← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6511–6550 · переход к 6516.

стр. 6511

٦٢٨٧ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يقول الرب ﵎: مَن شَغَلَهُ قراءةُ القرآن عن مسألتي: أعطيتُهُ أفضل ما أُعْطِي السائلين» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6512

٦٢٨٨ - (د) سهل بن معاذ (١) الجهني عن أبيه ﵁ قال: «إن رسولَ الله ﷺ قال: من قرأ القرآن وعملَ بهِ، أُلبِس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوؤه أحسنُ من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عَمِلَ بهذا؟» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 6513

٦٢٨٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من قرأ القرآن فَاستظهره، فأحَلَّ حلالَه، وحرَّم حرامَهُ، أدخله الله بِهِ الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته، كلُّهم قد وجبت لهم النار» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (استظهر) القرآن: أي حفظه، يقول: قرأت القرآن عن ظهر قلبي، أي: قرأته من حفظي.

стр. 6514

٦٢٩٠ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٥٠٢⦘ قال: «يجيء صاحبُ القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حَلِّه، فيُلبَس تاجَ الكرامة، ثم يقول: يا رب زِده، فيُلبَس حُلَّة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارضَ عنه، فيقول: رضيتُ عنه، فيقال له: اقرأ وَارْقَ، ويعطى بكل آية حسنة» أخرجه الترمذي. وله في أخرى نحوه، ولم يرفعه، قال: وهذا أصح عندنا (١) .

стр. 6515

٦٢٩١ - (د ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وَارْقَ ورَتِّلْ كما كنت تُرتِّل في دار الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأ بها» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .

стр. 6516

٦٢٩٢ - (خ م د ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يقرأ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شاق، له أجران» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود والترمذي «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به ... » الحديث. وليس فيه لفظة «يتتعتع» ، وقال أبو داود «وهو يشتد عليه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الماهر) : الحاذِق بالشيء العارف به. (السَّفَرة) جمع سافر، وهو الكاتب، والمراد بهم الملائكة الحفظة. (البررة) جمع بارٍّ، وهو الصادق، والمراد بهم أيضا الملائكة. (يتتعتع) التَّتعتُع في القول: التردُّد فيه.

стр. 6517

٦٢٩٣ - (خ) أسيد بن حضير ﵁ قال: «بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسهُ مربوطة عنده، إذْ جَالَتْ الفرسُ، فَسكتَ، فَسكنَت الفرس، فقرأ، فجالت، فسكت، فسكنت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريباً منها، [فأشفق أن تُصيبه] ولما أخَّره (١) رفع رأسه إِلى السماء، فإذا مِثلُ الظُّلَّة، فيها أمثالُ المصابيح، فلما أصبح ⦗٥٠٤⦘ حدَّثَ النبيَّ ﷺ ، فقال: اقرأ يا ابنَ حُضَير [اقرأ يا ابْنَ حُضَير] قال: أَشْفَقْتُ يا رسولَ الله أن تطأَ يحيى (٢) ، وكان منها قريباً، فانصرفتُ إليه، ورفعتُ رأسي إلى السماء، فإِذا مِثْلُ الظُّلَّة فيها أمثالُ المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكةُ دَنَتْ لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظر الناسُ إليها، لا تتوارى منهم» . أخرجه البخاري (٣) .

стр. 6518

٦٢٩٤ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ «أن أَسَيْد بنَ حضير بينما هو ليلة يقرأ في مِرْبَدِهِ، إذْ جالتْ فرسُه، فقرأ، ثم جالتْ أُخرى، فقرأ، ثم جالتْ أيضاً، قال أُسَيد: فخشيتُ أن تطأَ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثلُ الظُّلَّة فوق رأسي، فيها أمثال السُّرُج عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها، قال: فغدوتُ على رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، ⦗٥٠٥⦘ بينما أنا البارحةَ من جوف الليل أَقرأُ في مِرْبَدِي، إذ جالتْ فرسي، فقال رسولُ الله ﷺ : اقرأ ابنَ حضير، قال: فقرأتُ، ثم جالت أيضاً، فقال رسولُ الله ﷺ : اقرأ ابنَ حضير، قال: فقرأت ثم جالت أيضاً، فقال رسولُ الله ﷺ : اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفتُ، وكان يحيى قريباً منها، فخشيتُ أن تطأَه، فرأيتُ مثل الظُّلَّة، فيها أَمثال السُّرُج عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها، فقال رسولُ الله ﷺ : تلك الملائكةُ كانت تستمع لك، ولو قرأَتَ لأصبحتْ يراها الناسُ ما تستتر منهم» . أخرجه مسلم (١) ، وأورده الحميديُّ في أفراد مسلم من مسند أبي سعيد الخدري، وأورد الحديث الذي قبله في أفراد البخاري من مسند أُسَيد بن حُضَير، وقال: وأورده أبو مسعود الدمشقي في مسند أبي سعيد، وهو عندي أحق بمسند أُسَيْد بنِ حضير، وأن يكون متفقاً بين البخاري ومسلم. قلتُ: والحق في يدي الحميديِّ، فإن البخاري أيضاً إنما أخرج هذا الحديث عن [أبي سعيد] الخدري عن أُسَيد، وقد أوردنا الحديثين مفردين، كما أورداه، ونبَّهنا على ما ذكره الحميديُّ. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المِربَد) : موقف الإبل، والمراد: موضعه الذي كان فيه. ⦗٥٠٦⦘ (العُروج) : الصعود إلى فوق.

стр. 6519

٦٢٩٥ - (خ م ت) البراء بن عازب ﵁ قال: «كان رجل يقرأ (سورة الكهف) وعنده فرس مربوطة بشَطَنَيْن، فَتَغَشَّتْه سَحابة فجعلت تدنو، وجعل فرسه يَنْفِرُ منها، فلما أصبح أتى النبيَّ ﷺ ، فذكر له ذلك، فقال: تلك السكينةُ تَنَزَّلَتْ للقرآن» وفي رواية «اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزَّلتْ عند القرآن» «أو للقرآن» ، وفي رواية «تنزَّلتْ بالقرآن» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشَطَن) : الحبْل.

стр. 6520

٦٢٩٦ - (د) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَثَلُ المؤمن الذي يقرأُ القرآن، مَثَل الأُتْرُجّة، رِيحها طيّب، وطعمها طيِّب، ومثلُ المؤمن الذي لا يقرأُ القرآن، مثل التمرة، طَعْمُها طَيِّب، ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأُ القرآن، كمثل الرَّيْحَانة، رِيحها طَيِّب، وطعمها مُرّ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأْ القرآن، كمثل الحنظلة، ⦗٥٠٧⦘ طعمها مُرّ، ولا ريح لها، ومثل جليس الصالح، كمثل صاحب المِسْك، إِن لم يُصِبْك منه شيء، أَصابك من ريحه، ومثل جليس السوء، كمثل صاحب الكِير، إن لم يصبْك منه من سواده أَصابك من دخانه» . أخرجه أبو داود (١) ، وقد تقدَّم لأبي موسى في «كتاب تلاوة القرآن» مثل هذا.

стр. 6521

٦٢٩٧ - (م) عامر بن واثلة ﵀ «أن نافع بن عبد الحارث لَقي عمرَ بِعُسْفان، وكان عمرُ استعمله على أهل مكة، فقال: مَن استعملتَ على أهل الوادي؟ قال: ابنَ أَبْزَى، قال: ومَنِ ابنُ أَبْزَى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاسْتَخْلَفتَ عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله ، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أمَا إنَّ نبيَّكم ﷺ قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6522

٦٢٩٨ - (خ ت د) عثمان بن عفان ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمه» . أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وزاد الترمذي: قال ⦗٥٠٨⦘ أبو عبد الرحمن السُّلَمي: «فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا» وعلَّم القرآن في زمن عثمان، حتى بلغ الحجاج بن يوسف. وفي أخرى للبخاري «أو علّمه» ، وفي أخرى للترمذي: أن النبيَّ ﷺ قال: «خيرُكم - أو أَفضلُكم - مَن تعلَّم القرآن» (١) .

стр. 6523

٦٢٩٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلّمه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6524

٦٣٠٠ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخَرِبِ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6525

الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة ٦٣٠١ - (د) سعد بن عبادة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم يَنساه إلا لَقِيَ الله يوم القيامة أَجْذَمَ» . أخرجه أبو داود (١) ، زاد رزين «واقرؤوا إن شئتم ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً. قالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٥ - ١٢٦] » [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الأجذم) : المقطوع اليد، أو الذي به الجُذَام، والأول أوجه.

стр. 6526

٦٣٠٢ - (د ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «عُرِضَتْ عليَّ أُجُورُ أُمَّتي، حتى القَذَاةَ يُخرِجُها الرجل من ⦗٥١٠⦘ المسجد، وعُرِضتْ عليَّ ذنوبُ أُمَّتي، فلم أرَ فيها ذنباً أعظمَ من سورة من القرآن - أو آية - أُوتيها [رجل] ، ثم نَسِيَها» أخرجه أبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القذاة) : ما يقع في العين من تراب أو قشر أو نحو ذلك من الأشياء القليلة المقدار.

стр. 6527

٦٣٠٣ - (ت) عمران بن حصين ﵁[أنه] «مرَّ على قارئ يقرأ القرآن، ثم يسأل الناس به، فاسترجع عِمرانُ، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَن قرأ القرآن، فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون [القرآن] ويسألون به الناس» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6528

٦٣٠٤ - (ت) صهيب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما آمَن بالقرآن من استحلَّ مَحارِمَهُ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6529

٦٣٠٥ - (خ م ط د) عبد الله بن عمر ﵄ أن النبيَّ ﷺ «نهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوّ» . أخرجه البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود. قال مالك: وإنما ذلك مخافةَ أن يناله العدو. ولمسلم: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُسافِروا بالقرآن، فإني لا آمن أن يَنَالَه العدو» . وفي أخرى «فإني أخافُ أن ينالَه العدو» . وقال أيوب: «فقد ناله العدوُّ وخاصموكم [به] » (١) .

стр. 6530

الباب الثاني من كتاب الفضائل: في فضل جماعة من الأنبياء ورد ذِكْر فضلهم ﵈ إبراهيم [﵇] وولده ٦٣٠٦ - (م د ت) أنس بن مالك ﵁ قال: جاء رجل إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقال له: يا خَيْرَ البَرِيَّةِ (١) ، فقال رسولُ الله ﷺ : ذاك إِبراهيم خليلُ الله (٢) . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود، وليس عند أبي داود «خليلُ الله» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البَرِيَّة) : الخَلْق، وأصله الهمز، وجمعها: البرايا، والبرِيَّات، هذا ⦗٥١٣⦘ إن أخذ من البرء، وهو الخلق، فإن أخذ من البرى، وهو التراب، فأصله غير الهمز، تقول من الأول: برأ الله الخلق يبرأهم بَرْءاً [وبُرُوءاً] ، ومن الثاني: براهم يبرُوهم بَرْوَاً، أي: خَلَقَهم.

стр. 6531

٦٣٠٧ - (خ) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الكريم بنَ الكريم بنِ الكريم بنِ الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» أخرجه البخاري (١) .

стр. 6532

موسى [﵇] ٦٣٠٨ - (خ م ت د) أبو هريرة ﵁ قال: «اسْتَبَّ رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين - في قَسَم يُقْسِمُ به - فقال اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده، فلطم اليهوديَّ، فذهب اليهوديُّ إلى رسولِ الله ﷺ ، فأخبره الذي كان من أَمْرِهِ وأمْرِ المسلمِ، فقال: لا تُخَيِّروني على موسى، فإن الناسَ يَصْعَقُون، فأكون أول مَن يُفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعِقَ فأفاق، أو كان ممن استثنى الله ؟» . ⦗٥١٤⦘ وفي رواية قال: «بينما يهوديّ يعرِض سِلْعَتَه أُعطِيَ بها شيئاً كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار، فقام فلطم وجهه، وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبيُّ ﷺ بين أظهرنا؟ فذهب إليه، فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذِمَّة وعهداً، فما بالُ فلان لطمني؟ فقال: لِمَ لَطَمْتَ وجهه؟ فذكره، فَغَضِبَ النبيُّ ﷺ حتى رُئِيَ في وجهه (١) ، ثم قال: لا تُفضِّلوا بين أنبياء الله (٢) ، فإنه يُنْفَخ في الصور، فيَصْعَقُ مَن في السماوات ومن في الأرض إِلا من شاء الله، ثم يُنفَخ فيه أخرى فأكون أولَ من يُبعَثُ، فإذا موسى آخِذ بالعرش، فلا أدري: أحُوسِبَ بِصَعْقَةِ الطُّور، أم بُعث قَبلي؟ ولا أقول: إن أحداً أفضل من يونس بن مَتّى» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري طرف: أن النبيَّ ﷺ قال: «إني لأوَّلُ مَنْ يَرفع رأسه بعد النفخة، فإذا موسى مُتعلّق بالعرش» . وأخرج أبو داود نحو الأولى مختصراً، ولم يذكر السبب، وأخرج ⦗٥١٥⦘ الترمذي نحو الثانية، ولم يذكر عَرْض السِّلْعة، وقال في آخره: «ومن قال: أنا خير من يونس بن مَتَّى فقد كذب» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اصطفى) : اختار، وهو افتعل: أخذ الصفوة، وهي خِيَار الشيء. (الذِّمَّة) : العهد والأمان. (الصعقة) : الموت والغَشْي. (يُفيق) : أفاق المريض، والمغشيّ عليه: إذا عاد إلى حال صحته. (باطش) أي: آخذ بقائمة العرش، وبطش بفلان، أي: أخذه أخذاً سريعاً شديداً.

стр. 6533

٦٣٠٩ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «جاء رجل من اليهود إلى النبيِّ ﷺ قد لُطِمَ وجهه، فقال: يا محمد، إِن رجلاً من الأنصار من أصحابك لطم وجهي، فقال: ادْعُوه، فَدَعَوْهُ، فقال: لِمَ لطمتَ وجهه؟ قال: يا رسولَ الله، إني مررتُ باليهوديِّ، فسمعتُه يقول: والذي اصطفى ⦗٥١٦⦘ موسى على البشر، فقلتُ: وعلى محمد؟ فأخذتْني غضبة، فلطمتُه، فقال: لا تخيِّروني من بين الأنبياء، فإن الناس يَصْعَقون يوم القيامة، فأكون أول من يُفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري: أفاق قبلي، أو جُوزِي بصَعْقة الطور» . وفي رواية «فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى، آخذ بقائمة من قوائم العرش ... وذكر نحوه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 6534

٦٣١٠ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أُرْسِلَ مَلَكُ الموتِ إلى موسى، فلما جاءه صَكّه فَفَقَأ عينَه، فرجع إلى ربه، فقال: أَرْسَلْتَني إلى عبد لا يريد الموتَ، فردَّ الله إليه عينَه، فقال: ارْجِعْ إليه، فقل له: يضعْ يده على مَتْنِ ثَوْر فله بكل ما غطَّتْ يدُه من شعرة سَنَة، قال: أيْ ربِّ، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أنْ يُدْنِيَه من الأرضِ المقدسة رَمْية بحَجر، قال رسولُ الله ﷺ : فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكم قبرَه إلى جانب الطريق عند الكَثِيبِ الأحمر» أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي. ⦗٥١٧⦘ ولمسلم قال: «جاء مَلَكُ الموتِ إلى موسى، فقال له: أَجِبْ ربَّك، قال: فلطم عين مَلَك الموت، ففقأها ... ثم ذكر معناه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الصَّك) : الضرب باليد، كاللَّطْم ونحوه. (فَقَأ) عينه: إذا بَخَصَها وقَلَعَها. (الكثيب) : المجتمع من الرَّمْل.

стр. 6535

يُونُس [﵇] ٦٣١١ - (خ م د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى (١) ونَسَبَه إلى أبيه» . ⦗٥١٨⦘ أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، ولم يذكر أبو داود نسبه إلى أبيه (٢) .

стр. 6536

٦٣١٢ - (خ) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما ينبغي لأحد أن يكونَ خيراً من يونس بن متَّى» . وفي أخرى «لا يقولنَّ أحدُكم» أخرجه البخاري (١) .

стр. 6537

٦٣١٣ - (د) عبد الله بن جعفر ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول: ما ينبغي لنبي [أن] يقول: أنا خير من يونس بن متَّى» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6538

٦٣١٤ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «قال الله تعالى: لا ينبغي لعبد لي - وفي رواية: لعبدي - أن ⦗٥١٩⦘ يقول: أنا خير من يونس بن متَّى» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «من قال: أنا خير من يونس بن متَّى فقد كَذَبَ» (١) .

стр. 6539

داود [﵇] ٦٣١٥ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خُفِّفَ على داودَ القرآنُ، فكانَ يَأْمُرُ بدوابِّه أن تُسرَجَ، فيقرؤه قبل أن تُسرج دوابُّه، ولا يأكلُ إلا من عمل يديه» . وفي رواية مختصراً قال: «إنَّ داود ﵇ كان لا يأكل إلا من عمل يديه» أخرجه البخاري (١) .

стр. 6540

سُلَيْمان [﵇] ٦٣١٦ - (م خ س) أبو هريرة ﵁ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئبُ فذهبَ بابن إِحداهما، فقالت [هذه] لصاحبتها: إِنما ذهب بابنكِ، وقالت الأخرى: إِنما ذهب بابنكِ، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود، ⦗٥٢٠⦘ فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشُقُّه بينهما، فقالت الصغرى، لا تفعل - رحمك الله - هو ابنُها، فقضى به للصغرى. قال أبو هريرة: [والله] إنْ سمعتُ بالسكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المُدْية» . أخرجه البخاري، وأخرج مسلم بنحوه، وأخرجه النسائي أيضاً مثله ونحوه (١) .

стр. 6541

٦٣١٧ - (س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسولِ الله ﷺ : «أن سليمان لما بَنى بيتَ المقدس سأل الله خِلالاً ثلاثة: سأل الله حُكْماً يُصادِفُ حكمه، فأُوتيه، وسأل الله مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بعدِهِ، فأُوتيه، وسأل الله حين فرغ من بناء المسجد - أن لا يأتِيَهُ أحد لا يَنْهَزُه إلا الصلاةُ فيه: أن يُخرِجَه من خطيئته كيومَ ولدته أُمُّه» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينهزه) نَهَزَه ينهزُه: دفعه وحرَّكه.

стр. 6542

أيُّوب [﵇] ٦٣١٨ - (خ س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «بينما أيوب يغتسل عُرْياناً خَرَّ عليه رِجْلُ جَراد من ذهب، فجعل يَحْثِي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوبُ، ألم أكن أَغْنَيْتُكَ عما ترى؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكنْ لا غِنى لي عن بَرَكَتِكَ» . أخرجه البخاري، والنسائي، وعنده: «بركاتك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَرَّ) : إذا سقط من فوق. (رِجْل جراد) الرِّجل: القطيع من الجراد.

стр. 6543

عيسى [﵇] ٦٣١٩ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما من بني آدمَ من مولود إلا نَخَسَهُ الشيطان حين يولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صارخاً من نَخْسِه إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها» . ⦗٥٢٢⦘ وفي رواية «إلا والشيطان يمسّه حين يولَد، فيستهلُّ صارخاً من مسِّ الشيطان إياه، إلا مريمَ وابنَها - ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ [آل عمران: ٣٦] » أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «كلُّ ابن آدم يَطْعُنُ الشيطانُ في جَنْبَيهِ بإصْبِعَيْه حين يولَد، غيرَ عيسى ابن مريم، ذهب يَطْعُنُ فطعَن في الحجاب» . ولمسلم قال: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أُمُّه، إلا مريمَ وابنَها» . وفي أخرى له قال: «صِياحُ المولود حين يقع نَزْغَة مِن الشيطان» . وفي أخرى له قال: «كلُّ إنسان تَلِدُهُ أُمُّه على الفِطْرة، وأبواه [بعدُ] يُهَوِّدَانِهِ، ويُنَصِّرَانِه، ويُمَجِّسانِه، فإن كانا مُسلمَين فمسْلِم، وكلُّ إِنسان تلدُه أُمُّه يَلْكُزُهُ الشيطان في حِضْنَيْهِ (١) ، إلا مريمَ وابنَها» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيستهِلُّ صارخاً) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة، والصراخ: الصِّياح والبكاء. ⦗٥٢٣⦘ وقوله: (فطعن في الحجاب) أي: في المشِيمة، وهي التي يكون فيها المولود. (نزغة) النَّزْغ: النَّخْس. (الفطرة) : الخِلْقَة، وأراد به: مِلَّة الإسلام.

стр. 6544

٦٣٢٠ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «يُلَقَّى عيسى حُجَّتهُ، لَقَّاه الله في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابنَ مريمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُوني وَأُمِّيَ إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ قال أبو هريرة عن النبي ﷺ : فَلَقَّاهُ الله ﴿سُبْحَانَكَ مَا يكونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ... ﴾ الآية كُلُّها [المائدة: ١١٦] » . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6545

٦٣٢١ - (خ م د) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أنا أَوْلَى الناس بابن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه نَبِيّ، والأنبياءُ إخْوَةٌ، أبناءُ عَلات، أُمَّهَاتُهم شَتَّى، ودِينُهم واحد» . ⦗٥٢٤⦘ أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه أبو داود أخصر من هذا (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أبناء عَلاّت) : إذا كان الإخوة لأب واحد، وأمهاتٍ شتى كانوا أبناء عَلات، وإذا كانوا لأم واحدة وآباء شتى، فهم أبناء أخياف، وإذا كان لأب واحد، وأم واحدة، فهم أعيان.

стр. 6546

الخَضِر [﵇] ٦٣٢٢ - (خ ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنما سُمي الخَضِرَ، لأنه جلس على فَرْوَة بَيْضاءَ، فإذا هي تَهْتَزُّ من خَلْفِه خضراءَ» أخرجه البخاري والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فروة) الفروة: قِطْعة نبات مجتمعة يابسة.

стр. 6547

التَّخْيير بين الأنبياء ٦٣٢٣ - (د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تُخَيِّرُوا بين الأنبياء» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 6548

الباب الثالث: في فضائل النبي ﷺ ومناقبه ، وفيه ثمانية أنواع نوعٌ أول ٦٣٢٤ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «جلس ناس من أصحاب النبيِّ ﷺ يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه، قال: فخرج حتى إذا دَنَا منهم سمعهم يتذاكرون، فَسَمِعَ حديثهم، فقال بعضُهم: عَجَباً! إِن الله ﵎ اتَّخذ من خلقه خليلاً، اتخذ [من] إبراهيم خليلا، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كَلَّمه [الله] تكليماً، وقال آخر: ماذا بأعجب من جَعله عيسى كلمةَ الله وروحَه، وقال آخر: ماذا بأعجب من آدم، اصطفاه الله عليهم. زاد رزين: وخلقَه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، ثم اتفقا، فسلَّم رسولُ الله ﷺ على أصحابه، وقال: قد سمعتُ كلامكم وعجبكم: إن إِبراهيم خليلُ الله، وهو كذلك، وإن موسى نَجيُّ الله، وهو كذلك، وإن عيسى رُوحُ الله وكلمتُه، وهو كذلك، وإن آدم اصطفاه الله، فهو كذلك، ألا وأنا حبيبُ الله ولا فخر، وأنا حامل لواءِ الحمد يوم القيامة ⦗٥٢٦⦘ ولا فخر، وأنا أكرمُ الأولين والآخرين على الله ولا فخر، وأنا أَوَّلُ شافِع وأول مُشَفَّع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يُحرِّك حَلَق الجنة، فيفتح الله لي فيُدخلنيها ومعي فقراءُ المؤمنين ولا فخر» . أخرجه الترمذي نحو ذلك بتقديم وتأخير (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخليل) : الصديق، فعيل، من المخاللة: المصادقة، وأصله من الخُلَّة: الصداقة، أو من الخَلَّة: الحاجة، كأن كلّ واحد منهما يَسُدّ خَلّة صاحبه أي: يكفيه فقره وحاجته (*) . (النَجِيُّ) : المناجي، وهو المسارُّ والمحادِث.

стр. 6549

٦٣٢٥ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أنا سَيِّدُ ولدِ آدمَ يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواءُ الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوَّل مَن تَنْشَقُّ عنه الأرضُ ولا فخر» وفي الحديث قصة. أخرجه الترمذي (١) ، وقد أخرج الحديث والقصة أيضاً، وهو بطوله مذكور في «كتاب القيامة» من حرف القاف. ⦗٥٢٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سَيِّد ولد آدم) قال ﷺ في هذا الحديث: «أنا سَيِّد ولد آدم» وقال في ذِكْر يونس ﵇: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى» وقال: «لا تفضِّلوني على يونس» ووجه الجمع بينهما: أن قوله: «أنا سيد ولد آدم» إنما هو إخبار عما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسُّؤْدُد، وتحدُّثٌ بنعمه الله عنده، وإعلامٌ لأمَّته بذلك ليكون إيمانهم به على حسب ذلك، أما قوله في يونس ﵇، فيحتمل أن يكون أراد بقوله: «لا ينبغي لعبدٍ» أو لأحد، غير نفسه، أو أن يكون عاماً فيه وفي غيره من الناس، فيكون هذا على سبيل الهضم وإظهار التواضع لربه، يقول: لا ينبغي لي أن أقول: أنا خير منه، لأن الفضيلة التي نلتها كرامة من الله وخصوصية منه، لم أنلها من قبل نفسي، ولا بلغتها بقوتي، فليس لي أن أفتخر بها، وإنما يجب [عليَّ] أن أشكر عليها ربي، وإنما خص يونس بالذكر لما قصه الله علينا من شأنه، وما كان من قِلة صبره على أذى قومه، فخرج مغاضباً، ولم يصبر كما صبر أولو العزم من الرسل.

стр. 6550

٦٣٢٦ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أنا أول الناس خروجاً إِذا بُعِثُوا، وأنا خطيبُهم إذا وَفَدُوا، وأنا مُبَشِّرُهم إِذا أَيِسُوا، ولواءُ الحمدِ يومئذ بيدي، وأنا أَكرمُ ولدِ آدمَ على رَبي، ⦗٥٢٨⦘ ولا فخر» أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →