← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

الفرع الثامن: في ذوي الأرحام ٧٤٠٧ - (ت) عائشة ﵂ قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «الخَالُ وَارِثُ مَن لا وَارِثَ لَهُ» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7632

٧٤٠٨ - (د) المقدام بن معد يكرب ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «الخَالُ وارِثُ من لا وارِثَ له، يَعْقِلُ عنه، ويَفُكُّ عنه عانَه، ويَرِثُهُ» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يفك عانه) : أراد عانيه، وهو أسيره، فحذف الياء، وأما عُنِيُّهُ: فهو مصدر عنا الرجل يعنو عُنُوّاً وعُنِيّاً، وفيه لغة أخرى: عَنِيَ يَعنَى، ومعنى «الأسر» هاهنا: ما تتعلق به ذمته، ويلزمه بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحملها العاقلة.

стр. 7633

٧٤٠٩ - (ت) سهل بن حنيف ﵁ قال: كتب معي عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة: أن رسولَ الله ﷺ قال: «الله ورسولُه مَوْلى من لا مَوْلى له، والخال وَارِثُ من لا وارثَ له» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7634

٧٤١٠ - (ط) عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي: عن مولى لقريش ⦗٦١٩⦘ كان قديماً يقال له: ابن مِرْسَى، أنه قال: «كنت جالساً عند عمر بن الخطاب ﵁ فلما صلى الظهر قال: يا يَرْفا، هَلمّ ذلك الكتاب - لكتاب كتبه في شَأنِ العَمَّة - فنسألَ عنها ونستَخْبِرَ فيها، فأتى به يَرْفا، فدعا بتَوْر أو قدَح فيه ماء، فمحا ذلك الكتابَ فيه، ثم قال: لَوْ رَضِيَكِ الله [وَارِثَة] أقرَّكِ، لو رضيكِ الله أقرَّكِ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 7635

٧٤١١ - (ط) محمد بن أبي بكر بن حزم ﵀: أنه سمع أباهُ كَثَيْراً يقول: كان عمرُ بنُ الخطاب ﵁ يقول: «عَجَباً لِلْعَمَّةِ تُورَثُ ولا تَرِثُ» أخرجه الموطأ (١) .

стр. 7636

٧٤١٢ - (د) أبو موسى الأشعري (١) ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ابنُ أختِ القومِ منهم» أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 7637

٧٤١٣ - (س) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «ابنُ أختِ القومِ من أنفسهم» أخرجه النسائي (١) .

стр. 7638

الفرع التاسع: في ميراث الدِّية ٧٤١٤ - (د ت) سعيد بن المسيب ﵀ قال: كان عمرُ بن الخطاب يقول: «الدِّيةُ على العاقلة، وهُمْ يرثونها، ولا تَرِثُ المرأةُ من دِيَةِ زوجِها، فقال الضحاك بن سفيان: إنَّ رسولَ الله ﷺ كتب إليَّ: أنْ وَرِّثِ امرأةَ أشْيَمِ الضِّبَابيّ من دِيّةِ زوجِها، وكانت من قَوْم آخرين، فرجع عمرُ» أخرجه أبو داود، وقال: «وكان رسولُ الله ﷺ استعمل الضحاك على الأعراب» أخرجه الترمذي (١) .

стр. 7639

الفرع العاشر: في ميراث الصدقة ٧٤١٥ - (م د ت) بريدة ﵁: «أن امرأة أتَتْ ⦗٦٢١⦘ رسولَ الله ﷺ فقالت: كُنتُ تصَدَّقْتُ على أمِّي بِوَليدة، وإنَّها ماتتْ، وتركَتِ الوليدةَ، قال: قد وَجَبَ أجْرُكِ ورَجَعتِ الوليدةُ إليكِ في الميراث» هذا لفظ أبي داود. وقد أخرجه مسلم والترمذي، وهو عندهما طرف من أول حديث، وهو بتمامه مذكور في «كتاب برّ الوالدين» من حرف الباء، و «كتاب الصوم» من حرف الصاد، وقد أخرجه أبو داود أيضاً مِثْلَهُما (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بوليدة) الوليدة: الأمَة.

стр. 7640

٧٤١٦ - (ط) مالك بن أنس ﵀ قال: بَلَغَني «أن رجلاً من الأنصار من بلحارث بن الخزرج تصَدَّق على أبَوَيْه بِصَدَقَة، فهلَكا، فَوَرِثَ ابنُهما المالَ، وهو نَخْل، فسأل عن ذلك رسولَ الله ﷺ ؟ فقال: لقد أُجرْتَ في صدَقَتِكَ، وردَّها عليكَ الميراثُ» أخرجه «الموطأ» (١) .

стр. 7641

الفرع الحادي عشر: في جماعة من الوُرَّاث ٧٤١٧ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «لما كان المالُ للولد، وكانتِ الوصيةُ للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحبَّ، فجعل للذَّكَرِ مثلَ حظِّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدسَ والثلثَ، وجعل للمرأةِ الثُّمُنَ والرُّبُع، وللزوجِ: الشَّطْرَ والرُّبُعَ» . أخرجه البخاري (١) . وفي رواية ذكرها رزين قال: «كان أولاً نزلَ قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكم الموتُ إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَين والأقربينَ بالمعْرُوفِ حَقّاً على المتَّقين﴾ [البقرة: ١٨٠] فكانت الوصيةُ للوالدين، والمالُ للولد، فأنزل الله بعد ذلك آيةَ الفرائض، فجعل للذَّكَرِ مثلَ حَظِّ الأنثيين، وجعلَ للأبوين لكلِّ واحد منهما السدسَ مع الولد، وجعلَ للمرأةِ مع الولدِ الثُّمُنَ والرُّبعَ إذا لم يكن له وَلَد، وللزوجِ الرُّبُعَ إذا كان للمرأة ولد منه، أو من غيره، والشطرَ إذا لم يكن لها ولد، وقال رسولُ الله ﷺ : «لا وصيةَ لوارث» فبطلَتِ الوصية للوالدين» .

стр. 7642

٧٤١٨ - (خ) زيد بن ثابت ﵁ قال: «إذا ترك رجل أو امرأة بنتاً، فلها النصف، وإن كانتا اثنتين أو أكثر، فلهنَّ الثُّلثانِ، وإن كان مَعَهُنَّ ذَكَر، بُدِئَ بمن شَرَكَهم، فيعطَى فريضتَهُ، فما بقي فللذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ» أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .

стр. 7643

٧٤١٩ - (خ) زيد بن ثابت ﵁ قال: ولدُ الأبناءِ بمنزلةِ الأبناءِ إذا لم يكن دونَهُنَّ ابن، ذكَرُهم كَذَكَرِهِمْ، وأُنثاهم كأنثاهم، يَرِثُون كما يَرِثُون، ويَحْجُبُون كما يَحْجُبُون، ولا يَرِثُ ولدُ ابن مع ابن ذَكَر، فإن ترك ابنَة وابن ابن ذكراً، كان للبنتِ النصفُ، ولابن الابن ما بَقيَ، لقولِ رسولِ الله ﷺ : «ألْحِقُوا الفَرَائَِض بأهْلِها، فما بَقِيَ فهو لأولَى رَجُل ذَكَر» أخرجه البخاري نحوه أخصر منه في ترجمة باب (١) . ⦗٦٢٤⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لأوْلَى) أقرب، والولي: القريب، يريد أقرب العصبة إلى الميت، كالأخ والعم، فإن الأخ أقرب من العم، ولو كان قوله «أوْلَى» بمعنى أحق لبقي الكلام مُبْهَماً لا يُستفاد منه بيان الحكم، إذ كان لا يُدرى مَن الأحق ممَّن ليس بأحق، فَعُلِم أن معناه: أقرب النسب إليه.

стр. 7644

٧٤٢٠ - (خ) علي بن أبي طالب ﵁: «سُئِلَ عن ابْنَيْ عَمّ، أحدهما: أخ لأمّ، والآخر: زوج، فقال: للزوج النصف، وللأخ من الأم: السدسُ، وما بقي بينهما نصفان (١) » أخرجه ... (٢) .

стр. 7645

٧٤٢١ - (خ م ت د) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ألحِقُوا الفَرَائِضَ بأهلِها، فما بَقيَ فهو لأوْلى رَجُل ذكر» . وفي رواية «اقسِمُوا المالَ بين أهْلِ الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائضُ فَلأوْلَى رَجُل ذَكَر» . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود (١) .

стр. 7646

٧٤٢٢ - (د) زينب [زوج ابن مسعود]﵄: «أنها كانت تَفْلي رأسَ رسولِ الله ﷺ ، وعنده امرأةُ عثمانَ بنِ عفَّان، ونِساءٌ من المهاجرات، وهُنَّ يشتكين منازلَهنَّ: أنها تضيقُ عليهنَّ، ويُخرَجْنَ منها، فأمر رسولُ الله ﷺ : أن تورَّث دورُ المهاجرين النساءَ، فمات عبد الله بن مسعود فورِثَتهُ امرأتُه داراً بالمدينة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تورَّث دور المهاجرين النساء) قال الخطابي: تخصيص نساء المهاجرين بتوريث الدُّور، يشبه أن يكون ذلك على معنى القسمة بين الورثة، وإنما خصهن بالدور، لأنهن بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن المنازل، لما رأى من المصلحة، قال: ويجوز أن تكون الدُّور في أيديهن على سبيل الرفق بهن للسكنى فيهن لا للتمليك، كما كانت حُجَر النبي ﷺ في أيدي نسائه بعده.

стр. 7647

الفرع الثاني عشر: في الولاء ٧٤٢٣ - (ت) عمرو بن شعيب ﵀ عن أبيه عن جده أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَرِثُ الولاءَ مَن يرثُ المال» أخرجه الترمذي. وقال: ليس إسناده بالقوي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الولاء) : ولاء العبد إذا عتق، فمتى مات ورثه معتقه.

стр. 7648

٧٤٢٤ - () وعنه عن أبيه عن جده: أن رسولَ الله ﷺ قال: «مِيراثُ الولد للأكبر من الذكور، ولا يَرِث النساءُ من الولاء، إلا ولاءَ من اعتَقْنَ، أو أعتقَ من اعتَقْنَ» أخرجه ... (١) .

стр. 7649

٧٤٢٥ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «أرادت عائشة ﵂ أن تشتريَ جارية تعتقها، فأبى أهلُها إلا أن يكونَ لهم الولاءُ، فذكرتْ ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال: لا يمنَعُكِ ذلك، فإنما الولاءُ لمن أعتقَ» أخرجه مسلم (١) .

стр. 7650

٧٤٢٦ - (خ م ط د ت س) عائشة ﵂ أرادت عائشة أن تشتريَ بَريرةَ، فاشترطُوا الولاء، فقال النبيُّ ﷺ : «الولاءُ لمن أعطى الثمن، أوْ وَلِي النِّعْمَةَ» هذه رواية الترمذي. وقد أخرج الجماعة كلُّهم أحاديثَ بَرِيرةَ من طُرُق عِدَّة، ذُكِرَ بعضُها في «كتاب البيع» ، وبعضها في «كتاب العتق والكتابة» ، وبعضها في «كتاب الطلاق» ، وبعضها في «كتاب الصدقة» . فمن جملة رواياتها: ما أخرجه البخاري من حديث أيْمن المكي، قال: دَخَلْتُ على عائشةَ، فقلتُ: كنتُ غلاماً لعُتْبَةَ بن أبي لهب، ومات وَوَرِثَني بَنُوه، وإنَّهم باعوني من ابن [أبي] عمرو، واشترط بنو عُتْبَةَ الولاءَ فقالت: دخلتْ عَلَيَّ بريرةُ، فقالت: اشتريني وأعتقيني، قلتُ: نعم، قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا وَلائي، قلتُ: لا حاجةَ لي فيكِ، فسمع بذلك النبيُّ ﷺ ، أو بَلَغَهُ، فقال: ما شأنُ بَرِيرةَ؟ فذكرتْ عائشةُ ما قالتْ، فقال: اشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاؤوا، قال: فاشترتها فأعتقتْها، واشترط أهلُها ولاءها، فقال النبيُّ ﷺ : «الولاءُ لمن أعتق، وإن اشترطوا مائةَ شرط» والروايات فيها كثيرة فلم نُعِدْها. وأخرج أبو داود من جملتها عن ابن عمر عن عائشةَ، مثل رواية أبي ⦗٦٢٨⦘ هريرة المذكورة قبل هذا (١) .

стр. 7651

٧٤٢٧ - (ط) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ﵀: «أن العاص ابن هشام هَلَكَ، وترك بنين ثلاثة: اثنان لأمّ، وآخرَ لِعَلَّة (١) ، فهلك أحَدُ اللذين لأمّ، وترك مالاً ومَوَاليَ، فَوَرِثَهُ أخوه الذي لأبيه وأمِّه المالَ وولاءَ مواليه، ثم هلك الذي ورِثَ المال، ووَلاءَ الموَالِي، وترك ابنَهُ وأخاً لأبيه، فقال ابنُ المتوفَّى: قد أحرزتُ ما كان أحرز أبي من المال والولاء، وقال أخوه: ليس كذلك إنما أحرزت المال فقط، وأما ولاءُ الموالي، فلا، أرأيتَ لو هلك أخي اليوم، ألستُ أرِثُهُ أنا؟ فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقضى بالولاءِ لأخي الميت، وبالمال لأبي الموالي (٢) » أخرجه «الموطأ» (٣) . ⦗٦٢٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لِعَلَّة) [يقال] : هؤلاء إخوة لِعَلَّة: إذا كانوا ذوي أب واحد وأمهاتٍ متفرقة.

стр. 7652

٧٤٢٨ - (د) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده «أنَّ رِيابَ بنَ حُذَيفةَ تزوج امرأة، فَوَلَدَتْ له ثلاثة غِلْمَة، فماتت أمُّهم، فورثوها رِباعَها وولاءَ مواليها، وكان عمرو بنُ العاص عَصَبَةَ بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فَقَدِمَ عمرو بن العاص، ومات مولى لها، وترك مالاً، فخاصمه إخوتُها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمرُ: قال النبيُّ ﷺ : «ما أحرز الولدُ والوالد (١) فهو لعصبته مَنْ كان» قال: فَكَتَبَ له كتاباً فيه شهادةُ عبدِ الرحمن بن عوف، وزيدِ بنِ ثابت ورجل آخرَ، فلما استُخْلِف عبدُ الملك بنُ مروان، اختصموا إلى هشام بن إسماعيل - أو إلى إسماعيل بن هشام - فدفعهم إلى عبد الملك [بن مروان] ، فقال: هذا من القضاء الذي ما كنتُ أراه، فقضى بكتاب عمر بن الخطاب، قال: فنحنُ فيه إلى الساعة» أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغِلْمة) جمع غلام، وأراد به: الأولاد.

стр. 7653

الفرع الثالث عشر: في العصبة ٧٤٢٩ - (خ م د ت) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «أنا أوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دَين، ولم يترك وفاء، فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته» . وفي رواية: أنَّ النبي ﷺ قال: «ما مؤمن، إلا وأنا أوْلى به في الدنيا والآخرة، واقرؤوا إن شئتم ﴿النبيُّ أَوْلى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ [الأحزاب: ٦] فأيُّما مؤمن مات وترك مالاً فلْيَرِثْه عصبتُه مَنْ كانوا، ومن تَرَك دَيْناً أو ضَياعاً فلْيأتِني، فأنا مولاه» . وفي أخرى: أنه قال: «أنا أوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وتَرَكَ مالاً، فمالُهُ لموالي العصبة، ومن تركَ كلاًّ، أو ضَياعاً فأنا وليُّه، فلأدْعَ (١) له» . وفي أخرى قال: «والذي نفس محمد بيده، إنَّ ما على الأرض من مؤمن إلا أنا أوْلى الناس به، فأيُّكم ترك دَيْناً أو ضَياعاً فأنا مولاه، وأيُّكم ترك مالاً، فإلى العصبة من كان» . وفي أخرى: «أنا أوْلى بالمؤمنين في كتاب الله، فأيُّكم ما ترك دَيْناً أو ضَيعة، فادعوني، فأنا وَليه، وأيُّكم ما ترك مالاً، فليؤثَر بماله عصبتُه من كان» . ⦗٦٣١⦘ وفي أخرى أنه قال: «من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك كَلاًّ فإلينا» . وفي أخرى «ومن ترك كَلاًّ وَليْتُه» . أخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري. وأخرج الرابعة والخامسة مسلم، وأخرجا الباقي. وفي رواية الترمذي «من ترك مالاً فلأهْلِه، ومن ترك ضَياعاً فإليَّ» . وفي رواية أبي داود مثل الرواية السادسة (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ضياعاً) : الضَّياع، بفتح الضاد: العيال. (الكلّ) : العيال والثقل.

стр. 7654

٧٤٣٠ - (د) جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «أنا أوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، مَنْ تَرَكَ مالاً فلأهله، ومن ترك ضَياعاً فإليَّ وعَليَّ» . ⦗٦٣٢⦘ وفي رواية «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيُّما رجل مات وترك دَيناً فإليَّ، ومن مات وترك مالاً، فلورثته» أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7655

الفرع الرابع عشر: فيمن لا وارث له ٧٤٣١ - (د) المقدام بن معد يكرب ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ تَرَكَ كَلاًّ فإليَّ - وربما قال: فإلى الله ورسوله - ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارثُ مَنْ لا وارثَ له، أعْقِلُ عنه وأرِثُه، والخال وارثُ مَن لا وارثَ له، يَعْقِلُ عنه ويرثُه» . وفي أخرى: أنَّ النبي ﷺ قال: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دَيناً أو ضَيْعَة فإليَّ، و [من] ترك مالاً فلورثته، وأنا مولى من لا مولى له، أرِث مالَه وأفُكُّ عانه، والخال مَوْلَى من لا مولى له، يرث ماله ويَفُكُّ عانه» أخرجه أبو داود، وقال: معنى الضيعة هنا: العيال (١) .

стр. 7656

٧٤٣٢ - (د ت) عائشة ﵂: أن مولى لرسول الله ﷺ مات، وترك شيئاً ولم يدَع حَميماً ولا ولداً، فقال رسولُ الله ﷺ : «أعطوا ميراثه رجلاً من أهل قريته» . ⦗٦٣٣⦘ وفي رواية قال: «هاهنا رجل من أهل أرضه؟ قالوا: نعم، قال: فأعطوه ميراثَه» أخرجه أبو داود. وفي رواية الترمذي: أنه وقع من عِذْق نخلة، فمات، فقال رسولُ الله ﷺ : «انظروا، هل له مَن وارث؟ قالوا: لا، قال: فادفعوه إلى بعض أهل القرية» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عذق) العذق، بفتح العين: النخلة، وبكسرها: الذي يكون فيه الرطب من الشماريخ والعرجون.

стр. 7657

٧٤٣٣ - (د) بريدة ﵀ قال: «أتى رسولَ الله ﷺ رجل، فقال: إنَّ عندي ميراث رجل من الأزد، ولستُ أجد أزديّاً أدفعه إليه، قال: فاذهبْ فالتمس أزَدِيّاً حَوْلاً، فأتاه بعد الحول، فقال: لم أجد أزَديّاً أدفعه إليه، قال: [فانطلق] ، فانظروا أول خُزاعيٍّ تلقاه فادفعه إليه، فلما ولَّى قال: عليَّ بالرجل، فلما جاءه قال: انظر كُبْرَ خُزاعةَ فادفعه إليه» . وفي رواية قال: «مات رجل من خزاعةَ، فأُتِيَ النبيُّ ﷺ بميراثه، فقال: التمسوا له وارثاً، أو ذا رحم، فلم يجدوا له وارثاً، ولا ذا رحم، فقال رسولُ الله ﷺ : «أعطوه الكُبْرَ من خزاعة» . ⦗٦٣٤⦘ وفي أخرى «انظروا أكبرَ رجل من خزاعة» أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الكُبْر) : هم المشايخ، وهو جمع الأكبر، وقيل: أراد به: أقربهم إلى الجد الأول، ولم يرد كبر السن.

стр. 7658

٧٤٣٤ - (د ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رجلاً مات ولم يدَعْ وارثاً، إلا غلاماً له كان أعتقه، فقال رسولُ الله ﷺ : «هل له أحد؟ قالوا: لا، إلا غلام له أعتقه، قال: فجعل رسولُ الله ﷺ ميراثه له» أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي مختصراً، قال: «إن رجلاً مات، ولم يَدَعْ وارثاً إلا غلاماً له كان أعتقه، فجعل رسولُ الله ﷺ ميراثه له» (١) .

стр. 7659

٧٤٣٥ - (د ت) تميم الداري ﵁ قال: «قلتُ: يا رسول الله ما السُّنَّةُ في الرجل من المشركين يُسلِم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال لي: هو أولى الناس بمحياه ومماته» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . ⦗٦٣٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (هو أولى الناس بمحياه ومماته) : قد احتج قوم بهذا الحديث على توريث الرجل مِمَّن يُسلِمُ على يده من الكفار، واشترط آخرون أن يضيف إلى الإسلام على يده المعاقدة والموالاة، وأكثر الفقهاء ذهب إلى خلاف ذلك، وجعلوا هذا الحديث بمعنى الإيثار بالبرِّ ورَعي الذِّمام والصلة ونحو ذلك، وضعفوا هذا الحديث.

стр. 7660

٧٤٣٦ - () عمر بن الخطاب ﵁ قال: «اللقيطُ حُرّ، وميراثُه لبيت المال، وكذا السائبة حر، وميراثه لبيت المال» . أخرجه ... (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (السائبة) : كان الرجل في الجاهلية إذا أعتق عبداً فقال: هو سائبة ⦗٦٣٦⦘ فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله: من تسييب الدواب، وهو إرسالها حيث شاءت.

стр. 7661

الفصل الثالث: في ميراث رسول الله ﷺ وما خلّفه ، وفيه فرعان الفرع الأول: في أحكام ميراثه وتركته ٧٤٣٧ - (خ م ط د) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا تَقْتَسِمُ ورثتي ديناراً، ما تركتُ بعدَ نفقة نسائي ومَؤُونةِ عاملي فهو صدقة» . وفي رواية أنه قال: «لا نُورَثُ، ما تركنا صدقَة» أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج «الموطأ» وأبو داود الأولى (١) .

стр. 7662

٧٤٣٨ - (م د س) عائشة ﵂: «أن فاطمةَ بنتَ رسولِ الله ﷺ سألَتْ أبا بكر الصِّدِّيق، بعدَ وفاةِ رسولِ الله ﷺ أن يَقْسِمَ لها مِيراثَها مما ترك رسول الله ﷺ ، مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تركنا صَدَقَة» ، فغضبت فاطمةُ، فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تَزَلْ بذلك حتى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بعدَ رسولِ الله ﷺ ستةَ أشهر إلا ليالي، وكانت تسأله أن يقسمَ لها نصيبها مما أفاء الله على رسوله من خَيْبَرَ وفدك، ومن صدقته بالمدينة، فقال لها أبو بكر: لستُ بالذي أقسم من ذلك شيئاً، ولستُ تاركاً شيئاً كان رسولُ الله ﷺ يعمل به فيها إلا عَمِلتُهُ، فإنِّي أخْشَى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغَ، ثم فعل ذلك عمرُ، فأمَّا صدقتُه بالمدينة: فدفعها عمر إلى عليّ والعباس، وأمْسَكَ خَيْبَرَ وفَدَك، وقال: هما صدقةُ رسول الله ﷺ ، كانت لحقوقه التي تَعْرُوه ونوائبِه، وأمرُهما إلى من وَلِيَ الأمرَ، قال: فهما على ذلك إلى اليوم» أخرجه مسلم، ولم يخرج منه البخاري إلا قوله: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة» ولقلة ما أخرج منه لم نُعْلِمْ له علامة، وأخرج أبو داود نحو مسلم. وله في أخرى: «أنَّ فاطمة بنتَ رسولِ الله ﷺ أرسلَتْ إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ ، مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَك، وما ⦗٦٣٨⦘ بقي من خُمُسِ خيْبَر، فقال أبو بكر: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: لا نُورَث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آلُ محمد من هذا المال، وإني والله لا أغَيِّر شيئاً من صَدَقَةِ رسولِ الله عن حالتها التي كانت عليها في عهد رسولِ الله ﷺ ، ولأعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ ، فأبى أبو بكر أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئاً» . وفي أخرى له نحوه بمعناه، وفيه: وفاطمةُ تطلب صدقةَ رسول الله ﷺ التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آلُ محمد في هذا المال - يعني مالَ الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل» . وأخرج النسائي مختصراً: أن فاطمةَ أرسلتْ إلى أبي بكر تسأله ميراثها من النبيِّ ﷺ من صدقته، ومما ترك من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا نُورَثُ» لم يزد على هذا (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أزيغ) الزيغ: الميل عن الحق. ⦗٦٣٩⦘ (عراه يعروه) : إذا أتاه يطلب منه شيئاً. (نوائبه) : ما ينوب الإنسان من الحاجات والملمَّات التي يحتاج أن ينفق فيها.

стр. 7663

٧٤٣٩ - (ت) أبو هريرة ﵁ قال: «جاءتْ فاطمةُ إلى أبي بكر، فقالت: مَنْ يرِثُكَ؟ فقال: أهلي وولدي، قالت: فما ليَ لا أرثُ أبي؟ فقال أبو بكر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا نُورَثُ» ولكني أعولُ مَنْ كان رسولُ الله ﷺ يَعُولُه، وأُنْفِق على مَنْ كان رسولُ الله ﷺ يُنْفِقُ عليه» أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أعول) عال الرجل أهله يعولُهم: إذا قام بأمورهم وأنفق عليهم.

стр. 7664

٧٤٤٠ - (د) أبو الطفيل ﵁ قال: جاءتْ فاطمةُ إلى أبي بكر تطلبُ ميراثَها من أبيها، فقال لها: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ الله إذا أطعمَ نَبيّاً طُعْمَة فهي للذي يقوم مِنْ بعده» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 7665

٧٤٤١ - (خ م ط د) عائشة ﵂: أن أزواجَ رسولِ الله ﷺ حين تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ أرَدْنَ أن يَبْعَثنَ عثمانَ إلى أبي بكر، يسألنه مِيراثَهُنَّ، فقالت عائشة ﵂: أليس قد قال رسولُ الله ﷺ : «لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة؟» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» وأبو داود، وقد مرَّ شيء من هذا الفصل في «ذِكْرِ الفَيء» وهو في «كتاب الجهاد» من حرف الجيم. وفي أخرى لأبي داود نحوه، وفيه قلت: ألا تَتَّقِين الله؟ ألَمْ تسمَعْنَ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا نُورَثُ، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد، لنائِبتهم ولِضَيفِهم، فإذا مِتُّ فهو إلى وليِّ الأمر مِنْ بعدي» (١) .

стр. 7666

الفرع الثاني: فيما خلَّفه بعده، وما كان له من الآلات في حياته ٧٤٤٢ - (خ س) عمرو بن الحارث الخزاعي ﵁ قال: «ما تَرَكَ رسولُ الله ﷺ ديناراً ولا درْهماً، ولا عَبْداً ولا أمَةً، ولا شيئاً ⦗٦٤١⦘ إلا بَغْلَتَهُ البيضاء التي كان يركبُها وسِلاحَهُ وأرضاً جعلها لابن السبيل صَدَقة» وفي رواية قال: «ما ترك رسولُ الله ﷺ إلا بَغْلَتَهُ البيضاءَ، وسِلاحاً وأرْضاً تركها صَدَقَة» . أخرجه النسائي، وأخرج البخاري الأولى (١) .

стр. 7667

٧٤٤٣ - (خ) عبد العزيز بن رفيع ﵀ قال: دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس، فقال له شدَّاد: «أتَرَك النبيُّ ﷺ من شيء؟ قال: ما ترك من شيء، إلا ما بين الدَّفَّتَيْنِ، قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه، فقال: ما ترك إلا ما بين الدَّفَّتين» أخرجه البخاري (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ما بين الدَّفَّتين) أراد بقوله: ما بين الدَّفَّتين: كتاب الله تعالى، وما هو مكتوب بين دَفَّتي المصحف من القرآن العزيز.

стр. 7668

٧٤٤٤ - (م د س) عائشة ﵂ قالت: «ما ترك رسولُ الله ﷺ دِيناراً ولا درهماً، ولا شاةً، ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (١) .

стр. 7669

٧٤٤٥ - (ت) محمد بن سيرين ﵀ قال: «صنعتُ سيفي على سَيْفِ سَمُرَةَ، وزعم سمرةُ: أنه صنع سَيفَهُ على سيفِ رسولِ الله ﷺ ، وكان حَنَفِيّاً» أخرجه الترمذي (١) . قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلم يحيى ابن سعيد القطان في عثمان بن سعد الكاتب، وضعفه من قبل حفظه.

стр. 7670

٧٤٤٦ - (د ت) يونس بن عبيد الثقفي: مولى محمد بن القاسم قال: «بعثني محمد بن القاسم إلى البراءِ بنِ عازب لأسألَهُ عن رَايَةِ رسولِ الله ﷺ ، ما كانت؟ فقال: كانت سوداءَ مُربَّعة من نَمِرَة» . أخرجه الترمذي وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نَمِرة) النَّمِرة واحدة النمار، وهي بردة من صوف يلبسها الأعراب.
следующие страницы →