← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7526–7565 · переход к 7531.

стр. 7526

٧٣٠٢ - (خ) أنس بن مالك ﵁ عن رسولِ الله ﷺ يرويه عن ربِّه ﵎ قال: «إذا تقرَّبَ العبدُ إليَّ شِبراً، تقرَّبت ⦗٥٥٧⦘ إليه ذِراعاً، وإذا تقرَّب إليَّ ذِراعاً، تقرَّبتُ منه باعاً، وإذا أتاني يمشي، أتيتُهُ هَرْوَلَة» أخرجه البخاري (١) .

стр. 7527

٧٣٠٣ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «يقول الله : مَنْ جاءَ بالحسنة فله عشر أمثالها، أو أزيدُ، ومن جاء بالسيئة، فجزاؤه سيئة مثلُها، أو أغْفِر، ومن تقرَّب مني شبراً، تقرَّبت منه ذِرَاعاً، ومن تقرَّب مني ذراعاً، تقرَّبت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيتُه هَرولة، ومن لقيني بقُراب الأرض خطيئة لا يشركُ بي شيئا، لَقِيتُهُ بمثلها مَغْفِرة» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بقراب الأرض) قراب الأرض: هو ما يقارب ملأها.

стр. 7528

نوع خامس ٧٣٠٤ - (م ت س) أبو مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «الطُّهور شَطْرُ الإيمان، والحمدُ لله تملأُ الميزان، وسبحانَ الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السموات والأرض، والصلاةُ نور، والصدقةُ بُرْهَان، والصبرُ ضِياء، والقرآنُ حُجَّة لكَ أو عليكَ، كلُّ الناس يغدو، فبائع نَفْسَهُ فمعتقُها، أو مُوبِقها» أخرجه مسلم والترمذي، ⦗٥٥٨⦘ وأخرج النسائي إلى قوله: «أو عليك» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (موبقها) أوبَقَتْهُ الذُّنوب والخطايا: إذا قَيَّدتْه وحَبَسته، وقيل: إذا أهلكته.

стр. 7529

٧٣٠٥ - (ت) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «التسبيحُ نِصْفُ الميزان، والحمدُ لله تملؤُهُ، ولا إله إلا الله، ليس لها دون الله حجاب حتى تخلُص إليه» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7530

٧٣٠٦ - (ت) رجل من بني سليم: قال: عَدَّهُنَّ رسولُ الله ﷺ في يدي - أو في يَدِه - قال: «التسبيحُ نِصْفُ الميزان، والحمدُ لله تملؤه، والتكبيرُ يملأ ما بين السماء والأرض، والصومُ نِصْفُ الصبر، والطّهورُ نصف الإيمان» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7531

نوع سادس ٧٣٠٧ - (خ م ط ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ⦗٥٥٩⦘ ﷺ قال: «من أنْفَقَ زَوْجَينِ في سبيل الله، نُودِيَ من أبواب الجنة» . وفي رواية: نودي في الجنة: يا عبدَ الله، هذا خير، فَمَنْ كان من أهلِ الصلاة، دُعِيَ من باب الصلاة، ومَنْ كان من أهلِ الجهادِ، دُعِيَ من باب الجهاد، ومَنْ كان من أهل الصدقةِ، دُعِيَ من باب الصدقة، ومَنْ كان من أهل الصِّيام، دُعِيَ من باب الرَّيَّانِ، فقال أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ يا رسول الله، ما على أحد يُدعَى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلِّها؟ قال رسولُ الله ﷺ : «نعم، وأرجو أن تكونَ منهم يا أبا بكر» . وفي رواية «مَنْ أنفقَ زَوْجَيْنِ من شيء في الأشياء في سبيل الله، دُعِيَ من أبواب الجنة ... وذكر نحوه» أخرجه الجماعة إلا أبا داود (١) .

стр. 7532

٧٣٠٨ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال يوماً: «من أصبحَ منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر الصِّدِّيق: أنا، قال: فمن تَبِع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فَمَنْ أطعم منكم اليومَ ⦗٥٦٠⦘ مِسْكِيناً؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا، قال رسولُ الله ﷺ : ما اجْتَمَعْنَ في رجل إلا دخل الجنة» . أخرجه مسلم (١) .

стр. 7533

نوع سابع ٧٣٠٩ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁: «أن ناساً من أصحاب النبيِّ ﷺ قالوا للنبيِّ ﷺ يا رسول الله، ذهبَ أهل الدُّثُورِ بالأُجُورِ، يصلُّون كما نصلِّي، ويصومون كما نصومُ، ويتصدَّقون بفُضولِ أموالهم، قال: أوَلَيْسَ قد جَعلَ الله لكم ما تَصَدّقون به؟ إن بكلِّ تسبيحة صدقة، وكلِّ تكبيرة صدقة، وكلِّ تحميدة صدقة، وكلِّ تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضْعِ أحدِكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوتَهُ، ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وِزْر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال، كان له أجر» أخرجه مسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الدُّثُور) جمع دَثْر، وهو المال الكثير.

стр. 7534

٧٣١٠ - (ت) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «تَبَسُّمُكَ في وجه أخيك صدقة، وأمْرُك بالمعروف ونَهْيُكَ عن المنكَرِ صدقة، وإرشادُك الرجل في أرض الضلال، لك صدقة، [وبَصَرُك للرجل الرديء البصر، لك صدقة] وإماطتكَ الحجَرَ والشوكَ والعظمَ عن الطريق، لك صدقة، وإفراغُكَ من دَلْوِكَ في دَلْوِ أخيك صدقة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7535

٧٣١١ - (م) عبد الله بن فروخ: أنه سمع عائشةَ ﵂ تقول: قال رسولُ الله ﷺ : « [إنَّهُ] خُلِق كلُّ إنْسان من بني آدمَ على ستين وثلاثمائة مَفْصِل، فمن كبَّر الله، وحَمِد الله، وهلَّل الله، وسبَّح الله، واستغفر الله، وعَزَل حَجَراً عن طريق الناس، أو شوكة، أو عَظْماً، أو أمرَ بمعروف، أو نهى عن منكر، عدَّد تلك الستِّين والثلاثمائة السُّلَامَى، فإنه يُمْسي يومئذ وقد زَحْزَحَ نَفْسَهُ عن النار» أخرجه مسلم، وفي رواية «يَمْشِي» . وزاد [رزين] بعد قوله: «منكر» : «أو عَلَّم خيراً أو تَعلَّمَهُ» (١) .

стр. 7536

نوع ثامن ٧٣١٢ - (ت) جابر ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : ⦗٥٦٢⦘ «ثلاثة من كنَّ فيه نَشَرَ الله عليه كَنَفَهُ، وأدْخَلَه جنَّتَهُ، رِفْق بالضعيف، والشَّفَقَةُ على الوالدين، والإحْسانُ إلى المَمْلُوكِ» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كَنَفُ) الإنسان: ظِلُّه وحماه الذي يأوي إليه الخائف (*) .

стр. 7537

٧٣١٣ - (ت) [عبد الله] بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ثلاثة على كُثْبانِ المِسْكِ - أراهُ قال: يوم القيامة - عبد أدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجل أمَّ قوماً وهم به راضون، ورجل يُنادي بالصلوات الخمس في كلِّ يوم وليلة» ، وفي رواية نحوه، وزاد فيه «يَغْبِطُهُم الأوَّلون والآخِرُون» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكُثْبان) جمع كثرة لكثيب الرمل، وهو ما اجتمع منه مرتفعاً.

стр. 7538

٧٣١٤ - (ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ثلاثة حقّ على الله عَوْنُهم: المجاهدُ في سبيل الله، والمُكَاتِبُ الذي يريد ⦗٥٦٣⦘ الأداءَ، والناكحُ الذي يريد العَفَافَ» وفي رواية بدل «المكاتب» : «المِدْيان الذي يريدُ الأداءَ» أخرجه الترمذي، وأخرج النسائي الأولى (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المديان) : الكثير الدَّين، الذي يَدّان أموال الناس.

стр. 7539

٧٣١٥ - (ت س) أبو ذر الغفاري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ثلاثة يحبُّهم الله، وثلاثة يُبْغِضُهم الله، فأمَّا الذين يحبُّهم الله: فرجل أتى قوماً فسألهم بالله، ولم يسألْهم لقرابة بينَهُ وبينهم، فَمَنَعُوه، فتخلَّفَ رجل بأعْقابهم (١) ، فأعْطاهُ سِرّاً، لا يعلم بعَطيَّتِه إلا الله والذي أعطاه، وقوم سارُوا لَيْلَتَهُمْ، حتى إذا كان النومُ أحَبَّ إليهم مما يعدَل به فوضَعوا رؤوسَهُمْ، فقام [أحدُهم] يتملَّقني، ويتلو آياتي، ورجل كان في سَرِيَّة، فَلَقيَ العَدُوَّ فَهُزِموا، فأقبلَ بصَدْرِه حتى يُقْتَل، أو يُفتَح له، والثلاثة الذين يُبْغِضُهم الله: فالشيخ الزاني، والفقير المُختالُ، والغَنيُّ الظَّلُومُ» أخرجه الترمذي والنسائي، وللنسائي مِثْلُه، ولم يذكر «وثلاثة يُبْغِضُهم الله» ولا ذكرهم ⦗٥٦٤⦘ في آخر الحديث (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المختال) : المعجَب بنفسه المتكبِّر.

стр. 7540

٧٣١٦ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁ يَرْفَعُه - قال: «ثلاثة يُحِبُّهمُ الله : رجُل قام من الليل يَتْلُو كتاب الله، ورجل تصدَّق صَدَقَة بيمينِه يُخفِيها - أُراهُ قال: عن شماله - ورجل كان في سَرِيَّة فانْهَزَمَ أصحابُه، فاستقبل العدوَّ» أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث غير محفوظ، أحد رُواتِهِ: أبو بكر بن عياش، كثير الغلط (١) .

стр. 7541

٧٣١٧ - (خ م ط ت س) أبو هريرة ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «سَبْعَة يظِلُّهمُ الله في ظِلِّهِ يوم لا ظِلَّ إلا ⦗٥٦٥⦘ ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابّ نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه مُعَلَّق بالمسجد، إذا خرج منه حتى يعودَ إليه، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأة ذاتُ مَنْصِب وجمال، فقال: إني أخافُ الله، ورجل تَصدَّق بصدقة فأخْفاها حتى لا تعلم شمالُهُ ما تُنْفِقُ يمينه، ورجل ذَكَرَ الله خالياً ففاضت عيناه» . أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، وأخرجاه من حديث مالك عن حَفْص ابن عاصِم عن أبي سعيد، أو عن أبي هريرة نحوه، وأخرجه «الموطأ» والترمذي عن أبي هريرة أو أبي سعيد - بالشَّكِّ من حفص بن عاصم - وأخرجه النسائي مُرسلاً (١) عن حفص (٢) .

стр. 7542

نوع تاسع ٧٣١٨ - (م ت د ط) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ دعا إلى هُدى كان له من الأجرِ مِثْلُ أجور مَنْ تَبِعَهُ، ⦗٥٦٦⦘ لا ينقصُ ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضَلالَة كان عليه من الإثمِ مِثْلُ آثام من تَبِعَهُ، لا يَنْقُص ذلك من أوزارهم شيئاً» أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود. وأخرجه «الموطأ» مرسلاً: وقال: ما من داع يدعو إلى هُدى، وما من داع يدعو إلى ضلالة ... وذكر الحديث (١) .

стр. 7543

٧٣١٩ - (ت) جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْر فاتُّبِعَ عليها، فله أجرُهُ، ومِثْلُ أجورِ من اتّبَعَه، غيرَ منْقُوص من أجورِهم شيئاً، ومَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرّ، فاتُّبِع عليها، كان عليه وِزْرُه ومِثْلُ أوزارِ من اتَّبعَه، غير منقوص من أوزارهم شيئاً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7544

٧٣٢٠ - (ت) عمرو بن عوف ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال لبلال ابن الحارث يوماً: «اعلم يا بلال، قال: ما أعلم يا رسولَ الله؟ قال: اعلم أنَّ من أحيا سُنَّة من سُنَّتي أمِيتَتْ بعدي، كان له من الأجرِ مِثْلُ مَنْ ⦗٥٦٧⦘ عمل بها، مِنْ غير أن يَنْقُص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن ابتدَع بِدْعَة ضلالَة لا يرضاها الله ورسولُه كان عليه مِثْلُ آثام مَنْ عمل بها، لا ينقصُ ذلك من أوزارِ الناس شيئاً» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7545

٧٣٢١ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يا بُنَيَّ إن قَدَرْتَ أن تُصْبِحَ وتُمْسِيَ ولَيس في قلبك غِشّ لأحد فَافْعَل، ثم قال: يا بُنَيَّ، وذلك من سُنَّتي، ومن أحيا سُنَّتِي فقد أحْياني، ومن أحياني كان مَعي في الجنة (١) » أخرجه الترمذي، وقال: وفي الحديث قصة طويلة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غش) الغِش: خلاف النصح.

стр. 7546

٧٣٢٢ - (ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «أتى النبيَّ ﷺ رَجُل يَسْتَحمِلُه، فلم يجدْ عنده ما يتحمَّله، فدَلَّه على آخرَ فحمَلَهُ، فأتى ⦗٥٦٨⦘ النبيَّ ﷺ فأخبره، فقال: الدَّال على الخير كفاعله» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يستحمله) استحملت فلاناً: إذا طلبت منه أن يعطيَك ما تركبُه ويحملك عليه.

стр. 7547

٧٣٢٣ - (م د ت) أبو مسعود البدري ﵁ قال: «كنت جالساً عندَ رسولِ الله ﷺ ، فجاءه رجُل، فقال: إني أُبْدِعَ بي يا رسولَ الله، فاحْمِلْني، فقال: ما عندي ما أحملكَ عليه، فقال رجل: أنا أدُلُّهُ على مَن يَحْمِلُه، فقال رسولُ الله ﷺ : «من دَلَّ على خيْر فله مِثْلُ أجرِ فاعِلِه» أخرجه مسلم. وفي رواية الترمذي وأبي داود: فقال له رسولُ الله ﷺ : «ائْتِ فلاناً، فأتاه فحمله، فقال النبيُّ ﷺ : مَنْ دَلَّ على خير فله مِثْلُ أجرِ فاعِلِه، أو قال: عامِلِه» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أُبدِعَ بي) أُبدِعَ بفلان: إذا أعيَتْ راحلته: وأبدعتِ الراحلة: إذا أعيت وكَلَّت.

стр. 7548

نوع عاشر ٧٣٢٤ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «يقولُ الله : إذا أراد عبدي أنْ يَعْمَلَ سيئة، فلا تكتبوها عليه حتى يَعْمَلَها، فإن عَمِلَها فاكتبوها بمثلها، وإن تَركَها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يَعْمَلَ حسنة، فلم يَعْمَلْها، فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها بِعَشْرِ أمثالها إلى سبعمائة» أخرجه البخاري. وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ الله ﷺ : «يقول الله: إذا هَمَّ عَبْدِي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عَمِلَها فاكتبوها سَيئة، وإذا هَمَّ بحسنة فلم يَعْمَلْها فاكتبوها حسنة، فإن عَمِلها فاكتبوها عشراً» . وله في أخرى قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسنة، ومَنْ هَمَّ بحسنة فَعَمِلَها، كُتِبَتْ له إلى سبعمائةِ ضِعْف، ومَن همَّ بسيئة فلم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ، وإن عَمِلَها كُتِبَتْ» . وله في أخرى: عن رسولِ الله ﷺ «قال الله : إذا تحدَّث عبدي بأن يَعْمَلَ حسنة، فأنا أكتُبها له حسنة، ما لم يعمَلْها، فإذا عملها فأنا أكتُبُها بعشرِ أمثالها، وإذا تحدَّث بأن يعمل سيئة، فأنا أغفرها له؛ ما لم يعمَلْها، فإذا عَمِلَها فأنا أكتُبُها له بمثلها، وقال رسولُ الله ﷺ : قالت الملائكةُ: ⦗٥٧٠⦘ ربِّ، ذاك عُبيْدُكَ، يريد أن يعملَ سيئة، وهو أبْصَرُ به، فقال: ارقُبُوه، فإن عَمِلَها فاكتبوها له بمثلها، وإن تَرَكَها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جَرَّايَ» . وفي أخرى قال: [قال رسولُ الله ﷺ ] : «قال الله : إذا هَمَّ عَبدي بحسنة فلم يعمَلْها كتبتُها له حسنة، وإن عملها كتبتُها عشرَ حَسَنَات إلى سبعمائةِ ضِعْف، وإن هَمَّ بِسَيئة ولم يعْمَلها، لم أكتبْها عليه، فإن عملها كتبتُها سيئة واحدة» . وفي رواية الترمذي نحو ذلك، وفي آخِرها: ثم قرأ ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام: ١٦٠] (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جَرَّايَ) فعلت هذا من جَرَّاه، أي: من أجله.

стр. 7549

٧٣٢٥ - (خ م) ابن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال - فيما يروي عن ربِّهِ -: «إنَّ الله تعالى كَتَبَ الحسناتِ والسيئاتِ، ثم بيَّن ذلك، فَمَنْ هَمَّ بحسَنة فلم يعملْها كَتَبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هَمَّ بها وعَمِلها، كَتَبَها الله له عنده عَشْرَ حسنات إلى سبعمائة ضِعْف، إلى أضعاف ⦗٥٧١⦘ كثيرة، ومَنْ هَمَّ بسيئة فلم يعمَلْها، كَتَبَها الله عنده حسنة، وإن هو هَمَّ بها فَعَمِلها، كَتَبَها الله له سيئة واحدة» . زاد في رواية «أو محاها، ولا يَهْلِك على الله إلا هَالِك» . أخرجه البخاري ومسلم (١) .

стр. 7550

٧٣٢٦ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما مِنْ حافظين رَفعا إلى الله تعالى ما حَفِظا من عَمَلِ العَبْدِ في ليل أو نهار، فيجدُ الله تعالى في أول الصحيفة وآخرِها خيراً إلا قال الله تعالى لملائكته: أشْهِدُكم أنِّي قد غَفَرْتُ لعبدي ما بين طَرَفَي الصحيفة» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7551

نوع حادي عشر ٧٣٢٧ - (ت س د) شرحبيل بن السمط ﵁ قال لعمرو بن عَبَسَةَ حَدِّثْني حديثاً سمعتَه من رسولِ الله ﷺ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نُوراً يوم القيامة، ومَنْ رَمَى بِسَهْم في سبيل الله فبلَغ العدوَّ، أو لم يَبْلُغْ، كان له كعتق رقبة مؤمنة، ومَن ⦗٥٧٢⦘ أعتق رقبة مؤمنة كانت فِداءه من النار عُضواً عُضواً» أخرجه النسائي. وأخرج الترمذي ذكر الشَّيْبِ وحْدَهُ. وأخرج أبو داود منه ذِكْر العِتق وحدَهُ. وأخرج النسائي من طريق أخرى نحوه، إلا أنه قَدَّمَ رَمي السهم، وقال فيه: «أخطأ أم أصاب» وثَنَّى بالعِتْق، وثلَّثَ بالشَّيْبِ، وقال فيه: «في سبيل الله» (١) .

стр. 7552

٧٣٢٨ - (س) شرحبيل بن السمط ﵁ قال لكَعْبِ بنِ مُرَّةَ: «يا كعبُ، حدثْنا حديثاً عن رسولِ الله ﷺ ، واحْذَرْ، قال: سمعتُهُ يقول: مَنْ شابَ شيبة في سبيل الله، كانتْ له نُوراً يوم القيامة، فقال له: حَدِّثنا عن النبيِّ ﷺ واحْذَرْ، قال: سمعتُهُ يقول: ارموا، مَنْ بَلَغ العَدُوَّ بسهم رَفَعَهُ الله به درجة، فقال ابن النَّحَام: يا رسولَ الله، وما الدَّرَجَةُ؟ قال: أمَا إنَّها ليستْ بعَتَبة أمِّكَ، ولكنْ ما بين الدرجتين مائةُ عام» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7553

نوع ثاني عشر ٧٣٢٩ - (م) أبو هريرة ﵁: عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ الله يقول يومَ القيامة: يا ابنَ آدمَ مَرِضْتُ فلم تَعُدْني، قال: يارب كَيْفَ أعُودُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أمَا علمتَ أنَّ عبدي فلاناً مَرِضَ فلم تَعُدْهُ؟ أما علمتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لوجَدتني عنده؟ يا ابنَ آدمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فلم تُطعمني، قال: يارب، كيف أطعِمُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أمَا علمتَ أنه استطعمكَ عبدي فلان فلم تُطْعِمْهُ، أمَا علمتَ أنَّكَ لو أطعمته لوجدتَ ذلك عندي؟ يا ابنَ آدم، استَسقيْتُكَ فلم تَسْقني، قال: يارب، وكيف أسقِيكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: اسْتَسقَاك عبدي فلان، فلم تَسْقِه، أما إنَّك لو سَقَيْتَهُ وجدتَ ذلك عندي» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7554

٧٣٣٠ - (د ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أيُّما مؤمن أطعمَ مؤمناً على جُوع أطعمه الله يوم القيامة مِن ثمار الجنة، وأيُّما مؤمن سقى مؤمناً على ظمإ سقاهُ الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، وأيُّما مؤمن كسى مؤمناً على عُرْي كَساهُ الله يوم القيامة، من حُلل الجنة» أخرجه الترمذي، وقال: قد روي موقوفاً على أبي سعيد، وهو أصح ⦗٥٧٤⦘ وأشبه، وأخرجه أبو داود، وقدَّم الكسوةَ، ثم الطعام، ثم الشراب (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الرحيق) : من أسماء الخمر. و (المختوم) : الذي لم يبتذل لأجل ختامه.

стр. 7555

٧٣٣١ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ أكلَ طَيباً، وعَمِلَ في سُنَّة، وأمِنَ الناسُ بوائِقَهُ، دخل الجنة، قال رجل: يا رسولَ الله، إن هذا اليومَ في الناس كثير، قال: فسيكون في قرون بعدي» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بوائقه) جمع بائقة، وهي الداهية، والمراد: غوائله وشروره وقيل: ظلمه وغشمه.

стр. 7556

٧٣٣٢ - (ت) البراء بن عازب ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من مَنَحَ منيحةَ لبن أو وَرِق، أو هَدَى زُقاقاً، كان له ⦗٥٧٥⦘ مِثْلُ عِتْق رقبة» أخرجه الترمذي (١) . وذكر رزين «مَنْ مَنَحَ مِنْحة لبن أو وَرِق، أو هدى ضالاً طريقاً، أو أعمى زقاقاً ... الحديث» . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (منحة لبن) المنحة: العطية، والمنيحة: الناقة، أو الشاة تعار لينتفع بلبنها وتعاد.

стр. 7557

نوع ثالث عشر ٧٣٣٣ - (ت) أبو هريرة ﵁: أن رجلاً قال: يا رسولَ الله، الرجلُ يَعْمَلُ العمل فَيُسِرُّهُ، فإذا اطُّلِع عليه أعجبه ذلك؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «له أجران: أجر السِّرِّ، وأجْرُ العلانية» . أخرجه الترمذي (١) . وقال: قد فسَّرَ بعض أهل العلم هذا الحديث إذ اطُّلِع عليه وأعْجَبه: إنما معناه يعجبه ثناءُ الناس عليه بالخير، لقول النبيِّ ﷺ : «أنتم شهداء الله في ⦗٥٧٦⦘ الأرض، فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير ويُكرَم ويُعَظمَ على ذلك، فهذا رِياء» وقال بعض أهل العلم: إذا اطُّلع [عليه] فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله، فيكونُ له مثلُ أجورهم، فهذا له مذهب أيضاً.

стр. 7558

٧٣٣٤ - (م) أبو ذر الغفاري ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ : «أرأيْتَ الرجلَ يَعمَلُ من الخير، ويَحمَده الناس عليه؟ قال: تِلْكَ عاجِلُ بُشْرَى المؤمن» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7559

نوع رابع عشر ٧٣٣٥ - (ت) أبو أمامة ﵁: عن النبيِّ ﷺ قال: «لَيْسَ شَيء أحبَّ إلى الله من قطرتين، وأثرَين: قطرةِ دموع من خَشْيَة الله، وقطرةِ دَم تُهْرَاق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثَر في سبيل الله، وأثَر في فريضة من فرائض الله» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7560

٧٣٣٦ - (س) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «وَفْدُ الله ثلاثة: الغازي، والحاجُّ، والمعتمرُ» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7561

نوع خامس عشر ٧٣٣٧ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما من مُسلم يَغْرِسُ غَرْساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكلَ منه طَير، أو إنسان، أو بَهِيمة، إلا كان له به صدقة» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .

стр. 7562

٧٣٣٨ - (م) جابر ﵁ أنَّ النبي ﷺ دخل على أمِّ مَعبَد - أو أمِّ مُبَشِّر - الأنصارية في نَخل لها، فقال النبيُّ ﷺ : «مَن غَرَسَ هذا النَّخِلَ؟ أمُسلم، أم كافِر؟ فقالت: بل مسلم، فقال: لا يَغْرِسُ مسلم غَرْساً، ولا يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكلَ منه إنسان، ولا دابة، ولا شيء، إلا كانت له صدقة» . أخرجه مسلم. وله في أخرى قال: «دخل النبيُّ ﷺ على أمِّ مَعْبَد حائطاً، فقال: يا أمَّ مَعبَد، مَنْ غَرَسَ هذا النخل؟ أمُسلم، أم كافر؟ فقالت: مُسلم، فقال: لا يَغرِسُ المسلم غَرساً فيأكلَ منه إنسان، ولا دابَّة، ولا طائِر، إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة» . ⦗٥٧٨⦘ وله في أخرى أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما مِنْ مُسلم يَغْرِس غرْساً إلا كان ما أُكل منه له صدقة، وما سُرِقَ منه له صدقة، [وما أكلَ السَّبُعُ منه فهو له صدقة، وما أكلَتِ الطيرُ فهو له صدقة] ولا يَرْزَؤُهُ أحَد إلا كان له صدقة» . وله في أخرى قال: «لا يَغْرِسُ رجل مسلم غَرْساً ولا زَرْعاً، فيأكلَ منه سَبُع، أو طائر، أو شيء، إلا كان له فيه أجْر» . ومن الرواة من قال: عنه عن امرأة زيد بن حارثة (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يرزَؤه) أي: ينقصه.

стр. 7563

٧٣٣٩ - (م) أم مبشر ﵂: من رواية جابر عنها، أدرجه مسلم على ما قبله، وقال: بنحو حديث عطاء وأبي الزُّبير، وعمرو بن دينار، يعني: الرواية الأولى والثانية والثالثة، من حديث جابر المذكور.

стр. 7564

الباب العاشر من كتاب الفضائل: في فضل المرض والنوائب والموت، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول: في المرض والنوائب ٧٣٤٠ - (خ م ت) عطاء بن يسار: عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنَّهُما سَمِعا رسولَ الله ﷺ يقول: «ما يُصيب المؤمنَ من وَصَب ولا نَصَب ولا سَقَم ولا حَزَن، حتى الهم يَهُمُّه، إلا كَفَّر الله به سيئاته» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وذكره الحميديُّ في مسند أبي هريرة (١) . ⦗٥٨٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَصَب) النَّصَب: التعب. و (الوَصب) : المرض والوَجع.

стр. 7565

٧٣٤١ - (خ م ط ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مُصيبة تُصِيبُ المسلم إلا كفَّر الله عنه بها، حتى الشَّوكةِ يُشاكُها» . وفي أخرى «لا يُصِيبُ المؤمن شوكة فما فوقها إلا نقص الله بها من خطيئته» . وفي أخرى «إلا رفعه الله بها درجة، وحطَّ عنه بها خطيئة» . وفي أخرى «لا يُصِيبُ المؤمنَ من مصيبة - حتى الشوكة - إلا قُصَّ بها أو كُفِّر بها من خطاياه» لا يدري الراوي أيتهما قال عروة. وفي أخرى قال: «دخل شاب من قريش على عائشة وهي بِمنى وهم يَضْحَكُون، فقالت: ما يُضْحِكُكم؟ قالوا: خَرَّ فلان على طنُبِ فُسطاطِ، فكادَتْ عُنُقُهُ - أو عينه - أن تذهبَ، فقالت: لا تضحكوا، فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسلم يُشاكُ شوكة فما فوقها إلا كُتبتْ له بها درجة، ومُحِيَتْ عنه بها خطيئة» هذه الرواية لم يذكرها ⦗٥٨١⦘ الحميديُّ في كتابه، أخرجه مسلم، وأخرج البخاري الأولى، وأخرج الترمذي الثالثة، وأخرج «الموطأ» الرابعة (١) .
следующие страницы →