← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.

стр. 5986

٥٧٦٥ - (خ) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كل طلاق جائز، إلا طلاق المَعْتُوه والمكرَه» (١) . ⦗٦٠٩⦘ وقال: «ألم تعلمْ أن القلم رُفِعَ عن المَجنون حتى يُفيقَ، وعن الصبيِّ حتى يُدْرِكَ، وعن النائم حتى يستيقظَ؟» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .

стр. 5987

٥٧٦٦ - (خ) عثمان بن عفان ﵁ قال: «ليس لسَكْرَانَ ولا مجنون طلاق» . أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 5988

٥٧٦٧ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ليس لمُسْتَكْرَه ولا مجنون طلاق» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 5989

٥٧٦٨ - (خ) عقبة بن عامر ﵁ قال: «لا يجوز طلاق الموَسْوِس» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 5990

الفصل الخامس: في الطلاق قبل العقد ٥٧٦٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀ بلغه: أن عمرَ بن الخطاب وعبد الله ابن عمر، وعبد الله بن مسعود، وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وابن شهاب، وسليمان بن يسار، كانوا يقولون: «إذا حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحَها، ثم أَثِمَ: أن ذلك لازم له إذا نكحها (١) » أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 5991

٥٧٧٠ - (ط) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «كان يقول فيمن قال: كلُّ امرأة أنْكِحُها فهي طالق، [إنه] إذا لم يُسَمِّ قبيلة أو امرأة بعينها فلا شيء عليه» (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 5992

٥٧٧١ - (د ت) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: «لا طلاق إلا فيما تَمْلك، ولا عتقَ إلا فيما تَملك، ولا بيْعَ إلا فيما تملك» زاد في رواية «ومَن حلف على معصية فلا يمينَ له، ومن حلف على قطيعة رَحم فلا يمين له» . وزاد في أخرى «ولا نَذْرَ إلا فيما يُبْتغَى به وجهُ الله » . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عِتْقَ له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك» (١) .

стр. 5993

٥٧٧٢ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «جعل الله الطلاق بعد النكاح» قال البخاري: ويروى في ذلك عن علي وابنِ المسيّب، وعروةَ، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبيدِ الله بن عبد الله، وأبانَ بنِ عثمان وعلي بن الحسين، وشريح، وابن جبير، ومحمد بن كعب، وطاوس، [والحسن] ، وعكرمة، وعطاء، وعامر بن سعد، وجابر بن زيد، وسليمان ⦗٦١٢⦘ ابن يسار، وسالم، ونافع بن جبير، ومجاهد، والقاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن هَرم، [والشعبي] : «أنها لا تَطْلُقُ» . أخرجه البخاري في ترجمة باب بغير إسناد (١) .

стр. 5994

الفصل السادس: في طلاق العبد والأمة ٥٧٧٣ - (ت د) عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «طلاقُ الأمة تطليقتان، وقرْؤُها حيضتان (١) » . أخرجه الترمذي وأبو داود (٢) . ⦗٦١٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرْؤُها) القَرْء بفتح القاف: الطُّهر عند الشافعي، والحيض عند أبي حنيفة رحمهما الله.

стр. 5995

٥٧٧٤ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: «إذا طلَّقَ العبَدُ امرأته ثِنْتَيْن: حَرُمَت عليه حتى تنكحَ زوجاً غيره، حُرَّة كانت أو أمة، وعدةُ الحرة: ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5996

٥٧٧٥ - (د س) أبو حسن - مولى بني نوفل قال: «قلت لابن عباس: مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين، ثم عَتَقَا بعد ذلك، هل يصح له أن يخطبها؟ قال: نعم، بَقِيَتْ له واحدة، قَضى بذلك رسول الله ﷺ » أخرجه أبو داود والنسائي. وفي رواية للنسائي قال: «كنتُ أنا وامرأتي مملوكين، فطَّلقتُها تطليقتين، ثم أُعْتِقنَا جميعاً، فسألتُ ابن عباس؟ فقال: إن راجعتَها كانت عندك على واحدة، قضى بذلك رسول الله ﷺ » . قال الخطَّابيُّ: لم يذهب إلى هذا أحد من العلماء فيما أعلم، وفي إسناده ⦗٦١٤⦘ مقال، ومذهب عامة الفقهاء: أن المملوكة إذا كانت تحت مملوك، فطلقها تطليقتين: أنها لا تصلح له إلا بعد زوج (١) .

стр. 5997

٥٧٧٦ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵀ أن عبد الله بن عمر كان يقول: «مَن أذِنَ لعبده أن ينكح: فالطلاق بيد العبد، ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأمَّا أن يأخذ الرجل أمَةَ غُلامه، أو أمَةَ ولِيدَته: فلا جُناحَ عليه» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 5998

٥٧٧٧ - (ط) سليمان بن يسار «أن نُفَيْعاً - مكاتَباً كان لأمِّ سلمة زوجِ النبي ﷺ ، أو عبداً - كانت تحته امرأة حرة، فطلَّقها اثنتين، ثم أراد أن يُراجعها، فأمَرَه أزواجُ النبيّ ﷺ أن يأتي عثمانَ بن عفان، فيسأله عن ذلك، فلَقِيه عند الدَّرَج، آخِذاً بيد زيد بن ثابت، فسألهما؟ فَابْتَدَرَاه جميعاً، فقالا: حَرُمَتْ عليك، حرمت عليك» . أخرجه الموطأ. وأخرجه عن ابن المسيب «أن نفيعاً - مكاتباً كان لأمِّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ طلق امرأة حرة تطليقتين، فَاسْتَفْتى عثمان بن عفان، فقال: حرمت عليك» . ⦗٦١٥⦘ وفي أخرى له عن [محمد بن] إبراهيم بن الحارث التَّيْمي «أن نُفَيعاً - مكاتباً كان لأمِّ سلمة زوجِ النبي ﷺ استفتى زيدَ بن ثابت فقال: إني طلقتُ امرأة حرة تطليقتين؟ فقال زيد بن ثابت: حرُمت عليك» (١) .

стр. 5999

٥٧٧٨ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «طلاقُ الأمة خمس: عِتقُها، وطلاقُ زوجها لها، وبيعُ سيدها، وهِبتُه لها، وميراثها» . أخرجه ... (١) .

стр. 6000

٥٧٧٩ - (د س) عائشة ﵂ قالت: «أردتُ أن أُعْتِقَ عبديْن لي، فأمرني رسول الله ﷺ أن أبدَأ بالرجل قبل المرأة» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . وزاد رزين «لئلا يكونَ لها خيار» .

стр. 6001

٥٧٨٠ - (خ م ط ت د س) عائشة ﵂ قالت: «كان في بَرِيرَةَ ثلاثُ سُنَن: أُعْتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجها، وقال رسول الله ﷺ فيها: الوَلَاءُ لمن أعْتَق، ودخل رسول الله ﷺ والبُرْمَةُ ⦗٦١٦⦘ تفَورُ، فقُرِّبَ إليه خُبز وأدْم من أُدْم البيت، فقال: ألم أرَ بُرْمَة تفور؟ قالوا: بلى، ولكنْ ذلك لحم تُصُدِّق به على بريرةَ، وأنتَ لا تأكل الصدقة، قال: عليها صدقة، ولنا هدية» . وفي رواية نحوه، وفيها «فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية» . وقال النبيُّ ﷺ فيها: «إنما الولاءُ لمن أعتق» . وفي أخرى قالت: «كانت في بريرة ثلاثُ قَضِيَّات ... وذكر نحوه، وفيها- وكان الناس يتصدَّقون عليها، وتُهْدِي لنا، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية، فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري في رواية «فقال: أعْتِقِيها، فإن الولاء لمن أعْطَى الوَرِقَ، فأعْتَقْتُهَا، فدعاها النبيُّ ﷺ ، فَخيَّرها من زوجها، فقالت: لو أعْطَاني كذا وكذا ما ثَبَتُّ عنده، فاختارتْ نفسَها» . قال في رواية: «وكان زوجها حراً» قال البخاري: وقولُ الحَكم مرسل، وقال ابن عباس: «رأيتُه عبداً» . وفي رواية نحوه، قال الأسود: «وكان زوجها حراً» . قال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: «رأيتُه عبداً» أصح، ولمسلم في رواية عنها قالت: «كان زَوْجُ بريرةَ عبداً» . ⦗٦١٧⦘ ولهما في رواية قال عبد الرحمن: «زوجُها حر، قال شعبة: ثم سألت عبد الرحمن [بن القاسم] عن زوجها؟ فقال: لا أدري: أحرٌّ، أم عبد؟» . ولهذا الحديث روايات كثيرة، بعضها جاء في «كتاب البيع» وبعضها في «كتاب الزكاة ومن تحل له الصدقة، ومن تحرم عليه» ، وبعضها هاهنا، وبعضها يجيء في «كتاب العتق» و «كتاب النكاح» والكتابة، والفرائض. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وأخرج النسائي الأولى، والأولى من أفراد البخاري. وفي رواية أبي داود «أن بَريرةَ عتقَتْ، وهي عند مُغيِث - عبد لآل أبي أحمد-، فخيَّرها رسول الله ﷺ وقال لها: إن قَرِبَكِ (١) فلا خِيَارَ لَكِ» . وفي أخرى له «أن زوج بريرةَ كان حراً حين أُعْتِقَت، وأنها خُيِّرَتْ، فقالت: ما أحبُّ أن أكونَ معه وإن لي كذا وكذا» . وفي رواية له وللترمذي، قالت: «كان زوج بريرة عبداً، فخيَّرها رسول الله ﷺ ، فاختارت نفسها، ولو كان حراً لم يخيِّرْها» . وفي أخرى للترمذي «كان زوج بريرة حراً، فخيَّرها رسول الله ﷺ » وللنسائي في رواية قال: «وكان زوجُ بريرةَ عبداً» (٢) . ⦗٦١٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَرِبكِ) قَرِبه يَقْرَبه: إذا قَرُب منه، إذا كسرتَ الراء تَعدَّى، وإذا ضممتها لم يتعدَّ.

стр. 6002

٥٧٨١ - (خ د ت س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «إنَّ زوج بريرة كان عبداً يقال له: مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفَها ودُمُوعُه تَسِيلُ على لحيته، فقال النبيُّ ﷺ للعباس: يا عبَّاسُ، ألا تعجَب من حُبِّ مُغيث بريرةَ، ومن بُغْضِ بريرةَ مغيثاً؟! فقال النبيُّ ﷺ : لو راجعتيه؟ قالت: يا رسول الله، تأْمُرني؟ قال: إنما أشْفَع، قالت: فلا حَاجَةَ لي فيه» . وفي رواية قال: «رأيته عبداً - يعني: زوْجَ بريرة - كأني أنظر إليه، يَتْبَعهَا في سِكَكِ المدينة، يَبْكي عليها» . وفي أخرى قال: «كان زوج بريرة عبداً أسود، يقال له: مغيث، عبداً لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة» . ⦗٦١٩⦘ وأخرج الترمذي إلى قوله: «على لحيته» وزاد «يتَرَضَّاها لِتخْتَارَه، فلم تفعل» . وأخرج النسائي إلى قوله: «فلا حاجة لي فيه» . وفي رواية أبي داود «أن مُغيثاً كان عبداً، فَعُتقتْ بريرةُ تحته، فقال: يا رسول الله، اشْفَعْ إليها، فقال رسول الله ﷺ : يا بريرةُ، اتقي الله، فإنه زوُجكِ وأبو وَلدِك، فقالت: يا رسول الله، تأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دُمُوعُه تَسِيلُ على خدِّه، فقال رسول الله ﷺ للعباس: ألا تعَجب من حب مغيث بريرةَ، وبغضها إياه؟ !» . وفي رواية «أنه كان عبداً أسودَ، فخيرها - يعني: رسول الله ﷺ وأمرها أن تعتدَّ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سِكَك) السِّكَك، جمع سِكَّة، وهي الطريق.

стр. 6003

٥٧٨٢ - (س) صفية بنت أبي عبيد ﵂ قالت: «كان ⦗٦٢٠⦘ زوجُ بريرةَ عبداً» أخرجه النسائي (١) .

стр. 6004

٥٧٨٣ - (ط) عروة بن الزبير قال: «إن مَوْلاة لبني عديّ - يقال لها: زَبْرَاءُ - أخبرتْهُ أنها كانت تحت عبد، وهي أَمَة يومئذ، فَعَتَقَتْ، قالت: فأرسلتْ إليَّ حفصةُ زوجُ النبيِّ ﷺ ، فدَعَتْني، فقالت: إني مُخْبِرَتُكِ خبراً، ولا أُحِبُّ أن تصنعي شيئاً: إنَّ أمَركِ بيدِكِ، ما لم يَمْسَسْكِ زوجكِ، فإن مَسَّكِ، فليس لكِ من الأمر شيء، قالت: فقلت: هو الطلاقُ، ثم الطلاق، ثم الطلاق، ففارقته ثلاثاً» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6005

الفصل السابع: في أحكام متفرقة للطلاق ٥٧٨٤ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «طلاق السُّنَّة: يُطَلِّقُها تطليقة وهي طاهر من غير جماع، فإذا حاضت وطهُرتْ: ⦗٦٢١⦘ طلَّقها أخرى، ثم تعتدُّ بعد ذلك بحيضة» . وفي أخرى قال: «طلاق السُّنَّةِ: أن يُطلِّقها طاهراً من غير جماع» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 6006

٥٧٨٥ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «طلَّق عبدُ يَزِيدَ - أبو رُكانة وإخْوَتِه - أُمَّ ركانةَ وإخوته، ونكح امرأة من مُزَينَةَ، فجاءت إلى النبيِّ ﷺ فقالت: ما يُغني عني إلا كما تُغني هذه الشعرةُ - لشعرة أخذتَها من رأسها - ففرِّقْ بيني وبينه، فأخذتِ النبيَّ ﷺ حَمِيَّة، فدعا بِرُكانَةَ وإخوتِه، ثم قال لجُلَسَائه: أَتَرَوْنَ فلاناً يُشْبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلاناً لابنه الآخر يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبيُّ ﷺ لعبد يزيد: طلِّقْها، ففعل، ثم قال: راجع امرأتَك أُمَّ رُكانَةَ، فقال: إني طلقتُها ثلاثاً يا رسول الله؟ قال: قد عَلِمْتُ، أرْجِعها، وتلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّبيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] » . أخرجه أبو داود، [وقال: «وحديث نافع بن عُجير وعبد الله بن يزيد بن ركانة- يعني الحديث الذي تقدَّم في الفرع الأول في الصريح من الفصل الأول من كتاب الطلاق عن أبيه عن جده أن رُكانة طلق امرأته ألبتة، ⦗٦٢٢⦘ فردها إليه النبيُّ ﷺ » - أصح، لأنهم وَلدُ الرجل، وأهله أعلم به «أن ركانة إنما طلَّق امرأته ألبتة، فجعلها النبيُّ ﷺ واحدة» ] (١) .

стр. 6007

٥٧٨٦ - (د) مجاهد قال: «كنتُ عند ابن عباس ﵁ فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكتَ، حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: يَنطِلقُ أحدُكم فيركب الحَمُوقةَ، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس، فإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ [الطلاق: ٢] فما أجد لكَ مخرجاً، عصيتَ ربَّك، وبانت منك امرأتُك، فإن الله قال: ﴿يا أيها النبيُّ إذا طلقتم النساء فطلقوهن﴾ [الطلاق: ١] في قُبُل عدتهن (١) » . أخرجه أبو داود، وقال: رواه جماعة - سمَّاهم- عن ابن عباس، قال: «أجازها عليه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحَمُوقة) والأُحْمُوقة: فَعْلة ذات حُمْق وجهالة.

стр. 6008

٥٧٨٧ - (ط) مالك بن أنس ﵀ عن ابن شهاب أنه قال: سمعتُ ابنَ المسيّب، وحُمَيْدَ بنَ عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، كلُّهم يقول: سمعتُ أبا هريرة يقولُ: سمعتُ عمرَ يقولُ: «أيُّما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين، ثم تركها حتى تحلَّ، ويتزوَجها زوج غيره، فيموتَ عنها أو يطلِّقَها، ثم يردُّها الأول: أنها تكون عنده على ما بقي مِن طلاقها» . قال مالك: وتلك السُّنَّةُ التي لا خلاف فيها عندنا (١) . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 6009

٥٧٨٨ - (د) محارب بن دثار ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما أحلَّ الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق» أخرجه أبو داود. وفي رواية له عن محارب عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: «أبْغَضُ الحلال إلى الله الطلاقُ» (١) .

стр. 6010

٥٧٨٩ - (د ت) ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أيُّما امرأة سألت زوْجها الطلاق، من غير بأس: فحرام عليها رائحةُ الجنة» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 6011

٥٧٩٠ - (ت) عائشة ﵂ قالت: «كان الناس والرجل يُطلِّق امرأته ما شاء أن يطلِّقَها، وهي امرأتُه إذا ارْتَجَعَها وهي في العدة، وإن طلقها مائةَ مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطَلِّقُك، فَتَبِينين مني، ولا آويكِ أبداً، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلَّما هَمَّتْ عِدَّتُك أن تنقضيَ راجعتُكِ، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتْها، فسكتت عائشة، حتى جاء النبيُّ ﷺ ، فأخبرته، فسكت النبيُّ ﷺ حتى نزل القرآن ﴿الطلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْريِحٌ بإحسانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] قالت عائشة: فاستأنف الناسُ الطلاق مستقبلاً: مَنْ كان طلَّق، ومن لم يكن طلق» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦٢٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آوِيكِ) آوَاه إلى المنزل يُؤويه: إذا ضمَّه إليه، وأراد به هاهنا: المراجعة.

стр. 6012

٥٧٩١ - (ط) ثور بن زيد الديلي «أن الرجل كان يطلِّق امرأته، ثم يُراجِعُها، ولا حاجَةَ له بها، [ولا يريد إمساكها] إلا ليطوِّل عليها بذلك العدَّةَ، لتُضَارَّ بها، فأنزل الله تعالى ﴿ولا تُمْسِكوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَد ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١] يعظهم الله بذلك» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضِراراً) الضِّرار والمضارَّة: من المضرَّة.

стр. 6013

٥٧٩٢ - (د) عمران بن حصين ﵁ «سئل عن الرجل يطلِّق امرأته ثم يقع بها، ولم يُشْهِدْ على طلاقها، ولا على رجعتها؟ فقال: طلَّقتَ لغير سُنَّة، وراجعتَ لغير سُنَّة، أشْهِدْ على طلاقها وعلى رجعتها ولا تَعُدْ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6014

٥٧٩٣ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامرأة أن تسألَ طلاقَ أُختها لِتَسْتَفْرغَ صَحْفَتها، ولْتنكحْ، فإنما لها ما قُدِّر لها» . وفي رواية «لِتَكْتَفِئَ ما في إنائها» . أخرجه الجماعة، إلا أنَّ النسائي ذكره في جملة حديث هو مذكور في «كتاب البيع» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لتَسْتَفْرِغَ ما في صَحْفَتِها) كناية عن الانفراد بالزوج، وأخذ نصيبها الذي يكون لها منه فيَتَوفَّر عليها دونها.

стр. 6015

٥٧٩٤ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «لا تشترطِ المرأةُ طلاق أُختها» أخرجه ... (١) .

стр. 6016

٥٧٩٥ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جدٌّ: النِّكاحُ، والطَّلاقُ، والرَّجْعَةُ» أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 6017

٥٧٩٦ - () عبد الله بن مسعود ﵁ مثله، وجعل «العتق» بدل «الرجعة» أخرجه ... (١) .

стр. 6018

٥٧٩٧ - (ط) عبد الرحمن بن عوف ﵁ «طلَّق امرأة فمتَّع بوَليدة» أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (متَّع بوَلِيدة) المُتْعَة: أراد بها: العطية، ومنه قوله تعالى: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] . والوليدة: الأمة، والجمع: ولائد.

стр. 6019

الكتاب الخامس: في الطِّيرَة والفَأْل والشؤم والعَدْوَى وما يجري مجراها، والأحاديث فيها مشتركة [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطِّيَرة) ما يُتَشَاءَم به من الفأل الرديء وغيره، واشتقاقها من الطَّيْر، وكانت العرب تتطيَّر من الغراب والأخيل ونحوهما من الطَّيْر، وتتشاءم به، وترى أن ذلك مانع من الخير، فنفى الإسلام ذلك، وقال: " لا طِيَرة ": وهو مصدر، كالتَّطَيُّر، تطيَّر الرجل تَطَيُّراً وطِيَرة، كما قالوا: تَخيَّرت الشيء تَخيُّراً وخِيَرَة، ولم يجيء من المصدر على هذا القياس غيرهما ٥٧٩٨ - (د) بريدة ﵁ أن رسول الله ﷺ «كان لا يَتَطَيَّر من شيء، وكان إذا بعث عاملاً سأل عن اسمه؟ فإذا أَعْجَبهُ فَرِحَ به، وَرُئِيَ بِشْرُ ذلك في وجهه، وإن كَرِه اسَمه رُئِيَ كَرَاهِيةُ ذلك في وجهه، وإذا دخل قَرية سأل عن اسمها؟ فإن أعجبه اسمها فرح بها، وَرُئِيَ بِشْرُ ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رُئِيَ كراهية ذلك في وجهه» أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بِشْر) البِشْرُ: طَلاقة الوجه وأَمَارات الفرح التي تظهر على الإنسان عند رؤية ما يَسُرُّ أو سماعه.

стр. 6020

٥٧٩٩ - (د) أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ سمع كلمة فَأَعْجَبَتْه، فقال: أخذْنا فَأُلَكَ من فِيكَ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6021

٥٨٠٠ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ «كان يعجبه إذا خرج لحاجة: أن يسمعَ: يا راشد، يا نجيحُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6022

٥٨٠١ - (د) عروة بن عامر القرشي قال: «ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عند رسول الله ﷺ ، فقال: أَحْسَنُها الفألُ، ولا تَرُدُّ (١) مسلماً، فإذا رأى أحدُكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسناتِ إلا أنتَ، ولا يدفع السيئاتِ إلا أنت، ولا حولَ ولا قوة إلا بك» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 6023

٥٨٠٢ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الطِّيرَةُ شِرْك، الطِّيرةُ شرك، الطِّيَرَةُ شِرْك - ثلاثاً - وما منَّا إلا (١) ، ولكنَّ الله يُذهبُه بالتوكل» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله ﷺ : «الطِّيرة من الشِّرْك، وما مِنَّا [إلا] ، ولكنَّ اللهَ يذهبه بالتوكل» (٢) . قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث «وما منا [إلَاّ] ، ولكنَّ اللهَ يذهبُه بالتوكل» هذا عندي قول عبد الله بن مسعود. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وما مِنَّا إلا) في هذا الكلام محذوف، تقديره: وما مِنَّا إلا ويَعْتريه التَّطَيُّر، ويسبق إلى قلبه الكراهة له، فحذف ذلك اختصاراً واعتماداً على فهم السامع، وقد جاء في كتاب الترمذي: أن هذا من كلام ابن مسعود، وليس من الحديث، والله أعلم.

стр. 6024

٥٨٠٣ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا عَدْوى، ولا طيرَةَ، ويُعجِبْني الفَألُ، قالوا: وما الفَأْلُ؟ قال: كلمة طيَّبة» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري مثله، وقال: «ويعجبني الفأْلُ الصَّالحُ: الكلمةُ الحسنةُ» . ولمسلم مثله، وقال: « [ويُعجبني الفألُ] الكلمة الحسنةُ، الكلمةُ الطيبةُ» . وفي رواية أبي داود مثل البخاري، وأخرج الترمذي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا عَدْوَى) يقال: أعدَاه المريض: إذا أصابه منه بمقارنته ومجاروته أو مؤاكلته ومباشرته، وقد أبطله الإسلام (٢) .

стр. 6025

٥٨٠٤ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ لا عَدوى، ولا طِيَرَة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرسِ، والمرأةِ، والدَّارِ» . وفي رواية قال: «ذكروا الشؤم عند النبيِّ ﷺ ، فقال: إن كان الشؤم: ففي الدَّارِ، والمرأة، والفرس» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٦٣٢⦘ ولمسلم «في المرأة والفرس والمسْكَن» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي الروايةَ الأولى، ولم يذكروا «العدوى والطيرة» ولم يَرْوِهما عن الزهري إلا يونس بن يزيد، وغيره لم يروهما، منهم: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، كلُّهم لم يذكروا عن الزهري «العدوى والطيرة» وأخرج النسائي أيضاً رواية البخاري (١) .
следующие страницы →