٦٤٦٢ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيرايَ من أهل السماء، فجبريل وميكائيل، وأما وزيرايَ ⦗٦٣١⦘ من أهل الأرض، فأبو بكر وعمر» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6687
٦٤٦٣ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يَطّلِعُ عليكم رجل من أهل الجنة، فاطَّلع أبو بكر، ثم قال: يطَّلع عليكم رجل من أهل الجنة، فاطَّلع عمر» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6688
٦٤٦٤ - (خ د) محمد بن الحنفية ﵀ قال: «قلتُ لأبي: أيُّ الناس خَيْر بعد رسولِ الله ﷺ ؟ قال: أبو بكر، قلتُ: ثُمَّ مَن؟ قال: عمر، وخشيتُ أن أقول: ثم مَن؟ فيقول: عثمان، قلتُ: ثم أنتَ؟ قال: ما أنا إلا رَجُل من المسلمين» أخرجه البخاري وأبو داود (١) .
стр. 6689
٦٤٦٥ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ⦗٦٣٢⦘ ﷺ : «أَنا أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يوم القيامة، ثم أبو بكر، ثم عمر، فنأتي البقيعَ فيُحشرون معي، ثم ننتظرُ أهل مَكَّةَ، حتى نحشر بين أهل الحرمين» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6690
٦٤٦٦ - () عائشة ﵂ قالت: «بينا رأسُ رسولِ الله ﷺ في حَجري في ليلة ضاحية، إذْ قلتُ: يا رسولَ الله، هل يكون لأحد من الحسنات عَدَدُ نجوم السَّماء؟ قال: نعم، عمر، قلتُ: فأين حسناتُ أبي بكر؟ قال: إنما جميع حسناتُ عمر كحسنة واحدة من حسنات أبي بكر» أخرجه ... (١) .
стр. 6691
عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
٦٤٦٧ - (م) سعيد بن العاص ﵁ أن عثمانَ وعائشةَ حدّثاه «أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق استأذن على رسولِ الله ﷺ وهو مضطجع ⦗٦٣٣⦘ على فراشِه، لابس مِرْطَ عائشة، فأَذِنَ لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إِليه حاجتَه ثم انصرف، ثم استأذن عمرُ، فأذِن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمانُ: ثم استأذْنتُ عليه، فجلس وقال لعائشة: اجمعي عَلَيْكِ ثِيابَكِ، قال: فقضيتُ إليه حاجتي، ثم انصرفتُ، فقالت عائشةُ: يا رسولَ الله، ما لي لَمْ أَركَ فَزِعتَ لأبي بكر وعمر، كما فَزِعْتَ لعثمان؟ فقال: إن عثمان رَجُل حَييّ، وإني خَشيتُ إنْ أذِنتُ له على تلك الحال: أن لا يَبْلُغَ إِليَّ في حاجته» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المِرط) : الكساء من الخزِّ والصوف يُؤتَزر به.
(فزعت) لمجيء فلان، أي: تأهَّبتُ له متحوِّلاً من حال إلى حال، يقال: فزع من نومه: إذا استيقظ، فانتقل من حال النوم إلى حال اليقظة.
стр. 6692
٦٤٦٨ - (م) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ مُضْطَجِعاً في بيته، كاشفاً عن فخذيه - أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدَّث، ثُمَّ استأذن عُمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثيابه، قال ⦗٦٣٤⦘ محمد - يعني ابن أبي حَرْملةَ - ولا أقول ذلك في يوم واحد، فدخل فتحدَّث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر، فلم تَهِشَّ ولم تُبالِهِ، ثم دخل عمر، فلم تَهِشَّ له ولم تباله، ثم دخل عثمان، فجلسْتَ وسوّيتَ ثيابكَ؟ فقال: ألا أستَحيي ممن تستَحي منه الملائكة» أخرجه مسلم (١) .
وقد جعل الحميديُّ هذا الحديث والذي قبله حديثاً واحداً، وقال: ومنهم من أخرج الرواية الأولى في مسند عثمان.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هَشَّ) لهذا الأمر، واهتش: إذا ضحك له وفرح به.
(لم تُباله) أي: لم تحتشم له وتتأهَّب لحضوره.
стр. 6693
٦٤٦٩ - (خ ت) عثمان بن عبد الله بن موهب ﵀ قال: «جاء رجل من أهل مِصْرَ يريد حجَّ البيت، فرأى قوماً جلوساً، فقال: مَنْ هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: فَمَنِ الشيخُ منهم؟ قالوا: عبد الله بنُ عمر، قال: يا ابنَ عمر، إني سائلك عن شيء، فحدِّثْني: هَلْ تعلم أن عثمان فَرَّ يومَ أُحد؟ قال: نعم، قال: هَلْ تعلم أنَّهُ تغيَّبَ عن بَدْر ولم يشهدْ؟ قال: نعم، قال: [هل] تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرِّضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: الله أكبر، قال ابنُ عمر: تعالَ أُبَيِّنْ لك، أمَّا فِرَارُهُ يومَ ⦗٦٣٥⦘ أُحد، فأشهدُ أنَّ الله عفا عنه [وغفر له] ، وأما تَغَيُّبُهُ عن بدر، فإنه كان تحته رُقيِّةُ بنتُ رسولِ الله ﷺ ، وكانت مريضة، فقال له رسولُ الله ﷺ : إن لكَ أَجْرَ رَجُل مِمَّن شهد بدراً وسهمَه، وأما تَغَيُّبُهُ عن بَيْعَةِ الرضوان، فلو كان أحَد أعزَّ ببطنِ مكة من عثمان لبعثه، فبعثَ رسولُ الله ﷺ عثمان، وكانت بيعةُ الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكةَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ بيده اليمنى: هذه يَدُ عثمان، فضرب بها على يده، وقال: هذه لعثمان، ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك» . أخرجه البخاري والترمذي - وزاد الترمذي بعد قوله: «فأشهدُ أنَّ الله عفا عنه» قال: «وغَفَرَ له» (١) .
وزاد رزين، وتلا ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥] .
стр. 6694
٦٤٧٠ - (ت) عبد الرحمن بن سمرة (١) ﵄ قال: «جاء ⦗٦٣٦⦘
عثمانُ إلى النبيِّ ﷺ بألفِ دِينار - قال الحسن بن واقع في موضع آخر من كتابي: في كُمِّه - حين جَهَّزَ جيشَ العُسْرة، فنثرها في حَجْره.
قال عبد الرحمن: فرأيتُ النبيَّ ﷺ يُقلِّبها في حَجره، ويقول: ما ضَرَّ عثمانَ ما عمل بعد اليوم - مرتين» أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 6695
٦٤٧١ - (ت) عبد الرحمن بن خباب ﵁ قال: «شهدتُ رسولَ الله ﷺ وهو يَحُثُّ على تجهيز جيش العسرة، فقام عثمانُ بنُ عفان، فقال: يا رسولَ الله، عليَّ مائةُ بعير بأحْلاسِها وأقْتَابها في سبيل الله، ثم حضَّ على الجيش، فقام عثمانُ فقال: يا رسولَ الله، عليَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضَّ على الجيش، فقام عثمان بن عفان، فقال: عليَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فأنا رأيتُ رسولَ الله ﷺ ينزل عن المنبر، وهو يقول: ما على عثمان ما فعل بعد هذه، ما على عثمان ما عمل بعد هذه؟» . أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأحلاس) : الأكسية التي تكون على ظهور الإبل تحت الرِّحال ⦗٦٣٧⦘ والأقتاب، واحدها: حِلس.
стр. 6696
٦٤٧٢ - (ت) طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لكلِّ نبي رفيق، ورفيقي يعني في الجنة عثمانُ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6697
٦٤٧٣ - (س) الأحنف بن قيس ﵁ قال: «خرجنا حُجَّاجاً، فَقَدِمنَا المدينةَ ونحن نريدُ الحجَّ، فبينا نحنُ في منازلنا نَضَعُ رِحَالَنَا إذْ أتانا آت، فقال: إن الناسَ قد اجتمعوا في المسجد وفزِعوا، فانطلقنا، فإذا الناسُ مجتمعون على بئر في المسجد، فإذا عليّ والزبيرُ وطَلحةُ وسعدُ بنُ أبي وقاص؛ فإنَّا لكذلك إذْ جاء عثمان وعليه مُلاءَة صَفراءُ، قد قَنَّع بها رأسه، فقال: أَهاهنا عليّ؟ [أهاهنا طلحة] ؟ أهاهنا الزبير؟ أهاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: فإني أنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ يبتاع مِرْبدَ بني فُلان غَفَر الله له؟ فابتعتُه بعشرين ألفاً - أو بخمسة وعشرين ألفاً - فأتيتُ النبيَّ ﷺ فأخبرتُه، فقال: اجعله في مسجدنا وأجرُه لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنْشُدُكم بالله الذي ⦗٦٣٨⦘ لا إِله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ يَبتاع بِئر رُومَةَ، غَفَرَ الله له؟ فابتعتُها بكذا وكذا، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: قد ابتعتُها بكذا وكذا، قال: اجعلها سقاية للمسلمين وأجرُها لك؟ قالوا: اللهم نعم، قال: أنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ نظر في وجوه القوم، فقال: مَنْ يُجَهِّز هؤلاء غَفَرَ الله له؟ - يعني جيشَ العسرة - فجهزتُهم، حتى لم يَفقِدوا عِقالاً، ولا خِطاماً؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المِرْبَد) : موقف الإبل.
(المُلاءة) : الإزار يرتَدى به، ويُتَّشَحُ به.
(أَنْشُدُكم) أي: أسألكم وأُقسم عليكم.
стр. 6698
٦٤٧٤ - (ت س) ثمامة بن حَزْن القشيري ﵀ قال: «شهدتُ يومَ الدارِ، حين أشرَف عليهم عثمان، فقال: ائتوني بصاحِبَيْكم اللَّذَيْنِ أَلَّبا [كم] عليّ، فجيءَ بهما كأنهما جملان - أو كأنهما حِمَاران -[قال: فأشرف عليهم ⦗٦٣٩⦘ عثمانُ] ، فقال: أَنْشُدُكم بالله والإسلام - زاد رزين: ولا أَنْشُدُ إلا أصحابَ رسولِ الله ﷺ : هل تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قَدِمَ المدينةَ وليس بها ماء يُستَعذَبُ إِلا بئرَ رُومةَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : مَنْ يشتريها ويجعلُ دَلْوَه فيها مع دِلاءِ المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتُها مِنْ [صُلْبِ] مالي، وأنا اليوم أُمنَعُ أنْ أشربَ منها حتى أشربَ من ماءِ الملح (١) ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنْشُدُكم بالله والإسلام: هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسولُ الله ﷺ : مَنْ يشتري بُقْعَةَ آل فلان، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتُها من صلب مالي، وأنا اليومَ أُمْنَعُ أن أُصلِّيَ فيه ركعتين؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأَنْشُدُكم [بالله والإِسلام] ، هل تعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ جَهَّزَ جيش العُسْرَة وجبت له الجنة، وجهزتهُ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنْشُدُكم بالله [والإسلام] ، هل تعلمون أني كنتُ على ثَبِير مكة مع رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وعمرَ، فتحرَّكَ الجبلُ، حتى تساقطت حجارته بالحضيض، فركضَهُ رسولُ الله ﷺ برجله، وقال: اسْكُنْ ثبيرُ، فإنما عليك نبيّ وصِدِّيق وشَهيدانِ؟ فقالوا: اللهم نعم، فقال: الله أكبر، شَهِدُوا لي بالجنة وربِّ الكعبة - ثلاثاً» .
وفي رواية «شهدوا لي وربِّ الكعبة أني شهيد - ثلاثاً» .
أخرجه الترمذي والنسائي، ولم يذكر النسائي قوله: «ائتوني بصاحبيكم ⦗٦٤٠⦘ ... إلى قوله: كأنهما حِمارَانِ» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أَلّبْتُ) عليه الناس، أي: جمعتُهم عليه، وحملتهم على قصده، وصار القوم على فلان ألْباً واحداً، أي: اجتمعوا عليه يقصدونه.
(ماءٌ ملح) أي: شديد الملوحة، ويقال أيضاً: ماءٌ مالح، والأول أفصح.
(استُعذِب الماء) أي: وُجد عَذباً، وهو الماء الشروب الحُلْو الطيِّب.
(الحضيض) : ضد الأوج، وهو أسفل كل عالٍ، كما أن الأوج: أعلاه.
стр. 6699
٦٤٧٥ - (ت خ س) أبو عبد الرحمن السلمي قال: «لمَّا حُصِرَ عثمان ﵁ أشرفَ عليهم فوق دَارِهِ، ثم قال: أُذكِّرِكم بالله، هل تعلمونَ [أن] حِراءَ حين انتفض قال له رسولُ الله ﷺ : اثبُتْ حراءُ، فليس عليك إلا نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد؟ قالوا: نعم، قال: أُذكِّركم بالله، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في جيش العُسرة: مَن يُنْفِقُ نفقة مُتَقَبَّلة - والناس مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ - فجهزتُ ذلك الجيش؟ قالوا: نعم، ثم قال: ⦗٦٤١⦘ أذكِّركم بالله، هل تعلمون أن رُومَةَ، لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن، فابتعتُها فجعلتُها للغني والفقير وابنِ السبيل؟ قالوا: اللهم نعم، وأشياءَ عدَّها» هذه رواية الترمذي (١) .
وفي رواية البخاري «أن عثمانَ حين حُوصِرَ أشْرَفَ عليهم، فقال: أَنْشُدُكم بالله - ولا أَنشُدُ إلا أصحابَ رسولِ الله ﷺ ، ألستُم تعلمون أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَنْ جَهَّزَ جيش العسرة فله الجنة، فجهَّزتُهم؟ ألستم تعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: مَن حفر بِئر رُومة فله الجنة، فحفرتُها؟ قال: وصَدَّقوه بما قال» (٢) .
وفي رواية النسائي قال: «لما حُصِرَ عثمان في داره اجتمع الناس حول داره، [قال:] فأشرف عليهم ... » وساق الحديث. هكذا قال النسائي ولم يذكر لفظه (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(جَهَدَ) الرجل فهو مجهود: إذا وجد مشقة، وهو من الجَهد، وجهد ⦗٦٤٢⦘ الناس: إذا قحطوا فهم مجهودون، فأما أجْهَد فهو مُجْهَد، فإنما يكون على تقدير أنه وقع في الجهد، وهو المشقة، وكذلك مجهِد - بالكسر - أي: إنه ذو جَهد ومشقة، أو هو من أَجْهَدَ دابته: إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، ورجل مجهَد ومجهِد: إذا كان ذا دابة ضعيفة، فاستعاره للحال في قلة المال ونحوه.
(وابنُ السبيل) السبيل: الطريق، وابن السبيل: هو المسافر، كأنه للزومه السفر والطريق نسب إليها.
стр. 6700
٦٤٧٦ - (س) أبو سلمة بن عبد الرحمن «أَنَّ عثمانَ أشْرَفَ عليهم حين حصروه، فقال: أنشُد بالله رجلاً سمع من رسولِ الله ﷺ يَقُولُ يَومَ الجبَل، حين اهتزَّ فركله برجله، فقال: اسكُن، فإِنه ليس عليك إلا نبيّ أو صديق أو شهيدان، وأنا معه؟ فأَنشد معه رجال، ثم قال: أنشُد بالله رجلاً شهد رسولَ الله ﷺ يوم بيعة الرضوان يقول: هذه يد الله، وهذه يد عثمان، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشد بالله رجلاً سمعَ رسولَ الله ﷺ يومَ جيش العسرة يقول: مَنْ يُنفق نفقة متقبَّلَة، فجهزتُ نصفَ الجيش من مالي؟ فانتشد له رجال، ثم قال: أنشُد بالله رجلاً سمع رسولَ الله ﷺ يقول: مَنْ يزيد في هذا المسجد ببيت في الجنة؟ فاشتريته من مالي، فانتشد له رجال، ثم قال: أنشُد بالله رجلاً شهد رُومة تباع، ⦗٦٤٣⦘ فاشتريتها من مالي فأبحتها لابن السبيل، فانتشد له رجال» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(رَكَلَه برجله) : رَفَسه وركضه.
(نشده) : إذا سأله وأقسم عليه.
(انتشد له) : أجاب كأنه رفع نشيده، أي: أزاله، وهذه الألِفُ تسمى ألفَ الإزالة، تقول: قسط الرجل: إذا جار، وأقسط: إذا عدل كأنه أزال جوره.
стр. 6701
٦٤٧٧ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «لمَّا أَمر رسولُ الله ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمانُ بنُ عفان رسولَ رسولِ الله ﷺ إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، فقال رسول الله ﷺ : إن عثمان في حاجةِ الله وحاجةِ رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يدُ رسول الله ﷺ لعثمان خيراً من أيديهم لأنفسهم» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6702
٦٤٧٨ - (ت) أبو الأشعث الصنعاني ﵀ «أن خطباءَ قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسولِ الله ﷺ ، فقام آخِرَهم رجل ⦗٦٤٤⦘ يقال له: مُرّةُ بنُ كعب، فقال: لولا حديث سمعتُه من رسولِ الله ﷺ ما قمتُ، وذكر الفتن فقرّبها، فمر رجل مُقَنَّع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدَى، فقمتُ إليه، فإذا هو عثمان بن عفّان، فأقْبلتُ عليه بوجهه، فقلتُ: هذا؟ قال: نعم» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6703
٦٤٧٩ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أُتِيَ النبيُّ ﷺ بجنازة رجل ليُصلِّيَ عليها، فلم يُصلّ عليه، فقيل: يا رسول الله، ما رأَيناك تركتَ الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال: إنه كان يَبْغُضُ عثمان، فأَبغضه الله» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6704
٦٤٨٠ - (ت) عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يا عثمان، لعلَّ الله يُقَمِّصك قميصاً، فإن أرادوك على خَلْعِه، فلا تَخْلَعْهُ حتى يَخْلَعُوه» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قمّصتُه) هذا الأمر: أي فَوَّضُته إليه، وجعلتُه في عهدته، وألبسته ⦗٦٤٥⦘ إياه مثل القميص، وأراد به الخلافة.
стр. 6705
٦٤٨١ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ ذكر فِتْنة، فقال: «يُقْتَلُ هذا فيها - مظلوماً - يعني: عثمانَ» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6706
٦٤٨٢ - (ت) أبو سهلة ﵀ قال: سمعتُ عثمانَ ﵁ يقول يوم الدَّار: «إنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إليَّ عهداً، فأنا مُمْتَثِل له، وصابر عليه إن شاء الله، فصبر حتى قُتِلَ ﵀ شهيداً» .
أخرجه الترمذي، وهذا لفظه، قال: قال لي عثمان يوم الدار: «إنَّ رسولَ الله ﷺ عهد إليَّ عهداً، فأنا صابر عليه» لم يزد (١) .
стр. 6707
٦٤٨٣ - (خ م) عبيد الله بن عدي بن الخيار أن المِسْوَرَ بنَ مَخرمة وعبد الرحمن بنَ الأسود قالا له: «ما يمنعُكَ أن تكلّم أميرَ المؤمنين عثمانَ في شأن أخيه الوليد بن عقبة (١) ، فقد أكثر الناس فيه (٢) ، فقصدتُ ⦗٦٤٦⦘ لعثمان حين خرج إلى الصلاة، وقلتُ: إن لي إِليك حاجة وهي نصيحة [لك] ، قال: يا أيها المرءُ، أعوذ بالله منك، فانصرفتُ، [فرجعتُ إليهما] ، إذْ جاء رسولُ عثمان، فأتيتُه، فقال: ما نصيحتُك؟ فقلتُ: إن الله بعث محمداً ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنتَ ممن استجابَ لله ورسوله، فهاجرتَ الهجرتين، وصحبتَ رسول الله ﷺ ، ورأيتَ هَدْيَهُ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركتَ رسولَ الله ﷺ ؟ قال: قلتُ: لا، ولكن خَلَصَ إليَّ من عمله ما يخلص إلى العَذْراء في سِتْرِها. قال: فقال: أمَّا بعدُ، فإنَّ الله ﵎ بعثَ محمداً ﷺ [بالحق] ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله، وآمنتُ بما بعث به، ثم هاجرتُ الهجرتين كما قلتَ، وصحبتُ رسولَ الله ﷺ ، وبايَعتُه، فوالله ما عَصَيْتُه، ولا غَشَشتُه حتى توفاه الله ، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخْلِفْتُ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلتُ: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلُغني عنكم (٣) ؟ أَمَّا ما ذكرتَ من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليّاً، فأمره أن يجلده، فجلده ثمانين (٤) » . ⦗٦٤٧⦘ أخرجه البخاري (٥) .
قال الحميديُّ: وفي أفراد مسلم من مسند عليّ «أن الوليد لما جُلد أَربعين قال عليٌّ: أمْسِكْ، جَلَد النبيُّ ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سُنَّة، وهذا أحبُّ إليّ» (٦) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الهجرة) : فراق الرجل وطنه إلى بلد آخر فراراً بدينه من الكفر، والهجرتان: هما: الهجرة الأولى، وهي هجرة المسلمين في صدر الإسلام إلى الحبشة، فراراً من أذى قريش، وهِجْرة ثانية، وهي هجرة النبي ﷺ والمسلمين قبله ومعه وبعده وإلى المدينة، فكان عثمان ﵁ ممن هاجر الهجرتين.
(الهَدْي) : السَّمْتُ والطَّريقة والسِّيرة.
(العذراء) : البِكرُ المخدَّرة التي لم تتزوج بعد.
стр. 6708
عليُّ بن أبي طالب كرم الله وجهه (*)
٦٤٨٤ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «بُعث رسولُ الله ﷺ يومَ الاثنين، وصلَّى عليّ يومَ الثلاثاء» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6709
٦٤٨٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «أولُ من صلَّى عليّ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6710
٦٤٨٦ - (ت) زيد بن أرقم ﵁ قال: «أوَّل من أسلمَ عليّ. قال عمرو بن مُرَّة: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فأنكره (١) ، وقال: أولُ من أسلم أبو بكر الصِّدِّيق» أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 6711
٦٤٨٧ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «لَمَّا آخَى رسولُ الله ﷺ بين أصحابه، جاءه عليٌّ تَدْمَعُ عيناه، فقال له: يا رسولَ الله آخيتَ بين أصحابِك ولم تُؤَاخ بيني وبين أحد، قال: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول له: أنت أخي في الدنيا والآخرة» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6712
٦٤٨٨ - (ت) زيد بن أرقم - أو أبو سريحة حذيفة - شك شعبة أن رسول الله ﷺ قال: «مَن كنتُ مولاه، فعليٌّ مولاه» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6713
٦٤٨٩ - (خ م ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ خَلَّفَ عليَّ بنَ أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسولَ الله، تُخَلِّفُني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلة هارون من موسى، غيرَ أنه لا نبيَّ بعدي؟» .
وفي رواية مثله، ولم يقل فيه: «غيرَ أنه لا نبيَّ بعدي» . أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم: أن رسولَ الله ﷺ قال لعليٍّ: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبيَّ بعدي» . ⦗٦٥٠⦘
قال ابن المسيب: أَخبرني بهذا عامر بن سعد عن أبيه، فأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ به سعيداً، فلقيتُه، فقلتُ: أنتَ سمعتَه من رسولِ الله ﷺ ؟ فوضع إصبعيه على أُذُنَيْه، فقال: نعم، وإلا فاسْتَكّتا.
وفي رواية الترمذي مختصراً: أنه قال لعلي: «أنتَ مني بمنزلة هارون من موسى» (١) .
стр. 6714
٦٤٩٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ أن النبيَّ ﷺ قال لعليٍّ: «أَنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا إنَّه لا نبيَّ بعدي» ، أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6715
٦٤٩١ - (م ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ «أن معاويةَ بن أبي سفيان أَمَرَ سعداً، فقال: ما يمنعُك أن تَسُبَّ أبا تُراب (١) ؟ فقال: ⦗٦٥١⦘ أَمَّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنَّ له رسولُ الله ﷺ فلن أسُبَّه، لأَنْ تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إِليَّ من حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول له - وقد خَلّفه في بعض مغازيه - فقال له عليٌّ: يا رسول الله، خَلَّفْتَني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إِلا أنه لا نُبُوَّةَ بعدي، وسمعتُه يقول يوم خيبرَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ غداً رجلاً يُحبُّ الله ورسولَه، ويُحبُّه الله ورسولُه، قال: فتطاولنا، فقال: ادُعوا لي عليّاً، فأُتِيَ به أَرْمَدَ، فَبَصَقَ في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] دعا رسولُ الله ﷺ عليّاً وفاطمةَ وحَسَناً وحُسَيْناً، فقال: اللهم هؤلاء أهلي» أخرجه مسلم والترمذي (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرَّمَد) : مرض في العين، والرجل أرمد، والعين رَمِدة.
стр. 6716
٦٤٩٢ - (ت) عمران بن حصين ﵁ قال: «بعث رسولُ الله ﷺ جيشاً، فاستعمل عليهم عليَّ بن أبي طالب، فمضى في السَّرِيَّةِ، فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتَعاقَدَ أربعة من أصحاب النبيِّ ﷺ ، فقالوا: إذا لقينا رسولَ الله ﷺ أخبرناه بما صنع عليّ، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بَدَؤوا برسول الله ﷺ ، فَسَلَّمُوا عليه، ثم انصرفوا إلى رِحالهم، فلما قدمتْ السريّةُ، فسلَّموا على رسولِ الله ﷺ ، قام أحدُ الأربعة، فقال: يا رسول الله، ألم تَرَ إلى عليّ بن أبي طالب، صنع كذا وكذا؟ فأعْرض عنه رسولُ الله ﷺ ، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام إِليه الثالثُ، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليهم رسول الله ﷺ والغَضَبُ يُعرَف في وجهه - فقال: ما تُريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ؟ إن عليّاً مني وأنا منه، وهو وَلِيُّ كُلِّ مؤمن بعدي» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6717
٦٤٩٣ - (ت) حبشي بن جنادة ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «عليٌّ مِنِّي، وأنا من عليّ، ولا يؤدّي عنِّي إلا أنا أو عليّ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6718
٦٤٩٤ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «كان عند رسولِ الله ﷺ طَيْر، فقال: اللهمَّ ائتني بأحَبِّ خلقِك إليك يأكلُ معي هذا الطير، فجاء عليّ، فأكل معه» أخرجه الترمذي (١) .
وقال رزين: قال أبو عيسى: في هذا الحديث قصّة، وفي آخرها «أن أنَساً قال لعليّ: استغفر لي، ولك عندي بشارة، ففعل، فأخبره بقول رسول الله ﷺ » .
стр. 6719
٦٤٩٥ - (خ م) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كان عليّ قد تَخَلّفَ عن النبيِّ ﷺ في خيبرَ، وكان رَمِداً، فقال: أنا أتَخَلَّفُ عن رسولِ الله ﷺ ؟ فخرج فَلَحِقَ بالنبي ﷺ ، فلما كان مَسَاءَ الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسولُ الله ﷺ : لأُعْطِيَنَّ الراية - أو لَيأْخُذنَّ الرايةَ - غداً رجل يحبه الله ورسولُه - أو قال: يحب الله ورسولَه - يفتح الله عليه، فإذا نحن بعليٍّ، وما نرجوه، فقالوا: هذا عليّ، فأعطاه رسولُ الله ﷺ الراية، ففتح الله عليه» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
стр. 6720
٦٤٩٦ - (خ م) سهل بن سعد ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأعطينَّ الراية غداً رَجُلاً يفتح الله على يديه، يُحِبُّ الله ورسولَه، ويحبُّه الله ورسولُهُ، قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم: أيُّهم يُعطَاها، فلما أصبح الناس غَدَوْا على رسولِ الله ﷺ ، كُلُّهم يرجو أن يُعطَاها، فقال: أين عليُّ بنُ أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسولَ الله يشتكي عينه، قال: فأَرسِلوا إليه، فَأُتِيَ به فبصق في عينه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأَعطاه الراية، فقال عليٌّ: يا رسولَ الله أُقاتلُهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انْفُذْ على رِسْلك، حتى تنزلَ بساحتهم، ثُمَّ ادْعُهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيهم، فوالله لأن يهديَ الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمْر النَّعَم» أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يدوكون) بات القوم يدوكون دوكاً: إذا وقعوا في أخلاطٍ ودوران وخاضوا في أمر.
(نَفَذ) في الأمر: إذا مضى فيه. ⦗٦٥٥⦘
(وعلى رسلك) أي: على حالتك وهينتك.
стр. 6721
٦٤٩٧ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأُعطينَّ هذه الرايةَ رَجُلاً يحبُّ الله ورسولَه، يفتح الله على يديه، قال عمرُ بنُ الخطاب: ما أحْبَبْتُ الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورتُ لها رجاءَ أن أُدْعَى لها، فدعا رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: امْشِ، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار عليّ شيئاً، ثم وقف ولم يلتفتْ، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتِلهم حتى يشهدوا أن لا إِله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله، فإذا فعلوا ذلك فقد مَنَعُوا منكَ دِمَاءهم وأَموالَهم إِلا بحقِّها، وحسابُهم على الله» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَسَاوَرت لها) أي: ثُرْتُ وانزعجت وتطلَّعت، والسَّورة: الثورة والحركة بِحدَّة، يقال: سار الرجل يسور، وهو سَوَّار: إذا ثار وزال عنه السكون الذي كان عليه، هذا أصله، ثم قد يكون عن غضب أو عن شيء يُتْبِعُه نفسه، فيريد أن يقف عليه.
стр. 6722
٦٤٩٨ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «إنْ كنا لَنَعْرِفُ المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم عليَّ بن أبي طالب» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6723
٦٤٩٩ - (ت) أم سلمة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُحبُّ عليّاً منافق، ولا يبغضه مؤمن» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6724
٦٥٠٠ - (م ت س) زر بن حبيش قال: سمعتُ عليّاً ﵁ يقول: «والذي فَلَقَ الحبَّة، وبرأ النسمة، إِنه لعهدُ النبيِّ الأُميِّ إليَّ: أنه لا يحبُّني إلا مؤمن، ولا يُبْغِضُني إلا منافق» . أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (١) . ⦗٦٥٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحَِبَّة) بفتح الحاء: حبة الحنطة والشعير ونحوهما، وبكسرها: البزورات.
(وفلقُها) : شقها للإنبات.
(النسمة) : كل شيء فيه روح.
(وبرأَها) : خَلَقها.
стр. 6725
٦٥٠١ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: أَن رسولَ الله ﷺ قال: «أنا مدينةُ العلم، وعليّ بابُها» أخرجه الترمذي (١) .