← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

٥٦٢٥ - (خ م د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ، والفرَعُ: أوَّلُ النِّتَاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتِيرَةُ في رجب» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الترمذي إلى قوله: «أول النِّتَاج» وقال: «كان يُنْتَجُ لهم فيذبحونه» قال: وفي الباب عن نُبَيْشَةَ ومِخنف بن سليم، وهذا حديث حسن صحيح، والعتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب، يُعظِّمُون شهرَ رجب، لأنه أول شهر من الأشهر الحرُم، وأشهر الحرُم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، كذلك روي عن بعض أصحابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم في أشهر الحج. وفي رواية أبي داود قال: «لا فرَع ولا عتيرة» قال ابن المسيب: الفرَعُ: أوَّلُ النِّتاج كان يُنْتَج لهم فيذبحونه. وقال في أخرى: قال ابن المسيب: الفرَع، أوَّل ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكله (١) ، ويُلْقي جلده على الشجر، والعتيرة في العشر الأول من رجب. وفي رواية النسائي قال: «لا فرَع ولا عتيرة» . وفي رواية «نهى رسول الله ﷺ عن الفرَع والعتيرة» (٢) . ⦗٥١٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَوَاغِيتهم) الطواغيت هاهنا: الأصنام.

стр. 5847

الكتاب الثالث من حرف الطاء: في الطب والرُّقى، وفيه أربعة أبواب الباب الأول: في الطب ، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في جواز التداوي ٥٦٢٦ - (د) أبو الدرداء ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله أنْزَلَ الدَّاءَ والدَّوَاءَ، وجعل لكلِّ داء دواء، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بحرام» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5848

٥٦٢٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ لكلِّ دَاء دَوَاءً، فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأ بإذن الله» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5849

٥٦٢٨ - (د ت) أسامة بن شريك (١) ﵄ قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ وأصحابُه حولَه، وعليهم السَّكِينَةُ، كأنما على رؤوسِهم الطيرُ، فسلَّمتُ، ثم قعدتُ، فجاءت الأعرابُ من هاهنا وهاهنا يسألونه، فقالوا: يا رسول الله، أنَتَدَاوَى؟ قال: تَدَاوَوْا، فإن الله تعالى لم يَضَعْ داء إلا وضع له دواء، غيرَ داء واحد، وهو الهرمُ» أخرجه أبو داود. وعند الترمذي قال أُسامة: «قالت الأعراب: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: نعم يا عباد الله تداوَوْا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شِفَاء - أو دَواء - إلا داءً واحداً، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم» (٢) . ⦗٥١٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كأنَّما على رؤوسهم الطير) هذا وصف لهم بالسكون والتأدب في مجلس رسول الله ﷺ ، شَبَّههم في سكونهم: كأن على رؤوسهم طيراً، فهي لسكونهم لا تطير، لأن الطائر لا يستقرُّ على رأس إنسان، فكيف وهو متحرك؟ .

стр. 5850

٥٦٢٩ - (ط) زيد بن أسلم ﵀: أن رجلاً في زمن النبيِّ ﷺ أصابَهُ جُرْح، فَاحْتَقَنَ الجُرحُ بالدَّم، وأن الرجل دَعا رُجلين من بني أنْمار فنظرا إليه، فزعما: أن رسول الله ﷺ قال لهما: أيُّكما أطَبُّ؟ فقالا: أوَ في الطِّبِّ خير يا رسول الله؟ فزعم زيد أن رسول الله ﷺ قال: «أنْزَلَ الدواء الذي أنزل الأدْوَاءَ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5851

٥٦٣٠ - (خ) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «ما أنْزَلَ الله من داء إلا أنزل له دواء» أخرجه البخاري (١) .

стр. 5852

الفصل الثاني: في كراهية التداوي ٥٦٣١ - (ت) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُم على الطعام والشراب، فإن الله يُطْعِمُهم ويَسْقِيهم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5853

٥٦٣٢ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: لَدَدْنا رسول الله ﷺ في مرضه، فجعل يُشيرُ إلينا: «أن لا تَلُدُّوني» فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: «ألم أنهَكم أن تَلُدُّوني؟» فقلنا: كراهية المريض للدواء فقال: «لا يبقى أحد في البيت إلا لُدَّ - وأنا أنظر - إلا العباس، فإنه لم يَشْهَدْكم» . أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَدَدْنا) لَدَّه باللَّدُود، وهو أن يسقيَه الدواء في أحد جانبي فمه وجانبا الفم: لَدِيدَاه، وإنما أمر النبي ﷺ أن يُلَدَّ كل من في البيت: عُقوبة ⦗٥١٦⦘ لهم، حيث لَدُّوه بغير إذنه، لا بل بعد نهيه إياهم عن ذلك.

стр. 5854

٥٦٣٣ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما أُبَالي ما أتيتُ إن أنا شرِبتُ تِرْيَاقاً، أو تَعَلَّقْتُ تَميمَة، أو قلت الشِّعْرَ من قِبَلِ نفسي» . أخرجه أبو داود، [وقال: هذا كان للنبيِّ ﷺ خاصَّة، وقد رخَّصَ فيه قوم، يعني: الترياقَ] (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَميمة) التميمة: واحدة التمائم، وهي خَرَزَات كانت العرب تُعَلِّقُها على أولادهم يَرُدُّون بها العين في زعمهم، فأبطلها النبي ﷺ .

стр. 5855

٥٦٣٤ - (ت) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنِ اكْتَوَى أوِ اسْتَرْقَى: فقد بَرِئ من التَّوَكُّل» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5856

الفصل الثالث: فيما وصفه النبي ﷺ وأصحابه من الأدوية العسل ٥٦٣٥ - (خ م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ فقال: إن أخي اسْتُطْلِق بطنُه؟ فقال رسول الله ﷺ : «اسْقِهِ عسلاً» فَسَقَاهُ، ثم جاء فقال: «إني سَقَيْتُه عسلاً، فلم يَزِدْهُ إلا استطلاقاً» ، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعةَ، فقال: «اسْقِه عسلاً» فقال: لقد سَقَيْتُه، فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال له رسول الله ﷺ : «صَدق اللهُ، وكَذَبَ بطنُ أخيك، فَسَقَاهُ فَبَرَأ» . وفي رواية: «أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ ، فقال: إن أخي عَرِبَ بطنُه؟ فقال: اسْقِهِ عسلاً ... ثم ذكر نحوه ومعناه» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي مثله إلى قوله: «استطلاقاً» الأولى، قال رسول الله ﷺ : «اسقه عسلاً» فقال: يا رسول الله، إني قد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقاً؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : «صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسْقه عسلاً، فسقاه فبَرَأ» (١) .

стр. 5857

٥٦٣٦ - () نافع - مولى ابن عمر ﵄ «أن ابن عمر ما كانت تخرج له قَرْحَة ولا شيء إلا لطخ الموضع بالعسل، ويقرأ: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] » أخرجه ... (١) .

стр. 5858

٥٦٣٧ - () شقيق [بن سلمة] قال: سمعت عبد الله يقول: «عليكم بالشِّفَاءَين: القرآن، والعسل» . أخرجه ... (١) .

стр. 5859

٥٦٣٨ - () أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المَبْطُونُ شَهِيد، ودَوَاءُ المَبطُون العسلُ» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المَبْطُون) : الذي يشتكي بطنه، ويُشبه أن يُراد به المُسْتَسقي.

стр. 5860

الحَبَّة السَّوداء ٥٦٣٩ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ ⦗٥١٩⦘ قال: «في الحبَّةِ السَّودَاء: شِفَاء من كل داء، إلا السَّام والسَّامُ: الموت» . وفي رواية قال قتادة: «حُدِّثتُ: أن أبا هريرة قال: الشونيز دَواء من كل داء، إلا السام، قال قتادة: يأخذ كل يوم إحدى وعشرين حبة من الشونيز، فيجعلهنَّ في خرقة ويَنْقَعُها ويَتَسَعَّطُ به كل يوم في مِنْخره الأيمن قطرتين، وفي الأيسَر قطرة، والثاني: في الأيمن واحدة، وفي الأيسر ثنتين، والثالث: في الأيمن قطرتين، وفي الأيسر قطرة» أخرجه الترمذي (١) . وعند البخاري ومسلم: أن رسول الله ﷺ قال: «مَا من داء إلا في الحبة السوداء منه شفاء، إلا السَّام» . وفي أخرى لهما قال: «في الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام» . قال ابن شهاب: والسَّام: الموت، والحبَّة السوداء: الشونيز (٢) .

стр. 5861

٥٦٤٠ - (خ) خالد بن سعد (١) : قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبْجَرَ، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فَعَادَه ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبَيْبَةِ السويداء، فَخُذُوا منها خمساً، أو سبعاً، فَاسْحقُوها، ثم اقْطُرُوها في أنفه بَقَطراتِ زيت في هذا الجانب، وفي هذا الجانب، فإن ⦗٥٢٠⦘ عائشة أم المؤمنين حدَّثتني: أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «إن هذه الحبة السوداءَ شفاء من كل داء، إلا من السَّام، قلت: وما السام؟ قال: الموت» . أخرجه البخاري (٢) .

стр. 5862

العَجْوة ٥٦٤١ - (خ م د) سعد بن أبي وقاص ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن اصْطّبَحَ كلَّ يوم سَبْعَ تمرات من عجوة، لم يضُرَّه سُمّ ولا سِحْر ذلك اليوم إلى الليل» . وفي رواية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن تَصَبَّحَ بسبعِ تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سُمّ ولا سحر» . وفي أخرى: أنه سمع رسول الله ﷺ قال: «مَن أكل سبع تمرات من بين لَابَتَيْها حين يُصبح: لم يضرَّه سُمّ حتى يُمْسِي» . أخرجه البخاري ومسلم، و [أخرج] أبو داود الثانية، وأخرج مسلم الثالثة والأولى ذكرها رزين (١) . وفي أخرى لأبي داود قال: «مَرِضْتُ مرضاً، فأتاني رسول الله ﷺ يَعُودُني، فوضع يده بين ثَدْيَيَّ، حتى وجدتُ بَرْدَها على فؤادي، فقال: ⦗٥٢١⦘ إنك رجل مَفْؤُود، ائْتِ الحارث بن كَلَدةَ أخا ثَقيف، فإنه رجل يَتَطَبَّبُ، فلْيأخُذ سبعَ تمرات من عجوة المدينة، فَلْيَجأهُنَّ بنَوَاهُنَّ، ثم لْيَلُدَّكَ بهن» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تصبح عجوة) العجوة: نوع من تمر المدينة معروف. وتصَبُّحه: الأكل منه كل يوم بُكْرَة على الرِّيق وقت الصباح، والاصْطِبَاح مثله. (لابَتَيْهَا) اللابَة: الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمراد به: حَرَّتَا المدينة. (مفؤود) رجل مفؤود: يشكو وجع فؤاده، فَأَدْتُه: إذا أصبت فُؤاده. (فَلْيجَأْهُنَّ) وَجَأْتُ النَّوى ونحوه: إذا دَقَقْتَه.

стр. 5863

٥٦٤٢ - (م) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إن في عجوة العالية شِفَاء، وإنها تِرْياق أوَّلَ البُكرَةِ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 5864

الكمْأة والعَجْوة ٥٦٤٣ - (خ م ت) سعد بن زيد ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الكمْأةُ من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. ولمسلم «الكمأةُ من المنِّ الذي أنزل الله على بني إسرائيل» . وفي أخرى من المنِّ الذي أنزله الله على موسى ... الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكمأة من المن) أي: مما امتَنَّ الله به، لأنها تظهر من غير بَذْر ولا صُنع آدمي، وقيل: شبَّهها بما كان الله ينزله على بني إسرائيل عَفْواً من غير تَعَب.

стр. 5865

٥٦٤٤ - (ت) أبو هريرة ﵁: أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ ، قالوا لرسول الله ﷺ : الكمأة جُدَرِيُّ الأرض، فقال رسول الله ﷺ : «الكمأة من المنِّ، وماؤها شِفَاء للعين، والعجوةُ من الجنة، وهي شفاء من السُّمِّ، وقال أبو هريرة: فأخَذْتُ ثلاثةَ أكمُؤ ⦗٥٢٣⦘ أو خمساً، أو سبعاً - فَعَصَرْتُهنَّ، وجعلتُ ماءَهن في قَارُورة، وكَحَلْتُ به جارية لي عَمْشَاء فَبَرأت» . وفي رواية: أن رسول الله ﷺ قال: «الْعَجْوَةُ من الجنَّة، وهي شِفَاء من السُّمِّ، والكمأةُ من المنِّ، وماؤها شِفَاء للعين» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكمأة جُدَرِيُّ الأرض) شبَّه الكمأة بالجُدَرِيِّ لظهورها من بطن الأرض، كما يظهر الجدري في جلد الإنسان، أراد به: ذَمَّها.

стр. 5866

الحِنَّاء ٥٦٤٥ - (ت) سَلمى- هي امرأة كانت تخدِم بعضَ أزواج النبيِّ ﷺ قالت: ما كان نال (١) رسول الله ﷺ قَرْحَة ولا نَكْبَة إلا أمَرَني أن أضع عليها الحِنَّاء. أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 5867

السَّنَا ٥٦٤٦ - (ت) أسماء بنت عميس ﵂: أن رسول الله ﷺ قال لها: «بمَ تَسْتَمشِينَ؟ فقالت: بالشُّبْرُم، فقال حَارٌّ جارٌّ، قالت: ⦗٥٢٤⦘ ثم اسْتَمْشَيتُ بالسَّنا، فقال النبي ﷺ : «لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت لكان في السَّنَا» . أخرجه الترمذي (١) . وفي أخرى ذكرها رزين مثلُه، وقال: عليكم بالسَّنا والسَّنُوت، فإنه لو كان شيء ينفع من الموت كان السَّنا» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بِمَ تَسْتَمشِينَ) أي: بِمَ تَسْتَطْلِقين؟ وبأي دواء تُسْهِلين بطنك؟ فكنى عن ذلك بالمشي، لأن الإنسان يحتاج أن يمشي ويتردد إلى الخلاء مع شرب الدواء. (الشُّبْرُم) : حب صغير، شبيه بالحمِّص يُتَّخذ في الأدوية. (حارٌّ جارٌّ) إتباع له، وكذلك: حارٌّ يارٌّ، وحرَّان يرَّان. (السَّنَا والسَّنوت) السَّنا: نَبْتٌ يُتداوى به معروف، والسَّنُوت: العسل، وقيل: الرُّب، وقيل: الكُّمون، وقيل: ضرب من التمر.

стр. 5868

العود الهندي ٥٦٤٧ - (خ م د) أم قيس بنت محصن ﵂ قالت: دخلت بابْن لي على رسول الله ﷺ ، وقد أعْلَقْتُ عليه من العُذْرَةِ، فقال: ⦗٥٢٥⦘ عَلَامَ تدْغَرْنَ أولادكُنَّ بهذا العِلَاق؟ عليكم بهذا العُود الهندي فإن فيه سبعةَ أشْفِية، منها ذَاتُ الجنب، يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب» . قال سفيان: فسمعت الزهري يقول: «بَيَّنَ لنا اثْنَتَيْنِ، ولم يُبَيِّن لنا خمساً» . قال البخاري: وقال يونس وإسحاق بن راشد عن الزهري: «عَلَّقْتُ عليه» وفي رواية «وقد أعْلَقْتُ من العذرة» ولم يذكر «عليه» ، وفي أخرى: فقال: «اتَّقُوا الله، عَلام تَدْغَرْنَ أوْلَادَكُنَّ بهذه الأعلاق؟ قال علي - يعني: ابن المديني - فقلت لسفيان: فإن معمراً يقول: «أعْلَقْتُ عليه» قال: لم يحفظ، إنما قال: «أعْلَقْتُ عنه» حفظته من في الزهريِّ، ووصف سفيان العلاق: يُحنَّك بالإصبع، وأدخل سفيان إصبَعه في حَنكِه - وقال: إنما يعني رفع حنكه بإصبعه. وفي أخرى قال يونس: أعْلقتُ: غَمزْتُ: فهي تخاف أن تكون به عذْرة، وفيه: «عليكن بهذا العود الهندي، يعني به الكُسْتَ» قال البخاري: والقسط الهندي: البحري، وهو الكُسْتُ، مثلُ الكافور والقافُور، ومثل: كُشِطَتْ: نزعتْ، وقرأ عبد الله «قُشِطَتْ» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الرواية الأولى (١) . ⦗٥٢٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّعُوط) : ما يُستعَط به في الأنف. (أعْلَقْتُ) أعلقتُ على الصبي، وأعلقت عنه أُعْلِقُ إعْلاقاً والإعلاق: مُعالَجَة الصبي من العُذْرة، قال الخطابي: المحدِّثون يقولون: أعلقت عليه، وإنما هو أعلقت عنه، أي: دفعت عنه العذرة بالإصبع ونحوها، وقد جاء في بعض الروايات «أعلقت عنه» وقال الجوهري: الإعلاق: الدَّغْر، يقال: أعْلَقَت المرأة ولدها من العُذْرة: إذا رَفَعَتْها بيدها، وقد جاء في بعض الروايات «العِلاق» والمعروف: الإعلاق. (العُذرة) بالضم: وَجَعٌ يعرضُ في الحلق من الدم. (عَلام تَدْغَرْنَ) الدَّغْر: علاج العذرة، وهو أن ترفع لَهَاة المعذور بالإصبع، و «علام» بمعنى: على أي شيء والأصل: على ما، فأُسقِطت الألف تخفيفاً، كقولهم: عمَّ وفيم [ولم] وبِمَ؟.

стр. 5869

الكُحْل ٥٦٤٨ - (ت س) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بالإثْمِد، وقال: إن من خير أكْحالِكم الإثْمِدَ: يجلو البصر، ويُنْبِتُ الشَّعَر، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا اكْتَحَلَ يكتَحلُ في اليمنى ثلاثة، يَبْتدِئ بها، ويَخْتِم بها، وفي اليسرى ثِنْتَين» . ⦗٥٢٧⦘ وفي رواية: أنَّ النبي ﷺ قال: «اكْتَحِلُوا بالإثْمِدِ، فإنه يَجْلُو البصر، ويُنْبِتُ الشعر، وزعم أن النبيَّ ﷺ كانت له مُكْحُلَة يكتحل منها كلَّ ليلة ثلاثَة في هذه، وثلاثة في هذه» وفي أخرى: أن رسول الله ﷺ قال: «إن من خير أكْحالكم الإثمد، إنه يجلو البصر، وينبت الشعر» أخرج الثانية الترمذي، والثالثة النسائي، والأولى ذكرها رزين (١) .

стр. 5870

الماء ٥٦٤٩ - (خ م ت) رافع بن خديج ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الْحُمَّى من فَوْرِ جهنم، فأبردوها بالماء» . وفي رواية: «من فيح جهنم، فأبردوها بالماء» ⦗٥٢٨⦘ أخرجه البخاري ومسلم، والترمذي، وهذا لفظه قال: «الحمَّى فَور من النار، فأبردوها بالماء» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَوْر جهنم) فَوْر الشيء: أَوَّلُه وشدَّتُه. (فَيح) النار: وَهَجُها.

стр. 5871

٥٦٥٠ - (خ م ط ت) عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ قال: «الحمى من فَيْح جهنم، فأبردوها بالماء» . أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والترمذي (١) .

стр. 5872

٥٦٥١ - (خ م ط ت) أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ عن النبيِّ ﷺ نحوه، أخرجه الترمذي. وفي رواية البخاري ومسلم: «أن أسماء كانت إذا أُتِيَتْ بالمرأة قد حُمَّت تَدْعُو لها: أخذت الماء فصبَّت بينها وبين جَيْبِها، وقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نُبْرِدَها بالماء» . ⦗٥٢٩⦘ وفي أخرى لهما: أن رسول الله ﷺ قال: «أبردوها بالماء» وقال: «إنها من فيح جهنم» وأخرج «الموطأ» روايتهما الأولى (١) .

стр. 5873

٥٦٥٢ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الحمَّى من فَيْح جهنم، فأطْفِئُوها بالماء» وكان ابن عمر إذا أصابته حُمَّى يقول: «رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الرِّجزَ إنا مؤمنون» . أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرِّجز) : العذاب.

стр. 5874

٥٦٥٣ - (خ) أبو جمرة [نصر بن عمران] قال: كنت أُجالِسُ ابنَ عباس بمكة، فَأخَذَتْني الحمَّى، فقال: أبْرِدْها عنك بماءِ زمزمَ، فإن رسول الله ﷺ قال: «إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء - أو قال: بماءِ زمزمَ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 5875

٥٦٥٤ - (ت) ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أصاب أحدَكم الحمَّى، فإن الحمى قطعة من النار، فليُطفئها عنه بالماء: فليستنقِعْ في نهر جار، وليستقبلْ جِرْيَتَه، فيقول: بسم الله، اللَّهم اشْفِ عَبدَك، وصدِّق رسولَك، بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، ولْيَنْغَمِسْ فيه ثلاث غَمَسات ثلاثةَ أيام، فإن لم يبرَأ في ثلاث فخمس، فإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنها لا تكاد تُجَاوِزُ تسعاً بإذن الله » أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5876

٥٦٥٥ - () عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ جبريل علَّمني دواء يَشْفِي من كل داء، وقال لي: نَسَخْتُه في اللوح المحفوظ: تأخذُ من ماءِ مطر لم يَمْشِ في سَقْف، في إناء نظيف، فتقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة، وآيةَ الكرسيِّ مثله، وسورة الإخلاص مثله، و ﴿قل أعُوذُ بربّ الفَلَق﴾ مثله، و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ مثله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويُميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، ثم تصُوم سبعة أيام، وتفطر كل ليلة بذلك الماء» . أخرجه ... (١) .

стр. 5877

التَّلْبِينَة ٥٦٥٦ - (خ م) عائشة ﵂: كانت تأمرُ بالتَّلْبِينَةِ للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن التَّلْبِينَة تُجِمُّ فؤادَ المريض، وتَذهب ببعض الحزن» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن عائشة كانت تأمرُ بالتلبينة، وتقول: هو البَغِيضُ النافع - تعني: التَّلْبِينَ» . وفي أخرى «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النِّساء ثم تفرَّقنَ إلا أهلها وخَاصَّتَها، أمَرَت بِبُرْمة من تلبينة فطبخت، ثم صُنِع ثَريد، فصُبَّت التلبينة عليها، ثم قالت: كلنَ، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «التلبينة مَجَمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التَّلْبِينَة) : حَسَاء يُتَّخذ من دقيق أو نخالة، وربما جُعل فيه عسل. (تُجِمُّ) الإجمام: الاستراحة، أَجَمَّ نفسه، إذا أراحها، والمُجِمَّة: المُزِيلة المذهبة للألم وللحُزْن.

стр. 5878

٥٦٥٧ - (ت) عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أصاب بعضَ أهله الوعْكُ أمَرَ بالحَساء من الخمير (١) فصُنِع، ثم أمرهم فَحَسوْا منه، ويقول: «إنه ليرتُو فؤادَ الحزين، ويسرو عن فؤاد السَّقيم، كما تسرو إحداكن الوسخَ عن وجهها بالماء» أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لِيَرْتُو) أي: يشُدُّه ويُقَوِّيه. (يَسْرُو) أي: يكشفه ويُزيله.

стр. 5879

أبوال الإبل ٥٦٥٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أن ناساً من عُرَيْنَةَ قَدِمُوا المدينَةَ فَاجْتَوَوْها، فبعثهم رسول الله ﷺ في إبل الصدقة، وقال: «اشْرَبُوا من ألبانها وأبوالها» أخرجه الترمذي (١) ، وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في «كتاب الحدود» من «حرف الحاء» (٢) وقد تقدَّم ⦗٥٣٣⦘ في «الفصل الرابع» من «الباب الثالث» من «كتاب الطعام» حديث أبي ثعلبة الخشني، أخرجه البخاري، وفيه ذكر التَّداوي بأبوال الإبل، وألبان الأُتن، ومرارة السَّبُع (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اجْتَوَوها) اجْتَوَيْتُ المكان: إذا اسْتَوْخَمته، ولم يُوافق طَبْعَك، وهو افتعال من الجَوَى: المرض.

стр. 5880

أدوية مشتركة ٥٦٥٩ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «الشِّفَاء في ثلاثة: شَرْبَةِ عسل، وشَرْطَةِ مِحجَم، وكيَّة بنار، وأنْهَى أمَّتي عن الكيِّ» أخرجه البخاري. وفي رواية: أنَّ النبي ﷺ قال: «في العسل والحَجْمِ الشِّفَاءُ» (١) .

стр. 5881

٥٦٦٠ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنْ كان في شيء من أدْوِيتكم خير، ففي شَرْطَةِ محجم، أو شَربةِ عسل، أو لَذْعَة بنار توَافِقُ الدَّاء، وما أُحِبُّ أن أكْتَويَ» . وفي رواية «إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، ⦗٥٣٤⦘ أو لذعة بنار، وما أحِبُّ أن أكتويَ» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5882

٥٦٦١ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن خَيرَ ما تَدَاوَيْتُم به: السَّعُوطُ، واللَّدُودُ، والحِجَامَةُ، والمشِيُّ، فلما اشتكى رسول الله ﷺ ، لَدَّه أصحابُه، فلما فرغ قال: لُدُّوهم فَلَدُّوهم إلا العباس» . وفي رواية مثله إلى قوله: «المشي» وقال: «وخير ما اكْتحلتم به الإثمدُ، فإنه يَجْلو البصر، ويُنْبت الشعر، قال: وكان رسول الله ﷺ له مُكْحُلَة يكتحل منها عند النوم ثلاثاً في كل عين» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المَشِيّ) شربت مَشُوّاً ومَشِيّاً: إذا شربت مسهِلاً.

стр. 5883

٥٦٦٢ - (ت) زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يَنْعَتُ الزيت والوَرْس من ذات الجنب، قال قتادة: يَلُدُّه، ويُلَدُّ من الجانب الذي يشتكيه. ⦗٥٣٥⦘ وفي رواية قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتداوى من ذات الجنب بالقُسط البحريِّ والزيت» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5884

٥٦٦٣ - () عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ماذا في الأمَرَّيْن من الشِّفَاءِ: الصَّبِرِ، والثُّفَّاء» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّبر) هذا الدواء المرّ المعروف. (الثُّفَّاء) [بضم المثلثة المشددة على وزن: قُرَّاء]-: الخردل، بلغة أهل الغور، وقيل: هو الحُرْف، [حَبُّ الرشاد] .

стр. 5885

أحاديث متفرقة ٥٦٦٤ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ اسْتَعَطَ. أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →