← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7316–7355 · переход к 7321.

стр. 7316

٧٠٩٢ - (د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الأبْعدُ فالأبعدُ من المسجد: أعظمُ أجراً» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7317

٧٠٩٣ - (خ) أنس بن مالك ﵁: «أن بني سَلِمَة أرادوا أن يَتَحَوَّلُوا عن منازلهم فينزلوا قريباً من النبي ﷺ ، فكره رسول الله أن تُعْرَى المدينةُ، فقال: ألا تحتسبون آثاركم؟ فأقاموا» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُعرى) عَرَوتُ الرجل أَعروه عَرواً: إذا ألممتَ به فأتيتَه طالباً، وفلان يَعروه الأضياف ويَعتريه: أي يغشاه، كأنه خَشِيَ أن يكثر الناس في المدينة فتضيق بهم. (يحتسبون) الاحتساب: ادِّخار الأجر عند الله تعالى بفعل الخير. (والآثار) : آثار مشيهم إلى المسجد.

стр. 7318

٧٠٩٤ - (م) جابر ﵁ قال: «خلت البقاعُ حول ⦗٤١٩⦘ المسجد، فأراد بنو سَلِمَة أن ينتقلوا قُرب المسجد، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال لهم: بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد، قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك، فقال: [يا] بني سَلِمة، ديارَكم، تُكتَبْ آثارُكم، [ديارَكم تُكْتَبْ آثاركُم] فقالوا: ما كان يسرُّنا أنا كنَّا تحوَّلنا» وفي رواية بمعناه، وفي آخره «إن لكم بكل خطوة درجة» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7319

٧٠٩٥ - (خ م) أبو موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم مَمْشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصلِّيَها مع الإمام: أعظم أجراً من الذي يصلِّي ثم ينام» . أخرجه ... (١) .

стр. 7320

٧٠٩٦ - (م د س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «من سَرَّه أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هذه الصلوات الخمس حيث يُنَادَى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سُنَن الهدى، وإنهنَّ من سُنن الهدى، ولو أنكم صلَّيتم في بيوتكم، كما يصلِّي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنَّة نبيكم، ولو تركتُم سُنَّة نبيكُم لضَلَلْتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطُّهُور، ثم يَعمِد إلى مسجد ⦗٤٢٠⦘ من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، وحَطَّ عنه بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يُؤتَى [به] يُهادى بين الرجلين، حتى يُقامَ في الصف» . أخرجه مسلم والنسائي. وأخرج أبو داود نحوه بمعناه، وقد ذكرت رواية أبي داود في «صلاة الجماعة» من كتاب الصلاة مضافاً إلى رواية أخرى لمسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يُهادَى) جاء الرجل: يُهادَى بين رجلين: إذا جاء متكئاً عليهما، فهو يتمايل من ضعفه، وكل من فعل ذلك بأحد فهو يُهاديه.

стр. 7321

٧٠٩٧ - (د ت) بريدة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «بَشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنُّورِ التامِّ يوم القيامة» أخرجه أبو داود والترمذي (١) .

стр. 7322

٧٠٩٨ - (م ط ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ⦗٤٢١⦘ ﷺ قال: «ألا أدُلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغُ الوُضوءِ على المكارِهِ، وكثرة الخُطَا إلى المساجد، وانتظارُ الصلاةِ بعد الصلاة، فذلكُمُ الرِّباطُ، فذلكم الرِّباطُ، فذلكم الرِّباطُ» . وليس في رواية شعبة [ذكر «الرِّباط» ] (١) . أخرجه مسلم و «الموطأ» والترمذي والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرباط) الرباط في الأصل: ربط الخيل وإعدادها للجهاد، أو مرابطة العدو وملازمتهم، فشبه هذه الأعمال بتلك ونزَّلها منزلتها.

стр. 7323

[النوع] الثالث: انتظار الصلاة ٧٠٩٩ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يزال أحدُكم في صلاة ما دامت الصلاة تَحْبِسُهُ، لا يمنعه أن ينقلبَ إلى أهله إلا الصلاةُ» أخرجه البخاري ومسلم. وفي أول حديث البخاري زيادة ليست عند مسلم بهذا الإسناد: أن ⦗٤٢٢⦘ رسولَ الله ﷺ قال: «الملائكةُ تصلِّي على أحدكم ما دام في مصلاه، ما لم يُحْدِثْ، اللهم اغْفِرْ له، اللهم ارْحَمْه» ثم قال متَّصلاً به: «لا يزال أحدُكم في صلاة» وذكر الفَصْلَ إلى آخره. وللبخاري أيضاً قال: « [لا يزالُ] أحدُكم في صلاة ما دامت الصلاة تَحْبِسُهُ، والملائكةُ تقولُ: اللهم اغْفِرْ له، اللهمَّ ارْحَمْه، ما لم يقم من مُصَلَاّه، أو يُحْدِثْ» . وله في أخرى قال: «لا يزالُ العبدُ في صلاة ما كان في المسجد ينتظر الصلاة، ما لم يُحْدِثْ» فقال رجل أعجميّ: ما الحدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصَّوْتُ - يعني الضَّرطةَ. ولمسلم قال: «الملائكة تصلِّي على أحدِكم ما دام في مجلسه، تقول: اللهم اغْفِرْ له، اللهم ارْحَمْه، ما لم يُحْدِثْ، وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تَحْبِسُهُ» . وفي أخرى: «لا يزال العبدُ في صلاة ما كان في مصلاه ينتظرُ الصلاةَ، وتقول الملائكةُ: اللهمَّ اغْفِرْ له، اللهمَّ ارْحَمْهُ، حتى ينصرفَ أو يُحْدِثَ، قلتُ: ما يُحْدِثُ؟ قال: يَفْسُو أو يَضْرِطُ» . وفي أخرى قال: «أحدُكم ما قعدَ ينتظرُ الصلاة في صلاة، ما لم يُحْدِثْ، تدعو له الملائكةُ: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» وأخرج «الموطأ» الرواية الأولى. وأخرج أبو داود الأولى، بزيادة البخاري، ولأبي داود الرواية التي آخرها «يَفْسُو أو يَضْرِطُ» . ⦗٤٢٣⦘ وفي رواية الترمذي قال: «لا يزال أحدُكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تُصلِّي على أحدِكم ما دام في المسجد، اللهم اغفرْ له، اللهمَّ ارْحَمْه، ما لم يُحْدِثْ، فقال رجل من حَضْرَمَوْتَ: ومَا الحَدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: فُساء أو ضُرَاط» . وفي رواية «الموطأ» عن نُعيم بن عبد الله المُجْمِرِ أنه سمعه يقول: «إذا صلى أحدُكم، ثم جلس في مُصَلَاّهُ، لم تزل الملائكةُ تصلِّي عليه: اللهم اغْفِرْ له، اللهمَّ ارْحَمْهُ، فإن قام من مصلاه، فجلس في المسجد ينتظر الصلاة، لم يزل في صلاة حتى يصلِّيَ» . وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الملائكةُ تصلي على أحدِكم ما دام في مصلاه الذي صلَّى فيه، ما لم يُحْدِثْ: اللهم اغْفِرْ له، اللهمَّ ارْحَمْهُ» . قال مالك: لا أدري قوله: «ما لم يُحْدِثْ» إلا الإحداثَ الذي ينقضُ الوضوءَ، هذه الروايات كلُّها مرفوعة، إلا رواية نُعيم. وأخرج النسائي رواية «الموطأ» الآخرة، ولم يذكر قول مالك في الإحداث (١) .

стр. 7324

٧١٠٠ - (س) سهل بن سعد ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ كان في المسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7325

٧١٠١ - (د) أبو أمامة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «صلاة في إثْر صلاة، لا لغو بينهما، كتاب في عِلِّيين» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7326

الفرع الخامس: في صلاة الجمعة ٧١٠٢ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من اغْتَسَلَ يوم الجمعة غُسْلَ الجنابة، ثم راح فكأنَّما قَرَّب بَدَنَة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنَّما قرَّبَ بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنَّما قرَّبَ كَبْشاً أقْرَنَ، ومن راح في الساعة ⦗٤٢٥⦘ الرابعة، فكأنَّما قَرَّبَ دَجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنَّما قرَّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرتِ الملائكةُ يستمعون الذِّكر» . وفي رواية قال: قال النبي ﷺ : «إذا كان يومُ الجمعة كان على كلِّ باب من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طَوَوُا الصُّحُفَ، وجاؤوا يستمعون الذكر» . وفي أخرى: «إِذا كان يوم الجمعة وقفتِ الملائكةُ على أبواب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومَثَل المُهَجِّر كمثل الذي يُهْدِي بَدَنة، ثم كالذي يُهدي بقرة، ثم كَبْشاً، ثم دَجَاجَة، ثم بَيضة، فإِذا خَرجَ الإِمام طَوَوْا صُحُفَهم، و [جاؤوا] يستمعون الذِّكْرَ» . أخرجه البخاري، ومسلم. ولمسلم أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «على كلِّ باب من أبواب المسجد مَلَك يكتب الأول فالأول، فالأولُ مثلَ الجَزور، ثم نزَّلهم حتى صَغَّر إِلى مثل البيضة، فإِذا جلس الإِمام طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وحَضَرُوا الذِّكْرَ» . وأخرج الموطأ، والترمذي، وأبو داود، والنسائي الرواية الأولى، وزاد الموطأ «في الساعة الأولى» . وللنسائي أيضاً: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِنَّما مَثَلُ المهجِّرِ إِلى الصلاة كمثلِ الذي يُهْدي بَدنَة، ثم الذي على إِثره كالذي يُهدي بقرة، ثم الذي على إِثره كالذي يُهْدِي الكبشَ، ثم الذي على إِثره كالذي يُهْدي الدجاجةَ، ثم ⦗٤٢٦⦘ الذي على إِثره كالذي يُهْدي البيضةَ» . وللنسائي أيضاً نحو الأولى، وفيها: «ومثل المهجِّرِ إِلى الجمعة كالمهدي بدنة، ثم كالمهدي بقرة، ثم كالمهدي شاة، ثم كالمهدي بَطَّة، ثم كالمهدي دجاجة، ثم كالمهدي بيضة» . وفي أخرى له نحوها، ولم يذكر: «البطة» . وفي أخرى نحوها، وفيه بعد الدجاجة عصفور، وأسقط «البطةَ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (راح في الساعة الأولى) قال الخطابي: قال مالك بن أنس: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، فحينئذ لا تكون هذه الساعات التي عددها النبي ﷺ في الحديث إلا في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال، كقولك: قعدت عندك ساعة، إنا تريد جزءاً من الزمان، وإن لم تكن ساعة من النهار حقيقة التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءاً، قال: وقيل: معناه: أنه أراد بالرواح: المضي إلى الجمعة بعد طلوع الشمس وما بعدها إلى ⦗٤٢٧⦘[ما] بعد الزوال، فإن الصلاة، وإن كانت لا تُصَلَّى إلا بعد الزوال، فإنه قد جعل القصد إليها رواحاً، وزعم بعضهم: أن الرائح: هو الخارج عن أهله، وكل من خرج في وقتٍ من الأوقات فقد راح، وعلى هذا يقولون: إذا أرادوا الرحيل أي وقت كان في ليل أو نهار: الروَاح الرواح، والأصل في الرواح الأول، وإن جاز هذا المعنى فعلى المجاز. (قَرَّب بدنة) البدَنة: ما يُهدى إلى بيت الله الحرام من الإبل والبقر وقيل: من الإبل خاصة، أي: كأنما أهدى ذلك إلى الله ، وأما جعله الدجاجة والبيضة من الهدي وليسا بهدي إجماعاً، فإنما حمله على ما قبله تشبيهاً به وأعطاه حكمه مجازاً، وإلا فالهدي لا يكون إلا بقرة أو بدنة، والشاة فيها خلاف. (كبشٌ أقرن) له قرنان. (المُهَجِّر) : هو الذي يمشى إلى الصلاة في أول وقتها. (الجزور) : البعير، ويقع على الذكر والأنثى.

стр. 7327

٧١٠٣ - (خ س) سلمان الفارسي ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يغتسلُ رَجُل يومَ الجمعة ويتطهَّرُ ما استطاع من الطُّهور ويَدَّهن من دُهنه، ويَمَسُّ من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرِّق بين اثنين، ثم يصلِّي ما كَتَبَ الله له، ثم يُنْصِت إِذا تكلَّم الإِمام، إِلا غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» . أخرجه البخاري. ⦗٤٢٨⦘ وفي رواية النسائي قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : «ما مِنْ رَجُل يتطهَّرُ يومَ الجمعة كما أُمِرَ، ثم يخرُجُ من بيته حتى يأتيَ الجمعةَ، ويُنْصِتُ حتى يقضيَ صلاته، إِلا كانتْ كفارة لما قبله من الجمعة» (١) .

стр. 7328

٧١٠٤ - (م د ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله قال: ﷺ قال: «مَنْ تَوضأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثم أتى الجمعةَ، فاستمع وأنصتَ، غُفِرَ لَه ما بينهُ وبين الجمعة، وزيادةُ ثلاثة أيام، ومن مس الحصا فقد لَغَا» . وفي رواية قال: «من اغتسل، ثم أتى الجمعةَ، فصلَّى ما قُدِّرَ له، ثم أنصتَ حتى يَفْرُغَ الإِمام من خطبته، ثم صلَّى معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضلُ ثلاثة أيام» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود، والترمذي الرواية الأولى. ولأبي داود أيضاً عن أبي هريرة، وأبي سعيد قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنِ اغتسلَ يومَ الجمعة، ولَبِس من أَحْسَنِ ثيابِهِ، ومَسَّ مِن طِيب إِن كان عنده، ثم أتى الجمعةَ فلم يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثمَّ صَلَّى ما كَتَبَ الله له، ثم أنصتَ إِذا خَرج إِمامُه حتى يَفْرُغَ من صلاته، كانتْ كفارة لما بينها، وبين الجمعة التي قبلها» . قال: ويقول أبو هريرة: «وزيادةُ ثلاثة أيام» . ⦗٤٢٩⦘ ويقول: «إِن الحسنةَ بعشرِ أمثالها» ، وفي رواية: لم يذكر كلام أبي هريرة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لغا) اللغو: التكلُّم بما لا يجوز، وقيل: هو الميل عن الصواب وقيل: لغا هاهنا بمعنى خاب، يقال: ألْغَيْتُهُ، أي: خيبته، وقوله: «من مسَّ الحصا فقد لغا» ، جعل المسَّ كاللغو، لأنه يشغله من سماع الخطبة كما يشغله الكلام.

стр. 7329

٧١٠٥ - (د) عمرو بن العاص ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «من اغتسل يومَ الجمعة، ومسَّ من طِيبِ امرأتِهِ - إن كان لها - وَلَبِسَ مِن صالحِ ثيابِهِ، ثم لم يَتخطَّ رِقَابَ الناس، ولم يَلْغُ عندَ الموعظةِ، كانتْ كفارة لما بينها، ومن لَغا وتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ كانتْ له ظُهْراً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7330

٧١٠٦ - (د ت س) أوس بن أوس الثقفي ﵁: قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن غَسَّل [يومَ الجمعة] واغْتَسَلَ، وبكَّر وابْتَكَرَ، ومشى ولم يَرْكَبْ، ودنا مِن الإِمام، ولم يَلْغُ واستمعَ: كانَ لهُ ⦗٤٣٠⦘ بكلِّ خُطوة أجرُ عمل سنة: صيامِها، وقيامِها» . أخرجه أبو داود، والنسائي. وللنسائي والترمذي: «مَن اغتسلَ يومَ الجمعة وغسَّل، وبكَّر وابتكر ودنا واستمع وأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة، صيامها وقيامها» (١) . قال أبو داود: وسئل مكحول عن «غسَّل واغتسل» فقال: غسل رأسه وجسده، وكذلك قال سعيد بن عبد العزيز. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غَسَّل واغتسل) غَسَّل: جامع امرأته فأحوجها إلى الغُسْل، وذلك يكون أغضَّ لِطَرْفِهِ عند الخروج إلى الجمعة، واغتَسَل هو بعد الجماع، وقيل: غسَّل بمعنى اغتسل من الجماع، ثم اغتسل للجمعة، فكرر اللفظ لأجل الغُسْلَين، وقيل: أراد بقوله: «غَسَّل» إسباغ الطهور وإكماله، ثم اغتسل بعد الوضوء للجمعة، وروي في بعض الحديث «غَسَلَ» مخففاً، يقال: غسل الرجل امرأته: إذا جامعها. (بكَّر وابتكر) بكَّر: أتى الصلاة في أول وقتها، وكُلُّ من أسْرَعَ ⦗٤٣١⦘ إلى شيء فقد بكَّر إليه، وابتكر: أدرك أول الخطبة من ابتكر الرجل: إذا أكل باكورة الفاكهة وهو أولها.

стр. 7331

٧١٠٧ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يحضُر الجمعة ثلاثةُ نَفَر، فرجل حَضَرَها يلغو، فذلك حَظُّه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله، إِن شاء أعطاه وإن شاء مَنَعَهُ، ورجل حضرها بإِنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رَقَبة مسلم، ولم يُؤذِ أحداً، فهي كَفَّارَة إِلى الجمعة التي تليها، وزيادةُ ثلاثة أيام، وذلك: أنَّ الله يقول: ﴿من جاءَ بالحسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمثالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] » أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7332

٧١٠٨ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: قال وهو على المنبر في الكوفة يخطب: «إِذا كان يومُ الجمعة غَدَتِ الشياطين براياتها إِلى الأسواق فيرمون الناس بالتَّرابيث - أو الرَّبائِثِ - ويُبَطِّئُونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكةُ، فيجلسون على أبواب المسجد، ويكتبون الرَّجُلَ من ساعة، والرَّجُلَ من ساعتين، حتى يخرجَ الإِمام، فإِذا جلس مجلساً يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فأنصت ولم يَلْغُ، كان له كِفْلان من الأجر، فإن ⦗٤٣٢⦘ نأى حيثُ لا يستمع، فأَنصتَ، ولم يلغُ، كان له كِفْل من الأَجر، فإن جلسَ مجلِساً يَستَمكِن فيه مِن الاستِمَاع والنظر، فَلَغَا ولَم ينصِت، كانَ لهُ كِفْلانِ مِن وِزْر، فَإِن جَلسَ مَجلِساً لا يَستَمكِن فيه الاستماع والنظر وَلَغَا، كَانَ لَهُ كِفْل مِن وِزْر، قال: وَمَن قَالَ يومَ الجمعةِ لِصَاحِبِهِ: أنْصِتْ فقد لَغَا، ومَن لغا فَليسَ لَهُ في جمعتِهِ تِلكَ شيء، وقال في آخر ذلك: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول ذلك» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بالترابيث أو الربائث) الربائث: جمع ربيثة، وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه، ويشغله عنها ويثبطه، والمراد أن الشيطان يَشْغَلهم ويُقْعِدُهُمْ عن الممر إلى الجمعة ويقيِّدُهم، قال الخطابي: «والترابيث» ليس بشيء قال: وقوله: «فيرمون الناس» إنما هو: فيربثون الناس» قال: وكذلك روي لنا في غير هذا الحديث. (كِفْلان) الكِفْل: النصيب، وقيل: الضِّعف. (وزر) الوِزر: الإثم المثقِل للظهر.

стр. 7333

٧١٠٩ - (خ ت س) يزيد بن أبي مريم: قال: لحقني عَبايةُ بن رِفاعة وأنا ماشٍ إِلى الجمعة، فقال لي: أبشر، فإِن خُطاك هذه في سبيل الله، سمعتُ ⦗٤٣٣⦘ أبا عبْس يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَنِ اغْبَرَّت قَدَمَاهُ في سبيل الله، فهو حرام على النار» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وفي رواية البخاري: قال عَبايةُ: أدركني أبو عَبْس وأنا ذاهب إِلى الجمعة، فقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «مَن اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار» . وفي رواية: «ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسَّه النار» ، ولم يذكر البخاري قول عَبايةَ ليزيد (١) .

стр. 7334

الفرع السادس: في صلاة الليل ٧١١٠ - (ت) بلال، وأبو أمامة ﵄: أن رسولَ الله ﷺ قال: «عليكم بقيام الليل، فإنه من دَأْبِ الصالحين (١) قَبْلَكم، وإِنَّ قيام الليل قُرْبَة إِلى الله، ومَنْهَاة عن الآثام، وتكفير للسيئات، ومَطْرَدة للدَّاءِ عن الجسد» . أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٤٣٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دأب) الدأب: العادة والشأن، وقد يُحرك. (منهاة ومطردة) المنهاة، والمطردة: الخصلة والحالة التي من شأنها أن تنهى عن الشيء وتطرده.

стр. 7335

٧١١١ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁: قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ قام بعشرِ آيات لم يُكْتَبْ مِن الغافلين، ومَنْ قام بمائةِ آية، كُتِبَ مِن القانتين، ومَن قامَ بألفِ آية كُتِبَ مِن المقَنْطِرين» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القانتين) القانت: الطائع، والعابد المخلص. (المقنطرين) المقنطر: الذي قد أعطي قنطاراً من الأجر، وقد جاء في بعض الحديث «أن القنطار ألف ومائة أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض» .

стр. 7336

٧١١٢ - (د) عبد الله بن حبشي: أنَّ رسول الله ﷺ «سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: طولُ القيام» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7337

٧١١٣ - (خ د ت) عبادة بن الصامت ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَن تَعارَّ مِن الليل، فقال: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استُجِيبَ له، فإن توضأ وصلى، قُبِلَتْ صَلاتُهُ» . أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تعار الرجل) : إذا انتبه من نومه مع صوت.

стр. 7338

الفرع السابع: في صلاة الضحى ٧١١٤ - (م د) أبو ذر الغفاري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يُصْبح على كل سُلامَى من أحدِكم صدقة، فكلُّ تسبيحة صَدَقة، وكل تحميدة صَدَقة، وكلُّ تهليلة صدقة، وكلُّ تكبيرة صدقةٌ ⦗٤٣٦⦘ وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويُجزِئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «يُصبحُ على كلِّ سُلامَى من بني آدم صَدقة تسليمُه على من لقي صدقة، وأمره بالمعروف صدقة، ونهيُه عن المنكر صدقة، وإماطةُ الأذى عن الطريق صدقة، وبضْعَةُ أهله صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان من الضحى» زاد في رواية «قالوا: يا رسول الله أحدُنا يقضي شهوته، فتكون له صدقة؟ قال: أرأيتَ لو وضعَها في غير حِلّها، ألم يكن يأثم؟» . وفي أخرى قال: «يُصبح على كل سُلامَى في كلِّ يوم صدقة، فله بكل صلاة صدقة، وصيام صدقة، وتسبيح صدقة، وتكبير صدقة، وتحميد صدقة، فعدَّ النبيُّ ﷺ مِنْ هذه الأعمالِ الصالحةِ، ثم قال: يُجزئ أحدَكم من ذلك كلِّه ركعتا الضحى» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سلامى) السُّلامَى: واحدة من السلاميات، وهي مفاصل الأصابع. ⦗٤٣٧⦘ (الأذى) : كل شيء يؤذي الناس في طرقهم. (إماطة) و «الإماطة» الإزالة: وتنحيته من الطريق. (بضعة) البضْع: النكاح، وقيل: هو الفرج، فكنى به عن النكاح.

стр. 7339

٧١١٥ - (د) بريدة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «في الإنسان ثلاثُمائة وستون مَفْصِلاً، فعليه أن يتصدَّق عن كل مَفْصِل منه بصدقة، قالوا: ومَنْ يُطيق ذلك يا نبيَّ الله؟ قال: النُّخاعةُ في المسجد تَدْفِنُها، والشيءُ تُنحِّيه عن الطَّرِيق، فإن لم تجدْ، فركعتا الضُّحى تُجْزِئُك» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7340

٧١١٦ - (ت) أبو ذر وأبو الدرداء ﵄: عن رسول الله ﷺ عن الله ﵎ أنه قال: « [ابنَ آدم] اركع لي أربع رَكَعات من أول النهار، أكْفِكَ آخرَه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7341

٧١١٧ - (د) نعيم بن همار ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «قال الله : يا ابن آدمَ لا تَعْجِز من أربع ركعات ⦗٤٣٨⦘ في أول نهارك، أكْفِكَ آخرَهُ» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7342

٧١١٨ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من حافظ على شفْعَةِ الضُّحى، غُفِرَتْ له ذُنُوبُهُ وإن كانت مثل زَبَدِ البحر» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شفعة الضحى) هي: صلاة الضحى، سمّاها شفعة، لأنها أكثر من ركعة واحدة، فهي ثنتان ثنتان فصاعداً.

стр. 7343

٧١١٩ - (ت) أنس ﵁: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى الضُّحى ثنتي عشرةَ ركعة بنى الله له قصراً من ذهب في الجنة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7344

الفرع الثامن: في قيام رمضان ٧١٢٠ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁ قال: «كان ⦗٤٣٩⦘ رسولُ الله ﷺ يُرغِّبُ في قيام رمضان، من غيرِ أن يأمرَهم فيه بعزيمة، فيقول: مَنْ قام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ، فَتُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر» . وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول لرمضان: «من قامَهُ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . وفي رواية قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري: «مَنْ يَقُمْ ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» . ولمسلم قال: «مَنْ يَقُمْ ليلةَ القدر فيوافقها - أُراه [قال] : إيماناً واحتساباً - غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» . وأخرج «الموطأ» وأبو داود والترمذي والنسائي الرواية الأولى. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الثانية. وللنسائي: «من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ ومن قام ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» (١) .

стр. 7345

٧١٢١ - (س) عائشة ﵂ مثل رواية أبي هريرة الأولى إلى قوله: «من ذنبه» ولها في أخرى قالت: «خرج رسولُ الله ﷺ في جوف الليل يصلِّي في المسجد ... وساق الحديث، وفيه: وكان يُرَغِّبُهم في قيام رمضان، من غيرِ أن يأمرَهم [فيه] بعزيمة، ويقول: مَنْ قامَ ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ، قالت: فتوفِّي رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7346

٧١٢٢ - (س) عبد الرحمن بن عوف ﵁: «أن النبيَّ ﷺ ذَكَرَ رمضانَ، ففضَّله على الشهور، فقال: مَنْ قام رمضانَ إيماناً واحتساباً خرجَ من ذُنُوبِه كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ» أخرجه النسائي وقال: هذا خطأ، والصواب: أنَّه عن أبي هريرة. وفي أخرى - فذكر مثله - وقال: «مَنْ صامَه وقامَه إيماناً واحتساباً» . وفي أخرى قال: «إن الله فَرَضَ صيامَ رمضانَ، وسَنَنْتُ لكم قِيامَه، ⦗٤٤١⦘ فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرَجَ من ذنوبه كيوم ولدتْه أمُّه» (١) .

стр. 7347

الفرع التاسع: في صلاة الجنازة، وتشييعها ٧١٢٣ - (خ م ت د س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الجنازة حتى يُصَلَّىَ عليها فله قِيراط، ومن شَهِدَها حتى تُدْفَنَ فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مِثْلُ الجبلين العظيمين» . زاد في رواية: قال: ابن شهاب قال سالم بن عبد الله: وكان ابنُ عمر يصلِّي عليها، ثم ينصرف، فلما بلغه حديثُ أبي هريرة قال: «لقد ضَيَّعْنا قراريطَ كثيرة» . وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من تَبِعَ جنازة فله قيراط من الأجر» فقال ابنُ عمر: أكثرَ علينا أبو هريرة، فبعثَ إلى عائشة فسألها، فصدَّقتْ أبا هريرة، فقال ابنُ عمر: لقد فَرَّطنا في قَراريطَ كثيرة. وفي رواية مثل الأولى إلى قوله: «مِثْلُ الجبلين العظيمين» وقال: «حتى يفرُغَ منها» . وفي أخرى: «حتى تُوضَعَ في اللحد» . ⦗٤٤٢⦘ وفي أخرى «ومن اتَّبعَها حتى تُدْفَنَ» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري قال: «من تَبِعَ جنازةَ مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يُصلَّى عليها ويُفرَغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كُلُّ قيراط مِثْلُ أُحُد، ومن صلَّى عليها ثم رجع قبل أن تُدْفَنَ فإنه يرجع بقيراط» . ولمسلم قال: «من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإنْ تَبِعَها فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: أصغرُهما مثل أُحُد» . وفي أخرى قال: قلتُ لأبي هريرة: «وما القيراط؟ قال: مِثْلُ أُحُد» . وفي أخرى: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص: أنه كان قاعداً عندَ ابنِ عُمَرَ، إذ طلع خَبَّاب صاحبُ المقصورة، فقال: يا عبدَ الله بنَ عمر، ألا تسمعُ ما يقول أبو هريرة؟ يقول: إنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: مَنْ خَرَجَ مع جنازة من بيتها، وصلَّى عليها، واتَّبعها حتى تُدْفَنَ، كان له قيراطان من أجر، كُلُّ قيراط مِثْلُ أحُد، ومن صلَّى عليها ثم رجع كان له من الأجر مِثْلُ أحُد، فأرسل ابنُ عمر خبّاباً إلى عائشةَ يسألها عن قول أبي هريرة، ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت، وأخذ ابنُ عمر قبضة من حصى المسجد يقلِّبها في يده حتى رجع، فقال: قالت عائشةُ: صَدَقَ أبو هريرة، فضرب ابنُ عمر بالحصى الذي كان في يده الأرضَ، ثم قال: لقد فَرَّطْنا في قراريط كثيرة. وأخرج أبو داود رواية مسلم الأولى، وزاد «أحدهما مثل أحد» وأخرج ⦗٤٤٣⦘ نحو روايته الآخرة، ولم يذكر فيها قصة الحصى، ولا قول ابن عمر. وأخرج النسائي الرواية الأولى، والرواية التي للبخاري، وأخرج الترمذي الرواية الأولى (١) .

стр. 7348

٧١٢٤ - (م) ثوبان ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ صَلَّى على جنازة فله قيراط، فإن شَهِدَ دَفْنَها فله قيراطان، القيراطُ مِثْل أحُد» . وفي رواية: «سئل النبيُّ ﷺ عن القيراط؟ فقال: مِثْلُ أحُد» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 7349

٧١٢٥ - (س) البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ تَبِعَ جنازة حتى يُصَلَّى عليها كان له من الأجر قيراط، ومَنْ مشى مع الجنازة حتى تُدْفَنَ، كان له من الأجر قيراطان، والقيراطُ مِثْلُ أحُد» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7350

٧١٢٦ - (س) [عبد الله] بن مغفَّل ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ تَبِعَ جنازة حتى يُفرَغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يُفْرَغَ منها، فله قيراط» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7351

الفرع العاشر: في فضل التأمين وأدعية الصلاة التأمين ٧١٢٧ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنُوا، فإن من وافق تَأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . قال ابن شهاب: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: «آمين» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أمَّن القارئُ فأمِّنُوا، فإنَّ الملائكةَ تُؤَمِّن، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . ⦗٤٤٥⦘ وفي أخرى قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماءِ: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . ولمسلم مثل هذه الرواية. وللبخاري قال: «إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» . ولمسلم قال: «إذا قال القارئُ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ وقال مَنْ خلفه: آمين، فوافق قولُه قولَ أهل السماء، غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنبه» . وأخرج «الموطأ» وأبو داود والنسائي الأولى والثالثة والرابعة، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 7352

الدعاء ٧١٢٨ - (خ ط د ت س) رفاعة بن رافع الزرقي ﵁ قال: «كنا نصلِّي وراءَ النبيِّ ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة الأولى قال: سمع الله لمن حمده، وقال رجل وراءه: ربَّنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً ⦗٤٤٦⦘ فيه، فلما انصرف قال: مَنِ المتكلِّمُ؟ قال: أنا، قال: لقد رأيتُ بِضعة وثلاثين ملَكاً يَبْتدرونها، أيُّهم يكتبها أولَ» أخرجه البخاري وأبو داود و «الموطأ» والنسائي. وفي رواية الترمذي - وأخرجها أبو داود أيضاً - قال: «صَلَّيتُ خَلْفَ رسولِ الله ﷺ ، فَعَطَسْتُ، فقلتُ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً فيه، مبارَكاً عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى، فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ انصرف، فقال: من المتكلِّمُ في الصلاة؟ فلم يتكلَّمْ أحد، ثم قالها الثانية: مَنِ المتكلِّمُ في الصلاة؟ فلم يتكلَّم أحد، ثم قالها الثالثةَ: من المتكلِّم في الصلاة؟ فقال رِفاعةُ: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلتَ؟ قال: قلتُ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى، فقال النبيُّ ﷺ : والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بِضْعة وثلاثون مَلَكاً أيُّهم يَصْعَدُ بها» (١) .

стр. 7353

٧١٢٩ - (م ت س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إنَّ رجلاً جاءَ قد حفَزَهُ النَّفَسُ، ورسولُ الله ﷺ قد ركع، فقال: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكْرة وأصيلاً، فقال النبيُّ ﷺ : عَجِبْتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء» . ⦗٤٤٧⦘ وفي رواية «أن الرجل قال: الحمد لله، حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً فيه، قال ابن عمر: فما تركتُها منذ سمعتُ من النبيِّ ﷺ » أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: قال: بينما نحن نصلِّي مع رسولِ الله ﷺ ، إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، فقال رسولُ الله ﷺ : «مَن القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا يا رسولَ الله، قال: عجبتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعتُ من رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية النسائي قال: «قام رجل خلفَ النبيِّ ﷺ فقال: الله أكبر ... وذكر الحديث إلى قوله: فقال رجل: أنا يا نبيَّ الله، فقال: لقد رأيتُها ابتدَرها اثنا عشر مَلَكاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حفزه النفس) حفزه يحفِزه: إذا دفعه وساقه، وحفزه النَّفَس: إذا تتابع وتدارك، فكأن النَّفَس قد دفعه بتتابعه.

стр. 7354

٧١٣٠ - (س) وائل بن حجر ﵁ (١) - قال: «صلَّيتُ ⦗٤٤٨⦘ خلفَ رسولِ الله ﷺ ، فلما كبَّر رفع يديه أسفلَ من أذُنيه، فلما قرأ ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا الضَّالين﴾ قال: آمين، فسمعتُه وأنا خلفَهُ، فسمع رسولُ الله ﷺ رجلاً يقول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما سلَّم النبيُّ من صلاته، قال: مَنْ صاحب الكلمة في الصلاة؟ قال الرجلُ: أنا يا رسول الله، وما أردتُ بها بأساً، فقال النبيُّ ﷺ : لقد ابتدرها اثنا عشر مَلَكاً، فما نهنهها شيءٌ دون العرش» . أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نهنهها) نهنهتُ فلاناً: إذا كَفَفْتَه وزجرته وأخَّرته

стр. 7355

٧١٣١ - () سعد بن أبي وقاص ﵁: «أن رجلاً جاء إلى الصلاة ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم إني أسألُكَ أفضلَ ما تُؤتي عبادَك الصالحين، فلما سلَّم رسولُ الله ﷺ قال: مَنِ المتكلِّمُ آنفاً؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: إذاً يُعْقَرُ جوادُك، وتُسْتَشْهَدُ في سبيل الله» . أخرجه ... (١) . ⦗٤٤٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تعقر جوادك) الجواد: الفرس، وعقْره: قتله في الحرب، كذا أراد به هاهنا.
следующие страницы →