← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

٦٩٥٢ - (ت) علي وأبو هريرة ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» . أخرجه الترمذي عنهما (١) . وأخرجه مرة أخرى عن أبي هريرة.

стр. 7177

٦٩٥٣ - (ط خ م) أبو هريرة أو أبو سعيد ﵄: أنَّ النبي ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي» أخرجه «الموطأ» هكذا عن أبي هريرة أو أبي سعيد (١) . ⦗٣٣٠⦘ وأخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة بغير شك (٢) .

стр. 7178

٦٩٥٤ - (س) أم سلمة ﵂ أنَّ النبي ﷺ قال: «إن قوائم منبري هذا رواتِبُ في الجنة» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (رواتب) : جمع راتب، وهي الشيء الثابت المقيم، رتب في المكان: إذا قام فيه وثبت.

стр. 7179

٦٩٥٥ - (م ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: «دخلتُ على رسولِ الله ﷺ في بيت بعض نسائه، فقلتُ: يا رسول الله أيُّ المسجد الذي أُسِّس على التقوى؟ قال: فأخذ كَفّاً من حصباءَ، فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا، لمسجدِ المدينة» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي والنسائي قال: تمارَي رجلان في المسجد الذي أُسِّس على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجدُ قُباء، وقال الآخر: هو مسجدُ رسولِ الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : «هو مسجدي هذا» . ⦗٣٣١⦘ قال الترمذي: وقد رُوِيَ هذا عن أبي سعيد من غير هذا الوجه (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المماراة) : الجِدال والخِصام.

стр. 7180

الفرع السادس: في عمارتها وخرابها ٦٩٥٦ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تبلغُ المساكن إهابَ - أو يَهَاب - قال زهير: قلتُ لسهيل: فكم ذلك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7181

٦٩٥٧ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «آخرُ قرية من قرى الإسلام خراباً المدينة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7182

٦٩٥٨ - (خ م ط) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ ⦗٣٣٢⦘ رسولَ الله ﷺ يقول: «يتركون المدينةَ على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافيَ السباع والطير - فآخرُ من يُحشَر راعيان من مُزَينَةَ يريدان المدينة، ينعِقان بغنمها، فيجدانها مُلِئَتْ وحوشاً، حتى إذا بلغا ثَنِيَّةَ الوداع خَرَّا على وجوههما» . وفي رواية «ليتركنَّها أهلُها على خير ما كانت مذللَّة للعوافي - يعني السباع والطير» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية «الموطأ» : أن رسولَ الله ﷺ قال: «لتتركنَّ المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلبُ أو الذئب، فيغذِّي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ فقال: للعوافي: الطير والسباع» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العوافي) : جمع عافية، والعافية: كل طالب، سواء كان من السباع أو الطير أو الدواب أو الناس، إلا أنه قد كثر استعماله وغلب على السباع والطير. (نعَق) الراعي بالغنم: إذا دعاها لتعود إليه. (مذللة) بلدة مذللة، وأرض مذللة، وناقة مذللة، أي: متمكَّن منها غير محمية ولا ممتنعة، والمراد: أن المدينة تكون يومئذ مخلاةً تنتابها السباع ⦗٣٣٣⦘ والوحوش لخلوِّها من الساكنين، وقيل: أراد مذللةً قطوفها، يعني دانية، ممكِّناً منها، أي على أحسن أحوالها. (غذَّى) الكلب ببوله تغذية: إذا رماه متقطِّعاً.

стр. 7183

الفرع السابع: في أحاديث متفرقة ٦٩٥٩ - (خ م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الإيمان ليأرِزُ إلى المدينة، كما تأرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أرَزَت) الحية إلى ثقبها، تأرِز: إذا انضمت إليه والتجأت.

стр. 7184

٦٩٦٠ - (م) جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن الله سمَّى المدينةَ طابةَ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7185

٦٩٦١ - (خ ت) أنس [بن مالك]﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا قدم من سفَر، فنظر إلى جُدُرات المدينة (١) ، أوْضَع ⦗٣٣٤⦘ راحلته، وإن كان على دابة حَرَّكها من حُبِّها» . [وفي رواية «دَوْحاتِ المدينة» ] أخرجه البخاري والترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دوحات) : جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة. (الراحلة) : البعير القوي على الأسفار والأحمال. (والإيضاع) في سير الإبل: سرعة مع سهولة، وضعت هي، وأوضعها راكبها.

стр. 7186

٦٩٦٢ - () سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «لما رجع رسولُ الله ﷺ من تبوك، تلقاه رجال من المتخلِّفين من المؤمنين، فأثاروا غُباراً، فَخَمَّرَ بعضُ من كان مع النبيِّ ﷺ أنْفَه، فأزال رسولُ الله ﷺ اللِّثَام عن وجهه، وقال: والذي نفسي بيده: إن في غُبارها شفاء من كل داء، قال: وأُراه ذكر: ومن الجذام والبرص» أخرجه ... (١) .

стр. 7187

٦٩٦٣ - (ط) عبد الرحمن بن القاسم: أن أسْلَمَ مَولَى عمر بن الخطاب ﵁ أخبره: «أنه زارَ عبد الله بن عياش المخزوميَّ، فرأى عنده نبيذاً وهو بطريق مكة، فقال له أسلمُ: إن هذا لشَرَاب يحبُّه عمر بن ⦗٣٣٥⦘ الخطاب، فحمل عبد الله ابن عياش قَدَحاً عظيماً، فجاء به إلى عمر بن الخطاب، فوضعه في يده، فقرَّبه إلى فيه، ثم رفع رأسه، فقال عمر: إن هذا لشراب طيب فشرب منه، ثم ناوله رجلاً عن يمينه، فلما أدبر عبد الله بن عياش ناداه عمر بن الخطاب، فقال: أنت القائل: لَمكةُ خير من المدينة؟ [قال عبد الله] : فقلت: هي حَرَمُ الله وأمْنُهُ، وفيها بيتُه، فقال عمر: لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئاً، ثم قال عمر: أنت القائل: لَمَكَّةُ خير من المدينة؟ فقلت: هي حَرمُ الله وأمْنُهُ، وفيها بيتُه، فقال عمر: لا أقول في حرم الله ولا في بيته شيئاً، ثم انصرف» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 7188

الفرع الثامن: في مسجد قباء ٦٩٦٤ - (خ م س ط د) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان النبيُّ ﷺ يزور قُباءَ، أو يأتيَ قباءَ، راكباً وماشياً» زاد في رواية «فيصلِّي فيه ركعتين» . وفي رواية: أن رسولَ الله ﷺ «كان يأتي مسجدَ قباءَ كل سَبْت راكباً وماشياً وكان عبد الله يفعله» . ⦗٣٣٦⦘ وفي رواية «أن ابن عمر كان يأتي قباءَ كل سبت، وكان يقول: رأيتُ النبيَّ ﷺ يأتيه كل سبت» . وفي أخرى «كان يأتيه راكباً وماشياً» . قال [عمرو] بن دينار: وكان ابنُ عمر يفعله. أخرج الأولى والزيادة البخاري ومسلم، وأخرج الثانية البخاري والنسائي، وأخرج الثالثة والرابعة مسلم، وأخرج «الموطأ» الرابعة، وأخرج أبو داود الأولى (١) ، وقد تقدَّم في «صلاة الضحى» للبخاري رواية طويلة، فلم نُعِدْها.

стр. 7189

٦٩٦٥ - (س) سهل بن حنيف ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من خرجَ حتى يأتي هذا المسجد - مسجدَ قباء - فصلى فيه، فإن له كَعَدْلِ عُمرة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7190

٦٩٦٦ - (ت) أسيد بن ظهير ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «الصلاةُ في مسجد قُباءَ كعُمْرة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7191

الفرع التاسع: في جبل أُحُد ٦٩٦٧ - (خ م ط ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن أُحُداً جَبَل يُحِبُّنا ونُحبُّه» . وفي رواية قال: نظر رسولُ الله ﷺ إلى أحُد، فقال: «إن أحُداً جبل يُحبنا ونحبُّه» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية «الموطأ» والترمذي: أن رسولَ الله ﷺ طلع له أحد، فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبُّه، اللهم إن إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرِّم ما بين لابَتَيها» (١) .

стр. 7192

٦٩٦٨ - (ط) عروة بن الزبير ﵀ أن رسولَ الله ﷺ طلع له أُحد، فقال: هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه. أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 7193

٦٩٦٩ - (خ) سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أُحُد جَبَل يُحِبُّنا ونحِبُّه» أخرجه البخاري (١) .

стр. 7194

٦٩٧٠ - (خ م) أبو حميد الساعدي ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ غزوةَ تبوك ... وساق الحديث - وفيه: ثم أقبلنا حتى قَدِمنا واديَ القُرَى، فقال رسولُ الله ﷺ : «إني مُسْرِع، فمن شاءَ منكم فليسرع، ومن شاء فليمكثْ، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة، وهذا أُحُد، وهو يحبنا ونحبه» . أخرجه مسلم (١) هكذا، قال: وساق الحديث، والحديث بطوله قد أخرجه هو والبخاري، وهو مذكور في موضعه (٢) .

стр. 7195

الفرع العاشر: في العقيق وذي الحُليفة ٦٩٧١ - (خ م س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إن النبيَّ ﷺ أُتِيَ وهو في مُعَرَّسِهِ من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل له: إنك ببطحاءَ مباركة. قال موسى - هو ابن عقبة - وقد أناخ بنا سالم في المُناخ من المسجد الذي كان عبد الله يُنيخ به، يتحرَّى مُعرَّس رسولِ الله ﷺ ، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين القبلة، وَسَطاً من ذلك» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج النسائي منه إلى قوله: «مباركة» وله في أخرى «أنَّ رسولَ الله ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، وصلَّى بها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المعرَّس) : موضع التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل نزلةً للاستراحة والنوم. ⦗٣٤٠⦘ (التحرِّي) : القصد والاعتماد لتحقيق الغرض المطلوب.

стр. 7196

٦٩٧٢ - (خ د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال عمر بن الخطاب: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو بوادي العقيق - يقول: «أتاني الليلةَ آت من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقُلْ: عمرة في حَجَّة» . وفي رواية «وقل: عمرة وحجة» . وفي أخرى قال: «عمرة في حجة» أخرجه البخاري وأبو داود (١) .

стр. 7197

٦٩٧٣ - (د) مالك [بن أنس]﵀ قال: «لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرَّس، إذا قفل راجعاً إلى المدينة، حتى يصلِّيَ فيه ما بدا له، لأنه بلغني: أنَّ رسولَ الله ﷺ عَرَّس به» . أخرجه أبو داود، وقال: «المعرَّس على ستة أميال من المدينة» (١) .

стр. 7198

الفصل الثالث: في أماكن متعددة من الأرض الحجاز ٦٩٧٤ - (ت) عمرو بن عوف ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الدِّين ليأرِزُ إلى الحجاز، كما تأرِزُ الحيةُ إلى جُحرها، وليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِل الأُرْوِيَّة من رأس الجبل، إن الدِّين بدأ غريباً، وسيعود كما بدأ (١) ، فطوبى للغرباء وهم الذين يُصْلحون ما أفسد الناسُ [من بَعْدي] من سُنَّتي» . أخرجه الترمذي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ليعقلن) أي: ليعتصم ويلتجىء ويحتمي. (الأُرْوِيَّة) : الشاة الواحدة من شياه الجبل، وجمعها: أروى. (طوبى) : اسم الجنة، أي: فالجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا غرباء في أول الإسلام، والذين يصيرون غرباء بين الكفار في آخره لصبرهم على أذى الكفار أولاً وآخراً، أو لزومهم دين الإسلام.

стр. 7199

٦٩٧٥ - (م) عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال: «إنَّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، وهو يأرِز المسجدين كما تأرِزُ الحية إلى جُحْرها» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بدأ الإسلام غريباً) أي: كان في أول الأمر كالغريب الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ، وسيعود كما بدأ، أي: يقل المسلمون في آخر الزمان، فيصيرون كالغرباء بين الكفار.

стр. 7200

٦٩٧٦ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: «لَبَيْت بِرُكْبةَ أحبُّ إليَّ من عشرةِ أبيات بالشام» قال مالك: يريد لطول الأعمار والبقاء، ولشدة الوباء بالشام (١) . أخرجه «الموطأ» (٢) .

стр. 7201

٦٩٧٧ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «غِلَظُ القلوب والجفاءُ: في المشرق، والإيمانُ في أهل الحجاز» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7202

جزيرة العرب ٦٩٧٨ - (م) جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعتُ ⦗٣٤٣⦘ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن الشيطان قد يَئِسَ أن يَعْبُدَهُ المصَلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التحريش) : الإغراء وإيقاع الفتن بين الناس، وحمل بعضهم على بعض بإيقاع الفساد بينهم.

стр. 7203

٦٩٧٩ - (ط) محمد بن شهاب الزهري: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» . قال محمد بن شهاب: ففحَص عن ذلك عمر بن الخطاب، حتى أتاه الثلَج واليقين: أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يجتمع دِينان في جزيرة العرب» فأجلَى يهود خيبر (١) . قال مالك: وقد أجلى عمر يهود نَجْران وفَدَك، فأما يهود خيبر: فخرجوا منها، ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شيء، وأما يهود فدك: فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض، [لأن رسول الله ﷺ كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض، فأقام لهم عمر بن الخطاب: نصف الثمر ⦗٣٤٤⦘ ونصف الأرض] قيمة من ذهبٍ وورِق وإبل، وحبال وأقتاب، ثم أعطاهم القيمة وأجلاهم منها. أخرجه «الموطأ» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفحص) : البحث عن حقيقة الأمر وكشفه. (الثلَج) : اليقين، ثلَج الأمر في قلبي: إذا ثبتَ واطمأننتُ إليه، وثَلَجَتْ نفسي بالأمر تثلَج ثُلوجاً، وثلِجت تثلج ثلَجاً.

стр. 7204

٦٩٨٠ - (د) مالك بن أنس: قال: « [إن] عمر ﵁ أجلى أهل نجران، ولم يُجْلَوْا من تَيماء، لأنها ليست من بلاد العرب، فأمَّا الوادي: فإني أرى أنما لم يُجْلَ مَن فيها من اليهود: أنهم لم يَرَوْها من أرض العرب» . وعن مالك قال: وقد أجلى عمر يهود نجران وفدك. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7205

٦٩٨١ - (م د ت) عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «لأُخرجَنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أتركُ فيها إلا مسلماً (١) » . قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب: ما بين الوادي إلى أقصى اليمن، إلى تُخوم العراق إلى البحر. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، ولم يذكر كلام سعيد بن عبد العزيز ⦗٣٤٥⦘[سوى أبي داود] (٢) .

стр. 7206

٦٩٨٢ - (د) عبد الله بن عباس وجويرية بن قدامة ﵄ قالا: أوصى رسولُ الله ﷺ عند موته: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أجيزهم» . قال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب؟ فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن، وقال يعقوب: العَرْج أول اليمامة، قال يعقوب: وحُدِّثت: أن جزيرة العرب: ما بين وادي القرَى إلى أقصى اليمن، وما بين البحر إلى تخوم العراق في الأرض في العرض. وفي رواية عن ابن عباس وحده: أنَّ النبي ﷺ «أوصى بثلاثة، فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجِيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجِيزهم» قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قال: فأُنسيتها. أخرج أبو داود الثانية (١) ، والأولى ذكرها رزين. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أجيزوا الوفد) الوفد: الجماعة الذين يقصدون الملوك والأمراء ومن ⦗٣٤٦⦘ يجري مجراهم، ينتجعونهم ويستنجدونهم، وإجازتهم: إعطاؤهم الجائزة، وهي ما جاؤوا يلتمسونه من العطاء، وأصل ذلك في اللغة: أن يعطي الرجلُ الرجلَ ماءً، ويعبره ليذهب في وجهه الذي يريد، يقول الرجل إذا ورد الماء لقيم الماء: أجزني ماء، أي: أعطني ماء حتى أذهب لوجهي، وأجوز عنك، ثم كثر هذا حتى استعمل في العطاء، فسموا العطية جائزة.

стр. 7207

٦٩٨٣ - (خ م) عبد الله بن عمر ﵄: «أن عمر أجْلَى اليهودَ والنصارى من أرض الحجاز، وأنَّ رسولَ الله ﷺ لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرضُ لَمَّا ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسولَ الله ﷺ أن يُقِرّهم بها على أن يَكْفُوا العمل ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسولُ الله ﷺ : نقرّكم بها على لك ما شئنا، فَقُرُّوا بها حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تَيماءَ وأرِيحاء» . زاد في رواية: «وأجْلَى أهل خيبر وأهل فدك، ونصارى نجران، ولم يُجْلِ أهل الوادي، ولا أهل تَيماء، لأنهما ليستا من جزيرة العرب» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7208

اليمن ٦٩٨٤ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أتاكم أهلُ اليمن أرقُّ أفئدة، وألينُ قلوباً، الإيمان يَمان، والحكمةُ يمانية، ورأسُ الكفر قِبلَ المشرق، والفخرُ والخُيلاء في أصحاب الإبل، والسكينةُ والوقارُ في أهل الغنم» . وفي رواية: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الفَخْرُ والخُيَلَاءُ في الفَدَّادين أهلِ الوبر، والسكينةُ في أهل الغنم، والإيمانُ يَمان، والحكمةُ يمانية» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري قال: «أتاكم أهل اليمن أضعفُ قلوباً، وأرقُّ أفئدة، الفقهُ يمان، والحكمةُ يمانية» . ولمسلم قال: «جاء أهل اليمن هم أرقُّ أَفئدة، وأضعفُ قلوباً، الإيمان يمانٍ، والفقهُ يمان، والحكمة يمانية» . وفي رواية الترمذي: أنَّ النبي ﷺ قال: «الإيمانُ يمان، والكفرُ قِبل المشرق، والسكينة لأهل الغنم، والفخرُ والرِّياءُ في الفدَّادين أهلِ الخيل والوبَر، يأتي المسيح، حتى إذا جاء دُبُرَ أُحُد صرفت الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلِك» (١) . ⦗٣٤٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أفئدة) : جمع فؤاد. (الخيلاء) : الكبر والعجب. (الفدَّادين) : قال الهروي: قال أبو عمرو: هي الفدادِين جمع فدان مشدداً وهي البقر التي يُحرَثُ بها، وأهلها أهل جفاء لبعدهم عن الأمصار، قال: وقال أبو بكر: أراد: في أصحاب الفدادين، فحذف «أصحاب» وأقام الفدادين مقامهم، قال: وقال الأصمعي: الفدَّادين مشدداً وهم الذين تَعْلُو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم، يقال: فدَّ يفِد فديداً: إذا اشتد صوته، قال: وقال أبو عبيدة: الفدَّادين مشدداً: هم المكثرون من الإبل، وهم جُفَاةٌ أهل خيلاء، ويكون معنى «فدّادٍ» في هذا كمعنى بَزَّاز، وعطَّار، أي: أنه منسوبٌ إليه معروف به، وقال أبو العباس: الفدَّادون: الجمَّالون، والرُّعيان، والبَقَّارون، والحمَّارون. (أهل الوبر) : الوبر، وبر الإبل، والمراد: أهل ذوات الوبر، أي: أصحاب الإبل.

стр. 7209

٦٩٨٥ - (خ م) أبو مسعود [البدري]﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الإيمانُ هاهنا - وأشار بيده إلى اليمن - والقسوةُ وغِلَظُ القلوب في الفَدَّادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلُع قَرْنا الشيطان ⦗٣٤٩⦘ في ربيعة ومُضَر» أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7210

٦٩٨٦ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ نظر قِبَلَ اليمن، فقال: «اللهم أقبِلْ بقلوبهم، وبارك لنا في صاعنا ومُدِّنا» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7211

الشام ٦٩٨٧ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ستكون هجرة بعد هجرة، فخيارُ أهل الأرض: ألزمهم مُهاجَرَ إبراهيم، ويبقى في كل أرض إذ ذاك شِرارُ أهلها، تَلفِظهم أرضُوهم، تَقْذَرُهم نَفْسُ الله ، وتحشرهم النار مع القِرَدةِ والخنازير» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المهاجَر) : الموضع الذي يهاجر إليه، ومهاجر إبراهيم خليل الله عليه ⦗٣٥٠⦘ السلام: هو الشام، فأراد بالهجرة الثانية في قوله: «ستكون هجرةٌ بعد هجرة» الهجرة إلى الشام، يرغب في المقام بها. (لَفَظَتْهُم) الأرض تلفظهم، أي: تقذفهم كما تُرمَى اللفاظة من الفم. (تقذرهم نفس الله) معناه أن الله يكره خروجهم إليها ومقامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرِّدة وترك القبول كالشيء الذي تقذره النفس فلا تقبله.

стр. 7212

٦٩٨٨ - (ت) زيد بن ثابت ﵁ قال: كُنَّا يوماً عند رسول الله ﷺ نؤلِّف القرآن من الرِّقاع، فقال رسولُ الله ﷺ : «طوبَى للشام، فقلت: لم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن الملائكة باسطة أجنحتَها عليها» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7213

٦٩٨٩ - (د) عبد الله بن حوالة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «سيصير الأمر إلى أن تكونوا جُنُوداً مُجَنَّدَة: جُنْد بالشام، وجند بالعراق، فقلت: خِرْ لي يا رسول الله إن أدركتُ ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خِيَرةُ الله في أرضه، يَجتبِي إليها خيرتَه من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمَنِكم، واسقُوا من غُدُرِكم، فإن الله توكل [لي] بالشام وأهله» . ⦗٣٥١⦘ أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خِرْ لي) : اجعل لي من أمري خيراً، وألهمني فعله، أو اختر لي الأصلح. (الاجتباء) : الاختيار والإصفاء.

стр. 7214

٦٩٩٠ - (ت) بهز بن حكيم (١) عن أبيه عن جده قال: قلتُ «يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: هاهنا، ونَحَا بيده نحو الشام» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 7215

دمشق ٦٩٩١ - (د) أبو الدرداء ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن فُسطَاط المسلمين يوم الملحمة بالغُوطَةِ إلى جانب مدينة يقال لها: دمشقُ، من خير مدائن الشام» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغوطة) : اسم البساتين والمياه التي عند دمشق، وهي غوطة دمشق. ⦗٣٥٢⦘ (الفُسطاط) هاهنا: أراد به البلدة الجامعة للناس، ومنه سميت مصر الفسطاط. (الملحمة) : الحرب والقتال، جمعها: الملاحم.
следующие страницы →