← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

٦٢٥٢ - () عبد الله بن مسعود قال: «خَمسُ آيات ما يسرُّني أَن لي بِهِنَّ الدنيا وما فيها إحداهنَّ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كريماً﴾ [النساء: ٣١] ، و ﴿إنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وإن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أجراً عظيماً﴾ [النساء: ٤٠] و ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤوكَ فَاستغفروا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً﴾ [النساء: ٦٤] و ﴿إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يشاء﴾ [النساء: ٤٨] و ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَستَغْفِر الله يَجدِ الله غَفُوراً رَحِيماً﴾ [النساء: ١١٠] » أخرجه ... (١) .

стр. 6477

الكهف ٦٢٥٣ - (م ت د) أبو الدرداء ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيات من أَوَّلِ (سورة الكهف) عُصِمَ مِن فتنة الدجال» وفي رواية «من آخر الكهف» . أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية الترمذي «ثلاث آيات من أول سورة الكهف» (١) .

стр. 6478

٦٢٥٤ - () أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ حفِظ عشر آيات من آخر (سورة الكهف) عُصِمَ مِن فِتنةِ الدَّجَّال» أخرجه ... (١) .

стр. 6479

يس ٦٢٥٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لكل شيء قلب، وقلبُ القرآنِ يس، ومن قرأها كتب له بقراءتها قراءة ⦗٤٨١⦘ القرآن عشر مرات» - زاد في رواية: «دون يس» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6480

الدُّخَان ٦٢٥٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن قرأ الدخان في ليلة، أصبحَ يَستغفر له سبعون ألفَ مَلَك» . قال الترمذي: عمر بن أبي خثعم يضعف: قال محمد - يعني البخاري -: هو منكر الحديث. وفي رواية: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6481

الواقعة ٦٢٥٧ - () عبد الله بن مسعود ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من قرأ كل ليلة سورة الواقعة لم تُصِبْهُ فَاقَة [أبداً] ، وفي المسبِّحات: آية كألف آية» أخرجه ... (١) . ⦗٤٨٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاقة) الفاقة: الحاجة.

стр. 6482

الحشر ٦٢٥٨ - (ت) معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قال حين يصبح [ثلاث مرات] : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر (سورة الحشر) ، وَكَّلَ الله به سبعين ألف مَلك يصلّون عليه حتى يمسَي، وإِن مات في يومه مات شهيداً، ومن قرأها حين يمسي فكذلك» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6483

تبارك ٦٢٥٩ - (ت د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٤٨٣⦘ قال: «مِنَ القرآن سورة ثلاثون آية شَفَعَتْ لرجل حتى غُفِرَ له، وهي: ﴿تَبَارَكَ الذي بيده الملكُ﴾ أخرجه الترمذي. وعند أبي داود: «تشفع لصاحبها» (١) .

стр. 6484

٦٢٦٠ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «ضَرَبَ بَعْضُ أصحاب رسولِ الله ﷺ خِبَاءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ فيه (سورةَ المُلك) ، حتى ختمها، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله، ضربتُ خِبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإِذا قَبْرُ إنسان يقرأ (سورة الملك ... ) حتى ختمها، فقال النبيُّ ﷺ : هي المانعة، وهي المنجية تُنجيه من عذاب القبر» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6485

إذا زلزلت ٦٢٦١ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: «أَتى رَجُل إلى النبيِّ ﷺ فقال: أقرْئني يا رسول الله، قال: اقرأْ ثلاثاً من ذوات الر، فقال: كَبِرَتْ سِنِّي، واشتد قَلْبي، وغَلُظ لساني، قال: فاقرأْ ثلاثاً ⦗٤٨٤⦘ من ذوات (حم) ، فقال مثل مقالته، [قال: اقرأ ثلاثاً من المسبِّحات، فقال مثل مقالته] فقال الرجل: يا رسول الله أقرئني سورة جامعة، فأقرأَه رسولُ الله ﷺ ﴿إذَا زُلْزِلَتِ الأرض زلزالها﴾ [الزلزلة: ١ - ٨] حتى فرغ منها، فقال الرجل: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لا أزيدُ عليها أبداً، ثم أدَبَر الرجل، فقال رسولُ الله ﷺ : أفلح الرُّوَيْجِل - مرتين -» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سورة جامعة) أراد بقوله: سورة جامعة، أنها تجمع أسباب الخير وما يتوقع من البركة. (الرُّوَيجل) : تصغير رجل، على القياس: رجيل، فأما «رويجل» فإنه تصغير على غير قياس، وقد جاء في العربية أشياء مصغرة على غير قياس.

стр. 6486

٦٢٦٢ - () أنس بن مالك ﵁ قال: «بينما نحن عند رسولِ الله ﷺ ، إذْ جاءه أعرابيّ، فقال: يا رسولَ الله، كَبِرَ سِنِّي، ورقَّ عظمي، وَغَلُظَ لساني، فأقرئني سورة جامعة، فأقرأه ﴿إذَا زُلْزِلَتِ الأرضُ زِلْزَالَهَا﴾ حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها ولا أَنْقُصُ منها، فقال رسولُ الله ﷺ : أفلح الرُّويجِل - ثلاثاً» أخرجه ... (١) .

стр. 6487

الإخلاص [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الإخلاص) سميت سورة الإخلاص: إما لأنها خالصة لله تعالى في صفته، أو لأن اللفظ بها قد أخلص التوحيد لله تعالى. ٦٢٦٣ - (خ ط د س) أبو سعيد الخدري ﵁ «أَن رجلاً سمع رجلاً يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها، فلما أصبح جاء إلى النبيِّ ﷺ ، فذكر ذلك له - وكان الرجل يتَقَالُّها - فقال رسولُ الله ﷺ : والذي نفسي بيده، إِنها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن» . قال البخاري: وزاد [أبو معمر: حدثنا] إسماعيل بن جعفر عن مالك عن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبيِّ ﷺ وفي رواية: قال: «قال النبيُّ ﷺ لأصحابه: أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشقَّ ذلك عليهم، وقالوا: أيُّنا يُطيق ذلك يا رسولَ الله؟ فقال: ﴿اللهُ أحد. اللهُ الصمد﴾ ثلثُ القرآن» . أخرجه البخاري وأبو داود، وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال: «يتفالُّها» بالفاء، وأخرج النسائي الأولى (١) . ⦗٤٨٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ثلث القرآن) قد ذكر العلماء في كونه ﷺ جعل «سورة الإخلاص» تعدل ثلث القرآن وجهاً صالحاً، فيه مناسبة، قالوا: إن القرآن لا يعدو ثلاثة أقسام، وهي: الإرشاد إلى معرفة ذات الله وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسنته مع عباده، ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة، وهو التقديس، وازنها رسول الله ﷺ بثلث القرآن، لأن منتهى التقديس في أن يكون واحداً في ثلاثة أمور، لا يكون حاصلاً منه من هو من نوعه، وشِبْهِه، ودَلَّ عليه قوله: ﴿لم يلد﴾ ولا يكون هو حاصلاً ممن هو نظيره وشبهه، ودل عليه قوله: ﴿ولم يولد﴾ ولا يكون في درجته، وإن لم يكن أصلاً له ولا فرعاً من هو مثله، ودل عليه ﴿ولم يكن له كفواً أحد﴾ ويجمع جميع ذلك قوله: ﴿قل هو الله أحد﴾ وجملته تفصيل قولك: لا إله إلا هو، فهذه أسرار القرآن، ولا تتناهى أمثال هذه الأسرار في القرآن، ﴿ولا رطبٍ ولا يابسٍ إلا في كتاب مبين﴾ [الأنعام: ٥٩] .

стр. 6488

٦٢٦٤ - (م) أبو الدرداء ﵁ قال: «أَيَعْجِزُ أحَدُكم ⦗٤٨٧⦘ أَنْ يقرَأ في ليلة ثُلُثَ القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن» . وفي رواية: أن النبيَّ ﷺ قال: «إن الله جَزَّأَ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قل هو الله أحد﴾ جزءاً من أجزاء القرآن» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6489

٦٢٦٥ - (ت س) أبو أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أَيَعْجِزُ أَحَدُكم أن يقرأَ في ليلة ثلث القرآن؟ مَنْ قرأ: الله الواحد الصمد، فقد قرأ ثلث القرآن» أخرجه الترمذي. وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ : « ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن» (١) .

стр. 6490

٦٢٦٦ - (م ت) أبو هريرة ﵁ قال: «خرج إلينا رسولُ الله ﷺ ، فقال: أقرأُ عليكم ثلث القرآن؟ فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ. الله الصمَدُ ... ﴾ » حتى ختمها. وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «احْشُدُوا، فإني سأقْرَأُ ⦗٤٨٨⦘ عليكم ثلث القرآن، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثم خرج النبيُّ ﷺ فقرأ: ﴿ [قل هو] الله أحد﴾ ثم دخل، فقال بعضُنا لبعض: إني أُرى هذا خَبَراً (١) جاءه من السماء، فذاك الذي أدخله، ثم خرج النبيُّ ﷺ ، فقال: إِني قلتُ [لكم] : سَأَقْرَأُ عليكم ثلث القرآن، ألا إنَّها تَعْدِلُ ثلث القرآن» أخرجه مسلم والترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (احشُدوا) الحشد: الجمع والاستكثار، أي: اجتمعوا، واستحضروا الناس.

стр. 6491

٦٢٦٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن قرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾ كلَّ يوم مائتي مرة، مُحِيَ عنه ذُنوبُ خمسين سنة، إِلا أن يكون عليه دَيْن، ومن أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه، ثم قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائة مرة، قال له الربُّ يوم القيامة: [يا عبدي] ، ادْخُلْ على يمينك الجَنَّةَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6492

٦٢٦٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رجلاً قال: ⦗٤٨٩⦘ «يا رسولَ الله، إني أُحِبُّ هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ قال: إِنَّ حُبَّكَ إيَّاهَا أدخلك الجنةَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6493

٦٢٦٩ - (ط ت س) أبو هريرة ﵁ قال: «أقبلتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فسمع رجلاً يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: وَجَبَتْ، فقلتُ: ماذا يا رسول الله؟ قال: الجنَّةُ، قال أبو هريرة: فأردتُ أنْ أذهبَ إلى الرجل فأُبَشِّرَه، ففرِقْت أن يفوتَني الغَدَاءُ مع رسولِ الله ﷺ فآثَرتُ الغَدَاءَ معَ رسولِ الله ﷺ ، ثم ذهبت إلى الرجل فَوَجَدْتُهُ قد ذَهَبَ» . أخرجه الموطأ، وأخرج الترمذي والنسائي المسندَ منه فقط (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ففرِقت) فرِقتُ أفرَق فرَقاً: إذا فَزِعْتُ من الشيء، وكذلك أشفقتُ من فلان: إذا خِفْتَه.

стр. 6494

المعوذتان ٦٢٧٠ - (م ت د س) عقبة بن عامر ﵁ أَن رسولَ الله ⦗٤٩٠⦘ ﷺ قال: «ألَمْ تَرَ آياتٍ أنزِلَت هذه الليلةَ، لم يُرَ مِثلُهُن قَطُّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ » . وفي رواية قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «أُنزل - أو أُنزلت - عليَّ آيات لم يُرَ مثلُهُن قَطُّ: المعوذتين» . زاد في رواية عند ذِكْر عقبة «وكان من رُفَقَاءِ أصحابِ محمد ﷺ » أخرجه مسلم. وأخرج الترمذي، والنسائي الأولى. وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «كنتُ أَقُودُ برسول الله ﷺ ناقَتَه في سَفَر، فقال لي: يا عقبة، ألا أُعَلِّمك خير سورتين قُرِئتَا؟ فعلَّمني ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ فلم يرني سُررتُ بهما جداً، فلما نزل لصلاة الصبح صَلَّى بهما صلاة الصُّبحِ للناس، فلما فرغ رسولُ الله ﷺ من الصلاة التفتَ إِليَّ، فقال: يا عقبةُ، كيف رأيتَ؟» . اختصره النسائي «أنه سأل رسول الله ﷺ عن المعوذتين؟ قال عقبة: فأمَّنَا بهما رسولُ الله ﷺ في صلاة الفجر» . وله في أخرى (١) قال: «اتَّبعتُ رسولَ الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قَدَمِهِ، فقلت: أقرئْني (سورة هود) أو (سورة يوسف) قال: لن تقرأَ شيئاً أبلغَ عند الله من [آيات] أنْزِلَتْ عليَّ الليلةَ، لم يُر مثلُهن ⦗٤٩١⦘ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ » . وله في أخرى قال: «بينما أَنا أقودُ برسول الله ﷺ [راحلتَه] في غَزَاة، فقال: يا عقبة، قُلْ، فاستمعتُ، فقال: يا عقبة قل، فاستمعتُ، فقال الثالثة، فقلتُ: ما أقولُ؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ الله أحَد﴾ فقرأ حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وقرأتُ معه حتى ختمها، ثم قرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتُ معه، حتى ختمها، ثم قال: ما تَعَوَّذ بمثلهنَّ أحد» . وله في أخرى قال: «أُهْدِيتْ للنبيِّ ﷺ بَغْلَة شَهْبَاءُ، فركبها، فأخذ عقبةُ يقودها به، فقال النبيُّ ﷺ لعقبةَ: اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ فأعادها [عليّ] ، حتى قرأتُها، فعرف أني لم أَفْرَحْ بها جداً، فقال: لعلكَ تَهَاوَنْتَ بها؟ فما قمتُ - يعني: بمثلها» . وله في أخرى قال: «بينما أقودُ برسول الله ﷺ في نَقب من تلك النِّقاب، إِذْ قال: ألا تركبُ يا عقبةُ؟ فَأَجْلَلْتُ رسولَ الله ﷺ أَنْ أركبَ مركب رسولِ الله ﷺ ، ثم قال: ألا تركب يا عقبةُ، فأشْفَقْتُ أَن يكونَ مَعْصِية، فنزل فركبتُ هُنَيهَة ونَزَلتُ، وركبَ رسولُ الله ﷺ ، ثم قال: أَلا أُعَلِّمك سورتين من خير سورتين قَرَأَ بهما الناسُ؟ فأَقرأني ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فأقيمتِ الصلاةُ، فتقدَّم فقرأَ بِهما، ⦗٤٩٢⦘ ثم [مرَّ بي] ، فقال: كيف رأيتَ يا عقبةُ؟ اقرأْ بهما كلما نِمتَ وقُمتَ» . وزاد في أخرى «ما سَأَلَ سائِل بمثلهما، ولا استعاذَ مُسْتَعِيذ بمثلهما» . ولأبي داود في أخرى قال: «بينا أنا أسيرُ مع رسولِ الله ﷺ بين الجُحْفَة والأبْواءِ، إِذْ غَشِيَتْنَا رِيح وظُلمة شديدة، فجعل رسولُ الله ﷺ يتعوَّذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس، ويقول: يا عقبةُ، تَعَوَّذْ بهما، فما تعوَّذ متعوِّذ بمثلهما» وقال: «وسمعتُه يَؤمُّنَا بهما في الصلاة» . وأخرج الترمذي من هذا طرفاً آخر قال: «أَمَرَني رسولُ الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذتين في دُبُر كل صلاة» (٢) .

стр. 6495

٦٢٧١ - (س) عبد الله بن خُبيب ﵁ قال: «أصابنا طَشٌّ وظُلْمَة، فانتظرنا رسولَ الله ﷺ ليصلي بنا ... [ثم ذكر كلاماً معناه] فخرج، فقال: قُلْ، قُلْتُ: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَد. الله الصمدُ﴾ والمعوذتين - حين تمسي وحين تُصبح [ثلاثاً] ، تكفيك كلَّ شيء» . وفي رواية قال: «كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في طريق مكة، فأصبتُ ⦗٤٩٣⦘ خلوة من رسولِ الله ﷺ ، فَدَنَوتُ منه، فقال: قُلْ، قلتُ: ما أقول؟ قال: قُل، قلتُ: ما أقول؟ قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ حتى ختمها، ثم قال: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ حتى ختمها، ثم قال: ما تَعَوَّذَ الناسُ بأفضلَ منهما» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (طَشّ) الطَّشُّ: أقَلُّ ما يكون من المطر.

стр. 6496

٦٢٧٢ - (س) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اقرأ يا جابر، قلتُ: وماذا أقرأ - بأبي أنتَ وأُمِّي - قال: اقرأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأْتُهما، فقال: اقرأ بهما، ولن تقرأَ بمثلهما» أخرجه النسائي (١) .

стр. 6497

سورة مشتركة ٦٢٧٣ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال لرجل من أصحابه: «هل تزوجتَ يا فلان؟ قال: لا والله، ولا عندي ما أَتَزَوَّجُ به، قال: ألَيسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ ؟ قال: بلى، قال: ⦗٤٩٤⦘ ثلثُ القرآن، قال: أليس معك ﴿إِذا جَاءَ نَصرُ الله والفتح﴾ ؟ قال: بلى، قال: رُبُعُ القرآن، قال: أليس معك ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الكافرون﴾ ؟ قال: بلى، قال: رُبُعُ القرآن، قال: أَليس معكَ ﴿إِذا زُلزِلَتِ﴾ ؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ» (١) . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قرأ ﴿إِذا زُلزِلَتِ﴾ عُدِلَت له بنصف القرآن، ومن قرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾ عدلت له بربع القرآن ومن قرأ ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ عدلت له بثلث القرآن» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6498

٦٢٧٤ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن قرأَ الدخان كُلَّها، وأول ﴿حم. غافر - إِلى قوله - إِلَيْهِ المصِيرُ﴾ وآية الكرسي حين يمسي، حُفِظَ بها حتى يُصبِحُ، ومَن قرأها حين يُصبح حُفظ بها حتى يُمسي» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6499

٦٢٧٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: « ﴿إِذا ⦗٤٩٥⦘ زُلزِلَتِ﴾ تَعْدِلُ نصفَ القرآنِ، و ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ تَعدِلُ ثُلُثَ القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكافِرُونَ﴾ تعدل رُبُعَ القرآن» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6500

٦٢٧٦ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إِلى يوم القيامة كأنه رَأْيُ عَيْن فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ » أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6501

٦٢٧٧ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ أن النبيَّ ﷺ «كان لا ينام حتى يقرأ ﴿الم. تنزيل﴾ ، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ » . قال طاوس: «تَفضُلان على كل سورة في القرآن بسبعين حسنة» أَخرجه الترمذي (١) .

стр. 6502

٦٢٧٨ - (ط) محمد بن شهاب الزهري ﵀ أنَّ حُمَيْدَ بنَ عبد الرحمن أخبره «أن ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، وأن ﴿تَبَارَكَ ⦗٤٩٦⦘ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ تُجادِلُ عن صاحبها في قبره» أخرجه ... (١) .

стр. 6503

الفصل الثالث: في فضل القراءة والقارئ ٦٢٧٩ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بُيُوتِ الله ﵎ يَتْلُونَ كتابَ الله ، ويَتَدَارَسُونَه بينهم، إِلا نزلت عليهم السكينةُ، وَغَشِيَتْهم الرحمةُ، وحَفَّتْهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السكينة) فعيلة من السكون والطمأنينة، والمراد به: الرحمة. (حَفَّتهم) الملائكة: أي أحاطت بهم من جوانبهم.

стр. 6504

٦٢٨٠ - (م) أبو هريرة ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ ⦗٤٩٧⦘ قال: «أَيُحِبُّ أحدُكم إذا رجع إلى أهله أن يَجِدَ ثَلاثَ خَلِفَات عِظام سِمَان؟ قلْنَا: نعم، قال: فثلاثُ آيات يقرأ بهنَّ أحدُكم في صلاة خير له من ثلاثِ خَلِفَات عِظام سِمَان» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخَلِفَات) : جمع خَلِفة، وهي الناقة الحامل، والجمع: مَخاض.

стр. 6505

٦٢٨١ - (م د) عقبة بن عامر ﵁ قال: «خرج رسولُ الله ﷺ ونحن في الصُّفَّة، فقال: أَيُّكم يُحبُّ أن يَغْدُوَ كلَّ يوم إلى بُطْحَانَ - أَو قال: إلى العَقيقِ - فيأتيَ منه بناقتين كَوْمَاوَيْنِ في غير إثْم ولا قطيعةِ رحم؟ فقلنا: [يا رسول الله] نحبُّ ذلك، قال: أَفلا يَغْدو أحدُكم إِلى المسجد، فَيَعْلَمَ - أو يقرأ - آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث [خير له من ثلاث] ، وأربع خير له من أربع، ومن أعْدادِهنَّ من الإبل» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال مثله إلى «كوماوَين» ، ثم قال: «زَهْرَاوَيْن بغير إثم بالله ولا قَطْعِ رحم؟ قالوا: كُلُّنَا يا رسول الله، قال: فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحدُكم كلَّ يوم إلى المسجد، فيتعلَّم آيتين من كتاب الله عز ⦗٤٩٨⦘ وجلَّ، خير له من ناقتين، وإنْ ثلاث فثلاث، مثل أعدادِهنَّ من الإِبل» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكَوْماء) : الناقة العظيمة السَّنام، وكوماوان: تثنيتها.

стр. 6506

٦٢٨٢ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن قرأَ حرفاً من كتابِ الله فَلَهُ بِهِ حسنة، والحسنةُ بعشر أمثالها، لا أَقول: «الم» حرف، ولكن «أَلف» حرف، و «لام» حرف، و «ميم» حرف» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6507

٦٢٨٣ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁ أَن رسولَ الله ﷺ قال: «ما أَذِنَ الله لشيء ما أَذِنَ لنبيّ: أن يَتَغنَّى بالقرآن، يَجهرُ به» . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وقد تقدَّم لهذا الحديث روايات في «كتاب تلاوة القرآن» من حرف التاء (١) . ⦗٤٩٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أذِن) أذِن الرجل الشيء: إذا استمع إليه. (والتغنِّي) بالقرآن: هو الاستغناء به، هكذا جاء في بعض روايات الحديث، وقيل: هو تحسين الصوت بقراءته، وقد ذكرنا شرح ذلك مستوفى فيما مضى من الكتاب.

стр. 6508

٦٢٨٤ - (ت) أبو أمامة [الباهلي]﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما أَذِن الله ﵎ لشيء ما أذن لِعبد يقرأ القرآن في جَوْفِ الليل، وإن البِرَّ لَيُذَرُّ على رأس العبد ما دام في مُصلاه، ومَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إِلى الله بمثل ما خرج منه» . قال أبو النضر: يعني القرآنَ، ومنه بدأ الأمر به، وإليه يرجع الحكم فيه. أخرجه الترمذي، وأول حديثه: «ما أذن الله لعبد في شيء أفضلَ من ركعتين يصليهما، وإِن البِرَّ ... » الحديث (١) .

стр. 6509

٦٢٨٥ - (ت د س) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الجَاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن ⦗٥٠٠⦘ كالمُسِرّ بالصدقة» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١) . وقال الترمذي: معنى الحديث: أن الذي يُسِرّ بقراءة القرآن أفضلُ من الذي يجهر، لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم: لكي يَأْمَن الرجل من العُجْب، لأن الذي يُسِرُّ [بالعمل] لا يُخاف عليه العجب ما يُخاف عليه في العلانية.

стр. 6510

٦٢٨٦ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رجل: «يا رسولَ الله، أيُّ الأعمال أحَبُّ إلى الله؟ قال: الحالُّ المرتَحِلُ - قال: وما الحالُّ المرتحلُ؟ قال: [الذي] يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حَلَّ ارتَحلَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6511

٦٢٨٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يقول الرب ﵎: مَن شَغَلَهُ قراءةُ القرآن عن مسألتي: أعطيتُهُ أفضل ما أُعْطِي السائلين» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6512

٦٢٨٨ - (د) سهل بن معاذ (١) الجهني عن أبيه ﵁ قال: «إن رسولَ الله ﷺ قال: من قرأ القرآن وعملَ بهِ، أُلبِس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوؤه أحسنُ من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عَمِلَ بهذا؟» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 6513

٦٢٨٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قرأ القرآن فَاستظهره، فأحَلَّ حلالَه، وحرَّم حرامَهُ، أدخله الله بِهِ الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته، كلُّهم قد وجبت لهم النار» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استظهر) القرآن: أي حفظه، يقول: قرأت القرآن عن ظهر قلبي، أي: قرأته من حفظي.

стр. 6514

٦٢٩٠ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٥٠٢⦘ قال: «يجيء صاحبُ القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حَلِّه، فيُلبَس تاجَ الكرامة، ثم يقول: يا رب زِده، فيُلبَس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه، فيقول: رضيتُ عنه، فيقال له: اقرأ وَارْقَ، ويعطى بكل آية حسنة» أخرجه الترمذي. وله في أخرى نحوه، ولم يرفعه، قال: وهذا أصح عندنا (١) .

стр. 6515

٦٢٩١ - (د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وَارْقَ ورَتِّلْ كما كنت تُرتِّل في دار الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأ بها» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .
следующие страницы →