← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

٧٠٢٢ - (ت) عبد الله بن عمر ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من توضأ على طُهر: كتبَ الله له به عَشْرَ حَسَنَات» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7247

٧٠٢٣ - () أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رَقّ، ثم طُبِعَ بِطَابَع، ثم رُفِعَ تحت العرش فلم يكسر إلى يوم القيامة» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7248

الفصل الثالث: في فضل الأذان والمؤذِّن ٧٠٢٤ - (خ م ط د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا نُودي بالصلاة أدْبَرَ الشَّيطانُ له ضُراط حتى لا يسمعَ التأذِينَ، حتى إذا قُضِيَ التثويبُ، أقبل حتى يَخْطُِر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكر كذا، لِمَا لم يكنْ يذكر من قَبْلُ، حتى يَظَلَّ الرَّجُلُ ما يدري كم صلى؟» . وفي رواية «حتى يَضِلَّ الرجل» . ⦗٣٧٨⦘ وفي أخرى «إن الشيطان إذا سمع النِّداءَ بالصلاة: أحالَ له ضراط، حتى لا يسمعَ صَوتَهُ، فإذا انتهت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا انتهتْ رَجَعَ فوسوس» . وفي أخرى: «إذا أذَّن المؤذِّنُ: أدبرَ الشيطانُ وله حُصاص» . وفي أخرى قال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا، أو صاحب لنا، فناداه منادٍ من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط، فلم يرَ شيئاً، قال: فذكرت ذلك لأبي، قال: لو شعرتُ أنَّكَ تلقى هذا لم أُرْسِلْك، ولكنْ إذا سمعتَ صوتاً فنادِ بالصلاة، فإني سمعتُ أبا هريرة يحدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولَّى وله حُصاص» هذه روايات مسلم. وللبخاري: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا نُودِيَ للصلاة أدبَر الشيطانُ له ضُرَاط حتى لا يسمع الأذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقبل، فإذا ثُوِّب بها أدبرَ، فإذا قُضِيَ التثويب أقبلَ، حتى يخطر بين المرءِ ونفسِهِ، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يَذْكُرْ، حتى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يدري كم صلَّى» . وقد تقدَّم لهما في سجود السهو من «كتاب الصلاة» روايات لهذا الحديث، يتضمَّن ذِكْرَ سجود السهو. وأخرج «الموطأ» وأبو داود والنسائي مثل رواية البخاري (١) . ⦗٣٧٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التثويب) : إقامة الصلاة هاهنا، وهو في موضع آخر قول المؤذن في أذان الفجر: «الصلاة خير من النوم» والأصل فيه الترجيع. (خَطر) هذا الشيء في نفسي: إذا دَارَ في خَاطِرِك، والمراد: أن الشيطان يعرض بين المرء ونفسه، فيسوِّل له الأماني ويحدِّثه الأحاديث. (الحُصَاص) : الضراط مع شدة العَدْو، وقيل: هو أن ينصب أذنيه ويرفع ذنبه، ثم يعدو.

стр. 7249

٧٠٢٥ - (م) جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إن الشيطان إذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصلاة ذهبَ حتى يكونَ مكان الرَّوْحاءِ» . قال الراوي: والرَّوْحاءُ من المدينة: على ستة وثلاثين ميلاً. أخرجه مسلم (١) .

стр. 7250

٧٠٢٦ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: كُنَّا معَ رسولِ الله ﷺ ، فقام بلال يُنَادِي، فلما سَكَت، قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ قال مثل هذا يقيناً دخَلَ الجنة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7251

٧٠٢٧ - (م د ت س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع رسولَ الله ﷺ قال: «إذا سمعتُم المؤذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه مَنْ صلَّى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سَلُوا الله لي الوسيلةَ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلةَ: حلَّت له الشفاعةُ» . أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوسيلة) : ما يتقرَّب به إلى الله تعالى من صالح القول والعمل، وقد جاء في الحديث «أنها منزلة من منازل الجنة» .

стр. 7252

٧٠٢٨ - (خ د ت س) جابر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قال حين يسمَعُ النِّدَاءَ: اللهمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ، والصلاة القائمةِ، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْهُ مَقَاماً محموداً كما وعدته - وفي رواية: الذي وعدته (١) - حلت له شفاعتي يوم القيامة» أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مقاماً محموداً) المقام المحمود: هو الشفاعة يوم القيامة، لأن الخلائق يحمَدون ذلك المقام.

стр. 7253

٧٠٢٩ - (م د) عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدُكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أنَّ محمداً رسولُ الله، قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله، ثم قال: حَيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حَيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبرُ، الله ⦗٣٨٢⦘ أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، مِنْ قلبه، دَخَلَ الجنة» أخرجه مسلم وأبو داود (١) .

стр. 7254

٧٠٣٠ - (م ت د س) سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وحدَهُ لا شريك له، وأنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، رَضِيتُ بالله ربّاً، وبمحمد رسولاً - وفي رواية: نبياً - وبالإسلام دِيناً، غُفِرَ له ذَنْبُه» أخرجه مسلم والترمذي، وأبو داود والنسائي، وليس عند أبي داود «ذَنْبُه» (١) .

стр. 7255

٧٠٣١ - (خ) أبو أمامة أسعد بن سهل ﵁ قال: «سمعتُ معاوية بنَ أبي سفيان وهو جالس على المنبر حين أذن المؤذن، فقال: الله أكبر، الله أكبر، قال معاويةُ: الله أكبر، الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال معاويةُ: وأنا، قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله، قال معاويةُ: وأنا، قال: أشهدُ أن محمداً رسولُ الله، قال معاوية: وأنا، قال: أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله، قال معاويةُ: وأنا، فلما أنْ قضى التأذينَ، قال: يا أيُّها ⦗٣٨٣⦘ الناسُ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ على المنبر حين أذَّن المؤذِّن، يقول مثل ما سمعتُم من مقالتي» . وفي رواية «أنه سمع معاويةَ يوماً وسمع المؤذن فقال مثله.. إلى قوله: وأشهد أنَّ محمداً رسولُ الله» . وفي أخرى «أنه لما قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعنا نبيَّكم يقولُ» أخرجه البخاري (١) .

стр. 7256

٧٠٣٢ - (د) عائشة ﵂ أنَّ النبي ﷺ «كان إذا سمع المؤذنَ يَتَشَهَّدُ قال: وأنا، وأنا» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7257

٧٠٣٣ - (خ م ط د ت س) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا سمعتم النِّدَاءَ، فقولوا مثلَ ما يقول المؤذِّنُ» أخرجه الجماعة (١) .

стр. 7258

المؤذن ٧٠٣٤ - (ت) ابن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «من أذَّن سبعَ سِنين محتسباً، كتبَ الله له براءة من النار» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المحتسب) : طالب الأجر والثواب على فعله من الله تعالى، المعتدُّ به عنده المدَّخر له.

стр. 7259

٧٠٣٥ - (د س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «المؤذِّن يُغْفَرُ له مدَى صوته، ويَشْهَدُ له كلُّ رَطْب ويابِس، وشاهدُ الصلاة في الجماعة: يُكْتَبُ له خَمْس وعشرون صلاة، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما» أخرجه أبو داود. وفي رواية النسائي قال: «المؤذِّنُ يُغْفَرُ له مَدَى صوته، ويَشْهَدُ له كلُّ رَطْب ويابس (١) ، وله مثل أجر مَن صلَّى» (٢) . ⦗٣٨٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مدى صوته) المدى: الأمدُ والغاية والمعنى: أنه يستوفي ويستكملُ مغفرة الله إذا استوفى وُسْعَه في رفع صوته، فيبلغُ الغايةَ من المغفرة، إذا بلغ الغايةَ من الصوت، وقيل: إنه تمثيل وتشبيه، يعني أن المكان الذي ينتهي إليه صوته لو قُدِّرَ أن يكون ما بين أوله وآخره ذنوب تملأُ تلك المسافة لغفر الله له.

стр. 7260

٧٠٣٦ - (س) البراء بن عازب ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «إنَّ الله وملائِكَتَه يُصَلُّون على الصفِّ المقدَّم، والمؤذِّنُ يُغْفَرُ له بمدِّ صوته، ويصدِّقُه مَنْ سمعه مِن رَطْب ويابس، وله مثل أجرُ مَنْ صلَّى معه» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7261

٧٠٣٧ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إن المؤذِّنين يَفْضُلوننا، فقال رسولُ الله ﷺ : «قل كما يقولون، فإذا انتهيتَ فَسَلْ تُعْطَ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7262

٧٠٣٨ - (خ ط س) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أنَّ ⦗٣٨٦⦘ أبا سعيد ﵁ قال له: أراك تحب الغَنَم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذَّنْتَ بالصلاة، فارفع صوتَك بالنِّداء، فإنه لا يَسمعُ مَدى صوتِ المؤذِّن جِنّ ولا إنْس ولا شيء، إلا شَهِدَ له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعتُه من رسول الله ﷺ . أخرجه البخاري و «الموطأ» والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البادية) : البرِّيَّة والصحراء.

стр. 7263

٧٠٣٩ - (م) [عيسى بن طلحة] قال: سمعتُ معاويةَ يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «المؤذِّنون أطولُ الناس أعناقاً يوم القيامة» . وفي رواية قال راويه: «كنتُ عند معاويةَ بنِ أبي سفيان، فجاءهُ المؤذِّنُ يَدْعُوه إلى الصلاة، فقال معاويةُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ... وذكره» أخرجه مسلم (١) . ⦗٣٨٧⦘ وهذا الحديث لم يخرجه الحميديُّ في كتابه الذي قرأناه، وهو مقروءٌ على الرَّقِّي عنه. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أطول أعناقاً) : قال الهروي: قال ابن الأعرابي: أطول أعناقاً: أكثر أعمالاً، يقال: لفلان عُنُقٌ من الخير، أي قِطْعة، وقال غيره: من طول الأعناق، وهي الرقاب؛ لأن الناس يوم القيامة يكونون في الكرب، والمؤذِّنُون في الروح مشرئبُّون لأن يؤذَن لهم في دخول الجنة، وقيل: إنهم يكونون يومئذ رؤوساً ومقدَّسين، والعرب تصف السادة بطول الأعناق، وروي إعناقاً بكسر الهمزة، أي: إسراعاً إلى الجنة، وهو العنق، وهو ضرب من سير الإبل سريع.

стр. 7264

٧٠٤٠ - () عاصم بن بهدلة قال: «مرَّ رجل على زرّ بن حبيش وهو يُؤَذِّنُ، فقال: يا أبا مريم أتؤذِّنُ؟ إني لأرغبُ بك عن الأذان، فقال زرّ: أترغب بي عن الفضل؟ والله لا أكلِّمك» أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا أرغب بك) رَغِبتُ بفلان عن هذا الأمر: إذا كَرِهتَه، وأبعدتَه عنه وزهدتَ له فيه.

стр. 7265

الفصل الرابع: في فضل الصلاة ، وفيه عشرة فروع الفرع الأول: في فضلها مجملاً ٧٠٤١ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁: أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «أرأيتم لو أنَّ نهراً بباب أحدِكم يغتَسِلُ فيه كلَّ يوم خمس مرات، ما تقولون (١) ذلك يُبقي من درنِه؟ قالوا: لا يُبقي من دَرَنهِ شيئاً، قال: فذلك مَثَل الصلوات الخمسِ يمحو الله بها الخطايا» . وفي رواية «مَثَلُ الصلوات الخمس، مَثَلُ نَهْر عظيم ببابِ أحدِكم يغتسلُ فيه كلَّ يوم خمسَ مرات، فإنه لا يُبقي من درنه شيئِاً» . أخرج الأولى البخاري ومسلم، [والثانية] الترمذي والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (درنه) الدَّرن: الوسخ.

стр. 7266

٧٠٤٢ - (م) جابر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَثَلُ الصلوات الخمس كمثل نَهْر جار غَمْر على باب أحدكم، يغتسلُ منه كلَّ يوم خمس مرات. قال الحسن: وما يُبقي ذلك من الدَّرن؟» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غمرٍ) الماء الغَمر: الكثير.

стр. 7267

٧٠٤٣ - (ط) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كان رجلان أخَوَانِ، فهلَك أحدُهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فَذُكِرَتْ فضيلةُ الأول منهما عند رسول الله ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : ألم يكن الآخَر مسلماً؟ قالوا: بلى، وكان لا بأس به، فقال رسولُ الله ﷺ : «وما يدريكم ما بلغت به صلاتُه؟ إنما مَثَلُ الصلاة كمَثَلِ نَهْر عَذْب غَمْر ببابِ أحدكم، يَقْتَحِم فيه كلَّ يوم خمس مرات، فما تَرَوْن ذلك يُبقي من درَنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاتُه» أخرجه «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اقْتَحَمْتُ) الأَمر وغيره: إذا دخَلتَ فيه وألقَيْتَ نَفْسك إليه من غير رويّة.

стр. 7268

٧٠٤٤ - (خ م ط س) حُمران مولى عثمان: قال: «كنتُ أضَعُ لعثمان طَهورَه، فما أتى عليه يومٌ إلا وهو يُفيض عليه نُطْفَة - يعني من ماء - وقال: قال عثمانُ: حدَّثنا رسول الله ﷺ عند انصرافنا من صلاتنا - أُراه قال: العصر - فقال: ما أدري، أُحَدِّثكم، أو أسكتُ؟ قال: فقلنا: يا رسول الله، إن كان خيراً فحدِّثْنا، وإن كان غير ذلك فاللهُ ورسولُه أعلم، قال: ما من مسلم يتطَّهرُ فيُتِمُّ الطهارةَ التي كتبَ الله عليه، فيصلِّي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفَّاراتٍ لما بينها» . وفي رواية: أنَّ عثمانَ لما توضأ قال: واللهِ لأحدِّثنَّكم حديثاً لولا آية في كتاب الله ما حدَّثتكموه، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يتوضأ رَجُل وُضوءه، ثم يصلِّي الصلاةَ، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاة التي تليها. قال عروة بن الزبير: الآية ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البيِّنات والهدى﴾ إلى قوله ﴿اللاعنون﴾ [البقرة: ١٥٩] » . وفي أخرى: «أن عثمان توضأ، فأحسنَ الوُضَوء، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ فأحسن الوُضُوءَ، ثم قال: من توضأ نحو هذا الوضوء، ثم أتى المسجد فركع ركعتين، ثم جَلَسَ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبه» . وفي أخرى قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ توضأ للصلاة ⦗٣٩١⦘ فأسبغَ الوُضُوءَ، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصلَاّها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد، غُفِرَ له ذُنُوبه» . وفي أخرى «أن عثمان توضأ يوماً وُضوءاً حسناً، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ، فأحسنَ الوُضُوءَ، ثم قال: مَنْ توضأ هكذا، ثم خرج إلى المسجد، لا يَنْهَزُه إلا الصلاة، إلا غُفِر له ما خلا من ذَنْبِه» . وفي أخرى عن عمرو بن سعيد بن العاص: أن عثمان دعا بطَهوره، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم تحضُره صلاة مكتوبة، فَيُحْسِنُ وُضُوءها، وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلا كانت كفارة لما قبلَها من الذُّنُوبِ، ما لم يأتِ كبيرة، وذلك الدهر كلَّه» أخرجه البخاري ومسلم، إلا أن البخاري انفرد بالرواية الثالثة، ومسلم بالرابعة والسادسة. وفي رواية «الموطأ» : أن عثمانَ جلس يوماً على المقاعد، فجاءه المؤذِّنُ فآذنه بصلاةِ العصر، فدعا بماء، ثم قال: واللهِ لأُحَدِّثَنَّكم حديثاً لولا آية في كتاب الله ما حدَّثتكموه، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا مِن امرئ يَتَوَضأ فَيُحْسِنُ وُضُوءه، ثم يصلِّي الصلاةَ إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصلِّيها» . قال مالك: أُراه يريد هذه الآية ﴿وأقم الصلاة طَرَفَي النَّهار وزُلَفاً من اللَّيل إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السيئاتِ ذلك ذِكرى للذاكرين﴾ [هود: ١١٤] . ⦗٣٩٢⦘ وفي رواية النسائي: أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أتَمَّ الوضُوءَ كما أمره الله، فالصلواتُ الخمسُ كفَّارات لما بينهن» . وفي أخرى قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما مِنْ امرئ يتوضأ، فَيُحْسِنُ وُضوءه، ثم يصلِّي الصلاة، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصلِّيها» وأخرج أيضاً الرواية الرابعة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نطفة) النطفة: الماء القليل، وقد يطلَق على الكثير، وقيل: هو الماء الذي لا كدَر فيه، وسواء قليله وكثيره. (ينهزُه) نَهَزَهُ ينهزهُ: إذا دفعه وحمله على فعل الشيء. (زُلَفاً) الزُلَف جمع: زُلْفة، وهي الطائفة من أول الليل.

стр. 7269

٧٠٤٥ - (م د) أبو أمامة الباهلي ﵁ قال: «بينما رسولُ الله ﷺ في المسجد ونحن قعود معه، إذ جاءه رجل فقال: يا رسولَ الله، إني أصبتُ حَدّاً، فأقِمْه عليَّ، فسكتَ عنه رسولُ الله ﷺ ، ⦗٣٩٣⦘ ثم أعادَ، فسكتَ عنه، وأُقيمتِ الصلاةُ، فلما انصرفَ رسولُ الله ﷺ تَبِعه الرجل، فاتَّبَعْتُه، أنظُر ماذا يَرُدُّ عليه، فقال له: أرأيتَ حين خرجتَ من بيتك، أليس قد توضأتَ فأحسنتَ الوُضوءَ؟ قال: بلى يا رسولَ الله، قال: ثم شهدتَ الصلاة معنا؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فإن الله قد غفَر لك حدَّك - أو قال: ذَنْبَك» أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود مختصراً: «أن رجلاً أتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسولَ الله، إني أصبتُ حَدّاً، فأقمه عليَّ، قال: توضأتَ حين أقبلتَ؟ قال: نعم، قال: هل صلَّيتَ معنا حين صلَّيْنا؟ قال: نعم، قال: اذهبْ، فإن الله قد غَفَرَ لك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حدّاً) الحدّ: ما أمر به الله تعالى من العقاب لمن أذنب ذنباً، ومعنى قوله: «أصبت حدّاً» أي أصبْتُ ذنباً يوجب عليَّ حدّاً.

стр. 7270

٧٠٤٦ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنتُ عند ⦗٣٩٤⦘ النبيِّ ﷺ ، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصَبْتُ حَدّاً فأقمه عليَّ، ولم يسألْه، قال: وحَضَرَتِ الصلاةُ، فصلَّى مع النبيِّ ﷺ ، فلما قضى النبيُّ الصلاةَ، قام إليه الرَّجُلُ، فقال: يا رسول الله إني أصَبْتُ حَدّاً، فأقم فيَّ كتابَ الله، قال: أليس قد صَلَّيتَ معنا؟ قال: نعم، قال: فإنَّ الله قد غَفَرَ لك ذَنْبَك، أو حَدَّك» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7271

٧٠٤٧ - (س) عاصم بن سفيان الثقفي: قال: إنهم غَزَوا غَزْوةَ السلاسِل، ففاتهم العدوُّ، فرابطوا ثم رجعوا إلى معاويةَ وعنده أبو أيوب وعقبةُ بنُ عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب، فاتَنا العدوُّ العامَ، وقد أخبِرنا أنَّه مَنْ صَلَّى في المساجد الأربعةِ غُفِرَ له ذَنْبُه، فقال: يا ابن أخي، أدلُّك على أيسرَ من ذلك؟ إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ توضأ كما أُمِر، وصلَّى كما أُمِرَ، غُفِرَ له ما قَدَّم من عمل، أكذلك يا عقبةُ؟ قال: نعم» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7272

٧٠٤٨ - (د س) عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يَعجَبُ رَبُّكَ من راعي غَنَم في رأس شَظيَّة للجبل يؤذِّن بالصلاة ويصلِّي، فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا، ⦗٣٩٥⦘ يؤذِّن ويقيمُ الصلاة، يخاف مِنِّي، قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنةَ» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شظية) الشظية من الجبل: قطعة انقطعت منه ولم تنفصل، كأنها انكسرت منه ولم تنكسر، والجمع: الشظايا.

стр. 7273

٧٠٤٩ - (ط) مالك بن أنس: بلغَهُ أن رسولَ الله ﷺ قال: «استقيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» . وفي رواية «واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 7274

٧٠٥٠ - (د) حذيفة ﵁ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا حَزَبَه أمرٌ صلى» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7275

٧٠٥١ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «حُبِّب إليَّ النساءُ، والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصلاة» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 7276

٧٠٥٢ - (م د س) ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: «كنتُ أبيتُ مع رسولِ الله، فآتيه (١) بوَضوئه وبحاجته، فقال لي: اسألني، فقلتُ: إني أسألك مرافَقتكَ في الجنة، قال: أوَ غيرَ ذلك، قلتُ: هو ذاك، قال: فأعِنِّي على نَفْسِك بكثرةِ السجود» . أخرجه مسلم وأبو داود (٢) .

стр. 7277

٧٠٥٣ - (م ت س) معدان بن أبي طلحة: قال: لقيتُ ثوبانَ مولى رسولِ الله ﷺ ، فقلتُ: أخبرني بعمل أعمَلُه يُدخلني الجنة - أو قلتُ: بأحبِّ الأعمال إلى الله- فسكتَ، [ثم سألتُه فسكت] ، ثم سألتُه الثالثة، فقال: سألتُ عن ذلك رسولِ الله ﷺ فقال: عليكَ بكثرة السجود لله، فإنَّكَ لا تسجدُ لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحَطَّ عنك بها خطيئة. ⦗٣٩٧⦘ قال معدان: ثم أتيتُ أبا الدرداء فسألته، فقال مثل ما قال لي ثوبان. أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي (١) .

стр. 7278

الفرع الثاني: في فضل صلواتٍ مخصوصة ٧٠٥٤ - (م ت) أبو هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ: كَفَّارات لما بينهنَّ» زاد في رواية «ما لم تُغْشَ الكبائر» وزاد في أخرى «ورمضان إلى رمضانَ: مُكَفِّرات لما بينهنَّ، إذا اجتنبت الكبائر» . أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 7279

٧٠٥٥ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ صلَّى الصبح فهو في ذِمَّةِ الله، فلا يُتْبِعَنَّكم الله بشيء من ذِمَّتِهِ» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٣٩٨⦘ وذكر رزين «فهو في ذمة الله، فانظروا أن تُخْفِرُوا الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبْه يُدرِكْهُ، ثم لا يُفْلِتْهُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُخفروا الله في ذمته) أخفرت العهد: إذا نقضتَه، والذِّمة: الأمان والعهد.

стр. 7280

٧٠٥٦ - (م ت) أنس بن سيرين: قال: سمعت جُنْدُب بن عبد الله يقول: قال رسولُ الله ﷺ : «من صَلَّى الصبح فهو في ذِمَّةِ الله، فلا يطلبنَّكم الله مِنْ ذِمَّتِهِ بِشيء، فإنه من يَطْلُبْهُ من ذِمَّتِه بشيء يُدْرِكْه، ثم يَكُبَّه على وجهه في نار جهنم» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي مثله، وقال: «فلا تُخْفِروا الله في ذِمَّتِه» (١) .

стр. 7281

٧٠٥٧ - (خ س م ط) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر، ثم يَعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم [ربُّهم] وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يُصلُّون» . ⦗٣٩٩⦘ أخرجه البخاري والنسائي ومسلم و «الموطأ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتعاقبون) التعاقب: هو أن يجيءَ واحد بعد واحد، أي: أن ملائكة الليل تصعَدُ، وتنزِل ملائكة النهار، وتصعد ملائكة النهار، وتنزل ملائكة الليل. (يعرج) عَرَجَ يعرُج: إذا صَعِد.

стр. 7282

٧٠٥٨ - (م د س) عمارة بن رويبة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لن يَلجَ أحد صلَّي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها - يعني الفجر والعصر - فقال له رجل من أهل البصرة: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله ﷺ ؟ قال: نعم، فقال الرجل: وأنا أشهدُ أني سمعتُه منْ رسولِ الله ﷺ » أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «سأله رجل من أهل البصرة: أخبرني ما سمعتَ من رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث، ولم يفسرهما بالفجر والعصر، فقال له رجل: أنتَ سمعتَه منه؟ - ثلاث مرات - قال: نعم، كُلُّ ذلك ⦗٤٠٠⦘ يقول: سمعتْهُ أُذُنَايَ، ووعاه قلبي، قال الرجل: وأنا سمعتُهُ ﷺ يقول ذلك» وأخرج النسائي رواية مسلم إلى قوله: «وقبل غروبها» (١) .

стр. 7283

٧٠٥٩ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ صلَّى البَرْدَين دخل الجنة» أخرجه البخاري ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البَردين) البردان هاهنا الغَداة والعشي.

стр. 7284

٧٠٦٠ - (د) معاذ الجهني ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من قعد في مُصَلَاّه حين ينصرفُ من صلاة الصبح، حتى يُسَبِّح ركعتي الضُّحى، لا يقول إلا خيراً، غَفَرَ الله له خطاياه وإن كانتْ أكثر من زَبَدِ البحر» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُسَبِّحُ) التسبيح هاهنا: الصلاة النافلة.

стр. 7285

٧٠٦١ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى الفجر في جماعة، ثم قَعَدَ يذكرُ الله، حتى تطلُع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : تامةٍ تامةٍ تامة» أخرجه الترمذي (١) .
следующие страницы →