← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5916–5955 · переход к 5921.

стр. 5916

٥٦٩٥ - (ت) عبيد بن رفاعة الزرقي ﵁: «أن أسماء بنت عُمَيْس قالت: يا رسول الله، إن وَلَدَ جعفر تُسرع إليهم العين، أفأستَرقي لهم؟ قال: نعم، فإنه لو كان شيء سابق القَدَر لسبَقتهُ العين» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5917

٥٦٩٦ - (ت) أبو خزامة عن أبيه قال: «قلتُ: يا رسول الله أرأيتَ رُقَاة (١) نَستَرقي بها، ودَوَاء نتَداوَى به، وتُقَاة نَتَّقيها: هل ترُدُّ من قَدَرِ الله شيئاً؟ قال: هو من قَدَرِ الله» أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٥٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُقَاة) التُّقَاة: ما يُتَّقي ويُحذَر.

стр. 5918

٥٦٩٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «أذِنَ رسول الله ﷺ لآل بيت من الأنصار أن يرقُوا من الحُمَةِ (١) والأُذُنِ، قال أنس: كُوِيتُ من ذاتِ الجنبِ ورسول الله ﷺ حَيّ، وشَهِدَني أبو طلحة وأنسُ بن النضر، وزيدُ بن ثابت، وأبو طلحة كواني» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُمَة) بالتخفيف: سُمُّ العقرب ونحوها، كالزُّنْبُور، وغيره، وقد تُسمى إبرة العقرب والزنبور حُمَة.

стр. 5919

٥٦٩٨ - (م د ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «رخَّص رسول الله ﷺ في الرُّقيةِ من العين، والحُمَةِ، والنَّملة» . أخرجه مسلم والترمذي. وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «لا رُقْيَةَ إلا من عيْن أو حُمة أو دم يرقأ» . ⦗٥٥٦⦘ وفي رواية لم يذكر «العين» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّملة) : قُرُوح تخرج من الجنْبَين، وقد تخرج في غير الجنب، تُرقى فتذهب بإذن الله تعالى. (لا رُقْيَة إلا من عين أو حُمَة) تخصيصه العين والحُمَة لا يمنع جواز الرقية في غيرهما من الأمراض، لأنه قد ثبت أنه رقى بعض أصحابه من غيرهما، إنما معناه: لا رُقْيَة أولى وأنْفَع من رُقْيَة العين والسُّمِّ، كما قيل في المثل: لا فتى إلا عليٌّ، ولا سيف إلا ذو الفقار.

стр. 5920

٥٦٩٩ - (خ م) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ «رخَّص لأهل بيت من الأنصار في الرُّقْيَةِ من كلِّ ذي حُمَة» . وفي رواية قال: «سألتُ عائشةَ عن الرقية من الحمة؟ فقالت: رخَّص رسول الله ﷺ في الرقية من كلِّ ذي حُمَة» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5921

٥٧٠٠ - (خ م) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ ⦗٥٥٧⦘ «كان يأمر أن نَستَرقِيَ من العين» وفي رواية «أمرني» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 5922

٥٧٠١ - (د ت) عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا رُقْيَةَ إلا من عَيْن أو حُمَة» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5923

٥٧٠٢ - (د) سهل بن حنيف ﵁ قال: «مَرَرْنا بسيل فدخلتُ فاغتسلت فيه، فخرجتُ مَحْمُوماً، فَنُمِيَ ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: مُرُوا أبا ثابت فَلْيَتَعَوَّذْ، قالت الرَّبابُ - راوية الحديث - قلت: يا سيِّدي، والرُّقَى صالحة؟ فقال: لا رُقية إلا في نفس، أو حُمَة، أو لَدْغَة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّفْس) : العين التي تُصيب الإنسان، يقال: أصابته عين فلان ونَفْسه بمعنى.

стр. 5924

٥٧٠٣ - (خ م) أم سلمة ﵂: «أن رسول الله ﷺ ⦗٥٥٨⦘ قال لجارية في بيتها رأى في وجْهِهَا سَفْعَة - يعني: صُفْرَة - فقال: بها نظرة، اسْتَرْقُوا لها» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نظرة) يقال به نظرة: إذا أصابته العين من الجِنِّ، وقد يطلق أيضاً على الإنس.

стр. 5925

٥٧٠٤ - (ط) عروة بن الزبير ﵁: أن رسول الله ﷺ دخل بيت أمِّ سَلَمَةَ وفي بيتها صَبيّ يبكي، فذكروا أن به العينَ، فقال رسول الله ﷺ : «ألا تَستَرْقُون له من العين؟» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 5926

٥٧٠٥ - (د) الشفاء بنت عبد الله ﵂ قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة، فقال: «ألا تُعلِّمينَ هذه رُقْيَةَ النَّملةِ كما علَّمْتيها (١) الكتابة؟» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5927

٥٧٠٦ - (ط) عائشة ﵂ قالت: دخل عليَّ أبو بكر ويهودية تَرْقيني، فقال: «ارقيها بكتاب الله» . أخرجه «الموطأ» عن عَمْرَة: «أن أبا بكر دخل على عائشة [وهي تشتكي ويهودية تَرقيها ... » ] (١) .

стр. 5928

الفصل الثاني: في رُقَى مسنونة عن النبي ﷺ وأصحابه ٥٧٠٧ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ كان يُعلِّمهم رُقَى الحُمَّى، ومن الأوجاع كلِّها: بسم اللهِ الكبيرِ، أعوذ باللهِ العظيمِ، من كلِّ عِرْق نعَّار، ومن شَرِّ حَرِّ النار» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عرق نَعَّار) نَعَرَ العِرْق بالدم: إذا ارتفع وعلا.

стр. 5929

٥٧٠٨ - (خ م د) عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اشْتكى الإنسانُ [الشيءَ منه] ، أو كانت به قَرْحة أو جُرْح، قال ⦗٥٦٠⦘ بإصبعه هكذا - ووضع سفيان سبَّابَتَه بالأرض ثم رفعها - وقال: بسم الله، تُرْبةُ أرضِنا، برِيقَة بعضِنا، يُشْفى [به] سقيمُنا، بإذن ربِّنا» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قالت: «كان النبيُّ ﷺ يقول للإنسان - إذا اشْتكى - يقول بريقه، ثم قال به في التراب: تربة أرضنا ... وذكر الحديث» (١) .

стр. 5930

٥٧٠٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضاً، أو أُتِيَ به إليه قال: أذهب البَاسَ (١) ربَّ الناس، اشفِ أنت الشافي، لا شِفَاءَ إلا شِفَاؤك، شِفَاء لا يُغَادِرُ سَقَماً» . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الباس) الشِّدَّة والألم. (يُغَادِر) المغادرة: التَّرْك، والعامة تستعمله بمعنى المخالطة.

стр. 5931

٥٧١٠ - (خ م) عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ كان يُعَوِّذُ بعض أهلِه، يَمْسحُ بيده اليمنى، ويقول: اللهم ربَّ الناس، أذهب الباسَ، اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤكَ، شفاء لا يُغَادِرُ سَقَماً» . زاد في رواية: «فلمَّا مَرِضَ رسول الله ﷺ وثَقُلَ أخذتُ بيده، لأصْنَع به نحوَ ما كان يصنعُ، فانتزع يدَه من يدي، ثم قال: اللهم اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى، قالت: فذهبتُ أنْظُرُ، فإذا هو قد قضى» . وفي رواية «أن رسول الله ﷺ كان يَرْقي، يقول: امْسح الباسَ ربَّ الناس، بيدك الشِّفَاءُ، لا كاشف له إلا أنتَ» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرفيق الأعلى) أراد: الملائكة ومجاورتهم ومرافقتهم.

стр. 5932

٥٧١١ - (خ د ت) عبد العزيز بن صهيب: قال: «دخلتُ أنا وثابت على أنسِ بنِ مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة، اشتكيتُ. فقال أنس: ألا أرْقِيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: اللهم ربَّ الناس، مُذْهِبَ الباس، اشفِ، أنتَ الشافي، لا شَافيَ إلا أنت، شفاء لا يغادِر سَقَماً» أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود (١) .

стр. 5933

٥٧١٢ - (خ م ط د ت) عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات وينفثُ، فلما اشْتَدَّ وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاءَ بركتها» . أخرجه «الموطأ» ، وقد أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي نحواً منها (١) ، وقد ذُكر الحديث في «كتاب الدعاء» من «حرف الدال» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَنْفُث) النَّفْث: أقل ما يَبْزُق الإنسان.

стр. 5934

٥٧١٣ - (د) ثابت بن قيس بن شماس «أن رسول الله ﷺ دخل عليه وهو مريض، فقال: اكشف الباسَ ربَّ الناس، عن ثابت بن قيس بن شماس، قال: ثم أخذ تُرَاباً من بُطْحَان، فجعله في قَدَح، ثم نَفَثَ عليه، [بماء] ، ثم صَبَّه عليه» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 5935

٥٧١٤ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: أن النبيَّ ﷺ كان يتعوَّذُ ويقول: «أعوذ بالله من الجانِّ، ومن عين الإنسان، فلما نزلت المعوِّذتان، أخذَ بهما، وترك ما سواهما» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 5936

٥٧١٥ - (م ت) أبو سعيد الخدري ﵁ «أن جبريل ﵇ أتى النبيّ ﷺ ، فقال: يا محمد، اشْتكيتَ؟ قال رسول الله ﷺ : نعم، فقال جبريل: باسم الله أرْقِيك، من كلِّ داء يُؤذيك، ومن شرِّ كلِّ نفس وعين، باسم الله أرقيك، والله يشفيك» . وفي رواية مثله، وفيه: «من شرِّ كلِّ نفس، أو عَينِ حاسد، اللهُ يشفيك، باسم الله أرقيك» . أخرجه مسلم والترمذي، إلا أن الترمذي قال: «عينٍ حاسِدَة» (١) .

стр. 5937

٥٧١٦ - (م) عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اشْتكى رَقَاهُ جبريل، يقول: «باسم الله يُبْريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شرِّ حاسد إذا حسد، ومن شرِّ كلِّ ذي عين» أخرجه ... (١) .

стр. 5938

٥٧١٧ - (د) أبو الدرداء ﵁ «أتاه رجل يذكرُ أنَّ أباه أصابَهُ الأسْرُ، وهو احْتِباسُ البول، فعلَّمهُ رُقْيَة سَمِعها من رسول الله ﷺ ، يقول: «مَنِ اشْتكى شيئاً فليقل: ربُّنا الله الذي في السماء، تَقدَّسَ اسمُك، أمْرُك في السماء والأرض، كما رحمتُك في السماء، فاجعل رحمتك في الأرض واغفِرْ لنا حُوبَنا وخَطَايَانا، أنت ربُّ الطَّيِّبين، فأنزل شِفاء من شِفائِك، ورحمة من رحْمَتِك على هذا الوَجَعِ، فَيَبْرَأ، وأمره أن يرقيه به، فرقاه، فبرأ» . أخرجه أبو داود، وأول حديثه: عن أبي الدرداء: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من اشْتكى منكم شَيئاً، أو اشتكى أخ له، فليقل ... » وذكر الحديث، ولم يذكر مجيءَ الرجل إليه، وما قال له (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تقدَّس) التقديس: التطهير، تقدَّس اسمك، أي تطهَّر. (حُوْبَنا) الحُوب بضم الحاء: الإثم، وبالفتح: مثله، وقيل: إن الضم لغة الحجاز، والفتح لغة تميم.

стр. 5939

٥٧١٨ - (م ط ت د) عثمان بن أبي العاص [الثقفي الطائفي]﵁ أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعاً في جسده مُنْذُ أسْلَمَ، فقال [له] : «ضَعْ ⦗٥٦٥⦘ يدَك على الذي يَألم من جسدك، وقل: باسم الله، ثلاث مرات، وقُلْ سَبْعَ مَرات: أعُوذُ بالله وقُدْرَتِهِ من شَرِّ ما أجِد وأُحاذرُ» أخرجه مسلم. وعند «الموطأ» : «بعزَّة الله وقدرته من شرِّ ما أجد» قال: فقلت ذلك، فأذهب الله ما كان بي، فلم أزَلْ آمُرُ بها أهلي وغيرَهم» . وفي رواية الترمذي وأبي داود مثل «الموطأ» وأول حديثهما: «أتاني رسول الله ﷺ وبي وجع قد كاد يُهلكني، فقال رسول الله ﷺ : «امْسَحْ بيمينك سَبْعَ مَرَّات، وقل: أعُوذُ بعزَّةِ الله وقدرته ... الحديث» (١) .

стр. 5940

٥٧١٩ - (ت) محمد بن سالم [الربعي البصري (١) ] قال: قال لي ثابت البُناني: يا محمد، إذا اشتكيتَ فضَعْ يدَك حيث تَشْتكي، ثم قل: باسم الله، أعُوذُ بِعزَّةِ الله وقُدرتِه من شرِّ ما أجد من وجعي هذا، ثم ارْفَعْ يدَك ثم أعِدْ ذلك وِتراً، فإنَّ أنس بن مالك حدَّثني أن رسول الله ﷺ حدَّثه بذلك. أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 5941

٥٧٢٠ - (خ م د ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «كنا في مسير لنا، فنزلنا منزلاً، فجاءت جارية، فقالت: إن سَيِّدَ الحيِّ سَليم، وإن نفَرنا غَيَب، فهل منكم رَاق، فقام معها رجل ما كنا نأبِنُهُ برُقْيَة، فَرَقَاه فَبَرَأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسَقَانا لبناً، فلما رجع قلنا له: أكنتَ تُحْسِنُ رُقْية؟ أوْ: كنتَ ترقي؟ قال: لا، ما رقيتُ إلا بأمِّ الكتاب، قلنا: لا تُحْدِثوا شيئاً حتى نأتيَ - أو نسألَ - رسول الله ﷺ ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبيِّ ﷺ فقال: وما كان يُدْريه أنها رقية، اقْسِمُوا، واضْرِبُوا لي بسهم» . وفي رواية قال: «انطلق نفرْ من أصحاب رسول الله ﷺ في سَفْرة سافرُوها، حتى نزلوا على حيّ من أحياء العربِ، فاسْتَضَافُوهُم، فأبَوْا أن يُضَيِّفُوهم، فلُدِغَ سيِّدُ ذلك الحيِّ، فَسَعَوْا له بكل شيء لا ينْفَعُه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتُم هؤلاءِ الرَّهطِ الذين نزلوا بكم، لعلَّهم عندهم بعضُ شيء؟ فأتَوْهم، فقالوا: يا أيها الرَّهط، إن سَيِّدَنا لُدِغَ، وسَعَيْنا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: إني والله لأرْقي، ولكن والله لقد اسْتَضَفْناكم فلم تُضَيِّفُونا، فما أنا براق لكم حتى تَجْعَلُوا لنا جُعلاً، فصَالَحُوهم على قَطيع من الغَنَم، فانطلق يَتْفُلُ عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما أُنْشِطَ من عِقال، فانطلق يمشي، وما به ⦗٥٦٧⦘ قَلَبَة، قال: فأوفَوهم جُعْلَهُم الذي صَالحوهم عليه، وقال بعضهم: اقْتَسِمُوا، فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيَّ ﷺ فنذكرَ له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا به. فقدموا على النبيِّ ﷺ فذكروا له، فقال: وما يُدريكَ أنَّها رُقْيَة؟ ثم قال: قد أصَبْتم، اقْسِمُوا، واضْرِبوا لي معكم سهماً، وضحك النبيُّ ﷺ » . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثانية. وفي رواية الترمذي قال: «بعثَنا رسول الله ﷺ في سَريَّة ... » وذكر نحوه، وفيه: «أن أبا سعيد هو الذي رقاه» وفيه: «أنه قرأ (الحمد) سَبعَ مَرَّات، وأن الغنم كانت ثَلاثين شَاة» . وأخرجه أيضاً في رواية أخرى بنحو ما سبق (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَلِيم) السَّليم: اللَّدِيغ، سُمِي به تفاؤلاً له بالسلامة. (النَّفَر) هاهنا: الرجال خاصة، أرادت: أن رجالنا غَيَب، والغَيَب الغائبون عن الحي، جمع غائب. ⦗٥٦٨⦘ (نَأْبِنُه) أَبَنَه بكذا يَأْبِنُه [ويَأْبنُه] : إذا اتَّهمَه به. (جُعْلاً) الجُعْل: الأجرة التي تُجْعل لك على أمر تفعله. (يَتْفُل) التَّفْل: أكثر من النفث، فإن النفث لا يكون معه بزاق يُرَى، والتفل لابد له من ذلك. (أُنْشِط من عِقَال) العِقَال: الحبل الذي تشد به ركبة البعير لئلا يَسْرَح، وأَنْشَطت البعير: إذا حَلَلْتُ عِقَاله، ونشَطته: إذا شددته، وقد جاء في بعض الروايات: «كأنما نُشِط من عِقال» والمعروف: أُنْشِط. (قَلَبَة) ما به قَلَبة، أي: ما به عِلَّة، قيل: هو مأخوذ من القُلاب وهو داء يأخذ البعير، فيشتكي منه قَلْبه، فيموت من يومه.

стр. 5942

٥٧٢١ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄: أن نفراً من أصحاب رسول الله ﷺ مَرُّوا بماءٍ فيهم لَدِيغ - أو سَلِيم - فعرَض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل منكم من رَاق، فإن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً؟ فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكَرِهُوا ذلك، وقالوا: أخذتَ على كتابِ الله أجراً، حتى قَدِمُوا المدينةَ، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجْراً، فقال رسول الله ﷺ : «إن أحَقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله» ، أخرجه البخاري (١) .

стр. 5943

٥٧٢٢ - (د) خارجة بن الصلت التميمي عن عمِّه [عِلاقة بن صُحار] قال: «أقْبَلْنا من عند رسول الله ﷺ ، فأتينا على حيّ من العرب، فقالوا: إنا قد أُنْبِئْنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء، أو رُقْيَة، فإن عندنا مَعْتوهاً في القُيُودِ؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فجاؤوا بمَعْتُوه في القُيُودِ، فقرأتُ عليه فاتحةَ الكتاب ثلاثة أيام غُدْوَة وعَشِيَّة، [كُلَّما ختمتُها] أجْمَعُ بَزَاقي، ثم أتْفُلُ، قال: فكأنما أُنشطَ من عِقَال، فأعْطَوْني جُعلاً، فقلتُ: لا، حتى أسأل النبيَّ ﷺ فقال: كُلْ، فلَعمري مَن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق» . وفي رواية عن عمِّه: أنه أتى النبيَّ ﷺ [فأسْلَمَ] ، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمرَّ على قوم عِندهم رجل مجنون مُوثَق بالحديد، فقال أهلُه: إنَّا حُدِّثنا أنَّ صاحبكم هذا قد جاءكم بخير، فهل عندك شيء تُدَاويه؟ فَرَقَيتُه بفاتحة الكتاب، فَبَرأ، فأعطَوْني مائة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ ، فأخبرته قال: هل إلا هذا - وفي رواية: «هل قلتَ غير هذا؟ قلتُ: لا، قال: خُذها، فَلَعَمْرِي لَمن أكل برُقيةِ باطل، لقد أكلتَ برقيةِ حق» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَعتُوه) المعتوه: المجنون.

стр. 5944

٥٧٢٣ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «مَن عاد مريضاً لم يحضُرْ أجلُه، فقال عنده سبع مرار: أسألُ اللهَ العظيمَ، ربَّ العرشِ العظيم: أن يَشْفِيكَ، إلا عافاه الله من ذلك المرض» أخرجه أبو داود، والترمذي (١) .

стр. 5945

الفصل الثالث: في النهي عن الرُّقَى والتمائم ٥٧٢٤ - (م) عمران بن حصين ﵁ قال: قال نبيُّ الله ﷺ : «يَدْخُل الجنَّة من أُمَّتِي سبعون ألفاً بغير حساب، قالوا: ومَن هم يا رسول الله؟ قال: هم الذي لا يَكْتَوُون، ولا يَسْتَرْقُون، وعلى ربهم يتوكَّلون، فقام عُكَّاشَة فقال: ادْعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: أنت منهم. فقام رجل، فقال: يا نبي الله، ادْعُ الله أن يجعلني منهم، قال: سَبَقَك بها عُكَّاشَة» . ⦗٥٧١⦘ وفي رواية نحوه، وزاد فيه «ولا يَتَطَيَّرُونَ» ، ولم يذكر فيها قول عكاشة إلى آخره. أخرجه مسلم (١) .

стр. 5946

٥٧٢٥ - (خ م ت) حصين بن عبد الرحمن السلمي قال: «كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيُّكم رأى الكوكب الذي انْقَضَّ البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكن لُدِغْتُ. قال: فماذا صنعتَ؟ قلت: استرقيتُ، قال: ما حَمَلَك على ذلك؟ قلت: حديث حدَّثناه الشعبيُّ، فقال: وما حدَّثكم الشعبيُّ؟ قال: قلت: حدَّثنا عن بُرَيدَة بن الحُصَيْب الأسلمي، أنه قال: لا رُقية إلا من عَين أو حُمَة، فقال: لقد أحسن مَن انتهى إلى ما سمع، ولكن حدَّثنا ابن عباس عن النبيِّ ﷺ قال: عُرِضَتْ عليَّ الأُمَمُ، فرأيت النبيَّ ومعه الرهطُ، والنبيَّ ومعه الرجل والرجلان، والنبيَّ ليس معه أحد، إذْ رُفِعَ لي سَوَاد عظيم، فظننت أنهم أمَّتي، فقيل لي: هذا موسى وقومُه، ولكن انْظُر إلى الأُفُقِ، فنظرتُ، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انْظُرْ إلى الأفقِ الآخَر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقال بعضهم: فلعلَّهم الذين صَحِبُوا رسول الله ﷺ ، وقال بعضهم: فلعلَّهم ⦗٥٧٢⦘ الذين وُلِدُوا في الإسلام فلم يُشْرِكوا بالله شيئاً - وذكروا أشياءَ - فخرج عليهم رسول الله ﷺ ، فقال: ما الذي تخوضُون فيه؟ فأخبروه، فقال: هم الذي لا يَرْقُون (١) ، ولا يسترقون، ولا يتطيَّرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن، فقال: ادْعُ الله أن يجعلَني منهم، فقال: أنت منهم، ثم قام رجل آخرُ، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سَبقك بها عُكَّاشة» . هذا الذي أخرجه الحميديُّ في كتابه في المتفق، وقال في رواية أبي بكر بن أبي شَيبَة: قال رسول الله ﷺ : «عُرِضَت عليَّ الأمم» ولم يذكر ما قبله هو ولا غيره ممن سمَّيْناه، وذكر ما سوى ذلك بنحوه، أو طرفاً منه. هذا لفظ الحميديِّ، والذي وجدته في كتاب البخاري - ولم يذكره الحميديُّ - قال: حدَّثنا عمران بن مَيْسَرَة قال: حدَّثنا ابن فضيل، قال: حدَّثنا حصين عن عامر عن عمران بن حصين قال: «لا رُقْيَةَ إلا من عين أو حُمَة» فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدَّثنا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عُرِضَت عليَّ الأمم، فجعل النبيُّ والنَّبيَّانِ يَمُرُّون معهم الرهط، والنبيُّ ليس معه أحد، حتى رُفع لي سواد عظيم، فقلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومُه، قيل: انْظُر إلى الأفق، فإذا سواد ⦗٥٧٣⦘ عظيم قد ملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر هاهنا وهاهنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ [الأفق] ، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب، ثم دخل ولم يُبَيِّنْ لهم، فأفاض القومُ، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله، واتَّبَعْنَا رسولَه، فنحن هم، أم أولادُنا الذين وُلِدُوا في الإسلام، فإنَّا وُلِدْنا في الجاهلية، فبلغ النبيَّ ﷺ ، فخرج فقال: هم الذين لا يَستَرْقُون، ولا يتطيَّرُون، ولا يَكْتَوون، وعلى ربهم يتوكلون، فقال عُكَّاشة بن مِحْصَن: أمِنْهم أنا يا رسول الله؟ فقال: نعم، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة» . وللبخاري في أخرى قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حصين بن نُمير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ يوماً، فقال: عُرِضت عليَّ الأمم، فجعل يَمُرُّ النبيُّ معه الرجل، والنبيُّ معه الرجلان، والنبيُّ معه الرهط، والنبيُّ ليس معه أحد، ورأيتُ سَوَاداً كثيراً (٢) سَدَّ الأفق، فَرَجَوتُ أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى، ثم قيل: انظر، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فقيل: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سواداً كثيراً سَدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرَّق الناس، ولم يُبَيِّن لهم، فتذاكر أصحاب النبيِّ ﷺ ، فقالوا: أمَّا نحن فولِدنا في الشِّرْكِ، ⦗٥٧٤⦘ ولكنَّا آمَنَّا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبيَّ ﷺ فقال: هم الذين لا يتطيَّرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكَّلون، فقام عُكَّاشة بن مِحصَن، فقال: أمِنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر، فقال: أمِنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة» . وأخرج الترمذي قال: لَمَّا أُسْرِيَ بالنبيِّ ﷺ جعل يَمُرُّ بالنبيِّ والنَّبيين ومعهم القومُ، والنبيِّ والنَّبيِّين ومعهم الرهط ... وذكر الحديث (٣) .

стр. 5947

٥٧٢٦ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قالت زينبُ امرأتُه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الرُّقَى والتَّمَائِمَ والتِّوَلَةَ شِرْك، قالت: قلت: لم تقولُ هذا؟ والله، لقد كانت عيني تَقْذِفُ، وكنت أخْتَلِفُ إلى فلان اليهوديِّ فيَرْقِيني، فإذا رَقَاني سَكَنَتْ، فقال عبد الله: إنما ذلك عملُ الشيطان، كان يَنْخُسُها بيده، فإذا رَقَاها كَفَّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: أذهِب الباس، ربَّ الناس، اشْفِ أنتَ الشافي، لا شِفَاءَ إلا شِفَاؤكَ، شِفَاء لا يُغادِرُ سَقَماً» . ⦗٥٧٥⦘ أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التِّوَلة) بكسر التاء وفتح الواو: ما يحبِّب المرأة إلى زوجها من أنواع السحر، وقيل: التِّوَلَة - بكسر التاء وضمها - شبيه بالسِّحر.

стр. 5948

٥٧٢٧ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ أن «رسول الله ﷺ سئل عن النُّشْرَةِ (١) ، فقال: هو من عمل الشيطان» أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النُّشرة) كالتَّعويذة والرُّقْيَة، يقال: نشرته تَنْشيراً: إذا رقيته وعَوَّذْتُه، وإنما سميت نُشْرة، لأنها يُنْشَر بها عن المريض، أي: يُحَلُّ عنه ما خامره من الداء.

стр. 5949

٥٧٢٨ - (د) عيسى بن حمزة (١) قال: دخلت على عبد الله بن عُكيم [أبي مَعبد الجُهني أعُودُه] ، وبه حُمْرَة، فقلت: ألا تُعَلِّقُ تَمِيمَة؟ فقال: نَعُوذُ بالله من ذلك، قال رسول الله ﷺ : «مَن تعلَّق شيئاً وُكِلَ إليه» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 5950

٥٧٢٩ - () مالك بن أنس ﵀ سئل عن تعليق التمائم والخرَزِ فقال: ذلك شِرْك، وقال: بلغني أن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما يُبَالي ما أتى مَن شَرِبَ تِرْياقاً، أو تَعلق تميمة» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تِرْياقاً) التِّرْيَاق، والدِّرْيَاق معروف، وليس شربه مكروهاً من أجل أن التداوي به حرام، ولكن من أجل ما يقع فيه من لحوم الأفاعي وغيرها من النجاسات، وهي محرَّمة، وما لم يكن فيه حرام ولا نجس فلا بأس به.

стр. 5951

الباب الثالث: في الطاعون والوَبَاء والفرار منه ٥٧٣٠ - (خ م ط د) عبد الله عباس ﵄ «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، حتى إذا كان بَسرْغَ (١) لَقِيَهُ أُمَراءُ ⦗٥٧٧⦘ الأجْنَادِ - أبو عبيدة ابن الجراح وأصحابه - فأخبروه أن الوَبَاءَ قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادْعُ لي المهاجرين الأوَّلين، فدعوتهم، فاستشارهم، وأَخبر أن الوباءَ قد وقع بالشام، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجَتَ لأمرِ، ولا نرى أن ترجعَ عنه، وقال بعضهم: معكَ بقيَّةُ الناس وأصحابُ رسول الله ﷺ ، ولا نرى أن تُقدِمَهم على الوَباء، فقال: ارْتَفِعُوا عنِّي، ثم قال: ادْعُ [لي] الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادْعُ لي مَن كان هاهنا من مَشيخة قريش من مُهَاجِرَة الفَتح، فدعوتهم، فلم يختلف عنه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تُقْدمِهَم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصْبِحُ على ظَهر، فأصْبِحوا عليه، فقال أبو عُبَيْدَة بنُ الجراح: أَفِراراً من قَدَرِ الله؟ فقال عمر: لو غيرُك قالها أبو عُبَيْدَة؟ - وكان عمر يكره خلافَه - نعم نَفِرُّ من قَدَرِ الله إلى قَدَرِ الله، أرأيتَ لو كانت لك إبلُ، فَهَبَطَتْ وَادِياً له عُدْوتَان: إحداهما خِصْبَةُ، والأخرى جَدْبة، أليس إن رَعَيْتَ الخِصْبةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ الله، وإن رعيتَ الَجدْبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان مُتغيباً في بعض حاجاته- فقال: إن عندي من هذا عِلماً، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض: فلا تَقْدمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها: فلا ⦗٥٧٨⦘ تخرجوا فِراراً منه، قال: فَحَمِدَ الله عمرُ بن الخطاب، ثم انصرف» . وفي حديث مَعْمر [قال: «وقال له أيضاً: أرأيتَ أنه لو رعى الَجدْبة وترك الخِصْبَةَ، أكنتَ مُعجِّزه؟ قال: نعم، قال: فَسِرْ إذاً، قال:] فسار حتى أتى المدينةَ، فقال: هذا المَحَلُّ - أو [قال] : هذا المنزلُ - إن شاءَ الله» . وأما حديث عبد الله بن عامر [بن ربيعة] ، فإنه اقْتَصَرَ على المُسندَ: «أن عمر خرج إلى الشام، فلما جاءَ سَرْغَ بلغه: أن الوَباَءَ قد وقع بها، فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله ﷺ [قال] ... فذكر نحوه» . وفي كتاب مسلم عن الزهري عن سالم: «أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ، وأخرج أبو داود المسند منه، وهو قول عبد الرحمن بن عوف (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُِدْوَتان) العُِدوة - بكسر العين وضمها -: جانب الوادي.

стр. 5952

٥٧٣١ - (خ) عائشة ﵂ «سألتْ رسول الله ﷺ ⦗٥٧٩⦘ عن الطاعون؟ فقال: كان عذاباً يَبعثُه الله على مَن كان قبلكم، فجعله الله رحمة للمؤمنين، ما مِن عبد يكون في بلد يكون فيه، فيمكث [فيه] لا يخرج [من البلد] ، صابراً مُحْتَسباً، يعلم أنه لاُ يصيِبُه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثْلُُ أجرِ شهيد» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (صَابِراً مُحْتَسِباً) الصَّابر: الراضي بقضاء الله وقَدِرَه، والمحتسب: الذي يحتسب نفسه عند الله، أي: يدَّخرها، ويفوِّض أمره إليه.

стр. 5953

٥٧٣٢ - (خ م ط ت) أسامة ﵁ قال إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص: سمعتُ أسَامَة يُحدِّث سعداً عن النبيِّ ﷺ قال: «إذا سمعتم بالطَّاعُون بأرضِ: فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرضِ وأنتم بها، فلا تخرجوا منها» . وفي حديث حبيب بن أبي ثابت قال: «كنا بالمدينة، فبلغني: أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال عَطَاء بن يَسار وغيره: إن رسول الله ﷺ قال: إذا كنتَ بأرض فوقع بها، فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض، فلا تدخلْها، قال: قلت: عمَّن؟ قال عن عامر بن سعد يُحدِّث به، قال: ⦗٥٨٠⦘ فأُتيتُه، فقالوا: غائب، فلَقيِتُ أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته؟ فقال: شهِدْتُ أُسامةَ يحدِْث سعداً، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن هذا الوَجع رِجْز - أو عذاب، أو بقَّيةُ عذاب - عُذِّبَ به أُنَاس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض، فلا تدخلوها. قال حبيب: فقلت لإبراهيم: أنت سمعتَ أسامةَ يُحدِّثُ سعداً وهو لا ينكر؟ قال: نعم» . وفي رواية عامر بن سعد «أنه سمع أسامة بن زيد يحدِّث سعداً: أن رسول الله ﷺ ذكر الوجع، فقال: رِجز - أو عذاب - عُذِّب به بعض الأمم، ثم بَقيَ منه بقيَّة، فيذهب المرةَ، ويأتي الأخرى، فَمن سمع به بأرض فلا يَقْدَمَنَّ عليه، ومَن كان بأرض وقع بها: فلا يخرجْ فِرَاراً منه» . وفي رواية محمد بن المنكدر: أن أسامة قال: قال رسول الله ﷺ : «الطَّاعُون رجِز أُرسلَ على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم- فإذا سمعتم به بأرض، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تَخرجوا فراراً منه» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم عن حبيب عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد قالوا: قال رسول الله ﷺ ... بمعنى حديث شعبة، يعنى الروايةَ التي ذكرناها عن حبيب أولاً، وهذه الروايةُ تصلُح أن تكون في مسند كل واحد من المذكورين. ⦗٥٨١⦘ وفي أخرى عن إبراهيم بن سعد، قال: كان أسامة وسعد جالسين يتحدَّثان، فقالا: قال النبيُّ قال رسول الله ﷺ : « ... بنحو ذلك» . وأخرج الموطأ والترمذي رواية عامر بن سعد (١) .

стр. 5954

٥٧٣٣ - (م) سعد ﵁ عن رسول الله ﷺ بنحو حديث أسامة في الطاعون: أنه ﵊ قال: «إن هذا الوجع رجْز أو عذاب - أو بقَّيةُ عذاب- عُذِّب به أُنَاس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها: فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 5955

٥٧٣٤ - (خ م) حفصة بنت سيرين - قالت: قال لي أنس: «بِمَ مات يحيى بن أبي عمرة؟ قلت: بالطاعون، قال: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: الطَّاعُون شهادة لكل مسلم» أخرجه بالبخاري ومسلم (١) .
следующие страницы →