٧١٩٧ - (س د ت) أبو نجَيح السلمي ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من بلَّغ بِسَهْم فهو له درجة في الجنة، فبلَّغتُ يومئذ ستة عشر سَهْماً» قال: وسمعت النبيّ ﷺ يقول: «من رمى بِسَهْم في سبيل الله، فهو له عِدْل مُحرَّر» أخرجه النسائي.
وأخرجه أبو داود في أول حديث يتضمن فضل العتق ويَرِدُ في بابه.
وفي رواية الترمذي مثل الرواية الثانية، وقال: «عِدْل رقبة محرّرة» (١) . ⦗٤٩١⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عدل محرَّر) المحرر: المعتق.
(وعِدْل الشيء) : مثله، وكذلك عدله.
стр. 7422
٧١٩٨ - (خ م ط س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يضحك الله تعالى إلى رجلين يَقْتُلُ أحدُهما الآخر، كلاهما يدخلُ الجنة، يُقَاتِلُ هذا في سبيل الله، ثم يُسْتَشْهَدُ فيتوبُ الله على القاتل، فَيُسلِمُ فيقاتل في سبيل الله، فَيُسْتَشْهَدُ» . أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي (١) .
стр. 7423
٧١٩٩ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ آمنَ بالله ورسوله، وأقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكاةَ، وصامَ رمضانَ، وحجَّ: كان حَقّاً على الله أن يُدْخِلَه الجنةَ، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي وُلِد فيها، فقالوا: أوَلا نُبَشِّرُ الناسَ بقولك؟ فقال: إن في الجنة مائةَ درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتُم الله فاسألوه الفِرْدَوس، فإنه أوسطُ الجنة ⦗٤٩٢⦘ وأعلى الجنة، وفوقَه عرش الرحمن، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة» .
أخرجه البخاري (١) .
стр. 7424
نوع سابع
٧٢٠٠ - (خ س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من احتَبَس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله، وتصديقاً بوعده، فإن شِبَعَهُ ورِيَّه ورَوْثه وبَوْلَهُ في ميزانه يوم القيامة» يعني حسنات. أخرجه البخاري والنسائي (١) .
стр. 7425
٧٢٠١ - (م س) أبو مسعود البدري ﵁ قال: جاء رجل بناقة مَخْطومة إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال [رسولُ الله] ﷺ : لك بها يوم القيامة سبعُمائة ناقة كلُّها مخطومة. أخرجه مسلم.
وفي رواية النسائي: أن رجلاً تصدَّق بناقة مخطومة في سبيل الله، فقال رسولُ الله ﷺ : «لَيَأتِيَنَّ يوم القيامة بسَبْعمائة ناقة مخطومة» (١) . ⦗٤٩٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ناقة مخطومة) : لها خطام تُقاد به. كالرَّسَن للدابة، فيتمكّن صاحبها منها ولا تَفِرُّ منه.
стр. 7426
٧٢٠٢ - (ت) عدي بن حاتم ﵁: سأل رسولَ الله ﷺ «أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: إخدامُ عبد في سبيل الله، أو إظلالُ فُسْطَاط، أو طَروقَةُ فحل في سبيل الله» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(طَرُوقَةُ فحل) أي: أنها قد كَبرتْ وصَلُحَت أن يعلوَها الفحل، وهي الحِقّة من الإبل التي تم لها ثلاث سنين، ودَخَلَتْ في الرابعة إلى آخرها.
стр. 7427
٧٢٠٣ - (ت) أبو أمامة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أفضلُ الصَّدقات: ظِلُّ فُسْطَاط في سبيل الله، ومَنِيحةُ خادم في سبيل الله أو طَرُوقَةُ فحل في سبيل الله» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 7428
٧٢٠٤ - (ت س) خُريم بن فاتك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ أنفق نفقة في سبيل الله، كُتِبَتْ له بِسَبْعمائةِ ⦗٤٩٤⦘ ضِعْف» أخرجه الترمذي والنسائي (١) .
стр. 7429
٧٢٠٥ - (خ م ت د س) زيد بن خالد الجهني ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من جهَّز غازياً في سبيل الله فقد غزَا، ومن خَلَّف غازياً في أهله بخير فقد غزا» أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» .
وفي أخرى للترمذي إلى قوله: «فقد غزا» في المرة الأولى (١) .
стр. 7430
٧٢٠٦ - (د) عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «للغَازي أجرُه، وللجاعِلِ أجرُه وأجرُ الغازي» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 7431
نوع ثامن
٧٢٠٧ - (خ) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «تعِسَ عبدُ الدِّينار، وعَبْدُ الدِّرهم، والقَطيفةِ، والخميصةِ، إن أُعطيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ لم يَرْضَ» قال البخاري: وزاد عمرو بن مرزوق - عن عبد الرحمن بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن ⦗٤٩٥⦘ النبيِّ ﷺ قال: «تَعِسَ عبدُ الدِّينار، وعبدُ الدِّرهم، وعَبْدُ الخميصة، إن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتُقِشَ، طوبى لعبدٍ آخذ بعِنان فرسه في سبيل الله، أشْعَثَ رأسُه، مُغْبَرَّة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقَة كان في الساقة، إن استأذَن لم يُؤذَن له، وإن شَفَعَ لم يُشَفَّع» أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَعِسَ) : دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العَثار.
(القطيفة) : كساء له خمل.
(والخميصة) : ثياب خَزٍّ أو صوف مُعْلَمة.
(الانتكاس) : الانقلاب على الرأس، وفي الأمر. وهذا دعاءٌ عليه أيضاً بالخيبة، لأن من انتكس في أمره، فقد خاب وخسر.
(وإذا شيك) شاكته الشوكة: إذا دخلت في جسمه، وشيك: فعل لم يسمَّ فاعله.
(فلا انتقش) الانتقاش: إخراج الشوكة من الجسم، نَقَشتُه أنا وانتقش هو. ⦗٤٩٦⦘
(طوبى) : اسم الجنة، وقيل اسم شجرة فيها، وقيل: فُعلى من الطيب.
(الحراسة) : فعل الحارس. وهو الذي يحفظك وأنت نائم.
(الساقة) : الذين يسوقون الجيش يحفظونه من ورائه.
стр. 7432
٧٢٠٨ - (د) أبو أيوب ﵁: أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «ستفتح عليكم الأمصارُ، وستكون جنود مُجَنَّدة، يُقطَع عليكم فيها بُعوث، يكره الرجل منكم البَعْث فيها، فيتخلَّص من قومه، ثم يتصفَّح القبائلَ، يَعْرِض نفسَه عليهم، يقول: مَنْ أكْفِه بَعْثَ كذا؟ من أكفه بَعْثَ كذا؟ ألا فذلك الأجيرُ إلى آخِرِ قَطْرة من دمه» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بعوثاً) البعوث: جمع بعث، وهم طائفة من الجيش يُبعثون في الغزو كالسريَّة.
стр. 7433
٧٢٠٩ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: «وعدَنا رسولُ الله ﷺ غَزوة الهند، فإن أدركتُها أُنفِق فيها نفسي ومالي، فإن قتلتُ كنتُ أفضلَ الشهداء، وإن رجعتُ فأنا أبو هريرة المحرَّر» أخرجه النسائي (١) .
стр. 7434
٧٢١٠ - (ط) زيد بن أسلم ﵀: قال: كَتَبَ أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاح إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعاً من الروم، وما يتخوَّفُ منهم، فكتب إليه عمر: «أما بعدُ، فإنه مهما ينزلُ بعبد مؤمن من منزِلِ شِدَّة يجعل الله بعده فرجاً، وإنه لن يَغْلِبَ عُسْر يُسْرَيْن، وإن الله يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ [آل عمران: ٢٠٠] » أخرجه «الموطأ» (١) .
стр. 7435
الفرع الثاني: في فضل الشهادة والشهداء ، وفيه ستة أنواع
نوع أول
٧٢١١ - (د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال لأصحابه: «إنه لمَّا أُصِيبَ إخوانُكم بأحُد، جَعلَ الله أرواحهم في ⦗٤٩٨⦘ جَوفِ طير خضْر، تَرِدُ أنهارَ الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديلَ من ذهب معلَّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طِيبَ مأكَلِهم ومشرَبِهم ومَقِيلهم، قالوا: مَنْ يُبَلِّغُ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة، لئلَاّ يزهَدوا في الجنة، ولا يَنْكُلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: «أنا أُبلِّغهم عنكم، فأنزل الله : ﴿ولا تحسَبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحْياءٌ ... ﴾ إلى آخر الآيات» [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١] أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نكل) عن العمل ينكُل بالضم: إذا جَبُن وفَتَرَ وضَعُفَ.
стр. 7436
٧٢١٢ - (ت) كعب بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إنَّ أرْواحَ الشُّهَدَاءِ في حواصلِ طير خُضْر، تَعْلُق من ثمر الجنة، أو شجرِ الجنة» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَلَقت) تَعلُقُ: أي أكلت، وذلك في الإبل، إذا أكلتِ العِضاه فنقل إلى الطير.
стр. 7437
٧٢١٣ - (م ت) مسروق ﵀ قال: «سَألْنا عبدَ الله بنَ مسعود عن هذه الآية ﴿ولا تحسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربِّهم يُرزَقون﴾ [آل عمران: ١٦٩] فقال: أمَا إنَّا قد سألْنَا عن ذلك رسولَ الله ﷺ ؟ فقال: أرواحُهم في جوف طَير خُضْر، لها قناديلُ مُعَلَّقَة بالعرش، تَسْرَح من الجنة، حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربُّهم اطِّلاعَة، فقال: [هل] تَشْتَهُون شيئاً؟ قالوا: أيَّ شيء نَشْتَهِي ونحن نَسْرح من الجنة حيث شِئْنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوْا أنهم لم يُترَكوا من أن يُسألُوا، قالوا: يا رب، نُريدُ أن تَرُدَّ علينا أرواحَنا في أجسادنا حتى نُقْتَلَ في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا» أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي «أنه سُئل عن قوله ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتاً بل أَحْيَاءٌ عند ربِّهم﴾ فقال: أما إنَّا قد سأَلْنا عن ذلك؟ فأُخْبِرْنا أنَّ أرْواحَهم في طير خُضْر، تَسْرَحُ في الجنة حيث شاءَتْ، وتأوي إلى قناديل مُعَلَّقة بالعرش، فاطَّلع ربك اطِّلاعة، فقال: هل تَسْتَزِيدون شيئاً، فأزيدكم؟ قالوا: ربنا، وما نَسْتَزيد ونحن في الجنة نَسْرح حيث شِئْنا؟ ثم اطَّلَعَ إليهم الثانيةَ، فقال: هل تَسْتَزِيدُون شَيئاً، فأزيدكم؟ فلما رأوْا أنَّهم لا يُترَكون، قالوا: تُعيدُ أرواحَنا في أجْسادنا حتى نرجعَ إلى الدنيا فَنُقْتَل في سبيلك مرة أخرى» . ⦗٥٠٠⦘
وللترمذي في رواية أخرى - مثله - وزاد «وتُقْرِئُ نبينا السلام، وتُخْبِرُه أنْ قد رَضِينا، ورُضِيَ عنا» هكذا أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سَرَحَتِ) الماشية: إذا ذهبت للرعي، فاستعاره للطير.
стр. 7438
نوع ثانٍ
٧٢١٤ - (خ م ت س) أنس بن مالك ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «ما أحد يَدْخل الجنة يُحِبُّ أن يرجعَ إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيدُ، يَتَمنَّى أن يرجعَ إلى الدنيا فَيُقْتَلَ عشر مرات، لما يَرى من الكرامة» وفي رواية «لما يَرى من فضل الشهادة» .
أخرجه البخاري ومسلم، ولمسلم نحوه.
وفي رواية الترمذي قال: «ما من عبد يموت له عند الله خير، يُحِبُّ أن يرجعَ إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيدُ، لما يَرَى من فضل الشهادة، فإنه يُحِبُّ أن يرجعَ إلى الدنيا فَيُقتَلَ مرة أخرى» .
وله في رواية أخرى أنه قال: «ليس أحد من أهل الجنة يَسُرُّه أن يرجعَ إلى الدنيا إلا الشهيد» . ⦗٥٠١⦘
وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يُؤتَى بالرجل من أهل الجنة، فيقول الله تعالى: يا ابنَ آدم، كيف وجدتَ منزِِلَك؟ فيقول: أيْ ربِّ، خيرَ مَنْزِل، فيقول: سَلْ وتَمَنَّ، فيقول: أسألك أن تَرُدَّني إلى الدنيا فأُقْتَلَ في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة» (١) .
стр. 7439
٧٢١٥ - (س) [عبد الرحمن] بن أبي عميرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما من نَفْس مُسْلِمَة يَقْبِضُها ربُّها تُحِبُّ أن ترجعَ إليكم وأنَّ لها الدنيا وما فيها، غيرُ الشهيد» .
قال ابن أبي عميرة: قال رسولُ الله ﷺ : «لأن أُقْتَلَ في سبيل الله أحَبُّ إليَّ من أن يكونَ لي أهل الوبَر والمدر» أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أهل الوبر) : هم الأعراب الذين في البادية، ومن لا يأوي إلى جدار.
(وأهل المدَر) : أهل القرى والأمصار، والمدر: الطِّين المستحجر.
стр. 7440
٧٢١٦ - (س) عبادة بن الصامت ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما على الأرض مِنْ نَفْس تموتُ ولها عند الله خير، تحبُّ أن ترجعَ إليكم ولها الدنيا، إلا القَتِيلُ، فإنه يُحِبُّ أن يرجعَ فَيُقْتَلَ مرة أخرى» أخرجه النسائي (١) .
стр. 7441
٧٢١٧ - (خ) المغيرة بن شعبة ﵁ قال: أخبرنا نَبِيُّنا عن رسالة ربِّنا «أنه من قُتل منَّا صار إلى الجنة، فَلَنَحْنُ أحبُّ في الموت منكم في الحياة» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
стр. 7442
نوع ثالث
٧٢١٨ - (م ت س ط) أبو قتادة ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ قام فيهم، فَذَكَر لهم أنَّ الجهادَ في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيل الله، أتُكفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسولُ الله ﷺ : نعم إن قُتِلْتَ في سبيل الله وأنتَ صابر مُحْتَسِب، مُقبِل غيرَ مُدْبِر، ثم قال رسولُ الله ﷺ : كيف قلتَ؟ قال: أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيل الله، أتكفَّر عَنِّي خطاياي؟ فقال ⦗٥٠٣⦘ رسولُ الله ﷺ : نعم، إن قتلتَ في سبيل الله وأنتَ صابر مُحْتَسِب، مُقْبِل غير مدبر، إلا الدَّينَ، فإن جبريل ﵇ قال لي ذلك» .
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي.
وفي رواية «الموطأ» قال: جاء رجل إلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنْ قُتِلْتُ في سبيل الله، صابراً محتسباً، مُقْبلاً غيرَ مُدْبِر، أيكفِّرُ الله عَنِّي خطاياي؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «نعم، فلما أدبر الرجلُ، ناداهُ رسولُ الله ﷺ ... وذكر باقي الحديث» وأخرجه النسائي أيضاً مثل «الموطأ» (١) .
стр. 7443
٧٢١٩ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ وهو يَخْطُب على المنبر، فقال: أرأيتَ إن قُتلتُ في سبيل الله صابراً مُحْتَسباً. مقبلاً غير مدبر، أيُكفِّرُ الله عني سيئآتي؟ قال: نعم، ثم سَكَتَ ساعة، فقال: أين السائل آنِفاً؟ فقال الرجل: فها أنَا ذَا، قال: ما قُلْتَ؟ قال: أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيل الله صابراً مُحتَسباً مُقْبلاً غير مُدْبر أيكفِّرُ [الله] عَنِّي سيئآتي؟ قال: نعم، إلا الدَّين، سَارَّني به جبريل آنفاً» أخرجه النسائي (١) .
стр. 7444
٧٢٢٠ - (م) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذَنْب إلا الدَّيْنَ» أخرجه مسلم (١) .
стр. 7445
٧٢٢١ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «القَتْلُ في سبيل الله يكفِّر كلَّ خطيئة» ، فقال له جبريل: إلا الدَّين، فقال رسولُ الله ﷺ : «إلا الدَّين» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 7446
نوع رابع
٧٢٢٢ - (ت) المقدام بن معدي كرب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لِلشَّهيد عندَ الله ستُّ خِصال: يَغْفِرُ الله له في أول دُفْعَة، ويُرَى مَقْعَده من الجنة، ويُجارُ من عذاب القبر، ويأمَنُ مِنَ الفزَعِ الأكبر ويُوضَعُ على رأسه تاج الوقار، الياقُوتةُ منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوَّج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين من أقاربه» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗٥٠٥⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الحُور) : جمع حَوْرَاء، وهي الشديدة بياض العين في شدة سوادها.
(والعِين) : جمع عَيْناء، وهي الواسعة العَيْن.
стр. 7447
٧٢٢٣ - (د) نمران بن عتبة الذماري ﵀: قال: دخلْنا على أم الدَّرداءِ ونحن أيتام، قُتِلَ أبونا في سبيل الله، فقالتْ: أبْشِروا، فإني سمعتُ أبا الدرداء يقول: قال رسولُ الله ﷺ : «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته» أخرجه أبو داود ولم يذكر «قُتِلَ أبونا في سبيل الله» (١) .
стр. 7448
٧٢٢٤ - (ت) فضالة بن عبيد ﵁ قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الشُّهداءُ أربعة: رَجُل مُؤمِن جَيِّدُ الإيمان، لقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حتى قُتل، فذلك الذي يَرْفَع الناسُ إليه أعيُنَهم يوم القيامة هكذا - ورفع رأسَهُ حتى سَقطت قَلَنْسُوتُه، فلا أدري أقَلَنْسُوةَ عُمر أراد أم قَلَنْسُوَةَ النبيِّ ﷺ ؟ - قال: ورجُل مُؤمِن جَيِّدُ الإيمان، لَقِيَ العَدُوَّ فكأنَّما ضُرب جِلدُهُ بِشَوْك طَلْح من الجُبْنِ، أتاه سَهْمُ غَرب فَقَتَلَهُ، فهو في الدرجة الثانية، ورَجُل مُؤمِن خَلَطَ عملاً صالحاً وآخَر سيئاً، لَقِيَ العَدُوَّ، فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ ⦗٥٠٦⦘ فذلك في الدرجة الثالثة، ورجل مُؤمِن أسْرَفَ على نفسه، لقي العَدُوَّ، فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ، فذلك في الدرجة الرابعةِ» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(طلحاً) الطلح: نوع من أشجار الشوك.
(سَهْم غَرْب) أصابه سهم غرب بالإضافة، وبغير الإضافة، وبفتح الراء وسكونها: إذا لم يدر من أين جاء.
(أسرف الرجل على نفسه) : إذا أكثر من اعتقاب الأوزار والآثام.
стр. 7449
نوع خامس
٧٢٢٥ - (ط) يحيى بن سعيد ﵀ أن رسولَ الله ﷺ «رغَّبَ في الجهاد، وذكر الجنة ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده - فقال: إني لحريص على الدنيا إن جَلَسْتُ حتى أفْرُغَ مِنْهُنَّ، ورمى ما في يده، فحمل بسيفه فقاتل حتى قُتلَ» أخرجه «الموطأ» (١) .
стр. 7450
٧٢٢٦ - (خ م) البراء بن عازب ﵁ قال: جاء رجل من بني النَّبِيت قَبيلِ من الأنصار إلى رسولِ الله ﷺ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّك عبدُه ورسوله، ثم تقدَّم فقاتل حتى قُتِل، فقال رسولُ الله ﷺ : «عَمِلَ هذا يسيراً وأُجِرَ كثيراً» أخرجه مسلم. ⦗٥٠٧⦘
وفي رواية البخاري قال: أتَى النبيَّ ﷺ رَجُل مُقنَّع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتِلُ أو أُسْلِمُ؟ قال: أسلِمْ ثم قاتِلْ، [فأسلمَ ثم قاتلَ] فَقُتِلَ، فقال رسولُ الله ﷺ : «عَمِلَ قليلاً وأُجِرَ كثيراً» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مقنَّع بالحديد) رجل مقنَّع: إذا كان على رأسه بيضة وهي الخوذة.
стр. 7451
نوع سادس
٧٢٢٧ - (س) راشد بن سعد ﵀: عن رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ : أن رجلاً قال: «يا رسول الله، ما بالُ المؤمنينَ يُفْتَنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كَفَى ببارقةِ السُّيوف على رأسِهِ فتنة» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ببارقة السيوف) بَرَقَ السَّيف: إذا لمع، تشبيهاً بلموع البرق.
стр. 7452
٧٢٢٨ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما يجدُ الشهيدُ من مَسِّ القتلِ إلا كما يجدُ أحدُكم من القَرْصَةِ» أخرجه الترمذي.
وعند النسائي «الشهيد لا يجد من مَسِّ القتل إلا كما يجدُ أحدكم ⦗٥٠٨⦘ القَرْصةَ يُقْرَصُها» (١) .
стр. 7453
٧٢٢٩ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «عَجِبَ ربُّنا ﵎ من رَجُل غَزا في سبيل الله، فَانْهَزَمَ أصحابه فعلم ما عليه، فَرَجَعَ حتى أُهريق دَمُه، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رَغْبَة فيما عندي، وشَفَقة مما عندي، حتى أُهريق دَمُهُ» أخرجه أبو داود، وزاد رزين «أُشْهِدُكم أني غَفَرتُ لَه» (١) .
стр. 7454
٧٢٣٠ - (د) عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس: عن أبيه عن جده ﵁ قال: «جاءت امرأة إلى رسولِ الله ﷺ ، يقال لها: أم خلَاّد، وهي تسأل عن ابن لها قتل في سبيل الله؟ فقال لها بعضُ أصحاب رسولِ الله ﷺ : جِئْتِ تسألينَ عن ابنك وأنت مُنتقبة؟ فقالت: إنْ أُرْزَأ ابْني، فلم أُرْزَأ حَيَائي، فقال لها رسولُ الله ﷺ : ابنُك له أجْرُ شهيدين، قالتْ: ولم؟ قال: لأنه قتلهُ أهلُ الكتاب» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الرزء) : المصيبة، وأرزأ: أصاب بمصيبة، وتقول: ما رزأته شيئاً، أي: ما نقصته.
стр. 7455
٧٢٣١ - (م ت د س) سهل بن حُنيف ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «من سألَ الله الشهادةَ بِصِدْق بلَّغهُ الله منازلَ الشهداء وإن مات على فراشه» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (١) .
стр. 7456
٧٢٣٢ - (د) أبو مالك الأشعري ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «من فَصَلَ في سبيل الله، فمات أو قتل، فهو شَهيد، أو وقَصَهُ فرسه أو بعيرُه، أو لَدَغَته هَامَّة، أو مات على فراشِه، بأيِّ حَتْف شاءَ الله، فإنَّهُ شَهِيد، وإن له الجنة» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَصل) أي: خرج، وفصل فلان عن المدينة: إذا خرج عنها.
(وقَصَه فَرَسُه) رمى به، فكسر عنقه.
(الحتف) الموت: يقال: مات فلان حتف أنفه: إذا مات من غير قتل ولا ضرب، ولا يُبْنَى منه فعل.
стр. 7457
٧٢٣٣ - (د) حسناء بنت معاوية الصريمية ﵂ قالت: ⦗٥١٠⦘ حدَّثنا عمي قال: قلتُ للنبي ﷺ «مَنْ في الجنة؟ قال: النبيُّ في الجنة، والشهيدُ في الجنة، والمولود والوئيد في الجنة» أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الوئيد) : هو المولود الصغير يدفن وهو حي، وقد ذُكِرَ.
стр. 7458
٧٢٣٤ - (ط) أبو النضر ﵀ بلغه أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لشهداء أحد: «هؤلاء أشهد عليهم، فقال أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ ألَسْنَا يا رسول الله بإخوانهم؟ أسْلَمْنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ قال رسولُ الله ﷺ : بلى، ولكن لا أدري ما تُحْدِثون بعدي؟ فبكى أبو بكر، ثم بكى، [ثم] قال: إنَّا لكائنون بعدك» أخرجه «الموطأ» (١) .
стр. 7459
الفصل الثامن في فضل الدُّعاء والذِّكر
قد تقدَّم من فضائلهما في «كتاب الدعاء» من حرف الدال، و «كتاب الذكر» من حرف الذال، وفي غيرهما من الكتب في ضمن أحاديث، ما دعت ⦗٥١١⦘
الضرورة إلى ذِكْره هنالك، واستغنينا عن إعادته، ونذكر هاهنا ما لم نذكره هنالك إن شاء الله تعالى.
٧٢٣٥ - (د ت) النعمان بن بشير ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة» ثم قرأ ﴿وقال ربُّكمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عن عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود، قال: «الدُّعاء هو العبادة ﴿وقال ربكم ادعوني أسْتَجِبْ لكم﴾ » (١) .
стр. 7460
٧٢٣٦ - (ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ليس شيء أكرمَ على الله من الدُّعاءِ» أخرجه الترمذي (١) .