← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.

стр. 6441

٦٢١٨ - (د) معاذ بن أنس الجهني ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَن حَمَى مؤمناً من منافق بعث الله مَلَكاً يحمي لحمه يومَ القيامة من نار جهنم، ومَن رمى مؤمناً (١) بشيء يُريد شَيْنه به: حُبس يوم القيامة على جِسْر من جسور جهنم، حتى يخرج مما قال» أخرجه أبو داود (٢) . ⦗٤٥٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شَيْنه) الشَّيْن: العَيْب وهو ضد الزَّيْن.

стр. 6442

٦٢١٩ - (ت) جابر بن عبد الله، وأبو هريرة ﵄ قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «لا غِيبَةَ لفاسِق، ولا مُجاهر، وكلُّ أمتي معافى إِلا المجاهرون (١) » أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مجاهر) المجاهر: هو الذي يظهر المعاصي، ولا يتحاشاها اطِّراحاً لأوامر الله تعالى.

стр. 6443

٦٢٢٠ - (خ م ت د) حذيفة بن اليمان ﵁ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ – يقول: «لا يدخل الجنة قَتَّات» أخرجه البخاري ومسلم. ⦗٤٥١⦘ ولمسلم مثله، وقال: «نمّام» وأخرج أبو داود الأولى. وفي رواية الترمذي قال: «قيل لحذيفة: إن رجلاً يرفَعُ الحديث - وفي رواية: يَنْمي الحديث إلى الأمير - فقال له حذيفة: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: لا يدخل الجنةَ قَتَّات» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قَتَّات) القتَّات: النَّمام، وهو الذي ينقل الحديث بين الناس ليوقع بينهم.

стр. 6444

٦٢٢١ - (م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إن محمداً ﷺ قال: «ألا أُنبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النَّميمَةُ: القَالَةُ بين الناس» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما العَضْه) العَضْه والعَضِيهة: البهتان، والكذب الذي لا حقيقة له. (القَالَة) كَثْرَة القول، وإيقاع الخصومة بين الناس.

стр. 6445

٦٢٢٢ - (ت د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال ⦗٤٥٢⦘ رسولُ الله ﷺ : «لا يُبَلِّغُني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أُحِبُّ أن أخرجَ إِليهم وأنا سليمُ الصدر» . قال عبد الله: فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بمال، فقسمه النبيُّ ﷺ فانتهيتُ إلى رجلين جالسين، وهما يقولان: والله، ما أراد محمد بقسمته التي قسمها وجه الله، ولا الدَّارَ الآخرة، فثَبَتُّ حتى سمعتُها، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرتُه، فاحمَّر وجهُه، فقال: دَعْني عنك، فقد أُوذي موسى بأكثر من هذا فَصَبر. وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يبَلِّغني أحد عن أحد شيئاً» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود من أوله طرفاً إلى قوله: «سليم الصدر» (١) ، وقد تقدَّم في غزوة حنين للبخاري ومسلم عن ابن مسعود هذا المعنى بزيادة ذكر قسمة غنائم حنين (٢) .

стр. 6446

الكتاب السادس: في الغِنَاء واللَّهْو ٦٢٢٣ - (خ م س) عائشة ﵂ – قالت: «دخل عليّ رسولُ الله ﷺ وعندي جاريتان تُغنِّيان بغِناءِ بُعَاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مِزْمَارَةُ الشيطان عند النبيِّ ﷺ ؟ فأقبل عليه رسولُ الله ﷺ فقال: دَعهما، فلما غَفَل غَمَزْتُهما فخرجتا، وكان يومَ عيد، يلعبُ السُّودان بالدَّرَق والحِرَاب، فإما سألتُ رسولَ الله ﷺ ، وإما قال: تَشْتَهين تنظرين؟ قلتُ: نعم، فأقامني وراءه، خَدِّي على خَدِّه، وهو يقول: دُونَكم يا بني أَرْفِدَةَ، حتى إِذا مَلِلْتُ قال: حَسْبُكِ؟ قلتُ: نعم، قال: فاذهبي» . وفي رواية قالت: «دَخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأَنصار تُغَنِّيان بما تَقَاولَتْ به الأنصار يوم بُعَاث، قالت: ولَيْسَتا بمُغَنِّيَتَين، فقال أبو بكر: أَبِمَزْمُور الشيطان في بيْت رسولِ الله ﷺ ؟ وذلك يومَ عيد، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّ لكل قوم عيداً، وهذا عيدُنا» وفي أخرى «أن أبا بكر دخل عليها، والنبيُّ ﷺ عندها يومَ فِطْر، ⦗٤٥٤⦘ أو أضحى، وعندها قَيْنَتَان تُغنِّيَان بما تَقَاذَفَتْ بِه الأنصارُ يوم بُعاث، فقال أبو بكر: مزمار الشيطان؟ - مرتين - فقال رسولُ الله ﷺ : يا أبا بكر؛ إِنَّ لكل قوم عيداً، وإن عيدنا هذا اليوم» . وفي أخرى «أن أبا بكر دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام مِنى تُدَفِّفان وتضربان، والنبيُّ ﷺ مُتَغَشّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبيُّ ﷺ عن وجهه، فقال: دَعْهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد، وتلك الأيامُ أيامُ مِنى، وقالت عائشة: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَسْتُرني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبيُّ ﷺ : أمْناً يا بني أرْفِدَةَ - يعني من الأمن» . وفي رواية نحوه، وفيه «تغنّيان وتضربان» ، وفيه «وأنا جارية، فَاقْدِروا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَةِ الحديثةِ السِّنّ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي نحو الرواية التي فيها ذِكرُ أيام مِنى، إلى قوله: «وهي أيام منى» وزاد «ورسولُ الله ﷺ بالمدينة» . وله في أخرى قالت: «دخلَ رسولُ الله ﷺ عليها وعندها جاريتان تضربان بدُفَّيْن، فَانْتَهَرهما أبو بكر، فقال رسولُ الله ﷺ : دَعْهنّ، فإن لكل قوم عيداً» (١) . ⦗٤٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يوم بُعَاث) : يوم كان فيه حرب بين الأوس والخزرج قبيل الإسلام، وهو بالعين غير المعجمة، وقد روي بالعين المعجمة، وليس بالكثير. (فانتهرني) انتهرني، أي: زَبَرَني. (تغنِّيان) أراد بالغناء هاهنا: أنهما كانتا تنشدان شعراً قبل يوم بعاث، ولم يُرد الغِنَاء الذي هو ذِكْر الخَنا والفحش والتعرُّض بالنساء، وما يُسمِّيه أهل الخنا الغِناء، والعرب تقول: سمعت فلاناً يُغَنِّي بهذا الحديث، أي يجهر به، ولا يُورِّي ولا يكني، وإلى هذا ذهب بعضهم: ليس مِنَّا من لم يتغنَّ بالقرآن، أي: يجهر به، وقد جاء ذلك في بعض الروايات، وهو مذكور في بابه، فكلُّ من رفع صوته بشيء ووالى به مرَّة بعد مرَّة، فصوته عند العرب غِناء، وأكثره فيما ساق من صوت، أو شجى من نغمة ولحن، ولذلك قيل: غَنَّت الحمامة، تغنَّى الطائر، وكذلك جعلوا صَلْصَلَة الحديد وأطيط الرَّحْل غِناء في أشعارهم، وقد رخص عمر بن الخطاب في غِناء ⦗٤٥٦⦘ الأعراب، قال: وهو صوت كالحُداء. (يا بني أرفِدَة) بنو أرفدة: جنس من الحبش يرقصون. (تقاذفت) أي: تشاتمت، وهو ما كانوا يقولونه من الأشعار عند المحاربة والمبارزة. (فاقدُروا قدرَ الجارية) أي: قَدِّروا قدرها، وقيسوا أمرها، وأنها مع حداثتها وشهوتها النظر وحرصها عليه، كيف مسَّها الضجر والإعياء، ورسول الله ﷺ لم يمسَّه شيء من ذلك، حفظاً لقلبها، ورفقاً بها. (العَرِبة) هي المرأة الطيِّبة النفس، الحريصة على اللهو.

стр. 6447

٦٢٢٤ - (خ د ت) الرَبيع بنت مُعوِّذ ﵂ قالت: «جاء رسولُ الله ﷺ حين بُنيَ عليَّ، فدخل بيتي، وجلس على فراشي، فجعل جُويْريات لنا يَضْرِبْنَ بالدُّفِّ، وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ من آبائهنّ يومَ بدر، إذ قالت إِحداهنّ: وفينا نَبيٌّ يَعْلمُ ما في غَدِ. قال لها رسولُ الله ﷺ : دَعي هذا، وقُولي بالذي كنتِ تقولين» . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (١) .

стр. 6448

٦٢٢٥ - (د) نافع مولى ابن عمر ﵀ قال: «كنتُ مع ابن عمر في الطريق، فسمع مزماراً، فوضع إصبعيه على أُذُنَيْهِ، ونأى عن الطريق إلى الجانب الآخر، ثم قال لي بَعْدَ أنْ بَعُدْنا: يا نافعُ، هل تسمع شيئاً؟ فقلت: لا، فرفع إصبعيه من أُذُنَيْه، وقال: كنتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فسمع صَوْتَ يَرَاع، فصنعَ مثل ما صنعت (١) . قال نافع: وكنتُ إِذْ ذَاك صغيراً» . وفي رواية قال: كنتُ رِدْفَ ابن عمر، إذْ مَرَّ بِرَاع يَزْمُرُ ... فذكر نحوه. أخرجه أبو داود، وقال في حديثه: «كنتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا» ، ولم يذكر قول نافع: «كنتُ صغيراً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَرَاع) اليراع: القصب، والمراد به: الشَّبابَة المتَّخذة من القصب.

стр. 6449

٦٢٢٦ - () محمد بن المنكدر قال: «بلغني: أن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا يُنزِّهون أسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أَدْخِلوهم في رِياض المسك، ثم يقول للملائكة: أسْمِعوهم حمدي، وأخبِروهم: أنْ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» أخرجه ... (١) .

стр. 6450

الكتاب السابع: في الغَدْر ٦٢٢٧ - (خ م ت د) عبد الله بن عمر ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال: «إنَّ الغَادِرَ يُنْصَبُ له لِوَاء يوم القيامة، فيقال: هذه غَدْرَةُ فلان» . وفي رواية «إِذا جمع الله الأولين والآخِرين يوم القيامة: يُرْفَعُ لكل غادِر لواء ... » وذكر الحديث. وفي أخرى «لكلِّ غادر لواء يوم القيامة يُعرَف به» . أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة» زاد أبو ⦗٤٥٩⦘ داود «فيقال: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان» (١) .

стр. 6451

٦٢٢٨ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لكل غادر لواء يوم القيامة يُعرَف به» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 6452

٦٢٢٩ - (خ م) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 6453

٦٢٣٠ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «لكل غادر لواء عند اسْتِه يوم القيامة» . وفي رواية «لكل غادر لواء يوم القيامة يُرْفع له بِقَدر غدره، ألا ولا غادِرَ أعظمُ غدراً: من أميرِ عامَّة» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6454

ترجمة الأبواب التي أولها غين، ولم ترد في حرف الغين (الغنائم) في كتاب الجهاد، من حرف الجيم. (الغُلول) في كتاب الجهاد، من حرف الجيم. (غَرسُ الأشجار) في فضائل أعمال مختلفة. (الغسل للجنب، والحائض، والجمعة، والعيد، والموت) في كتاب الطهارة، من حرف الطاء. (الغِيلة) في كتاب النكاح، من حرف النون.

стр. 6455

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الفاء ويشتمل على ثلاثة كتب كتاب الفضائل، كتاب الفرائض، كتاب الفتن الكتاب الأول: في الفضائل والمناقب ، وفيه عشرة أبواب الباب الأول: في فضائل القرآن والقراءة ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في فضل القرآن مطلقاً ٦٢٣١ - (ت) الحارث [بن عبد الله الهمداني] الأعور قال: «مررتُ في المسجد، فإذا الناسُ يخوضون في الأحاديث، فدخلتُ على عليّ فأخبرتُه، فقال: أوَقد فَعَلوها؟ قلت: نعم، قال: أما إني سمعتُ رسولَ الله ⦗٤٦٢⦘ ﷺ يقول: ألا إِنَّها ستكون فتنة، قلتُ: فما المخرَجُ منها يا رسول الله؟ قال: كتابُ الله، فيه نَبأُ ما قبلَكم، وخبرُ ما بعدَكم، وحُكم ما بينَكم، هو الفَصْل ليس بالهزل، مَن تركه من جبَّار قَصَمه الله، ومَن ابْتَغَى الهُدَى في غيره أضلّه الله، وهو حَبْلُ الله المتين، وهو الذِّكْرُ الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تَزِيغُ به الأهواء، ولا تَلْتَبِسُ به الألْسِنَةُ، ولا يَشْبَعُ منه العلماءُ، ولا يَخْلَقُ عن كثرة الرَّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تَنْتِهِ الجنُّ إِذْ سمعتْه حتى قالوا: ﴿إنَّا سَمعْنَا قُرْآناً عَجَباً. يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بهِ﴾ [الجن: ١ - ٢] مَن قال به صَدَقَ، ومَن عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمن حكم به عَدَل، ومَن دَعَا إِليه هُدِيَ إِلى صراط مستقيم، خُذْهَا إليكَ يا أعورُ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفصل) : الفاصل بين الحق والباطل. (وما هو بالهزل) أي: هو جِدٌّ كُلُّه. ⦗٤٦٣⦘ (الجبّار) في صفات الله تعالى: الذي جبر خلقه على ما أراد، يقال: جبره وأجبره، إذا قهره، وهو في صفة الآدمي: المسلَّط العاتي المتكبِّر على الناس المتعظِّم عليهم. (قَصَمه) أي: أهلكه، وهو بالقاف: أن ينكسر الشيء فيبين. (الحبل) في كلام العرب: يرد على وجوه، منها: العهد، وهو الأمان ومنها: النور، والمتين: القوي الشديد، فقال: هو حبل الله المتين، أي: عهده وأمانه من العذاب، وهو نور هداه، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط، ومنه قوله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ [البقرة: ١٨٧] . (الذِّكر) الشرف، ومنه قوله تعالى: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف: ٤٤] أو هو ما يُذكَر، أي: يقال ويحكى. (الحكيم) المحكم العاري من الاختلاف والاضطراب، أو هو فعيل بمعنى فاعل، أي: إنه حاكم فيكم، وعليكم، ولكم. (يزيغ) الزَّيغ: الميل، وأراد به الميل عن الحق. (الرشد) والرشاد: ضدّ الضلال والغي.

стр. 6456

٦٢٣٢ - () عبد الله بن عمر (١) ﵁ قال: «نزل جبريل ⦗٤٦٤⦘ ﵇ على عهد رسول الله ﷺ ، فأخبره: أنها ستكونُ فتَن، قال: فما المخرَجُ منها يا جبريل؟ قال: كتابُ الله، فيه نَبَأُ ما قبلَكم، ونبأ ما هو كائن بعدَكم، وفيه الحُكم بينكم، وهو حبلُ الله المتين، وهو النورُ المبين، وهو الصراطُ المستقيم، وهو الشفاء النافع، عِصْمة لمن تمسّك بهِ، ونجاة لمن اتَّبعه، لا يَعْوجُّ فَيُقَوَّم، ولا يزيغ فَيُسْتَعْتَبَ، ولا يَخْلَقُ على كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لا تلتبس به الأهواء، ولا تشْبع منه العلماء، هو الذي لم تتناه الجنّ إذ سمعتْه أنْ قالوا: ﴿إِنّا سمعنا قرآناً عجباً. يهدي إلى الرُّشْد فآمنَّا به﴾ من وَلِيَه من جبَّار فحكم بغير ما فيه قَصَمه الله، وَمَن ابتَغَى الهُدى في غيره أضلَّه الله، مَن قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومَن اتَّبعه هُدِي إِلى صراط مستقيم» أخرجه ... (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العِصْمة) ما يُتَمَسَّك به، ويُمْتَنَع، ويُلْجَأُ إليه.

стр. 6457

٦٢٣٣ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: «جَمَعَ الله في هذا الكتاب عِلْمَ الأوَّلين والآخرين، وعلم ما كان، وعلم ما يكون، والعلمَ ⦗٤٦٥⦘ بالخالق ﷻ ، وأمْرِه وخَلْقِه» أخرجه ... (١) .

стр. 6458

الفصل الثاني: في فضل سورة منه، وآيات مخصوصة فاتحة الكتاب ٦٢٣٤ - (خ د س) أبو سعيد بن المعلى (١) ﵁ قال: «كنتُ أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسولُ الله ﷺ ، فلم أجِبْه، ثم أتيتُه، فقلتُ: يا رسول الله، إِني كنتُ أصلي، فقال: ألم يقُل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ [الأنفال: ٢٤] ؟ ثم قال لي: ألا أعلِّمُكَ سورة هي أعظمُ السُّوَرِ في القرآن قبل أن تخرُجَ من المسجد؟ ثم أخذ بيدي، فلما أرادَ أن يخرجَ قلتُ: ألم تَقُلْ: لأُعَلِّمنَّكَ سورة هي أعظمُ سورة في القرآن؟ قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: هي السَّبْعُ المثَاني، والقرآنُ العَظيمُ الذي أوتِيتُه» . ⦗٤٦٦⦘ أخرجه البخاري، وقال: قال معاذ (٢) : وذكر الإسناد، وقال: «هي: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ السبع المثاني» وأخرجه أبو داود والنسائي. وفي حديث أبي داود قال: «ما منعك أن تُجِيبَني؟» (٣) .

стр. 6459

٦٢٣٥ - (ط) أبو سعيد بن المعلى (١) ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «نادى أُبَيَّ بنَ كَعْب وهو يُصلي، فلما فرغ من صلاتهِ لَحِقه، قال أُبيّ: فوضع رسولُ الله ﷺ يَده على يدي، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تَعْلَم سورة ما أُنْزِلَ في التَّوراة، ولا في الإنجيل، ولا في ⦗٤٦٧⦘ الزَّبور، ولا في القرآن مثلُها، قال أُبيّ: فجعلتُ أُبَطِّئُ في المشي رجاءَ ذلك، فلما دنا قلتُ: يا رسولَ الله السورة التي وعَدتني؟ قال: كيف تقرأ إِذا افتتحتَ الصلاة؟ قال أُبَيّ: فقرأتُ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ حتى أتيتُ على آخرها، فقال رسولُ الله ﷺ : هي هذه السورة، وهي السبعُ المثاني، والقرآنُ العظيم الذي أُعطيتُه» أخرجه الموطأ (٢) .

стр. 6460

٦٢٣٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «خرج على أُبيِّ بنِ كعب وهو يُصلي، فقال له رسولُ الله ﷺ : يا أُبيُّ، فالتفت أُبي فلم يُجبْه، وصلى وخفّف، ثم انصرف فقال: السلام عليك ⦗٤٦٨⦘ يا رسولَ الله، قال: وعليك السلام، ما منعك أن تُجِيبَني إذ دعوتُك؟ قال: كنتُ في صلاة، قال: أَفلم تَجِدْ فيما أُوحِيَ إليَّ أن ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وللرسول إذا دعاكم لما يُحْيِيكم﴾ ؟ قال: لا أَعود إِن شاء الله، قال: تُحِبُّ أن أُعلّمكَ سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزَّبور، ولا في الفرقان مثلُها؟ قال: نعم، قال: كيف تَقْرَأْ في الصلاة؟ قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ الله ﷺ : والذي نفسي بيده، ما أُنْزِلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلُها، وإِنها سبعٌ من المثاني، والقرآنُ العظِيمُ الذي أُعْطِيتُه» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفرقان) من أسماء القرآن، لأنه فارق بين الحق والباطل، والحلال والحرام.

стр. 6461

٦٢٣٧ - (ت س) أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما أَنْزل الله في التوراة والإنجيل مِثْلُ أُمِّ القرآن، وهي السبعُ المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .

стр. 6462

٦٢٣٨ - (د ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : « ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ أُمُّ القرآن، وأُمُّ الكتاب، والسبعُ المثاني» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 6463

٦٢٣٩ - (م س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «بينا جبريلُ ﵇ قَاعِد عند النبيِّ ﷺ سمع نَقِيضاً من فوقه، فرفع رأسَه، فقال: هذا باب من السماء فُتحَ اليوم، لم يُفْتَحْ قَطُّ إلا اليوم، فنزل منه مَلَك، فقال: هذا مَلك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم، وقال: أبْشِرْ بنورَين أُوتيتَهما، لم يُؤتَهما نبيّ قبلَكَ: فاتحةُ الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعْطِيتَه» أخرجه مسلم والنسائي (١) . ⦗٤٧٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نقيضاً) النقيض: الصوت.

стр. 6464

البقرة وآل عمران ٦٢٤٠ - (م) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزَّهْرَاوَيْن: البقرة، وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غَمامتان - أو غَيَايَتَان - أو كأنهما فِرْقَانِ من طير صَوَافّ، تُحاجَّانِ عن صاحبهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخْذَها بَرَكة، وتَرْكَها حَسْرَة، ولا تستطيعها البَطَلَةُ» قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلةَ: السَّحَرَةُ. أخرجه مسلم (١) . زاد في رواية «مَا مِن عبد يقرأُ بها في ركعة قبل أن يسجدَ، ثم سأل الله شيئاً إلا أعطاه، إنْ كادتْ لَتَسْتَحصي الدِّين كلَّه» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الزهراوين) لون أزهر: نيِّر، والزَّهْر، والزَّهْرة: البياض النَّيِّر، ⦗٤٧١⦘ وهو أحسن الألوان البيض. (الغمامة) : السحابة، والجمع: الغَمَام. (الغياية) : كل شيء أظل الإنسان وغيره من فوقه، وهي كالسحابة، وأراد به: أن السورة كالشيء الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر والبرد وغيرهما. (الفِرق) : الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك. (صواف) : جمع صافة، وهي التي تَصُفُّ أجْنِحَتها عند الطيران. (تُحاجَّان) المحاجَّة: المخاصمة والمجادلة، وإظهار الحجة. (الاستحصاء) والإحصاء: جمع الشيء وعَدُّه والإحاطة به.

стр. 6465

٦٢٤١ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «بعثَ رسولُ الله ﷺ بعثاً - وهم ذَوو عَدَد - فاسْتَقْرَأَهم، فقرأَ كلُّ رجل ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أَحْدثِهِم سِنَّاً، فقال: ما معك أنت يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا، وسورةُ البقرة، قال: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: اذهب فأَنت أَميرُهم، فإِنها إن كادت لتستحصي الدِّين كُلَّه (١) فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني يا رسولَ الله أن أتعلّمها إلا خشية أن لا أقوم بما فيها، فقال رسولُ الله ﷺ : تعلّموا القرآن، وعلِّموه، واقرؤوه، وقوموا به، فإن مَثَل القرآن لمن تعلَّمه فقرأه وقام به: ⦗٤٧٢⦘ كمثل جِراب مَحْشُوّ مِسْكاً، يَفُوحُ ريحه في كلِّ مكان، وَمَثَلَ مَن تعلَّمه ويرقُد وهو في جوفه: كمثلِ جِرَاب أُوكِيَ على مِسْك» أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أوكي) الإيكاء: الشدّ.

стр. 6466

٦٢٤٢ - (م ت) النواس بن سمعان ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يُؤْتَى يوم القيامة بالقرآن وأهلِه الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقْدُمُه سورةُ البقرة وآل عمران - وضرب لهما رسولُ الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نَسِيتُهن بعدُ - قال: كأنهما غَمَامَتان - أو ظُلَّتان - سَوْدَاوَانِ بينهما شَرْق، أو كأنهما خِرْقَان (١) من طير صَوَافَّ، تُحاجّان عن صاحبهما» أخرجه مسلم. وعند الترمذي «ما نسيتُهنَّ بعدُ، قال: يأتيان كأنهما غَيَايَتان بينهما شَرْق، أو كأنهما غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظُلتَّان من طير صَوَافَّ، تُجادلان عن صاحبهما» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الظُلَّة) : السَّحابة، لأنها تُظِلُّ الإنسان، أي تُغطِّيه، هكذا جاء في حديث النَّوَّاس. ⦗٤٧٣⦘ (خِرقان) بالخاء المعجمة، فإن كان محفوظاً فهو من الخرق، أي: ما انخرق من الشيء وبان منه، وعلى ذلك ففتح الخاء أولى من كسرها، وعلى الكسر تكون من الخرقة، وهي القِطعة من الجراد، وقد تقدَّم في رواية أبي أمامة «فِرْقان» وذكر معناها، وهو مناسب للتأويل الثاني، وقال بعضهم: الصواب: حزقان، بالحاء المهملة والزاي، من الحزقة: الجماعة من الناس والطير وغيرهما، وكذلك قال الجوهري. (بينهما شَرْق) أي ضوء، والشرْق: المشرق، الشرْق: الشمس.

стр. 6467

٦٢٤٣ - (م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابرَ، إن الشيطان يَفِرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة» . أخرجه مسلم والترمذي، وزاد مسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قضى أحدُكم الصلاة في مسجده، فَلْيَجْعَلْ لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً» (١) .

стр. 6468

٦٢٤٤ - (خ م د ت) أبو مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ [أنه] قال: «مَن قرأَ بالآيتين من آخر سورة البقرة ليلة كَفَتَاه (١) » أخرجه ⦗٤٧٤⦘ البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. وأول حديث أبي داود قال: «سألتُ أبا مسعود وهو يطوف بالبيت، فقال: قال رسولُ الله ﷺ ... » وذكر الحديث (٢) .

стр. 6469

٦٢٤٥ - (ت) النعمان بن بشير ﵁ قال: «إن الله كتب كتاباً قبل أَنْ يَخلُقَ السمواتِ والأرضَ بأَلْفَيْ عام، أنزل منه آيتين خَتَم بهما سورة البقرة، ولا تُقرآن في دار ثلاث مرات (١) فيقربها شيطان» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6470

آية الكرسي ٦٢٤٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لكل شيء سنام، وإنَّ سنام القرآن سورةُ البقرة، وفيها آية هي سيدةُ آي القرآن: آيةُ الكرسي» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٤٧٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَنَام القرآن) : أعلاه، تشبيهاً بسنام البعير.

стр. 6471

٦٢٤٧ - (م د) أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يا أبا المنذر، أتدري أَيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] فضرب في صدري وقال: لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المنذر» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أبا المنذر أيُّ آية معك من كتاب الله أعظم؟ قلتُ: الله ورسولهُ أعلم، قال: أبا المنذر أيُّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ... » الحديث (١) .

стр. 6472

٦٢٤٨ - (د) واثلة بن الأسقع ﵁ «أن النبي ﷺ جاءهم في صُفَّة المهاجرين، فسأله إنسان: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ : ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6473

٦٢٤٩ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «وكَّلني رسولُ الله ﷺ بحفظ زكاة رمضانَ، فأتاني آت، فَجَعلَ يَحْثُو من الطعام، فأخذتُه، ⦗٤٧٦⦘ وقلتُ: لأرْفَعَنَّكَ إلى رسول الله ﷺ ، قال: إني محتاج، وَعَلَيَّ عيال، وبي حاجة شديدة، قال: فَخَلَّيْتُ عنه، فأصْبَحْتُ، فقال النبي ﷺ : يا أبا هريرة: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة وعيالاً، فرحمته فخلّيت سبيله، قال: أما إنه قد كذَبك وسيعود، فعرفتُ أنه سيعود، لقول رسول الله ﷺ ، فَرَصَدْتُهُ، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله ﷺ ، قال: دعني، فإِني محتاج، وعليَّ عيال، لا أعود، فرحمته فخلَّيت سبيله، فأصبحتُ، فقال رسول الله ﷺ : يا أبا هر، ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة [شديدة] وعيالاً فرحمته، فخلَّيت سبيله، فقال: أما إنه قد كذَبك وسيعود، فرصدته [الثالثة] ، فجاء يحثو من الطعام، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسول الله ﷺ ، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود، ثم تعود، فقال: دعني، فإني أُعلِّمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هُنَّ؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشك فَاقْرَأْ آيةَ الكرسي ﴿الله لا إله إلَاّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية، فإنه لن يزال عَلَيْكَ مِنَ الله حافظ، وَلا يَقْرَبُكَ شيطان حتى تُصْبِحَ، فخلّيت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسولُ الله ﷺ : يا أبا هر ما فَعَلَ أسيرك البارحة؟ قلتُ: يا رسولَ الله، زعم أنه يُعَلِّمني كلمات ينفعني الله بها، فخلّيت سبيله، قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أَوَيْتَ إِلى فراشك فاقْرأ ⦗٤٧٧⦘ آية الكرسي من أولها، حتى تختم الآية ﴿اللهُ لا إله إلَاّ هُو الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، وَلَنْ يَقْرَبك شيطان، حتى تصبح - وكان (١) أَحْرَصَ شيء على الخير - فقال النبيُّ ﷺ : أما إنَّهُ قد صدقك وهو كذوب، تَعْلَمُ مَنْ تخاطبُ منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ قال: قلتُ: لا، قال: ذاك شيطان» أخرجه البخاري (٢) .

стр. 6474

٦٢٥٠ - (ت) أبو أيوب الأنصاري ﵁ «أنه كانت له سَهْوَة فيها تَمْر، وكانت تجيء الغُولُ فتأخذ مِنه، قال: فشكا ذلك إلى النبيِّ ⦗٤٧٨⦘ ﷺ ، فقال: اذْهَبْ فإذا رأيتَها فقل: بسم الله، أجيبي رسولَ الله ﷺ ، قال: فأخذها فَحَلَفَتْ أَنْ لا تعود فأرسلها، فجاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ما فَعَلَ أسيرك؟ قال: حَلَفَتْ أنْ لا تَعُودَ، فقال: كَذَبَتْ، وَهيَ مُعَاوِدَة الكذِب، قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفت أن لا تعود، فأرسلها فجاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال: كذبت وهي معاودة الكذب، قال: فأخذها، فقال: ما أنا بتارِكِكِ، حتى أذهَبَ بكِ إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: إِني ذاكرة لَكَ شيئاً: آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربُك شيطان ولا غيره، فجاء إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: ما فَعلَ أسيركَ؟ [قال] : فأخبره بما قالَتْ، قال: صَدَقَتْ، وَهِيَ كَذوب» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السهوة) وهي في البيت كالصفة أو كالخزانة.

стр. 6475

النساء ٦٢٥١ – (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «ما في القرآن آية أحب إليَّ من هذه ﴿إنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ ⦗٤٧٩⦘ لِمَن يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨] » أخرجه ... (١) .

стр. 6476

٦٢٥٢ - () عبد الله بن مسعود قال: «خَمسُ آيات ما يسرُّني أَن لي بِهِنَّ الدنيا وما فيها إحداهنَّ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كريماً﴾ [النساء: ٣١] ، و ﴿إنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أجراً عظيماً﴾ [النساء: ٤٠] و ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤوكَ فَاستغفروا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً﴾ [النساء: ٦٤] و ﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يشاء﴾ [النساء: ٤٨] و ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَستَغْفِر الله يَجدِ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ١١٠] » أخرجه ... (١) .

стр. 6477

الكهف ٦٢٥٣ - (م ت د) أبو الدرداء ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيات من أَوَّلِ (سورة الكهف) عُصِمَ مِن فتنة الدجال» وفي رواية «من آخر الكهف» . أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الترمذي «ثلاث آيات من أول سورة الكهف» (١) .

стр. 6478

٦٢٥٤ - () أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حفِظ عشر آيات من آخر (سورة الكهف) عُصِمَ مِن فِتنةِ الدَّجَّال» أخرجه ... (١) .

стр. 6479

يس ٦٢٥٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لكل شيء قلب، وقلبُ القرآنِ يس، ومن قرأها كتب له بقراءتها قراءة ⦗٤٨١⦘ القرآن عشر مرات» - زاد في رواية: «دون يس» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6480

الدُّخَان ٦٢٥٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن قرأ الدخان في ليلة، أصبحَ يَستغفر له سبعون ألفَ مَلَك» . قال الترمذي: عمر بن أبي خثعم يضعف: قال محمد - يعني البخاري -: هو منكر الحديث. وفي رواية: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له» أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →