← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

٦١٨٣ - (خ) بريدة ﵁ قال: «بعثَ رسولُ الله ﷺ عليّاً إلى خالد لِيَقْبِضَ الخُمس، فقبضه منه، فاصْطَفى عليّ منها سَبِيَّة فأصْبَح وقد اغتسل ليلاً، وكنتُ أُبغِض عليّاً، فقلتُ لخالد (١) : ألا ترى ⦗٤٢٣⦘ إلى هذا؟ فلما قَدِمْنا على رسول الله ﷺ ذكرتُ ذلك له، فقال: يا بُريدة، أتُبْغِضُ عليّاً؟ قلتُ: نعم، قال: لا تُبْغِضْه فإن له في الخمس أكثرَ من ذلك» أخرجه البخاري (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاصطفى) الاصطفاء: الاختيار، وأراد به: ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه خاصة، وهو افتعال من صَفوة الشيء، أي: خياره وخالصه. (سَبِيَّة) السَّبيةُ: الأمة التي قد سُبيتْ.

стр. 6407

٦١٨٤ - (ت) البراء بن عازب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «بعث إلى اليمن جيشين، وأمَّر على أحدهما عليّاً، وعلى الآخر خالداً، وقال: إذا كان القتالُ فَعليّ، قال: فَافْتَتَح عليّ حِصْناً، فأخذ منه جارية، قال: فكتبَ معي خالد إلى رسول الله ﷺ يُخبره، قال: فلما قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ ، وقرأ الكتابَ، رأيتُه يتغيّر لونُه، فقال: ما ترى في رجل يُحِبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّهُ الله ورسولُه؟ فقلت: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسولهِ، وإنما أنا رسول، فسكتَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6408

غزوة ذي الخَلَصة ٦١٨٥ - (خ م د) جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كان بَيْت في الجاهلية يُقال له: ذُو الخَلَصة، والكعبةُ اليمانيَةُ، والكعبةُ الشاميّة، فقال لي النبيُّ ﷺ : ألا تُرِيحُني من ذي الخَلَصَة؟ فَنَفَرْتُ في مائة وخمسين راكباً، فكسرناه، وقتلنا من وَجَدْنا عنده، فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأخبرتُه، فدعا لنا ولأحْمَسَ» . وفي رواية قال جرير: قال لي النبيُّ ﷺ «ألا تُريحني من ذي الخَلَصة؟ - وكان بيتاً في خَثْعَمَ يسمى كعبةَ اليمانية - فانطلقتُ في خمسين ومائةِ فارس من أحْمَسَ، وكانوا أصحابَ خَيْل، وكنتُ لا أَثْبُتُ على الخيل، فضربَ في صدري، حتى رأيتُ أثَر أصابعه في صدري، وقال: اللهم ثَبِّتْه، واجعله هادياً مَهْدِيّاً، فانطلق إليها وكَسرها وحَرَّقها، ثم بعثَ إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسولُ جرير: والذي بعثكَ بالحق، ما جئتُك حتى تركتُها كأنها جَمل أَجْرَبُ، قال: فباركَ في خيلِ أحْمَسَ ورجالها خمس مرّات» . وفي أخرى مثله، وقال: «فما وَقَعْتُ عن فرس بعدُ، قال: وكان ذُو الخَلَصَة بيتاً باليمن لِخَثْعَمَ وبَجِيلةَ، فيه نُصُب تُعْبَدُ، يقال لها: الكعبةُ، قال: فأتاها فحرّقها بالنار وكسرها، قال: ولما قَدِمَ جرير اليمن كان بها رجل يَسْتَقْسِمُ بالأزْلام، فقيل له: إن رسولَ الله ﷺ هاهنا، فإن قَدَرَ ⦗٤٢٥⦘ عليك ضَرَبَ عُنُقَكَ، قال: فبينما هو يضرب بها، إِذْ وقف عليه جرير، فقال: لَتَكْسِرَنَّها ولَتَشْهَدَنَّ أَنْ لا إله إلا الله، أو لأضربنَّ عُنُقَكَ، قال: فكسَرها وشهد، ثم بعث جرير رجلاً من أَحْمَسَ، يكنى: أبا أرْطاة إلى النبيِّ ﷺ يُبَشِّرُه بذلك، فلما أتى النبيَّ ﷺ قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئتُ حتى تركتُها كأنها جَمَل أَجْرَبُ» ، قال: «فَبرَّكَ النبيُّ ﷺ على خيل أحْمَس ورجالها - خمس مرات» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه أبو داود مختصراً قال: «قال لي رسولُ الله ﷺ : أَلا تُريحني من ذي الخَلَصَة؟ فأتاها فحرّقها، ثم بعثَ رجلاً من أَحْمَس إلى النبيِّ ﷺ يبشّره، يكنى: أبا أرْطاة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستقسم بالأزلام) الأزلام: القداح كانوا يتفاءلون بها عند ما يعرض لهم من الحاجات، كالسفر والزواج وغير ذلك، وكان مكتوب عليها: افعل، لا تفعل، فما خرج منها كان يتبعه: إما أمر، وإما نهي، والاستقسام: ⦗٤٢٦⦘ طلب ما قُسم لهم مما هو مغيب عنهم من خير وشر، وصلاح وفساد. (ذو الخَلَصة) الخلصة، قيل: كان اسم صنم لدَوْس، وكان في ذلك البيت، قيل: ذو الخلصة: هو البيت الذي كان لخثعم باليمن، يحجّون إليه تشبيهاً ببيت الله الحرام. (جمل أجرب) شبّه ما بها من آثار النار والإحراق بالجمل الأجرب.

стр. 6409

غزوة ذات السلاسل قال البخاري: وهي غزوة لَخْم وجُذَام، قاله إسماعيل بن أبي خالد. وقال ابن إسحاق: عن يزيد (١) عن عروة (٢) : هي بلاد بلي (٣) وعُذْرة (٤) وبني القين (٥) وفي نسخة: بني العَنْبَر. ٦١٨٦ - (خ م) أبو عثمان النهدي «أن رسولَ الله ﷺ بعث عمرو بن العاص ﵁ على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيتُه (٦) ، ⦗٤٢٧⦘ فقلت: أَيُّ الناس أحبُّ إِليك؟ قال: عائشةُ، قلتُ: مِنَ الرِّجال؟ قال: أبوها، قلتُ: ثم مَن؟ قال: عمرُ، فعدّ رجالاً، فسكتُّ، مَخَافة أن يجعلني في آخرهم» أخرجه البخاري ومسلم (٧) .

стр. 6410

غزوة تَبُوك ٦١٨٧ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «أرسلني أصحابي إلى رسول الله ﷺ ، أسأله لهم الحُمْلان، إذْ هم معه في جيش العُسْرَة، وهي غزوة تبوك، فقلتُ: يا نبيَّ الله، إنَّ أصحابي أرسلوني إليك لِتَحْمِلَهم، فقال: والله لا أَحْمِلُكم على شيء، وَوَافَقتُه وهو غضبانُ، ولا أشعرُ، فَرَجَعْتُ حزيناً مِن مَنْع رسولِ الله ﷺ ، ومِن مَخافةِ أن يكونَ رسولُ الله ﷺ قد وَجَدَ في نفسه عليَّ، فَرَجَعْتُ إلى أصحابي، فأخبرتُهم الذي قال النبيُّ ﷺ ، فلم أَلْبَثْ إِلا سُوَيْعَة إذْ سمعتُ بلالاً ينادي: أيْ عبد الله بنَ قيس؟ فأَجَبْتُه، فقال: أَجبْ رسولَ الله ﷺ يَدْعُوك، فلما أتيتُ رسولَ الله ﷺ قال: خُذْ هذين القَرِينَيْن، وهذين القرينين، وهذين القرينين - لِستَّة أَبْعرَة ابْتَاعهن حينئذ من سَعْد ⦗٤٢٨⦘ فانْطَلِقْ بهنَّ إلى أصحابك، فقُل: إن الله - أو قال: إن رسولَ الله - يحملكم على هؤلاءِ، فارْكبوهنَّ [قال أبو موسى] : فَانْطَلَقْتُ إلى أصحابي بهنَّ، فقلتُ: إِنَّ رسولَ الله ﷺ يحملُكم على هؤلاء، ولكنْ والله، لا أَدَعُكم حتى يَنْطَلِقَ معي بعضُكم إلى مَن سمع مقالةَ رسولِ الله ﷺ ، حين سألتُه لكم، ومَنْعَه في أول مرة، ثم إِعطاءه إيَّايَ بعد ذلك، لا تظنُّوا أني حدَّثتكم شيئاً لم يَقُلْه، فقالوا لي: والله إنك عندنا لَمُصَدَّق، وَلَنفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فانطلق أبو موسى بنفر منهم، حتى أَتَوُا الذين سمعوا قولَ رسول الله ﷺ وَمَنْعَه إياهم، ثم إعطاءهم بعدُ، فحدَّثوهم بما حدَّثهم أبو موسى سواء» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُمْلان) : الحِمْل، حملته على الدابة، أحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً، وذلك أنه جاء يطلب منه شيئاً يركبون عليه. ⦗٤٢٩⦘ (القَرِينْين) القَرِين: الجمل يُقْرَن بجمل آخر، فكلاهما قرينان.

стр. 6411

٦١٨٨ - (د) واثلة بن الأسقع ﵁ قال: «نادى رسولُ الله ﷺ في غزوة تبوك، فخرجتُ إلى أهلي، [فَأَقْبَلْتُ]- وقد خرج أوَّلُ صَحَابَةِ رسولِ الله ﷺ فطفقتُ في المدينة أُنادي: ألا مَن يحملُ رجلاً له سهمُه، فإذا شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمُه على أن نحملَه عُقْبَة، وطعامُه معنا؟ فقلتُ: نعم، قال: فَسِرْ على بَرَكة الله، فخرجتُ مع خيرِ صاحب، حتى أَفاءَ الله علينا، فأصابني قَلائصُ، فَسُقْتُهُنَّ حتى أتيتُه، فخرج فقعد على حَقِيبَة من حقائبِ إبله، ثم قال: سُقْهنَّ مُدْبِرَات، ثم قال: سُقْهنَّ مُقْبِلات، فقال: ما أرى قلائِصَك إلا كِرَاماً، قلتُ: إِنما هي غَنيمتُك التي شرطتُ لك، قال: خُذْ قلائِصَك يا ابن أخي، فغيرَ سهمك أردنا» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُقْبَة) حملت فلاناً عُقبة: إذا أركبْتَه وقتاً، وأنزلته وقتاً، فهو يعقب غيره في الركوب، أي يجيء بعده. (قلائص) القلائص: جمع قلوص، وهي الناقة.

стр. 6412

٦١٨٩ - () [محمد بن شهاب] الزهري ﵀ قال: «غَزَا رسولُ الله ﷺ غَزْوَةَ تَبُوك وهو يُريدُ الرُّومَ ونَصارَى العرب بالشَّام» أخرجه ... (١) .

стр. 6413

الكتاب الثاني من حرف الغين: في الغَيْرَة ٦١٩٠ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الله يَغَارُ، وإن المؤمنَ يَغار، وإن غَيْرَةَ الله: أن يأتِيَ المؤمن ما حرَّم الله عليه» وفي رواية مثله، وليس فيه «وإن المؤمن يغار» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية مسلم قال: «المؤمن يغارُ، والله أشدُّ غَيراً (١) » . وأخرج الترمذي الأولى (٢) ، قال: وقد روي هذا الحديثُ أيضاً عن ⦗٤٣١⦘ أسماءَ بنتِ أبي بكر ﵄ عن النَّبيِّ ﷺ .

стр. 6414

٦١٩١ - (خ م) أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا شيءَ أغيرُ من الله تعالى» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 6415

٦١٩٢ - (خ م ت) عبد الله بن مسعود ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا أحد أَغْيَرَ من الله، من أَجل ذلك حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطَن، ولا أحد أحبَّ إِليه المدْحُ من الله تعالى، من أجل ذلك مَدَحَ نَفْسَهُ» . وفي رواية نحوه، ولم يذكر «ما ظهر منها وما بطن» ، وزاد «وليس أحد أحبَّ إِليه العُذْرُ من الله، من أجل ذلك أنزلَ الكتاب وأرسلَ الرُّسُلَ» . أخرجه البخاري ومسلم، ولم يذكر البخاري الزيادة، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 6416

٦١٩٣ - (خ م) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال سعدُ بنُ عبادةَ: «لو رأيتُ رجلاً مع امرأَتي لضربتُه بالسيف غير مُصْفِح (١) ، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: تعجبون من غَيْرةِ سعد؟ واللهِ، لأنا أَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مني، ومن أجل غَيْرَةِ الله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحبَّ إِليه العذْرُ من الله، من أجل ذلك بعثَ المنذِرين والمبشِّرِين، ولا أحد أَحبَّ إِليه المِدْحَةُ من الله، ومن أجل ذلك وعدَ الله الجنةَ» . أخرجه البخاريُّ، ثم قال: وقال عبيد الله بن عمرو عن [عبد الملك] بن عمير: «لا شخصَ أَغْيَرُ من الله» (٢) . ولمسلم نحوه، وفيه «ولا شخصَ أغْيرُ من الله، ولا شخصَ أحبُّ إِليه العُذْرُ مِن الله، من أجل ذلك بعثَ الله المرسَلين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، ولا شخصَ ⦗٤٣٣⦘ أَحبُّ إِليه المِدْحةُ من الله، من أجل ذلك وعدَ الله الجنةَ» وفيه «لضربتُه بالسيف غير مُصْفِح عنه» ، وقال مسلم: وفي رواية «غير مُصْفِح» ولم يقل «عنه» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غير مُصْفِح) ضربه بالسيف غير مصفِح: إذا ضربه بحدِّه، وضربه صفحاً: إذا ضربه بعرضه.

стр. 6417

٦١٩٤ - (م ط د) أبو هريرة ﵁ قال: «قال سعدُ بنُ عبادة: يا رسول الله، لو وجدتُ مع أهلي رجلاً، لم أمَسَّه حتى آتِيَ بأربعةِ شهداء؟ قال رسولُ الله ﷺ : نعم، قال: كلا، والذي بعثك بالحق، إن كنتُ لأعاجله (١) بالسيف قبل ذلك، قال رسولُ الله ﷺ : اسمعوا إلى ما يقول سَيِّدُكم، إنه لَغَيُور، وإني لأَغْيَرُ منه، واللهُ أَغْيَرُ مني» . وفي رواية قال: «يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ يجدُ مع امرأته رجلاً، أيقتُله؟ قال رسولُ الله ﷺ : لا، قال سعد: بلى، والذي أكرمك بالحق، فقال رسولُ الله ﷺ : اسمعوا إِلى ما يقول سيدكم» . ⦗٤٣٤⦘ وفي أخرى «أن سعدَ بنَ عُبادة قال: يا رسولَ الله، إنْ وجدتُ مع امرأتي رجلاً أَأُمْهِلُهُ حتى آتِيَ بأربعة شهداء؟ قال: نعم» . أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ الآخرة، وأخرج أبو داود الثانية (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لأعالجه) عالجته بالسيف: إذا ضربته، وهو من المعالجة: مزاولة الشيء ومحاولته.

стр. 6418

٦١٩٥ - (م س) عائشة ﵂ «أنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من عندها ليلاً، قالت: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فجاءَ فرأَى ما أصنع، فقال: ما لَكِ يا عائشة، أغِرْت عليَّ؟ فقلت: وما لي لا يغارُ مثلي على مِثْلِكَ، فقال رسولُ الله ﷺ : أقد جاءكِ شَيْطَانُكِ؟ قالت: يا رسولَ الله أوَ مَعِيَ شيطان؟ قال: نعم، [قلتُ: ومع كلِّ إنسان؟ قال: نعم] ، قلتُ: ومعكَ يا رسول الله؟ قال: نعم، ولكنْ أعانني الله عليه حتى أسلَمُ» (١) . ⦗٤٣٥⦘ أخرجه مسلم، وأخرجه النسائي أخصر من هذا (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولكن الله أعانني عليه حتى أسْلَم) قوله: ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم، أي: انْقَاد وأذْعَن، وصار طَوْعي، فلا يكاد يعرض لي بما لا أريده، فأنا أقوى عليه، وليس من الإسلام الذي هو بمعنى الإيمان.

стр. 6419

٦١٩٦ - (خ م) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ إذا أراد سفَراً أقرَعَ بين نسائه، قالت: فأقرعَ بيننا، فطارتِ القُرعةُ لحفصةَ وعائشةَ، وكان رسولُ الله ﷺ إذا كان الليلُ: سار معي يتحدَّثُ، فقالت لي حفصةُ: ألا تركبينَ بعيري، وأركبُ بَعِيركِ، تنظرين وأنظُرُ؟ قلت: بلى، ففعلنا، قال عروةُ عن عائشة: فجاء رسولُ الله ﷺ إلى جمل عائشةَ وعليه حَفصةُ، فسلَّم عليها، ثم سار، حتى نزلوا، وافْتَقَدَتْهُ عائشة، فغارتْ، فلما نزلوا كانت تجعل رجليها بين الإِذْخِر، وتقول: يا رب سلِّطْ عليَّ عقرباً وَحَيَّة تلدغُني، رسولُك (١) ، ولا أستطيع أن أقولَ [له] شيئا» . ⦗٤٣٦⦘ أخرجه البخاري ومسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فطارت القُرْعَة) يقال: طار سهم فلان، أي: خرج نصيبه، وتعيّن اسمه من بين الأسماء.

стр. 6420

٦١٩٧ - (خ د ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ عند بعض نسائه، فأرسلَتْ إليه إحدى أُمهات المؤمنين بِصَحْفَة فيها طعام، فَضَرَبتِ التي هو في بيتها يَدَ الخادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحفَةُ، فانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ رسولُ الله ﷺ فِلَق الصَّحفَةِ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: غَارتْ أُمُّكم، [غارتْ أُمُّكم] ، ثم حبس الخادم، حتى أُتيَ بِصَحفَة من عند التي هو في بيتها، فدفعها إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها، وأمسك المكسورة في بَيْتِ التي كَسَرَتْها» أخرجه البخاري. وفي رواية أبي داود نحوه - وزاد فيها - قال: «كلوا، وحَبَسَ الرسولَ والقَصْعَةَ، حتى فَرَغُوا» . وفي رواية الترمذي قال: «أهْدَتْ بَعضُ أزواج النبيِّ ﷺ إلى النبيِّ ﷺ طعاماً في قَصْعَة، فَضَرَبَتْ عائشةُ القَصعةَ بيدها، فألْقَتْ ما فيها ⦗٤٣٧⦘ فقال النبيُّ ﷺ : طعام بطعام، وإناء بإناء» . وأخرجه النسائي مثل البخاري. وله في أخرى «أنَّ أُمَّ سلمةَ أتَتْ بطعام في صَحْفَة لَها إلى النبيِّ ﷺ وأصحابه، فجاءتْ عائشةُ مُتَّزرَة بكساء، ومعها فِهْر (١) ، ففلقت به الصحفةَ، فجمع النبيُّ ﷺ بين فلقتي الصحفة، ويقول: كلوا، غارتْ أُمُّكم - مرتين - ثم أخذ رسولُ الله ﷺ صَحْفَةَ عائشةَ، فبعث بها إلى أُمِّ سلمةَ، وأعطى صحفةَ أُمِّ سلمةَ عائشةَ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بصحفة) الصَّحفة كالقصعة.

стр. 6421

٦١٩٨ - (د س) عائشة ﵂ قالت: «ما رأيتُ صانعةَ طعام مثل صفيةَ، صنعتْ لرسولِ الله ﷺ طعاماً - وهو في بيتي - فأخذني أَفْكَل، وارتعدتُ مِن شِدَّةِ الغَيْرَةِ، فكسرتُ الإناءَ، ثم نَدِمْتُ، فقلتُ: ⦗٤٣٨⦘ يا رسولَ الله، ما كَفَّارةُ ما صنعتُ؟ فقال: إناء مثل إناء، وطعام مثلُ طعام» أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفْكَل) الأفكل: شدة الرِّعْدة من البرد.

стр. 6422

الكتاب الثالث: في الغضب والغَيْظ ٦١٩٩ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «ليس الشديدُ بالصُّرَعَةِ، إنما الشديدُ الذي يملك نفسه عند الغضب» أخرجه البخاري ومسلم، والموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالصُّرَعة) رجل صُرَعة - بضم الصاد وفتح الراء - شديد الصَّرْع ⦗٤٣٩⦘ للرجال، والمراد به هاهنا: الحليم عند الغضب، وهذا من الألفاظ التي نقلها النبي ﷺ عن وضعها في اللغة بضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام، كأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ، وقد ثارت عليه شهوة الغضب فقهرها بحلمه وصرعها بثباته، كان صرعة كما يصرع الصرعة الرجال.

стр. 6423

٦٢٠٠ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما تَعُدُّون الصُّرَعَةَ فيكم؟ قالوا: الذي لا يصرعُه الرجال، قال: لا، ولكنَّه الذي يملك نفسه عند الغضب» . أخرجه أبو داود (١) ، وقد أخرجه مسلم في جملة حديث يرد في كتاب اللواحق (٢) .

стр. 6424

٦٢٠١ - (د) أبو وائل القاص [عبد الله بن بجير الصنعاني] قال: «دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلَّمه رجل، فأَغضبه، فقام فتوضأ، فقال: حدَّثني أبي عن جدي عطية، قال: قال رسولُ الله ﷺ : إن الغضب من الشيطان، وإِن الشيطان خُلق من النار، وإنما تطفأ النارُ بالماء، فإذا غَضِب أحدُكم فليتوضأ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6425

٦٢٠٢ - (د) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال لنا رسولُ الله ﷺ : «إذا غضب أحدُكم - وهو قائم - فلْيجلسْ فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع) معناه: أن القائم مُتهيئ للحركة والبطش، والقاعد دونه في ذلك، والمضطجع دونهما، ويشبه أن يكون إنما أمره بالجلوس والاضطجاع لئلا يبدر منه في حال قيامه بادرة يندم عليها فيما بعد.

стр. 6426

٦٢٠٣ - (خ م د) سليمان بن صرد ﵁ قال: «اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ ﷺ ، ونحن عنده، فبينما أحدهما يَسُب صاحبه مغضَباً، قد احمرَّ وجهُه، قال رسولُ الله ﷺ : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد، لو قال: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ذهب عنه ما يجد، فانطلق إليه رجل، فقال له: تَعَوَّذْ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: أيرى بي بأس؟ أمجنون أنا؟ اذهب» . ⦗٤٤١⦘ وفي رواية مثله وفي آخره: «قالوا له: ألا تسمع ما يقول رسولُ الله ﷺ ؟ قال: إِني لستُ بمجنون» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود «فجعل أحدهما تحمرُّ عيناه، وتَنْتَفخُ أوْدَاجُه» وفي آخرها: «هل ترى بي من جنون؟» (١) .

стр. 6427

٦٢٠٤ - (ت د) معاذ بن جبل ﵁ قال: «اسْتَبَّ رجلان عند النبي ﷺ ، حتى عُرِفَ الغضب في وجه أحدهما، فقال النبي ﷺ : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب غَضَبُه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» . أخرجه الترمذي. وعند أبي داود «استبَّ رجلان عند النبي ﷺ ، فغضب أحدُهما غضباً شديداً، حتى خيل إليَّ أن أنفه يتمزَّع من شدة غضبه، فقال النبي ﷺ : إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب، فقال: ما هي يا رسول الله؟ قال: يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، قال: فجعل معاذ يأمره، فأبى ومَحَكَ، وجعل يزداد غضباً» (١) . ⦗٤٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتمزّع) التمزيع: التفريق، وفلان يتمزَّع من الغيظ، أي يتقطَّع. قال أبو عبيد في قوله: «إن أنفه يتمزّع» ليس «يتمزَّع» بشيء، ولكني أحسبه «يترمَّع» وهو أن يرى كأنه يُرْعَدُ من الغضب، قال الجوهري: ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزُّع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى، قال الأزهري: إن صح «يتمزَّع» فإن معناه: يتشقَّق، يقال: مزَّعت الشيء: إذا فرَّقته وشققته.

стр. 6428

٦٢٠٥ - (خ ط ت) أبو هريرة ﵁ أن رجلاً قال لرسولِ الله ﷺ : «أوصني، ولا تُكْثِرْ عليَّ، أو قال: مُرْني بأمر وأَقْلِلُه لي كَيْلا أنسى، قال: لا تَغْضَبْ» أخرجه البخاري. وله في رواية قال له: «مُرْني بأمر، وأقْلِلهُ عليَّ كيْ أعْقِلَه، قال: لا تغضب، فردَّد مراراً، قال: لا تغضب» . وأخرج الموطأ الأولى، والترمذي الثانية (١) .

стр. 6429

٦٢٠٦ - (ت د) سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه: أن ⦗٤٤٣⦘ رسول الله ﷺ قال: «مَن كظم غيظاً - وهو يستطيع أن يُنفِّذه - دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق، حتى يخيِّرَه من أي الحُور شاء» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . وأخرجه أبو داود أيضاً عن سويد بن وهب عن رجل من أبناء أصحاب رسولِ الله ﷺ عن أبيه، ولم يسمه [نحوه، قال: «ملأَه الله أمناً وإيماناً» ، لم يذكر قصة «دعاه الله» ] وزاد «ومن ترك لبْس ثوب جمال - وهو يقدر [عليه] تواضعاً - كساه الله حُلَّةَ الكرامة، ومَن زوج لله تعالى تَوَّجَهُ الله تاجَ المُلْك» (٢) . وأخرج الترمذي حديث اللباس في موضع آخر مفرداً، وسيجيء في «كتاب اللباس» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كَظَم غَيظاً) كَظْمُ الغَيظ: تجرُّعه وترك المقابلة عليه.

стр. 6430

٦٢٠٧ - (د س) أبو برزة الأسلمي ﵁ قال: «كنتُ يوماً عند أبي بكر، فَتَغَيَّظَ على رجل، فاشتدَّ عليه، فقلتُ: تأذن لي ⦗٤٤٤⦘ يا خليفةَ رسولِ الله أضرب عنقه؟ قال - فأذهبتْ كلمتي غضبه -[فقام] فدخلَ فأرسل إِليَّ فقال: ما الذي قلتَ آنفاً؟ قلتُ: ائذن لي أضرب عُنُقه، قال: أكنتَ فاعلاً لو أمرتُك؟ قلتُ: نعم، قال: لا والله، ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ » أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (آنفاً) بمعنى: الآن والساعة.

стр. 6431

الكتاب الرابع: في الغَضْب ٦٢٠٨ - (خ م) أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: «كان بيني وبين أناس خصومة في أرض، فدخلتُ على عائشةَ ﵂، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض، فإن رسولَ الله ﷺ قال: مَن ظلم قِيدَ شبر من الأرض طُوِّقَهُ من سبع أرضين» . ⦗٤٤٥⦘ أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قِيدَ شِبر) بكسر القاف، أي: قَدْرَ شِبْر.

стр. 6432

٦٢٠٩ - (خ م) عروة بن الزبير ﵄ «أن أرْوَى بنت أُوَيْس ادَّعَتْ على سعيد بن زيد: أنه أخذ شيئاً من أرضها، فخاصمته إلى مرْوان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنتُ آخذ من أرضها شيئاً بعد الذي سمعتُ من رسول الله ﷺ ؟! قال: وما سمعتَ منه؟ قال: سمعتُه يقول: مَن أخذ شبراً من الأرض ظلماً طُوِّقَه يوم القيامة إلى سبع أرضين، فقال له مرْوان: لا أسألك بينة بعد هذا، ثم قال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعْمِ بَصَرها، واجعل قبرها في أرضها، قال عروة: فما ماتت حتى ذهب بصرها، فرأيتُها عمياءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ، تقول: أصابتني دعوةُ سعيد بن زيد، ثم بينما هي تمشي في أرضها مرتْ على حُفْرَة فيها، فوقعتْ فيها فكانت قَبرَها» . وفي رواية قال: «خاصمت أرْوَى سعيد بن زيد في حقّ - زعمتْ أنه انتقصه لها - إلى مروان، فقال سعيد: أنا أنتقص حقها شيئاً؟ أشهد لَسمعتُ ⦗٤٤٦⦘ رسولَ الله ﷺ يقول: من أخذ شبراً من الأرض ظلماً، فإنه يُطَوَّقُه يوم القيامة من سبع أرضين» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طُوِّقه من سبع أرضين) التطويق: أن يُجعَل له مثل الطوق في العُنُق، وقوله: «من سبع أرضين» أي أنه تخسف به الأرضون السبع، فتكون البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق إلى أسفل سافلين، وقيل: هو من طوق التكليف، لا طوق التقليد، وذلك أن يُكلَّف حَمْلها يوم القيامة، يقال: طوَّقْتُك الشيء، إذا كلَّفتُك حَمْلَه.

стр. 6433

٦٢١٠ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من أخذ شبراً من الأرض بغير حقّ خُسِفَ به يوم القيامة إلى سبع أرضين» أخرجه البخاري (١) .

стр. 6434

٦٢١١ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يأخذُ أحد شبراً من الأرض بغير الحق إلا طَوَّقه الله تعالى إلى ⦗٤٤٧⦘ سبع أرضين» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6435

الكتاب الخامس: في الغيبة والنميمة ٦٢١٢ - (د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوماً: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذِكرُ أحدكم أخاه بما يكره، فقال رجل: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهتَّه» . أخرجه أبو داود والترمذي، وأول حديثهما قال: «قيل: يا رسول الله ما الغيبة؟ قال: ذِكْرك أخاك بما يكره» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَهَتَّه) البَهْت: الكذب والافتراء على الإنسان.

стр. 6436

٦٢١٣ - (ط) المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي قال: إن رجلاً سأل رسولَ الله ﷺ : «ما الغيبة؟ فقال رسول الله ﷺ : أن تذكر من المرءِ ما يكره أن يسمع، قال: يا رسول الله، وإن كان حقاً؟ قال رسولُ الله ﷺ : إذا قلت باطلاً: فذلك البهتان» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 6437

٦٢١٤ - (ت د) عائشة ﵂ قالت: قلتُ: «يا رسول الله حَسْبُكَ من صفيّةَ قِصَرها، قال: لقد قلتِ كلمة لو مُزِجَ [بها] البحر لمزجتْهُ قالت: وحكيتُ له إنساناً، فقال: ما أحبّ أني حكيتُ إنساناً وأن لي كذا وكذا» أخرجه الترمذي وأبو داود. وللترمذي مختصراً أيضاً قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «ما أُحِبُّ أني حكيتُ أحداً وأن لي كذا وكذا» (١) .

стр. 6438

٦٢١٥ - (د) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لما عُرِجَ بي مررتُ بقوم لهم أظْفَار من نُحاس يَخْمِشُون بها وجوهَهم [وصُدورَهم] فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناس، ويقعون في أعراضهم» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6439

٦٢١٦ - (د) المستورد بن شداد أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أكل برجل مسلم أُكلة، فإن الله يطعمه مثلَها من جهنم، ومَن كُسِي ثوباً برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثلَها (١) من جهنم، ومَن قام برجل مقام سُمْعَة ورِياء، فإن الله يقوم به مقام سُمعة ورياء يوم القيامة» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 6440

٦٢١٧ - (د) سعيد بن زيد ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن من أرْبى الرِّبا: الاستطالةُ في عِرْضِ المسلم بغير حق» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6441

٦٢١٨ - (د) معاذ بن أنس الجهني ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَن حَمَى مؤمناً من منافق بعث الله مَلَكاً يحمي لحمه يومَ القيامة من نار جهنم، ومَن رمى مؤمناً (١) بشيء يُريد شَيْنه به: حُبس يوم القيامة على جِسْر من جسور جهنم، حتى يخرج مما قال» أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٤٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَيْنه) الشَّيْن: العَيْب وهو ضد الزَّيْن.

стр. 6442

٦٢١٩ - (ت) جابر بن عبد الله، وأبو هريرة ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «لا غِيبَةَ لفاسِق، ولا مُجاهر، وكلُّ أمتي معافى إِلا المجاهرون (١) » أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مجاهر) المجاهر: هو الذي يظهر المعاصي، ولا يتحاشاها اطِّراحاً لأوامر الله تعالى.

стр. 6443

٦٢٢٠ - (خ م ت د) حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ – يقول: «لا يدخل الجنة قَتَّات» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٤٥١⦘ ولمسلم مثله، وقال: «نمّام» وأخرج أبو داود الأولى. وفي رواية الترمذي قال: «قيل لحذيفة: إن رجلاً يرفَعُ الحديث - وفي رواية: يَنْمي الحديث إلى الأمير - فقال له حذيفة: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: لا يدخل الجنةَ قَتَّات» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَتَّات) القتَّات: النَّمام، وهو الذي ينقل الحديث بين الناس ليوقع بينهم.

стр. 6444

٦٢٢١ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن محمداً ﷺ قال: «ألا أُنبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النَّميمَةُ: القَالَةُ بين الناس» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما العَضْه) العَضْه والعَضِيهة: البهتان، والكذب الذي لا حقيقة له. (القَالَة) كَثْرَة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس.

стр. 6445

٦٢٢٢ - (ت د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال ⦗٤٥٢⦘ رسولُ الله ﷺ : «لا يُبَلِّغُني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أُحِبُّ أن أخرجَ إِليهم وأنا سليمُ الصدر» . قال عبد الله: فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بمال، فقسمه النبيُّ ﷺ فانتهيتُ إلى رجلين جالسين، وهما يقولان: والله، ما أراد محمد بقسمته التي قسمها وجه الله، ولا الدَّارَ الآخرة، فثَبَتُّ حتى سمعتُها، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرتُه، فاحمَّر وجهُه، فقال: دَعْني عنك، فقد أُوذي موسى بأكثر من هذا فَصَبر. وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يبَلِّغني أحد عن أحد شيئاً» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود من أوله طرفاً إلى قوله: «سليم الصدر» (١) ، وقد تقدَّم في غزوة حنين للبخاري ومسلم عن ابن مسعود هذا المعنى بزيادة ذكر قسمة غنائم حنين (٢) .
следующие страницы →