← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7351–7390 · переход к 7356.

стр. 7351

الفرع العاشر: في فضل التأمين وأدعية الصلاة التأمين ٧١٢٧ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنُوا، فإن من وافق تَأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . قال ابن شهاب: وكان رسولُ الله ﷺ يقول: «آمين» . أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا أمَّن القارئُ فأمِّنُوا، فإنَّ الملائكةَ تُؤَمِّن، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . ⦗٤٤٥⦘ وفي أخرى قال: «إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماءِ: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» . ولمسلم مثل هذه الرواية. وللبخاري قال: «إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، فإنه من وافق قولُه قولَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» . ولمسلم قال: «إذا قال القارئُ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ وقال مَنْ خلفه: آمين، فوافق قولُه قولَ أهل السماء، غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنبه» . وأخرج «الموطأ» وأبو داود والنسائي الأولى والثالثة والرابعة، وأخرج الترمذي الأولى (١) .

стр. 7352

الدعاء ٧١٢٨ - (خ ط د ت س) رفاعة بن رافع الزرقي ﵁ قال: «كنا نصلِّي وراءَ النبيِّ ﷺ ، فلما رفع رأسه من الركعة الأولى قال: سمع الله لمن حمده، وقال رجل وراءه: ربَّنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً ⦗٤٤٦⦘ فيه، فلما انصرف قال: مَنِ المتكلِّمُ؟ قال: أنا، قال: لقد رأيتُ بِضعة وثلاثين ملَكاً يَبْتدرونها، أيُّهم يكتبها أولَ» أخرجه البخاري وأبو داود و «الموطأ» والنسائي. وفي رواية الترمذي - وأخرجها أبو داود أيضاً - قال: «صَلَّيتُ خَلْفَ رسولِ الله ﷺ ، فَعَطَسْتُ، فقلتُ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً فيه، مبارَكاً عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى، فلما صلَّى رسولُ الله ﷺ انصرف، فقال: من المتكلِّمُ في الصلاة؟ فلم يتكلَّمْ أحد، ثم قالها الثانية: مَنِ المتكلِّمُ في الصلاة؟ فلم يتكلَّم أحد، ثم قالها الثالثةَ: من المتكلِّم في الصلاة؟ فقال رِفاعةُ: أنا يا رسول الله، قال: كيف قلتَ؟ قال: قلتُ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرْضى، فقال النبيُّ ﷺ : والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بِضْعة وثلاثون مَلَكاً أيُّهم يَصْعَدُ بها» (١) .

стр. 7353

٧١٢٩ - (م ت س) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «إنَّ رجلاً جاءَ قد حفَزَهُ النَّفَسُ، ورسولُ الله ﷺ قد ركع، فقال: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكْرة وأصيلاً، فقال النبيُّ ﷺ : عَجِبْتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء» . ⦗٤٤٧⦘ وفي رواية «أن الرجل قال: الحمد لله، حمداً كثيراً طيباً مبارَكاً فيه، قال ابن عمر: فما تركتُها منذ سمعتُ من النبيِّ ﷺ » أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي: قال: بينما نحن نصلِّي مع رسولِ الله ﷺ ، إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، فقال رسولُ الله ﷺ : «مَن القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا يا رسولَ الله، قال: عجبتُ لها، فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعتُ من رسولِ الله ﷺ » . وفي رواية النسائي قال: «قام رجل خلفَ النبيِّ ﷺ فقال: الله أكبر ... وذكر الحديث إلى قوله: فقال رجل: أنا يا نبيَّ الله، فقال: لقد رأيتُها ابتدَرها اثنا عشر مَلَكاً» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حفزه النفس) حفزه يحفِزه: إذا دفعه وساقه، وحفزه النَّفَس: إذا تتابع وتدارك، فكأن النَّفَس قد دفعه بتتابعه.

стр. 7354

٧١٣٠ - (س) وائل بن حجر ﵁ (١) - قال: «صلَّيتُ ⦗٤٤٨⦘ خلفَ رسولِ الله ﷺ ، فلما كبَّر رفع يديه أسفلَ من أذُنيه، فلما قرأ ﴿غيرِ المغضوب عليهم ولا الضَّالين﴾ قال: آمين، فسمعتُه وأنا خلفَهُ، فسمع رسولُ الله ﷺ رجلاً يقول: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما سلَّم النبيُّ من صلاته، قال: مَنْ صاحب الكلمة في الصلاة؟ قال الرجلُ: أنا يا رسول الله، وما أردتُ بها بأساً، فقال النبيُّ ﷺ : لقد ابتدرها اثنا عشر مَلَكاً، فما نهنهها شيءٌ دون العرش» . أخرجه النسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نهنهها) نهنهتُ فلاناً: إذا كَفَفْتَه وزجرته وأخَّرته

стр. 7355

٧١٣١ - () سعد بن أبي وقاص ﵁: «أن رجلاً جاء إلى الصلاة ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم إني أسألُكَ أفضلَ ما تُؤتي عبادَك الصالحين، فلما سلَّم رسولُ الله ﷺ قال: مَنِ المتكلِّمُ آنفاً؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: إذاً يُعْقَرُ جوادُك، وتُسْتَشْهَدُ في سبيل الله» . أخرجه ... (١) . ⦗٤٤٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تعقر جوادك) الجواد: الفرس، وعقْره: قتله في الحرب، كذا أراد به هاهنا.

стр. 7356

٧١٣٢ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لك الحمد، فإنه مَنْ وافق قولُه قولَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه» أخرجه الجماعة (١) .

стр. 7357

٧١٣٣ - (م ت س) كعب بن عجرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مُعقِّبات لا يَخيب قَائِلُهُنَّ، أو فَاعِلُهنَّ، دُبُرَ كلِّ صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثونَ تَسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة» أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (١) . وقد تقدَّم في «كتاب الدعاء» من حرف الدال أحاديث تتضمَّن أشياءَ من هذا الفَنِّ كثيرة، فلم نُعِدْ ذكرها، فلتطلب من هناك.

стр. 7358

الفصل الخامس: في فضائل الصوم ٧١٣٤ - (خ م ط د ت س) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يضاعَفُ: الحسنةُ عشر أمثالها إلى سبعمائةِ ضِعْف، قال الله : إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به، يَدَع شهوتَهُ وطعامَه من أجْلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فِطْره، وفرحة عند لقاءِ ربِّه، ولَخُلُوفُ فيه أطيب عند الله من ريح المسكِ» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له، إلا الصيامُ، فإنه لي، وأنا أجْزِي به، الصيامُ جُنَّة، فإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يَرْفُثْ يومئذ ولا يَصْخَبْ، فإن شاتَمه أحَد أو قاتَلَهُ، فليقلْ: إني صائم، إني صائم، والذي نفسُ محمد بيده، لَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذ لقي ربَّه فرح بصومه» . وفي أخرى مختصراً: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له، إلا الصيامُ، هو لي، وأنا أجزي به، ولَخَلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك» . ⦗٤٥١⦘ وفي رواية «فوالذي نفسُ محمد بيده لخلوف فم الصائم» . وفي أخرى «فوالذي نفسي بيده لَخِلْفة فم الصائم» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري عن النبيِّ ﷺ يرويه عن ربِّكم - قال: «لِكُلِّ عملِ ابنِ آدمَ كفارة، والصوم لي، وأنا أجْزي به، ولَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك» . وفي أخرى له قال: «الصيامُ جُنَّة، فلا يرفُثْ ولا يَجْهل، وإنِ امرؤ قاتله أو شاتَمه، فليقل: إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، يَتْرُكُ طعامَه وشهوتَه من أجْلي، الصيام لي، وأنا أجْزِي به، والحسنةُ بعشر أمثالها» . ولمسلم عن أبي هريرة رواية قال: «إذا أصبحَ أحدُكم صائماً، فلا يَرفُثْ ولا يَجْهَلْ، وإن امرؤ شاتمه، أو قاتله، فليقل: إني صائم [إني صائم] » . وفي أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الصيام جُنَّة، فإذا كان أحدُكم صائماً ... الحديث» . قال الحميديُّ: كذا حكى أبو مسعود، وفي أخرى عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «إنّ الله يقول: إن الصوم لي، وأنا أجْزِي به، وإن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا لقي الله ⦗٤٥٢⦘ فَرِح، والذي نفسُ محمد بيده، لَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك» . وفي رواية «إذا لقي الله فجزاه، فَرِح» . وفي رواية «الموطأ» : أن رسولَ الله ﷺ قال: «الصيامُ جُنَّة، فإذا كان أحدُكم صائماً فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقلْ: إني صائم» . وفي أخرى: أن رسولَ الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لخَلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، إنما يَذَر شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجْلي، فالصيامُ لي، وأنا أجْزِي به، كلُّ حسنة بعشرِ أمثالها، إلى سبعمائةِ ضِعف، إلا الصيامُ، فهو لي، وأنا أجْزِي به» . وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الصيامُ جُنَّة، فإذا كان أحدُكم صائماً، فلا يَرْفُثْ» وذكر رواية «الموطأ» الأولى. وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ ربَّكم يقول: كلُّ حسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضِعْف، والصوم لي، وأنا أجْزِي به، والصومُ جُنَّة من النار، ولَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، فإن جَهِل على أحدكم جاهل، وهو صائم، فليقل: إني صائم» . ⦗٤٥٣⦘ وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، ورواية أبي هريرة وأبي سعيد، وأخرج رواية الترمذي الأولى. وللنسائي: أن رسولَ الله ﷺ قال: «الصومُ جُنَّة» لم يزد (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ولخَلُوف) خَلفَ فم الصائم يخل خُلوفاً: إذا تَغَيَّرت ريحه من ترك الأكل والشرب، والخِلفَة منه. (يرفث) الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، وقيل: هو التصريح بذكر الجماع، وهو الحرام في الحج على المحرم، فأما الرفث في الكلام إذا لم يخاطب به امرأة، فلا يحرم عليه، ولكن يستحب له تركه. (يصخب) الصخب: الضجة والجَلَبة. ⦗٤٥٤⦘ (الصوم لي وأنا أجزي به) إنما خص الصَّوم والجزاء عليه بنفسه وإن كانت العبادات كلُّها له، وجزاؤها منه، لأن جميع العبادات التي يتقرَّب بها العباد إلى الله ، من صلاة، وحج، وصدقة، وتبتُّلٍ واعتكافٍ ودعاء وقربان وهدي، وغير ذلك من أنواع العبادات، قد عَبَدَ المشركون بها آلهتهم، وكانوا يتَّخذونه من دون الله أنْداداً، ولم يُسمع أن طائفة من طوائف المشركين وفي الأزمان المتقادمة عَبَدَت آلهتها بالصوم، ولا تقرَّبَتْ إليها به، ولا دانَتْهَا به، ولا عُرِفَ الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع، فذلك قال الله : «الصوم لي» أي: لم يشاركني فيه أَحَد، ولا عُبِدَ به غيري، فأنا حينئذ أجزي به على قدر اختصاصه بي، وأنا أتولَّى الجزاء عليه بنفسي، لا أكِلُه إلى أحد [غيري] من مَلَك مُقَرَّبٍ أو غيره، وقد ذكر العلماء في معنى هذا الحديث وجوهاً من التأويل، لا تداني هذا القول ولا تقارِبُهُ، إذ ما من قول منها إلا وباقي العبادات تشاركه فيه وهذا القول أخبرني به الأمير مجاهد الدين أبو منصور قايماز بن عبد الله - أدام الله سعادته - وذكر أنه مما وقع له ابتكاراً، ولم يسمعه من أحد، ولا وقف عليه في كتاب، ولم أسمعه أنا من غيره، ولقد أصاب فيما وقع له وأحسن، وفَّقَه الله بعِرْفانه.

стр. 7359

٧١٣٥ - (س) معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الصَّوْمُ جُنَّة» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7360

٧١٣٦ - (س) أبو عبيدة بن الجراح ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الصوم جُنَّة، ما لم يَخْرِقْها» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7361

٧١٣٧ - (س) عائشة ﵂: أنَّ النبيَّ ﷺ قال «الصِّيام جُنَّة من النار، فمَنْ أصبحَ صائماً فلا يَجْهَلْ يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يَشْتِمْهُ ولا يَسُبَّه، وليقلْ: إني صائم، والذي نفسُ محمد بيده لخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسكِ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7362

٧١٣٨ - (س) عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الصِّيامُ جُنَّة كجُنَّةِ أحدِكم من القتال» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 7363

٧١٣٩ - (س) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إن الله تعالى يقول: الصوم لي، وأنا أجْزي به، وللصائم فرحتان ⦗٤٥٦⦘ حين يفطر، وحين يلقَى ربه، والذي نفسي بيده لخَلُوفُ فَمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المِسْكِ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7364

٧١٤٠ - (س) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال الله : «الصومُ لي، وأنا أجْزِي به، وللصائم فرحتان: فَرْحة حين يلقى رَبَّهُ، وفرحة عند إفطاره، ولخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عندَ الله مِن ريح المسك» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7365

٧١٤١ - (س) أبو أمامة ﵁ قال: «أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: يا رسول الله، مُرْني بأمر ينفعني الله به، قال: عليك بالصيام، فإنه لا مِثْلَ له» . وفي رواية أنه سأله: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: «عليك بالصوم، فإنه لا عِدْل له» . وفي أخرى: قال: قلت: يا رسولَ الله مرني بعمل، قال: «عليك بالصوم، فإنه لا عِدل له، قلت: يا رسول الله مرني بعمل، فقال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7366

٧١٤٢ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٤٥٧⦘ قال: «مَنْ صامَ يوماً في سبيل الله زَحْزَحه الله عن النَّارِ سبعين خريفاً» وفي رواية «أربعين» أخرجه الترمذي والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (زحزحه) عن هذا الأمر، أي: باعده ونَحَّاه. (خريفاً) الخريف: هو الزمان المعروف من السنة، وقد كنى به هاهنا عن جميع السّنة، لأنه كُلَّما مرَّ خريف، قد انْقَضَتْ سنة.

стр. 7367

٧١٤٣ - (خ م ت س) أبو سعيد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ما مِنْ عبد يَصُومُ يوماً في سبيل الله إلا باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً» أخرجه البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وللنسائي «باعده الله» (١) .

стр. 7368

٧١٤٤ - (ت) أبو أمامة ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «من صام يوماً في سبيل الله جَعَلَ الله بينه وبين النار خَنْدقاً كما بين السماء ⦗٤٥٨⦘ والأرض» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7369

٧١٤٥ - (س) عقبة بن عامر ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من صام يوماً في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7370

٧١٤٦ - (خ م ت س) سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنَّ في الجنة باباً يقال له: الرَّيان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخلُ منه أحد غيرُهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغْلِق فلم يَدْخُل منه أحد» . وفي رواية «إنَّ في الجنة ثمانيةَ أبواب، منها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون» أخرجه البخاري ومسلم. وعند الترمذي قال: «في الجنة باب يُدْعَى الريان، يُدْعَى له الصائمون، فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبداً» وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) .

стр. 7371

٧١٤٧ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁: أن النبيَّ ﷺ ⦗٤٥٩⦘ قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ، ومن قام ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ» أخرجه البخاري ومسلم. وللبخاري «من صام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم من ذَنْبِهِ» (١) . وفي رواية الترمذي «مَنْ صامَ رمضان وقامه إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ» . وأخرج النسائي رواية البخاري (٢) .

стр. 7372

٧١٤٨ - (ت) زيد بن خالد الجهني ﵁ (١) - أن رسولَ الله ﷺ قال: «من فطَّر صائماً كان له مثلُ أجره، غيرَ أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً» . أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 7373

٧١٤٩ - (ت) الحسن بن علي ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «تُحْفَةُ الصائم: الدُّهْنُ والمجمَر» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7374

الفصل السادس: في فضل الحج والعمرة ٧١٥٠ - (خ س) عائشة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسولَ الله نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لكنْ أفضل الجهاد وأجملُه: حَجّ مَبْرُور، ثم لزوم الحُصر، قالت: فلا أدَعُ الحج بعدَ إذ سمعتُ هذا من رسولِ الله ﷺ . وفي رواية قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا نخرجُ فنجاهدَ معك؟ وإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد، قال: «لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله: حج البيت، حج مبرور» أخرج البخاري الأولى، إلى قوله: «حج مبرور» وأخرج النسائي الثانية (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حج مبرور) أي: متقبل، مثاب عليه بالجنة. (لزوم الحُصر) قوله ﷺ لنسائه: هذه ثم لزوم الحصر، أي: إنكن لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر.

стр. 7375

٧١٥١ - (ت س) عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «تَابِعوا بين الحج والعمرة، فإنهما يَنْفِيان الذُّنُوبَ والفَقْرَ، كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، ولَيسَ لِحجَّة مبرورة ثواب إلا الجنة، وما من مؤمن يَظَلُّ يومه محرماً إلا غابت الشمس بذنوبه» أخرجه الترمذي. وانتهت رواية النسائي عند قوله: «إلا الجنة» (١) . وزاد رزين «وما من مؤمن يُلبِّي الله بالحج إلا شهد له ما على يمينه وشماله إلى منقطَع الأرض» .

стр. 7376

٧١٥٢ - (ت) سهل بن سعد ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما من مسلم يُلَبِّي، إلا لبَّى ما على يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مَدَر حتى تنقطعَ الأرض من هاهنا وهاهنا» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7377

٧١٥٣ - (س) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تَابِعُوا بين الحج والعمرة، فإنهما يَنْفِيان الذُّنُوبَ كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7378

٧١٥٤ - (خ م ط ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «العُمرةُ إلى العُمرةِ، كَفَّارة لما بينهما، والحجُّ المبرور: ليس له جزاء إلا الجنة» . ⦗٤٦٢⦘ وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من حج لله فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ، رجع كيوم وَلَدَتْهُ أمُّه» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج «الموطأ» الأولى، وأخرج الترمذي الأولى، وقال في الثانية: «غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِه» . وأخرج النسائي الأولى والثانية، وله في أخرى مثل الأولى، إلا أنه قدَّم الحج على العمرة (١) .

стр. 7379

٧١٥٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ طاف بالبيت سبعينَ (١) مرة خَرََجَ مِنْ ذُنُوبِه كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ» أخرجه الترمذي (٢) .

стр. 7380

٧١٥٦ - (د) أم سلمة ﵂ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ أهَلَّ بِحَجَّة أو عُمْرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غُفِرَ له ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وما تأخَّرَ، أو وَجَبَتْ له الجنةُ» شَك الراوي، أيتهما قال. أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7381

٧١٥٧ - (خ م س) عبد الله بن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان: «ما مَنَعَكِ أن تكوني حججت معنا؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان زوجها، حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي أرضاً لنا، قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي» . وفي رواية: «فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة» أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ لامرأة من الأنصار: «إذا كان رمضانُ فاعتمري فإنَّ عمرة فيه تعدلُ حجة» (١) .

стр. 7382

٧١٥٨ - (خ) جابر ﵁ قال: «لما رجع النبيُّ ﷺ من حَجَّتِهِ، قال لأمِّ سِنَان الأنصاريَّةِ: ما مَنَعَك من الحج؟ قالت: ليس لنا إلا ناضحان، أبو فلان - تعني زوجَها - حجَّ على أحدِهما، والآخرُ يسقي أرضاً [لنا] ، قال: فإن عُمْرَة في رمضان تقضي حجة، أو حَجة معي» . أخرجه البخاري تعليقاً، بعد حديث ابن عباس، قاله الحميديُّ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ناضحان) الناضح: البعير الذي يستقى عليه.

стр. 7383

٧١٥٩ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ قال: إنه حين أراد رسولُ الله ﷺ الحجَّ: قالت امرأة لزوجها: أحِجَّني مع رسولِ الله ﷺ ، فقال: ما عندي ما أحِجُّك عليه، فقالت: أحِجَّني على جملك فلان، قال: ذَاكِ حَبيس في سبيل الله، قالت: فائتِ رسولَ الله ﷺ ، فسَلْه، فأتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمةَ الله، وإنها سألتني الحج معك، فقلتُ: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، فقلتُ: ذاك حَبِيس في سبيل الله، فقال: أما إنَّكَ لو أحججتَها عليه كان في سبيل الله، قال: وإنها أمرتني أن أسألَكَ: ما يَعدِلُ حَجَّة معك؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «اقرأها مني السلام ورحمة الله، وأخْبِرْها أنها تَعْدِلُ حَجَّة معي: عمرة في رمضان» أخرجه أبو داود، ولم يذكر قولها «فائتِ رسولَ الله ﷺ فسله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حبيس) الحبيس: البعير أو الفرس الذي جعل مُعَدّاً للجهاد، يركب في سيبل الله فهو موقوف على الغزاة، قد أخرجه من ماله. (أحجني) أحَجَّهُ يُحِجُّه، أي: حج به، أو مكّنه من الحج.

стр. 7384

٧١٦٠ - (د ت) يوسف بن عبد الله بن سلام ﵀: عن جدته أمِّ معقِل أنها قالت: «لما حجَّ النبيُّ ﷺ حَجَّةَ الوداع، وكان لنا جمل، فجعله أبو مَعْقِل في سبيل الله، قالت: وأصابنا مَرَض، وهلك أبو مَعْقِلْ، قالت: فلما قَفَلَ رسولُ الله ﷺ من حَجَّتِهِ جئتُه، فقال: يا أمَّ مَعقِل، ما مَنَعَكِ أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا، فَهَلَكَ أبو معقل، وكان لنا جَمَل هو الذي يحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، فقال: فهلَاّ خرجتِ عليه؟ فإن الحجَّ في سبيل الله، فأما إذ فاتتكِ هذه الحجة معنا، فاعتمري في رمضان، فإنها كَحَجَّة» أخرجه أبو داود. وأخرج الترمذي مختصراً «أن النبيَّ ﷺ قال: عُمْرة في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّة» (١) .

стр. 7385

٧١٦١ - (ط د) أبو بكر بن عبد الرحمن ﵀ قال: «جاءت امرأة إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: إني كنتُ قد تجهَّزْت للحج، فاعْترِض لي، فقال لها رسولُ الله ﷺ : اعتمري في رمضانَ، فإن عمرة فيه كحجة» أخرجه «الموطأ» هكذا مرسلاً. وأخرجه أبو داود عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: أخبرني رسولُ ⦗٤٦٦⦘ مَرْوَانَ الذي أُرْسِلَ إلى أمِّ معقل، قال: جاء أبو معقل حاجاً مع النبيِّ ﷺ فلما قَدِمَ قالت أمُّ معقل: قد علمتَ أن عليَّ حَجَّة، فانطلقا يمشيان، حتى دخلا عليه، قال: فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ عليَّ حَجَّة، وإن لأبي معقل بَكراً، قال أبو معقل: صدقتْ، جعلتُه في سبيل الله، قال رسولُ الله ﷺ : «أعطها فلْتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله، فأعطاها البَكر، فقالت: يا رسولَ الله، إني امرأة قد كَبِرْتُ وسَقِمتُ، فهل من عَمَل يُجْزِئ عني من حَجَّتِي؟ فقال: عمرة في رمضان تجزئ حَجَّة» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بَكراً) البَكر: الفتيُّ من الإبل.

стр. 7386

٧١٦٢ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «ما عمِل آدميّ يوم النحر أحبَّ إلى الله من إهراقه الدماء، إنها لتأتي يوم القيامة بقُرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدمَ ليقع من الله بمكان قبل أن يقعَ في الأرض، فَطيبوا بها نفساً» أخرجه الترمذي. وزاد رزين «وإن لصاحب الأضحية بكل شعرة حَسَنَة» (١) .

стр. 7387

٧١٦٣ - (ت) أبو بكر الصديق ﵁ أن رسولَ الله ﷺ ⦗٤٦٧⦘ سئل: أيُّ الحج أفضلُ؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العجُّ) : رفع الصوت بالتلبية. (والثجُّ) : إراقة دماء الهدي والضحايا.

стр. 7388

٧١٦٤ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «جِهَادُ الكبيرِ والصغيرِ والضعيفِ والمرأةِ: الحَجُّ والعمرةُ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 7389

٧١٦٥ - (ط) محمد بن يحيى بن حبَّان (١) ﵀ قال: إن رجلاً مرَّ على أبي ذر بالرَّبَذَةِ، فقال: أين تريدُ؟ قال: الحَجَّ، قال: هل نَزَعَكَ غيرُه؟ قال: لا، قال: فائتَنِف العمل، قال: فأتيتُ مكةَ، فمكثتُ ما شاء الله، فلما كان بعدَ ذلك، رأيتُ الناس مُنقصفين على رجل يحدِّثهم عن رسولِ الله ﷺ ، فضاغَطْتُ عليه الناس، فإذا الشيخ الذي وَجَدْتُ بالرَّبَذة - يعني أبا ذَر - فلما رآني عرفني، وقال: هو الذي حدَّثْتُكَ. أخرجه «الموطأ» ، ولم يذكر «يحدِّثُهم عن رسولِ الله ﷺ » (٢) . ⦗٤٦٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نزعك) نزعني إلى كذا أمر: أي: ساقني وحرَّكني، ونزعت إلى كذا: اشتهيته. (فائتنف العمل) ائتنف العمل، أي: استأنفه واعمل من رأس، فإن الذي تقدَّم قد غفره الله لك بهذه الفَعلة. (منقصفين) أي: مزدحمين، و (المضاغطة) أيضاً، المزاحمة.

стр. 7390

الفصل السابع: في فضل الجهاد والشهادة ، وفيه فرعان الفرع الأول: في فضل الجهاد والمجاهدين ، وفيه ثمانية أنواع نوع أول ٧١٦٦ - (ت س) عثمان بن عفان ﵁ قال يوماً على المنبر: إني كنتُ كتمتكم حديثاً سمعتُه من رسول الله ﷺ ، مَخافةَ - أو ⦗٤٦٩⦘ قال: كراهية - تَفَرُّقِكُم عني، ثم إني قد بدا لي أن أحدِّثكموه، ليختارَ امرُؤ لنفسه ما بدا له، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «رِباطُ يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» أخرجه الترمذي، وأخرج النسائي المسند منه فقط (١) .
следующие страницы →