← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 6756–6795 · переход к 6761.

стр. 6756

٦٥٣٢ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنتُ جالساً مع رسولِ الله ﷺ ، فأقبل سعد إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : «هذا خالي، فليُرِني امْرؤ خَالَهُ» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: كان سعد من بني زُهرة، وكانت أمُّ النبيِّ ﷺ من بني زهرة، فلذلك قال النبيُّ ﷺ «هذا خالي» .

стр. 6757

٦٥٣٣ - (م ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «أُنزلت فيَّ أربعُ آيات من القرآن، قال: حَلَفَتْ أمُّ سَعْد أن لا تكلِّمَه أبدا حتى ⦗١٢⦘ يَكفُر بدينه، ولا تأكلَ ولا تشربَ، قالت: زعمتَ أن الله وصَّاكَ بوالديك فأنا أمُّك، وأنا آمرُك بهذا، قال: مكثتْ ثلاثاً حتى غُشيَ عليها من الجَهد فقام ابن لها يقال له: عُمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حُسناً﴾ [العنكبوت: الآية ٨] ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ [لقمان: الآية ١٥] قال: وأصاب رسولُ الله ﷺ غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذتُه، فأتيتُ به رسولَ الله ﷺ ، فقلتُ: نَفلْني هذا السيف، فأنا مَنْ قد علمتَ حالَه، فقال: رُدَّه [من] حيث أخذتَه، فانطلقتُ حتى [إذا] أردتُ أن ألقيه في القَبَض، لامتني نفسي، فرجعتُ إليه، فقلتُ: أعْطِنيهِ، قال: فشدَّ لي صَوْتَه: رُدَّهُ من حيث أخذتَهُ، قال: فأنزل الله ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: الآية ١] ومرضتُ، فأرسلتُ إلى النبيِّ ﷺ ، فأتاني، فقلتُ: دَعْني أقْسِم مالي حيث شئتُ، قال: فأبى، قلتُ: فالنصفُ، قال: فأبى، قلتُ: فالثلثَ، قال: فسكت، فكان بعدُ الثلث جائزاً، قال: وأتيتُ على نَفَر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعالَ نُطْعمك، ونسقيكَ خمراً- وذلك قبل أن تحرَّم الخمر - قال: فأتيتُهم في حَشٍّ - والحَشُّ: البستان - فإذا رأس جَزور مشويّ عندهم، وزِقّ من خمر، فأكلتُ وشربتُ معهم، قال: فذُكرت الأنصار والمهاجرون عندهم، فقلتُ: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ ⦗١٣⦘ رجل أحد لَحْيي الرأس، فضربني به، فجَرح أنفي، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرتُه، فأنزل الله فيَّ - يعني نفسه - شأنَ الخمر ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ » [المائدة: الآية ٩٠] . وفي رواية في قصة أم سعد «فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَروا فاها بعصاً، ثم أوْجَرُوها» . وفي آخرها «فضرب به أنف سَعْد ففَزره، فكان أنف سعد مفزوراً» أخرجه مسلم. واختصره الترمذي قال: نزلت فيَّ أربع آيات، فذكر قصة، وقالت أم سعد: «أليس قد أمر الله بالبِرِّ؟ والله لا أطْعَمُ طعاماً، ولا أشربُ شراباً حتى أموتَ، أوتَكْفُرَ، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شَجَرُوا فاها، فنزلت هذه الآية ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك ... ﴾ الآية (١) [العنكبوت: ٨] » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَفَّلني) : نَفَّلتُه كذا، أي: أعطيته نافلةً وزيادة على سهمه من الغنيمة. (القبض) : بسكون الباء: مصدر قبضت الشيء قبضاً: أخذته إليك، ⦗١٤⦘ فصار في قبضتك، أي: في يدك وتحت تصرفك، وبفتح الباء: الشيء المقبوض، وأراد به: ما يجمع من الغنائم ويُحرَز، وهو المراد في الحديث. (الجَزُور) : البعير، ذكراً كان أو أنثى، وأصله: البعير يُنْحَرُ ويُقطع لحمه، إلا أن اللفظة مؤنثة. (الميسر) : القمار. (الأنصاب) : الأصنام أو الحجارة التي كانوا يذبحون عليها لآلهتهم. (والأزلام) : القداح، واحدها: زَلَم، وزُلَم - بفتح الزاي وضمها - وهي سهام بلا نصول ولا ريش، كانوا يضربون بها في القمار لِيعْرِفُوا نصيب كل واحدٍ منهم، وكانوا يضربون بها أيضاً عند الشروع في الأمر يعرِض لهم من سفر أو زواج أو بيع أو نحو ذلك، يعرفون بها في زعمهم ما هو الأصلح لهم، فإن خرج لهم «افْعَل» فعلوا، وإن خرج «لا تفْعَل» لم يفعلوا. (رجس) : الرجس: النجس. (شَجَرُوا فاها) : أي: فتحوه كُرهاً. (أوجَرتُ) الدواء في فيه: إذا ألقيتَه فيه، فشَبَّه إلقاء الطعام في فيها كرهاً بإلقاء الدواء عن غير اختيار.

стр. 6758

٦٥٣٤ - (خ) جابر بن سمرة ﵁ قال: «شكا أهل ⦗١٥⦘ الكوفة سعداً إلى عمرَ بن الخطاب، فعزله، واستعمل عليهم عماراً، فَشَكَوْا حتى ذكروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إنَّ هؤلاء يزعمون أنك لا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قال: أمَّا أنا فوالله إني كنت أصلِّي بهم صلاةَ رسولِ الله ﷺ ، لا أخْرِم عنها: أُصلِّي صلاتي العشي، فأركُد في الأُوليين، وأُخَفِّف في الأُخريين، قال: فإن ذاك الظنّ بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة، يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يَدَعْ مسجداً إلا سأل عنه؟ ويثنون [عليه] معروفاً، حتى دخل مسجداً لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له: أُسامة بن قتادة - يكنى أبا سَعْدة - فقال: أمَّا إِذ نشدتنا فإنَّ سعداً كان لا يسير بالسَّرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يَعْدِلُ في القَضِية، قال سعد: أما واللهِ، لأدْعُونَّ بثلاث: اللهم إن كان عبدُك هذا كاذباً، قام رياءاً وسُمعة، فأطِلْ عُمُرَهُ، وأطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْه للفتن، فكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد» قال عبد الملك بن عمير - الراوي عن جابر بن سمرة - فأنا رأيتُه بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرَّض للجواري في الطرق، فيغمزهنَّ. أخرجه البخاري (١) ، وقد أخرج هو ومسلم معنى الصلاة، وقد ذكرناه ⦗١٦⦘ في «كتاب الصلاة» من حرف الصاد. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا أخرم عنها) : ماخرمت منه شيئاً، أي: ما نقصت. (صلاتي العشيِّ) : صلاتا العشيِّ هاهنا: هما صلاة الظهر والعصر، فإن العشي: هو من لدن زوال الشمس إلى آخر النهار، وقيل: إلى طلوع الفجر. (الركود) : كناية عن السكون والثبات. (لا يسير بالسَّرية) : قوله: لا يسير بالسرية، أي: لا يخرج بنفسه معها في الغزو، ويجوز أن يريد: لا يسير فينا بالقضية السرية، أي: النفيسة. (رياء وسمعة) : يقال: فعل فلان كذا وكذا رياء وسمعة، أي: ليُرى فعله ويسمع عنه ذلك.

стр. 6759

٦٥٣٥ - (ت) سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» . أخرجه الترمذي (١) ، وقال: وقد روي هذا الحديث عن قَيْسِ بنِ سَعْد: أن النبيّ ﷺ قال: «اللهم اسْتَجِبْ لِسَعْد إذا دعاك» .

стр. 6760

٦٥٣٦ - (خ م ت) قيس بن أبي حازم ﵀: قال: سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاص يقول: «إني لأولُ رَجُل رمى بسهم في سبيل الله، ورأيتُنا نغزو مع رسول الله ﷺ ومالنا طعام إلا الحُبْلة ووَرَق السَّمُر، وإن كان أحدُنا ليَضَعُ كما تضع الشاة، ماله خِلْط، ثم أصبحتْ بنو أسد تُعزِّرني على الإسلام، لقد خِبْتُ إذاً وضَلَّ عملي. وكانوا وَشَوْا به إلى عُمَرَ، وقالوا: لا يُحْسِنُ يُصَلِّي» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وزاد الترمذي في أوله في رواية أخرى «إني لأول رجل أهْراق دماً في سبيل الله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحُبْلة) : ثمر العِضاه. (والسَّمُر) : شجر معروف من شجر البادية وأشجار الشوك. (يضع كما تضع الشاة) : أراد أن نَجْوَهم يخرج بَعْراً، ليبسه وعدم الغذاء المألوف. ⦗١٨⦘ (ماله خِلْط) أي: لا يختلط بعضه ببعض، لجفافه ويبسه. (تُعَزِّرني) على الإسلام، أي: توقِّفني وتوبِّخني على التقصير فيه، وقيل: معناه: يعلّمونني الفقه.

стр. 6761

٦٥٣٧ - (خ م ت) عبد الله بن عامر ﵀: قال: سمعتُ عائشةَ تقول: «كان رسولُ الله ﷺ سَهِرَ مَقْدَمه المدينة ليلة، فقال: ليتَ رجلاً من أصحابي يحرسُني الليلةَ، قالت: فبينا نحن كذلك، إذ سَمِعْنا خَشْخَشةَ سلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعدُ بنُ أبي وقاص، فقال له رسولُ الله ﷺ : ما جاء بك؟ قال: وقع في نفسي خوفٌ على رسولِ الله ﷺ ، فجئتُ أحرسه، فدعا له رسولُ الله ﷺ ، ثم نام» . وفي رواية نحوه، وفي آخره «فنام رسولُ الله ﷺ حتى سمعتُ غطيطه» ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 6762

سعيد بن زيد ﵁ - ٦٥٣٨ - (خ) قيس بن أبي حازم ﵀ قال: سمعتُ سعيدَ بنَ زيد بن عمرو في مسجد الكوفة يقول: «والله لقد رأيتُني وإنَّ عُمَرَ ⦗١٩⦘ لَمُوثِقي على الإسلام أنا وأختَه قبل أن يسلم عمرُ، ولو أن أحداً انقضَّ - وقيل: ارفضَّ - للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً أن يَنْقَضَّ» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (انقض) : الانقضاض: الهويُّ والسقوط. (ارفضّ) : والارفضاض: التفرُّق.

стр. 6763

عبد الرحمن بن عوف ﵁ - ٦٥٣٩ - (ت) عائشة ﵂: أن رسولَ الله ﷺ كان يقول لنسائه: «إن أمرَكُنَّ مما يُهِمُّني من بعدي، ولن يصبرَ عليكنَّ إلا الصابرون الصِّدِّيقون - قالت عائشة: يعني المتصدِّقين - ثم قالت عائشةُ لأبي سلمة بنِ عبد الرحمن: سقى الله أباك من سلسبيل الجنة، وكان ابنُ عوف قد تصدَّق على أمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعين ألفاً» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سلسبيل) السلسبيل: اسم عين في الجنة، ويقال: شرابٌ سَلْسَل ⦗٢٠⦘ وسَلسال وسَلسبيل: إذا كان سائغاً سَلِساً في الحَلْق، وهو صفة لما كان في غاية السلاسة. (الحديقة) : البستان عليه حائط أحدق به.

стр. 6764

٦٥٤٠ - (ت) أبو سلمة بن عبد الرحمن ﵄: «أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعمائة ألف (١) » . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 6765

أبو عبيدة بن الجراح ﵁ - ٦٥٤١ - (خ م) أنس بن مالك ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن لكلِّ أمَّة أميناً، وإن أمينَنا أيَّتُها الأمَّةُ أبو عبيدةَ بنُ الجراح» أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم «أنَّ أهل اليمن قَدِمُوا على رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: ابعث معنا رجلاً يعلِّمنَا السُّنَّةَ والإسلامَ، قال: فأخذ بيد أبي عبيدةَ [بنِ الجراح] ، فقال: هذا أمينُ هذه الأمة» . وزاد رزين في الأولى «وفيه نزل ﴿لا تجد قوماً يُؤمنون بالله واليوم ⦗٢١⦘ الآخر يُوَادُّون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَهم أو أبناءَهم ... ﴾ الآية [المجادلة: الآية ٢٢] وكان قَتَلَ أباه - وهو من جملة أُسارى بدر - بيده، لما سمع منه في رسولِ الله ﷺ ما يكره، ونهاه فلم يَنْتَهِ» (١) .

стр. 6766

٦٥٤٢ - (خ م ت) حذيفة بن اليمان ﵄ قال: «جاء أهلُ نَجران إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، ابعث إلينا رجلاً أميناً، فقال: لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حقَّ أمين، فاستشرف لها الناسُ، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح» أخرجه البخاري ومسلم. وعند مسلم «حقَّ أمين، حقَّ أمين - مرتين» . وفي رواية الترمذي قال: «جاء العاقبُ والسَّيِّدُ إلى النبيِّ ﷺ ، فقالا: ابعث معنا أمينَك، قال فإني سأبعثُ معكم ... » وذكر الحديث. قال: وكان أبو إسحاق إذا حدَّث بهذا الحديث عن صِلَة [بن زُفر وهو الراوي عن حذيفة] قال: سمعتُه منذ ستين سنة (١) . ⦗٢٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السَّيد) : مقدَّمُ القوم وكبيرهم. (والعاقب) : هو الذي يخلفه ويكون من بعده.

стр. 6767

العباس بن عبد المطلب ﵁ - ٦٥٤٣ - (ت) عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ﵁: أن العباس دخل على رسولِ الله ﷺ مُغْضَباً، فقال له رسولُ الله ﷺ : «ما أغْضَبَكَ؟ فقال: يا رسولَ الله، أرى قوماً من قريش يَتَلاقَوْنَ بينهم بوجوه مُسْفِرَة، وإذا لَقُونا بغير ذلك [قال] : فغضب رسولُ الله ﷺ حتى احمرَّ وجهُهُ، وقال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلبَ رجل إيمان حتى يُحِبَّكم لله ورسوله، ثم قال: أيُّها الناس، من آذَى عَمِّي فقد آذاني، إنما عَمُّ الرجل صِنْوُ أبيه» أخرجه الترمذي عن عبد المطلب وحدَه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وجه مسفر) أي: مستبشر. (الصِنْو) : المثل، يقال لكل نخلتين طلعتا في منبت واحد: هما صنوان.

стр. 6768

٦٥٤٤ - (ت) علي بن أبي طالب (١) ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال لعمر في العباس: «إنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه، وكان عمر كلَّمه في صدقة» أخرجه الترمذي (٢) ، وهو طرف من حديث طويل يتضمَّن ذِكْر الزكاة، وقد ذكر في «كتاب الزكاة» من حرف الزاي.

стр. 6769

٦٥٤٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يا عَمُّ، إذا كان غداةَ الاثنين فائتني أنتَ وولدُك، حتى أدعوَ لكم بدعوة ينفعك الله بها وولدَك، قال: فغدا وغَدَوْنا معه، فألبَسنا كِسَاء، ثم قال: اللهم اغفر للعباس ووَلَدِه، مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادِرُ ذنباً، اللهم احفظه في وَلَدِهِ» أخرجه الترمذي (١) . وزاد رزين «واجعل الخلافة باقية في عقبه» (٢) .

стр. 6770

٦٥٤٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تَخْرُجُ من خراسان رايات سود، فلا يردُّها شيء حتى تنصبَ بإيلياءَ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6771

جعفر بن أبي طالب ﵁ - ٦٥٤٧ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6772

٦٥٤٨ - (خ ت) أبو هريرة ﵁ قال: «إن الناسَ يقولون: أكثر أبو هريرة! وإني كنت ألزم رسولَ الله ﷺ لشبع بطني، حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير - وفي رواية: الحبير - ولا يخدُمني فلان ولا فلانة، وكنتُ أُلصِق بطني بالحصى من الجوع، وإن كنتُ لأستقرئ الرجل الآية وهي معي فيطعمني، وكان خيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا بالعُكَّةَ التي ليس فيها شيء، فيشقُّها فنَلْعَق ما فيها» أخرجه البخاري (١) . وفي رواية الترمذي قال: «إن كنتُ لأسألُ الرجل من أصحاب رسولِ الله ﷺ عن الآيات من القرآن، أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا ⦗٢٥⦘ ليطعمني شيئاً، وكنتُ إذا سألتُ جعفر بن أبي طالب لم يُجبني حتى يذهب بي إلى منزله، فيقول لامرأته: يا أسماءُ أطْعِمينا، فإذا أطعمتنا أجابني، وكان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدِّثهم ويحدِّثونه، وكان رسولُ الله ﷺ يَكْنيه بأبي المساكين» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الخمير) : الطعام المختمِر. (الحبير) : الثياب المنقوشة المخطَّطة. (استقرأت) فلاناً آية كذا، أي: طلبت إليه أن يقرئنيها ويأخذها عليَّ. (العُكَّة) : ظرف السمن. (اللعق) : أخذ الطعام بالأصابع ولحسها، وذلك لقلة الشيء.

стр. 6773

٦٥٤٩ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنه كان يقول: «ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُورَ - بعد رسولِ الله ﷺ أفضل من جعفر ابن أبي طالب» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٢٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الاحتذاء) : لبس الحذاء، وهو النعل. (المطايا) جمع مطية، وهي ما يركب من الإبل، أي: يركب مطاها وهو ظهرها. (الكُور) : بضم الكاف: سَرجُ البعير، واسمه الرَّحْل.

стр. 6774

٦٥٥٠ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄ كان إذا سلَّم على عبد الله بن جعفر قال: «السلام عليك يا ابن ذي الجناحين» أخرجه البخاري (١) .

стр. 6775

٦٥٥١ - (خ م ت) البراء بن عازب ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب: «أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي» . أخرجه الترمذي، قال: وفي الحديث قصة، ولم يذكرها (١) ، وهذا طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في «عمرة القضاء» في «كتاب الغزوات» من حرف الغين (٢) .

стр. 6776

الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب ﵈ (*) ٦٥٥٢ - (خ م ت) البراء بن عازب ﵁ قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ والحسنُ بنُ عليّ على عاتقه، يقول: اللهم إني أُحِبُّه فَأحِبَّه» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وللترمذي أيضا: «أن النبيَّ ﷺ أبْصَرَ حَسَناً وحُسَيْناً فقال: اللهم إني أُحبُّهما فأحِبَّهما» (١) .

стр. 6777

٦٥٥٣ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «كان رسولُ الله ﷺ حاملَ الحسنِ بن عليّ على عاتقه، فقال رجُل: نعم المركَب ركبتَ يا غلام، فقال النبي ﷺ : ونعم الراكبُ هو» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6778

٦٥٥٤ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «سُئل النبيُّ ﷺ أيُّ أهلِ بيتك أحبُّ إليك؟ فقال: الحسنُ والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابنيّ، فَيَشُمُّهما، ويضمُّهما إليه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6779

٦٥٥٥ - (خ م) أبو هريرة ﵁ قال: خرجتُ مع النبي ﷺ في طائفة من النهار، لا يكلِّمني، ولا أكلِّمه، حتى جاء سُوقَ بني قَيْنُقَاعَ، ثم انصرف حتى أتى مَخبأ فاطمة، فقال: أثَمَّ لُكَعُ؟ - يعني حَسَناً - فظننا أنَّه إنَّما تحبسه أُمُّه لأن تغسله، أو تُلْبِسَه سِخَاباً، فلم يلبثْ أن جاء يسعى حتى اعتنق كلُّ واحد منهما صاحبَه، فقال رسولُ الله ﷺ : «اللهم إني أحِبُّه فأحبَّه وأحبَّ مَنْ يُحبُّه» . وفي رواية قال: «كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في سوق من أسواق المدينة، فانصرف وانصرفتُ، فقال: أي لُكَع، ثلاثاً، ادْعُ الحسنَ بن عليِّ، فقام الحسن بنُ عليّ يمشي في عنقه السِّخَابُ، فقال النبيُّ ﷺ بيده هكذا فالتزمه، وقال: اللهم إني أحبُّه وأحبُّ مَنْ يُحبُّه» قال أبو هريرة: فما كان أحد أحبَّ إليَّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسولُ الله ﷺ ما قال. أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مخبأ) المخبأ: المخْدَع والبيت. (أثمَّ) أي: أهنالِكَ ⦗٢٩⦘ (لُكَع) يريد به الصغير، يقال للصغير: لكع، فإن أُطلق على الكبير، أريد به الصغير العِلم. (السِّخاب) : القلادة.

стр. 6780

٦٥٥٦ - (ت) أسامة بن زيد ﵁ قال: «طرقتُ النبيَّ ﷺ ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبيُّ ﷺ وهو مشتمل على شيء، لا أدري ما هو؟ فلما فرغتُ من حاجتي قلتُ: ما هذا الذي أنتَ مشتمل عليه؟ فكشفه، فإذا حَسَن وحُسَين على وَرِكَيْه، فقال: هذان ابْنَاي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبُّهما فأحبَّهما وأحبَّ مَن يُحبُّهما» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطُّروق) : إتيان المنزل ليلاً.

стр. 6781

٦٥٥٧ - (ت) يعلى بن مرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حُسَيْن مِنِّي، وأنا من حُسَيْن، أحبَّ الله من أحَبَّ حُسَيْناً، حسين سِبْط من الأسباط» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السبط) : ولد الولد، وأسباط بني إسرائيل: هم أولاد يعقوب ﵇، وهم فيهم كالقبائل في العرب، وقد جعل النبي ﷺ حسيناً ﵁ واحداً من أولاد الأنبياء، يعني أنه من جملة الأسباط الذين هم أولاد يعقوب ﵇.

стр. 6782

٦٥٥٨ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6783

٦٥٥٩ - (خ ت) عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي ﵀ قال: كنتُ شاهداً لابن عمرَ وسأله رجُل عن دَمِ البعوض؟ فقال: ممن أنتَ؟ قال: مِنْ أهل العراق، فقال: انظروا إلى هذا، يسألُني عن دَمِ البعوض، وقد قتلوا ابنَ النبيِّ ﷺ ، وسمعتُ النبي الله ﷺ يقول: «هما رَيْحَانَتَاي من الدنيا!» . وفي رواية شعبة قال: «وأحسبه سأل عَنِ المُحْرِمِ يقتل الذباب؟ قال: يا أهل العراق، تسألونا عن قتل الذباب، وقد قتلتُم ابن بنتِ ⦗٣١⦘ رسولِ الله ﷺ ... وذكر الحديث» . وفي رواية «ما أسألَهم عن صغيرة، وأجرأهم على كبيرة!! ... وذكر الحديث» وفي آخره «وهما سيدا شباب أهل الجنة» . أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي الأولى، وزاد فيها «عن دم البعوض يصيب الثوب» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البعوض) جمع بعوضة، وهو صغار البقِّ. (الريحان والريحانة) : الرزق والرَّاحة، ويسمى الولد ريحاناً وريحانة لذلك.

стр. 6784

٦٥٦٠ - (س) عبد الله بن شداد ﵀: عن أبيه قال: «خرج علينا رسولُ الله ﷺ في إحدى صلاتي العشيِّ، وهو حامل حسناً - أو حُسَيناً - فتقدَّم النبيُّ ﷺ فوضعه، ثم كبَّر للصلاة فصلى، فسجد بين ظَهْرَانَيْ صلاة سجدة أطالها، قال أبي: فرفعتُ رأسي، فإذا الصبيُّ على ظهر رسولِ الله ﷺ وهو ساجد، فَرَجَعْتُ إلى سجودي، فلما قضى رسولُ الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسولَ الله، إنك سَجَدْتَ بين ظَهْرَانَيْ صلاتك ⦗٣٢⦘ سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحَى إليكَ، قال: كلُّ لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهتُ أن أُعجلَه حتى يقضيَ حاجَتَهُ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ظَهْرَانَيْ) القوم والأمر، أي: وسطه وفيما بينه.

стр. 6785

٦٥٦١ - (ت د س) بريدة ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ يَخْطُبُنا، فجاء الحسن والحسين ﵉ (*) ، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويَعْثُران، فنزل رسولُ الله ﷺ من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ﴿إنَّما أَمْوَالُكُم وَأَوْلَادُكم فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] نظرت إلى هذين الصبيّين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعتُ حديثي ورفعتُهما» . أخرجه الترمذي، ولم يذكر أبو داود «ووضعهما بين يديه» وقال في آخره: «رأيت هذين فلم أصْبِر - ثم أخذ في الخُطبة» ولم يذكر النسائي «ووضعهما بين يديه» أيضاً (١) .

стр. 6786

٦٥٦٢ - (خ س ت د) الحسن البصري ﵀ قال: «سمعتُ أبا بكرة يقول: رأيتُ رسول الله ﷺ على المنبر، والحسنُ بن عليّ إلى جنبه، وهو يُقْبِلُ على الناس مَرَّة، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيِّد، ولعلَّ الله أن يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» أخرجه النسائي. وفي رواية الترمذي قال: «صعِد النبيُّ ﷺ المنبر، فقال: إن ابني هذا سيِّد، يُصْلحُ الله به بين فئتين» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ للحسن بن عليّ، «إنَّ ابني هذا سَيِّد، وإني لأرجو أن يصلحَ الله به بين فئتين من أمتي» . وفي رواية «ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (١) . ⦗٣٤⦘ وأخرجه البخاري في جملة حديث طويل، يتضمن ذكر الصلح بين الحسن بن علي، وبين معاوية بن أبي سفيان، وقد ذكر في «كتاب الخلافة» من حرف الخاء (٢) .

стр. 6787

٦٥٦٣ - (خ ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «لم يكن أحد أشْبَهَ برسول الله ﷺ من الحسين بن عليّ» . وفي رواية «من الحسن» أخرجه البخاري (١) والترمذي (٢) .

стр. 6788

٦٥٦٤ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: «الحسنُ أشْبَهَ برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسينُ أشبه به فيما كان أسفلَ من ذلك» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6789

٦٥٦٥ - (ت) أبو جحيفة ﵁ قال: «رأيت رسولَ الله ﷺ وكان الحسن بنُ عليّ يُشْبِهُه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6790

٦٥٦٦ - (خ) عقبة بن الحارث (١) ﵁ قال: «صَلَّى أبو بكر العصر، ثم خرج يمشي ومعه عليّ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان، فحمله على عاتقه، وقال: بأبي، شَبِيه بالنبيِّ، ليس شبيه بعليّ، وعليّ يضحك» أخرجه البخاري (٢) .

стр. 6791

٦٥٦٧ - (ت) سلمى - امرأة من الأنصار -: ﵂ قالت: دخلتُ على أمِّ سلمةَ وهي تبكي، فقلت: ما يُبْكيكِ؟ قالت: رأيتُ الآن رسولَ الله ﷺ تعني في المنام- وعلى رأسه ولحيته الترابُ وهو يبكي، فقلتُ: ما لك يا رسول الله؟ فقال: شهدتُ قَتْل الحسين آنفاً. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6792

٦٥٦٨ - (خ ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «أُتِيَ عُبيد الله بن زياد برأس الحسين، فجُعل في طَسْت، فجعل ينكُتُ، وقال في حُسْنِه شيئاً، قال أنس: فقلت: والله، إنه كان أشبَههم برسول الله ﷺ وكان مخضوباً بالوَسْمة» . ⦗٣٦⦘ وفي رواية قال: «كنت عند ابن زياد، فجيء برأس الحسين، فجعل يضرب بقضيب في أنفه، ويقول: ما رأيتُ مثل هذا حُسْناً، فقلت: أما إنَّه كان من أشبَههم برسول الله ﷺ » . أخرج الأولى البخاري، والثانية الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النَّكْت) بالقضيب: أن يضرب الأرض بطرفه ليؤثر فيه. (الوَسْمة) : شيء أسود يصبغ به الشعر.

стр. 6793

٦٥٦٩ - (ت) عمارة بن عمير ﵀ قال: «لما جيء برأس عبيد الله ابن زياد وأصحابه نُضِدَتْ في المسجد في الرحبة، فانتهيتُ إليهم وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حيّة قد جاءت تُخلّل الرؤوسَ، حتى دخلتْ في مَنْخَرِ عُبيدالله بن زياد، فمكثت هُنَيْهَة، ثم خرجتْ فذهبت حتى تَغَيَّبتْ، ثم قالوا: قد جاءتْ قد جاءتْ، فَفَعَلَتْ ذلك مرتين أو ثلاثاً» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَضَدْت) المتاع: جعلتُ بعضه فوق بعض مرتَّباً.

стр. 6794

زيد بن حارثة وابنه أُسامة ﵄ ٦٥٧٠ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قدم زيد بن حارثة المدينةَ ورسولُ الله ﷺ في بيتي، فَقَرَعَ الباب، فقام إليه رسولُ الله ﷺ عُرْياناً يَجُرُّ ثوبه، والله ما رأيتُهُ عُرْياناً قبلَه ولا بعدَه، فاعْتَنَقَهُ وقبَّله. أخرجه الترمذي (١) .

стр. 6795

٦٥٧١ - (ت) جبلة بن حارثة ﵁ قال: «قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، ابْعَثْ معي أخي زيداً، قال: هو ذاك، انطلق إليه، فإن ذهب معك لم أمنعْه، فجاء زيد فقال: يا رسولَ الله، أوَ أخْتَارُ عليك أحداً؟ قال جبلةُ: فأقمتُ أنا مع أخي، ورأيتُ أنَّ رَأْيَ أخي أفضلُ من رأيي» أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →