← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

٥٩٠٤ - (خ) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «للملوك الذي يُحْسنُ عبادة ربِّه، ويُؤدِّي إلى سيده الذي له عليه من الحقِّ والنصيحةِ والطاعةِ: أَجران» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 6127

[النوع] التاسع: في العبد الآبق ٥٩٠٥ - (م د س) جرير بن عبد الله ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «أيُّما عبد أبقَ فقد برئتْ منه الذِّمَّةُ» . وفي رواية: «إذا أبق العبد: لم تقبل له صلاة» . وفي أخرى موقوفاً عليه: «أيُّما عبد أبق من مواليه: فقد كفر، حتى يرجعَ إليهم» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود: «إذا أبقَ إلى الشرك فقد حَلَّ دَمُه» . وفي أخرى: «أيما عبد أبق من مواليه ولَحِقَ بالعدوِّ: فقد أحَلَّ بنفسه» (١) . ⦗٦٥⦘ وفي رواية النسائي: «إذا أبَق العبد: لم تُقبلْ له صلاة حتى يرجعَ إلى مواليه» . وفي أخرى له: «لم تقبل له صلاة، وإن مات مات كافراً، فأبَق غلام لجرير، فَأَخَذَهُ فَضَرَب عُنقَه» . وفي أخرى له: «إذا أَبق العبد إلى أرض الشرك: فلا ذمة له» . وأخرج الأولى من روايتي أبي داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أبق) العبد: إذا هرب من مولاه، فهو آبق.

стр. 6128

الباب الثاني: في العتق ، وفيه عشرة فصول الفصل الأول: في عتق المشترك ٥٩٠٦ - (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ ⦗٦٦⦘ رسولَ الله ﷺ قال: «من أعتق عبداً بينه وبين آخر: قُوِّمَ عليه في ماله قيمةَ عَدل، لا وَكْسَ، ولا شَطَط، ثم عَتَقَ عليه في ماله إن كان مُوسِراً» . وفي رواية: «من أعتَق عبداً بين اثنين: فإن كان مُوسِراً قُوِّم عليه، ثم يعتق» . وفي أخرى: «من أعتقَ شِرْكاً له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد: قُوِّم العبد عليه قيمةَ عدل، فأعطَى شركاءه حِصَصَهم، وعَتَق عليه العبدُ، وإِلا فقد عَتَق منه ما عَتَقَ» . أخرجه البخاري ومسلم. قال الحميديُّ: وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر، ومن حديث الليث روايةً وتعليقاً، ومن حديث أيوب بن كَيسان السَّختياني، ومن حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، تعليقاً ورواية، ومن حديث إسماعيل بن أمية، روايةً وتعليقاً، كلُّهم عن نافع عن ابن عمر، بمعنى حديث مالك عن نافع، يعني الرواية الثالثة، ومن حديث يحيى بن سعيد عن نافع روايةً وتعليقاً. وللبخاري في حديث أيوب، ويحيى عند قوله: «وإلا فقد عتق منه ما عتق» . قال أيوب ويحيى: لا ندري: أشيء قاله نافع، أو شيء في الحديث؟ وللبخاري عن ابن عمر «أنه كان يفتي في العبد أو الأمة يكون بين شركاء، فيُعْتِق أحدُهم نصيبه منه، يقول: قد وجب عليه عِتْقُه كلِّه (١) ، إذا كان للذي أعتق من المال ما يَبْلُغ، يُقَوَّمُ عليه من ماله قيمة العدل، ويُدفَع إلى ⦗٦٧⦘ الشركاء أنْصِبَاؤهم، ويُخَلَّى سبيلُ المُعْتَق، يخبِر بذلك ابنُ عمر عن النبيِّ ﷺ » . قال البخاري: ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحاق وجُويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ مختصراً. قال الحميديُّ: ذكره أبو مسعود الدمشقي عن ابن أبي ذئب في أفراد البخاري تعليقاً، وقد أخرجه مسلم في «صحبة ملك اليمين» بالإسناد، فصحَّ أنه لهما. وللبخاري: أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أعتق شِركاً في مملوك: وجب عليه أن يَعتق كلُّه، إن كان له مال قَدْرُ ثمنه، يُقام قيمةَ عدل، ويُعطى شركاؤه حِصَصهم، ويُخَلَّى سبيل المُعْتَق» . ولمسلم: «مَن أعتق شِركاً له في عبد أُقيم عليه (٢) قيمةَ العدل، فأعطى شركاءه حِصَصَهم، وَعتَق العبدُ» . وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الثالثة. وأخرج أبو داود الزيادة التي للبخاري عن أيوب ويحيى، وأخرج أيضاً الرواية الأولى. وله في أخرى: «من أعْتَقَ شِركاً له في مملوك: فعليه عتقُه كلِّه، إن كان له ما يبلغ ثمنه، وإن لم يكن له مال: أعتق نصيبه» . ⦗٦٨⦘ وفي أُخرى: «من أعتق شِركاً له في عبد: عَتَق منه ما بقي في ماله إذا كان له مال ما يبلغ ثمن العبد (٣) » . وأخرج النسائي نحو هذه الأخيرة (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وكْس) الوكس: النقصان. (شَطَط) الشَّطط: مجاوزة الحدِّ والمقدار في الأمر. (موسِر) الموسر الذي له مال، وهو من اليُسر، ضد العسر. (شِركاً) الشِّرك: الاسم من الشركة، والجمع أشراك، تقول: شَرَكت فلاناً في البيع أشْرَكه شِرْكة، والاسم: الشِّرك.

стр. 6129

٥٩٠٧ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «من أعتق شِقْصاً من مملوك: فعليه خَلاصُه في ماله، فإن لم يكن له مال: قُوِّم المملوك قيمة عدل، ثم اسْتُسْعِيَ غيرَ مشقُوق عليه» . ⦗٦٩⦘ وفي رواية «ثم يُسْتَسعَى في نصيب الذي لم يعتق، غيرَ مشقوق عليه» . أَخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. ولأبي داود «من أعتق نصيباً في مملوك - وفي رواية: شَقيصاً - فخَلاصُه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قُوِّمَ عليه، فاسْتُسْعِيَ به غيرَ مشقوق عليه» . وله في أخرى: «أن رجلاً أعتق شقيصاً من غلام، فأجاز النبيُّ ﷺ عِتْقَه، وغَرَّمه بقيَّة ثمنه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شِقْصاً وشقيصاً) الشقص والشقيص: السهم في الملك والشركة فيه، قليلاً كان أو كثيراً. (اسْتُسْعِيَ غير مشقوق عليه) اسْتَسْعاء العبد: إذا عتق بعضه، ورقَّ بعضه: وهو أن يسعى في فَكاك ما بقي من رِقِّه، فيعمل ويتصرف في كسبه، ويصرف ثمنه إلى مولاه، فيسمَّى تصرفه في كسبه: سِعاية. وقوله: «غير مشقوق عليه» أي: لا يكلِّفه فوق طاقته، يقال: شَقَقت ⦗٧٠⦘ عليه أشُقُّ شَقّاً: إذا حمَّلته ما لا يُطيق، وكلَّفته ما يشُق عليه، أي: يشتد عليه قال الخطابي: قوله: «استسعي غير مشقوق عليه» لا يُثبته أكثر أهل النقل مسنداً عن النبي ﷺ ، ويزعمون: أنه من فُتْيا قتادة، قال: وقد تأوله بعض الناس، فقال: معنى السعاية: أن يستُسعَى العبد لسيده، أي يستخدَم، ولذلك قال: «غير مشقوق عليه» أي: لا يُحمَّل فوق ما يلزمه من الخدمة بقدر ما فيه من الرقِّ، لا يُطالَب بأكثر منه.

стр. 6130

٥٩٠٨ - (د) التلب بن ثعلبة ﵁: «أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك، ولم يكن له مال: فلم يُضَمِّنْه رسولُ الله ﷺ لشريكه شيئاً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6131

٥٩٠٩ - (د) أبو المليح ﵀ عن أبيه «أن رجلاً أعتق شِقْصاً له من غلام، فذُكر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : ليس لله شريك: فأجاز عتقه» . أخرجه أبو داود (١) . وزاد رزين «في ماله» .

стр. 6132

الفصل الثاني: في العتق عند الموت ٥٩١٠ - (د) أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَثَل الذي يُعتق عند الموت: كمثل الذي يُهدِي إذا شبع» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6133

٥٩١١ - (م ط ت د س) عمران بن حصين ﵁ «أن رجلاً أعتق ستَّةَ مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسولُ الله ﷺ ، فجزَّأهم أثلاثاً، ثم أَقْرع بينهم، وأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولاً شديداً» . وفي رواية: «أن رجلاً من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستةَ مملوكين ... » وذكره. أخرجه مسلم. وأخرجه الموطأ مرسلاً عن الحسن البصري وابن سيرين: «أن رجلاً ⦗٧٢⦘ في زمن رسولِ الله ﷺ ... » وذكره. وأخرجه الترمذي، وأبو داود مسنداً، وأخرجه أبو داود أيضاً عن ابن سيرين عن عمران، وزاد أبو داود في أخرى قال: «لو شهدتُه قبل أن يُدفنَ لم يُقْبَر في مقابر المسلمين» . وله في أخرى نحوه، وليس فيه: «قال له قولاً شديداً» . وفي رواية النسائي: «أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فغضب من ذلك، وقال: لقد هممت أن لا أصلي عليه، ثم دعا مملوكيه، فجزَّأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جزَّأهم) : إذا فرَّقهم، والتجزئة: جعل الشيء أجزاء. (أرق) العبد: إذا جعله في المِلْكَة ولم يُعتقه، وأراد بالتجزئة: أنه جزَّأهم على عبرة القيمة، دون عدد الرؤوس، إلا أن القِيم قد تساوت فيهم ⦗٧٣⦘ فخرج عدد الرؤوس على مساواة القِيم، وعبيد أهل الحجاز: إنما هم الزنوج والحبش، والقِيَم فيهم متساوية ومتقاربة، لأن الغرض أن تنفذ وصيته في ثلث ماله، والثلث إنما يُعتبر بالقيمة لا بالعدد، وقال بظاهر الحديث: مالك والشافعي وأحمد وأما أبو حنيفة، فقال: يعتق ثلث كل واحد منهم ويستسعى في ثلثه.

стр. 6134

الفصل الثالث: في عتق أُمّ الولد ٥٩١٢ - (د) سلامة بنت معقل - هي امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: «قدم بي عمِّي في الجاهلية، فباعني من الحُبَاب بن عمرو - أخي أبي اليَسَر بن عمرو - فَوَلَدتُ له عبد الرحمن بنَ الحَباب، ثم هَلَكَ، فقالت لي امرأتُه: الآن والله تُباعِين في دَيْنِه، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني امرأة من خارجة قيس عَيلان، قدم بي عمِّي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليَسَر بن عمرو، فولدتُ له عبد الرحمن بنَ الحباب، فقالت امرأتُه: الآن والله تُباعين في دَينه، فقال رسولُ الله ﷺ : مَن وَليُّ الحباب بن عمرو؟ قيل: أخوه ⦗٧٤⦘ أبو اليَسَر بن عمرو. فبعث إِليه رسولُ الله ﷺ ، فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فَائْتُوني به أُعَوِّضْكم منها، قالت: فأعتقوني، وقَدِمَ على رسول الله ﷺ رقيق، فعوّضهم مني غلاماً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6135

٥٩١٣ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب قال: «أَيُّما وليدة ولدت من سيدها: فإِنه لا يَبِيعُها، ولا يَهَبُها، ولا يُورِّثُها، وهو يستمتِع بها، فإذا مات فهي حرة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6136

الفصل الرابع: فيمن ملك ذا رحم ٥٩١٤ - (د ت) سمرة بن جندب ﵁ عن النبيِّ ﷺ وقال موسى بن إسماعيل في موضع آخر: عن سمرة - فيما يحسِب حماد - قال: قال رسول الله ﷺ : «من ملك ذا رحم محرم: فهو حرٌّ» . أخرجه أبو داود، وقال: لم يُحدِّث هذا الحديث عن الحسن عن سمرة ⦗٧٥⦘ إِلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه، وأخرجه الترمذي، وقال: لا نعرفه مسنداً إلا من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن. وقال: وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ رواه ضَمْرَةُ بن ربيعة عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ ، ولا يُتابَع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من ملك ذا رحم محرم) ذوو الأرحام: هم الأقارب، وكلُّ من يجمع بينك وبينهم نسب، ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء، والمحرَّم من ذوي الأرحام: هو من لا يحلُّ نكاحه، كالأم والبنت والأخت، والذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد: أنه من ملك ذا رحم محرم: عتق عليه ذكراً كان أو أنثى، وذهب الشافعي إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات، ولا يعتق عليه الإخوة، ولا أحد من ذوي قرابته، وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالد والإخوة، ولا يعتق عليه غيرهم.

стр. 6137

٥٩١٥ - (د) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «من ملك ذا رحم محرَم: فهو حر» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6138

الفصل الخامس: فيمن مَثَّل بعبده ٥٩١٦ - (د) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده قال: «جاء رجل مُسْتَصْرِخ إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: مَالَك؟ قال: شَرٌّ، أبْصر لسيده جارية له، فَغَارَ، فَجَبَّ مَذَاكِيرَه، فقال: اذهب فأنت حرٌّ، قال: يا رسولَ الله، على مَن نُصْرَتي؟ قال: نُصرتُك على كلِّ مسلم» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَبَّ مذاكيره) الجَبُّ: القطع، والمذاكير: جمع الذَّكر، على غير قياس.

стр. 6139

٥٩١٧ - (ط) عبد الله بن عمر ﵄ «أن وليدة أَتَتْ عمرَ، وقد ضربها سيدُها بنار - أو أصابها - فأعتقها عليه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6140

٥٩١٨ - () سمرة بن جندب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَن مَثَّل بعبده: عَتَق عليه، وإن كان لغيره: كان عليه ما نقص من ثمنه» . أَخرجه ... (١) .

стр. 6141

٥٩١٩ - () أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: ⦗٧٨⦘ «مَن مثَّل بعبده: عتق عليه، فإن كان عبدَ غيره: كان عليه أَرْشُ جنايته، وإن قتله حرٌّ: فعليه قيمتُه لسيده» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرْش جنايته) الأرش: دية الجراحات والجنايات.

стр. 6142

الفصل السادس: في العتق بشرط ٥٩٢٠ - (د) سفينة - مولى أم سلمة ﵂ – قال: «كنتُ مملوكاً لأمِّ سلمةَ، فقالت لي: أُعتقك وأشترط عليك أن تخدمَ رسولَ الله ﷺ ما عِشْتَ؟ فقلت: ولو لم تشترطي عليَّ لم أفْعَلْ غيرَه، فأعتقتني، واشترطتْ عليَّ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6143

٥٩٢١ - (ط) مالك بن أنس ﵀ قال: «بلغني: أن عبد الله بن عمر سئل: عن الرَّقبة الواجبة تُشْتَرى بشرط العتق؟ فقال: لا» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6144

الفصل السابع: في عتق ولد الزنا ٥٩٢٢ - (ط) فضالة بن عبيد الأنصاري ﵁ وكان من أصحاب رسولِ الله ﷺ «سئل عن الرجل يكون عليه رقبة: يجوز أن يُعتق ولد الزنا؟ قال: نعم، ذلك يُجزئ عنه (١) » . أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 6145

٥٩٢٣ - (ط) أبو هريرة ﵁ «سئل عن الرجل تكون عليه رقبة: هل يُعتق فيها ابنَ زنا؟ فقال أبو هريرة: نعم، ذلك يجزيه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6146

٥٩٢٤ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ولد الزنا شَرُّ الثلاثة، وقال أبو هريرة: لأن أمتِّع بسوط في سبيل الله أحبُّ ⦗٨٠⦘ إِليَّ من أن أعتق ولد زِنْية» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولد الزنا شرُّ الثلاثة) قال الخطابي: اختلف الناس في تأويل قوله: «ولد الزنا شرُّ الثلاثة» فقال بعضهم: إن ذلك إنما جاء في رجل بعينه كان موسوماً بالشرِّ، وقال بعضهم: إنما صار ولد الزنا شراً من والديه، لأن الحدَّ يُقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصاً لهما، وهذا في علم الله تعالى، لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه (٢) ، وقال آخرون: معناه: أنه شر الثلاثة أصلاً ونسباً ومولداً، لأنه خُلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث. (ولد زِنْية) ولد الزنية: هو الذي ولد من الزنا، يقال: هو لزِنْيَة: إذا كان عن سفاح، وهو لرِشْدة: إذا كان عن نكاح صحيح.

стр. 6147

٥٩٢٥ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵀: «أن ابن عمر أعتق ابنَ زنا وأُمَّه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6148

الفصل الثامن: في العتق عن الميت ٥٩٢٦ - (ط) عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري «أن أُمَّه أرادت أن تُعتق، فأخَّرت ذلك إلى أن تُصبح، فماتت، قال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أَيَنْفَعُها أن أُعْتق عنها؟ قال القاسم: أتى سعدُ بنُ عبادة رسولَ الله ﷺ ، فقال: إِن أُمي هلكت، فهل ينْفَعُها أن أعتق عنها؟ فقال رسولُ الله ﷺ : نعم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6149

٥٩٢٧ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ قال: «تُوفِّيَ عبد الرحمن ⦗٨٢⦘ بن أبي بكر في نوم نَامَه، فأعتقتْ عنه عائشةُ أختُه رِقاباً كثيرة» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6150

الفصل التاسع: في مال المُعْتَق وولده ٥٩٢٨ - (د) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من أعتق عبداً وله مال: فمالُ العبدِ له، إلا أن يشترط سيدُه» . أَخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فمالُ العبد له، إلا أن يشترط السيد) هذا على وجه الندب والاستحباب لأن يسمح المالك إذا كان العتق منه إنعاماً عليه، ومعروفاً ⦗٨٣⦘ أسداه إليه، فندب إلى مسامحته بما في يده من المال، ليكون إتماماً للصنيعة، ورَبّاً للنعمة، وقد جرت العادة من السادة: أن يحسنوا إلى مماليكهم إذا أرادوا أن يُعتقوهم، فكان أقرب إلى أن يهبوهم ما في أيديهم ويسمحوا لهم به.

стр. 6151

٥٩٢٩ - (ط) مالك بن أنس ﵀ عن ابن شهاب: سمعه يقول: «مضت السُّنَّة أن العبد إذا أُعْتِقَ تَبِعَه مالُه» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6152

٥٩٣٠ - (ط) ربيعة بن أبي عبد الرحمن: «أن الزبير بن العوام اشترى عبداً فأعتقه، ولذلك العبدِ بَنُونَ من امرأة حرة، فلما اشتراه الزبير أعتقه، وقال: إن بنيه مواليَّ، وقال موالي أُمِّهم: بل هم موالينا، فاختصموا إلى عثمان، فقضى للزبير بولائهم» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6153

الفصل العاشر: في أحاديث مفردة (١) ٥٩٣١ - (ط) عائشة ﵂ «أَنَّ رسولَ الله ﷺ ⦗٨٤⦘ سئل عن الرِّقابِ: أيُّها أفضلُ؟ قال: أغلاها (٢) ثمناً، وأنْفَسُها عند أهلها» . أخرجه الموطأ (٣) . وقد اختلف الرواة فيه عن مالك، فبعضهم رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وأكثرهم رواه عن هشام عن أبيه مرسلاً.

стр. 6154

٥٩٣٢ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: لما أقْبَل يُرِيدُ الإسلامَ ومعه غلامُه، ضَلَّ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، فأقبل بعد ذلك، وأبو هريرةَ جالس مع رسولِ الله ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : «يا أبا هريرة هذا غُلامك قد أتاك» قال: أما إني أُشْهِدُك أنه حرٌّ، قال: وهو حين يقول: يا ليلة من طُولها وعَنائِها ... على أنها من دَارَةِ الكُفْر نَجَّتِ وفي رواية: لما قدمتُ على النبيِّ ﷺ قلت في الطريق: يا ليلة من طُولها وعَنَائِها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ قال: وأبَقَ مني غلامي في الطريق، فلما قَدِمْتُ على النبيِّ ﷺ فبايعتُه، فبينا أنا عنده إذْ طلع الغلامُ، فقال رسولُ الله ﷺ : يا أبا هريرة ⦗٨٥⦘ هذا غلامُك، فقلتُ: هو حرٌّ لوجه الله، فأعتقه. قال البخاري: لم يقل أبو كريب عن أبي سلمة: «هو حرّ» (١) . وفي أخرى قال: «أما إني أُشهدك أنه لله» . أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دارَة الكفر) الدار: المنزل، والدارة: أخصُّ منه.

стр. 6155

الباب الثالث: في التدبير [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التدبير) للعبد: هو أن يُعلِّق السيد عتقه بموته، فيقول: متى متُّ فأنت حر، وأعتق فلان عبده عن دُبُر: إذا عتق بعدما يُدْبِر سيده، أي: يُولِّي ويموت، والعبد مُدَبَّر. ٥٩٣٣ - (خ م د ت س) جابر بن عبد الله ﵄ «أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دُبُر، فاحْتاجَ، فأخذه النبيُّ ﷺ ، فقال: مَن يشتريه مني؟ فاشتراه نُعَيْم بن عبد الله (١) بكذا وكذا، فدفعه إِليه» . ⦗٨٦⦘ وفي رواية: «بلغ النبيَّ ﷺ أن رجلاً من أصحابه أعْتَق غلاماً [له] عن دُبُر، لم يكن له مال غيرُه، فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه» . وفي رواية قال: «دَبَّرَ رجل من الأنصار غلاماً له، لم يكن له مال غيره، فباعه رسولُ الله ﷺ ، فاشتراه ابن النَّحَّام عبداً قِبْطِيّاً، ماتَ عام الأول في إمارة ابن الزبير» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «أن رجلاً أعتق عبداً له، ليس له مال غيره، فرده النبيُّ ﷺ عليه، فَابْتَاعَه منه نُعَيْم بن النَّحَّام» . ولمسلم زيادة في رواية قال: أعتق رجل من بني عُذرةَ عبداً له عن دُبُر، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا، فقال: مَن يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدويُّ، بثمانمائة درهم، فجاء بها إِلى رسول الله ﷺ ، فدفعها إليه، ثم قال: ابْدَأْ بنفسك فتصدَّقْ عليها، فإن فضل شيء فَلأَهْلِكَ، فإن فضل عن أهْلِكَ شيء فَلِذِي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا - يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك. وله في أخرى: «أن رجلاً من الأنصار - يُقال له: أبو مذكور - أعْتَق غلاماً له عن دُبُر، يقال له: أبو يعقوب (٢) ... » وساق الحديث بمعناه. وفي رواية عند الترمذي: «أن رجلاً من الأنصار دَبَّر غلاماً له ... » . ⦗٨٧⦘ وذكر الرواية الثالثة، وأخرج هو وأبو داود الأولى. ولأبي داود: «أن رجلاً من الأنصار، يقال له: أبو مذكور، أعتق غلاماً له عن دُبُر، ولم يكن له مال غيره، فدعا به النبيُّ ﷺ ، فقال: مَن يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن النَّحَّام بثمانمائة درهم، فدفعها إليه، وقال: إذا كان أحدُكم فقيراً فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فَعَلى عياله، فإن كان فيها فضل فَعَلى ذي قرابته - أو قال: على ذي رَحِمه - فإن كان فيها فضل فهاهنا وهاهنا» . وفي أخرى: «أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دُبُر منه، ولم يكن له مال غيره، فأمر به رسولُ الله ﷺ فبيع بسبعمائة، أو تسعمائة» ، زاد في رواية «وقال - يعني النبيَّ ﷺ : أنت أحق بثمنه، والله أغنى عنه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، وزاد: «فقال: اقْضِ دَيْنَك، وأنْفق على عيالك» . وأخرج رواية مسلم الأولى، وأخرى رواية أبي داود التي فيها أَبو مذكور. وفي أخرى مختصراً: «أن النبيَّ ﷺ باع المدبّر» (٣) .

стр. 6156

٥٩٣٤ - () عائشة ﵂ «أعْتَقَتْ جارية لها عن دُبُر منها، ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك مرضاً شديداً مدة طويلة، فدخل عليها سِنْدِيّ فقال لها: أنت مطبوبة، قالت: مَن طَبَّني؟ قال: امرأة من نَعْتها كذا وكذا - ووصفها - وقال: بَالَ الآن صبيّ في حَجْرِها، فقالت عائشة لجارية لها أخرى: ادْعِي لي فلانةَ - تعني: مدبرتَها - فوجدتْها في بيت جيران لها في حَجْرها صبيّ قد بال عليها، قالت: حتى أغسل بولَ هذا الصبيِّ، فغسلتْهُ، ثم جاءت، فقالت لها عائشةُ: أسَحَرْتِيني؟ قالت: نعم، قالت: لِمَ؟ قالت: أحببتُ العتق، قالت عائشة: فوالله لا تُعتَقِين أبداً، فأَمرتْ ابنَ أختها أن يَبيعها ممن يُسيء المَلَكة من الأعراب عليها، وقالت: وابْتَعْ بثمنها رقبة حتى أعتقها، ففعل، فلبثتْ عائشةُ ما شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في المنام قائلاً يقول: اغْتَسلي من ثلاثة أبْؤُر يَمُدُّ بعضها بعضاً، فإنك تُشْفَينْ، قالت عمرة: فدخلَ على عائشةَ إسماعيلُ بنُ عبد الله بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، فذكرتْ لهما الذي رأتْ، فانطلقا إلى قباء، فوجدا آباراً يمدُّ بعضها بعضاً، فاستَقَوْا من كل بئر ثلاثَ شُجُب - قال سويد: ⦗٨٩⦘ يعني دِلاء - فملؤوا الشَّجْب من جميعها، فأتوا به عائشةَ، فاغتسلت به فشُفِيَتْ» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مَطْبوبة) المطبوب: المسحور. (ثلاثة أبْؤُر) جمع قلة لبئر، ويُجمع على آبار. (يمدّ بعضها بعضاً) يعني أن ماء هذه يجيء إلى ماء هذه، فتجتمع مياهها في بئر واحدة كالقناة. (شُجُب) الشَّجْب: السقاء إذا أخلق، سقاءٌ شاجب، أي: يابس وجمعه شُجُب.

стр. 6157

٥٩٣٥ - (ط) نافع - مولى ابن عمر ﵀ «أن عبد الله بن عمر دبّر جاريتين له، فكان يطؤهما وهما مدبّرتان» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6158

الباب الرابع: في المكاتب ٥٩٣٦ - (د ت) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه، عن جده قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يخطُبُ: «مَن كَاتَبَ عبده على مائة أُوقيَّة، فأدَّاها إلا عشرة أَواق [أو قال: عشرة دراهم - ثم عجز] فهو عبد رقيق» . أخرجه الترمذي. وزاد أبو داود: «وأيُّما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إِلا عشرة دنانير فهو عبد» . ولأبي داود قال: قال رسول الله ﷺ : «المُكاتَبُ عبد ما بقي عليه من مكاتبته دِرْهم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المكاتَب) : العبد يشتري نفسه من مالكه بمال معلوم يوصله إليه، ⦗٩١⦘ وسمِّي مكاتَباً: لأنهم كانوا يقولون لعبيدهم، إذا أرادوا مكاتَبتَهم: كاتبتك مثلاً على ألف درهم، فإذا أدَّاها عَتَق، ومعناه: كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفَّيت المال، وكتبت لك عليَّ العتق، وكتبت لي عليك أداء المال.

стр. 6159

٥٩٣٧ - (خ ط) عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: «المكاتَبُ عَبد ما بقي من كتابته شيء» . أخرجه الموطأ (١) ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب [قال] : وقال [ابن عمر] : «هو عبد إن عاش، وإن مات، وإن جَنى، ما بقي عليه شيء» (٢) . [قال] : وقال زيد بن ثابت: «هو عبد ما بقي عليه درهم» (٣) . وقالت عائشةُ: هو عبد ما بقي عليه شيء (٤) .

стр. 6160

٥٩٣٨ – () عائشة ﵂ قالت: «المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم، إِن عاش، وإِن مات، وإن جنى، في جميع أحكامه» . أخرجه ... (١) .

стр. 6161

٥٩٣٩ - (خ) سليمان بن يسار: قال: «استأذنت على عائشة فَعَرَفَتْ صوتي، فقالت: [سليمان؟] ادخل، فإنك عبد مملوك ما بقي عليك درهم» . أخرجه البخاري تعليقاً في «كتاب الشهادات» (١) .

стр. 6162

٥٩٤٠ - (ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا أصاب المكاتَبُ حداً أو ميراثاً، وَرِث بحساب ما عَتق منه، وقال النبيُّ ﷺ : يُودَى المكاتَبُ بحصة ما أدَّى: ديةَ حُرٍّ، وما بقي: ديةَ عبد» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود قال: «إِذا أصاب المكاتَبُ حدّاً أو وَرِثَ ميراثاً يَرِثُ على قدر ما عتق منه» . وفي رواية النسائي: «المكاتَب يُعْتق بقدر ما أدَّى، ويقام عليه الحَدُّ بقدر ما يُعْتَقُ منه، ويرث بقدر ما عتق منه» (١) .

стр. 6163

٥٩٤١ - (د ت) أم سلمة ﵂ قالت: قال لنا رسولُ الله ﷺ : «إذا كان عند مُكَاتَبِ إحداكنَّ ما يُؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ منه» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 6164

٥٩٤٢ - (ط) مالك بن أنس ﵀: «بلغه أن أمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ كانت تُقاطع مُكَاتَبِيها بالذهب والورِق» . أخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُقاطع) المقاطعة: ضرب القطيعة، وهي الخراج على الأرض أو العبد، والمراد بها: المكاتبة التي تتقرر على العبد.

стр. 6165

٥٩٤٣ - (ط) مالك بن أنس ﵀ «بلغه: أن عبد الله بن عمر كاتب غلاماً له على خمسة وثلاثين ألف درهم، ثم وضع عنه من آخر كتابته خمسة آلاف درهم» . أخرجه الموطأ (١) .
следующие страницы →