← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

٦٣٥٧ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : ⦗٥٥٠⦘ «خيرُ أُمتي القرنُ الذي بعثتُ فيه (١) ، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونهم - والله أعلم: أذكر الثالث أم لا؟ - قال: ثم يَخْلُفُ قوم يُحِبُّون السِّمانَةَ، يَشْهَدون قبل أن يُسْتَشهدوا» أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يخلف) قوم، أي: يجيء قوم بعد قوم، كل من جاء بعد غيره فهو خَلَفٌ منه، والخَلَف بالتحريك: في الخير، وبالسكون: في الشر.

стр. 6582

٦٣٥٨ - (م) عائشة ﵂ قالت: سأل رجل النبيَّ ﷺ : «أيُّ الناس خير؟ قال: القرنُ الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6583

٦٣٥٩ - (ت) جابر ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : «لا تَمسُّ النارُ مسلماً رآني، أو رأى من رآني، قال طلحةُ: فقد رأيتُ جابر بنَ عبد الله، وقال موسى: قد رأيتُ طلحةَ، وقال يحيى: وقال لي موسى: وقد رأيتني، ونحن نرجو الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6584

٦٣٦٠ - (خ م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يأتي على الناس زمان، يغزو فيه فِئام من الناس، فيقولون: هل فيكم مَن صَاحبَ رسولَ الله ﷺ ؟ فيقولون: نعم، فَيُفْتَحُ لهم، ثم يأتي على الناس زمان، فيغزو فِئام من الناس، فيقال: هل فيكم من صَاحب أصحاب رسول الله ﷺ ؟ فيقولون: نعم، فَيُفْتَحُ لهم، ثم يأتي على الناس زمان، فيغزو فِئام من الناس، فيقال: هل فيكم مَن صاحَب مَن صاحَب أصحابَ رسولِ الله ﷺ ؟ فيقولون: نعم، فيُفتَح لهم» . وفي رواية «هل فيكم مَن رأى رسولَ الله ﷺ ؟ وفي الثانية: من رأى من صَحِبَ رسولَ الله ﷺ ؟ وفي الثالثة: فيكم من رأى من صَحِبَ من صَحِبَ رسولَ الله ﷺ ؟» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم قال جابر: زعم أبو سعيد الخدري قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يأتي على الناس زمان يُبْعَثُ فيهم البعث، فيقولون: انظروا، هل تجدون فيكم أحداً من أصحابِ رسول الله ﷺ ؟ فيوجدُ الرجلُ، فيفتَح لهم به، ثم يُبعَثُ البَعْثُ الثاني فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النبيِّ ﷺ ؟ فَيُفْتَح لهم، ثم يُبْعَثُ البَعْثُ الثالث، فيقال: انظروا، هل ترون فيهم مَنْ رأَى أصحابَ النبيِّ ﷺ ؟ ثم يكون بَعْث رابع، فيقال: انظروا: هل ترون فيهم أحداً رأى من رأى أحداً رأى أصحابَ النبيِّ ﷺ ؟ ⦗٥٥٢⦘ فيوجد، فَيُفتَحُ لهم» (١) وأخرج الترمذي الأولى. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فئام) الفئام: الجماعة من الناس.

стр. 6585

نوعٌ ثان ٦٣٦١ - (خ م ت د) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَسُبُّوا أصحابي (١) فلو أن أحداً أنفَقَ مثلَ أُحُد ذَهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيِفَهُ» . وفي رواية قال: «كان بينَ خالدِ بنِ الوليد وبينَ عبد الرحمن بنِ عوف شيء، فسبّه خالد، فقال رسولُ الله ﷺ : لا تسبُّوا أصحابي، فإن أحدَكم لو أنفق ... » وذكر الحديث. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وزاد: «فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم ... » الحديث (٢) . ⦗٥٥٣⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُدّ) : ربع الصاع. (والنصيف) : نصف المدِّ، والتقدير: ما بلغ هذا القَدْر اليسير من فضلهم، ولا نصفه.

стр. 6586

٦٣٦٢ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تسبُّوا أصحابي، لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنَّ أحدَكم أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُد ذَهَباً ما بلغ مُدّ أحدِهم ولا نَصِيفَهُ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6587

٦٣٦٣ - (ت) عبد الله بن مغفل ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لِيُبَلِّغ الحاضرُ الغائبَ، اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهُم غَرَضاً بعدي، فمن أحبَّهم فَبحبِّي أحبَّهم، ومَنْ أبغضَهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني، فقد آذى الله، ومن آذى الله، فيوشك أن يأخذه، ومن يأخذه الله فيوشك أَن لا يُفْلِتَه» . أخرجه الترمذي، ولم يذكر «لِيُبلّغ الحاضر الغائب» ، وانتهى حديثه عند قوله: «فيوشك أن يأخذه» (١) . ⦗٥٥٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغرض) : الهدف، أي: لا تجعلوهم هدفاً ترمونهم بأقوالكم. (أوشك) يوشك: إذا أسرع وقارب، والإيشاك والوَشْك: السرعة.

стр. 6588

٦٣٦٤ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِذا رأيتم الذين يسبّون أصحابي، فقولوا: لعنةُ الله على شَرِّكم» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6589

٦٣٦٥ - (م) عائشة ﵂ قال عروةُ: قالت لي عائشة: «يا ابنَ أُختي، أُمِرُوا أَن يستغفِروا لأصحابِ رسولِ الله ﷺ ، فَسَبُّوهم» أخرجه مسلم (١) .

стр. 6590

٦٣٦٦ - () جابر بن عبد الله ﵄ قال: قيل لعائشةَ: «إن ناساً يَتَنَاوَلون أصحابَ النبيِّ ﷺ ، حتى أبا بكر وعمر، فقالتْ: وما تَعْجَبون من هذا؟ انقطع عنهم العملُ، فأحبَّ الله أن لا يقطعَ عنهم الأجْرَ» أخرجه ... (١) .

стр. 6591

نوعٌ ثالث ٦٣٦٧ - (م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: «صلّينا المغربَ معَ رسولِ الله ﷺ ، ثم قلنا: لو جلسنا حتى نُصَلِّيَ معه العشاءَ، قال: فجلسنا، فخرج علينا، فقال: ما زلتم هاهنا؟ قلنا: يا رسولَ الله، صلَّيْنا مَعَكَ المغربَ، ثم قلنا: نجلس حتى نصلِّي مَعَكَ العشاءَ، قال: أحسنتم - أو أَصَبْتُم - قال: فرفع رأسَهُ إِلى السماء - وكان كثيراً ما (١) يرفع رأسه إلى السماء - فقال: النجومُ أمَنَةُ السماءِ، فإذا ذهبت النجومُ أتى السماءَ ما تُوعَدُ، وأَنا أمَنَة لأصحابي، فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يوعَدون، وأصحابي أمَنة لأمَّتي، فإذا ذهبَ أصحابي أَتَى أُمَّتي ما يُوعَدُونَ» . أخرجه مسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أمَنَة السماء) : الأمَنَةُ: جمع أمين، وهو الحافِظُ، أي: إن الملائكة حفظة السماء. (أتى السماء ما توعد) : إشارة إلى انشقاقها وذهابها. (أتى أصحابي ما يوعدون) إشارة إلى وقوع الفتن، ومجيء الشر عند ذهاب أهل الخير، فإنه لما كان ﷺ بين أظهرهم كان يبيِّن لهم ما يختلفون ⦗٥٥٦⦘ فيه، فلما فُقِد جَالت الآراء واختلفت، فكان الصحابة يُسنِدون الأمر إلى رسول الله ﷺ في قول أو فعل أو دَلالة حال، فلما فُقد الصحابة قلَّ النور وقويت الظلمة.

стр. 6592

٦٣٦٨ - (ت) بريدة [بن الحصيب] (١) ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «ما من أحد من أصحابي يموتُ بأرض إلا بُعِثَ لهم نوراً وقائداً يومَ القيامة» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6593

٦٣٦٩ - () سعيد بن المسيب ﵀ أن عمرَ بنَ الخطاب قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «سألتُ رَبِّي عن اختلافِ أصحابي من بَعدي؟ فأوحى إِليَّ: يا محمدُ، إنَّ أصحابَكَ عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضُها أقوى من بعض، ولكلّ نُور، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هُدى» . قال: وقال رسولُ الله ﷺ : «أصحابي كالنجومِ، فبأيِّهِم اقتديتم اهتديتم» أخرجه ... (١) .

стр. 6594

الفصل الثاني: في تفصيل فضائلهم ومناقبهم ، وفيه فرعان الفرع الأول: فيما اشترك فيه جماعة منهم ، وفيه سبعة أنواع نوعٌ أول ٦٣٧٠ - (د ت) سعيد بن زيد (١) ﵁ قال رِياح (٢) بن الحارث: «كنتُ قاعداً عند فلان (٣) في الكوفة في المسجد، وعنده أهلُ الكوفة، فجاء سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نُفيل، فرّحب به وحيَّاه، وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيسُ بنُ علقمةَ، فاستقبله، فسَبَّ وسَبَّ، فقال سعيد: من يَسُبُّ هذا الرجلُ؟ قال: يَسُبُّ ⦗٥٥٨⦘ علياً، فقال: ألا أرى أصحابَ رسولِ الله ﷺ يُسَبُّون عندك، ثم لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّر؟ أنا سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول - وإني لَغَنِيّ أن أقول عليه ما لم يقل، فيسأَلني عنه غداً إذا لقيتُهُ -: أبو بكر في الجنةِ، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنةِ، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزبيرُ في الجنة، وسعدُ بنُ مالك في الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنةِ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح في الجنةِ، وسكت عن العاشر. قالوا: ومن هو العاشر؟ فقال سعيدُ بنُ زيد - يعني نَفْسَهُ - ثم قال: والله لَمشْهَدُ رجل منهم مع رسول الله ﷺ يَغْبَرُّ فيه وجهُه خير من عَمَلِ أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح» . زاد رزين: ثم قال: «لا جَرَمَ لمَّا انقطعتْ أعمارهم: أرادَ الله أن لا يَقْطَعَ الأجرَ عنهم إلى يوم القيامة، والشَّقِيّ من أَبْغَضَهم، والسعيدُ مَن أحبَّهم» . وفي رواية عبد الرحمن بن الأخنس (٤) «أنه كان في المسجد، فذكر رجل عليّاً، فقام سعيدُ بنُ زيد، فقال: أشْهَدُ على النبيِّ ﷺ أني سمعتُه يقول: عشرة في الجنة: النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنة، وعليّ في الجنة، وطلحةُ بنُ عبيد الله في الجنة، والزبيرُ بنُ العوام في ⦗٥٥٩⦘ الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة، وسعدُ بنُ مالك في الجنة، ولو شئتُ لَسمَّيتُ العاشر، قال (٥) : فقالوا: مَن هو؟ فسكتَ (٦) ، فقالوا: مَنْ هو؟ قال: سعيدُ بنُ زيد» . وفي رواية عبد الله بن ظالم المازني (٧) قال: سمعتُ سعيدَ بنَ زيد [بن عمرو بن نُفَيل] «لما قَدِمَ فلان الكوفة قامَ فلان خطيباً (٨) ، فأخذ بيدي سعيد بن زيد (٩) ، فقال: ألا تَرى إلى هذا الظالم (١٠) ؟ فأَشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدتُ على العاشر لم إِيْثَمْ - قال ابن إدريس: والعربُ تقول: إِيثم، وآثم - قلتُ: ومَنِ التسعةُ؟ قال: قال رسولُ الله ﷺ وهو على حِرَاء: أثبتْ حِرَاءُ، إنه ليس عليك إلا نبي أو صِدِّيق أو شهيد. قلتُ: ومن التسعة؟ قال: رسولُ الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمرُ، وعثمان، وعليّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدُ بن أبي وَقَّاص، وعبد الرحمن بنُ عوف، قلتُ: ومَن العاشر؟ فَتَلَكَّأ هُنَيْهَة، ثم قال: أنا» أخرجه أبو داود. ⦗٥٦٠⦘ وأَخرج الترمذي الرواية الآخرة، وأول حديثه قال: «أشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة ... » وذكره. وله في أخرى عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد عن النبيِّ ﷺ نحوه بمعناه، هكذا قال، ولم يذكر لفظه. وله في أخرى: أن رسول الله ﷺ قال: «عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحةُ، وعبد الرحمن، وأبو عبيدَة، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، قال: فعدَّ هؤلاء التسعة، وسكتَ عن العاشر، فقال القوم: نَنْشُدُكَ الله يا أَبا الأعور (١١) ، مَن العاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أَبو الأعور في الجنة، قال: هو سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نفيل» ، قال الترمذي: وسمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقول: هذا الحديث أصح من الأول - يعني به: الحديث الذي يجيء بعدَ هذا عن عبد الرحمن بن عوف (١٢) . ⦗٥٦١⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم إيثم) لغة لبعض العرب، يقولون: إيثَم مكان: آثَم. (فتلكأ) أي: توقَّف في الشيء يريد أن يقوله أو يفعله. (نَنْشُدُك) ، نشدتُه أنشُدُه: إذا سألتَه وأقسمت عليه. (حراء) جبل بمكة، وأصحاب الحديث يقصرونه، وأكثرهم يفتح الحاء، ويكسر الراء، كذا قال الخطابي، قال: وذلك غلط منهم في ثلاثة مواضع يفتحون الحاء وهي مكسورة، ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الكلمة وهي ممدودة.

стр. 6595

٦٣٧١ - (ت) عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أَبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة، وعثمانُ في الجنة، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزُّبيرُ في الجنة، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة، وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنة، وسعيدُ بنُ زيد في الجنة، وأبو عبيدةَ بنُ الجراح في الجنة» . وفي رواية عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبيِّ ﷺ [نحوه] ، ولم يذكر عبد الرحمن بن عوف. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6596

٦٣٧٢ - (خ م ت) أبو موسى الأَشعري ﵁ أخبر أنه «توضأ في بيته، ثم خرج، فقال: لأَلْزَمَنَّ رسولَ الله ﷺ ولأكوننّ معه يومي هذا، قال: فجاء المسجدَ، فسأَلَ عن النبيِّ ﷺ ؟ فقالوا: خرج وَجْهَ هاهنا، قال: فخرجتُ على إثْرِهِ أسأَلُ عنه، حتى دخل بئرَ أرِيس، قال: فجلستُ عند الباب - وبابُها من جريد - حتى قضى رسولُ الله ﷺ حاجَتَهُ وتوضأ، فقمتُ إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوَّسط قُفَّها، وكشفَ عن ساقيه، ودلاهما في البئر، قال: فسلَّمتُ عليه، ثم انصرفتُ فجلستُ عند الباب، فقلتُ: لأكوننَّ بوَّابَ رسولِ الله ﷺ اليومَ، فجاء أبو بكر فدفع البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلتُ: على رِسْلِك، قال: ثم ذهبتُ فقلتُ: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذِنُ؟ فقال: ائذن لَهُ، وَبَشِّرْهُ بالجنة، فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكر: ادخل، ورسولُ الله ﷺ يُبشِّرُك بالجنة، قال: فدخل أبو بكر فجلس عن يمينِ رسولِ الله ﷺ معه في القُّفّ، ودَلَّى رِجْليه في البئر، كما صنع رسولُ الله ﷺ ، وكشفَ عن ساقيه، ثم رجعتُ فجلستُ، وقد تركتُ أخي يتوضأ ويلحقني، فقلتُ: إن يُرِد الله بفلان - يعني أخاه - خيراً يأتِ به، فإِذا إنسان يحرِّك الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عمرُ بنُ الخطاب، فقلتُ: على رِسْلك، ثم جئتُ إلى رسولِ الله ﷺ ، فسلَّمتُ عليه، ⦗٥٦٣⦘ وقلتُ: هذا عمرُ يستأذن؟ فقال: ائذن له، وبَشِّرْهُ بالجنة، فجئتُ عمر، فقلتُ: ادن ادخل، ويبشِّرُك رسولُ الله بالجنة، فدخل فجلس معَ رسولِ الله ﷺ في القُفِّ عن يساره، ودلَّى رِجْلَيْهِ في البئر، ثم رَجَعْتُ فجلستُ، فقلتُ: إِن يُردِ الله بفلان خيراً - يعني أخاه - يأتِ به، فجاء إنسان، فحرَّك الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عثمانُ بنُ عفّان، فقلتُ: على رِسْلِك، قال: وجئتُ رسولَ الله ﷺ ، فأخبرتُه فقال: ائذن له، وبشِّره بالجنة مع بَلْوَى تُصيبُه، قال: فجئتُ فقلتُ: ادخُل، ويبشِّركَ رسولُ الله ﷺ بالجنة بعد بلوى تصيبك، قال: فدخل فوجد القُفَّ قد مُلِئَ، فجلس وِجَهاهم من الشِّقِّ الآخر» . قال سعيد بن المسيب: فأوَّلت ذلك قبورَهم اجتمعتْ هاهنا، وانفرد عثمانُ عنهم. وفي رواية قال: «خرج النبيُّ ﷺ إلى حائط من حوائطِ المدينةِ لحاجته، وخرجتُ في أثره، فلما دخلَ الحائطَ جلستُ على بابه، وقلتُ: لأكوننَّ اليومَ بوَّابَ رَسولِ الله ﷺ ، فلم يأمرني، وذهب النبيُّ ﷺ وقضى حاجتَه، وجلس على قُفّ البئر ... » وذكر الحديث. وفي رواية «أن رسولَ الله ﷺ دخل حائطاً، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل ... » وذكر الحديث، وفيه «أن عثمانَ قال - حين بشّره -: اللهم صبراً، أو الله المستعان» وفيه «أن كُلَّ واحد منهم قال حين بشره [بالجنة] : ⦗٥٦٤⦘ الحمد لله» وفيه «أن عثمان قال: الحمدُ لله، الله المُستعان» وفيه «أن رسولَ الله ﷺ كان قد كشف عن ركبتيْه، فلما دخل عثمان غطّاهما» . وفي أخرى: «بينما أنا مع رسولِ الله ﷺ في حائط من حوائط المدينة ورسولُ الله ﷺ قاعد في مكان فيه ماء، مُتّكئ يَرْكُزُ بعود معه بين الماء والطين، إِذ استفتح رجل ... » وساق الحديث. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية الترمذي قال: «انطلقتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فدخل حائطاً للأنصار، فقضى حاجته، فقال لي: يا أبا موسى، امْلِكْ عليَّ البابَ، لا يدخلنَّ عليَّ أحد إِلا بإِذْن، فجاء رجل، فضربَ البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ قال: أبو بكر، فقلتُ: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له، وبشّره بالجنة، فدخل، وجاء رجل آخَرُ، فضربَ الباب، قلتُ: من هذا؟ قال: عمرُ، فقلتُ: هذا عمرُ يا رسول الله يستأذن، فقال: افْتَحْ له، وبشره بالجنة، فجاء رجل آخَرُ فضرب الباب، فقلتُ: من هذا؟ فقال: عثمان، قلتُ: يا رسول الله، هذا عثمان يستأذن، قال: افتح له، وبشِّره بالجنة على بلوى تُصيبُه» (١) . ⦗٥٦٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جريد) الجريد، جمع جريدة، وهي سَعَف النَّخْل. (قُفُّها) القُفُّ: ما ارتفع من متن الأرض، وهو هاهنا: جدار مبنيٌّ مرتفع حول البئر كالدكة، يتمكَّن الجالس عليه من الجلوس. (على رِسْلِك) تقول: افعل هذا على رِسْلك - بكسر الراء - وكُنْ على رِسلك، أي: على هينتك وتأنِّيك. (وجاههم) وِجاه الشيء - بكسر الواو وضمها - مقابله وحذاؤه.

стр. 6597

٦٣٧٣ - (ت) عقبة بن علقمة اليشكري قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: سمعتْ أُذُني من في رسول الله ﷺ وهو يقول: «طلحةُ والزبيرُ جَارَايَ في الجنة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6598

٦٣٧٤ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الجنة تَشْتَاقُ إلى ثلاثة: عليّ، وعمّار، وسَلْمَانَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6599

نوعٌ ثان ٦٣٧٥ - (م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ : «كان على حِرَاء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركتِ الصخرةُ، فقال النبيُّ ﷺ : اهدأْ، فما عليكَ إِلا نبيّ، أو صِدِّيق، أو شهيد» . وفي رواية «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان على جبلِ حراء، فتحرَّك، فقال رسولُ الله ﷺ : اسْكنْ حِراءُ، فما عليك إلا نبيّ، أو صِدِّيق، أو شهيد، وعليه النبيُّ ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمانُ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص» زاد في رواية بعد «عثمان» : «وعليّ» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي مثل الأولى، وقال: «اهدأْ، فما عليكَ إلا نبيّ، أو صِدِّيق، أو شَهيد» (١) .

стр. 6600

٦٣٧٦ - (خ د ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ «صَعِد أُحُداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فَرَجَفَ بهم، فقال: اثبتْ أحُدُ - أُراه ضربه برجله - فإنما عليك نبيّ وصِدِّيق وشَهيدَانِ» . وفي رواية «اثْبُتْ، فما عليك إِلا نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد» أخرجه ⦗٥٦٧⦘ البخاري، وأبو داود، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اهدَهْ) اهده: أمر للجبل بالهدوء، وهو السكون والهاء للسكت.

стр. 6601

نوعٌ ثالث ٦٣٧٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أَرْحَمُ أُمَّتي بأُمَّتي أبو بكر، وأشدُّهم في أمرِ الله عمرُ، وأشدُّهم حَياء عثمانُ، وأقْضَاهم عليّ، وأعلمهم بالحلال والحرام مُعاذ بن جبل، وأفرضُهم زيدُ بنُ ثابت، وأَقرؤهم أُبيُّ بنُ كعب، ولكلِّ قوم أمين، وأمينُ هذه الأُمَّة أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح، وما أظلّت الخضراءُ، ولا أقلَّت الغبراءُ أصدقَ لهجة من أبي ذرّ، أشبهَ عيسى ﵇ في وَرَعِه، قال عمر: أَفَنَعْرِفُ له ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، فاعرِفوا له» . أخرجه الترمذي مفرَّقاً في موضعين، أحدهما إلى قوله: «أبو عبيدة بن ⦗٥٦٨⦘ الجراح» (١) والآخر إلى آخره عن أبي ذرّ (٢) . وأورده رزين هكذا حديثاً واحداً. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أظلَّت الخضراء) الخضراء: السماء، وإظلالها: تغطيتها لما تحتها. (أقلَّت الغبراء) الغبراء: الأرض، لأن الغُبرة لونها، كما أن الخُضْرة لون السماء حيث هي زرقاء، والزُّرقة البعيدة كالخضرة، وإقلال الأرض: حملها لما فوقها. (لهجة) اللهجة: اللسان والنُّطق.

стр. 6602

٦٣٧٨ - (خ م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ ذُكِرَ عنده عبد الله بنُ مسعود، فقال: لا أزال أُحِبُّه، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «خُذوا القرآن من أربعة: من عبد الله، وسالم، ومعاذ، وأُبيِّ بن كعب» . ⦗٥٦٩⦘ وفي رواية «اسْتَقْرِئُوا القرآنَ من أربعة: من ابنِ مسعود - فبدأَ به - وسالم مولى أبي حذيفةَ، ومعاذ، وأُبيّ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خُذُوا القرآنَ من أربعة: من ابنِ مسعود، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذِ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفةَ» (١) .

стр. 6603

٦٣٧٩ - (ت) يزيد بن عَميرةَ ﵀ قال: لما حضر معاذَ بن جبل الموتُ قيل له: يا أبا عبد الرحمنِ، أَوْصِنا، قال: «أَجلسُوني ففعلنا، فقال: إنَّ العلمَ والإيمانَ مكانَهما، مَن ابْتَغاهما وجدَهما - يقول ذلك ثلاث مرات - التمسوا العلم عند أربعةِ رَهْط: عندَ عُوَيمر أبي الدَّرْدَاءِ، وعند سَلْمَانَ الفارسيِّ - زاد رزين: صاحبِ الكتابين: الإنجيل والقرآنِ، ثم اتفقا - وعندَ [عبد الله] بنِ مسعود، و [عبد الله] بنِ سَلام الذي كان يهودياً فأسلم: فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إنه عَاشِرُ عشرة في الجنة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6604

٦٣٨٠ - (خ م) علقمة ﵀ قال: «قَدِمتُ الشامَ، فصلَّيتُ رَكْعَتين، ثم قلتُ: اللهم يَسِّر لي جليساً صالحاً، فأتيتُ قوماً فجلستُ إليهم، فإذا شيخ قد جاء جلس إلى جنبي، قلتُ: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداءِ، فقلتُ: إني دَعَوْتُ الله أن يُيَسِّرَ لي جليساً صالحاً، فيسَّرَكَ لي، قال: ممن أنتَ؟ قلتُ: من أهل الكوفة، قال: أو ليس فيكم ابنُ أمِّ عبد صاحبُ النَّعلين والوِسادة والمِطْهرة - يعني: ابنَ مسعود -؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيّه - يعني: عماراً؟ - أو ليس فيكم صاحبُ سِرِّ رسولِ الله ﷺ الذي لا يعلمه أَحَد غيرُه - يعني حُذيفةَ -؟ ثم قال: كيف يقرأ عبد الله ﴿وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى﴾ فقرأتُ ﴿وَاللَّيْلِ إذا يَغْشَى. وَالذَّكَرِ وَالأُنثَى﴾ (١) ، قال: والله لقد أقرأَنِيها رسولُ الله ﷺ من فيه إلى فيَّ» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري نحوه، وفيه «أليس فيكم - أو منكم - صاحب السِّرِّ الذي لا يعلم غيره، يعني حذيفة، قال: قلتُ: بلى، قال: أليس فيكم - أو منكم - الذي أجاره الله على لسان نبيه، يعني من الشيطان؟ - يعني عماراً - قال: بلى، قال: أو ليس فيكم - أو منكم - صاحبُ السِّوَاك؟ - أو السِّوَاد - قال: بلى، ⦗٥٧١⦘ قال: كيف كان عبد الله يقرأ: ﴿وَاللَّيلِ إِذا يَغْشَى. والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى﴾ ؟ قلتُ: ﴿وَالذَّكَرِ وَالأُنثى﴾ قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يَسْتَنْزِلُوني (٢) عن شيء سمعتُه من رسولِ الله ﷺ » (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السِّواد) السِّواد، بكسر السين: السِّرار، تقول: ساوَدْتُه مساوَدَةً وسِواداً، فكأنه من إدناء سوادِك من سوَاده، وهو الشخص.

стр. 6605

٦٣٨١ - (ت) خيثمة بن أبي سَبرة ﵀ قال: «أتيتُ المدينة فسألت الله أن يُيَسِّر لي جليساً صالحاً، فيسَّرَ لي أبا هريرة، فجلستُ إليه، فقلت له: إني سألتُ الله أن يُيَسِّر لي جليساً صالحاً، فَوُفِّقْتَ لِي، فقال لي: من أين أنتَ؟ قلت: من أهل الكوفة، جئتُ ألتمس الخيرَ وأطلُبه، فقال: ⦗٥٧٢⦘ أليس فيكم سعدُ بنُ مالك مُجابُ الدعوة؟ وابنُ مسعود، صاحبُ طَهورِ رسولِ الله ﷺ ونعليه؟ وحذيفةُ، صاحبُ سِرِّ رسولِ الله ﷺ ؟ وعَمَّارُ الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيِّه؟ وسَلْمَانُ، صاحبُ الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان: الإنجيل والقرآن» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6606

٦٣٨٢ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «رَحِمَ الله أبا بكر، زوَّجني ابنتَه، وَحَمَلَني إلى دار الهجرة، وصحبني في الغار، وأَعتَقَ بلالاً من ماله، رحم الله عمر، يقول الحق وإن كان مُرّاً، تَرَكه الحقُّ [وما له من صديق] ، رحم الله عثمان، تَسْتَحِي منه الملائكة، رحم الله علياً، اللهم أَدِرِ الحقَّ معه حيث دار» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6607

٦٣٨٣ - (ت) حذيفة بن اليمان ﵁ قال: «كُنَّا جلوساً عند النبيِّ ﷺ ، فقال: إني لا أدري ما قَدْرُ بقائي فيكم، فَاقتَدُوا باللَّذَين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمرَ، واهتدوا بهدي عَمَّار، وما حدَّثكم ⦗٥٧٣⦘ ابنُ مسعود فصدِّقوه» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهدي) : السَّمْت والطريقة والسِّيرة.

стр. 6608

٦٣٨٤ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اقْتَدُوا بالَّلذَيْن من بعدي من أصحابي: أبي بكر وعمر، واهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّار، وتَمَسَّكُوا بعهدِ ابنِ مسعود» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6609

نوعٌ رابع ٦٣٨٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «أُرِيَ الليلةَ رَجُل صَالح، كأنَّ أبا بكر نِيطَ برسول الله، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر، قال جابر: فلما قُمنا من عند رسول الله ﷺ ، قلنا: أمَّا الرجلُ الصالحُ، فرسولُ الله ﷺ ، وأما نَوْطُ بعضهم ببعض، فهم وُلاةُ الأمر الذي بعث الله به نبيّه ﷺ » أخرجه أبو داود (١) . ⦗٥٧٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نيط) نُطت هذا الأمر بفلان: أي علّقتُه به وضممتُه إليه.

стр. 6610

٦٣٨٦ - (ت د) أبو بكرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال ذاتَ يوم: «مَن رأى الليلةَ رُؤْيا؟ فقال رجل: أنا، رأيتُ كأنَّ ميزاناً أُنزلَ من السماء، فَوُزِنْتَ أَنتَ وأبو بكر، فرَجَحْتَ أنتَ بأبي بكر، وَوُزِنَ عمرُ وأبو بكر، فرجحَ أبو بكر بعمرَ، وَوُزِنَ عمرُ بعثمان فرجح عمرُ بعثمانَ، ثم رُفعَ الميزان، قال: فرأينا الكراهيةَ في وجه النبيِّ ﷺ » أخرجه أبو داود والترمذي (١) . وفي أخرى لأبي داود إلى قوله «ثم رفع الميزان» ، ثم قال: «فَاسْتاءَ لها رسولُ الله ﷺ يعني: فساءه ذلك - فقال: خِلافةُ نُبُوَّة، ثم يؤتي الله المُلْكَ مَن يشاء» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فاستاء لها) استاء لهذا الأمر، أي: ساءه وحزنه، وهو افتعل من السوء، وقد جاء في بعض الحديث قال: «فاستالها» أي: أوَّلها، والوجه الأول.

стр. 6611

٦٣٨٧ - (د) سمرة بن جندب ﵁ أن رجلاً قال: «يا رسولَ الله، رأيتُ كأنَّ دَلْواً دُلِّيَ من السماء، فجاء أبو بكر، فأَخذ بِعَراقِيْها، فشرب شُرْباً ضعيفاً، ثم جاء عمرُ، فأخذ بعراقِيْها، فشرب حتى تَضلَّعَ، ثم جاء عثمانُ، فأخذ بعراقِيْها، فشرب حتى تضلَّعَ، ثم جاء عليّ، فأخذ بعراقِيْها، فَانْتشُطِتْ، وانْتُضِح عليه منها شيء» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بعراقِيْها) عراقي الدلو: عُراها، وهي جمع عَرْقُوة. (تضلع) شرب حتى تضلَّع، أي: حتى امتلأ رِيّاً. (فانتشطت) الأنشوطة: العقدة، والانتشاط: انحلال العقدة، ومنه أنشطت عقال البعير: إذا حللته. (انتضح) الانتضاح: رشاش الماء على الثوب ونحوه.

стр. 6612

٦٣٨٨ - (خ م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «رأيتُنِي دَخلْتُ الجنة، فإذا أنا بالرُّمَيْصَاءَ امرأةِ أبي طلحةَ، وسمعت خَشَفَة، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: هذا بلال، ورأيتُ قصراً بفِنائه ⦗٥٧٦⦘ جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردتُ أن أدخُلَه فأنظرَ إليه، فذكرتُ غيرتَك، [قال] : فولّيتُ مدبراً، فبكى عمرُ، وقال: أعليك أغارُ يا رسول الله؟» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خَشَفَة) الخَشَف، والخَشَفة: الصوت ليس بالعالي المرتفع، وقيل: الخَشْفَة - بالسكون - الصوت، وبالتحريك: الحركة.

стр. 6613

٦٣٨٩ - (ت) بريدة ﵁ قال: «أصْبح رسولُ الله ﷺ ، فدعا بلالاً، فقال: [يا] بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلتُ الجنة [قَطُّ] إلا سمعتُ خَشْخَشتك أمامي، دخلتُ البارحةَ، فسمعتُ خَشْخَشتك أمامي، فأتيتُ على قصر مُرَبَّع مشرِف من ذهب، فقلتُ: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، فقلتُ: أنا عربيّ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، قلتُ: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أُمَّةِ محمد، قلتُ: أنا محمَّد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمرَ بنِ الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله، ما أذّنتُ قَطُّ إلا صلَّيتُ ركعتين، وما أصابني ⦗٥٧٧⦘ حَدَث قَطُ إلا تَوضَّأتُ عنده (١) ، ورأيتُ أن لله عليَّ رَكْعتين، فقال رسول الله ﷺ : بهما» . قال الترمذي: ومعنى قوله: «دخلتُ الجنة البارحةَ» ، يعني: رأيتُ في المنام كأني دخلتُ الجنةَ، هكذا روي في بعض الحديث. أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خشخشتك) الخشخشة أيضاً: الصوت والحركة. (مشرِف) بناء مشرِف: له شُرَف في أعلاه.

стр. 6614

نوعٌ خامس ٦٣٩٠ - (ت) عبد الله بن شقيق ﵀ قال: «قلتُ لعائشة: أيُّ أصحابِ النبيِّ ﷺ كان أحَبَّ إِلى رسولِ الله ﷺ ؟ قالت: أبو بكر، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قالت: عمرُ، قلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالت: أبو عُبيدةَ بنُ الجراح، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ فسكتت» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6615

٦٣٩١ - (خ م ت) عمرو بن العاص ﵁ «أَن رسول الله ⦗٥٧٨⦘ ﷺ بعثه على جيش ذاتِ السَّلاسِل، قال: فأتيتُه فقلتُ: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: عائشةُ، فقلتُ: مِنَ الرجال؟ فقال: أبوها، قلتُ: ثم مَنْ؟ قال: عُمرُ بنُ الخطاب، فعدَّ رجالاً» . زاد في رواية: قال: «فسكتُّ مخافةَ أن يجعلَني في آخرهم» . وفي رواية قال: «قلتُ: لَسْتُ أسألكَ عن أهلك، إنما أسألُكَ عن أصحابك؟ قال: أبوها، قلتُ: ثم مَنْ؟ قال: عمرُ» (١) أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي إلى قوله «أبوها» (٢) .

стр. 6616

٦٣٩٢ - (ت) أسامة بن زيد ﵄ قال: «كنتُ جالساً إذْ جاء عليّ والعباسُ يستأذنان، فقالا: يا أسامةُ، استأذِنْ لنا على رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، عليّ والعباسُ يستأذنان، قال: أتدري ما جاء بهما؟ قلتُ: لا، قال: لكني أدري، ائْذَن لهما، فدخلا، فقالا: يا رسولَ الله، جئناك نسألك: أيُّ أهْلِكَ أحبُّ إليك؟ قال: فاطمةُ بنتُ محمد، قالا: ما جئناك (١) نسألك عن أهلك، قال: أحبُّ أهلي إليَّ: مَن [قد] أنْعَمَ ⦗٥٧٩⦘ الله عليه وأنعمتُ عليه: أسامةُ بنُ زيد، قالا: ثم مَنْ؟ قال: [ثم] عليّ بن أبي طالب، فقال العباسُ: يا رسول الله جَعَلْتَ عمَّكَ آخرَهم، قال: إن علياً سبقَكَ بالهجرة» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6617

٦٣٩٣ - (ت) بريدة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الله ﵎ أمرني بحُبِّ أربعة، وأخبرني أنه يُحِبُّهم، قيل: يا رسولَ الله سَمِّهِمْ لنا، قال: عليٌّ منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبو ذر، والمقدادُ، وسلمانُ، أمرني بحبِّهم، وأَخبرني أنه يُحِبُّهم» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6618

نوعٌ سادس ٦٣٩٤ - (خ د ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كُنَّا نُخَيِّر [بين الناس] في زمانِ رسولِ الله ﷺ ، نُخيِّر أبا بكر، ثم عمَر، ثم عثمانَ» أخرجه البخاري. وله في رواية قال: «كُنَّا زمنَ النبي ﷺ لا نَعْدِلُ بأبي بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نتركُ أصحابَ رسولِ الله ﷺ ، لا نُفاضل بينهم» . وأخرج أبو داود الثانية، ولأبي داود «كنا نقولُ ورسولُ الله ﷺ ⦗٥٨٠⦘ حَيّ: أَفْضَلَ أُمَّةِ النبيِّ ﷺ بعدَهُ: أبو بكر، ثم عمرُ، ثم عثمان» . وفي رواية الترمذي «كنا نقول ورسولُ الله ﷺ حي: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ» (١) .

стр. 6619

نوعٌ سابع ٦٣٩٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «نِعْمَ الرجلُ أبو بكر، نعم الرَّجُلُ عُمَرُ، نعم الرجل أبو عبيدةَ بنُ الجراح، نعم الرجل أُسَيْدُ ابنُ حُضَيْر، نعم الرجلُ ثابتُ بنُ قيس بن شمَّاس، نعم الرجل مُعاذُ بنُ جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجَموح» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6620

٦٣٩٦ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن كلَّ نَبيّ أُعطيَ سبعةَ نُجَبَاءَ رفقاء - أو [قال] : رُقَبَاءَ - وأعطيتُ أنا أربعةَ عَشَرَ، قلنا: مَنْ هم؟ قال: أنا، وابنايَ، وجعفر، وحمزةُ، ⦗٥٨١⦘ وأبو بكر، وعمرُ، ومُصْعَب بنُ عُمَير، وبلال، وسلمانُ، وعمارُ بنُ ياسر، وعبد الله بنُ مسعود، [وأبو ذر، والمقداد] » أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نجباء) النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال، المختار. (رقباء) الرقباء جمع رقيب، وهو الحافظ.
следующие страницы →