فليدع، والصلاة: الدعاء. (إني صائم) أي: يُعرِّفُهم ذلك لئلا يُكرِهوه على الأكل، أو لئلا تضيق صدُورُهم بامتناعه من الأكل.

стр. 5813

٥٥٩٢ - (د) حميد بن عبد الرحمن الحميري ﵀ عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اجتَمع دَاعيانِ فأجِبْ أقرَبَهما باباً، فإنَّ أقربَهما باباً أقربهما جِواَراً، وإن سبق أحدُهما فأجب الذي سَبقَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5814

٥٥٩٣ - (خ م ت) أبو مسعود الأنصاري ﵁ قال: «كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو شُعَيْب، وكان له غلام لَحَّام، فرأى رسول الله ﷺ فَعَرَفَ في وجهه الجوعَ، فقال لغلامه: ويحك، اصْنَعْ لنا طعاماً لخمسةِ نفر، فإني أريدُ أن أَدْعُوَ النبيَّ ﷺ خَامِسَ خمسة، قال: فصنع، ثم أتى النبيَّ ﷺ ، فدعاه خامِس خَمْسة، فاتَّبَعهم رجل، فلما بلغ الباب، قال النبيَّ ﷺ : إن هذا اتّبَعنا، فإن شِئتَ أن تَأْذنَ له وإن شئتَ ⦗٤٨٩⦘ رَجَع، قال: بل آذَنُ له يا رسول الله» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 5815

٥٥٩٤ - (م س) أنس بن مالك ﵁ «أن جاراً لرسول الله ﷺ فَارسيَّاً كان طَيِّب المَرَق، فصنع لرسول الله ﷺ طعاماً، ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه؟ لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ : لا، فعاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ : وهذه؟ قال: لا، قال رسول الله ﷺ : لا، ثم عادَ يدعوه، فقال رسول الله ﷺ : وهذه؟ قال: نَعَم في الثالثة، فقاما يَتَدَافَعانِ إلى منزله» أخرجه مسلم. وعند النسائي: «كان لرسول الله ﷺ جَار فَارسيٌّ طَيِّبُ الَمرقةِ، فأتى رسول الله ﷺ ذَاتَ يوم وعنده عائشةُ، فأوَمأَ إليه بيده: أنْ تَعال، وَأَومَأَ رسول الله ﷺ إلى عائشة، أي: وهذه؟ فأومأ إليه الآخر هكذا: أن لا، مرتين أو ثلاثاً» (١) .

стр. 5816

٥٥٩٥ - (خ د) - جابر بن عبد الله ﵄ «أن النبيَّ ﷺ لما قَدِمَ المدنيةَ نَحَرَ جزُوراً أو بقرة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَزوراً) الجزور: البعير ذكراً كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة.

стр. 5817

الفصل الثاني: في الوَلِيمة، وهي طعام العُرْس ٥٥٩٦ - (خ م ط د ت س) أنس بن مالك ﵁ «أنَّ رسول الله ﷺ ، رأى على عبد الرحمن بن عوف أثَر صفرَة، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله، إني تزوَّجتُ امرأة على وَزْن نَواة مِنْ ذَهب، قال: فَبارَك الله لَكَ، أوْلم ولو بشاة» أخرجه الجماعة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَلِيمة) : طعام العُرْس، قال الخطابي: إجابة الدعوة في الوليمة واجبة، لأمر النبي ﷺ ، ولما في إتيانها من إعلان النكاح، وعلى هذا: يُتأوَّل ⦗٤٩١⦘ قول أبي هريرة: «من لم يُجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» فأما سائر الدعوات فليست كذلك. (وزن نَوَاة) النَّواة: اسم لما وزنه خمسة دراهم، وقيل: أراد: زِنَة نواة من نوى التمر، وقيل: أراد: ذهباً قيمته خمسة دراهم.

стр. 5818

٥٥٩٧ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁ قال: «ما أوْلَم رسول الله ﷺ على أحد من نسائه ما أَولَمَ على زينبَ، أولَمَ بشاة» . وفي رواية «أكْثَر وأفْضَل ما أَولَم على زينب، قال ثابت: بِمَ أولمَ؟ قال: أَطعَمَهم خبزاً ولحماً حتى تركوه» . وفي أخرى «أوَسعُ المسلمين خُبْزاً ولحماً» . وفي أخرى «ما رأيتُ رسول الله ﷺ أَولَمَ على امرأةِ من نسائه ما أَولَمَ على زينب، فإنه ذبح شاة» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «بَنى رسول الله ﷺ بامرأة، فأرسلني، فدعوتُ رجالاً إلى الطعام، ولم يُسَمها» وأخرج أبو داود الأولى، ولهذا الحديث طرق طوال، وردَ بعضُها في تفسير سورة الأحزاب، من «كتاب التفسير» من «حرف التاء» ويردِ بعضُها في المعجزات من «كتاب النبوة» من «حرف النون» (١) .

стр. 5819

٥٥٩٨ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ «أن النبيَّ ﷺ أقام بين خَيْبَر والمدينة ثلاثَ لَيال يَبني بصفيَّةَ، فدعوتُ المسلمين إلى وَليمتهِ، وما كان فيها من خُبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أَمرَ بالأْنطَاع فبُسطَت، فألقىَ عليها التَّمرَ والأقط والسمنَ، فقال المسلمون: إحدى أمَّهات المؤمنين، أو ما ملكتْ يمينه؟ فقالوا: إن حجَبها فهي إحدى أُمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مِما ملكت يمينه، فلما ارتْحَلَ وطَّأ لها خلفَه وَمَدَّ الحجاب» أخرجه البخاري والنسائي. وقد أخرج مسلم ذلك في رواية طويلة (١) ، ولهذا الحديث طرق عدة ترد في «كتاب الغزوات» من «حرف الغين» وفي «كتاب النكاح» من «حرف النون» .

стр. 5820

٥٥٩٩ - (د ت) أنس بن مالك ﵁ «أن النبيَّ ﷺ أولَمَ على صَفِيَّة بنتِ حُيَي بسويق وتمرِ» أخرجه الترمذي وأبو داود، وهذا صالح أن يكون من جملة روايات ذلك ⦗٤٩٣⦘ الحديث، ولكن حيث أخرجاه هكذا مختصراً أفردناه عنه، فمن شاء أن يجعَلُه منه فليفعل (١) .

стр. 5821

٥٦٠٠ - (خ) صفية بنت شيبة ﵂ قالت: «أَوْلَمَ رسولُ الله ﷺ على بعض نسائه (١) بِمُدَّين من شعير (٢) » . أخرجه البخاري (٣) .

стр. 5822

٥٦٠١ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال: «لقد بلغني أنَّ رسول الله ﷺ كان يوُلِمُ بالولَيمةِ ما فيها خبز ولا لحم» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5823

٥٦٠٢ - (خ م) سهل بن سعد ﵄ «أن أبا أُسَيد السَّاعِدي دعَا رسول الله ﷺ وأصحابَه لِعُرسه، فما صنع لهم طعاماً، ولا قَربَّه إليهم إلا امرأتُه أمُّ أُسَيد، قال: وَأَنقَعَت له تمرات من الليل في تَور من حجارة، فلما فرغ رسولُ الله ﷺ من الطعام أمَاثَتهُ، فسقَته إيَّاه تخُصُّه بذلك، فكانت المرأة خَادِمَهم يومئذ، وهي العَروسُ» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . ⦗٤٩٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمَاثَته) الرواية: «أماثته» ، والذي في اللغة: «مَاثَتة» بغير ألف تقول: مِثْتُ الشيء أَمِيثه، ومُثْتُه أَمُوثُه: إذا دُفْتَه بالماء، ومَاثَه الرجل وماثته المرأة.

стр. 5824

٥٦٠٣ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «طعامُ الوَليمة أَوَّلَ يومِ: حقُّ، والثاني: سُنَّة، وطعام يوم الثالث: سُمعَة، ومَن سَمَّع سَمَّع الله به» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5825

٥٦٠٤ - (د) الأعور الثقفي ﵁ واسمه زهير بن عثمان عن رسول الله ﷺ قال: «الْوَليمةُ أَوَّلَ يوم حق، والثاني: مَعروف، والثالث: سُمْعَة ورياء» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5826

٥٦٠٥ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دُعِيَ أحدُكم إلى وليمة فليأتها» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ. ⦗٤٩٦⦘ وزاد أبو داود في رواية أخرى له «فإن كان مفطِراً أكلَ، وإن كان صائماً فَلْيدْعُ» (١) .

стр. 5827

٥٦٠٦ - (خ م ط د) الأعرج- أن أبا هريرة كان يقول: «شَرُّ الطعامِ طعامُ الوليمة، يُدعى له الأغنياءُ، ويُترك المساكين، ومَن لم يأتِ الدعوة فقد عصى الله ورسوله» . وفي أخرى «شَرُّ الطعام طعامُ الوليمة، يُمنعها مَن يأتيها، ويُدعى إليها مَن يأباها» ، والباقي كما سبق، قال سفيان: [قلت للزهري «يا أبا بكر كيف هذا الحديث: شَرُّ الطعام طعامُ الأغنياء؟ فضحك، فقال: ليس هو شرُّ الطعام طعامُ الأغنياء» ] قال سفيان: وكان أبي غنياً، فأفْزَعَني هذا الحديث حين سمعتُ به، فسألت عنه الزهري ... فذكره. أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الموطأ وأبو داود الأولى (١) .

стр. 5828

الفصل الثالث: في العَقِيقة ٥٦٠٧ - (د ت س) سمرة بن جندب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كُلُّ غلام رَهِِينةٌ بعقَيقَتِه، تُذبَح عُنه يوم السابع، ويُحلقُ رأسُه، ويُسمَّى» قال همام في روايته: «وَيدَمَّى» ، وكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يُصنَع به؟ قال: «إذا ذبحتَ العَقيقَةَ أخذتَ منها صُوفَة، واستَقْبَلتَ بها أَوداَجَها، ثم تُوضع على يافُوخ الصبيَّ، [حتى تسيل] على رأسِهِ مثل الخيط، ثم يُغسَلُ رأسُه بعدُ ويُحلَق» . أخرجه أبو داود، وقال: هذا وهم من همَّام، [يعنى «ويُدَمَّى» ] وجاء بتفسيره عن قتادة، وهو منسوخ، قال: «ويُسَمَّى» أصحُّ، هكذا قال سَلَاّم بن أبي مطيع عن قتادة، وإياس بن دُغفُل عن الحسن قال: «ويُسمَّى» ورواه أشعت عن الحسن عن النبي ﷺ قال: «ويُسَمَّى» . وفي رواية الترمذي قال: «الغلامُ مُرتَهَن بعَقيقتَه، تُذبَحُ عنه يوم السابع، ويُسمى، ويُحلَق رأسُه» وفي رواية نحوه. وأخرج النسائي الرواية الأولى، ولم يذكر حديث همَّام وما ذكره ⦗٤٩٨⦘ أبو داود عن قتادة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَهِينة بعَقِيقَتِه) قال الخطابي: تكلم الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه: ما ذهب إليه أحمد بن حنبل ﵀ قال: هذا في الشفاعة، يريد: أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلاً، لم يشفع في والديه، وإثبات الهاء في «رهينة» للمبالغة، يقال: فلان كريمة قومه، وهذا عقيلة المتاع، أي: غُرَّتُه، فهو فعيل بمعنى مفعول، وقيل: معناه أنه مرهون بأذى شعره، واستدلوا بقوله [ ﷺ ] : «فأَمِيطُوا عنه الأذى» والأذى إنما هو ما عَلِقَ به من دم الرَّحم. و «العقيقة» في الأصل من العقّ، وهو الشق والقطع، وسمي الشعر الذي يخرج به المولود من بطن أمه عقيقة، لأنه يُحْلَق عنه. وقيل للذبيحة التي تُذبح عنه: عقيقة، لأنه يشقّ حلقها بسببه. قال الترمذي: العقّ: القطع، وهو في المعنى راجع إلى الافتراق، ومنه: شقَّ العصا، أي: فارق الجماعة، والمراد به في العقيقة: إمَّا قطع شعر الصبي، وإما شق أوداج الشاة بالذبح. ⦗٤٩٩⦘ (يَافُوخ) الرأس: هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل.

стр. 5829

٥٦٠٨ - (د) بريدة ﵁ قال: «كنا في الجاهلية إذا وُلِدَ لأَحدنا غلام، ذبح شاةَ، ولَطَخ رأسَه بدَمِها، فلما جاء الإسلام، كنا نذبح الشاة يوم السابع، ونحلق رأسه، ونلطخه بزَعفَران» . أخرجه أبو داود (١) ، وزاد رزين «ونُسميِّه» .

стр. 5830

٥٦٠٩ - (خ س) حبيب بن الشهيد ﵀ قال: «أمرني ابنُ سيرين أن أسألَ الحسن: مِمَّن سَمِِعَ حديث العَقيقة؟ فسألتُه، فقال: من سَمُرَةَ بن جندب» أخرجه البخاري والنسائي (١) .

стр. 5831

٥٦١٠ - (خ د ت س) سلمان بن عامر الضبي ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مع الغلام عَقيقَتُه، فأهريِقُوا عنه دماً، وأمِيطُوا عنه الأذى» وقد رُوي عنه موقوفاً. أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي (١) . ⦗٥٠٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أَمِيطُوا عنه الأذى) إماطَة الأذى: إزالته، وهو هاهنا: حَلْق الشَّعر عن رأس المولود، قال الخطابي: إذا كان قد أمرهم بإزالة الأذى اليابس، فكيف يأمرهم بتَدمِية رأسه والدم نجس نجاسة مغلَّظة؟ وهذا يدل على صحة الرواية الأخرى، وهي قوله: «ويُسمَّى» عوض قوله: «ويُدَمَّى» .

стр. 5832

٥٦١١ - (ط) زيد بن أسلم- عن رجل من بني ضمرة عن أبيه قال: «سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا أُحِبُّ العُقُوقَ، وكأنه كَرِه الاسم، قال: ومَن وُلِدَ له ولد، فأحَبَّ أن يَنسُكَ عن ولده فليفعل» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينْسُك) النُّسُك هاهنا: الذبح، والنَّسيكة: الذبيحة.

стр. 5833

٥٦١٢ - (د س) عمرو بن شعيب - عن أبيه عن جده قال: «سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا يحبُّ الله العُقُوقَ، كأنه كَرِهَ الاسم، قال: ومَن وُلِدَ له وَلَد فأحَبَّ أنْ يَنسُك عنه: فَليَنسُك عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة» . ⦗٥٠١⦘ أخرجه النسائي (١) وزاد أبو داود (٢) زيادة تجيء في الفصل الرابع الذي يلي هذا. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا يُحبُّ العُقُوق) قوله: لا يحب العقوق، ليس فيه توهين لأمر العقيقة ولا إسقاط لها، وإنما استبشع الاسم، وأحب أن يُسمَّى بأحسن منه، على عادته في تغيير الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه فيسمِّيها النَّسِيكة والذبيحة.

стр. 5834

٥٦١٣ - (د ت س) أم كرز ﵂ قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «عن الغلام شاتان مكافِئتان، وعن الجارية شاةَ» . وفي أخرى قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «أَقِرُّوا الطَّيرَ على مكنَاتِها، قالت: وسمعتُه يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يَضُرُّكم ذُكراناً كُنَّ أم إناثاً» . وفي أخرى قالت: قال رسول الله ﷺ : «عن الغلام شاتان مِثلان، وعن الجارية شاة» أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي الأولى. وله في أخرى قالت: «أتيتُ رسول الله ﷺ بالحديبية أسألُه عن لحوم الهَدي؟ فسمعته يقولُ: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضرُّكم ذُكرَاناً كنَّ أم إناثاً» . ⦗٥٠٢⦘ وفي رواية الترمذي قالت: «سألتُ رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدة، ولا يضركم أذُكرَاناً كنّ أم إناثاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُكافِئَتَان) قال أبو داود السجستاني ﵀: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: «مكافئتان» : مُستَويَتَان أو مُقَارِبتان، قال الخطابي: وقد فسره أبو عبيد قريباً من هذا، إلا أن المراد بذلك: التَّكافُؤ في السِّنِّ، يريد: شاتين مُسِنَّتَين تجوزان في الضحايا، لا تكون إحداهما مُسنَّة، والأخرى غير مُسنَّة، واللفظة: «مكافِئتان» بكسر الفاء، كافأه يُكافِئُه فهو مُكافِئه، أي: مساويه، قال: والمحدِّثون يقولون: «مُكافَأتان» بالفتح، وكل من ساوى شيئاً حتى يكون مثله فقد كافَأه. وقال بعضهم في تفسير الحديث: تُذبح إحداهما مقابل الأخرى، وأرى الفتح أولى، فإنه يريد: شاتان قد سُوِّي بينهما، أي: شاتان مساوىً بينهما، وأما بالكسر، فمعناه: أنهما مساويتان، فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا، إنما لو قال: ⦗٥٠٣⦘ «متكافئتان» كان الكسر هو الوجه، فأما حيث حذف التاء فالفتح الوجه، والله أعلم. (أقِرُوا الطيْرَ على مَكِنَاتِها) قال الخطابي: قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: لا يُعْرَف للطير مَكِنَات، إنما هو وُكُنات، جمع وَكْنَة، وهي موضع عُشِّ الطائر، قال أبو عبيد: وتفسير المكنات يقول: لا تَزْجُروا الطير ولا تلتفتوا إليها، وأقِرُّوها على مواضعها التي جعل الله لها، من أنها لا تضر ولا تنفع، ويُحكى عن الشافعي ﵀ أنه قال: كانت العرب إذا خرج أحدهم من بيته غادياً في بعض الحاجة، نظر: هل يرى طائراً يطير، فيزجر سُنُوحه أو بُروحه، فإذا لم يرَ ذلك، عمد إلى الطير الواقع على الشجر، فحرَّكه ليطير، ثم نظر إلى أي جهة يأخذ، وزجره، فقال لهم النبي ﷺ : «أقِرُّوا الطير على أمْكِنتها: لا تُطيِّروها ولا تزجروها» وقال الأزهري: قال أبو عبيد: سألت عِدَّة من الأعراب عن المكِنات؟ فقالوا: لا نعرف للطير مَكِنَات، إنما المَكِنَات بَيْض الضِّبَاب، واحدتُها: مَكِنَة، وقد مَكِنت الضَّبَّة وأمكنت: [إذا] جمعت البيض في جوفها، قال: وجائز أن يُستعمل مَكْن الضباب، فيجعل للطير، كما قالوا: مَشَافِر الحبش، وإنما المشافر للإبل، وقيل: أراد بِمكنَاتها: أمكنتها، وذكر نحو ما ذكر الخطابي من زجر الطير، ونحو قول الشافعي، وقيل: المكِنَات جمع مَكِنَة، والمَكِنة: التمكُّن، إن بني فلان لذوو مَكِنَةٍ من السلطان، أي: ذوو ⦗٥٠٤⦘ تمكُّن، أي أقِرُّوا الطير على كلِّ مَكِنة تَروْنها عليها، ودَعُوا التطيُّر بها، وهذا مثل التَّبِعَة من التَّتبع، والطَّلِبة من التَّطَلُّب، وذكر الهروي كلام الأزهري، ونسب هذا الوجه الآخِر إلى شِمْر، قال: قال شمر: الصحيح فيها ... وذكره.

стр. 5835

٥٦١٤ - (ت) عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافِئَتَان، وعن الجارية شاة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5836

٥٦١٥ - (ط) نافع -مولى ابن عمر ﵄ «أن ابن عمر لم يكن يسألُه أحد من أهلِه عَقيقة إلا أعطاه إيَّاها، وكان إنما يَعُقُّ عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإِناث. وكذلك كان عُروةُ بن الزبير يفعل (١) » . قال مالك: وبلغني أن علي بن أبي طالب كان يفعل ذلك. أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 5837

٥٦١٦ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رسول الله ﷺ عَقَّ عن الحسن والحسين كَبْشاً كَبْشاً» . أخرجه أبو داود. ⦗٥٠٥⦘ وعند النسائي «بِكَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ» (١) .

стр. 5838

٥٦١٧ - (س) بريدة ﵁: «أن رسول الله ﷺ عَقَّ عن الحسن والحسين» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5839

٥٦١٨ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ «أن رسول الله ﷺ عَقَّ عن الحسين بشاة، وقال: يا فاطمة، احْلِقي رأسَه، وتَصَدَّقي بِزِنَةِ شَعْرِه فضَّة، فوَزَنَّاه، فكان وزنُه درهماً، أو بعضَ درهم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5840

٥٦١٩ - (ط) جعفر بن محمد: عن أبيه «أن فاطمة وَزَنَتْ شعر الحسن والحسين وزينبَ وأمِّ كلثوم، وتَصَدَّقت بِزِنَةِ ذلك فضة» . وفي رواية: «أن فاطمة وزنت شعر حَسَن وحُسينِ، فتصدَّقت بِزِنته فضة» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5841

الفصل الرابع: في الفَرَع والعتيرة ٥٦٢٠ - (د س) نبيشة [الهذلي]﵁ قال: «نادى رجل: يا رسول الله، إنا كنا نَعْتِرُ عَتِيرَة في الجاهلية في رجب، فما تأمرُنا؟ قال: اذْبَحوا لله في أيِّ شهر كان، وبَرُّوا الله، وأطْعِمُوا لله، قال: إنا كنا نُفْرِعُ فَرَعاً في الجاهلية: فما تأمُرنا؟ قال: في كلِّ سائمة فَرع تَغْذُوهُ ماشيتُك، حتى إذا اسْتَحْمَلَ - زاد في رواية: استحمل للحَجيج - ذبحتَه، فَتَصَدَّقْتَ بلَحمه - قال أحدُ رواته (١) : أحسبه قال: على ابن السبيل - فإن ذلك خير، قيل لأبي قلابة (٢) : كم السائمة؟ قال: مائة» . أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي مثله، وفيه: «نادى رجل وهو بمنى، وقال: حتى إذا اسْتَحمَل ذبحتَه وتصدقتَ بلحمه» . وله في أخرى قال: ذُكِرَ للنبيِّ ﷺ قال: كُنَّا نَعتِرُ في الجاهلية؟ قال: اذْبَحُوا لله في أيِّ شهر كان، وبَرُّوا الله ، وأطْعِمُوا» . وفي أخرى قال نُبَيْشَةُ - رجل من هُذَيل - عن النبيِّ ﷺ قال: «إني كنت نهيتكم عن لُحُوم الأضاحي فوق ثلاث، كَيْمَا تَسَعُكُمْ، فقد جاء الله ⦗٥٠٧⦘ بالخير، فكلوا وادَّخِروا، فإن هذه الأيامَ أيامُ أكل وشرب ووذِكْرٍ لله ، فقال رجل: إنا كنا نَعتِرُ عَتِيرَة في الجاهلية في رجب، فما تأمرُنا؟ فقال: اذْبَحُوا لله في أيِّ شهر كان، وبَرُّوا الله ، وأطعموا، فقال رجل: يا رسول الله، إنا كنا نُفْرِعُ فَرَعاً في الجاهلية، فما تأمرُنا؟ فقال رسول الله ﷺ : «في كل سائمة من الغنم فَرَع تَغْذُوه غَنَمُك، حتى إذا اسْتَحمَلَ ذبحتَه، وتصدَّقت بلحمِه على ابن السبيل، فإن ذلك خير» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفَرَع والعَتِيرة) قد جاء شرح الفَرَع والعَتِيرة في متن الحديث، وكانت الجاهلية تذبحهما، وكذلك كان المسلمون في صدر الإسلام، ثم نهوا عن ذلك، وقوله ﷺ : «على كل مسلم في كل عام أُضْحِية وعَتيرة» منسوخ، وليس الآن إلا الأضحية لا غير، و «العتيرة» هي الذبيحة التي تُعتَر: أي تُذبح. (سائمة) السائمة: الإبل أو البقر أو الغنم الراعية التي ليست بمعلوفة، وإنما تأكل من العُشب في الصحراء. (استحمل) أي: قوي على الحمل وصَلُح له.

стр. 5842

٥٦٢١ - (د س) عمرو بن شعيب: عن أبيه عن جده قال: «سئل ⦗٥٠٨⦘ رسول الله ﷺ عن العَقيقَة؟ فقال: لا يُحِبُّ الله العُقُوقَ، كأنه كَرِه الاسم، ومَن وُلِدَ له وَلَد فأحَبَّ أن يَنْسُكَ عنه، فَلْيَنْسُك عن الغُلام شاتان مُكافِئَتَان، وعن الجارية شاة، وسئل عن الفَرَع؟ قال: والفَرَعُ حَقّ، وأن تتركوه حتى يكونَ بكْراً شُغْزُباً - ابنَ مَخَاض، أو ابنَ لَبُون - فَتُعْطِيَهُ أرْمَلَة، أو تَحْمِل عليه في سبيل الله: خير من أن تذبَحه، فَيَلصَقَ لحمه بوَبَرِه، وتُكفئ إناءَك، وتُولِهِ نَاقتَك» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي عن أبيه عن جده، وعن زيد بن أسلم «قالوا: يا رسول الله، الفَرَعُ؟ قال: حَقّ، فإن تركتَه حتى يكون بَكْراً فَتَحمِلَ عليه في سبيل الله، أو تعْطِيهُ أرْمَلَة: خير من أن تذبحه فيَلْصَق لحمُه بوَبَرِه فَتُكْفِئَ إناءَك، وتُولِهِ ناقتَك، قالوا: يا رسول الله، فالعَتِيرةُ؟ قال: العتيرة حق» (١) . وقد أخرج النسائي ذِكر العُقوق مفرداً، وقد ذكرناه في الفصل الثالث. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَكْراً) البَكْر: الفَتيُّ من الإبل، والأنثى: بَكْرَة. (شُغْزُبّاً) وأما الشُّغْزُب فإن هذه اللفظة هكذا جاءت في كتاب أبي داود، وكذا رواها، قال الخطابي: هو الشديد، وقال: هكذا وجدته في رواية أبي داود، وهو غلط، والصواب: «زُخْزُبّاًً» وهو الغليظ، هكذا ⦗٥٠٩⦘ رواه أبو عبيد وغيره، وقال: يشبه أن يكون حرف الزاي قد أبدل بالشين، والخاء بالغين، لقُرْب المخارج، فصار «شُغْزُبّاً» فَصحَّفه بعض الرواة فقال: «شُغْزُبّاً» والذي جاء في كتاب الهروي والجوهري والزمخشري «زُخْرُبّاً» قالوا: هو الغليظ الجسم المشتد اللحم، والله أعلم (٢) . (ابن مخاض) ابن المخاض من الإبل: ما دخل في السنة الثانية، سمي بذلك، لأن أمه مخاض، أي: حامل. (ابن لبون) ابن اللبون من الإبل: ما دخل في السنة الثالثة، سمي بذلك، لأن أمه ذات لَبَن. (تُكْفي إناءك) كَفَأْت الإناء: إذا قَلَبْتَه، وأكفأته: لغة فيه. (تُولِه ناقتك) الوَلَه: ذهاب العقل، والتحَيُّر من شدة الحُزن والوَجد، رجل وَالِه، وامرأة وَالِه، ووَالِهَة، وناقة وَالِهَة من حزنها على فِراق ولدها، لأنه إذا نحر ولد ناقته فقد أَوْلَهَهَا، والمعنى: أنه إذا نحر ولد ناقته فقد جمع بين أمرين، أحدهما: أنه ينقطع لبنها، فأكفأ إناءه، لأنه لا لبن له، والآخر: أنه أوْلَه ناقته وأَحْزَنَها، وذلك سبب لهُزَالها. (أَرْمَلة) الأرملة: المرأة التي لا زوج لها، وأَرْمَلَت المرأة: إذا مات عنها زوجها، والأرمل: الرجل الذي لا زوجة له.

стр. 5843

٥٦٢٢ - (د) عائشة ﵂ قالت: «أمرنا رسول الله ⦗٥١٠⦘ ﷺ من كل خمسين شاة شاة» . أخرجه أبو داود (١) ، وقال في رواية رزين: «أمرنا أن نذبحَ» .

стр. 5844

٥٦٢٣ - (س) الحارث بن عمرو [السهمي الباهلي]﵁: « [أنه] لَقِيَ رسول الله ﷺ في حَجَّة الوداع، وهو على ناقته العَضباء، فأتيتُه من أحدِ شِقَّيه، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي اسْتَغْفِرْ لي، فقال: غَفَرَ الله لكم، ثم أتيتُه من الشِّق الآخر أرجو أن يَخُصَّني دونَهم، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال بيديه: غفر الله لكم، فقال رجل من الناس: يا رسول الله، العَتائرُ والفَرَائعُ؟ قال: مَن شاء عَتَرَ، ومن شاء لم يَعتِرْ، ومن شاء فَرَعَ، ومن شاء لم يُفْرِعْ، في الغنم أُضْحِيَتُها، وقَبَضَ أصَابِعَهُ، إلا واحدة» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العضباء) اسم ناقة النبي ﷺ ولم تكن عضباء، فإن العضباء هي المشقوقة الأذن.

стр. 5845

٥٦٢٤ - (س) لقيط بن عامر العقيلي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأكل ونُطعِمُ من جاءنا؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا بأس به، قال وكيع بنُ عُدس: فلا أدَعُه» أخرجه النسائي (١) .

стр. 5846

٥٦٢٥ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ، والفرَعُ: أوَّلُ النِّتَاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتِيرَةُ في رجب» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «أول النِّتَاج» وقال: «كان يُنْتَجُ لهم فيذبحونه» قال: وفي الباب عن نُبَيْشَةَ ومِخنف بن سليم، وهذا حديث حسن صحيح، والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب، يُعظِّمُون شهرَ رجب، لأنه أول شهر من الأشهر الحرُم، وأشهر الحرُم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، كذلك روي عن بعض أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم في أشهر الحج. وفي رواية أبي داود قال: «لا فرَع ولا عتيرة» قال ابن المسيب: الفرَعُ: أوَّلُ النِّتاج كان يُنْتَج لهم فيذبحونه. وقال في أخرى: قال ابن المسيب: الفرَع، أوَّل ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكله (١) ، ويُلْقي جلده على الشجر، والعتيرة في العشر الأول من رجب. وفي رواية النسائي قال: «لا فرَع ولا عتيرة» . وفي رواية «نهى رسول الله ﷺ عن الفرَع والعتيرة» (٢) . ⦗٥١٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَوَاغِيتهم) الطواغيت هاهنا: الأصنام.

стр. 5847

الكتاب الثالث من حرف الطاء: في الطب والرُّقى، وفيه أربعة أبواب الباب الأول: في الطب ، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في جواز التداوي ٥٦٢٦ - (د) أبو الدرداء ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ، وجعل لكلِّ داء دواء، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحرام» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5848

٥٦٢٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ لكلِّ دَاء دَوَاءً، فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأ بإذن الله» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5849

٥٦٢٨ - (د ت) أسامة بن شريك (١) ﵄ قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ وأصحابُه حولَه، وعليهم السَّكِينَةُ، كأنما على رؤوسِهم الطيرُ، فسلَّمتُ، ثم قعدتُ، فجاءت الأعرابُ من هاهنا وهاهنا يسألونه، فقالوا: يا رسول الله، أنَتَدَاوَى؟ قال: تَدَاوَوْا، فإن الله تعالى لم يَضَعْ داء إلا وضع له دواء، غيرَ داء واحد، وهو الهرمُ» أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال أُسامة: «قالت الأعراب: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: نعم يا عباد الله تداوَوْا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شِفَاء - أو دَواء - إلا داءً واحداً، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم» (٢) . ⦗٥١٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كأنَّما على رؤوسهم الطير) هذا وصف لهم بالسكون والتأدب في مجلس رسول الله ﷺ ، شَبَّههم في سكونهم: كأن على رؤوسهم طيراً، فهي لسكونهم لا تطير، لأن الطائر لا يستقرُّ على رأس إنسان، فكيف وهو متحرك؟ .

стр. 5850

٥٦٢٩ - (ط) زيد بن أسلم ﵀: أن رجلاً في زمن النبيِّ ﷺ أصابَهُ جُرْح، فَاحْتَقَنَ الجُرحُ بالدَّم، وأن الرجل دَعا رُجلين من بني أنْمار فنظرا إليه، فزعما: أن رسول الله ﷺ قال لهما: أيُّكما أطَبُّ؟ فقالا: أوَ في الطِّبِّ خير يا رسول الله؟ فزعم زيد أن رسول الله ﷺ قال: «أنْزَلَ الدواء الذي أنزل الأدْوَاءَ» أخرجه «الموطأ» (١) .
следующие страницы →