← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

٣٨٩ - (م) مَعمر بن عبد الله بن نافع ﵁ أرسل غلامه بصاع قَمْحٍ، فقال: بِعْهُ، ثم اشْتَرِ به شعيرًا، فذهب الغلام، فأخذ صاعًا وزيادة بعضِ صاعٍ، فلما جاء مَعْمَرًا أخبره بذلك، فقال له معمرٌ: لِمَ فعلتَ ذلك؟ انطلق فَرُدَّه، ولا تأخذنَّ إلا مِثلاً بمثل، فإني كنتُ أسمع رسول الله ﷺ يقول: «الطعامُ بالطعام مِثلاً بمثل» وكان طعامُنا يومئذ الشعير، قيل له: فإنه ليس بمثله، قال: إني أخاف أن يُضَارِعَ (١) . ⦗٥٦٤⦘ أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] قمح: القمح: الحنطة. المضارعة: المشابهة، يعني أخاف أن يشبه الربا.

стр. 597

٣٩٠ - (ط) مالك ﵀ بلغه أنَّ سليمان بن يسار قال: «فَنِيَ عَلَفُ حمارِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ» فقال لغلامه: «خُذْ من حِنْطَة أهلك فابتع به شعيرًا، ولا تأخذْ إلا مثلَهُ» . أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 598

٣٩١ - (ط) سليمان بن يسار ﵀: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دابته، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك طعامًا، فابْتَعْ به شعيرًا، ولا تأخذْ إلا مثله. أخرجه «الموطأ» . قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد عن ابن مُعَيْقِيبٍ مثلُه (١) .

стр. 599

٣٩٢ - (ط ت د س) أبو عياش ﵁ واسمه زيد - أنه ⦗٥٦٥⦘ سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلْتِ، فقال له سعدٌ: أيَّتُهُمَا أفْضَلُ؟ قال: البيضاءُ، فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يُسْألُ عن اشتراء التمر بالرُّطَب، فقال رسول الله ﷺ : «أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قالوا: نعم! فنهاه عن ذلك. أخرجه «الموطأ» والترمذي وأبو داود والنسائي. وفي أخرى لأبي داود: أنه سمع سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئةً. وفي أخرى له عن مولى لبني مخزوم عن سعد عن النبي ﷺ نحوه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] البيضاء: الحنطة. بالسلت: السُلْتُ: ضرب من الشعير، رقيق القشر، صغار الحب. أينقص؟ : قال الخطابي: هذا لفظه - لفظ الاستفهام- ومعناه: ⦗٥٦٦⦘ التقرير والتنبيه بكُنْهِ الحكم وعِلته، ليكون معتبرًا في نظائره، وإلا فلا يجوز أن يخفى مثلُ هذا على النبي ﷺ ، ونحوٌ من هذا قوله تعالى: ﴿أليس الله بكافٍ عبده؟﴾ وأمثاله في القرآن كثير، وكقول جرير: أَلَسْتُم خَيْرَ من رَكِبَ المطايا؟

стр. 600

الفرع الثاني: في الحيوان ٣٩٣ - (م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄: جاء عبدٌ فبايع رسول الله ﷺ على الهجرة، ولم يَشْعُرْ أنه عبدٌ، فجاء سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فقال له النبي ﷺ : «بِعنيه» ، فاشتراه بِعَبْدَيْنِ أسْوَدَيْنِ، ثم لم يُبَايِعْ أحدًا بعدُ، حتى يسألَ: «أعَبْدٌ هو؟» . أخرجه مسلم والترمذي والنسائي. واختصره أبو داود فقال: إن النبي ﷺ اشترى عبدًا بِعَبْدَيْنِ (١) .

стр. 601

٣٩٤ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ ، أمَرَهُ أنْ يُجَهِّزَ جيْشًا، فَنَفِدَتْ الإبلُ، فأمره أنْ يأخُذَ على قلائص (١) الصدقة، فكان يأخُذُ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٥٦٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] قلائص: جمع قلوص، وهي الناقة.

стр. 602

٣٩٥ - (ط) علي بن أبي طالب ﵁: بَاعَ جَمَلاً لَهُ يُدْعَى عُصَيْفيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل. أخرجه الموطأ (١) .

стр. 603

٣٩٦ - (خ ط) عبد الله بن عمر ﵄: اشترى راحلة بأربعة أبْعِرَةٍ مضْمُونَةٍ عليه، يُوفيها صاحبَها بالرَّبذَة. أخرجه «الموطأ» ، وأخرجه البخاري في ترجمة بابٍ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] راحلة: اسم للجمل والناقة، إذا كانا قويين على الأحمال والأسفار.

стр. 604

٣٩٧ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لا يصلُح الحيوان اثْنَانِ بواحدٍ نَسيئةً، ولا بأسَ به يدًا بيد» . ⦗٥٦٨⦘ أخرجه الترمذي (١) .

стр. 605

٣٩٨ - (ت د س) سمرة بن جندب ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» . أخرجه الترمذي وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 606

٣٩٩ - (ط) ابن شهاب ﵀: أنَّ سعيد بن المسيب كان يقول: لا رِبا في الحيوان، وإن رسول الله ﷺ إنما نهى في بيع الحيوان عن ثلاثٍ: المضامِين، والملاقيح، وحَبَلِ الْحَبَلَةِ، فالمضامين: ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الجمال، وحَبَل الحبَلة: هو بيع الجَزور إلى أن تُنْتَج ⦗٥٦٩⦘ الناقة، ثم تُنْتَج التي في بطنها. أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الجزور: قد ذكر معناه في الباب. المضامين: جمع مضمون، وهو ما في صُلب الفَحل، يقال: ضمن الشيء بمعنى تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا. الملاقيح: جمع ملقوحٍ، وهو ما في بطن الناقة، يقال: لَقَحَتِ الناقة: إذا حملت، وولدها ملقوح به، إلا أنهم استعملوه بحذف الجارّ، هذا تأويل أرباب اللغة والغريب، والفقهاء. ووجدت في كتاب الموطأ في نسختين ظاهرتي الصحة، وهما اللتان قرأتهما: قد جاء في متن الحديث تفسير لمالك، فجعل المضامين: ما في بطون الإناث، والملاقيح: ما في ظهور الذكور. وحبل الحبلة: قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب.

стр. 607

٤٠٠ - (خ) رافع بن خديج ﵁: اشترى بعيرًا ببعيرين، فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدًا رهْوًا إن شاء الله. ذكره البخاري تعليقًا (١) . ⦗٥٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] رَهْوًا: أي: آتيك به سهلاً عفوًا، لا احتباس فيه، وهو من السير السهل المستقيم.

стр. 608

الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة ٤٠١ - (ط) مالك ﵁ قال: بلغني أنَّ رجلاً أتَى ابنَ عُمَرَ ﵁ فقال: إني أسلَفْتُ رجُلاً سلَفًا، واشترطتُ عليه أفْضَلَ مما أسلَفْتُهُ، فقال عبد الله ابن عمر: فذلك الربا، قال: فكَيْفَ تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله بن عمر: السلف على ثلاثة وُجوهٍ: سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ به وَجْهَ اللهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ تعالى، وسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُريدُ به وجهَ صاحبك، فلك وجهُ صاحبك، وسلَفٌ تُسْلِفُهُ لتأخُذَ خَبِيثًا بطيِّب، فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أرى أن تَشُقَّ الصَّحِيفَة، فإن أعطاك مثلَ الذي أسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ، وإن أعطاك دون الذي أسلفتَه فأخذَتَه أُجِرْتَ، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيِّبَةً به نَفْسُهُ، فذلك شُكْرٌ شَكَرَهُ لَكَ، ولك أجرُ ما أنْظَرْتَهُ. أخرجه «الموطأ» (١) . ⦗٥٧١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] خبيثًا: الخبيث: الحرام، والطيب: الحلال، وأراد به هاهنا: الربا أو تركه. أنظرته: الإنظار: التأخير، قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب.

стр. 609

٤٠٢ - (ط) مجاهد بن جبر ﵀ أنَّ ابنَ عمر ﵄ استلف دراهم، فقضى صاحبَها خيرًا منها، فأبى أن يأخذَها، فقال: هذه خيرٌ من دراهمي، فقال ابن عمر: قد علمتُ، ولكن نفسي بذلك طيِّبة. أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 610

٤٠٣ - (ط) سالم: أنَّ ابن عمر ﵄ «سُئِلَ عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْنُ إلى أجَلٍ، فيضَعُ عنه صاحبُ الحق ليُعجِّل الدَّيْنَ الذي هو عليه، فَكَرِهَ ذلك ابن عمر، ونهى عنه» . أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 611

٤٠٤ - (ط) عبيد أبي صالح مولى السفاح -: قال: بعتُ بَزًّا (١) لي من أهل دارِ نَخْلَةَ إلى أجلٍ، فأردتُ الخروج إلى الكوفة، فعرضوا عليَّ أنْ أضعَ عنهم بعض الثمن ويَنْقُدُوني، فسألتُ زيد بن ثابت؟ فقال: لا آمُرَك أن تأكل هذا ولا تُوكِلَهُ. أخرجه «الموطأ» (٢) .

стр. 612

٤٠٥ - () أم يونس قالت: جاءت أمُّ ولدِ زيد بن أرقم إلى عائشة، فقالت: بعتُ جاريةً من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريتُها منه قبل حلول الأجل بستمائة، وكنتُ شَرطتُ عليه: أنك إنْ بعتَها فأنا أشتريها منك. فقالت لها عائشة: بئسما شَريتِ، وبئسما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهادَه مع رسولِ الله ﷺ ، إن لم يَتُب منه، قالت: فما يصنع؟ قالت: فَتَلَتْ عائشة: ﴿فمن جاءه مَوْعِظَةٌْ من رَبِّه فانتهى فله ما سَلف، وأمرُه إلى الله، ومن عادَ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ [البقرة: الآية ٢٧٥] فلم ينكر أحدٌ على عائشة، والصحابةُ مُتَوَفِّرونَ. ذكره رزين ولم أجده في الأصول (١) . ⦗٥٧٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] العطاء: هو ما كان يعطيه الأمراء للناس من قرارتهم وديوانهم الذي يقررونه لهم في بيت المال، كان يصل إليهم في أوقات معلومة من السنة.

стр. 613

٤٠٦ - () زيد بن أسلم قال: كان الربا الذي آذَنَ الله فيه بالحرب لمن لم يتركه، كان عند أهل الجاهلية على وجهين - كان يكون للرجل على الرجلِ حَقٌّ إلى أجلٍ، فإذا حل الحق، قال صاحب الحق: أتَقْضِي أم تُرْبي؟ فإذا قضاه أخذ منه، وإلا طَوَاهُ إنْ كان مما يُكالُ أو يُوزَن، أو يُذرَع أويُعَدُّ، وإن كان نَسِيئًا رفعه إلى الذي فوقه، وأخَّرَ عنه إلى أجل أبعدَ منه. فلما جاء الإسلام أنْزَلَ الله تعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمنُوا اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبَا، إنْ كُنْتُم مُؤمِنِينَ﴾ إلى قوله - ﴿وإنْ تُبْتُم فَلَكُم رُؤوسُ أمْوَالِكُم لا تَظْلِمُون ولا تُظْلَمُونَ، وإنْ كانَ ذُو عُسْرةٍ﴾ - يعني الذي عليه رأس المال - ﴿فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ، وأنْ تَصَدَّقُوا﴾ - يعني برأس المال - ﴿خَيْرٌ لَكُم إنْ كُنْتُم تَعْلَمُون﴾ [البقرة: الآيات ٢٧٨-٢٨٠] ذكره رزين ولم أجده في الأصول. ⦗٥٧٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] آذن: أعلم، والإيذان: الإعلام بالشيء. طواه (١) :

стр. 614

الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار ٤٠٧ - (خ م ط د س ت) عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: «إن المتبايعين بِالخيار في بيعهما ما لم يَتَفَرَّقا، أو يكون البيعُ خيارًا» . قال نافع: فكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يُعْجِبُهُ فَارَق صاحبه. وفي رواية قال: البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما للآخر: اخْتَرْ، وربما قال: أو يكون بيع خيار. وفي أخرى قال: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار. وفي أخرى قال: إذا تبايعَ الرجلانِ فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار، ما لم يتفرقا، وكانا جميعًا، أو يُخَيِّر أحدُهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحدٌْ منهما البيع، فقد ⦗٥٧٥⦘ وجب البيعُ، هذه روايات البخاري ومسلم. ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: «كلُّ بَيِّعَيْن لا بيعَ بينهما حتى يَتَفَرَّقَا، إلا بيع الخيار» . وللبخاري: قال ابن عمر: بِعتُ من أمير المؤمنين عثمان مالاً بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعتُ على عَقِبي، حتى خرجتُ من بيته، خَشْيَةَ أنْ يُرَادَّني البيع، وكانت السُّنَّةُ: أنَّ المتبايعين بالخيار، حتى يتفرَّقا، فلما وَجَبَ بيعي وبيعُه، رأيتُ أنِّي قد غَبَنْتُهُ بأني سُقْتُه إلى أرض ثمودَ بثلاثِ ليالٍ، وساقَني إلى المدينة بثلاثِ لَيَالٍ. ولمسلم قال: إذا تبايع المتبايعان فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا، أو يكون بَيْعُهما عن خيار فإذا كان بيعُهما عن خيارٍ فقد وَجَبَ، زاد في أخرى: قال نافع: فكان ابن عمر إذا بايع رجلاً، فأرَادَ ألا يُقِيلَهُ، قام فَمَشى هُنَيْهَةً، ثم رجع. وأخرج «الموطأ» الرواية الثالثة. وأخرج الترمذي قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال: حتى يتفرقا - أو يختارا» . قال نافعٌ: وكان ابنُ عمر إذا ابتاعَ بيعًا، وهو قاعدٌ، قامَ لِيَجِبَ له وأخرج أبو داود الرواية الثانية والثالثة. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثانية، ولم يذكر قول نافع. ⦗٥٧٦⦘ والرابعة والخامسة والسابعة، ولم يذكر قول نافع أيضًا (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الخيار: اسم من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين، وهو على ثلاثة أضرب: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار النقيصة. أما خيار المجلس، فالأصل فيه قوله ﷺ : «البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار» ، معناه: إلا بيعًا شرط فيه الخيار، فلا يلزم بالتفرق، وقيل: معناه: إلا بيعًا شرط فيه نفي خيار المجلس، فيلزم بنفسه عند قوم. وأما خيار الشرط، فلا تزيد مدته على ثلاثة أيام عند الشافعي ﵀ وأول مدته من حال العقد، وقيل: من حال التفرق. وأما خيار النقيصة، فمثل أن يظهر بالمبيع عيبٌ يوجب الردَّ، أو يلتزم البائع فيه شرطًا لم يكن فيه ونحو ذلك.

стр. 615

٤٠٨ - (خ م ت د س) حكيم بن حزام ﵁: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «البَيِّعَان بالخيار ما لم يفترقا (١) - أو قال: حتى ⦗٥٧٧⦘ يتفرقا - فإن صَدَّقا وبَيَّنا، بُورِكَ لهما في بيعهما، وإن كَتَما وكَذَبا، مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما» . أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» (٢) . وقال أبو داود: رواه همَّامٌ، فقال: «حتى يتفرقا، قال: أو يختار ثَلاثَ مرارٍ» .

стр. 616

٤٠٩ - (د ت س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، إلا أن تكون صفْقَةَ خيارٍ، ولا يَحِلُّ أن يُفَارِقَ صاحبَهُ خشيةَ أن يَسْتَقِيلَه» . أخرجه الترمذي وأبوداود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] صفقة: أصل الصفق: ضرب اليد على اليد في البيع، ثم جعل عبارة عن العقد. ما لم يتفرقا: قال الأزهري في قوله: «ما لم يتفرقا، وما لم يفترقا» ، ⦗٥٧٨⦘ سئل أحمد بن يحيى - المعروف بثعلب - عن الفرق بين التَّفَرُّق والافتراق؟ فقال: أخبرني ابن الأعرابي عن المفضَّل قال: يقال: فرَقت بين الكلامين مخففًا فافترقا، وفرَّقت بين اثنين مشدَّدًا فتَفرَّقا، فجعل الافتراق في القول، والتفرُّق بالأبدان. وقال الخطابي: اختلف الناس في التفرق الذي يصح بوجوده البيع، فقالت طائفة: هو التفرق بالأبدان، وإليه ذهب معظم الأئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين والعلماء، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال أصحاب الرأي ومالك: إذا تعاقدا صح البيع. قال الخطابي: وظاهر الحديث يشهد للقول الأول، فإن راوي الحديث عبد الله بن عمر، وفي الحديث أن ابن عمر كان إذا بايع رجلاً فأراد أن يتم البيع، مشى خطوات حتى يفارقه، قال: ولو كان تأويل الحديث على القول الثاني، لخلا الحديث من الفائدة، وسقط معناه؛ لأن العلم محيط أن المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع، فهو بالخيار، وكذلك البائع خياره ثابت في ملكه قبل أن يعقد البيع، وهذا من العلم العام الذي قد استقر بيانه، والخبر الخاص إنما يروى في الحكم الخاص، والمتبايعان هما المتعاقدان، والبيع من الأسماء المشتقة من أسماء الفاعلين، ولا يقع حقيقة إلا بعد حصول الفعل منهم.

стр. 617

٤١٠ - (ت د) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «البيِّعان بالخيار ما لم يفترقا» . هذه رواية الترمذي (١) . ورواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يفترقنَّ اثنان إلا عن تراضٍ (٢) » .

стр. 618

٤١١ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ خيَّرَ أعرابِيًّا بعد البيع. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 619

٤١٢ - (ط ت) عبد الله بن مسعود ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا اخْتَلَفَ البيِّعان، فالقولُ قولُ البائع، والمبتاعُ بالخيار» . هذه رواية الترمذي. وأخرجه «الموطأ» ، قال مالك: بلغه أنَّ ابنَ مسعود كادَ يُحَدِّثُ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أيُّما بَيِّعَيْنِ تَبَايعَا، فالقولُ ما قال البائع، أو يَتَرَادَّانِ» (١) .

стр. 620

٤١٣ - (د) أبو الوضيء [عباد بن نُسيب]﵀ قال: غَزَوْنا غَزْوَةً لنا، فَنَزَلْنَا منزِلاً، فباع صاحبٌ لنا فرسًا بغلام، ثم أقاما بقيةَ يومِهما وليلتِهما، فلما أصبحنا من الغدِ حَضَرَ الرحِيلُ، فقام إلى فرسِهِ يُسْرِجُه، فنَدِم، فأتى الرجلَ وأخذه بالبيع، فأبى الرجلُ أنْ يدفعَه إليه، فقال: بيني وبينك أبو بَرْزَةَ، صاحبُ رسول الله ﷺ ، فأتيا أبا بَرْزَةَ في ناحية العسكرِ، فقالا له هذه القصة، قال: أتَرْضَيَان أنْ أقْضِيَ بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟ قال رسولُ الله ﷺ : «البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا» . قال هشام بن حَسَّان: حَدَّثَ جميلُ بنُ مُرَّةَ أنه قال: ما أراكُما افْتَرَقْتُما. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 621

٤١٤ - (س) سمرة بن جندب ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «البيِّعان بالخيار حتى يتفرَّقا، ويأخذَ كُلُّ واحد منهما من البيع ما هَوِيَ، ويَتَخَايَرانِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» . وفي أخرى: «ما رضيَ صاحبُه أوْ هَوِيَ» . ⦗٥٨١⦘ أخرجه النسائي (١) .

стр. 622

الباب السادس: في الشفعة ٤١٥ - (خ م ت د س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «قَضَى رسولُ الله ﷺ بالشُّفْعَةِ في كل ما لم يُقْسَم، فإذا وقعت الحدودُ وصُرِفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعَة» . هذه رواية البخاري والترمذي وأبو داود. وأخرجه مسلم، وهذا لَفْظُهُ، قال: «قَضَى رسولُ الله ﷺ بالشُّفعة في كل شِرْكَةٍ لم تُقْسَم، رَبْعَةٍ أو حائطٍ، لا يَحِلُّ له أن يبيعَ حتَّى يُؤذِنَ شَريكه، فإنْ شاء أخذَ، وإن شاء تركَ، وإذا باع ولم يُؤذِنْهُ فهو أحقُّ به» (١) . وفي أخرى له قال: «الشفعة في كل شِرْكٍ من أرضٍ، أو رَبْعٍ ⦗٥٨٢⦘ أو حائطٍ، لا يصْلُح أنْ يَبِيعَ حتى يَعْرِضَ على شريكه، فيأخُذَ أو يَدَعَ، فإن أبى فشريكه أحق به، حتى يُؤْذِنَه» . وافقه أبو داود أيضًا على روايته الأولى. وأخرجه الترمذي أيضًا قال: «مَنْ كان له شريكٌ في حائط، فلا يبيع نصيبَهُ من ذلك حتى يَعْرِضَهُ على شريكه» . وفي أخرى للترمذي وأبي داود: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «الجارُ أحَّقُّ بشُفْعَةِ جارِهِ، يُنتَظَرُ بها، وإن كان غائبًا، إذا كانَ طريقُهما واحدًا» . وفي أخرى للترمذي قال: «جارُ الدار أحق بالدار» . وأخرج النسائي روايتي مسلم. وله في أخرى: «أيُّكم كانتْ له أرضٌ، أو نَخْلٌ، فلا يَبِِعْها حتى يَعْرِضَها على شريكه» . وله في أخرى: «قضى رسولُ الله ﷺ بالشفعة والجِوَار» . رأيتُ الْحُمَيْدِيَّ ﵀ قد جعل هذا الحديث في كتابه «الجمع بين الصحيحين» . من أفراد البخاري، وأفراد مسلم، ولم يذكره في المتفق عليه، وما أعلم السببَ في ذلك، لعله قد عرف فيه ما لم نَعْرِفْهُ (٢) . ⦗٥٨٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الشُّفعة: عند الشافعي ﵀: لا تثبت إلا في الشركة، وعند أبي حنيفة ﵀ تثبت للشريك والجار، وأصل الشفعة: هو الزيادة، وهو أن يشفعك فيما يشتري حتى تضمه إلى ما عندك، فتزيده عليه، أي: كان واحدًا، فضممت إليه ما زاد وجعلته به شفعًا. ربعة: الرَّبع والربعة: المنزل.

стр. 623

٤١٦ - (ت د) أنس بن مالك وسمرة بن جندب ﵄ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «جَارُ الدَّارِ أحقُّ بالدار» أخرجه الترمذي، وفي رواية أبي داود عن سَمُرة قال: قال النبي ﷺ : «جار الدار أحقُّ بدار الجار والأرض» (١) .

стр. 624

٤١٧ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : ⦗٥٨٤⦘ «إذا قُسِمَتِ الأرضُ وحُدِّدَتْ، فلا شُفعَةَ فيها» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 625

٤١٨ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «الشريك شفيعٌ، والشُّفعةُ في كل شيء» . أخرجه الترمذي (١) . قال: وقد رُوي عن ابن أبي مُلَيْكَةَ (٢) عن النبي ﷺ مرسلاً. وهو أصح.

стр. 626

٤١٩ - (خ د س) عمرو بن الشريد (١) : قال: وقفتُ على سعد بن أبي وقَّاص، فجاء الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَة، فوضع يدَهُ على إحدى مَنْكِبيَّ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ ، فقال: يا سعدُ، ابْتعْ مِني بَيتي في دارك، فقال سعدٌ: والله ما أبتاعها، فقال الْمِسْورُ: والله لَتَبْتَاعَنَّها، فقال سعدٌ: والله لا أزيد على ⦗٥٨٥⦘ أربعة آلاف مَنَجَّمَةً، أو مقطَّعَةً. قال أبو رافع: لقد أُعطيتُ بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الجار أحق بِصَقَبِهِ» لما أعطيتُهَا بأربعة آلاف، وأنا أعْطَى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه، ومنهم من قال: بيتًا، وفي رواية مختصرًا: «الجار أحَقُّ بِصَقَبِه» . أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود: سَمعَ أبا رافع، سَمِعَ النبي ﷺ يقول: «الجار أحق بصَقَبه» . وأخرج النسائي المسند فقط (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] منجمة: تنجيم الدين: هو أن يقرر عطاءَه في أوقات معلومة. الجار أحق بصقبه: الصقَب: القرب والملاصقة، فإن حملته على الجوار، فهو مذهب أبي حنيفة، وإن حملته على الشركة، فهو مذهب الشافعي، والسقب بالسين: مثله. والجار: يقع في اللغة على أشياء متعددة: منها: الشريك، ومنها الملاصق. وقول النبي ﷺ : «الشُّفْعَة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت ⦗٥٨٦⦘ الطرق فلا شفعة» ، يدل على حصر الشفعة في الشركة؛ لأن الجار لا يقاسم، وإنما يقاسم الشريك.

стр. 627

٤٢٠ - (س) الشريد ﵁: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، أرْضِي لَيْس لأحدٍ فيها شَرِكَةٌ، ولا قِسمةٌ إلا الجوار، فقال رسولُ الله ﷺ : «الجار أحقُّ بسقَبِه» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 628

٤٢١ - (ط) عثمان بن عفان ﵁ قال: «إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شُفْعَةَ فيها، ولا شُفعة في بئرٍ، ولا فَحْل النَّخْلِ» أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فحل النخل: وفُحَّالُهُ: هو الذكر الذي يُلَقِّحون منه الإناث، وقيل: لا يقال فيه: إلا فُحَّالُ النخل، وإنما لم تثبت فيه الشفعة؛ لأن القوم كانت تكون لهم نخيل في حائط، فيتوارثونها ويقتسمونها، ولهم فحل يلقحون منه نخيلهم، فإذا باع أحدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفُحَّال وغيره، فلا شفعة للشركاء في الفحال في حقه منه؛ لأنه لا ينقسم، ويجمع الفحل على فحولٍ، والفُحَّال على فحاحيل، وكذلك البئر تكون لجماعة يسقون منها نخيلهم، فإذا باع أحدهم سهمه من النخيل، فلا شفعة للشركاء في سهمه من البئر؛ لأنها لا تنقسم.

стр. 629

٤٢٢ - (ط س) سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن - رحمهما الله - أنَّ رسول الله ﷺ : قَضَى بالشفعة فيما لم يُقْسَمْ بين الشركاء، فإذا وَقَعتِ الحدود بينهم؛ فلا شفعة فيه. أخرجه «الموطأ» ، وأخرجه النسائي عن أبي سلمة وحده (١) .

стр. 630

الباب السابع: في السلم ٤٢٣ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قَدِمَ رسول الله ﷺ المدينة، وهم يُسْلِفُون في التمر (١) العامَ والعامَيْنِ، فقال لهم: «مَنْ أسْلَفَ في تمر، ففي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، أو وزْنٍ معلومٍ، إلى أجَلٍ معلوم» . وفي أخرى: «ووزن معلوم» هذه رواية البخاري ومسلم. ⦗٥٨٨⦘ وفي رواية الترمذي مثله، إلا أنه لم يذكر «العامَ والعامَين» ، وقال: «ووَزْنٍ معلوم» . وفي رواية أبي داود نحوه. وللبخاري في رواية نحوه، وقال: «السنتين والثلاث» وأخرجه النسائي وقال: «السنتين والثلاث» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] السلم: والسلف واحد، يقال: سَلَم وأسلم بمعنى، إلا أن السلف يكون أيضًا قرضًا.

стр. 631

٤٢٤ - (خ د س) محمد بن أبي المجالد ﵀ (١) -: قال: اختلف عبد الله بن شَدَّادِ بن الهادِ، وأبو بُرْدَةَ في السَّلَف، فبعثوني إلى ابن أبي أوفَى، فسألتُه، فقال: إنَّا كُنَّا نُسْلِفُ على عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر وعمر في ⦗٥٨٩⦘ الحِنْطَة والشَّعير، والزَّبيب والتمر، وسألتُ ابنَ أبْزَى، فقال مثل ذلك. وفي أخرى، فقال ابنُ أبي أوْفَى: إنَّا كنا نُسْلِفُ نَبِيطَ أهلِ الشَّام في الحنطة والشعير والزبيب في كيلٍ معلوم، إلى أجل معلوم، قلتُ: إلى مَنْ كانَ أصْلُهُ عِنْدَه؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك. قال: ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبْزى، فسألتُه، فقال: «كان أصحاب النبي ﷺ يُسْلِفُون على عهدرسول الله ﷺ ولا نسألهم، ألَهُم حَرْثٌ، أم لا؟» هذه رواية البخاري. وأخرج أبو داود الرواية الأولى، وزاد فيها: «إلى قومٍ ما هو عندهم» . وفي أخرى له قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنْبَاطٌ من أنباط الشام، فنُسْلِفُهم في البُرِّ والزبيب سِعْرًا معلومًا، وأجلاً معلومًا» ، فقيل له: ممَّنْ له ذلك؟ قال: «ما كُنَّا نسألهم» . وأخرج النسائي الأولى والثانية، وزاد في الأولى «إلى قومٍ ما عندهم» (٢) . ⦗٥٩٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] نبيط: النبط والنبيط والأنباط: جيل من الناس معروفون (٣) . حرث: الحرث: الزرع.

стр. 632

٤٢٥ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من سَلَّفَ في طَعَامٍ، أو في شيءٍ، فلا يَصْرِفه إلى غيره قبل أن يقبِضَه» أخرجه أبو داود (١) .إلا أن هذا لفظه: «مَنْ أسْلَفَ في شيءٍ فلا يصرفه إلى غيره» والأولى ذكرها رَزين.

стр. 633

٤٢٦ - (خ) أبو البختري ﵀ (١) -: قال: سألت ابنَ عمر عن السَّلَم في النخل، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع النَّخْلِ حتى يصلح، ونهى عن بيع الورِق نسَاءً بناجز. وسألت ابن عباس عن السَلَمِ في النخل، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه، أو يأكل منه حتى يُوزن. وفي رواية قال: سألت ابن عمر عن السلم في النخل، فقال: نهى (٢) ⦗٥٩١⦘ عن بيع الثمر حتى يصْلُحَ، ونهى عن الذهب بالورِق نَسَاءً بناجِزٍ، وسألتُ ابن عباس، فقال: نهى النبي ﷺ .... وذكر الحديث - قال: قلت: ما يُوزنُ؟ قال رجل عنده: حتى يُحْزَر (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] نسأ: نسأت الشيء نساءً: أخرته، وكذلك أنسأته، والنُّسَأة بالضم: التأخير، وكذلك النسيئة، والنساء في الدَّين والعمر.

стр. 634

٤٢٧ - (ط د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: إنَّ رجلاً أسلَفَ في نخل، فلم يُخْرِجْ في تلك السنة شيئًا، فاختصما إلى النبي ﷺ ، فقال: «بِمَ تَسْتَحِلُّ مالَهُ؟ ارْدُدْ عليه مَالَهُ» ، ثم قال: «لا تُسْلِفُوا في النخلِ حتى يبْدُوَ صلاحُه» . هذه رواية أبي داود. وأخرجه «الموطأ» موقوفاً عليه، قال: لا بأسَ أنْ يُسْلِفَ الرجلُ الرجلَ في الطعام الموصوف بِسعرٍ معلوم، إلى أجلٍ مُسمّى، ما لم يكن ذلك في زَرْع لَمْ يبدُ صلاحُهُ، أو تَمرٍ لم يبدُ صلاحُه (١) ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .

стр. 635

٤٢٨ - (ط) ابن عمر ﵁ كان يقول: من أسلَفَ سَلَفًا فلا يَشترطْ إلا قضاءه. أخرجه «الموطأ» (١) .
следующие страницы →