٦٤٩٧ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأُعطينَّ هذه الرايةَ رَجُلاً يحبُّ الله ورسولَه، يفتح الله على يديه، قال عمرُ بنُ الخطاب: ما أحْبَبْتُ الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورتُ لها رجاءَ أن أُدْعَى لها، فدعا رسولُ الله ﷺ عليَّ بنَ أبي طالب، فأعطاه إياها، وقال: امْشِ، ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار عليّ شيئاً، ثم وقف ولم يلتفتْ، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتِلهم حتى يشهدوا أن لا إِله إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله، فإذا فعلوا ذلك فقد مَنَعُوا منكَ دِمَاءهم وأَموالَهم إِلا بحقِّها، وحسابُهم على الله» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَسَاوَرت لها) أي: ثُرْتُ وانزعجت وتطلَّعت، والسَّورة: الثورة والحركة بِحدَّة، يقال: سار الرجل يسور، وهو سَوَّار: إذا ثار وزال عنه السكون الذي كان عليه، هذا أصله، ثم قد يكون عن غضب أو عن شيء يُتْبِعُه نفسه، فيريد أن يقف عليه.
стр. 6722
٦٤٩٨ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «إنْ كنا لَنَعْرِفُ المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم عليَّ بن أبي طالب» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6723
٦٤٩٩ - (ت) أم سلمة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُحبُّ عليّاً منافق، ولا يبغضه مؤمن» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6724
٦٥٠٠ - (م ت س) زر بن حبيش قال: سمعتُ عليّاً ﵁ يقول: «والذي فَلَقَ الحبَّة، وبرأ النسمة، إِنه لعهدُ النبيِّ الأُميِّ إليَّ: أنه لا يحبُّني إلا مؤمن، ولا يُبْغِضُني إلا منافق» . أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (١) . ⦗٦٥٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحَِبَّة) بفتح الحاء: حبة الحنطة والشعير ونحوهما، وبكسرها: البزورات.
(وفلقُها) : شقها للإنبات.
(النسمة) : كل شيء فيه روح.
(وبرأَها) : خَلَقها.
стр. 6725
٦٥٠١ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁: أَن رسولَ الله ﷺ قال: «أنا مدينةُ العلم، وعليّ بابُها» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6726
٦٥٠٢ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ لعليّ: «يا عليُّ، لا يَحِلُّ لأحد [أن] يُجنِبَ في هذا المسجد غيري، وغيرَك» .
أخرجه الترمذي [وقال] : قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صُرَد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جُنُباً غيري وغيركَ (١) .
стр. 6727
٦٥٠٣ - (س) بريدة ﵁ قال: «خطب أبو بكر وعمرُ فاطمةَ، فقال رسولُ الله ﷺ : إِنَّها صغيرة، فخطبها عليّ، فزوجها منه» أخرجه النسائي (١) .
стр. 6728
٦٥٠٤ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كنتُ إذا سألتُ رسولَ الله ﷺ أعطاني، وإذا سكتُّ ابتدأني» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6729
٦٥٠٥ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: «دعا رسولُ الله ﷺ علياً يوم الطائف فانْتَجاه، فقال الناس: لقد طال نَجواه مع ابن عَمِّه، فقال رسولُ الله ﷺ : ما انتجيتُه، ولكنَّ الله انْتَجَاهُ» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦٥٩⦘
وقال: ومعنى قوله: «ولكن الله انتجاه» ، يقول: إن الله أمرني أن أَنتجيَ معه.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ناجاه وانتجاه) أي حادثه وسارَّه.
стр. 6730
٦٥٠٦ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ «أن رسولَ الله ﷺ أمر بسدِّ الأبواب إلا بابَ عليّ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6731
٦٥٠٧ - (س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كانت لي منزلة من رسول الله ﷺ ، لم تكن لأحد من الخلائق، فكنتُ [آتيه] كُلَّ سَحَر، فأقول: السلام عليك يا نبيَّ الله، فإن تنحنح انصرفتُ إلى أهلي، وإلا دخلتُ عليه» أخرجه النسائي (١) .
стр. 6732
٦٥٠٨ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ بـ (براءة) مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبُلِّغَ هذا إلا رَجُل من أهلي، فدعا عليّاً، فأعطاه إياها» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6733
٦٥٠٩ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «بعث رسول الله ﷺ أبا بكر، وأمره أن يناديَ بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليّاً فبينا أبو بكر ببعض الطريق، إذْ سمع رُغَاء ناقةِ رسول الله ﷺ القَصْواء، فقام (١) أبو بكر فَزِعاً يظن أنه رسولُ الله ﷺ ، فإذا عليّ، فدفع إليه كتاباً من رسول الله ﷺ ، وأمر عليّاً أن يناديَ بهؤلاء الكلمات - زاد رزين: فإنه لا ينبغي لأحد أن يبلِّغ عني إلا رجل من أهلي، ثم اتفقا - فانطلقا، [فحجَّا] ، فقام عليّ أيام التشريق ينادي: ذِمَّةُ الله ورسوله بريئةٌ من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يَحُجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنَّ بعد اليوم عُرْيَان، ولا يدخل الجنة إِلا نفس مؤمنة، قال: فكان عليّ ينادي بهؤلاء الكلمات، فإذا عَييَ قام أبو بكر، فنادى بها» أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٦٦١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرُّغاء) : صوت البعير.
(القصواء) بالمدّ: لقب ناقة رسول الله ﷺ ، ولم تكن قصواء، فإن القصواء: هي المشقوقة الأذن من النوق.
(ذمة الله) : الذِّمَّة: العهد والأمان.
(ساح) في الأرض: إذا ذهب منها حيث أراد.
стр. 6734
٦٥١٠ - (ت) أم عطية ﵂ قالت: بعث النبي ﷺ جيشاً فيهم عليّ، قالت: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول [وهو رافع يديه] : «اللهم لا تُمِتْني حتى تُرِيَني عليّاً» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6735
٦٥١١ - (خ) أبو إسحاق [السبيعي]﵀ قال: «سأل رجل البَرَاءَ - وأنا أسمع - قال: أشَهِد عليّ بدراً؟ قال: [و] بَارَزَ، وظاهر» . أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المظاهرة) : النُّصرَة والإعانة.
стр. 6736
٦٥١٢ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «كنتُ شاكياً، فمرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأنا أقول: اللهم إِن كان أَجلي قد حَضَرَ فأَرِحْني، وإنْ كان متأخِّراً، فارفعني، وإن كان بلاء فصبِّرني، فقال رسولُ الله ﷺ : كيف قلتَ؟ فأعاد عليه [ما] قال، فضربه برجله، وقال: اللهم عافِهِ، أو اشْفِهِ - شك شعبة - قال: فما اشتكيتُ وجعي بعدُ» . أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6737
٦٥١٣ - (م) سهل بن سعد ﵁ قال: «اسْتُعْمِلَ على المدينةِ رجل من آل مَرْوانَ، قال: فدعا [سهلَ بنَ سعد، فأمره أن يَشْتُم عليّاً، قال: فأبى سَهْل، فقال له: أَمَّا إِذا أبيتَ فقل] : لعنَ الله أبا التُّرَاب (١) ، فقال سَهْل: ما كان لعليّ اسم أحبَّ إليه من أبي التراب، وإِن كان ليفرحُ إذا دُعِيَ بها، فقال له: أخبرنا عن قِصَّتِه، لم سُمِّيَ أبا التراب؟ قال: جاء رسولُ الله ﷺ بيتَ فاطمة، فلم يَجِدْ عَليّاً في البيت، فقال: أيْن ابنُ عمِّك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضَبَني، فخرج، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسولُ الله ﷺ لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء، فقال: يا رسول الله، هو في ⦗٦٦٣⦘ المسجد راقد، فجاءه رسولُ الله ﷺ ، وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شِقِّه، فأصابه تراب، فجعلَ رسولُ الله ﷺ يمسحه عنه ويقول: قُم أبا التراب، قُم أبا التراب» . أخرجه مسلم (٢) ، وقد أخرج هو والبخاري رواية أخرى، وقد ذُكِرَتْ في «كتاب الأسامي» من حرف الهمزة.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لم يَقِلْ) : من القائلة، وهو حَرُّ وسط النهار.
стр. 6738
٦٥١٤ - () محمد بن كعب القرظي قال: «افتخر طلحةُ بن شيبة بن عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحةُ: أنا صاحبُ البيت، ومعي مفتاحُه - وفي رواية: ومعي مفتاح البيت - ولو أشاءُ بتُّ فيه، وقال عباس: أنا صاحبُ السِّقَاية، ولو أشاء بتُّ في المسجد، وقال عليّ: ما أدري ما تقولان؟ لقد صَلَّيتُ إِلى القبلة ستَّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحبُ الجهاد، فأنزل الله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ في سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ﴾ [التوبة: ١٩] » . ⦗٦٦٤⦘
وفي رواية قال: «افْتَخَرَ عليّ وعبَّاس وشيبة، فقال عباس: أنا أسْقي حاجَّ بيت الله، وقال شيبة: أنا أعْمُر مسجد الله، وقال عليّ: أنا هاجرتُ مع رسول الله ﷺ ، فأنزل [الله] تعالى هذه الآية» أخرجه ... (١) .
стр. 6739
٦٥١٥ - () عبد الله بن سلام ﵁ قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، ورَهْط من قومي، فقلنا: إن قومنا حَادُّونَا لما صدَّقْنا الله ورسوله، وأقسموا لا يُكلِّمونا، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] ثم أذَّن بلال لصلاة الظهر، فقام الناس يُصَلُّون، فمن بين ساجد وراكع وسائل، إذا سائل يسأل، فأعْطاه عليٌّ خاتَمه وهو راكع، فأخبر السائلُ رسولَ الله ﷺ ، فقرأ علينا رسولُ الله ﷺ ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقيمون الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم رَاكِعُونَ. وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ ورسولَهُ والذين آمنوا فَإِنَّ ⦗٦٦٥⦘ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٥ - ٥٦] » أخرجه ... (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المحادّة) : المخالفة والمنازعة.
تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء الثامن من «جامع الأصول في أحاديث الرسول ﷺ » ويليه الجزء التاسع، وأوله مناقب طلحة ابن عبيد الله ﵁
стр. 6740
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[فضائل] طلحة بن عبيد الله ﵁
٦٥١٦ - (ت) جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ سَرَّهُ أن يَنْظُرَ إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظرْ إلى طلحةَ بنِ عبيدِ الله» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6741
٦٥١٧ - (ت) الزبير بن العوام ﵁: كان على النبيِّ ﷺ دِرْعان يومَ أُحُد، فنهضَ إلى الصخرة، فلم يستطعْ، فأقعدَ طلحةَ تحتَهُ، وصَعِد النبيُّ ﷺ حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «أوْجَبَ طَلْحَةُ» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أوجبَ طلحة) : أوجب فلان: إذا فعل فعلاً تجب له به الجنة، أو النار، والمراد به هاهنا: الجنة.
стр. 6742
٦٥١٨ - (خ) قيس بن أبي حازم ﵀ قال «رأيتُ يدَ ⦗٤⦘ طلحةَ التي وقَى بها النبيَّ ﷺ قد شُلَّتْ» وفي رواية «رأيتُ يَدَ طلحةَ شَلَاّءَ وقى بها النبيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُد» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شُلَّتْ) : الشلل: فساد اليد بمرض أو قطع، ورَجل أشلُّ، ويد شلَاّء، وشلت يده، فهي مشلولة.
стр. 6743
٦٥١٩ - (خ م) أبو عثمان النهدي ﵀: قال: لم يبق مع النبيِّ ﷺ في بعض تلك الأيام - التي قاتل فيها رسولُ الله ﷺ غيرُ طلحة وسعد، عن حديثهما (١) . أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
стр. 6744
٦٥٢٠ - (ت) موسى بن طلحة، وأخوه عيسى عن أبيهما (١) «أن أصحابَ رسولِ الله ﷺ قالوا لأعرابيّ جَاهِل: سَلْ رسولَ الله ﷺ عمن ﴿قَضَى نَحْبَه﴾ [الأحزاب: الآية ٢٣] من هو؟ وكانوا لا يجتَرِئُون على مَسْألَتِهِ، وكانوا يُوَقِّرونه ويَهابُونَه، فسأله الأعرابيُّ، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، قال طلحةُ: ثم طلعتُ من باب المسجد وعليَّ ثياب خُضْر، فلما رآني رسولُ الله ﷺ ، قال: أين السائلُ عَمَّن قَضَى نَحْبَهُ؟ ⦗٥⦘ قال الأعرابي: أنا يا رسولَ الله، فقال: هذا مِمن قَضى نحْبَهُ» . أخرجه الترمذي (٢) .
وزاد فيها رزين - بعد قوله «على مسألته» - لما نزل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم﴾ [المائدة: الآية ١٠١] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(النَّحب) : النذر، وقيل: الموت، وذلك أن طلحة بن عبيد الله ألزم نفسه إذا لقي العدو، أن يَصُدَقه القتال فَفَعَل.
(الاجتراء) : الإقدام على الأمر، والجسارة عليه.
стр. 6745
٦٥٢١ - (ت) موسى بن طلحة ﵀: قال: دخلتُ على معاويةَ فقال: ألا أُبَشِّرُكَ؟ قلتُ: بلى، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «طَلْحَةُ ممن قَضَى نَحْبَهُ» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6746
الزبير بن العوام ﵁ -
٦٥٢٢ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن لكلِّ نبيّ حواريّاً، وإن حواريَّ الزبيرُ بنُ العوَّام» . ⦗٦⦘ أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحواريُّ) : خالصة الإنسان وصفيه المختص به، كأنه أخلص ونقي من كل عيب؛ لأن تحوير الثياب: تبييضها وغسلها، ومنه سمي الحواريُّون أصحاب المسيح ﵇، لأنهم كانوا قَصّارين، وقيل: الحواريُّ: الناصر، فلما انضم هؤلاء إلى المسيح وتابعوه ونصروه سُمُّوا حوارِيَّين.
стр. 6747
٦٥٢٣ - (خ م ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ يوم الأحزاب: «مَنْ يأتينا بخبر القوم؟ فقال الزُّبَيْرُ: أنا، ثم قال: من يأتينا بخبر القوم؟ فقال الزُّبَيْرُ: أنا، ثم قال في الثالثة: إنَّ لكلِّ نبيّ حواريّاً، وإن حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» .
وفي رواية قال: «نَدَب رسولُ الله ﷺ الناسَ يوم الخندق، فانتَدَب الزبيرُ ثلاثاً ... » وذكره.
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
стр. 6748
٦٥٢٤ - (خ م ت) عبد الله بن الزبير ﵄ قال: «كنتُ يوم الأحزاب جُعِلْتُ أنا وعمرُ بنُ أبي سلمةَ مع النساءِ - يعني نسوةَ النبيِّ ﷺ في أُطُمِ حَسَّان بنِ ثابت، فنظرتُ، فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة، فلما رجع قلتُ: يا أبَتِ، رأيتُكَ تختلف؟ قال: وهل رأيتني يا بنيَّ؟ قلتُ: نعم، قال: كان رسولُ الله ﷺ قال: من يأتي بني قُريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقتُ، فلما رَجَعتُ جمعَ لي رسولُ الله ﷺ أبويه، قال: فداك أبي وأمي» وفي رواية «في أُطُمِ حَسانَ، فكان يُطأطئ لي مرة فأنظر، وأُطأطئ له مرة فينظر ... » وذَكَرَهُ. أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج منه الترمذي قال: «جمع لي رسولُ الله ﷺ أبويه يوم قريظة، فقال: بأبي وأمِّي» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
الأُطم: بناء مرتفع، وجمعه آطام.
стр. 6749
٦٥٢٥ - (ت) عروة بن الزبير ﵀ قال: «أوصى الزبيرُ إلى ابنِه عبدِ الله (١) ، صَبيحةَ يومِ الجمل، فقال: ما مِنِّي عُضْو إلا وقد جُرِحَ مع رسولِ الله ﷺ ، حتى انتهى ذلك مني إلى الفرج (٢) » أخرجه الترمذي (٣) .
стр. 6750
٦٥٢٦ - (خ) عروة بن الزبير ﵀ قال: «أخبرني مَرْوانُ بنُ الحكم قال: أصاب عثمانَ رُعاف شديد، سَنةَ الرُّعَافِ، حتى حَبَسَهُ عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رَجُل من قريش، فقال: استَخْلِفْ، قال: نعم، قال: ومَنْ؟ فسكتَ، فدخل عليه رَجُل آخرُ، فقال: استخلفْ، فقال عثمان: أوَ قالوه؟ قال: نعم، قال: ومَنْ هو؟ فسكتَ، قال: فلعلهم قالوا: الزبيرَ؟ قال: نَعَم، قال: أمَا والذي نفسي بيده، إنه لخيرُهم ما علمتُ، وإنْ كان لأحَبَّهم إلى رسولِ الله ﷺ » أخرجه البخاري (١) .
стр. 6751
٦٥٢٧ - (خ) عروة بن الزبير ﵀: قال: «كان في الزبير ثلاثُ ضَرَبات، إحداهن في عاتقه، إن كنتُ لأُدْخِلُ أصابعي فيها، ألعبُ بها وأنا صغير، قال له أصحابُ رسولِ الله ﷺ يوم اليَرْمُوك: ألا تَشُدُّ فنشدَّ معك؟ قال: إني إن شَدَدْتُ كذبتم، قالوا: لا نفعل، فحمل عليهم، حتى ⦗٩⦘ شَقَّ صفوفهم فجاوزهم، وما معه أحد، ثم رجع مقبلاً، [فأخذوا بلجامه] فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضُرِبَها يَوْمَ بَدْر، قال عروةُ: وكان معه عبدُ الله [بن الزبير] يوم اليرموك وهو ابنُ عشرِ سنين، فحمله على فرس، ووكَّل به رجلاً» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(اليرموك) : اسم موضع بالشام، ويومه يوم حَرْب كان بين المسلمين وبين الروم في خلافة عمر ﵁، وكانت الدولة فيه للمسلمين، وأَبْلَى فيه الزبير بلاءً حسناً.
(الشدُّ) : في الحرب: الحَملة والجَولة.
стр. 6752
٦٥٢٨ - (خ) عروة بن الزبير ﵀ قال: قال لي عبدُ الملك بنُ مَرْوَان، حين قُتِلَ عبدُ الله «يا عُروة، هل تَعْرِفُ سيفَ الزبير؟ قلتُ: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: [فيه] فَلَّة فُلَّها يوم بدر، قال: صدقتَ.
بِهِنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الكَتَائِب (١) .
ثم رده على عروة، قال هشامُ: فأقمناه [بيننا] بثلاثة آلاف، فأخذه بعضنا، وودت أني كنتُ أخذتُه، وكان عليَّ بعضُهُ» أخرجه البخاري (٢) . ⦗١٠⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَلَّةً) : الفَلَّة: الثلمة في السيف.
(قراع الكتائب) : الكتائب: جمع كتيبة، وهي القطعة من الجيش.
(وقراعها) : قتالها وكفاحها ومحاربتها.
стр. 6753
سعد بن أبي وقاص ﵁ -
٦٥٢٩ - (خ م ت) سعيد بن المسيب ﵀ قال: سمعتُ سعدا يقول: «جمع لي رسولُ الله ﷺ أبَوَيْهِ يوم أُحُد» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
стр. 6754
٦٥٣٠ - (خ م ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يُفَدّي أحداً غيرَ سعد بن أبي وقاص، سمعته يوم أحد يقول: ارْمِ، فداك أبي وأمِّي» وفي رواية «ما سمعت رسولَ الله ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك....» الحديث. أخرجه البخاري ومسلم.
وزاد الترمذي في آخره «وقال له: ارم، أيُّها الغلامُ الحَزَوَّرُ» (١) . ⦗١١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحزوَّر) : الغلام المشتدُّ.
стр. 6755
٦٥٣١ - (خ) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «رأيتُني وأنا ثالث الإسلام» وفي رواية «ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمتُ [فيه] ، ولقد مكثت سبعة أيام، وإني لثالث الإسلام» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6756
٦٥٣٢ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنتُ جالساً مع رسولِ الله ﷺ ، فأقبل سعد إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : «هذا خالي، فليُرِني امْرؤ خَالَهُ» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: كان سعد من بني زُهرة، وكانت أمُّ النبيِّ ﷺ من بني زهرة، فلذلك قال النبيُّ ﷺ «هذا خالي» .
стр. 6757
٦٥٣٣ - (م ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «أُنزلت فيَّ أربعُ آيات من القرآن، قال: حَلَفَتْ أمُّ سَعْد أن لا تكلِّمَه أبدا حتى ⦗١٢⦘ يَكفُر بدينه، ولا تأكلَ ولا تشربَ، قالت: زعمتَ أن الله وصَّاكَ بوالديك فأنا أمُّك، وأنا آمرُك بهذا، قال: مكثتْ ثلاثاً حتى غُشيَ عليها من الجَهد فقام ابن لها يقال له: عُمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حُسناً﴾ [العنكبوت: الآية ٨] ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ [لقمان: الآية ١٥] قال: وأصاب رسولُ الله ﷺ غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذتُه، فأتيتُ به رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: نَفلْني هذا السيف، فأنا مَنْ قد علمتَ حالَه، فقال: رُدَّه [من] حيث أخذتَه، فانطلقتُ حتى [إذا] أردتُ أن ألقيه في القَبَض، لامتني نفسي، فرجعتُ إليه، فقلتُ: أعْطِنيهِ، قال: فشدَّ لي صَوْتَه: رُدَّهُ من حيث أخذتَهُ، قال: فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: الآية ١] ومرضتُ، فأرسلتُ إلى النبيِّ ﷺ ، فأتاني، فقلتُ: دَعْني أقْسِم مالي حيث شئتُ، قال: فأبى، قلتُ: فالنصفُ، قال: فأبى، قلتُ: فالثلثَ، قال: فسكت، فكان بعدُ الثلث جائزاً، قال: وأتيتُ على نَفَر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعالَ نُطْعمك، ونسقيكَ خمراً- وذلك قبل أن تحرَّم الخمر - قال: فأتيتُهم في حَشٍّ - والحَشُّ: البستان - فإذا رأس جَزور مشويّ عندهم، وزِقّ من خمر، فأكلتُ وشربتُ معهم، قال: فذُكرت الأنصار والمهاجرون عندهم، فقلتُ: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ ⦗١٣⦘ رجل أحد لَحْيي الرأس، فضربني به، فجَرح أنفي، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرتُه، فأنزل الله فيَّ - يعني نفسه - شأنَ الخمر ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ » [المائدة: الآية ٩٠] .
وفي رواية في قصة أم سعد «فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَروا فاها بعصاً، ثم أوْجَرُوها» .
وفي آخرها «فضرب به أنف سَعْد ففَزره، فكان أنف سعد مفزوراً» أخرجه مسلم.
واختصره الترمذي قال: نزلت فيَّ أربع آيات، فذكر قصة، وقالت أم سعد: «أليس قد أمر الله بالبِرِّ؟ والله لا أطْعَمُ طعاماً، ولا أشربُ شراباً حتى أموتَ، أوتَكْفُرَ، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَرُوا فاها، فنزلت هذه الآية ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك ... ﴾ الآية (١) [العنكبوت: ٨] » .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نَفَّلني) : نَفَّلتُه كذا، أي: أعطيته نافلةً وزيادة على سهمه من الغنيمة.
(القبض) : بسكون الباء: مصدر قبضت الشيء قبضاً: أخذته إليك، ⦗١٤⦘ فصار في قبضتك، أي: في يدك وتحت تصرفك، وبفتح الباء: الشيء المقبوض، وأراد به: ما يجمع من الغنائم ويُحرَز، وهو المراد في الحديث.
(الجَزُور) : البعير، ذكراً كان أو أنثى، وأصله: البعير يُنْحَرُ ويُقطع لحمه، إلا أن اللفظة مؤنثة.
(الميسر) : القمار.
(الأنصاب) : الأصنام أو الحجارة التي كانوا يذبحون عليها لآلهتهم.
(والأزلام) : القداح، واحدها: زَلَم، وزُلَم - بفتح الزاي وضمها - وهي سهام بلا نصول ولا ريش، كانوا يضربون بها في القمار لِيعْرِفُوا نصيب كل واحدٍ منهم، وكانوا يضربون بها أيضاً عند الشروع في الأمر يعرِض لهم من سفر أو زواج أو بيع أو نحو ذلك، يعرفون بها في زعمهم ما هو الأصلح لهم، فإن خرج لهم «افْعَل» فعلوا، وإن خرج «لا تفْعَل» لم يفعلوا.
(رجس) : الرجس: النجس.
(شَجَرُوا فاها) : أي: فتحوه كُرهاً.
(أوجَرتُ) الدواء في فيه: إذا ألقيتَه فيه، فشَبَّه إلقاء الطعام في فيها كرهاً بإلقاء الدواء عن غير اختيار.
стр. 6758
٦٥٣٤ - (خ) جابر بن سمرة ﵁ قال: «شكا أهل ⦗١٥⦘ الكوفة سعداً إلى عمرَ بن الخطاب، فعزله، واستعمل عليهم عماراً، فَشَكَوْا حتى ذكروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إنَّ هؤلاء يزعمون أنك لا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قال: أمَّا أنا فوالله إني كنت أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله ﷺ ، لا أخْرِم عنها: أُصلِّي صلاتي العشي، فأركُد في الأُوليين، وأُخَفِّف في الأُخريين، قال: فإن ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يَدَعْ مسجداً إلا سأل عنه؟ ويثنون [عليه] معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له: أُسامة بن قتادة - يكنى أبا سَعْدة - فقال: أمَّا إِذ نشدتنا فإنَّ سعداً كان لا يسير بالسَّرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يَعْدِلُ في القَضِية، قال سعد: أما واللهِ، لأدْعُونَّ بثلاث: اللهم إن كان عبدُك هذا كاذباً، قام رياءاً وسُمعة، فأطِلْ عُمُرَهُ، وأطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْه للفتن، فكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد» قال عبد الملك بن عمير - الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرَّض للجواري في الطرق، فيغمزهنَّ.
أخرجه البخاري (١) ، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة، وقد ذكرناه ⦗١٦⦘ في «كتاب الصلاة» من حرف الصاد.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا أخرم عنها) : ماخرمت منه شيئاً، أي: ما نقصت.
(صلاتي العشيِّ) : صلاتا العشيِّ هاهنا: هما صلاة الظهر والعصر، فإن العشي: هو من لدن زوال الشمس إلى آخر النهار، وقيل: إلى طلوع الفجر.
(الركود) : كناية عن السكون والثبات.
(لا يسير بالسَّرية) : قوله: لا يسير بالسرية، أي: لا يخرج بنفسه معها في الغزو، ويجوز أن يريد: لا يسير فينا بالقضية السرية، أي: النفيسة.
(رياء وسمعة) : يقال: فعل فلان كذا وكذا رياء وسمعة، أي: ليُرى فعله ويسمع عنه ذلك.
стр. 6759
٦٥٣٥ - (ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» .
أخرجه الترمذي (١) ، وقال: وقد روي هذا الحديث عن قَيْسِ بنِ سَعْد: أن النبيّ ﷺ قال: «اللهم اسْتَجِبْ لِسَعْد إذا دعاك» .
стр. 6760
٦٥٣٦ - (خ م ت) قيس بن أبي حازم ﵀: قال: سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاص يقول: «إني لأولُ رَجُل رمى بسهم في سبيل الله، ورأيتُنا نغزو مع رسول الله ﷺ ومالنا طعام إلا الحُبْلة ووَرَق السَّمُر، وإن كان أحدُنا ليَضَعُ كما تضع الشاة، ماله خِلْط، ثم أصبحتْ بنو أسد تُعزِّرني على الإسلام، لقد خِبْتُ إذاً وضَلَّ عملي.
وكانوا وَشَوْا به إلى عُمَرَ، وقالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وزاد الترمذي في أوله في رواية أخرى «إني لأول رجل أهْراق دماً في سبيل الله» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحُبْلة) : ثمر العِضاه.
(والسَّمُر) : شجر معروف من شجر البادية وأشجار الشوك.
(يضع كما تضع الشاة) : أراد أن نَجْوَهم يخرج بَعْراً، ليبسه وعدم الغذاء المألوف. ⦗١٨⦘
(ماله خِلْط) أي: لا يختلط بعضه ببعض، لجفافه ويبسه.
(تُعَزِّرني) على الإسلام، أي: توقِّفني وتوبِّخني على التقصير فيه، وقيل: معناه: يعلّمونني الفقه.