← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

٥٨٦٩ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ⦗٣٣⦘ ﷺ قال: «لا تكتُبوا عني غير القرآن - وفي رواية قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فَلْيَمْحُه - وحَدِّثوا عني ولا حَرَج، ومن كذب عليَّ [قال همام: أحسبه قال] : مُتعمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار» . أَخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تكتبوا عني غير القران) الجمع بين قوله: لا تكتبوا عني غير القرآن وبين إذنه في الكتابة: أن الإذن في الكتابة ناسخ للمنع منه بإجماع الأمة على جوازه، ولا يُجمِعون إلا على أمر صحيح، وقيل: إنما نهى عن الكتابة: أن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، فيختلط به، فيشتبه على القارئ.

стр. 6092

٥٨٧٠ - (ت) أبو سعيد (١) الخدري ﵁ قال: «اسْتَأْذَنَّا النبيَّ ﷺ في الكتابة، فلم يأذَنْ لنا» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6093

الفصل السادس: في رفع العلم ٥٨٧١ - (خ م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ ⦗٣٤⦘ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن الله لا يَقْبِضُ العلم انتزاعاً (١) يَنْتَزِعُه من الناس - وفي رواية: من العِباد - ولكن يَقْبِضُ العلم بِقَبْضِ العلماء، حتى إِذا لم يُبْقِ عالماً (٢) : اتَّخَذ الناس رُؤوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فأفْتَوْا بغير علم، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» . زاد في رواية، قال عروة: «ثم لَقِيتُ عبد الله بن عَمْرو على رأس الحَوْل، فسألته؟ فَرَدَّ عليَّ الحديث كما حدَّث، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول» . أَخرجه البخاري، ومسلم. وللبخاري قال عروة: «حَجَّ علينا عبد الله بن عمرو بن العاص، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعْطَاهُمُوهُ (٣) [انتزاعاً] ، ولكن ينتزعُه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى (٤) ناس جُهَّال، فَيُسْتَفْتَوْن، فَيُفْتُون برأيهم، فَيَضِلُّون ويُضِلُّون. فحدَّثتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ ﷺ ، ثم إن عبد الله بن عمرو حجَّ بعدُ، فقالت: يا ابن أختي، انْطَلِقْ إلى عبد الله بن عمرو فاسْتَثْبِتْ لي منه الذي حدَّثْتَني عنه، فجِئْتُه، فسألتُه، فحدَّثني به بنحو ما حدثني، فأتيتُ عائشةَ فأخبرتُها، فعَجِبَتْ، وقالت: والله، لقد حَفِظ عبد الله بن عمرو» . ⦗٣٥⦘ ولمسلم [عن أبي الأسود] ، عن عروة، قال: «قالت لي عائشة: يا ابنَ أختي، بلغني أن عبد الله بنَ عمرو مَارٌّ بنا إلى الحج، فَالْقَهُ، فَسَائِلْهُ، فإنه قد حَمَل عن النبيِّ ﷺ علماً كثيراً، قال: فلَقِيتُه، فَساءَلْتُه عن أشياءَ يذكرها عن رسول الله ﷺ ، قال عروة: فكان فيما ذكر: أن النبيَّ ﷺ قال: إن الله لا ينتزعُ العلم من الناس انتزاعاً، ولكن يقبضُ العلماءَ، فَيَرْفَعُ العلم معَهم، ويُبْقِي في الناس رُؤوساً جُهَّالاً - وفي أخرى: ويبقى في الناس رؤوس جهال - يُفْتُونهم بغير علم، فَيَضِلوُّن، ويُضِلُّون. قال عروة: فلما حدَّثتُ عائشة بذلك أعْظَمَتْ ذلك وأنكرته، وقالت: أحدَّثك أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول هذا؟ قال عروة: حتى إِذا كان قَابِلٌ قالت له: إن ابْنَ عَمرو قد قَدِم فَالْقَهُ، ثم فَاتِحْهُ حتى تَسأَله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم، قال: فَلقِيتُهُ فسألتُه، فذكره على نحو ما حدثني به في مَرَّته الأولى، قال عروة: فلما أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أَرَاهُ لم يزد فيه شيئاً ولم يَنْقُص» . وله في رواية عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو، بمثل حديث هشام بن عروة. وأخرجه الترمذي مختصراً، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا يَقْبِضُ العلم انتِزَاعاً يَنْتَزِعه من الناس، ولكن يقبضُ العلماءَ، حتى إذا لم يترُكْ عَالماً اتَّخذَ الناس رُؤوساً جُهَّالاً، فسُئلوا، فَأَفْتوا بغير علم، فضَلُّوا ⦗٣٦⦘ وَأَضَلُّوا» (٥) .

стр. 6094

٥٨٧٢ - (ت) أبو الدرداء ﵁ قال: «كنا مع النبيِّ ﷺ ، فشخَصَ ببصره إلى السماء، ثم قال: هذا أوَانُ يُختَلَسُ العلم من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء، فقال زياد بن لَبيد الأنصاري: كيف يُخْتَلَسُ منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لَنَقْرَأنَّه، ولَنُقْرِئَنَّه أبناءَنا ونِساءَنا، فقال رسولُ الله ﷺ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زيادُ، إنْ كنتُ لأعُدُّكَ من فقهاء أهل المدينة، هذه التَّوْراةُ والإنجيلُ عند اليَهودِ والنَّصَارى، فماذا تُغْنِي عنهم؟ قال جُبَيْر: فلقيتُ عُبادَةَ بنَ الصامت، فقلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرتُه بالذي قال أبو الدرداء، فقال: صدق أبو الدرداء، إن شئتَ لأحدِّثَنَّكَ بأوَّلِ علم يُرفَعُ، أولُ علم يُرفعُ من الناس: الخُشوعُ، يُوشِك أن تدخل المسجد الجَامعَ فلا ترى فيه رجلاً خاشِعاً» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شخَص ببصره) : إذا نظر إلى شيء دائماً، فلا يردّ عنه نظره، كنظرِ المبهوت والمغمَى عليه. (يُخْتلس) الاختلاس: الاستلاب، وأخذه الشيء بسرعة. (ثكلتك أمك) الثكل: فقد الأم ولدَها. (يوشك) الإيشاك والوَشْك: الإسراع.

стр. 6095

٥٨٧٣ - (خ) عمر بن عبد العزيز ﵀ «كتب إِلى أبي بكر بن حَزم: انظر ما كان من حديث رسولِ الله ﷺ فَاكْتُبْه (١) ، فإني خِفْتُ دُرُوسَ العلم، وذهابَ العلماء، ولا يُقْبَلُ إِلا حديث النبيِّ ﷺ ، ولْيُفْشُوا العلم، ولْيَجْلِسوا حتى يعلَّم من لا يَعلَم، فإن العلم لا يَهْلِكُ حتى يكون سِرّاً» . أخرجه البخاري في ترجمة باب بغير إسناد (٢) . ⦗٣٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولْيُفشوا العلم) فشا الشيء يفشو: إذا ظهر.

стр. 6096

الكتاب الثاني: في العَفْو والمغفِرة ٥٨٧٤ - (م ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قالَ - حين حضرته الوفاة -: «كنتُ كَتَمْتُ عنكم حَدِيثاً سمعتُه من رسولِ الله ﷺ وسوف أُحَدِّثُكُمُوه، وقد أُحِيطَ بنفسي، سمعته يقول: لَوْلا أنَّكم تُذْنِبُون لذَهَبَ الله بِكُم، وخلق خَلْقاً يُذْنِبُون، فيَغْفِرُ لهم» . أخرجه مسلم، والترمذي (١) .

стр. 6097

٥٨٧٥ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لو لم تُذنِبُوا لَذَهَبَ الله بكم، ولَجَاء بقومٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُون، فَيَغْفِرُ لهم» (١) . ⦗٣٩⦘ وزاد رزين قال: قال رسول الله ﷺ : «لو لم تُذْنِبوا لَخَشيِتُ عليكم ما هُوَ أَشدّ منه، وهو العُجْبُ» (٢) .

стр. 6098

٥٨٧٦ - (خ م) أبو هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ فيما يحكي عن ربه ﵎ قال: «أَذْنَبَ عبد ذنباً، فقال: اللَّهم اغْفِرْ لي ذَنْبي، فقال ﵎: أَذْنَبَ عَبدِي ذَنباً فَعَلِمَ أنَّ لَهُ ربّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأخُذُ بالذَّنْبِ، ثم عاد فَأذْنَب، فقال: أيْ رَبِّ، اغْفِرْ لي ذنبي، فقال ﵎: عبدي أَذْنَبَ ذَنباً، فعلم أنَّ لَهُ ربّاً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، ويأخذ بالذَّنْب، ثم عاد فَأذْنَبَ، فقال: [أي] ربِّ، اغفر لي ذنبي، فقال ﵎: أَذْنَبَ عَبدِي ذَنباً فعلم أن له رباً يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بالذَّنْبِ، اعْمَلْ ما شئْتَ، فقد غفرتُ لك» . قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة: «اعمل ما شئتَ» ؟. وفي رواية بمعناه، وذكر ثلاثَ مرات، وفي الثالثة: «قد غفرتُ لعبدي، فليفعل ما شاء» . أخرجه البخاري، ومسلم (١) .

стр. 6099

٥٨٧٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «قال الله: يا ابن آدم، إنك ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني: غفرتُ لك على ما كان منك، ولا أُبالي، يا ابنَ آدم، لو بلغتْ ذنوبُك عَنَانَ السماء، ثم استغفرتني: غَفَرْتُ لك، ولا أُبالي، يا ابنَ آدم إنك لو أتيتني بِقُراب الأرض خَطَايا، ثم لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئاً: لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَة» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عَنان) العَنان: السحاب، واحدته: عَنانة، وقيل: هو ما عنَّ لك منها، أي: عرض. (بِقُراب الأرض) : هو ما يُقارب مِلأها.

стр. 6100

٥٨٧٨ - (م) جندب بن عبد الله ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ حَدَّثَ: أن رجلاً قال: واللهِ، لا يَغْفِرُ الله لِفُلان، وأنَّ الله تعالى قال: مَن ذَا الذي يَتَأَلَّى عليَّ أن لا أغْفِرَ لِفُلان؟ فَإِني قد غفرتُ له، وأَحبَطتُ عملَكَ» . أخرجه مسلم (١) . ⦗٤١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتألَّى) التألِّي: الحلف واليمين. (أحبطت) إحباط العمل: إبطاله وترك الجزاء عليه.

стр. 6101

٥٨٧٩ - (د) أبو هريرة ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «كان في بني إسرائيل رجلانِ مُتَواخِيانِ، أحدهما مُذْنِب، والآخرُ في العبادة مُجْتَهِد، فكان المُجْتَهِدُ لا يزالُ يرى الآخَر على ذَنْب، فيقول: أقْصِرْ، فوجده يوماً على ذنب، فقال: أقْصِرْ، فقال: خَلِّني وربِّي أَبُعِثْتَ عليَّ رقيباً؟ فقال له: والله، لا يَغْفِرُ الله لك - أو قال: لا يُدْخِلُك الجنة - فقبض الله أرواحهما، فاجتمعا عند ربِّ العالمين، فقال الربُّ تَعالَى للمُجْتَهِدِ: أكنتَ على ما في يدي قادراً؟ وقال للمُذنب: اذهبْ فادْخُل الجنَّةَ برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار، قال أبو هريرة: تكلَّم واللهِ بكلِمَة أوْبَقَتْ دُنْياهُ، وآخِرَتَه» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوْبقت) أوْبَقَه يُوبِقه: إذا أهلكه.

стр. 6102

٥٨٨٠ - (خ م ط س) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ ⦗٤٢⦘ قال: «كان رجل يُسْرِفُ على نَفسِه، فلما حَضَرَهُ الموتُ، قال لبنيه: إِذا أنا مِتُّ فأحْرِقُوني، ثم اطْحنوني، ثم ذَرُّوني في الرِّيح، فوالله، لئِن قَدَرَ عليَّ ربِّي لَيُعذِّبَنِّي عذاباً ما عذَّبَه أحداً، فلما مات فُعِل به ذلك، فأمر الله الأرض، فقال: اجْمَعي ما فِيكِ منه، ففعلتْ، فإذا هو قَائِم، فقال: ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ قال: خَشْيَتُك يا ربِّ، أو قال: مَخَافَتُكَ فَغُفِرَ له بذلِك (١) » . وفي رواية: «فغُفِر له» قال البخاري: وقال غيره (٢) : «مخافتك يا رب (٣) » . وفي أخرى: «قال الله : لكل شيء أَخَذَ منه شيئاً: أدِّ ما أخَذْتَ مِنْه» . وفي أخرى: أن رسول الله ﷺ قال: «قال رجل لم يعمل حسنة قَطُّ لأهله: إذا مات فَحرِّقُوه، ثم اذْرُوا نصفه في البرِّ، ونِصْفَهُ في البحرِ، فوالله، لئِنْ قَدَرَ الله عليه ليُعذِّبنَّه عذاباً لا يُعَذِّبُهُ أحداً من العالمين، فلما ⦗٤٣⦘ مات الرجل فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البَرَّ فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: من خشيتك يا ربِّ، وأنت أعلم، فغفر الله له» . أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال: «أسْرَفَ رجل على نفسه، فلما حضره الموتُ أوصى بنيه: إذا أنا مِتُّ فَحرِّقُوني، ثم اسْحَقوني، ثم اذْرُوني في الرِّيح في البحر، فوالله لئِنْ قدَر عليَّ ربي لُيعذِّبنِّي عذاباً ما عذَّبه أحداً، قال: ففعلوا ذلِكَ [به] ، فقال للأرض: أدِّي ما أخَذْتِ، فإذا هو قائم، فقال له: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: خشيتُك يا ربِّ - أو قال: مخافتُك - قال: فغفر له بذلك» . قال الزهري: وحدثني حميد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: «دخلت امرأة النار في هِرَّة ربطتْها، فلا هي أطعمتْها، ولا هي أرسلتْها تأكل من خَشَاشِ الأرض حتى ماتت، قال الزهري: ذلك لئلا يَتَّكِلَ رجل، ولا يَيْأسَ رجل» . وفي رواية: «فَاسْحَقُوني - أو قال: فاسحَكُوني» . وأخرج الموطأ، والنسائي نحواً من ذلك (٤) . ⦗٤٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خشاش) الأرض: حشراتها وهوامُّها. (فاسْحَكوني) أي: اسحقوني، سحَكْت الشيء: إذا سحقتَه.

стр. 6103

٥٨٨١ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «إن رجلاً كان قبلكم رَغَسَهُ الله مالاً، فقال لبنيه لما حُضِر: أيُّ أب كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أب. قال: فإني لم أعمل خيراً قط، فإذا مِتُّ فأحْرِقُوني، ثم اسحقوني، ثم ذُرُّوني في يوم عاصف، ففعلوا، فَجَمَعَهُ الله، فقال: ما حَمَلك على ذلِكَ؟ فقال: مَخَافَتُك، فَتَلَقَّاه برحمته» . وفي رواية: «فإنه لم يَبْتَئِرْ عند الله خيراً، وإنْ يَقْدِرِ الله عليه يُعذِّبْه» فَسَّر قتادة قوله: «يَبْتَئرْ» : لم يَدَّخِر. [وفي رواية: «ما ابْتَأر عند الله خيراً» ] . وفي أخرى «ما امْتأر» بالميم. أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رَغَسه الله مالاً) أي: أعطاه، وأنمى ماله وأكثره. ⦗٤٥⦘ (يبتئر) ابتأر يبتئر، وامْتَأر يمتئر: إذا قدَّم خبِيئة خيرٍ لنفسه وادَّخرها.

стр. 6104

٥٨٨٢ - (خ م) عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁ قال يوماً لحذيفة: «ألا تحدثنا ما سمعتَه من رسول الله ﷺ ؟ قال: سمعتُه يقول: إن رجلاً حضره الموت، فلما أيِسَ من الحياة أوصى أهله: إذا مِتُّ فاجْمَعُوا لي حَطَباً كثيراً، ثم أوقِدُوا فيه ناراً، حتَّى إذا أكَلَتْ لحمي وخَلَصَتْ إلى عَظْمي فامْتُحِشَتْ، فَخُذوها فاطْحَنُوها، ثم انظروا يوماً رَاحاً، فأذْرُوه في اليَمِّ، ففعلوا، فجمعه الله تعالى، فقال له: لِمَ فعلتَ ذلك؟ قال: من خَشْيتكَ. فغفَر [الله] له» . قال عقبة بن عمرو: أنا سمعته يقول ذلك، وكان نَبَّاشاً (١) . أخرجه البخاري، ومسلم (٢) . وهو في جملة حديث يتضمن ذِكر الدجال وسيجيء بتمامه مذكوراً في كتاب القيامة عند ذكر الدجال. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فامْتُحِشَتْ) الامْتِحاش: الاحتراق، وامتَحَشت النار العظم: أحرقته. (يوماً راحاً) أي: شديد الريح كثيرها.

стр. 6105

٥٨٨٣ - (د) أم الدرداء ﵂ قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: «كُلُّ ذَنْب عسى أن يَغْفِرَهُ الله - أو قال: عَسى الله أن يَغْفِرَهُ - إلا مَن ماتَ مُشْرِكاً، أو مُؤمِن قَتَلَ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً» أخرجه أبو داود في جملة حديث (١) .

стр. 6106

٥٨٨٤ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «قَدِمَ عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يُدْنيهم عمر، وكان القُرَّاءُ أصحابَ مَجْلِسِ عمر ومَشُورَتِه، كُهُولاً كانوا أو شُبَّاباً. فقال عيينة لابن أخيه: يا ابنَ أخي، هل لك وَجْه عند هذا الأمير، فَتَسْتأْذِنَ [لي] عليه؟ قال: سأسْتَأْذِنُ لك عليه، قال ابن عباس: فاسْتَأْذن [الحُرُّ] لِعُيَيْنَةَ، فلما دخل قال: هي يا ابن الخطاب، والله ما تُعطِينا الجَزل، وما تَحْكُم بيْنَنَا بالعَدْلِ، فغضب عمر حتى همَّ بأن يُوقِعَ به، فقال الحُرُّ: يا أميرَ المؤمنين، إِن الله تعالى قال لنبيِّه ﷺ : ﴿خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ، وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر ﵁ حين قرأها عليه، وكان وقّافاً عند كتاب الله تعالى» . أخرجه البخاري (١) . ⦗٤٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما تُعطينا الجزل) العطاء الجزل: الكثير.

стр. 6107

الكتاب الثالث: في العتق والتدبير، والكتابة، ومصاحبة الرقيق وفيه أربعة أبواب الباب الأول: في مصاحبة الرقيق، وآداب الملكة ، وفيه تسعة أنواع [النوع] الأول: في حسن الملكة ٥٨٨٥ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنة سَيِّءُ المَلَكةِ (١) » أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6108

٥٨٨٦ - (د) رافع بن مكيث ﵁ وكان ممن شهد الحديبية ⦗٤٨⦘ أن رسولَ الله ﷺ قال: «حُسْنُ المَلَكَةِ (١) نَمَاء (٢) ، وسوءُ الخُلُقِ شُؤْم» . أخرجه أبو داود. وفي رواية له «حُسْنُ الملَكة يُمْن، وسُوءُ الخُلُق شُؤم» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نماء) النَّماء: الزيادة، نما المال ينمى: إذا كثر وزاد. (يُمْن) اليمن ضدُّ الشؤم.

стр. 6109

[النوع] الثاني: في العَفْو عنه ٥٨٨٧ - (د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، كم أعْفو عن الخادم؟ فَصَمَت عنه رسول الله ﷺ ، ثم قال: يا رسولَ الله، كم أعْفو عن الخادم؟ فقال: اعْف عنه كلَّ يوم سبعين مرة» أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «كم نَعفُو عن الخادم؟ فَصَمَتَ، ثم أعاد عليه الكلام، فصمت، فلما كانت الثالثة قال: اعْفُوا عنه في كل يوم سبعين مرة» (١) .

стр. 6110

[النوع] الثالث: في الكُسْوة والطعام والرِّفْق ٥٨٨٨ - (خ م د ت) المعرور بن سويد ﵁ قال: «رأيتُ أبا ذرّ وعليه حُلَّة، وعلى غلامه مثلُها، فسألته عن ذلك؟ فذكر أنه سَابَّ رجلاً على عهدِ رسولِ الله ﷺ فعيَّره بأُمِّه، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال له النبيُّ ﷺ : إِنك امْرُؤ فيك جاهلية، قلت: على ساعتي هذه من كِبرَ السنّ؟ قال: نعم، هم إِخوانُكم وَخَوَلُكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطْعِمْه مما يأكلُ، ولْيُلْبِسه مما يَلْبَسُ، ولا تُكلِّفُوهم ما يغلبهم، فإن كلّفتموهم فأعينوهم عليه» . وفي رواية: «فَإِن كلَّفه ما يغلبه فليبِعْه» . وفي أخرى: «فَلْيُعِنه عليه» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم في رواية قال: «إِنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام - وكانت أُمُّه أعجمية - فَعَيَّرْته بأمِّه، فشكاني إلى النبيِّ ﷺ ، [فلقيتُ النبيَّ ﷺ فقال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية] ، قلت: يا رسول الله، مَن سَبَّ الرجال سَبُّوا أباه وأُمَّه....» وذكر الحديث. وفي رواية الترمذي قال: قال رسول الله ﷺ : «إِخوانُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فلْيُطعمه من طعامه، وليُلبسه من لباسه، ولا يكلِّفه ما يغلبه، فإن كلَّفه ما يغلبه فَلْيُعِنْه» . ⦗٥٠⦘ وفي رواية أبي داود قال: «رأيت أبا ذرّ بالرَّبَذَة، وعليه بُرْد غليظ، وعلى غلامه مثله، قال: فقال القوم: يا أبا ذر، لو كنتَ أخذتَ الذي على غلامك، فجعلتَه مع هذا، فكانت حلّة، وكَسوْتَ غلامك ثوباً غيره؟ فقال أبو ذرّ: إني كنت سَابَبْتُ رجلاً - وكانت أُمُّه أعجمية - فعيّرته بأمه، فشكاني إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: يا أبا ذرّ، إِنك امرؤ فيك جاهلية، قال: إنهم إخوانُكم فضَّلكم الله عليهم، فَمَن لم يُلائِمْكُمْ فَبيعُوه، ولا تُعَذِّبوا خَلْقَ الله» . وفي أخرى له قال: «دخلنا على أبي ذرّ بالربذة، فإِذا عليه بُرْد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: يا أبا ذرّ، لو أخذتَ بُرْدَ غلامك إِلى بُردك فكانت حلة، وكسوتَه ثوباً غيره؟ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إِخوانُكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده: فليطعمه مما يأكل، وليُلْبسه مما يَلْبَس، ولا يُكلِّفه ما يغلبه فإن كلَّفه ما يغلبه فليُعِنْه» . وله في أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن لاءَمَكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، واكْسُوه مما تكتسون، ومن لا يلائِمكم منهم فَبيعُوه، ولا تُعذِّبوا خلق الله» (١) . ⦗٥١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَوَلُكم) الخَوَل: حَشَمُ الرجل وأتباعه، واحدهم: خائل، وقد يكون الخَول واحداً، وهو اسم يقع على العبد والأمة، قال الفراء: هو جمع خائل، وهو الراعي، وقال غيره: هو مأخوذ من التخويل وهو التمليك. (حُلَّة) الحُلَّة: ثوبان من جنس واحد يُلبسان معاً. (يُلائمكم) لاءَمت بين القوم: إذا أصلحت بينهم وجمعت متفرِّقَهم ويقولون: هذا لا يُلائمني، أي: لا يُوافقني.

стр. 6111

٥٨٨٩ - (خ د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أَتى أحدَكم خادمُه بطعامه، فإن لم يُجْلِسه معه، فَليُنَاوِلْه لُقْمَة، أو لقمتين، أو أُكْلَة، أو أُكلتين، فإنه وَلِيَ حرَّه وعلاجَه» . أخرجه البخاري. وفي رواية الترمذي قال: «إِذا كفى أحدَكم خادمُهُ طعامَه: حَرَّه ودخانَه: فليأخذه بيده، فليقعده معه، فإن أبى: فليأخذ لقمة فلْيُطعمه إياها» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذا صنعَ لأحدكم خادمُه طعاماً، ثم جاء به - وقد وليَ حرَّه ودخانه - فليُقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهاً فليضع في يده منه أُكلة أو أُكلتين» (١) . ⦗٥٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وَلِيَ حَرَّ الطعام) أي: تولَّى حرَّ النار في طبخه وعلاجه. (أُكلة) الأُكلة بضم الهمزة: اللقمة، وبفتحها: المرة الواحدة من الأكل. (مَشْفُوهاً) المشفوه: القليل، وأصله: الماء الذي كَثُرت عليه الشِّفاه حتى قلَّ، وقيل: أراد به المكثور عليه الذي كثُر سائلوه، يقال: رجل مَشْفوه: إذا أكثر الناس سؤاله، حتى نَفِذ ما عنده.

стр. 6112

٥٨٩٠ - (م ط) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «للمملوك طعامُه وكسوتُه، ولا يُكلَّف من العمل إلا ما يُطيق» . أخرجه مسلم والموطأ (١) .

стр. 6113

٥٨٩١ - (م د) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة قال: «كنا جلوساً مع عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قَهْرَمَان له، فدخل، فقال: أعطيتَ الرقيق قُوتَهم؟ قال: لا، قال: فَانْطَلِق فأعْطِهم، فإن رسولَ الله ﷺ قال: كفى بالمرء إِثماً أن يَحْبِسَ عمن يملك قوتَه» . ⦗٥٣⦘ أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود المسند منه وقال: قال رسول الله ﷺ : «كفى بالمرء إثماً أن يُضَيِّع مَن يقوتُ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرقيق) : اسم يجمع العبيد والإماء. (قوته) : القوت: الغذاء، قات عِياله يقوتُهم: إذا أطعمهم قوتَهم.

стр. 6114

٥٨٩٢ - (ط) مالك بن أنس ﵀ «بلغه أن عمر بن الخطاب كان يذهب إِلى العَوَالي كلَّ يوم، فإِن وجد عبداً في عمل لا يُطِيقُه: وضع عنه منه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6115

[النوع] الرابع: في الضرب ٥٨٩٣ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ضرب أحدُكم خادمَه فذكر الله: فَارْفَعوا أيديَكم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6116

٥٨٩٤ - (م د) زاذان ﵀ قال: «أتيتُ ابنَ عمر وقد ⦗٥٤⦘ أعتق مملوكاً له، فأخذ من الأرض عوداً - أو شيئاً - وقال: ما لي فيه من الأجر ما يَسْوَى هذا، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: من لطم مملوكه أو ضربه فكفارتُه أن يعتقه» . أخرجه أبو داود. وفي رواية مسلم: أن ابن عمر قال: إن النبي ﷺ قال: «من ضرب غُلاماً له حَدّاً لم يأْتِه، أو لَطَمه، فإن كفارته أن يعتقَه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فكفارته) الكفَّارة: الخصلة التي تُغَطِّي الذنب وتمحوه، من التكفير: التغطية.

стр. 6117

٥٨٩٥ - (م ت د) سويد بن مقرن ﵁ قال معاوية ابنه: «لَطَمْتُ مَولى لنا فهربتُ، ثم جئتُ قُبَيْلَ الظهر، فصليتُ خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امْثُلْ منه، فَعَفَا، ثم قال: كنَّا بني مُقَرِّن على عهد رسول الله ﷺ ليس لنا إِلا خادم واحدة، فَلَطَمها أحدُنا، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: أَعْتِقُوها. فقالوا: ليس لهم خادم غيرُها، قال: فليستخدموها، فإذا استغنَوْا عنها فليُخلُّوا سبيلَها» . وفي رواية هلال بن يساف قال: «عَجِل شيخ، فَلَطم خادماً له، ⦗٥٥⦘ فقال له سويد بن مُقِرِّن: عَجَزَ عليك إِلا حُرُّ وجهها؟ لقد رأيتُني سابع سبعة من بني مُقرّن، ما لنا خادم إِلا واحدة لطمها أصغرُنا، فأمرنا رسولُ الله ﷺ أن نُعتقها» . وفي أخرى قال هلال: «كُنَّا نَبيعُ البُرَّ في دار سويد بن مقرّن أخي النعمان بن مقرّن، فخرجت جارية، فقالت لرجل مِنَّا كلمة فلطمها، فغضب سويد ... » ثم ذكر نحو ما قبله. وفي رواية عن سويد: «أن جارية له لطمها إِنسان، فقال له سويد: أما علمت أَن الصُّورَةَ مُحرَّمة؟ وقال: لقد رأيتُني وإِني لَسابِعُ إخوة لي مع رسولِ الله ﷺ ، وما لنا خادم غير واحدة، فعمد أحدُنا فلطمه، فأمر رسول الله ﷺ أن نُعتقها (١) » . أَخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي، قال سويد: «لقد رأيتنا سبعة إخوة، ما لنا خادم إلا واحدة، فلطمها أحدُنا، فأمرنا النبيُّ ﷺ أن نُعتقها» . وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى، وأخرج الثانية، وأولها قال: «كنا نُزولاً في دار سويد بن مقرّن، وفينا شيخ فيه حِدَّة، ومعه جارية فلطم وجهها، فما رأيتُ سويداً أَشدَّ غضباً منه ذلك اليوم، وقال: عجز عليك إلا حُرُّ وجهها ... » وذكر الحديث (٢) . ⦗٥٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (امثل منه) يقال: أمثل السلطان فلاناً: إذا قتله قَوَداً، ويقال للحاكم: أمْثِلْني أي: أقِدْني وأقِصَّني، ومَثَل به يمثُل مَثْلاً: أي: نَكَّل به. والاسم المُثْلَة - بالضم - والمَثُلة: بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة. (خادم) الخادم: الذي يخدمك ذكراً كان أو أنثى. (أن الصورة مُحرَّمة) أراد بالصورة: الوجه، وتحريمها، أي تحريم الضرب عليها، واللطم.

стр. 6118

٥٨٩٦ - (م د ت) أبو مسعود البدري ﵁ قال: «كنتُ أضرب غلاماً لي بالسوط، فسمعتُ صوتاً من خلفي: اعْلَم أبا مسعود، فلم أفهم الصوتَ من الغضب، قال: فلما دنا مني، إذا هو رسولُ الله ﷺ ، فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أَقْدَرُ عليك منك على هذا الغلام، قال: فقلت: لا أَضرب مملوكاً بعده أبداً» . وفي رواية: «فسقط من يدي السَّوطُ من هيبته» . وفي أُخرى: «فقلتُ: يا رسول الله، هو حُرٌّ لوجه الله تعالى، فقال: أَمَا لو لم تفعل لَلَفَحَتْكَ النار - أو لَمَسَّتْكَ النارُ» . وفي أخرى: «أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يقول: أعوذ بالله، ⦗٥٧⦘ فجعل يضربُه، فقال: أعوذُ برسول الله، فتركه، فقال رسولُ الله ﷺ : [واللهِ] لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه، قال: فأعْتَقْتُه» . أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي قال: «كنتُ أَضرب مملوكاً لي، فسمعتُ قائلاً من خلفي: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، فَالْتَفَتُّ، فإذا أنا برسولِ الله ﷺ فقال: لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه» . وفي رواية أبي داود نحو الترمذي، وزاد: «فقلت: يا رسولَ الله، هو حُرٌّ لوجه الله تعالى، فقال: أما لو لم تفعل للفَعَتْكَ النار - أو لمسَّتْكَ النار -» . وفي أخرى بمعناه نحوه، قال: «كنتُ أضرب غلاماً لي ... » وذكر نحوه، ولم يذكر العتق (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لَفَحَتْك) لَفح النار: حرُّها ووهجها، وكذلك لَفعُها، بالحاء والعين.

стр. 6119

٥٨٩٧ - (خ) سالم - مولى ابن عمر ﵄ «أن ابن عمر كَرِهَ أن تُعْلَم الصُّورَةُ، وقال: نهى النبيُّ ﷺ أن تضربَ» . أخرجه البخاري (١) . ⦗٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كره أن تُعْلَم الصورة) أي: أن يُجعل في الوجه سِمَة أو كيٌّ يعرَف به.

стр. 6120

[النوع] الخامس: في القذف ٥٨٩٨ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «مَن قذف مملوكه وهو بريء مما قال يقام عليه الحدُّ يوم القيامة - وفي رواية: جُلد يوم القيامة - إلا أن يكون كما قال» . وفي أُخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «من قذف مملوكه بالزنا: يُقَام عليه الحدُّ يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال» . أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي وأبو داود الأولى، وقالا: «أبا القاسم نبيَّ التوبة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قذف) القذف: رمي المرأة بالزنا أو ما يجري مجراه.

стр. 6121

٥٨٩٩ - () سعد بن أبي وقاص ﵁ قالت امرأته لجاريتها: يا زانية، فقال لها سعد: أعلمتِ ذلك منها؟ قالت: لا، قال: فإني سمعتُ ⦗٥٩⦘ رسولَ الله ﷺ يقول: «من قذف مملوكاً بالزِّنَا: أقام عليه الحدّ يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال، فاسْتَحَلَّتْها، فأحَلَّتها» . وفي رواية نحوه، وفيه قال: «فإن لم تَقُصِّيها من نفسكِ اقْتَصَّت منكِ يوم القيامة، فعزمَتْ عليها، وكشفتُ لها عن ظهرها فحلَّلْتها» . أخرجه ... (١) [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فعَزَمتْ) يقال: عزمت على فلان بكذا وكذا: إذا حلفت عليه ليفعل شيئاً.

стр. 6122

[النوع] السادس: في التسمية ٥٩٠٠ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يقولَنَّ أحدُكم: عبدي وأمتي، ولا يقُولنَّ المملوك: ربِّي وربتي، ليقُل المالك: فَتَايَ وفَتَاتي، وليقُل المملوك: سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون والرَّبُّ: الله » . وفي رواية لم يذكر رسول الله ﷺ ، وقال: «وليقل: سيدي ومولاي» . أخرجه أبو داود. وفي رواية البخاري ومسلم: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يَقُولنَّ أحدكم: أطْعِمْ ربَّك، وَضِّئْ ربَّك، اسقِ ربك، وليقل: سيدي ومولاي ⦗٦٠⦘ ولا يقل أحدُكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي، وغُلامي» . ولمسلم: «ولا يقل أحدُكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي» . وفي أخرى له قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: عبدي، فكلكم عَبِيد [الله، ولكن ليقُل: فَتَايَ] ، ولا يقل العبد: ربي، ولكن ليقل: سيدي» . زاد في رواية: «فإن مولاكم الله» . وفي أخرى: «لا يقولنَّ أحدُكم: عبدي وأمتي، كلُّكم عبيدُ الله، وكلُّ نسائِكم إِماءُ الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي» (١) .

стр. 6123

[النوع] السابع: فيمن أعتق جاريته وتزوجها ٥٩٠١ - (خ م ت د س) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له جارية فَعَالَها وأحسن إليها، ثم أعْتَقَها وتزوجها: كان له أجران، وأَيُّما عبدٍ أدَّى حقَّ الله وحقّ مواليه: فله أجران» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة يُؤْتَوْنَ أجُورَهُم مرتين، عَبد أَدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه، فذلك يؤتَى أجرَه مرتين، ورجل كانت عنده جارية وَضِيئَة فأحسن أدبها، ثم أعتقها، ثم تزوجها، يبتغي بذلك ⦗٦١⦘ وجه الله: فذلك يُؤتَى أجرَه مرتين، ورجل آمن بالكتاب الأول، ثم جاء الآخَر فآمن به: فذلك يُؤتَى أجرَه مرتين» . وفي رواية: «أن رجلاً من أهل خُرَاسان قال للشعبيِّ: إِن أهل العراق يقولون: إِذا أعْتَق الرجل أمته، ثم تزوَّجها: كان كمن يركب بَدَنَتَه؟ فقال الشعبيُّ: أخبرني أبو بُردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاثة لهم أجران: رجل آمَن بنبيِّه وآمن بمحمد، والعبد المملوك إذا أدَّى حقَّ الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة يطؤها، فأدَّبها فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعْتَقَها فتزوَّجَها فله أجران؛ ثم قال له الشعبيُّ: أَعْطَيْناكَها بغير شيء، وقد كان يُرْكَبُ فيما دُونَها إلى المدينة - وفي رواية: إلى العراق» . وفي أخرى: «أعْتَقَها ثم أصْدَقها» . يعني: تَزوَّجَها بمهر جديد. وفي رواية قال: «ثلاثة يُؤتَوْن أجْرَهم مرتين: رجل كانت له أمة فأدَّبهَا فأحْسن أدبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد يُؤدِّي حَقَّ الله وحقَّ مَوَاليه، ومُؤمِنُ أهلِ الكتاب» . وفي أخرى قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعتق جارية، ثم تزوجها: فله أجران» . أخرج الثانيةَ الترمذي، والثالثة البخاري ومسلم، والرابعةَ البخاري ⦗٦٢⦘ تعليقاً، والخامسةَ النسائي، والسادسة النسائي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَعَالَها) عَال الرجل أهله: إذا قام بواجبهم. (كمن يركب بدنته) البدنة: الناقة تُهدى إلى بيت الله، ومن أهدى بدنة يُكره له ركوبها، لأنه قد جعلها لله، وأخرجها عن ملكه، وكذلك من أعتق أمة فقد جعلها محررة لله، فهي بمنزلة البدنة، فإذا تزوجها كان كأنه قد ركب بدنته (٢) .

стр. 6124

[النوع] الثامن: في العبد الصالح ٥٩٠٢ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «العبد المملوك المصلح له أجران، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ⦗٦٣⦘ لولا الجهاد في سبيل الله، والحجُّ وبرُّ أُمِّي: لأَحْبَبْتُ أن أموتَ وأنا مملوك، ولم يكن يحجّ أبو هريرة حتى ماتت أُمه، لصحبتها» . وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ : «نِعْمَ ما لأحدِهم: يُحْسِنُ عبادةَ ربه، ويَنْصَحُ لسيده» . وفي أخرى قال: «إذا أَدَّى العبدُ حقَّ [الله وحق] مواليه: كان له أجران، قال: فحدَّثتُها كعباً، فقال كعب: ليس عليه حساب، ولا على مؤمن مُزْهِد» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الثانية. ولمسلم: أن رسولَ الله ﷺ قال: «نِعِمَّا للملوك أن يُتَوَفَّى يُحسن عبادة الله وصَحابة سيده، نِعمَّا له» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُزْهِد) المزهد: القليل المال، والزهيد: القليل.

стр. 6125

٥٩٠٣ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «العبدُ إِذا نصح لسيده، وأحسن عبادة ربه: كان له ⦗٦٤⦘ أجره مرتين» . أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود (١) .

стр. 6126

٥٩٠٤ - (خ) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «للملوك الذي يُحْسنُ عبادة ربِّه، ويُؤدِّي إلى سيده الذي له عليه من الحقِّ والنصيحةِ والطاعةِ: أَجران» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 6127

[النوع] التاسع: في العبد الآبق ٥٩٠٥ - (م د س) جرير بن عبد الله ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «أيُّما عبد أبقَ فقد برئتْ منه الذِّمَّةُ» . وفي رواية: «إذا أبق العبد: لم تقبل له صلاة» . وفي أخرى موقوفاً عليه: «أيُّما عبد أبق من مواليه: فقد كفر، حتى يرجعَ إليهم» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: «إذا أبقَ إلى الشرك فقد حَلَّ دَمُه» . وفي أخرى: «أيما عبد أبق من مواليه ولَحِقَ بالعدوِّ: فقد أحَلَّ بنفسه» (١) . ⦗٦٥⦘ وفي رواية النسائي: «إذا أبَق العبد: لم تُقبلْ له صلاة حتى يرجعَ إلى مواليه» . وفي أخرى له: «لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافراً، فأبَق غلام لجرير، فَأَخَذَهُ فَضَرَب عُنقَه» . وفي أخرى له: «إذا أَبق العبد إلى أرض الشرك: فلا ذمة له» . وأخرج الأولى من روايتي أبي داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أبق) العبد: إذا هرب من مولاه، فهو آبق.

стр. 6128

الباب الثاني: في العتق ، وفيه عشرة فصول الفصل الأول: في عتق المشترك ٥٩٠٦ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ ⦗٦٦⦘ رسولَ الله ﷺ قال: «من أعتق عبداً بينه وبين آخر: قُوِّمَ عليه في ماله قيمةَ عَدل، لا وَكْسَ، ولا شَطَط، ثم عَتَقَ عليه في ماله إن كان مُوسِراً» . وفي رواية: «من أعتَق عبداً بين اثنين: فإن كان مُوسِراً قُوِّم عليه، ثم يعتق» . وفي أخرى: «من أعتقَ شِرْكاً له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد: قُوِّم العبد عليه قيمةَ عدل، فأعطَى شركاءه حِصَصَهم، وعَتَق عليه العبدُ، وإِلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ» . أخرجه البخاري ومسلم. قال الحميديُّ: وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر، ومن حديث الليث روايةً وتعليقاً، ومن حديث أيوب بن كَيسان السَّختياني، ومن حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، تعليقاً ورواية، ومن حديث إسماعيل بن أمية، روايةً وتعليقاً، كلُّهم عن نافع عن ابن عمر، بمعنى حديث مالك عن نافع، يعني الرواية الثالثة، ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع روايةً وتعليقاً. وللبخاري في حديث أيوب، ويحيى عند قوله: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» . قال أيوب ويحيى: لا ندري: أشيء قاله نافع، أو شيء في الحديث؟ وللبخاري عن ابن عمر «أنه كان يفتي في العبد أو الأمة يكون بين شركاء، فيُعْتِق أحدُهم نصيبه منه، يقول: قد وجب عليه عِتْقُه كلِّه (١) ، إذا كان للذي أعتق من المال ما يَبْلُغ، يُقَوَّمُ عليه من ماله قيمة العدل، ويُدفَع إلى ⦗٦٧⦘ الشركاء أنْصِبَاؤهم، ويُخَلَّى سبيلُ المُعْتَق، يخبِر بذلك ابنُ عمر عن النبيِّ ﷺ » . قال البخاري: ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحاق وجُويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ مختصراً. قال الحميديُّ: ذكره أبو مسعود الدمشقي عن ابن أبي ذئب في أفراد البخاري تعليقاً، وقد أخرجه مسلم في «صحبة ملك اليمين» بالإسناد، فصحَّ أنه لهما. وللبخاري: أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أعتق شِركاً في مملوك: وجب عليه أن يَعتق كلُّه، إن كان له مال قَدْرُ ثمنه، يُقام قيمةَ عدل، ويُعطى شركاؤه حِصَصهم، ويُخَلَّى سبيل المُعْتَق» . ولمسلم: «مَن أعتق شِركاً له في عبد أُقيم عليه (٢) قيمةَ العدل، فأعطى شركاءه حِصَصَهم، وَعتَق العبدُ» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود الزيادة التي للبخاري عن أيوب ويحيى، وأخرج أيضاً الرواية الأولى. وله في أخرى: «من أعْتَقَ شِركاً له في مملوك: فعليه عتقُه كلِّه، إن كان له ما يبلغ ثمنه، وإن لم يكن له مال: أعتق نصيبه» . ⦗٦٨⦘ وفي أُخرى: «من أعتق شِركاً له في عبد: عَتَق منه ما بقي في ماله إذا كان له مال ما يبلغ ثمن العبد (٣) » . وأخرج النسائي نحو هذه الأخيرة (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وكْس) الوكس: النقصان. (شَطَط) الشَّطط: مجاوزة الحدِّ والمقدار في الأمر. (موسِر) الموسر الذي له مال، وهو من اليُسر، ضد العسر. (شِركاً) الشِّرك: الاسم من الشركة، والجمع أشراك، تقول: شَرَكت فلاناً في البيع أشْرَكه شِرْكة، والاسم: الشِّرك.

стр. 6129

٥٩٠٧ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «من أعتق شِقْصاً من مملوك: فعليه خَلاصُه في ماله، فإن لم يكن له مال: قُوِّم المملوك قيمة عدل، ثم اسْتُسْعِيَ غيرَ مشقُوق عليه» . ⦗٦٩⦘ وفي رواية «ثم يُسْتَسعَى في نصيب الذي لم يعتق، غيرَ مشقوق عليه» . أَخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. ولأبي داود «من أعتق نصيباً في مملوك - وفي رواية: شَقيصاً - فخَلاصُه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قُوِّمَ عليه، فاسْتُسْعِيَ به غيرَ مشقوق عليه» . وله في أخرى: «أن رجلاً أعتق شقيصاً من غلام، فأجاز النبيُّ ﷺ عِتْقَه، وغَرَّمه بقيَّة ثمنه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شِقْصاً وشقيصاً) الشقص والشقيص: السهم في الملك والشركة فيه، قليلاً كان أو كثيراً. (اسْتُسْعِيَ غير مشقوق عليه) اسْتَسْعاء العبد: إذا عتق بعضه، ورقَّ بعضه: وهو أن يسعى في فَكاك ما بقي من رِقِّه، فيعمل ويتصرف في كسبه، ويصرف ثمنه إلى مولاه، فيسمَّى تصرفه في كسبه: سِعاية. وقوله: «غير مشقوق عليه» أي: لا يكلِّفه فوق طاقته، يقال: شَقَقت ⦗٧٠⦘ عليه أشُقُّ شَقّاً: إذا حمَّلته ما لا يُطيق، وكلَّفته ما يشُق عليه، أي: يشتد عليه قال الخطابي: قوله: «استسعي غير مشقوق عليه» لا يُثبته أكثر أهل النقل مسنداً عن النبي ﷺ ، ويزعمون: أنه من فُتْيا قتادة، قال: وقد تأوله بعض الناس، فقال: معنى السعاية: أن يستُسعَى العبد لسيده، أي يستخدَم، ولذلك قال: «غير مشقوق عليه» أي: لا يُحمَّل فوق ما يلزمه من الخدمة بقدر ما فيه من الرقِّ، لا يُطالَب بأكثر منه.

стр. 6130

٥٩٠٨ - (د) التلب بن ثعلبة ﵁: «أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك، ولم يكن له مال: فلم يُضَمِّنْه رسولُ الله ﷺ لشريكه شيئاً» . أخرجه أبو داود (١) .
следующие страницы →