← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

٥٨٠٠ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ «كان يعجبه إذا خرج لحاجة: أن يسمعَ: يا راشد، يا نجيحُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6022

٥٨٠١ - (د) عروة بن عامر القرشي قال: «ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عند رسول الله ﷺ ، فقال: أَحْسَنُها الفألُ، ولا تَرُدُّ (١) مسلماً، فإذا رأى أحدُكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسناتِ إلا أنتَ، ولا يدفع السيئاتِ إلا أنت، ولا حولَ ولا قوة إلا بك» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 6023

٥٨٠٢ - (د ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الطِّيرَةُ شِرْك، الطِّيرةُ شرك، الطِّيَرَةُ شِرْك - ثلاثاً - وما منَّا إلا (١) ، ولكنَّ الله يُذهبُه بالتوكل» . أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله ﷺ : «الطِّيرة من الشِّرْك، وما مِنَّا [إلا] ، ولكنَّ اللهَ يذهبه بالتوكل» (٢) . قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا الحديث «وما منا [إلَاّ] ، ولكنَّ اللهَ يذهبُه بالتوكل» هذا عندي قول عبد الله بن مسعود. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وما مِنَّا إلا) في هذا الكلام محذوف، تقديره: وما مِنَّا إلا ويَعْتريه التَّطَيُّر، ويسبق إلى قلبه الكراهة له، فحذف ذلك اختصاراً واعتماداً على فهم السامع، وقد جاء في كتاب الترمذي: أن هذا من كلام ابن مسعود، وليس من الحديث، والله أعلم.

стр. 6024

٥٨٠٣ - (خ م د ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا عَدْوى، ولا طيرَةَ، ويُعجِبْني الفَألُ، قالوا: وما الفَأْلُ؟ قال: كلمة طيَّبة» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري مثله، وقال: «ويعجبني الفأْلُ الصَّالحُ: الكلمةُ الحسنةُ» . ولمسلم مثله، وقال: « [ويُعجبني الفألُ] الكلمة الحسنةُ، الكلمةُ الطيبةُ» . وفي رواية أبي داود مثل البخاري، وأخرج الترمذي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا عَدْوَى) يقال: أعدَاه المريض: إذا أصابه منه بمقارنته ومجاروته أو مؤاكلته ومباشرته، وقد أبطله الإسلام (٢) .

стр. 6025

٥٨٠٤ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «قال رسول الله ﷺ لا عَدوى، ولا طِيَرَة، وإنما الشؤم في ثلاث: في الفرسِ، والمرأةِ، والدَّارِ» . وفي رواية قال: «ذكروا الشؤم عند النبيِّ ﷺ ، فقال: إن كان الشؤم: ففي الدَّارِ، والمرأة، والفرس» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٦٣٢⦘ ولمسلم «في المرأة والفرس والمسْكَن» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي الروايةَ الأولى، ولم يذكروا «العدوى والطيرة» ولم يَرْوِهما عن الزهري إلا يونس بن يزيد، وغيره لم يروهما، منهم: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، كلُّهم لم يذكروا عن الزهري «العدوى والطيرة» وأخرج النسائي أيضاً رواية البخاري (١) .

стр. 6026

٥٨٠٥ - (خ م ط) سهل بن سعد ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن كان في شيء: ففي الفرس والمرأةِ والمسْكَن - يعني: الشؤمَ» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إن كان الشؤم في شيء) يعني: إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه ⦗٦٣٣⦘ الثلاثة، وتخصيصه المرأة والفرس والربع والدار: لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحو ذلك، قال: «فإن كان لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس لا يعجبه ارتباطه، فليفارقها» بأن ينتقل عن الدار، ويبيع الفرس، ويطلق الزوجة، وكان محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره. وقد قيل: إن شؤم الدار: ضيقها وسوء جارها، وشؤم الفرس: أن لا يُغزَى عليها، وشؤم المرأة: أن لا تَلِد (٢) .

стр. 6027

٥٨٠٦ - (م س) جابر بن عبد الله ﵄ مثلُه، وقال في حديثه: «ففي الرَّبع والخادم والفرس» . أخرجه مسلم والنسائي (١) .

стр. 6028

٥٨٠٧ - (ت) حكيم بن معاوية ﵄ قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «لا شُؤمَ، وقد يكون اليُمن في الدَّارِ، والمرأةِ، والفرسِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6029

٥٨٠٨ - (م) جابر بن عبد الله عنهما- قال: سمعتُ النبيَّ ⦗٦٣٤⦘ ﷺ يقول: «لا عَدوَى، ولا صَفَرَ، ولا غُولَ» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا صَفَر) قد ذكر في الحديث تفسير قوله: «لا صفر» والعرب تزعم أن في البطن حية تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وإنها تُعْدِي، فأبطله الإسلام. (ولا غُول) الغُول: هو الحيوان الذي كانت العرب تزعم أنه يَعْرِض لها في بعض الأوقات والطرق، فيغتال الناس، وأنه ضرب من الشياطين، وليس قوله: «ولا غُول» نفياً لعين الغول ووجوده، وإنما فيه إبطال زعم العرب في اغتياله وتلونه في الصور المختلفة، يقول: لا تُصَدِّقُوا بذلك.

стр. 6030

٥٨٠٩ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: إن النبيَّ ﷺ قال: «لا عدوى، ولا صفرَ، ولا هامةَ، فقال أعرابيُّ: يا رسول الله، فما بالُ إبل تكون في الرمل كأنها الظَّبَاءُ، فيأتي البَعيرُ الأجرَبُ، فيدخل فيها فيُجْرِبُها [كُلَّها] ؟ فقال: فَمن أَعدَى الأولَ؟» . قال البخاري: ورواه الزهريُّ عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] ، وسنان بن أبي سنان، وفي رواية سنان وحده، بنحو ذلك. وفي رواية لأبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة بعدُ يقول: قال النبيُّ ﷺ : ⦗٦٣٥⦘ «لا يُورِدَنّ مُمْرِض على مُصِحّ» وأنكر أبو هريرة حديثَ الأولِ، قلنا: ألم تُحدِّثْ: أنه «لا عدوى» ؟ فَرَطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيتُه نَسِيَ حديثاً غيرَه. وفي رواية أخرى عن أبي سلمةَ: أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى» وتحدَّث: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يُورِدُ مُمْرِض على مُصِحّ» . قال الزهري: قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدِّث بهما كليهما عن رسول الله ﷺ ، ثم صَمَتَ أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: «لا عدوى» وأقام على أن «لا يُورِدُ مُمرِض على مصح» قال: فقال الحارث بن أبي ذُبَاب - وهو ابن عم أبي هريرة - قد كنتُ أسمعك يا أبا هريرة تحدِّثنا مع هذا الحديث حديثاً آخرَ قد سكَتَّ عنه، كنتَ تقول: قال رسول الله ﷺ : «لا عدوى» ؟ فأبَى أبو هريرةَ أن يعرف ذلك، وقال: «لا يورِدُ ممرِض على مصح» . فَمارَاهُ (١) الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة فَرَطن بالحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلتُ؟ قال: لا، قال أبو هريرة: إني قلت: «أتِيتَ» (٢) قال أبو سلمة: ولعَمْري، لقد كان أبو هريرة يحدِّثنا: أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى» فلا أدري: أَنِسي أبو هريرة، أو نَسَخَ أحَدُ القولين الآخر؟ وفي رواية أخرى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا طيرَةَ، ⦗٦٣٦⦘ وخيرها الفأْلُ، قيل: يا رسول الله، وما الفأْلُ؟ قال: الكلمةُ الصالحةُ يسمعُها أحدُكم» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى، ولا طيرَةَ، ولا هامةَ، ولا صفرَ» . وله في أخرى زيادة «وفِرَّ من الْمَجْذُومِ كما تَفِرُّ من الأسد» . ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى، ولا هامةَ، ولا نَوْءَ، ولا صفرَ» وفي أخرى «لا عدوى، ولا هامة، ولا طِيرَة، وأُحِبُّ الفألَ الصالحَ» . وأخرج أبو داود من هذا الحديث الرواية الأولى، وأخرج نحو الرواية الثانية أخصر منها، وأخرج رواية مسلم التي فيها النَّوْءَ. وله في أخرى: أن رسول الله ﷺ قال: «لا غُول» قال أبو داود: قال بقيَّةُ: سألت محمد بن راشد عن قوله: «ولا هام» ؟ فقال: كان أهل الجاهلية يقولون: ليس أحدٌ يموتُ فيُدَفن إلا خرج من قبره هامة، وعن قوله: «لا صفر» ؟ قال: كانوا يَسْتَشْئِمُونَ بدخول صفر، فقال النبيُّ ﷺ : «لا صفر» قال: وسمعتُ من يقول: «هو وَجَع يأخذ في البطن، يزعمون أنه يُعْدي» . قال أبو داود: وقال مالك: كان أهل الجاهلية يُحِلُّون صُفرَ عاماً، ويُحرِّمونه عاماً، فقال رسول الله ﷺ : ⦗٦٣٧⦘ «لا صفر» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولا هَامَة) الهَام جمع هامة، وهو طائر كانت العرب تزعم أن عِظَام الميت تصير هامة فتطير، وكانوا يقولون: إن القتيل تخرج من هامته - أي: رأسه - هامة، فلا تزال تقول: اسْقُوني، اسْقُوني، حتى يُقْتَل قاتله. (لا يُورِدُ مُمْرِض على مُصِحّ) المُمْرِض: هو الذي إبله مِرَاض، والمُصِحّ الذي أبله صِحَاح، فنهى أن يُورِد صاحب الإبل المِرَاض إبله على إبل ذي الإبل الصحاح، لا لأجل العدوى، ولكن الصحاح ربَّما مرضت بإذن الله وقدره، فيقع في نفس صاحبها: أن ذلك إنما كان من قِبَل العدوى، فيفتنه ذلك، ويُشكِّكه في أمره، فأمره باجتنابه والبعد عنه، لعدم اعتقاده لهده العدوى، وقد يحتمل أن يكون ذلك من قِبل المرعى والماء، فتسْتَوبِله الماشية، فإذا شاركها في ذلك غيرها وارداً عليها: أصابه مثل ذلك الداء، والقوم لجهلهم يسمونه: عدوى، وإنما هو فعل الله تعالى. (فَرَطَن) الرَّطانة: التكلُّم بالعجمية أيّ لغة كانت. (فَمَارَاه) المُمَاراة والمُجادلة: المُخاصمة. ⦗٦٣٨⦘ (أتِيت) أي: دُهِيت وتغيَّر عليك حِسُّك، فتوهمت ما ليس بصحيح صحيحاً. (خَيْرُها الفَأْل) الفأل: أصله الهمز، وقد يخفَّف، وهو مثل أن يكون الرجل مريضاً، فيسمع آخر يقول: يا سالم، أو يكون طالباً، فيسمع آخر يقول: يا واجد، فيقع في ظنه أن يبرأ من مرضه، ويجد ضالته، فيتوقَّع صحة هذه البشرى، ويتنفَّس بذلك نفسه، لأنه وقع من القائل على جهة الاتفاق، تقول منه: تفَاءَلْت، والافْتئال: افِْتعال منه، فالفأل: فيما يُرجى وقوعه من الخير، ويَحسن ظاهره، ويَسُرُّ، والطِّيَرة: لا تكون إلا فيما يَسوء، وإنما أحَبَّ النبي ﷺ الفأل: لأن الناس إذا أمَّلُوا فائدةً من الله، ورَجَوْا عائدته عند كل سبب ضعيف أو قوي: فهم على خير، وإن لم يُدرِكوا ما أمَّلوا، فقد أصابوا في الرجاء من الله وطلب ما عنده وفي الرجاء لهم خير مُعَجَّل، ألا ترى أنهم إذا قطعوا أمَلَهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر؟ فأما الطِّيَرة، فإن فيها سوء الظَّنِّ، وقطع الرجاء، وتوقُّع البلاء وقُنُوط النفس من الخير، وذلك مذموم بين العقلاء، منهي عنه من جهة الشرع. (ولا نَوءَ) النَّوء: واحد الأنواء، وهي ثمانية وعشرون نجماً، هي منازل القمر، تسقط كل ثلاث عشر ليلة منها منزلة من طلوع الفجر وتطلع أخرى مُقَابِلَها، فتنقضي هذه الثمانية والعشرون مع انقضاء السنة، ⦗٦٣٩⦘ وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع نظيرها: يكون مطر فَيَنْسُبُون المطر إلى المنزلة، ويقولون: مُطِرنا بِنَوء كذا، وإنما سُمِّي نَوءاً لأن إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق، أي: طلع ونهض، وقيل: إن النوء هو الغروب، وهو من الأضداد، قال أبو عبيد: ولم يُسمع في النوء أنه السقوط إلا من هذا الموضع. وإنما غلظ النبي ﷺ في أمر الأنواء، لأن العرب كانت تنسب المطر إليها فأما من جعل المطر من فعل الله ، وأراد بقوله: مُطِرنا بنوء كذا، أي: في وقت كذا، وهو هذا النوء الفلاني، فإن ذلك جائز، وقد قيل: إن عمر بن الخطاب ﵁ أراد أن يستسقي، فنادى بالعباس بن عبد المطلب: «كم بقي من نوء الثُّرَيَّا؟ فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأُفق سبعاً بعد وقُوعها، فما مضت تلك السَّبع حتى غِيث الناس» وأراد عمر: كم بقي في الوقت الذي قد جرت العادة أنه إذا تَمَّ أتى الله بالمطر؟ .

стр. 6031

٥٨١٠ - (د) قَطن بن قبيصة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «العِيَافَةُ والطَّيرةَ والطَّرْقُ: من الجِبْتِ» . أخرجه أبو داود، [وقال] : الطَّرْقُ: الزَّجْرُ، والعِيافةُ: الخطُ (١) . ⦗٦٤٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العِيافة) : زجر الطير والتفاؤل بها، كما كانت العرب تفعله، عَاف الطير يَعِيفه: إذا زَجَره. (الطَّرْق) : الضرب بالعصا، وقيل: هو الخط في الرمل، كما يفعله المنجم لاستخراج الضمير ونحوه، وقد جاء في كتاب أبي داود: «أن الطَّرق الزَّجر، والعِيَافة الخط» . (الجِبْت) كل ما عُبِدَ من دون الله، وقيل: هو الكاهن والشيطان.

стр. 6032

٥٨١١ - (د) سعد بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: «لا هامةَ، ولا عدوى، ولا طيرة، وإن تكن الطَّيرَةُ في شيء: ففي الفرسِ، والمرأةِ، والَّدارِ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6033

٥٨١٢ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رجل: «يا رسول الله، إنَّا كنَّا في دار، كثُر فيها عددنا، وكثر فيها أموالنا، فتحوَّلْنا إلى دار أخرى، فقلَّ فيها عددُنا، وقلَّت فيها أموالنا؟ فقال رسول الله ﷺ : ذَرُوها ذَمِيمة» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٦٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ذَرُوها ذَمِيمة) أي: اتركوها مذمومة، وإنما أمرهم بالتحوُّل عنها: إبطالاً لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب الدَّار وسُكناها، فإذا تحوَّلوا عنها انقطعت مادَّة ذلك الوهم، وزال ما خامرهم من الشُّبهة والوهم الفاسد، والله أعلم.

стр. 6034

٥٨١٣ - (ط) يحيى بن سعيد قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: دَار سَكنَّاها، والعددُ كثير، والمالُ وافر، فقلَّ العَدَدُ، وذهب المال؟ فقال: دعوها ذميمة» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6035

٥٨١٤ - (ط) ابن عطية (١) أن رسول الله ﷺ قال: «لا عدوى ولا هامَ، ولا صفر، ولا يَحُلَّ الممرِضُ على المصِحِّ، ولْيَحلُلِ المصِحُّ حيث ⦗٦٤٢⦘ شاء، فقالوا: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: إنه أذى» أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 6036

٥٨١٥ - (ت) حابس التميمي ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا شيء في الهام، والعينُ حقٌّ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6037

٥٨١٦ - (م س) الشريد بن سويد ﵁ قال: «كان في وَفْد ثَقيف رجل مجذُوم، فأرسل إليه النبيُّ ﷺ : ارْجع فقد بَايَعناك» أخرجه النسائي (١) .

стр. 6038

ترجمة الأبواب التي أولها طاء، ولم ترد في حرف الطاء (الطَّواف) في كتاب الحج، من حرف الحاء. (الطِّيب) في كتاب الحج، [من حرف الحاء] ، وفي كتاب الزِّينة، من حرف الزاي. (الطَّاعون) في كتاب الطب، من [حرف] الطاء.

стр. 6039

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الظاء وفيه كتاب واحد، وهو كتاب الظهار ، وفيه فصلان [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الظِّهار) : هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي إذا أراد أن يُحرِّمَها، وكان هذا طلاق الجاهلية، وكذلك الإيلاء: فجعل الله له كفَّارة، ولم يعتدَّ به طلاقاً، وأصل هذه الكلمة: أنهم أرادوا: أنت عليَّ كبطن أُمِّي، يعني كجماعها، فكنوا عن البطن بالظهر، لأنه عمود البطن، وللمجاورة، وقيل: إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان مُحَرَّماً عندهم، وكان أهل المدينة يقولون: إذا أُتِيَت المرأة ووجهها إلى الأرض جاء الولد أحول، فلِقصد الرجل المُطَلِّق منهم إلى التغليظ في تحريم امرأته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم يقنع بذلك حتى جعلها كظهر أمه، وإنما عُدِّي الظهار: بـ «من» لأنهم كانوا إذا ظاهروا من المرأة تجنَّبُوها كما يتجنَّبُون ⦗٦٤٤⦘ المطلَّقة، ويحترزون منها، فكأن قوله: «ظاهر من امرأته» أي: احترز منها واستوحش منها، ونظيره «آلى من امرأته» لمَّا ضُمِّن معنى التَّباعُد منها عُدِّي بـ «من» . الفصل الأول: في أحكامه ٥٨١٧ - (س د ت) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ قد ظَاهَر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهَرْتُ من امرأتي، فَوقَعْتُ عليها قبل أن أُكَفِّرَ، قال: وما حَمَلك على ذلك يرحمُك الله؟ قال: رأيتُ خَلخالها في ضوءِ القمر، فقال: لا تَقْرَبْها حتى تَفْعَلَ ما أمرَ الله » . وفي رواية عن عكرمة قال: «تظاهر رجل من امرأته، فأصابها قبل أن يكفِّرَ، فذكر ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال له النبيُّ ﷺ : ما حملك على ذلك؟ قال: رحمك الله يا رسول الله، رأيتُ خلخالها - أو سَاقَها - في ضوء القمر فقال رسول الله ﷺ : فاْعتَزِلها حتى تفعل ما أمَركَ الله » . وفي أخرى عن عكرمة قال: «أتى رجل نبيَّ الله ﷺ ، فقال: ⦗٦٤٥⦘ يا نبيَّ الله، إنه ظاهر من امرأته، ثم غَشِيَها قبل أن يفعلَ ما عليه ... » فذكر الحديث. أخرجه النسائي، وقال: المرسل أولى بالصواب من المسند. وفي رواية أبي داود عن عكرمة: «أن رجلاً ظاهر من امرأته، ثم وَاقَعها قبل أن يكفر، فأتى النبيَّ ﷺ ، فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: رأيتُ بياض ساقِها في القمر، قال: فاعْتَزِلها حتى تُكَفِّرَ عنك» . وفي أخرى عن عكرمة نحوه، ولم يذكر الساق، وفي أخرى عنه عن ابن عباس بمعناه، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 6040

٥٨١٨ - (د) هشام بن عروة ﵁ «أن جميلة (١) كانت ⦗٦٤٦⦘ تحت أوس بن الصامت، قال: وكان رجلاً به لَمَم فكان إذا اشْتَدَّ لممُه ظاهر من امرأته، ففعل ذلك، فأنزل اللَّه فيه كفَارة الظّهار» . أخرجه أبو داود. وله في أخرى عن هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة مثله، ولم يذكر لفظه (٢) . وزاد رزين «فواقعها - هو أو مُظَاهِر آخر - قبل أن يكفِّرَ، فأتى رسول الله ﷺ ، فأمره أن يكفِّر كفارة واحدة لا غير» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَمَم) اللَّمم: طرف من الجنون. (كفَّارة) الكفَّارة: فَعَّالة من التكفير: التغطية والستر، وهي المرة الواحدة المبالغة في الستر ومَحْو الذَّنْب.

стр. 6041

٥٨١٩ - (د) أبو تميمة [طريف بن مجالد] الهجميي ﵁ أن رسول الله ﷺ سمع رجلاً يقول لامرأته: يا أُخَيةُ، [فقال رسول الله ﷺ : «أختك هي؟» ] فكَرِه ذلك ونهى عنه. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6042

٥٨٢٠ - (ط) سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي «سأل القاسم بن محمد عن رجل طلَّق امرأته إن هو تزوَّجها، فقال القاسم: إن رجلاً جعل امرأة ⦗٦٤٧⦘ عليه كظهر أمِّه إن هو تزوجها، فأمره عمر إنْ هو تزوَّجها أن لا يَقْرَبَها حتى يكفِّر كفارة المظاهِر» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6043

الفصل الثاني: في الكفارة ومقدارها ٥٨٢١ - (د ت) سلمة بن صخر البياضي ﵁ قال: «كنتُ امرءاً أُصِيب من النساء ما لا يُصيِبُ غيري، فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ إن أصبتُ من امرأتي شيئاً تَتَايَعَ (١) بي حتى أُصْبِحَ، فظاهرتُ منها حتى ينسلخ شهرُ رمضان، فبينا هي تَخْدِمُني ذات ليلة، إذ تكشَّف لي منها شيء، فما لَبِثْتُ أن نَزَوْتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجتُ إلى قومي، فأخبرتهم الخبرَ، قال: فقلت: امْشُوا معي إلى رسول الله ﷺ ، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبيِّ ﷺ ، فأخبرته، فقال: أنت بذاك يا سلمةُ؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله، فاحْكم فيَّ ما أَرَاكَ الله، قال: حَرِّرْ رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها- وضربتُ صفحةَ رقبتي - قال: فَصُمْ شهرين متتابعين، قلت: وهل أصَبْتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام؟ قال: فأطْعِمْ وَسْقاً من تَمْرِ بين ستِّين مسكيناً، قلت: ⦗٦٤٨⦘ والذي بعثك بالحق، لقد بتْنا وَحْشَيْن، ما أملك لنا طعاماً (٢) . قال: فانطَلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيْق، فَلْيَدْفَعها إليك، فأطعم ستين مسكيناً وَسْقاً من تمرٍ، وكلْ أنت وعِيَالُكَ بَقيَّتَها، فرجعتُ إلى قومي فقلتُ: وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسوءَ الرأي، ووجدت عند النبيِّ ﷺ السَّعَة وحسن الرأي، وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم، قال ابن إدريس (٣) : وبياضةُ: بطْن من بني زُرَيق» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي قال: «كنت رجلاً قد أُوتيتُ من جِمَاع النَّساءِ ما لم يُوتَ غيري، فلما دخل رمضان تظاهرتُ من امرأتي حتى يَنْسَلِخَ رمضان، فَرَقاً من أن أُصِيبَ منها في ليلي، فأتتَايعَ في ذلك إلى أن يُدْرِكَني النهار، وأنا لا أقدر أن أنْزِعَ، فبينما هي تَخْدِمُني ذاتَ ليلة، إذْ تَكَّشفَ منها شيء، فوثبتُ عليها، فلما أصبحتُ غدوت على قومي، فأخبرتُهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فأخْبِرُوه بأمري، فقالوا: لا والله، لا نفعل، نتَخَوَّفُ أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ﷺ مَقَالَة يَبْقى علينا عارُها، ولكن اذهبْ أنت فاصْنَع ما بَدَا لك، قال: فخرجت، فأتيتُ رسول الله ﷺ ، فأخبرتُهُ خبري، فقال: أنتَ بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنتَ بذاك؟ قلتُ: أنا بذاك، قال: أنتَ بذاك؟ ⦗٦٤٩⦘ قلت: أنا بذاك، وها أنذا، فأمْضِ فيَّ حكم الله، فإني صابر لذلك، قال: أَعْتِق رقبة، قال: فضربتُ صفحةَ عُنُقي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحقِّ نبيّاً، ما أصْبَحْتُ أملك غيرَها، قال: فَصُمْ شهرين، قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إِلا في الصيام، قال: فأطْعِمْ ستِّين مسكيناً، قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بِتْنَا لَيْلَتَنَا هذه وَحْشى، ما لنا عَشاء، قال: اذهب إِلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدْفعها إِليك، فأطْعِم عنك منها وَسقاً ستِّين مسكيناً، ثم اسْتَعِنْ بسائره عليك وعلى عِيالك، قال: فرجعتُ إِلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسُوءَ الرأي، ووجدتُ عند رسول الله ﷺ السَّعَةَ والبركة، وأمر لي بصدقتكم، فَادْفَعُوها إِليَّ، فدفعوها إِليَّ» . قال الترمذي: قال محمد [يعني محمد بن إسماعيل البخاري] : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. وفي رواية للترمذي: «أن سَلْمان بن صخر الأنصاري - أحدَ بني بياضة - جعل امرأته عليه كظهر أُمِّه، حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ : أعْتِقْ رقبة، قال: لا أجدها، قال: فصُمْ شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستيَّن مسكيناً، قال: لا أجدُ، فقال رسول الله ﷺ لفَرْوَةَ بن عمرو: أَعْطِه ذلك العَرَق - وهو مِكْتل يأخُذ خمسة عشر صاعاً، أو ستة عشر صاعاً - إطعامُ ستين مسكيناً» . ⦗٦٥٠⦘ قال الترمذي: يقال: سلمان بن صخر، وسلمة بن صخر البياضي. وله في أخرى عن سلمة بن صخر عن النبيِّ ﷺ في المظاهر يُواقع قبل أن يكفِّر، قال: «كفارة واحدة» (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَزَوت) عليها: وَثَبْت عليها، أراد: الجماع. (فَرَقاً) الفَرَق: الفزع والخوف. (التَّتَايُع) : التَّهَافُت في الشر واللجاج فيه، والسكران يتتايع، أي: يرمي بنفسه، ولا يكون التتايع إلا في الشر. (وَسْق) الوَسق: ستون صاعاً، والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث بالعراقي، أو رطلان، على اختلاف المذهبين. (وَحْشَيْن) رجل وحْش: إذا لم يكن له طعام من قوم أوحْاش، وأوحَش الرجل: جاع، وتوَّحش الرجل، أي: خلا بطنه من الجوع، وقد جاء في كتاب الترمذي: «لقد بِتْنَا ليلتنا هذه وَحْشى» كأنه قال: جماعة وَحْشى» .

стр. 6044

٥٨٢٢ - (د) خويلة بنت مالك بن ثعلبة ﵂ قالت: «ظاهر مني زوجي أَوسُ بن الصامتِ، فجئتُ رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يُجادلني فيه، ويقول: اتق الله، فإنه ابنُ عمِّك، فما بَرِحتُ حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَولَ التي تُجَادِلُكَ في زَوِجهَا﴾ [المجادلة: ١] إلى الفرض، فقال: يُعتق رقبة، قالت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين، قالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير، ما به من صيام، قال: فلْيُطْعِم ستَّين مسكيناً، قالت: ما عنده شيء يتصدَّق به، قال: فإني سأُعينُه بعَرَق من تمر، قلت: يا رسول الله، وإني أُعينُه بعَرَق آخر، قال: قد أَحْسَنْتِ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إلى ابن عمِّك، قال: والعَرَق ستون صاعاً» . وفي رواية بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: «والعَرَق: مِكتَل يسعُ ثلاثين صاعاً» قال أبو داود: هذا أصح الحديثين. وفي رواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «العَرقُ: زِنْبِيل يأخُذُ خمسةَ عشر صاعاً» . وفي أخرى بهذا الخبر قال: «فأُتيَ رسول الله ﷺ بتَمْر، فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعاً، فقال: تصدَّقْ بهذا، فقال: يا رسول الله على أفْقَر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله ﷺ : كلْهُ أنت وأهلُك» . ⦗٦٥٢⦘ وفي أخرى عن عطاء [بن يسار] عن أوس أخي عبادة بن الصامت «أن النبيَّ ﷺ أعْطَاه خمسة عشر صاعاً من شعير، إطعام ستين مسكيناً» . قال أبو داود: عطاء لم يُدركْ أوس بن الصامت، هذا مرسل، أوس من أهل بدر، قديم الموت، وإنما رَوَوه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوساً قال، وعطاء لم يسمع من أوس، والناس كلّهم رووه عن عطاء عن أوس (١) . تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء السابع من كتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ » ويليه الجزء الثامن، وأوله حرف العين، ويبدأ بكتاب العلم

стр. 6045

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف العين ويشتمل على ستة كتب: كتاب العلم، كتاب العَفْو والمغفرة، كتاب العِتق والتدبير، والكتابة ومُصَاحَبة الرقيق، كتاب العِدَّة والاستبراء، كتاب العارِيَّة، كتاب العُمرى والرُّقْبى الكتاب الأول: في العِلْم ، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في الحث عليه ٥٨٢٣ - (خ م) حميد [بن عبد الرحمن بن عوف الزهري] قال: سمعتُ معاويةَ يَخطُب قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن يُرِدِ الله بهِ خيراً يُفَقِّههُ في الدِّين، وإِنما أَنا قَاسِم، ويُعطي الله، وَلَن يَزَالَ أَمْرُ هذه الأمة مُستقيماً ⦗٤⦘ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَحتى يَأْتِيَ أمرُ الله» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يفقهه في الدِّين) الفقه: الفهم والدراية، والعلم في الأصل، وقد جعله العُرف خاصاً بعلم الشريعة، وخاصة بعلم الفروع، فإذا قيل: فقيه، علم أنه العالم بعلوم الشرع، وإن كان كل عالم بعلم فقيهاً، يقال: فَقِه الرجل- بالكسر - إذا علم، وفقُه - بالضم- إذا صار فقيهاً، وتفقَّه: إذا تعاطى ذلك، وفقَّهه الله، أي: عرَّفه وبصَّره.

стр. 6046

٥٨٢٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خيراً يُفَقِّهه في الدِّين» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6047

٥٨٢٥ - (د ت) قيس بن كثير (١) ﵀ قال: كنتُ جالساً مع أبي الدَّرْدَاء في مسجد دِمَشْقَ، فجاءه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، إِني جئْتُكَ من مدينَةِ الرَّسولِ ﷺ ، لحديث بلغني أنك تُحَدِّثُه عن ⦗٥⦘ رسولِ الله ﷺ ، ما جئتُ لحاجة، قال: فإِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن سَلَك طريقاً يطلبُ فيه علماً: سلك الله بِهِ طريقاً من طُرُق الجنَّة، وإن الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحَتها رِضىً لطالب العلم، وإن العالم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَن في السماوات ومَن في الأرض، والحيتَانُ في جَوف الماء، وإن فَضْلَ العالم على العابد كَفضل القمر ليلة البدر على سائرِ الكواكب، وإِن العلماءَ وَرَثَةُ الأنبياء، وإن الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا دِيناراً ولا دِرْهماً، وَرَّثوا العلم، فمن أَخَذَهُ أخذ بِحظٍّ وَافِر» . وفي رواية عن عثمان بن أبي سَودة عن أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ بمعناه. أخرجه أبو داود، ولم يذكر لفظ الرواية الثانية. وفي رواية الترمذي قال: قَدِمَ رجل المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشقَ، فقال: ما أقْدَمَك يا أخي؟ قال: حديث بلغني أَنَّكَ تحدِّثه عن رسولِ الله ﷺ ، قال: أما جئتَ لحاجة؟ قال: لا، قال: أمَا قَدِمْتَ لِتجارة؟ قال: لا، قال: ما جئتُ إِلا في طلب هذا الحديث، قال: فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من سلك طريقاً يَبْتَغِي فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لَتَضع أجنحتها رِضىً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له مَن في السماوات، ومن في الأرض، حتى الحيتانُ في الماء، ⦗٦⦘ وفضلُ العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثةُ الأنبياء، إِن الأنبياءَ لم يُورِّثوا ديناراً ولا درهماً، إِنَّما وَرَّثُوا العلم، فمن أخذ بِهِ فقد أخذ بحظٍّ وافر» . قال الترمذي: وليس إسنادهُ عندي بمتصل. وأخرجه أبو داود عن كثير بن قيس، وأخرجه الترمذي عن قيس بن كثير، وقال: هكذا حدثنا محمود بن خِداش هذا الحديث، وقال: وإنما يُروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حَيْوَةَ عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ ، وهذا أصح من حديث محمود بن خِداش (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تضع أجنحتها لطالب العلم) معنى وضع أجنحة الملائكة لطالب العلم: التواضع والخشوع، تعظيماً لطالب العلم، وتوقيراً للعلم، لقوله تعالى: ﴿واخِْفض لهما جَنَاح الذُّلِّ من الرَحْمَة﴾ [الإسراء: ٢٤] وقيل: وضع الجناح معناه: الكف عن الطيران، أراد: أن الملائكة لا تزال عنده، لقوله ﷺ : «ما من قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة» وقيل: ⦗٧⦘ معناه: بسط الجناح وفرشه لطالب العلم، لتحمله عليها، وتبلغه حيث يريد، ومعناه: المعونة.

стр. 6048

٥٨٢٦ - (د ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «من سلك طريقاً يَلْتَمِسُ فيه علماً: سهَّل الله له طريقاً إِلى الجنة» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: «ما من رجل يسلك طريقاً، يعني (١) : يطلب فيه علماً، إِلا سَهَّل الله له طريقاً إِلى الجنة، وَمَن أبْطَأَ بِهِ عَمَلُه: لم يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه» (٢) .

стр. 6049

٥٨٢٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6050

٥٨٢٨ - (ت) سخبرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: «مَن طلب العلم كان كفَّارة لما مضى» . أخرجه الترمذي، وقال: هو ضعيف الإسناد (١) .

стр. 6051

٥٨٢٩ - (ت) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «تَعَلَّموا الفرائض والقرآن، وعَلِّموا الناس، فَإِني مَقْبُوض» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: وروي عن ابن مسعود نحوه بمعناه. زاد رزين في حديثه: «وإن مَثَل العالم الذي لا يعلَمُ الفرائضَ كمثَل البُرْنُسِ لا رأسَ له» .

стр. 6052

٥٨٣٠ - (خ) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «تعلَّموا الفرائض قبل الظَّانِّين (١) » - يعني: الذين يتكلَّمون بالظّن. أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .

стр. 6053

٥٨٣١ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ⦗٩⦘ ﷺ : «لن يَشْبَعَ المؤمنُ من خَيْر يسمعه، حتى يكون مُنْتَهَاهُ الجنة» . أخرجه الترمذي (١) . وزاد رزين: «وكلُّ عالم غَرْثَانُ إلى علم (٢) ، والكلمةُ الحكيمة من الحكمة ضَالَّةُ كلِّ حكيم، فحيث وجدها فهو أحَقُّ بها» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغَرْثَان) : الجائع. (الضَّالة) : الشيء الضائع، شبّه الكلمة الحكيمة بالناقة الضائعة من صاحبها.

стр. 6054

٥٨٣٢ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الكلمةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها» . أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 6055

٥٨٣٣ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «العلمُ ثلاثة، وما سِوَى ذلك فهو فَضْل: آية مُحْكَمَة، أو سُنَّة قائمة، أَو فَرِيضَة عادلة» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الآية المحكمة) هي التي لا اشتباه فيها ولا اختلاف، أو ما ليس بمنسوخ. (السُّنة القائمة) هي الدائمة المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك. (الفريضة العادلة) هي التي لا جور فيها ولا حيف في قضائها.

стр. 6056

٥٨٣٤ - (خ) جابر بن عبد الله ﵄ «رَحَلَ مَسِيرَةَ شهر إِلى عبد الله بن أُنَيْس في حديث واحد» . أخرجه البخاري بغير إِسناد (١) .

стр. 6057

٥٨٣٥ - (خ) مجاهد بن جبر: قال: «كان ابن عباس يُوثِق مولاه عكرمة بقَيْد على تعليم الفرائض والعلم» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) فقال: وقيد ابن عباس عكرمة على تعليم القرآن والسنن، والفرائض (٢) .

стр. 6058

٥٨٣٦ - (خ م ط ت) أبو واقد الليثي ﵁ قال: «بينما رسولُ الله ﷺ جالس في المسجد والناسُ معه، إِذْ أَقْبَلَ ثلاثةُ نَفَر، فأقبل اثنان إِلى رسولِ الله ﷺ ، وذهب واحد، فَوقَفا على رسولِ الله ﷺ ، فأما أحدهما: فرأى فُرْجَة في الحَلْقة، فجلس فيها، وأما الآخر: فجلسَ خَلْفَهم، وأما الثالث: فأدْبَر ذاهباً، فلما فرغ رسولُ الله ﷺ قال: أَلا أُخْبِركم عن النَّفَر الثلاثة؟ أمَّا أحدُهم: فأوى إِلى الله ، فآواه الله، وأَمَّا الآخَر: فاسْتَحْيى، فاستحيى الله منه، وأما الآخر: فأعْرَض، فأعرض الله عنه» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، والترمذي (١) .

стр. 6059

الفصل الثاني: في آداب العالم ٥٨٣٧ - (د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سُئِل علماً (١) يعلمُه فكتمه، أُلْجِمَ بِلجام من نار» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود «من سُئل عن علم فكتمه ألْجَمه الله بلجام من نار يوم القيامة» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بلجام من نار) المُمْسِك عن الكلام مُمثَّل بمن ألجم نفسه بلجام، والمعنى: أن الملجم نفسه عن قول الحق والإخبار عن العلم يُعاقب في الآخرة بلجام من نار، وذلك في العلم الذي يلزمه تعليمه إياه، ويتعين عليه فرضه، كمن رأى كافراً يريد الإسلام، فيقول: علِّموني ما الإسلام، وما الدين؟ وكمن يرى رجلاً حديث عهدٍ بالإسلام، ولا يُحسن الصلاة وقد حضر وقتُها، يقول: علموني كيف أُصلي؟ وكمن جاء مُستفتياً في حلال أو حرام يقول: أفتوني ⦗١٣⦘ أرشدوني، فإنه يلزم في مثل ذلك أن يُعرَّف الجواب، فمن منعه استحق الوعيد، وليس الأمر كذلك في نوافل العلم التي لا يلزم تعليمها.

стр. 6060

٥٨٣٨ - (د) سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «والله، لأنْ يُهْدَى بِهُدَاكَ رَجُل واحد خير لك من حُمْرِ النَّعَم» . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →