← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

٥٦٦٠ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنْ كان في شيء من أدْوِيتكم خير، ففي شَرْطَةِ محجم، أو شَربةِ عسل، أو لَذْعَة بنار توَافِقُ الدَّاء، وما أُحِبُّ أن أكْتَويَ» . وفي رواية «إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، ⦗٥٣٤⦘ أو لذعة بنار، وما أحِبُّ أن أكتويَ» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5882

٥٦٦١ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن خَيرَ ما تَدَاوَيْتُم به: السَّعُوطُ، واللَّدُودُ، والحِجَامَةُ، والمشِيُّ، فلما اشتكى رسول الله ﷺ ، لَدَّه أصحابُه، فلما فرغ قال: لُدُّوهم فَلَدُّوهم إلا العباس» . وفي رواية مثله إلى قوله: «المشي» وقال: «وخير ما اكْتحلتم به الإثمدُ، فإنه يَجْلو البصر، ويُنْبت الشعر، قال: وكان رسول الله ﷺ له مُكْحُلَة يكتحل منها عند النوم ثلاثاً في كل عين» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المَشِيّ) شربت مَشُوّاً ومَشِيّاً: إذا شربت مسهِلاً.

стр. 5883

٥٦٦٢ - (ت) زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يَنْعَتُ الزيت والوَرْس من ذات الجنب، قال قتادة: يَلُدُّه، ويُلَدُّ من الجانب الذي يشتكيه. ⦗٥٣٥⦘ وفي رواية قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتداوى من ذات الجنب بالقُسط البحريِّ والزيت» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5884

٥٦٦٣ - () عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ماذا في الأمَرَّيْن من الشِّفَاءِ: الصَّبِرِ، والثُّفَّاء» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّبر) هذا الدواء المرّ المعروف. (الثُّفَّاء) [بضم المثلثة المشددة على وزن: قُرَّاء]-: الخردل، بلغة أهل الغور، وقيل: هو الحُرْف، [حَبُّ الرشاد] .

стр. 5885

أحاديث متفرقة ٥٦٦٤ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ اسْتَعَطَ. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5886

٥٦٦٥ - (د ت) أم المنذر بنت قيس الأنصارية ﵂ ⦗٥٣٦⦘ قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ومعه عليّ، وعليّ ناقِه، ولنا دَوَال مُعَلَّقة، فقام رسول الله ﷺ يأكل منها، وأخذ عليّ ليأكل منها، فَطفِق رسول الله ﷺ يقول له: مَهْ يا عليّ، إنك نَاقِه، فكفَّ عليّ، قالت: فَصنَعْتُ شَعِيراً وسِلقاً وجئتُ به، فقال رسول الله ﷺ : «أصِبْ من هذا فهو أنْفَعُ لكَ» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي نحوه، وفيه: «فجعلتُ لهم سِلقاً وشعيراً ... الحديث» [وفيه «أوْفَق لك» ] (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَاقِه) الناقِه: الذي أبَلَّ من مرضه، ولم تتكامل صحته. (دَوَال) الدوالي: أعْذَاق من بُسْر تُعَلَّق: كلما أرْطَبَتْ أكل منها، واحدتها: دَالية.

стр. 5887

٥٦٦٦ - (خ م ت) أبو حازم: قال: «إنه سمع سهل بن سعد يُسأل عن جُرح رسول الله ﷺ يوم أُحُد؟ فقال: جُرِحَ وَجهُ رسول الله ﷺ ، وكُسِرَت رَبَاعِيَتُه، وهُشِمَت البَيْضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم، وكان عليّ يَسْكُب عليها بالمجنِّ، فلما رأت ⦗٥٣٧⦘ فاطمةُ أن الماءَ لا يَزِيدُ الدمَ إلا كثرة، أخذت قطعة حَصير فأحْرَقتْهُ حتى صار رماداً، فألْصَقَتْهُ بالجرح، فاسْتَمْسك الدمُ» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: «اختلف الناس: بأيِّ شيء دُووِيَ رسول الله ﷺ ؟ فسألوا سهل بن سعد، وكان آخرَ من بَقِيَ من أصحاب رسول الله ﷺ بالمدينة - قال: ما بقيَ أحد أعْلَمُ مني بما دُوويَ به جُرحُ رسول الله ﷺ ، كانت فاطمةُ تغسل الدم عن وجهه، وعليّ يأتي بالماء في مجنَّة فأُخِِذ حَصير فأُحْرِقَ وحُشيَ به جُرحُه» . وفي رواية مختصراً قال سهل: «لما كان يومُ أحُد عَمَدَت فاطمةُ إلى حصير أحْرَقَتْهُ وألْصَقَتْهُ على جُرح رسول الله ﷺ » (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هُشِمَت البَيْضَة) البَيْضَة: الخُوْذَة، والهَشْم: الكسر. (المِجَنُّ) : التُّرْس.

стр. 5888

الفصل الرابع: فيما نُهي عن التداوي به ٥٦٦٧ - (م ت د) وائل بن حجر ﵁: «أن طارِقَ بن سُوَيد سأل النبيَّ ﷺ عن الخمر؟ فنهاه - أو كَرِهَ أن يصنَعَها - فقال: إنما أصْنَعُها للدَّواء؟ فقال: إنه ليس بدواء، ولكنه داء» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: أنه شهد النبيَّ ﷺ وسأله سويد بن طارق - أو طارق بن سويد - عن الخمر؟ فنهاه، فقال: إنَّا نتداوى بها، فقال رسول الله ﷺ : «ليست بدواء، ولكنها داء» . وعند أبي داود «أنه سأل النبيَّ ﷺ عن الخمر، فنهاه، ثم سأله، فنهاه، فقال له: يا نبيَّ الله، إنها دواء؟ فقال النبيُّ ﷺ : لا، ولكنها داء» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولكنها داء) إنما سَمَّى الخمر داء، لما في شربها من الإثم، وقد يُستعمل لفظ الداء في الآفات والعيوب، ومساوئ الأخلاق، ألا تراه سمَّى البخل داء، فقال: «وأي داءٍ أدْوى من البخل؟» وقال: «دَبَّ إليكم داء الأمم: البغي والحسد» فنقلها النبي ﷺ من أمر الدنيا إلى أمر الآخرة، وحولَّها من ⦗٥٣٩⦘ باب الطبيعة إلى باب الشريعة، ومعلوم أن فيها دواء من بعض الأمراض وصحة لبعض الأبدان، وهذا كما نقل أيضاً «الرَّقُوب» فإنه سئل عن الرَّقوب؟ فقال: «هو الذي لم يَمُتْ له ولد» ومعلوم أنه في اللغة: الذي لم يعش له ولد، وكذلك قال في المُفْلِس: «هو الذي يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا، وضرب هذا، فيُؤخَذ من حسناته لهم، ويؤخذ من سيئاتهم إليه، فيُطْرَح في النار» فكل هذا إنما هو على ضربٍ من التمثيل، وتحويله من أمر الدنيا إلى أمر الآخرة.

стр. 5889

٥٦٦٨ - (ت د) أبو هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كل دَواء خبيث، كالسُّمِّ ونحوه» أخرجه الترمذي. وعند أبي داود قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الدَّوَاءِ الخبيثِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دواء خبيث) الدواء والخبيث يكون من جهتين، إحداهما: النجاسة وهو الحرام، كالخمر ونحوها، ولحوم الحيوان المحرَّمة وأرْوَاثِها وأبْوَالِها، وكلُّها نجسة وخبيثة، وتناولها حرام، إلا ما خصته السُّنَّة من أبوال الإبل عند بعضهم، والجهة الأخرى: من جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كَرِه ذلك لما فيه من المشقة على الطباع، وكراهية النفوس لها.

стр. 5890

٥٦٦٩ - (د س) عبد الرحمن بن عثمان التيمي: «أن طبيباً سأل رسول الله ﷺ عن ضِفدَع يجعلها في دواء؟ فنهاه النبيُّ ﷺ عن قَتْلِها» أخرجه أبو داود والنسائي (١) .

стр. 5891

الفصل الخامس: في الحِجامة ٥٦٧٠ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه: أن رسول الله ﷺ قال: «إنْ كان دواء يبلغ الداءَ، فإن الحِجَامَةَ تَبْلُغه» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5892

٥٦٧١ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن كان في شيء ممَّا تَداوَيْتُم به خير فالحِجامةُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5893

٥٦٧٢ - (د) أبو كبشة الأنماري (١) ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يَحْتَجِمُ على هَامَتِه وبين كَتِفَيْه، وهو يقول: من أهْرَاقَ من هذه الدماء فلا يضرُّه أن لا يتداوى بشيء لشيء» أخرجه أبو داود (٢) . وفي رواية ذكرها رزين «أن رسول الله ﷺ احْتَجَمَ في عشرةِ مواضع من بدنه، وكان يقول: من أهْرَاق من هذه الدِّماءِ فلا يَضُرُّه أن لا يتداوى لشيء» . قال (٣) : «وكان رسول الله ﷺ يحتجم ثلاثاً في أخْدَعَيهِ وكاهِلِه، وبين كتفيه وكاهله» (٤) . وفي أخرى (٥) «أن رسول الله ﷺ احْتَجَمَ على هامَتِه من الشَّاةِ المسمومة» . قال معمر: «فاحتجمتُ أنا من غير سُمّ كذلك في يَافوخي، فذهب حُسْنُ الحفظ عني، حتى كنتُ أُلَقَّن فاتحة الكتاب في الصلاة» (٦) . ⦗٥٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أخْدَعَيه) الأخدعان: العِرقان المُكتَنِفان للعُنُق. (كاهِله) الكاهل: ما بين الكتفين. (الهامة) الرأس، وجمعها هام.

стр. 5894

٥٦٧٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ احتجم على وَرِكِه من وَثْء (١) كان به. أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من وَثْء) الوَثْء: شبيه بالخلْع، وليس به.

стр. 5895

٥٦٧٤ - (ت د خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يحتجم في الأخْدَعَين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: «أن النبيَّ ﷺ احتجم [ثلاثاً] في الأخدَعَين والكاهل» (١) . ⦗٥٤٣⦘ وعند البخاري ومسلم قال: «كان النبيُّ ﷺ يحتجم، ولم يكن يَظْلِمُ أحداً أجرَه» (٢) .

стр. 5896

٥٦٧٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال عكرمة: «كان لابن عباس غِلْمَة ثلاثة حَجَّامين (١) ، وكان اثنان يُغِلَاّن [عليه وعلى أهله] ، وواحد يحجمه ويحجم أهله، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ : «نِعْمَ العبد الحجَّامُ، يُذْهِبُ الدَّمَ، ويُجَفِّفُ الصُّلْبَ، ويَجْلو عن البَصَر» وقال: إن رسول الله ﷺ حيث عُرِج به، ما مرَّ على مَلأ من الملائِكَةِ إلا قالوا: عليك بالحجامة، وقال: إن خير ما تحتجمون فيه يومُ سبعَ عشرة، ويومُ تسعَ عشرة، ويومُ إحدى وعشرين، وقال: إن خير ما تداويتم به السَّعُوطُ واللَّدُودُ، الحجامةُ والمشِيُّ، وإن رسول الله ﷺ لَدَّه العباسُ وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَدَّني؟ فكلُّهم أمْسَكُوا، فقال: لا يَبْقى أحد مِمَّن في البيت إلا لُدَّ، غير عمِّه العباس» أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ملأ) الملأ: أشراف الناس وغيرهم.

стр. 5897

٥٦٧٦ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، كان شِفَاء من كل داء» أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية ذكرها رزين «إذا وافق يومُ سبعَ عشرة يومَ الثلاثاء: كان دوَاءَ السَّنةِ لمن احتجم فيه» .

стр. 5898

٥٦٧٧ - () عمران بن حصين- ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يحتجم يوم سبعة عشر وتسعة عشر وأحد وعشرين» أخرجه ... (١) .

стр. 5899

٥٦٧٨ - (خ م) عاصم بن عمر بن قتادة ﵀: أن جابر بن عبد الله عَادَ المُقَنَّع بن سنان، فقال: لا أبْرَحُ حتى تحتجم، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن فيه شِفاء» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم قال: جاءنا جابر بن عبد الله في أهلِنا، ورجل يشتكي خُرَاجاً به - أو جِرَاحاً - فقال: ما تشتكي؟ قال: خُرَاج بي قد شَقَّ عليَّ، فقال: يا غلام، ائْتِني بحجَّام، فقال له: ما تصنَعُ بالحجَّام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أنْ أُعَلِّقَ فيه مِحْجَماً، فقال: والله إن الذُّباب لَيُصِيبُني، أو يصيبني الثوب فيؤذيني ويشقُّ عليَّ، فلما رأى تَبرُّمَه من ذلك قال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ ⦗٥٤٥⦘ يقول: «إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شَربة مِنْ عسل، أو لَذعة بنار» قال رسول الله ﷺ : «وما أحبُّ أن أكتويَ، قال: فجاء بحجَّام فشرطه، فذهب عنه ما يجد» وهذه الرواية لم أجدها في كتاب الحميديِّ الذي قرأته (١) .

стр. 5900

٥٦٧٩ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄: «أن أمَّ سلمة استأذنت رسول الله ﷺ في الحجامة، فأمر النبيُّ ﷺ أبا طَبْيَةَ أن يَحْجمها قال: حَسِبْتُ أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلاماً لم يحتلم» . أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 5901

٥٦٨٠ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «حدَّث رسول الله ﷺ : أنه ليلة أُسْرِيَ به ما مرَّ على ملأ من الملائكة إلا أمَرُوه: أن مُرْ أمَّتَك بالحجامة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5902

٥٦٨١ - (د) سلمى - خادم رسول الله ﷺ ﵂ قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله ﷺ وجعاً في رأسِه إلا قال: ⦗٥٤٦⦘ «احتجمْ، ولا وجعاً في رجليه، إلا قال: اخْتَضِبْهما» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5903

٥٦٨٢ - (د) أبو بكرة بكار [بن عبد العزيز بن أبي بكرة] قال: «أخبرتني عمَّتي كَيِّسة (١) بنتُ أبي بكرة: أن أباها كان ينهى أهلَه عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويَزْعُمُ عن رسول الله ﷺ أن يومَ الثلاثاءِ يومُ الدَّم، وفيه ساعة لا يَرقَأُ» أخرجه أبو داود (٢) . وزاد رزين «لا تَفْتَحوا الدم في سُلْطَانِه، فإنه اليوم الذي أثَّرَ فيه الحديد، ولا تَسْتَعْمِلوا الحديد في يوم سلطانه» .

стр. 5904

٥٦٨٣ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ احتجم وأعطى الحجَّام أجرَه، واستَعَط» أخرجه البخاري ومسلم، وعند أبي داود بعد قوله: «أجرَه» «ولو علمه خبيثاً لم يعطه» (١) . وفد تقدم في «كتاب الحج» حديثُ احتجام النبيِّ ﷺ عن ابن عباس باختلاف طرقه، وسيجيء في «كتاب الكسب» .

стр. 5905

الفصل السادس: في الكي ٥٦٨٤ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «رُمِيَ سعدُ بنُ مُعَاذ في أكْحَلِه، فحَسمه رسول الله ﷺ بيدِه بِمشْقَص، ثم وَرِمَتْ، فحَسَمه الثانية» أخرجه مسلم. وعند أبي داود: «أن رسول الله ﷺ كوَى سعدَ بنَ مُعاذ من رَمْيَتِهِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فحَسمه) حَسَمْتُ الجرح: إذا قطعتَ الدم الجاري منه بالكَيِّ. (مِشْقَص) المشقص: سهم له نصل طويل: وقيل: عريض، وقيل: هو النصل نفسه. (أكْحَله) الأكحل: عِرق في وسط الساعد يكثُر فَصْدُه.

стр. 5906

٥٦٨٥ - (م د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «بعث ⦗٥٤٨⦘ رسول الله ﷺ إلى أُبَيِّ بن كعب طبيباً، فقطع منه عِرْقاً ثم كوَاهُ عليه» . وفي رواية «أن أُبَيَّ بن كعب رُمِيَ في يوم الأحزاب على أكْحَلِه، فكَواه رسول الله ﷺ » . أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود [إلى قوله: «فقطع منه عِرْقاً» ] . ولم يذكر الكي (١) .

стр. 5907

٥٦٨٦ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال: «بلغني: أن أسْعَدَ بن زُرَارَةَ اكْتَوَى في زَمن رسول الله ﷺ من الذُّبَحة، فمات» أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الذُّبَحة) بفتح الباء: وجع يأخذ من الحلق، وقيل: قَرْحَة تطلع فيه، والعامة تقوله بسكون الباء.

стр. 5908

٥٦٨٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁: «أن النبيَّ ﷺ كوى أسعد بن زرارة من الشَّوكة» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٥٤٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشَّوكة) : حُمْرَة تظهر في الوجه، وقد شيك الرجل: إذا أصابته هذه العِلَّة.

стр. 5909

٥٦٨٨ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵀: «أن ابن عمر (١) اكْتَوَى من اللَّقوَةِ، ورُقِيَ من العقرب» أخرجه «الموطأ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللَّقوة) : مرض يعرض للوجه، فيميله إلى أحد جانبيه.

стр. 5910

٥٦٨٩ - (د ت) عمران بن حصين ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ نهى عن الكيِّ، فابْتُلينا، فاكْتَوَيْنا كَيَّات، فما أفْلَحْنا ولا أنْجَحْنَا» . وفي رواية قال: «نُهينا عن الكيِّ» لم يزد. أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . ⦗٥٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نهى عن الكي) قال الخطابي: نهيه عن الكي يحتمل أنه من أجل أنهم كانوا يُعظِّمون أمره، ويقولون: آخر الدواء الكي، ويرون أنه يَحْسِم الداء ويبرئه، وإذا لم يفعل ذلك عطب صاحبه، فنهاهم عنه إذا كان على هذا الوجه، وأباح لهم استعماله على معنى التوكل على الله ، وطلب الشِّفاء منه، بما يحدث من البُرْء عقب استعماله، فيكون الكي والدواء سبباً لا علة، وهذا أمر قد تكثر فيه شكوك الناس، فتخطئ فيه ظنونهم، كما أكثر ما نسمعهم يقولون: لو أقام فلان بأرضه وبلده لم يهلك، ولو شرب الدواء لم يسقم، ونحو ذلك من تجريد إضافة الأمور إلى الأسباب، وتعليق الحوادث بها دون ما تسليط القضاء عليها، وتغليب المقادير فيها، فتكون الأسباب أمارات لتلك الكائنات، لا موجبات لها، يجوز أن يكون نهيه عن الكي: إذا كان يفعله احترازاً من الداء قبل وقوع الحاجة ونزول البلية، وذلك مكروه، وإنما أيبح العلاج والتداوي عند نزول الحاجة ودعاء الضرورة: ألا ترى أنه ﷺ كوى سعداً حين خاف عليه الهلاك من النزف؟ ويحتمل أن يكون نهي عمران بن حصين خاصاً عن الكي في علة بعينها، لعلمه أنه لا ينجح، ألا تراه قال: «فما أفلحنا ولا أنجحنا» وقد كان به الباسور؟ أو لعلَّه نهاه عن ذلك لخطر فيه، والله أعلم.

стр. 5911

٥٦٩٠ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كُويتُ من ذَاتِ الجَنْبِ ورسول الله ﷺ حيّ، وشهدني أبو طلحة (١) ، وأنسُ بنُ النضر (٢) ، وزيدُ بنُ ثابت، وأبو طلحة كواني» أخرجه البخاري (٣) .

стр. 5912

٥٦٩١ - (م) مطرِّف [بن عبد الله بن الشخير]﵀ قال: قال لي عمران بن حصين: «أُحدِّثُك حديثاً عسى اللهُ أن ينفعك به، إنه قد كان يُسلَّمُ عليَّ حتى اكتويتُ فتُرِكتُ، ثم تَركتُ الكيَّ فعاد» (١) . وفي رواية «أنه قال له ذلك في مرضه الذي مات فيه، وقال له: إن عِشْتُ فاكْتُمْ عليَّ، وإنْ مُتُّ فحدِّث به إنْ شِئْتَ» أخرجه ... (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُسلَّم عليَّ) قوله: كان يُسلَّم عليَّ، أراد أن الملائكة كانت تسلِّم عليه لإخلاصه، فلما اكتوى امتنعت من ذلك، لأنه يقدح في التوكل والانقياد لقضاء الله وقدره.

стр. 5913

الباب الثاني: في الرُّقَى والتمائم ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في جوازها ٥٦٩٢ - (م د) عوف بن مالك [الأشجعي]﵁ قال: «كنا نَرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ قال: اعْرِضُوا عليَّ رُقاكم، ثم قال: لا بأس بما ليس فيه شِرك» . أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 5914

٥٦٩٣ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أرْخَص رسول الله ﷺ في رُقْيَةِ الحَيَّةِ لبني عمرو بن حزم، قال أبو الزبير: فسمعتُ جابر بن عبد الله يقول: لَدَغَتْ رجلاً منا عَقْرَب، ونحنُ جُلوس مع رسول الله ﷺ ، فقال رجل: يا رسول الله، أرْقي؟ قال: مَن استطاع [منكم] أن ينفعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ» . ⦗٥٥٣⦘ وفي رواية قال: «رخَّصَ النبيُّ ﷺ لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماءَ بنتِ عُمَيس: ما لي أرى أجسام بني أخي ضَارِعَة، تُصِيبُهم الحاجةُ؟ قالت: لا، ولكنِ العَيْنُ تُسْرِعُ إليهم. قال: ارْقِيهم. قالت: فعرضتُ عليه. فقال: ارقيهم» . وفي أخرى قال جابر: «كان لي خال يَرْقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرُّقَى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله، إنَّك نَهيْتَ عن الرُّقى، وإني أرْقِي من العقرب؟ فقال: مَن استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فليفعل» . وفي أخرى قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقى، فجاء آلُ عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رُقْية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرُّقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل (١) » أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضَارِعة) رجل ضارع الجسم. أي: ضعيف الجسم، ناحل الجسم.

стр. 5915

٥٦٩٤ - (ط) حميد بن قيس المكي ﵁ قال: دُخِلَ على رسول الله ﷺ بابنيْ جعفر بن أبي طالب، فقال لِحَاضِنَتِهما: ما لي أراهما ⦗٥٥٤⦘ ضَارِعَيْن؟ فقالت حاضنتُهما: يا رسول الله، إنهما تُسْرِعُ إليهما العينُ، ولم يمنعْنا أن نسترقِيَ لهما، إلا أنا لا ندري ما يُوَافِقُك من ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ : «اسْترقُوا لهما، فإنه لو سبق شيء القَدَرَ لسبَقَتْهُ العين» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5916

٥٦٩٥ - (ت) عبيد بن رفاعة الزرقي ﵁: «أن أسماء بنت عُمَيْس قالت: يا رسول الله، إن وَلَدَ جعفر تُسرع إليهم العين، أفأستَرقي لهم؟ قال: نعم، فإنه لو كان شيء سابق القَدَر لسبَقتهُ العين» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5917

٥٦٩٦ - (ت) أبو خزامة عن أبيه قال: «قلتُ: يا رسول الله أرأيتَ رُقَاة (١) نَستَرقي بها، ودَوَاء نتَداوَى به، وتُقَاة نَتَّقيها: هل ترُدُّ من قَدَرِ الله شيئاً؟ قال: هو من قَدَرِ الله» أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٥٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُقَاة) التُّقَاة: ما يُتَّقي ويُحذَر.

стр. 5918

٥٦٩٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «أذِنَ رسول الله ﷺ لآل بيت من الأنصار أن يرقُوا من الحُمَةِ (١) والأُذُنِ، قال أنس: كُوِيتُ من ذاتِ الجنبِ ورسول الله ﷺ حَيّ، وشَهِدَني أبو طلحة وأنسُ بن النضر، وزيدُ بن ثابت، وأبو طلحة كواني» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُمَة) بالتخفيف: سُمُّ العقرب ونحوها، كالزُّنْبُور، وغيره، وقد تُسمى إبرة العقرب والزنبور حُمَة.

стр. 5919

٥٦٩٨ - (م د ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «رخَّص رسول الله ﷺ في الرُّقيةِ من العين، والحُمَةِ، والنَّملة» . أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا رُقْيَةَ إلا من عيْن أو حُمة أو دم يرقأ» . ⦗٥٥٦⦘ وفي رواية لم يذكر «العين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّملة) : قُرُوح تخرج من الجنْبَين، وقد تخرج في غير الجنب، تُرقى فتذهب بإذن الله تعالى. (لا رُقْيَة إلا من عين أو حُمَة) تخصيصه العين والحُمَة لا يمنع جواز الرقية في غيرهما من الأمراض، لأنه قد ثبت أنه رقى بعض أصحابه من غيرهما، إنما معناه: لا رُقْيَة أولى وأنْفَع من رُقْيَة العين والسُّمِّ، كما قيل في المثل: لا فتى إلا عليٌّ، ولا سيف إلا ذو الفقار.

стр. 5920

٥٦٩٩ - (خ م) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ «رخَّص لأهل بيت من الأنصار في الرُّقْيَةِ من كلِّ ذي حُمَة» . وفي رواية قال: «سألتُ عائشةَ عن الرقية من الحمة؟ فقالت: رخَّص رسول الله ﷺ في الرقية من كلِّ ذي حُمَة» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
следующие страницы →